نصيحة الشيخ بن عثيمين رحمه الله للشيخ محمد حسان حفظه الله
وأنا أنصح شبابنا
وهي نصيحة من شيخي لي
أنقلها لكم بحرفها
من شيخنا محمد بن صالح العثمين رحمه الله
حينما ذهبت إليه قبل أن أرحل من السعودية إلى مصر في العودة
وقلت يا شيخي إني راحل غدا إن شاء الله فأوصني
فأوصاني وصايا بليغة ومن ضمن هذه الوصايا
قال لي
إن استطعت أن تحيد أعداء الدعوة فلا تتردد
وصية عالم رباني مربي
إن استطعت أن تحيد أعداء الدعوة فلا تتردد
إن استطعت أن تحيد من يعلنون العداء للدعوة افعل
لتجد أمامك فسحة من الوقت لتبلغ الحق لأهل الأرض
ليس من الحكمة أيها الشباب أن ننطح رؤوسنا في الصخور العاتية الصماء
لا من الدين ولا من الفقه ولا من الحكمة
وأنا أشبه الدعوة في هذه المرحلة لمن يفهم الواقع الذي تحياه الأمة الآن والذي يحياه الكفر وأهله الآن
أشبه هذه المرحلة الدعوية بالماء الذي يسري بين الصخور والحجارة
فالماء الساري الجاري لو اعترض الماء الجاري صخرة صلبة لا يتوقف الماء عن السير والجريان ولا يقف أمام الصخرة ثابتا مستقرا إنما يبحث الماء عن مجرى جديد ولو كان ضيقا
إنما يبحث الماء عن مجرى جديد ولو كان ضيقا
واللبيب يعي ما أود أن أؤصل له وما أود أن أقول
فلا ينبغي أن نحطم الحجارة الصلبة برؤوسنا فتتحطم رؤسنا وتبقى الحجرة الصلبة عاتية كما هي
فلنعي هذا الدرس
ولنتحرك لدين الله جل وعلا بحكمة وبصيرة بفهم للواقع قبل أن نستدل لهذا الواقع بالأدلة الشرعية فالحكم عن الشيء فرع عن تصوره إذ لا يستطيع العالم والداعية اللبيب أن يستدل بدليل من القرآن والسنة لواقع يجهله لذا نرى إمامنا وعلماء سلفنا هم أول من أصل هذا الفقه
لا تصدقوا من يقول بأن علماء السلف من أجهل العلماء بالواقع هذه شنشنة خبيثة خطيرة بل هم أفقه الناس بالواقع وهم أعلم الناس بالواقع وهم الذين أصلوا لنا ما ذكره إمامنا بن القيم في أعلام الموقعين
قال بن القيم: لا يجوز للعالم أو المفتي أو الحاكم أن يفتي في مسألة إلا بعلمين ، العلم الأول فهم الواقع
هذا كلام شيوخنا أصلا
وهذا كلام علماءنا أصلا
ومن سوء الأدب أن نقول بأن علماء السلف علماء حيض ونفاس
ومن سوء الأدب أن نقول أن علماء السلف ما زالوا في دورات المياه لم يخرجوا منها
بل هم أفهم الناس بالواقع
لكنم يفهمون الواقع بضوابطه الشرعية
لا يفهمون الواقع فهما المتحمسين الفارغين وفهم المنفلتين من قواعد الشرع وضوابطه
إنما إن تكلموا عن الواقع فهم يظبطون الواقع بضوابط الشرع
فما أيسر التنظير البارد وما أسهل الجعجعة الجوفاء وما أرخص الكلمات الباردة
لكنهم يأصلون للواقع تأصيلا شرعيا
بعيدا عن الحماس الفوار بل وحتى بعيدا عن الإخلاص الذي لم ينظبط بضوابط الشرع
وطالما كررت وأؤكد أن الحماس والإخلاص وحدهما لا يكفيان
بل لا بد أن يكون الإخلاص والحماس منضبطين بضوابط الشرع
حتى لا نضر من حيث نريد النفع وحتى لا نفسد من حيث نريد الإصلاح
قال بن القيم
إن النبي صلى الله عليه وسلم قد شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإن كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر فهو أمر بمنكر وسعي في معصية الله ورسوله ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها سيرد شاب من أحبابنا المتحمسين ويقول يا شيخ هذه كانت في مرحلة الاستضعاف لكن اسمع ماذا قال بن القيم
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها بل لما فتح الله عليه مكة وصارت مكة دار إسلام وعزم النبي على هدم البيت الحرام ورده على قواعد إبراهيم لم يفعل النبي ذلك مع قدرته على فعل ذلك لأن قريشا كانت حديثة عهد بكفر وقريبة عهد بإسلام
إذا لا بد من مراعاة المفاسد والمصالح
إذا لا بد من الموازنة الدقية بين المفاسد والمصالح لندرء المفسدة لنقدم درء المفاسد على جلب المصالح أو إن اضطررنا أن نرد أعظم المفسدتين إن أضطرنا لذلك
فالواجب يسقط بالعذر عنه كما أصل علماء الأصول
إذا يقول بن القيم لا يجوز للعالم أو المفتي أو الحاكم أن يفتي في مسألة إلا بعلمين الأول فهم الواقع ، والثاني فهم الواجب في الواقع أي فهم الأدلة الشرعية بمراتبها ومناطاتها العامة والخاصة حتى لا نستدل بدليل في غير مناطه
للاستماع
https://www.way2jana.com/s/playmaq-44-0.html
وأنا أنصح شبابنا
وهي نصيحة من شيخي لي
أنقلها لكم بحرفها
من شيخنا محمد بن صالح العثمين رحمه الله
حينما ذهبت إليه قبل أن أرحل من السعودية إلى مصر في العودة
وقلت يا شيخي إني راحل غدا إن شاء الله فأوصني
فأوصاني وصايا بليغة ومن ضمن هذه الوصايا
قال لي
إن استطعت أن تحيد أعداء الدعوة فلا تتردد
وصية عالم رباني مربي
إن استطعت أن تحيد أعداء الدعوة فلا تتردد
إن استطعت أن تحيد من يعلنون العداء للدعوة افعل
لتجد أمامك فسحة من الوقت لتبلغ الحق لأهل الأرض
ليس من الحكمة أيها الشباب أن ننطح رؤوسنا في الصخور العاتية الصماء
لا من الدين ولا من الفقه ولا من الحكمة
وأنا أشبه الدعوة في هذه المرحلة لمن يفهم الواقع الذي تحياه الأمة الآن والذي يحياه الكفر وأهله الآن
أشبه هذه المرحلة الدعوية بالماء الذي يسري بين الصخور والحجارة
فالماء الساري الجاري لو اعترض الماء الجاري صخرة صلبة لا يتوقف الماء عن السير والجريان ولا يقف أمام الصخرة ثابتا مستقرا إنما يبحث الماء عن مجرى جديد ولو كان ضيقا
إنما يبحث الماء عن مجرى جديد ولو كان ضيقا
واللبيب يعي ما أود أن أؤصل له وما أود أن أقول
فلا ينبغي أن نحطم الحجارة الصلبة برؤوسنا فتتحطم رؤسنا وتبقى الحجرة الصلبة عاتية كما هي
فلنعي هذا الدرس
ولنتحرك لدين الله جل وعلا بحكمة وبصيرة بفهم للواقع قبل أن نستدل لهذا الواقع بالأدلة الشرعية فالحكم عن الشيء فرع عن تصوره إذ لا يستطيع العالم والداعية اللبيب أن يستدل بدليل من القرآن والسنة لواقع يجهله لذا نرى إمامنا وعلماء سلفنا هم أول من أصل هذا الفقه
لا تصدقوا من يقول بأن علماء السلف من أجهل العلماء بالواقع هذه شنشنة خبيثة خطيرة بل هم أفقه الناس بالواقع وهم أعلم الناس بالواقع وهم الذين أصلوا لنا ما ذكره إمامنا بن القيم في أعلام الموقعين
قال بن القيم: لا يجوز للعالم أو المفتي أو الحاكم أن يفتي في مسألة إلا بعلمين ، العلم الأول فهم الواقع
هذا كلام شيوخنا أصلا
وهذا كلام علماءنا أصلا
ومن سوء الأدب أن نقول بأن علماء السلف علماء حيض ونفاس
ومن سوء الأدب أن نقول أن علماء السلف ما زالوا في دورات المياه لم يخرجوا منها
بل هم أفهم الناس بالواقع
لكنم يفهمون الواقع بضوابطه الشرعية
لا يفهمون الواقع فهما المتحمسين الفارغين وفهم المنفلتين من قواعد الشرع وضوابطه
إنما إن تكلموا عن الواقع فهم يظبطون الواقع بضوابط الشرع
فما أيسر التنظير البارد وما أسهل الجعجعة الجوفاء وما أرخص الكلمات الباردة
لكنهم يأصلون للواقع تأصيلا شرعيا
بعيدا عن الحماس الفوار بل وحتى بعيدا عن الإخلاص الذي لم ينظبط بضوابط الشرع
وطالما كررت وأؤكد أن الحماس والإخلاص وحدهما لا يكفيان
بل لا بد أن يكون الإخلاص والحماس منضبطين بضوابط الشرع
حتى لا نضر من حيث نريد النفع وحتى لا نفسد من حيث نريد الإصلاح
قال بن القيم
إن النبي صلى الله عليه وسلم قد شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإن كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر فهو أمر بمنكر وسعي في معصية الله ورسوله ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها سيرد شاب من أحبابنا المتحمسين ويقول يا شيخ هذه كانت في مرحلة الاستضعاف لكن اسمع ماذا قال بن القيم
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها بل لما فتح الله عليه مكة وصارت مكة دار إسلام وعزم النبي على هدم البيت الحرام ورده على قواعد إبراهيم لم يفعل النبي ذلك مع قدرته على فعل ذلك لأن قريشا كانت حديثة عهد بكفر وقريبة عهد بإسلام
إذا لا بد من مراعاة المفاسد والمصالح
إذا لا بد من الموازنة الدقية بين المفاسد والمصالح لندرء المفسدة لنقدم درء المفاسد على جلب المصالح أو إن اضطررنا أن نرد أعظم المفسدتين إن أضطرنا لذلك
فالواجب يسقط بالعذر عنه كما أصل علماء الأصول
إذا يقول بن القيم لا يجوز للعالم أو المفتي أو الحاكم أن يفتي في مسألة إلا بعلمين الأول فهم الواقع ، والثاني فهم الواجب في الواقع أي فهم الأدلة الشرعية بمراتبها ومناطاتها العامة والخاصة حتى لا نستدل بدليل في غير مناطه
للاستماع
https://www.way2jana.com/s/playmaq-44-0.html