إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لباس المرأة المسلمة وزينتها

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    أدلة من السنة المطهرة علي سفور وجه المرأة 3

    24- عن قبيصة بن جابر قال:

    كنا نشارك المرأة في السورة من القرآن نتعلمها ، فانطلقت مع عجوز من بني أسد إلى ابن مسعود (في بيته) في ثلاث نفر، فرأى جبينها يبرق ، فقال : أتحلقينه ؟ فغضبت ، وقالت : التي تحلق جبينها امرأتك! قال:فادخلي عليها فإن كانت تفعله فهي مني بريئة ، فانطلقت ثم جاءت ، فقالت:لا والله ما رأيتها تفعله فقال عبد الله بن مسعود:سمعت رسول الله يقول: ( لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوشِمَاتِ . . ) إلخ

    25- عن أبي السليل قال:

    جاءت ابنة أبي ذر وعليها مجنتا صوف سفعاء الخدين ، ومعها قفة لها، فمثلت بين يديه ، وعنده أصحابه، فقالت يا أبتاه! زعم الحراثون والزارعون أن أفلُسَكَ هذه بَهرجةٌ! ـ أي زائفة ـ فقال: يا بنية! ضعيها، فإن أباك أصبح ـ بحمد الله ـ ما يملك من صفراء ولا بيضاء إلا أفلسه هذه. ( رواه ابن سعد وأبو نعيم )

    26- عن عمران بن حصين قال:

    كنت مع رسول الله قاعدا ، إذ أقبلت فاطمة رحمها الله، فوقفت بين يديه، فنظرت إليها ، وقد ذهب الدم من وجهها ، فقال : ادني يا فاطمة! فدنت حتى قامت بين يديه ، فرفع يده فوضعها على صدرها موضع القلادة ، وفرَّجَ بين أصابعه، ثم قال : اللهم مشبع الجاعة، ورافع الوضيعة، لا تجع فاطمة بنت محمد.قال عمران: فنظرت إليها وقد غلب الدم على وجهها، وذهبت الصفرة، كما كانت الصفرة قد غلبت على الدم. قال عمران: فلقيتها بعد، فسألتها؟ فقالت: ما جعت بعد يا عمران!( رواه الطبري )

    27- عن عروة أنه سأل عائشة : {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامي}

    قالت: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجروليها فيرغب في جمالها ومالها ويريد أن ينتقض صداقها, فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا في إكمال الصداق.(رواه البخاري)

    السكني في بيت واحد مع الولي لا يمكن معها ستر وجه اليتيمة. ثم إن النص يشير إلي أن الولي قد رأي جمالها.

    28- عن أم علقمة بن أبي علقمة:

    دَخَلَتْ حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة زوج النبي صلي الله عليه وسلم وعلى حفصة خمار رقيق ، فشقته عائشة وكستها خماراً كثيفاً". أخرجه مالك في "الموطأ"وابن سعد والبيهقي

    وفي رواية: وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها فشقته عائشة عليها، وقالت أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور، ثم دعت بخمار فكستها.

    والشاهد هنا قولها يشف عن جبينها وليس وجهها.

    29- حديث المرأة التي نذرت أن تمشي إلي الكعبة:

    عن عقبة بن عامر الجهني قال: نذرت أختي أن تمشي إلي الكعبة حافية حاسرة, فأتي عليها رسول الله فقال: ما بال هذه؟ قالوا: نذرت أن تمشي إلي الكعبة حافية حاسرة فقال: مروها فلتركب ولتختمر و(لتحج) (ولتهد هديها).
    وفي رواية أنه قال: يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج ماشية وتنشر شعرها, فقال النبي صلي الله عليه وسلم : إن الله لغني عن نذر أختك, مروها فلتركب , ولتهد هديها , وأحسبه قال : ولتغطي شعرها.(سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني)

    قال الألباني: وفي الحديث فوائد هامة منها : أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به, وأن إحرام المرأة في وجهها, فلا يجوز أن تضرب بخمارها عليه, وإنما علي الرأس والصدر, فهو كحديث"لاتنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" ومنها أن الخمار إذا أطلق فهو غطاء الرأس ولا يدخل في مسماه تغطية الوجه.

    30- عن أنس:

    دخلَتْ علي عمر بن الخطاب أمةٌ قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو الأنصار, وعليها جلباب متقنعة , فسألها: عُتقت؟ قالت : لا. قال: فما بال الجلباب؟! ضعيه عن رأسك , إنما الجلباب علي الحرائر من نساء المؤمنين , فتلكأت , فقام إليها بالدُّرَّة فضرب رأسها حتي ألقته عن رأسها.

    عمر رضي الله عنه عرف هذه الأمة مع أنها كانت متقنعة بالجلباب أي متغطية به , وذلك يعني أن وجهها كان ظاهراً وإلا لم يعرفها.

    وإذ الأمر كذلك فقوله:" فما بال الجلباب؟! ضعيه عن رأسك إنما الجلباب علي الحرائر من نساء المؤمنين " دليل أن الجلباب ليس من شرطه عند عمر أن يغطي الوجه , فلو أن كل النساء يسترن وجوههن بالجلاليب ما قال عمر رضي الله عنه ما قال.

    وفي الحديث أن التقنع لا يقتضي ستر الوجه.

    31- عن مالك :

    أنه بلغه أن أمة كانت لعبد الله بن عمر بن الخطاب رآها عمر ابن الخطاب وقد تهيأت بهيئة الحرائر. فدخل علي ابنته حفصة فقال:ألم أر جارية أخيك تجوس الناس قد تهيأت بهيئة الحرائر ؟وأنكر عمر.

    الأثر يفيد أن المرأة قد تهيأت بهيئة الحرائر ولو كان من هيئة الحرائر ستر الوجه فسترت وجهها , لما عرف عمر أنها أمة ابنه عبد الله.

    32- قال خليد بن دعلج عن قتادة :

    خرج عمر رضي الله عنه من المسجد ، ومعه الجارود العبدي ، فإذا بامرأة بارزة على ظهر الطريق ، فسلم عليها ، فردت عليه السلام ، وقالت : إيها يا عمر ، عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ ، ترعى الصبيان بعصاك ، فلم تذهب الأيام ، حتى سميت عمرا ، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين ، فاتق الله في الرعية ، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ، ومن خاف الموت خشي الفوت ، فقال الجارود : أكثرت أيتها المرأة على أمير المؤمنين ، فقال عمر : دعها ، أما تعرفها ؟ هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات ، فعمر أحق أن يسمع لها .

    هنا عمر يري وجهها فيعرف أنها خولة.

    33- وعن ثوبان رضي الله عنه :

    جاءت بنت هُبيرة إلي النبي صلي الله عليه وسلم وفي يدها فتخٌ من ذهب فجعل النبي صلي الله عليه وسلم يضرب يدها بعصيه معه يقول أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار.رواه الحاكم وغيره.

    الفَتْخَة : حلقة من ذهب أو فضة لا فص لها تلبس في البنصر كالخاتم.

    التعديل الأخير تم بواسطة محمد رفقي; الساعة 27-03-2013, 15:37.
    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
    لباس المرأة المسلمة وزينتها

    تعليق


    • #17
      صعوبة التدليل علي المباح

      1- الواجبات والمحظورات محدودة وكذلك النصوص بشأنها محدودة,فلكل واجب أو محظور نص صريح يقرره.أما المباحات فغير محدودة ولا سبيل لأن يحيط المحدود بغير المحدود,ولذلك قرر الفقهاء أن " الأصل في الأمور الإباحة حتي يرد تحريم من الشارع".

      2- إن رسول الله حين سُئل عما يحل للمحرم لبسه لم يجبهم بما هو حلال فإنه لا حدود له لكن عرفهم بالمحظور لبسه لأنه محدود:فعن عبد الله بن عمر أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله «لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعها أسفل من الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه زعفران أو وَرس» (رواه البخاري).

      3- ولنتأمل كيف أن وجوب الحجاب على نساء النبي صلي الله عليه وسلم جاء في نص صريح قاطع: {فاسألوهن من وراء حجاب} أما ما كان مباحا قبل الحجاب فلم ينزل فيه نص. وإذا كان هناك دليل على كشف وجوههن قبل الحجاب فإنما جاء بمناسبة خاصة وهي توضيح إحدى أمهات المؤمنين كيف تعرف عليها رجل أجنبي بعد الحجاب.

      4- وفي شأن النقاب الذي كانت تلبسه بعض النساء قبل الإسلام وبعده، لم يوجد نص في تقرير إباحته ولكن لما كانت حجة الوداع صدر قرار من الشارع لمحظورات الإحرام ، ومنها حظر النقاب على المرأة المحرمة. ومن تقرير هذا الحظر تجلى دليل بالمفهوم على جواز النقاب في غير الإحرام.

      5- وكذلك الحال في مشروعية سفور الوجه لم يكن هناك قول صريح في ذلك.ولكن لما حدثت مخالفة لحدود الشرع جاء النص ينكر المخالفة ويحرمها وكان هذا التحريم مناسبة لتقرير القدر المباح إبداؤه من المرأة وهو الوجه والكفين.

      6- أما أقوال الفقهاء بشأن مشروعية سفور الوجه فلم ترد إلا بمناسبة تقريرهم لأمر واجب أو مندوب أو محرم أو مكروه. فعند بحثهم وجوب ستر المرأة عورتها في الصلاة ذكروا أن بدنها كله عورة عدا الوجه والكفين. وعند بحثهم وجوب أو ندب رؤية الخاطب لمخطوبته ذكروا جواز ذلك في حدود الوجه لأنه ليس بعورة. وعند بحثهم محظورات الإحداد على المرأة ذكروا النقاب ضمن المحظورات التي ينبغي أن تتجنبها المرأة الحادة، وذلك مما يشير إلى إباحة كشف وجهها. وعند بحثهم مكروهات الصلاة قالوا بكراهية انتقاب المرأة، وفي هذا تقرير لإباحة كشف وجهها.

      7- ويذكّرنا الكلام على صعوبة التدليل على إباحة كشف الوجه، بكلام جيد لابن تيمية عند حديثه عن إباحة كشف الإماء رؤوسهن وتميزهن عن الحرائر، قال : «وليس في الكتاب والسنة .. ترك احتجابهن (أي الإماء) وإبداء زينتهن ، ولكن القرآن لم يأمرهن بما أمر به الحرائر. والسنة فرقت بالفعل بينهن وبين الحرائر، ولم تفرق بينهن وبين الحرائر بلفظ عام ، بل كانت عادة المؤمنين أن تحتجب منهم الحرائر دون الإماء».

      وكذلك نقول: ليس في الكتاب والسنة نص صريح بترك ستر وجوه الحرائر وإبداء زينة الوجه والكفين (أللهم إلا حديث مرسل، جاء من طرق أخرى يتقوى بها وهو «إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفيه» ) ولكن القرآن لم يأمر نساء المؤمنين بما أمر به نساء النبي صلي الله عليه وسلم حين قال:{فاسألوهن من وراء حجاب} والسنة فرقت بالفعل , بعد فرض الحجاب , بينهن وبين نساء المؤمنين. فعن فعل نساء النبي صلي الله عليه وسلم ورد قول عائشة: «وكان صفوان بن المعطل من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم ... فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ... فخمرت وجهي بجلبابي».

      وبعد هذا التمهيد، هناك قرائن تشير إلى إباحة سفور وجه المرأة في شريعة الإسلام، نوردها فيما يأتي:

      الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
      إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
      https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
      لباس المرأة المسلمة وزينتها

      تعليق


      • #18
        قرائن إضافية علي مشروعية سفور وجه المرأة

        القرينة الأولي:
        أن وجوب ستر الوجه لم يرد في نص صريح من القرآن ولا بيان واضح من السنة

        إن كشف المرأة وجهها مسكوت عنه، فهو على الإباحة، إذ لم يرد في القرآن أو السنة نص يوجب على المرأة ستر وجهها. وإنه ليلاحظ أن الواجبات التي ورد ذكرها في القرآن قد جاءت السنة بتفصيل معالمها ورعاية تطبيقها والحض عليها والإنكار على مَن خالفها أو قصر فيها. فهل ورد في القرآن نص قاطع أو ورد في السنة بيان شاف يتعلق بوجوب ستر الوجه ؟

        من البديهي أنه إذا كان الواجب الوارد في القرآن تثبيتاً لأمر قائم وسائد فالحاجة إلى بيان السنة له تكون ضئيلة. أما إن كان الواجب مخالفاً لأمر قائم وسائد فالحاجة إلى البيان تكون شديدة ، وتتزايد بقدر المخالفة من ناحية وبقدر الأهمية من ناحية أخرى. ونحسب أن ستر الوجه له أهمية كبيرة إذ يهم عامة الناس ويَمَسّ المؤمنات جميعاً. فماذا كان عليه حال المرأة قبل نزول آيات اللباس والزينة؟ هل كانت تكشف وجهها في غالب الأحوال أم تستره؟ إن كان الغالب ستر الوجه والآيات جاءت توجب الستر، عندها تكون الحاجة إلى البيان محدودة ضئيلة. وإن كان الغالب كشف الوجه والآيات جاءت توجب الستر وتحرم الكشف، فالحاجة إلى البيان شديدة.

        ونحن نعرف بالدليل القاطع أنه كان الغالب على نساء مكة والمدينة كشف وجوههن بدليل قول عائشة وهي زوجة رسول الله : «وكان يراني قبل الحجاب». فإذا كانت آيات اللباس جاءت توجب ستر الوجه وتحرم كشفه كان لابد أن نجد في السنة بياناً شافياً وقولاً قاطعاً وحضاً على الستر وتنفيراً من الكشف.ولكنا لا نجد شيئاً من ذلك ، فالآيات تحتمل أكثر من وجه ولم يأت في السنة ما يفيد وجوب الستر.

        ومما هو مقرر في علم الأصول ما عبر عنه الجويني إمام الحرمين بقوله: ( إن مالا يعلم من تحريم بنص قطعي يجري علي حكم الحل , والسبب فيه أنه لا يثبت حكم علي المكلفين غير مستند إلي دليل ، فإذا انتفي دليل التحريم استحال الحكم به).
        كما قال:(أما المتعلق بالمحتملات فيما ينبغي فيه القطع والبتات فليس من شيم ذوي العلم والكمالات)
        الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
        إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
        لباس المرأة المسلمة وزينتها

        تعليق


        • #19
          قرائن إضافية علي مشروعية سفور وجه المرأة

          القرينة الثانية:
          أن وجوب ستر الوجه لو صح لانتشر ولأصبح مما يعلم من الدين بالضرورة لأنه من قبيل ما تعم به البلوي ويشترك في معرفته العام والخاص

          قال ابن تيمية: (ولو كان الوضوء من لمس النساء واجبا لكان يجب الأمر به وكان إذا أمر به فلابد أن ينقله المسلمون لأنه مما تتوافر الدواعي علي نقله ).

          كما ذكر القاضي ابن رشد أن ما تعم به البلوي ينبغي أن ينقل تواترا أو قريبا من التواتر.

          وإذا كانت مثل هذه القضايا تدخل في عموم البلوي وتتوافر الدواعي علي نقلها , فوجوب ستر الوجه عن الأجانب من باب أولي, أي لو أن ستر الوجه واجب، وهو أمر يعم نساء المؤمنين جميعاً، لتوافرت الدواعي على نقله ، وتضافرت الروايات على حكايته وأجمعت الآثار على ترديده ، ونُقِلَ تواترا أو قريبا من التواتر.

          ولو كان الأمر كذلك ما وقع الاختلاف في الأقوال حوله , بل الحق في مثل هذا أنه لايقف عند نقله وحكايته وترديده بل لابد أن يشيع بين نساء المؤمنين فعله حتي يصبح ظاهرة إجتماعية يراها القاصي والداني, ولكن الحال هنا عكس ذلك , والدليل عليه اختلاف الروايات حول تفسير آية {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وآية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ}, فبعضها يقول بستر الوجه وبعضها يقول بكشفه كما تقدم. وهذا مما يدل علي عدم الوجوب , إذ لو كان واجباً لعم العلم به أمة الاسلام لأنه تعم به البلوي جميع المؤمنين والمؤمنات , أي أن اختلاف الروايات في حد ذاته دليل علي إباحة كشف الوجه.

          هذا ويمكن إرجاع الروايات القائلة بستر الوجه إلي عدة عوامل منها:

          1- احتجاب نساء النبي صلي الله عليه وسلم إذ لم يدرك البعض خصوصيته فاتجه إلي القول بوجوب ستر الوجه.
          2- وجود بعض نساء منتقبات علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم مما دفع البعض إلي القول بوجوب ستر الوجه أو ندبه.
          3- التباس المباح بالواجب أحياناً: وذلك أنه يحدث أن يلح بعض الصالحون أحياناً علي عمل بعض المباحات ويتكاثر الممارسون لها حتي يتوهم البعض مع الزمن أنها واجب. ويعتبر مَن لا يمارسها آثماً. وهذا ما نحسبه حدث في موضوع ستر الوجه. ولذلك حذر علماء الأصول من وقوع هذا الالتباس، وقالوا بوجوب تخلي العالِمِ عن فعل المباح أحياناً حتى لا يلتبس عند الناس بالواجب.

          وإذا كان الأمر مما تحيل العادة فيه أن لا يستفيض فإن الدواعي تتوافر على إشاعته ويستحيل انكتامه. وإذا كانت مباني الإسلام الخمس قد أشاعها الشارع إشاعة اشترك في معرفتها العام والخاص ، وإذا كانت أصول المعاملات التي ليست ضرورية قد تواترت عند أهل العلم ، إذا كان كل هذا صحيحاً فإن تحديد عورة المرأة ـ وكون الوجه من العورة ـ أمر لا تستقيم حياة المرأة دون معرفته وتطبيقه في غدوها ورواحها وفي كل مجال به رجال. وهو مما يعلم من الدين بالضرورة ولابد أن يشترك في معرفته العام والخاص، سواء على عهد النبي صلي الله عليه وسلم أو في القرون الخيرة من بعده.وقد ذهب عموم الفقهاء المتقدمين ـ ولم يشذ إلا أفراد قلائل وكأنه إجماع أو شبه إجماع ـ إلى أن عورة المرأة جميع بدنها عدا الوجه والكفين.

          ولذلك نقول مستيقنين: إن المعتمد في أمر العورة هو القدر المتفق عليه بين العموم ، ولا عبرة بقول مَن شذ ، خاصة في أمر ينبغي أن يكون مما يعلم من الدين بالضرورة ويشترك في معرفته العام والخاص .
          الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
          إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
          لباس المرأة المسلمة وزينتها

          تعليق


          • #20
            قرائن إضافية علي مشروعية سفور وجه المرأة

            القرينة الثالثة:
            أن كشف الوجه من سنن الحياة الإنسانية:

            إن ظهور الوجه هو من سنن الحياة الإنسانية وكان يتم بصورة عفوية في مختلف العصور، وكأنه من سنن الفطرة.وكذلك كان الحال على عهد الأنبياء عليهم السلام ، كما في حديث النبي صلي الله عليه وسلم :
            « هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك ... فقيل : دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء ».(رواه البخاري ومسلم).

            وكذلك كان الحال مع أتباع الأنبياء عليهم السلام , ونقصد مَن حافظ من الأتباع على دين أنبيائهم. فقد ظل نساء أهل الذمة في الشرق وفي الغرب أيضاً , قروناً طويلة قبل المدنية الحديثة , يلبسن الثياب السابغة مع الخمار، كما حافظت الراهبات النصرانيات على هذا السمت حتى بعد تبذل المرأة النصرانية. وكانت هذه السنة مما بقى من دين إبراهيم وإسماعيل عند العرب قبل الإسلام ، فكان عامة النساء يلبسن الدِّرْع والخِمَار بصفة دائمة. أما النقاب فكان يتخذه بعض النساء لا كلهن وكُنَّ يخلعنه أحياناً، خاصة في الشدائد.

            ولما جاء الإسلام كان الخمار , لا النقاب , من سنن المسلمين الكرام سواء في مكة قبل الهجرة أو في المدينة بعد الهجرة.

            • فعن الحارث بن الحارث الغامدي قال: (قلت لأبي ونحن بمنى: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء القوم قد اجتمعوا على صابئ لهم، قال: فنزلنا، فإذا رسول الله يدعو الناس إلى توحيد الله والإيمان به وهم يردون عليه (قوله) ، ويؤذونه حتى انتصف النهار وتصدع عنه الناس. وأقبلت المرأة قد بدا نحرها (تبكي) تحمل قدحاً (فيه ماء) ومنديلاً، فتناوله منها وشرب وتوضأ، ثم رفع رأسه (إليها) فقال: يا بنية، خَمِّري عليك نَحْرك، ولا تخافي على أبيك (غلبة ولا ذلاً). قلت: مَن هذه؟ قالوا: هذه زينب بنته).

            الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
            إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
            https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
            لباس المرأة المسلمة وزينتها

            تعليق


            • #21
              قرائن إضافية علي مشروعية سفور وجه المرأة

              القرينة الرابعة:
              أن حاجات الحياة تدعو إلي كشف الوجه

              1- كشف الوجه يعين علي تعرف الناس علي شخصيات مخاطبيهم وأحوالهم

              قال ابن قدامة : ( روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال "المرأة عورة" وهذا عام في جميعها ترك في الوجه للحاجة فيبقي فيما عداه ).

              ويحق لنا أن نتسائل هل كانت الحاجة إلي كشف وجه المرأة في زمن الإمام ابن قدامة دون زماننا , أم هي حاجة بشرية عامة مستمرة قائمة تقع في كل زمان ومكان؟
              ويقرر الفقهاء إباحة النظر إلي وجه المرأة عند التعامل , وقد ورد في المغني لابن قدامة: ( وللشاهد النظر إلي وجه المشهود عليها لتكون الشهادة واقعة علي عينها ، قال أحمد: لايشهد علي امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها , وإن عامل امرأة في بيع أو إجارة فله النظر إلي وجهها ليعلمها بعينها فيرجع عليها بالدرك.... وقد روي أحمد كراهة ذلك في حق الشابة دون العجوز، ولعله كره لمن يخاف الفتنة أو يستغني عن المعاملة, فأما مع الحاجة وعدم الشهوة فلا بأس).

              إن الشهادة قد تطلب علي أمر مضي من زمن ولم يسبق تعمد كشف الوجه من أجلها فكيف تتحقق الحاجة هنا إلي الشهادة ما لم يكن الوجه مكشوفا بصفة دائمة؟

              وورد في المجموع للنووي: ( ويجوز لكل واحد منهما ( أي الرجل والمرأة ) أن ينظر إلي وجه الآخر عند المعاملة لأنه يحتاج إليه للمطالبة بحقوق العقد والرجوع بالعهدة, ويجوز ذلك عند الشهادة للحاجة لمعرفتها في التحمل والأداء).

              نحسب أن من البديهيات تقرير حاجة البشر إلي أن يعرف بعضهم بعضا فيما لا يحصي من صور التعامل, إذ لا يقتصر الأمر علي البيع والإجارة والشهادة ، كما أنهم قد يحتاجون أحيانا معرفة ماهو أكثر من صورة الشخص كعمره : شاب أم كهل أم شيخ , أو لون بشرته: أبيض أم أسمر أم أسود , أو سمته: بشوش أم متهجم ، بل إن المشاعر والأحاسيس وما يختلج في الصدر من سرور وحزن ورضا وغضب وعزم وتصميم وبأس واستسلام ، كل ذلك يظهر عادة علي صفحة الوجه وقد يحتاج إليه الناس في تعاملهم وذلك حسب موضوع التعامل وظروفه وليفهم كل من المتحدث والمخاطب عن صاحبه حق الفهم. وهذا القدر من التعارف تترتب عليه مصلحة ما بدرجة من الدرجات , وقد تكون مصلحة ضرورية أو حاجية أو تحسينية.

              2- كشف الوجه يعين علي تعارف الأقارب وذوي الأرحام وتواصلهم

              فيتعرف الشاب علي بنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات.وتتعرف الفتاة علي أبناء أعمامها وعماتها وأخوالها وخالاتها.وأيضا يتعرف الشاب علي زوجات الأعمام والأخوال وتتعرف الفتاة علي أزواج العمات والخالات , وكذلك يتعرف الرجل علي أخوات زوجته وتتعرف المرأة علي إخوة زوجها.أما إذا عم ستر الوجه وتبعه الاحتجاب من كل الرجال غير المحارم فكيف يتواصل ويتواد الأقارب وذوو الأرحام؟ كيف يعود بعضهم بعضا؟ كيف يودع بعضهم بعضا أو يستقبل بعضهم بعضا عند السفر؟ هل يذهب الرجل ليصل ابنة عمه أو خالته المتزوجه فيلقي زوجها ويجالسه ويتبادل معه المشاعر النبيلة , ولا يلقي ابنة خاله وهي المقصودة بالزيارة والصلة والمودة؟! هل أمر الله بهذا؟ إن الله تعالي قال بشأن عامة نساء المؤمنين {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن} ولم يقل سبحانه ليحتجبن إلا من بعولتهن أو آبائهن.فهذا الاحتجاب خاص بنساء النبي صلي الله عليه وسلم.

              ولنتأمل هذه النماذج من سنة رسول الله في صلة الأقارب وذوي الأرحام وبرهم:

              مع ابنة العم : عن عائشة قالت : دخل رسول الله علي ضباعة بنت الزبير ابن عبد المطلب فقال لها: لعلك أردت الحج؟ قالت: والله لا أجدني إلا وجعة ، فقال لها: حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني.(رواه البخاري ومسلم)
              وضباعة هي ابنة عم الرسول صلي الله عليه وسلم .

              وعن أم هانئ قالت:لما كان يوم الفتح جاءت فاطمة فجلست علي يسار رسول الله وأم هانئ عن يمينه فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه ثم ناوله أم هانئ فشربت منه...(رواه الحاكم)
              وأم هانئ هي ابنة أبي طالب عم رسول الله.

              مع زوجة العم: عن أم الفضل قالت: دخل أعرابي علي نبي الله صلي الله عليه وسلم وهو في بيتي فقال: يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخري، فزعمت الأولي أنها أرضعت الحدثي رضعة أو رضعتين فقال نبي الله: لاتحرم الإملاجة والإملاجتان. ( رواه مسلم)
              وأم الفضل هي زوجة العباس عم النبي صلي الله عليه وسلم.

              مع زوجة ابن العم: عن جابر قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم لأسماء بنت عميس: ما لي أري أجسام بني أخي (يقصد جعفر بي أبي طالب) ضارعة تصيبهم الحاجة؟ قالت: لا ولكن العين تسرع إليهم قال: أرقيهم. (رواه مسلم)
              وأسماء بنت عميس هي زوجة جعفر ابن عم النبي صلي الله عليه وسلم.

              مع أخت الزوجة: عن عائشة قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة علي رسول الله فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال: اللهم هالة بنت خويلد...(رواه البخاري ومسلم)

              ///

              المعارضون لكشف الوجه يذكرون أن هناك حالات خاصة يجوز للمرأة عندها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب , وكثرة هذه الحالات دليل علي أن حاجات الحياة في كل زمان ومكان تدعو إلي كشف الوجه وأنها من القرائن علي مشروعية سفور وجه المرأة.

              مختصر من كتاب (حجاب المسلمة بين انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين):

              أولا : الخِطبة

              يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها أمام مريد خطبتها ، لينظر إليهما في غير خلوة ودون مسّ ، لدلالة الوجه على الدمامة أو الجمال ، والكفين على نحافة البدن أو خصوبته .

              ثانيا : المعاملة

              والمطالبة بالثمن ، ما لم يؤد إلى فتنة ، وإلا منع من ذلك .

              ثالثا : المعالجة

              يجوز للمرأة كشف مكان العلة من وجهها ، أو أي موضع من بدنها لطبيب يعالج علتها ، شريطة حضور محرم أو زوج ، هذا إذا لم توجد امرأة تداويها ، لأن نظر الجنس إلى الجنس أخفّ ، وأن لا يكون الطبيب غير مسلم مع وجود طبيب مسلم يمكنه معالجتها ، ولا يجوز لها كشف ما يزيد عن موضع المرض .

              رابعا : الشهادة

              يجوز للمرأة كشف وجهها في الشهادة أداءً وتحملاً،كما يجوز للقاضي النظر إليه لمعرفتها صيانة للحقوق من ضياع.

              خامسا : القضاء


              يجوز للمرأة كشف وجهها أمام قاض يحكم لها أو عليها ، وله عند ذلك النظر إلى وجهها لمعرفتها ، إحياء للحقوق ، وصيانة لها من الضياع .
              و..أحكام الشهادة تنطبق على القضاء سواءً بسواء ، لاتحادهما في علة الحكم.

              سادسا: في الإحرام

              يجب على المرأة أن تكشف وجهها وكفيها حالة إحرامها بالحج أو العمرة ، ويحرم عليها عند ذلك لبس النقاب والقفازين ، لقول رسول الله:( لا تتنقب المرأة المُحرمة ، ولا تلبس القفازين ) فإن احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال بقربها ، أو كانت جميلة وتحققت من نظر الرجال إليها ، سدلت الثوب من فوق رأسها على وجهها.

              سابعا : حالة الإكراه

              فرضت بعض الأنظمة المتسلطة أحكاماً جائرة ، وقوانين ظالمة ، خالفت بها دين الإسلام ، وتمردت على الله ورسوله ، ومنعت بموجبها المرأة المسلمة من الحجاب ، بل وصل الحال ببعضها إلى إزاحته عنوة عن وجوه النساء ،ومارست ضدهن أسوأ أنواع التسلط والقهر والإرهاب.. كما حدثت مضايقات للمنقبات في بعض البلاد الأوربية .. وتعرض بعضهن إلى الإيذاء تارة ، والتعرض للإسلام أو الرسول صلي الله عليه وسلم تارة أخري.
              وإزاء ذلك فإنه يجوز للمرأة في حال الضرورة التي تتيقّن فيها أو يغلب على ظنّها حصول الأذى الذي لا تُطيقه أن تكشف وجهها ، وإن الأخذ بقول مرجوح أولى من تعرضها للفتنة على أيدي رجال السوء .

              ثامنا : العجوز التي لا يُشتهى مثلها
              انتهي

              تم حذف حالات كشف الوجه من الطبعات التالية للكتاب لأن هناك مجموعة من أهل العلم لم يستحسنوا ذكر هذه الحالات !!!
              الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
              إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
              https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
              لباس المرأة المسلمة وزينتها

              تعليق


              • #22
                قرائن إضافية علي مشروعية سفور وجه المرأة

                القرينة الخامسة:
                أن المشقة تلحق ستر الوجه والتيسير في كشفه:

                قال تعالي: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}

                ومن القواعد الفقهية التي يذكرها العلماء ((المشقة تجلب التيسير)).

                وورد في المغني لابن قدامة: ( قال بعض أصحابنا : المرأة كلها عورة لأنه قد روي عنه صلي الله عليه وسلم : (المرأة عورة) لكن رخص لها في كشف وجهها ويديها لما في تغطيته من المشقة).

                وإذا كان ابن تيمية يقول: ( وتغطية هذا في الصلاة فيه حرج عظيم) وهو يقصد تغطية الوجه واليدين ، فنحسب أنه من باب أولي أن يكون هناك حرج عظيم في تغطيتهما خارج الصلاة , وقد يطول زمن التغطية أحيانا أضعاف زمن الصلاة.

                قال سفيان الثوري: (إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة، فأما التشديد فيحسنه كل أحد).

                فالتشديد في حقيقته هو الاجتهاد الأسهل وليس الاجتهاد الأفضل.

                وهذه بعض مجالات المشقة والحرج:

                1- يؤدي ستر الوجه إلي التضييق من عمل الحواس التي يضمها الوجه وهذا مما يشق علي المرأة, أما كشف الوجه فإنه يثمر عمل تلك الحواس بكامل قوتها التي فطرها الله عليها, وهذه الحواس هي النظر والشم وتذوق الطعام والشراب هذا بجانب تيسير عملية التنفس والكلام.

                2- يؤدي ستر اليدين بالقفازين إلي التضييق من استعمال اليدين حتي أصبح من المشاهد كثير من المنتقبات لايرتدين القفازين. فالمرأة إذا أرادت أن تتعاطى شيئا , أو تريد أن تشترى شيئا من السوق كيف تشترى وهي متقفذة , عمليا كيف يمكن للمرأة أن ترى هذا الثوب مثلا هو خفيف هو رقيق هو كذا.

                قال الألباني في "الرد المفحم":

                وإني لأعتقد أن مثل هذا التشديد على المرأة لا يمكن أن يخرج لنا جيلاً من النساء يستطعن أن يقمن بالواجبات الملقاة على عاتقهن في كل البلاد والأحوال مع أزواجهن وغيرهم، ممن تحوجهم الظروف أن يتعاملن معهم، كما كن في عهد النبي صلي الله عليه وسلم ، كالقيام على خدمة الضيوف، وإطعامهم، والخروج في الغزو، يسقين العطشى، ويداوين الجرحى، وينقلن القتلى، وربما باشرن القتال بأنفسهن عند الضرورة، فهل يمكن للنسوة اللاتي ربين على الخوف من الوقوع في المعصية إذا صلت أو حجت مكشوفة الوجه والكفين أن يباشرن مثل هذه الأعمال وهن منقبات ومتقفزات؟ لا وربي، فإن ذلك مما لا يمكن إلا بالكشف كما سنرى في بعض الأمثلة الشاهدة لما كان عليه النساء في عهد النبي صلي الله عليه وسلم :

                • أم شريك الأنصارية التي كان ينزل عليها الضيفان.
                • امرأة أبي أسيد التي صنعت الطعام للنبي صلي الله عليه وسلم ومن معه يوم دعاهم زوجها أبو أسيد يوم بني بها , فكانت هي خادمهم وهي عروس.
                • الربيع بنت معوذ التي كانت تنفر مع نساء من الأنصار, فيسقين القوم ويخدمنهم ويداوين الجرحي ويحملن القتلي إلي المدينة.
                • وأم عطية التي غزت معه صلي الله عليه وسلم تخلفهم في رحالهم وتصنع لهم الطعام وتداوي الجرحي وتقوم علي المرضي.
                • وأم سليم أيضا التي اتخذت يوم حنين خنجرا.

                وجري الأمر علي هذا المنوال بعد النبي صلي الله عليه وسلم :

                • فهذه أسماء بنت يزيد الأنصارية قتلت يوم اليرموك سبعة من الروم بعمود فسطاطها.
                • وسمراء بنت نهيك الصحابية بيدها سوط تؤدب الناس وتأمربالمعروف وتنهي عن المنكر.اهـ

                ///

                القرينة السادسة :
                تؤخذ من دلالة النصوص الواردة بشأن مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية :

                إن عادة ستر الوجه حذرا من أن يراه الرجال درءا لفتنتهم تولد في نفس المرأة حياء من لقاء الرجال , ومن ثم تحرص علي البعد عن مجتمعاتهم مهما كان هدف اللقاء شريفا خيرا.كما تولد في نفس الرجال الشعور ببعض الحرج من لقاء النساء.وبسبب ذاك الحياء من النساء وذاك الحرج من الرجال ينعزل النساء عن الرجال , وتشتد العزلة مع الزمن بدعوي فساد الزمان , وهذا فضلا عن دعوي أمن الفتنة التي صاحبت نشأة عادة الستر.وإذا اشتدت العزلة وحدثت ضرورة للقاء الطرفين , فلابد أن يصيبهما هذا اللقاء الشاذّ النادر بصدمة المفاجأة ويُحدثُ لدي الطرفين انفعالا شديدا بفتنة الجنس الآخر.وهذا بدوره يثبِّت في مجتمع المسلمين الحرص علي تباعد الطرفين دفعا للحرج من ناحية وأمنا من الفتنة من ناحية.وهكذا تتعمق في المجتمع عادة انعزال المرأة وحرمانها من المشاركة في الحياة الاجتماعية وندرة لقائها الرجال نتيجة لعادة ستر الوجه. ومن هنا نقول بحدوث الارتباط غالبا بين ستر الوجه المرأة وبين الانعزال وتجنب لقاء الرجال , كما يحدث الارتباط بين سفور الوجه وبين مشاركة المرأة ولقائها الرجال.وتصبح ظاهرة ستر الوجه قرينة علي انعزال النساء , وظاهرة الانعزال قرينة علي ستر الوجه.كما تصبح ظاهرة سفور الوجه قرينة علي المشاركة واللقاء , وظاهرة المشاركة واللقاء قرينة علي سفور الوجه.وقد كان السمت العام للمجتمع في العهد النبوي هو مشاركة المرأة ولقاؤها الرجال في مختلف المجالات , دون ضرورة قاهرة بل وأحيانا دون حاجة ماسة.وكثيرا ما كان اللقاء يتم بصورة عفوية لا يقصد بها غير تيسير الحياة , وقد يتحقق مع التيسير مصلحة تحسينية. وقد رأينا كيف لقيت المرأة في العهد النبوي الرجال في الزيارة وحسن الرعاية والضيافة وتبادل الهدايا والعيادة وعمل المعروف وفي الاحتفالات وعلي الطعام والشراب هذا فضلا عن اللقاء في المسجد وفي ساحة الجهاد وفي النشاط المهني والاجتماعي والسياسي.ألا تعد كل هذه الصور من المشاركة واللقاء في العهد النبوي قرائن علي أن الغالب علي المرأة المسلمة في ذاك العهد هو سفور الوجه؟
                الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                لباس المرأة المسلمة وزينتها

                تعليق


                • #23
                  النقاب بين الجاهلية والإسلام


                  قالت أم عمرو بنت وقدان:
                  إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم......فذروا السلاح ووحشوا بالأبرق
                  وخذوا المكاحل والمجاسد والبسوا......نقب النساء فبئس رهط المرهق

                  وقال الحطيئة:
                  طافت أمامه بالركبان آونة......ياحسنه من قوام ما منتقبا

                  وقال النابغة الجعدي يصف غزالا:
                  وخدا كبرقوع الفتاة ملمعا......وروقين لما يعدوا أن تقشرا

                  وقال توبة الخفاجي:
                  وكنت إذا ما زرت ليلي تبرقعت......فقد رابني منها الغداة سفورها
                  وقد رابني منها صدود رأيته......وإعراضها عن حاجتي وبسورها

                  قيل لليلي: ما الذي رابه من سفورك؟ قالت: كان يلم بي كثيرا فأرسل إلي يوما أني آتيك. وفطن الحي فأرصدوا له ، فلما أتاني سفرت عن وجهي فعلم أن ذلك لشر ، فلم يزد علي التسليم والرجوع.
                  ليلي تحرص علي لبس النقاب في ساعات الصفاء والبهجة لأن فيه ترفها وتجملا. ثم نراها في ساعة الخطر والحرج تخلع النقاب لأن الموقف لايحتمل ترفها ولا تجملا، هذا فضلا عن حاجتها إلي تحذير صاحبها من خطر محدق.

                  هذه الأبيات من الشعر الجاهلي تؤكد أن النقاب كان معروفا عند بعض العرب قبل الإسلام ، وأنه كان طرازا من لباس المرأة وزينتها ولما جاء الإسلام لم يأمر به ولم ينه عنه وتركه لأعراف الناس.

                  كذلك كان الجلباب والخمار من لباس الجاهلية وهذه بعض الأمثلة:

                  قالت جنوب أخت عمر ذي الكلب ترثيه:
                  تمشي النسور إليه وهي لاهية......مشي العذاري عليهن الجلابيب

                  وقال قيس بن الخطيم:
                  كأن القرنفل والزنجبيـل......وذاكـي العبـير بجلبـابها

                  وقال بشر بن أبي خازم يصف بياض غرة فرسه:
                  يظل يعارض الركبان يهفـو......كأن بياض غرتـه خمـار

                  وقالت الخنساء:
                  يطعن الطعنـة لا يرقئهـا......رقية الراقي ولا عصب الخمر

                  فرضت شريعة الإسلام لبس كل من الخمار والجلباب في نصوص صريحة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، بينما ذكر النقاب لم يرد علي لسان رسول الله غير مرة واحدة وفي مناسبة حظره علي المرأة المحرمة , قال: ( لا تنتقب المحرمة).

                  حظر النقاب في الإحرام ودلالته:

                  • عن عبد الله بن عمر قال : يارسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من ثياب في الإحرام؟ فقال النبي صلي الله عليه وسلم : لاتلبس القمص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل الكعبين ولاتلبسوا شيئا مسه زعفران ولا ورس ولا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين.( رواه البخاري).

                  الحديث يفيد أن محظورات الإحرام سواء علي الرجل أو علي المرأة كلها نهي عن الترفه والتجمل واستدعاء للتشعث, وفي ذلك يقول الباجي صاحب المنتقي شرح الموطأ: ( المحرم ممنوع من الترفه... وأمر بالتشعث). وهذا يعني أن النقاب كان نوعا من التجمل والترفه ألفه بعض النساء شأنه في ذلك شأن العمامة والبرنس والسراويل والخف بالنسبة للرجال، وقد وردت جميع هذه الطُرز في سياق واحد في الحديث.

                  تشعث : من شعث الشعر تغير وتلبد وشعث فلان رأسه وبدنه : اتسخ

                  وتشير أقوال وردت لبعض الفقهاء من أعلام المذهب الحنبلي أن النقاب كان لباس تجمل , نورد بعضها فيما يأتي:

                  قال أبو القاسم الخرقي ( ت سنة 344هـ): ( وتجتنب الحادة النقاب لأن المحرمة تمنع منه فأشبه الطيب ).

                  وقال القاضي أبو يعلي: ( كره أحمد النقاب للمتوفي عنها زوجها )

                  وقال ابن قدامة: ( مما تجتنبه الحادة النقاب وما في معناه مثل البرقع ونحوه ، لأن المعتدة مشبهة بالمحرمة تمنع من ذلك).

                  ونخلص من ذلك أن النقاب كان طراز في الزي اختاره بعض النساء منذ الجاهلية ، وتعارف الناس عليه وربما اعتبروه من سمات المرأة المصونة أو كمال الهيئة, لكنه لم يكن عرفا عاماً صالحاً عند جميع العرب الذين بعث فيهم رسول الله , إذ لو كان عرفاً عاماً صالحاً وخاصة لذوات الصون والعفاف لكان البيت النبوي أولي بهذا العرف الصالح منذ الأيام الأولي من البعثة وحتي نزول آية الحجاب ، ولكان ذلك من القرائن الدالة علي أن التنقب مندوب.

                  ولما كان شأن النقاب كذلك أردنا أن نعرض بعض صور التطبيق التاريخي , أي نوعا من الدراسة الاجتماعية لهذا الطراز في اللباس نتبين منها أهم معالم استعماله: من كان يلبس النقاب؟ كثرة أم قلة؟ لماذا كان يلبس؟ متي كان يلبس ومتي كان يخلع؟ لهذا أقدمنا علي عرض مجموعة من النصوص – رغم ضعف سندها أو جهالته - بصفتها مجرد شواهد تاريخية نأتنس بدلالاتها المختلفة في تحديد أهم خصائص النقاب والعادات المرتبطه به.

                  • عن عبد الله بن عمر قال: لما اجتلي النبي صلي الله عليه وسلم صفية رأي عائشة متنقبة وسط النساء فعرفها.(رواه ابن سعد في الطبقات)

                  • عن صفية بنت شيبة قالت:رأيت عائشة طافت بالبيت وهي منتقبة.(رواه ابن سعد في الطبقات)

                  نساء النبي صلي الله عليه وسلم بعد فرض الحجاب كن إذا خرجن غطين وجوههن وهذا أمر ثابت بغير هذه النصوص.

                  أورد البخاري الخبر الآتي معلقا :
                  أجاز سمرة بن جُنْدَب شهادة امرأة متنقبة.

                  هذا الخبر يذكر واقعة عين كانت المرأة فيها متنقبة وهذا يشير إلي أن الستر بنقاب كان معروفا في ذلك الزمن ولكن علي سبيل القلة أو الندرة , ولذلك ذكره الراوي وصرح به , ولو كان الستر هو السائد لما كان هناك داع ليذكره الراوي.

                  • عن قيس بن شماس قال:جاءت امرأة إلي النبي صلي الله عليه وسلم يقال لها أم خلاد وهي منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول , فقال لها بعض أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم : جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة! فقالت:إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي.فقال رسول الله: ابنك له أجر شهيدين.قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب.(رواه أبو داود)

                  هذا الحديث يفيد أن الانتقاب كان مجرد طراز في اللباس اعتاده البعض وليس سترا واجبا بأمر الشارع.ويؤكد هذا المعني أنه كان من المتعارف عليه خلعه في بعض الأحوال التي تقتضي اجتناب الترفه,كحال الحزن لوفاة عزيز كما هو واضح في هذا الحديث. فقد تعجب الصحابة من حضور المرأة منتقبة وهي ثكلي. وظل هذا العرف ماضيا في مجتمع المسلمين حتي قال بعض أئمة الحنابلة كما مر بنا باجتناب المرأة الحادة النقاب طول مدة الإحداد.

                  أما قول المرأة: ( إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي) فليس دليلا علي غياب الحياء عن النسوة اللاتي لا ينتقبن, إنما تعبر عن شعور من ألفت النقاب, فمثلها تستحيي عادة إذا خلعته, كما يستحيي الرجل الذي ألف تغطية رأسه إذا كشفه, إلا إذا غلبها أو غلبه الحزن أو غيره من المشاعر الغامرة.ولو كان الأمر مندوبا لبين رسول الله للصحابة خطأهم وأنكر عليهم إنكارهم علي المرأة فعل الأفضل.

                  الحديث لا نستنبط منه حكما شرعيا لأنه ضعيف الإسناد كما ذكر الألباني في كتابه جلباب المرأة المسلمة,لكن نعتبره شاهدا تاريخيا علي عادة من عادات بعض نساء العرب قبل الإسلام وبعده.

                  • عن عبد الله بن الزبير قال:لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ونساء معها وأتين رسول الله وهو بالأبطح فبايعنه.فتكلمت هند فقالت: يا رسول الله , الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه , لتنفعني رحمك.يا محمد ,إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة برسوله.ثم كشفت عن نقابها وقالت:أنا هند بنت عتبة.فقال رسول الله:مرحبا بك. (رواه ابن سعد في الطبقات)

                  هذا الحديث يعتبر شاهدا تاريخيا علي أنه كان من المعروف خلع النقاب دون حرج إذا شاءت المرأة أن تعرف بنفسها.وهذا يؤكد أن الانتقاب كان طراز من اللباس يحقق قدرا من إخفاء شخصية المرأة , فضلا عما فيه من الترفه والتجمل , كما يؤكد أن الانتقاب ليس سترا واجبا بأمر الشارع ولو كان سترا واجبا لأنكر رسول الله علي هند بنت عتبة خلعها النقاب.

                  ملاحظة :
                  لم نقف علي نص واحد صحيح , فيما تيسر لنا الاطلاع عليه من كتب السنة يشير إلي أن امرأة صحابية سترت وجهها لأمر ما بعد أن كان مكشوفا.كذلك لم نقف علي نص واحد صحيح إلي أن امرأة كشفت وجهها لأمر ما بعد أن كان مستورا.وكذلك لم نقف علي نص واحد صحيح يشير إلي أن رجلا رأي امرأة ما وذكر أنه لم يعرفها بسبب ستر وجهها.
                  الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                  إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                  لباس المرأة المسلمة وزينتها

                  تعليق


                  • #24
                    من أقوال فقهاء المذهب الحنفي في مشروعية سفور الوجه

                    ورد في ((الاختيار)) لابن مودود الموصلي ت سنة 683 هـ : ( ولاينظر إلي الحرة الأجنبية إلا إلي الوجه والكفين إن لم يخف شهوة. وعن أبي حنيفة(ت سنة 150هـ) : أنه زاد القدم , لأن في ذلك ضرورة للأخذ والعطاء ومعرفة وجهها عند المعاملة مع الأجانب لإقامة معاشها ومعادها لعدم من يقوم بأسباب معاشها, قال والأصل في قوله تعالي: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} , قال عامة الصحابة: الكحل والخاتم المراد موضعهما كما بينا أن النظر إلي نفس الكحل والخاتم والحلي وأنواع الزينة حلال للأقارب والأجانب فكان المراد موضع الزينة بطريق حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ).

                    في المبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني ت سنة 189 هـ : ( وأما المرأة الحرة التي لا نكاح بينه وبينها ولا حرمة ممن يحل له نكاحها فليس ينبغي له أن ينظر إلى شيء منها مكشوفا إلا الوجه والكف ولا بأس بأن ينظر إلى وجهها وإلى كفها ولا ينظر إلى شيء غير ذلك منها وهذا قول أبي حنيفة).

                    وفي شرح معاني الآثار لأبي جعفر الطحاوي ت سنة 322 هـ : " أبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرَّم عليهم من النساء إلى وجوههن وأكفهن وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي صلي الله عليه وسلم وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى".

                    وقال أيضا:"وإذا ثبت أن النظر إلى وجه المرأة ليخطبها حلال ، خرج بذلك حكمه من حكم العورة ، فلما ثبت أن النظر إلي وجهها حلال لمن أراد نكاحها , ثبت أنه حلال أيضا لمن لم يرد نكاحها , إذا كان لا يقصد بنظره ذلك لمعني هو عليه حرام.وقد قيل في قول الله عز وجل {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أن ذلك المستثنى هو الوجه والكفان ، فقد وافق هذا التأويل ما ذكرناه سابقا من الأدلة على ذلك .."

                    في المبسوط للسرخسي ت سنة 483 هـ : (ولكنا نأخذ بقول علي وابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فقد جاءت الأخبار في الرخصة بالنظر إلى وجهها وكفها) , (ثم لا شك أنه يباح النظر إلى ثيابها ولا يعتبر خوف الفتنة في ذلك فكذلك إلى وجهها وكفها)

                    في بدائع الصنائع للكاساني ت سنة 587هـ : ( لايحل النظر للأجنبي من الأجنبية الحرة إلي سائر بدنها إلا الوجه والكفين ).

                    ورد في الهداية للمرغيناني ت سنة 593هـ : (...بدن الحرة كله عورة إلا وجهها وكفيها لقوله عليه الصلاة والسلام (المرأة عورة مستورة) واستثناء العضوين للإبتلاء بإبدائهما ).
                    (ولا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا وجهها وكفيها فإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة)

                    وفي "كنز الدقائق" للنسفي ت سنة 701هـ : (فصل في النظر والمس :لا ينظر إلى غير وجه الحرة وكفيها).

                    الإمام إسماعيل حقي ت سنة 1127هـ , في تفسيره المشهور ب"روح البيان" قال في أحكام النظر: (ومن الحرة الأجنبية إلى وجهها وكفيها وقدميها في رواية).

                    الإمام محمود الألوسي ت سنة1270هـ , في تفسيره المشهور ب"روح المعاني" قال: (وأنت تعلم أن وجه الحرة عندنا ليس بعورة فلا يجب ستره ويجوز النظر من الأجنبي إليه إن أمن الشهوة مطلقا وإلا فيحرم).
                    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                    لباس المرأة المسلمة وزينتها

                    تعليق


                    • #25
                      من أقوال فقهاء المذهب المالكي في مشروعية سفور الوجه


                      ورد في الموطأ للإمام مالك ت سنة 179هـ : ( سئل مالك: هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال مالك: ليس بذلك بأس...قال: وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله..)

                      ورد في المنتقي شرح الموطأ: فأما الحرة فجسدها كله عورة غير وجهها وكفيها... وعلي ذلك أكثر أهل العلم.

                      وقال مالك لما سأله سحنون (ت 240هـ) في "المدونة" عن المرأة التي ظاهَرَها زوجها وصارت أجنبية عنه: «ولا يصلح له أن ينظر إلى شعرها ولا إلى صدرها. قال : قلت لمالك: أفينظر إلى وجهها؟ فقال (مالك): نعم، وقد ينظر غيره أيضاً إلى وجهها».

                      قال ابن بطال ت سنة 449هـ في شرحه لصحيح البخاري: (وإذا ثبت أن النظر إلى وجه المرأة لخطبتها حلال خرج بذلك حكمه من حكم العورة.لأنا رأينا ما هو عورة لا يباح لمن أراد نكاحها النظر إليه، ألا ترى أنه من أراد نكاح امرأة فحرام عليه النظر إلى شعرها أو إلى صدرها أو إلى ما أسفل من ذلك من بدنها، كما يحرم ذلك منها على من لم يرد نكاحها، فلما ثبت أن النظر إلى وجهها حلال لمن أراد نكاحها، ثبت أنه حلال أيضًا لمن لم يرد نكاحها.

                      قال أبو الوليد الباجي ت سنة 474هـ صاحب المنتقي شرح الموطأ: قوله: وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله.. يقتضي أن نظر الرجل إلي وجه المرأة وكفيها مباح لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها.

                      وقال أبو القاسم العبدري ت سنة 897هـ صاحب التاج والإكليل في تعقيبه علي قول مالك: فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبي إذ لايتصور الأكل إلا هكذا.

                      قول ابن عبد البر المالكي في التمهيد: ( وجائز أن ينظر إلى ذلك منها(أي الوجه والكفين) كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة، فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة )

                      وقال أيضا:(وينظر منها إلى وجهها وكفيها لأنهما ليسا بعورة منها).
                      وقال بعد ذكر تفسير ابن عباس وابن عمر لآية الزينة: ((وعلى قول ابن عباس وابن عمر الفقهاء في هذا الباب)).

                      في الشرح الصغير للدردير ت سنة1201هـ المسمي "أقرب المسالك إلي مذهب مالك": ( وعورة الحرة مع رجل أجنبي منها-أي ليس محرم لها- جميع البدن غير الوجه والكفين , وأما هما فليسا عورة).
                      الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                      إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                      https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                      لباس المرأة المسلمة وزينتها

                      تعليق


                      • #26
                        من أقوال فقهاء المذهب الشافعي في مشروعية سفور الوجه


                        ورد في الأم للشافعي ت سنة204هـ : ... يجزئ الرجل والمرأة كل واحد أن يصلي متواري العورة, وعورة الرجل ما وصفت وكل المرأة عورة إلا كفيها ووجهها.

                        ورد في المهذب للشيرازي ت سنة467هـ : وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالي :{وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} , قال ابن عباس: وجهها وكفيها ولأن النبي صلي الله عليه وسلم نهي المحرمة عن لبس القفازين والنقاب , ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما , ولأن الحاجة تدعو إلي إبراز الوجه للبيع والشراء و إلي إبراز الكف للأخذ والعطاء فلم يجعل ذلك عورة.

                        في تفسير الإمام السمعاني ت سنة 489هـ : (على هذا يجوز النظر إلى وجه المرأة وكفيها من غير شهوة ، وإن خاف الشهوة غض البصر ، واعلم أن الزينة زينتان : زينة ظاهرة ، زينة باطنة، فالزينة الظاهرة هي الكحل والفتخة والخضاب إذا كان في الكف ... فما كان من الزينة الظاهرة يجوز للأجنبي النظر إليه من غير شهوة).

                        وفي المجموع للنووي ت سنة676هـ : (وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين).

                        قال النووي في "منهاج الطالبين": ( ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفها عند خوف الفتنة وكذا عند الأمن على الصحيح).

                        الإمام الخازن ( ت سنة 741 هـ) في تفسيره ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) :( فما كان من الزينة الظاهرة يجوز للرجل الأجنبي النظر إليه للضرورة مثل تحمل الشهادة ونحوه مـن الضرورات إذا لم يخف فتنة وشهوة فإن خاف شيئاً من ذلك غض البصر وإنما رخص في هذا القدر للمرأة أن تبديه من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة وسائر بدنها عورة)

                        وقال البغوي في شرح السنة: (فإن كانت أجنبية حرة فجميع بدنها عورة في حق الرجل لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين وعليه غض البصر عن النظر إلى وجهها ويديها أيضاً عند خوف الفتنة).

                        قال ابن حجر الهيثمي في ( الفتاوى الكبرى ) : ( وحاصل مذهبنا أن إمام الحرمين نقل الإِجماع على جواز خروج المرأة سافرة وعلى الرجال غضّ البصر ).
                        الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                        إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                        لباس المرأة المسلمة وزينتها

                        تعليق


                        • #27
                          من أقوال فقهاء المذهب الحنبلي في مشروعية سفور الوجه


                          ورد في الهداية للكلوذاني ت سنة510 هـ : عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه وفي الكفين روايتان.

                          • ورد في الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي ت سنة763 هـ : هل يسوغ الإنكار على النساء الأجانب إذا كشفن وجوههن في الطريق؟....... فأما قولنا وقول جماعة من الشافعية وغيرهم: إن النظر إلى الأجنبية جائز من غير شهوة ولا خلوة، فلا ينبغي الإنكار عليهن إذا كشفن عن وجوههن في الطريق.

                          ورد في الافصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة ت سنة560هـ :

                          1- باب ذكر حد العورة... وقال أحمد في إحدي روايته:كلها عورة إلا وجهها وكفيها... والرواية الأخري كلها عورة إلا وجهها خاصة وهي المشهورة ولها اختار الخرقي.

                          2- واتفقوا علي أن من أراد تزويج امرأة فله أن ينظر منها ما ليس بعورة...وقد سبق بياننا لحد العورة في كتاب الصلاة.

                          ورد في المغني لابن قدامة:

                          1- لايختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة... وأنه ليس لها كشف ماعدا وجهها وكفيها وفي الكفين روايتان.

                          2- إنما استثني (من محظورات الإحرام) اللباس للحاجة إلي ستر المرأة لكونها عورة إلا وجهها.

                          3- ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلي وجهها ( أي وجه المخطوبة) وذلك لأنه ليس بعورة وهو مجمع المحاسن وموضع النظر.

                          4- أورد ابن قدامة حديث: ( إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري منها إلا هذا وهذا.. وأشار إلي وجهه وكفيه) وقال: واحتج أحمد بهذا الحديث.

                          ورد في المحرر في الفقه لمجد الدين ابن تيمية: وكل الحرة عورة سوي الوجه وفي كفيها روايتان.

                          • ورد في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد ابن حنبل" للشيخ علاء الدين المرداوي:

                          " الصحيح من المذهب أن الوجه ليس من العورة".
                          الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                          إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                          https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                          لباس المرأة المسلمة وزينتها

                          تعليق


                          • #28
                            من نقول الفقهاء لمذاهب الأئمة في مشروعية سفور الوجه

                            قال ابن عبد البر في التمهيد: ( قال مالك و أبو حنيفة و الشافعي وأصحابهم وهو قول الأوزاعي و أبي ثور: علي المرأة أن تغطي منها ما سوي وجهها وكفيها....إجماع العلماء علي أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها , تباشر الأرض به. وأجمعوا علي أنها لاتصلي منتقبة ولا عليها أن تلبس القفازين. وفي هذا أوضح الدلائل علي أن ذلك منها غير عورة.

                            قال البغوي في شرح السنة: ( باب النظر إلي المخطوبة.... والعمل علي هذا عند بعض أهل العلم قالوا: إذا أراد الرجل أن ينكح امرأة فله أن ينظر إليها ـ وهو قول الثوري و الشافعي و أحمد و اسحاق ـ سواء أذنت أو لم تأذن, إنما ينظر منها إلي الوجه والكفين فقط, ولايجوز أن ينظر إليها حاسرة وأن ينظر إلي شئ من عورتها. وقال الأوزاعي: لاينظر إلا إلي وجهها).

                            قال ابن رشد في بداية المجتهد: (... حد العورة في المرأة: أكثر العلماء علي أن بدنها كله عورة ما خلا الوجه والكفين, وذهب أبو حنيفة إلي أن قدمها ليست عورة, وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن وأحمد إلي أن المرأة كلها عورة).

                            قال ابن قدامة في المغني: ( قال أبو حنيفة: القدمان ليسا عورة لأنهما يظهران غالبا فهما كالوجه.... وقال مالك و الأوزاعي و الشافعي : جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها).

                            قال النووي: (المشهور من مذهبنا أن عورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين وبهذا كله قال مالك وطائفة وهي رواية عن أحمد ... و الأوزاعي و أبو ثور. وقال أبو حنيفة و الثوري و المزني: قدماها أيضا ليسا عورة. وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط).
                            الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                            إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                            https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                            لباس المرأة المسلمة وزينتها

                            تعليق


                            • #29
                              من أقوال بعض الفقهاء في مشروعية سفور الوجه


                              قال ابن بطال: ( في الحديث – أي حديث الخثعمية – الأمر بغض البصر خشية الفتنة... وفيه دليل علي أن نساء المؤمنين ليس عليهن من الحجاب ما يلزم أزواج النبي صلي الله عليه وسلم , إذ لو لزم ذلك جميع النساء لأمر النبي الخثعمية بالاستتار و لما صرف وجه الفضل. قال: وفيه دليل علي أن ستر المرأة وجهها ليس فرضا.... وأن قوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} علي الوجوب في غير الوجه).

                              قال عياض: ( خص أزواج النبي صلي الله عليه وسلم بستر الوجه والكفين واختلف في ندبه في حق غيرهن).

                              قال البغوي: ( وأما المرأة مع الرجل , فإن كانت أجنبية حرة فجميع بدنها عورة في حق الرجل لايجوز له النظر إلي شئ منها إلا الوجه واليدين إلي الكوعين,لقوله عز وجل:{وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قيل في التفسير : هو الوجه والكفان , وعليه غض البصر عن النظر إلي وجهها ويديها عند خوف الفتنة لقوله سبحانه {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}.

                              قال القرطبي: ( لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة والحج فيصلح أن يكون الإستثناء {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} راجعا إليهما.... فهذا أقوي في جانب الإحتياط لمراعاة فساد الناس فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها والله الموفق لا رب سواه).

                              قال ابن رشد ت سنة 595هـ : ( الحادة تمتنع عند الفقهاء بالجملة من الزينة الداعية للرجال إلي النساء , وذلك كالحلي والكحل, إلا مالم تكن فيه زينة ، ولباس الثياب المصبوغة إلا السواد... وبالجملة فأقاويل الفقهاء فيما تجتنب الحادة متقاربة وذلك ما يحرك الرجال بالجملة إليهن).....وقال أيضا: ( ... ومن ألحق المطلقات بالمتوفي عنها زوجها فمن طريق المعني وذلك أنه يظهر من معني الإحداد أن المقصود به أن لا يتشوف إليها الرجال).

                              إنما يقع تشوف الرجال إلي المرأة المعتدة إذا كانت سافرة الوجه مكشوفة اليدين فيرون ما علي الوجه من كحل وما علي اليدين من حلي وخضاب.
                              الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                              إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                              لباس المرأة المسلمة وزينتها

                              تعليق


                              • #30
                                اتفاق الفقهاء المتقدمين علي أن الوجه ليس بعورة

                                لقد اتفق الأئمة الأربعة بل وغيرهم من الأئمة علي أن وجه المرأة ليس بعورة , وسبق أن دللنا علي ذلك في المشاركات السابقة بما ورد في كتب المذاهب المعتمدة والكتب الأمهات.ويؤكد لنا هذا الاتفاق أئمة أعلام في التفسير والحديث والفقه, وقد بلغ هذا الاتفاق درجة عالية من الشمول جعلت بعض هؤلاء الأعلام يعبر عن الإتفاق بلفظ الإجماع.

                                فمن أئمة التفسير:

                                يقول الإمام الطبري: وأولي الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك الوجه والكفين , يدخل في ذلك إذا كان كذلك: الكحل والخاتم والسوار والخضاب, وإنما قلنا ذلك أولي الأقوال في ذلك بالتأويل لإجماع الجميع علي أن علي كل مصلي أن يستر عورته في صلاته, وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها.... فإذا كان ذلك من جميعهم "إجماعا" كان معلوما بذلك أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال, لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره.

                                ومن كبار علماء الحديث :

                                يقول ابن بطال ت سنة449هـ : ستر المرأة وجهها ليس فرضا لإجماعهم علي أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة ولو رأه الغرباء.

                                ومن أعلام المذهب الحنفي:

                                يقول السرخسي ت سنة483 هـ : المرأة المحرمة لا تغطي وجهها بالإجماع مع أنها عورة مستورة... وهي مأمورة بأداء العبادة علي أستر الوجوه كما بينا في الصلاة.

                                ومن أعلام المذهب المالكي:

                                يقول ابن عبد البر: الحرة كلها عورة مجتمع علي ذلك منها إلا وجهها وكفيها...وقد أجمعوا أن علي المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام.

                                يقول القاضي عياض: لاخلاف أن فرض ستر الوجه مما اختص به أزواج النبي صلي الله عليه وسلم.

                                ومن أعلام المذهب الشافعي:

                                يقول القفال: لما كان ظهور الوجه والكفين كالضروري لاجرم اتفقوا علي أنهما ليسا بعورة.

                                يقول النووي: المشهور من مذهبنا أن عورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين وبهذا كله قال مالك وطائفة وهي رواية عن أحمد ... والأوزاعي وأبو ثور. وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: قدماها أيضا ليسا عورة. وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط).

                                وهكذا يؤكد النووي الاتفاق بذكره الأئمة الأربعة ومعهم أيضا الأوزاعي وأبو ثور والثوري والمزني.

                                ومن أعلام المذهب الحنبلي:

                                يقول ابن هبيرة : (قال أبو حنيفة: كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين. وقد روي عنه أن قدميها عورة وقال مالك والشافعي: كلها عورة إلا وجهها وكفيها وقال أحمد في إحدى روايتيه:كلها عورة إلا وجهها وكفيها كمذهبيهما. والرواية الأخرى: كلها عورة إلا وجهها وخاصة. وهي المشهورة واختارها الخرقي)).

                                وهكذا يؤكد ابن هبيرة أيضا الاتفاق بذكره آراء الأئمة الأربعة في حد عورة المرأة.

                                يقول ابن قدامة: ( قال أبو حنيفة : القدمان ليسا من العورة لأنهما يظهران غالبا فهما كالوجه...وقال مالك والأوزاعي والشافعي : جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها).
                                وقال أيضا : ( ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلي وجهها ( أي وجه المخطوبة) وذلك لأنه ليس بعورة وهو مجمع المحاسن وموضع النظر ).

                                وما كان يمكن أن يؤكد الأئمة الأعلام هذا الاتفاق , في أمر تعم به البلوي من باب الرأي الاجتهادي الذي يحتمل الصواب والخطأ.إذن لا بد أن يكون وراء هذا الاتفاق علم يسنده , علم يقيني متوارث , هو من فضل الله تعالي علي أمة الإسلام.
                                الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                                إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                                https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                                لباس المرأة المسلمة وزينتها

                                تعليق

                                يعمل...
                                X