إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صفحة التعليقات على حوار الاخ عمر الفاروق مع الضيف لاديني

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين



    هذه مقَدّمَة كتاب الحكمة من إرسال الرسل لفضيلة الشيخ
    عبد الرزاق عفيفي قد يُفيدك


    الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولى المتقين، وأشهد أن
    محمداً عبده ورسوله، بعثه الله بالحق بشيراً ونذيراً؛ ليخرج الناس من الظلمات إلي النور بإذن ربهم إلي صراط العزيز الحميد، صلي الله عليه وعلى إخوانه النبيين والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين.
    وبعد؛ فإن الله تعالى وسع كل شيء رحمة وعلماً، سبحانه له الحكمة البالغة والقدرة الشاملة والإرادة النافذة، لم يخلق عباده عبثاً، ولم يتركهم سدى، بل بعدله قامت السماوات والأرض، وبحكمته وتشريعه وإرسال رسله قامت الحجة، وسعد من اتبعهم وسلك طريقهم في الدنيا والآخرة وخاب وخسر من سلك غير سبيلهم، واتبع هواه بغير هدى من الله، قال تعالى (أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً)
    وقال (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ).
    وقال (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ*أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ * كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).


    لا يليق بعاقل رشيد عرف كمال حكمه الله وسعة رحمته، وعرف واقع الناس وما هم فيه من هرج وفساد وضلالة؛ أن ينكر حاجة البشر إلي قيادة رشيدة، عمادها وحى الله وشريعته، تعتصم به، وتدعو الناس إليه وتهديهم إلى سواء السبيل.
    فإن الإنسان قد يقصر عقله فى كثير من أحواله وشؤونه عن التميز بين الحسن من الأفعال وقبيحها، ونافعها وضارها، وقد يعجز عن العلم بما يجب عليه علمه، لأنه ليس في محيط عقله ولا دائرة فكره، مع ما في علمه به من صلاحية وسعادة، كمعرفته بالله واليوم الآخر والملائكة تفصيلاً، فكان في ضرورة إلي معين يساعده في معرفة ما قصر عنه إدراكه أو عجز عنه فهمه، ويهديه الطريق في أصول دينه. وقد يتردد الإنسان في أمر من شؤون حياته وتتملكه الحيرة فيه، إما لعارض هوى وشهوة من الحيرة، ويكشف له حجاب الضلالة بنور الهداية، ويخرجه من الظلمات إلي النور، ويكمله بمعرفة ما عجز عنه فكره وفهمه، ويوقفه على حقيقة ما تردد فيه أو عجز عنه عقله ، ويدفع عنه غائلة الألم والحيرة ومضرة الشكوك والأوهام.
    إن تفاوت العقول والمدارك ، وتباين الأفكار ، واختلاف الأغراض والمنازع ،ينشأ عنه تضارب الآراء وتناقض المذاهب وذلك مما يفضي إلي سفك الدماء ، ونهب الأموال ، والاعتداء على الأعراض وانتهاك الحرمات ، والجملة ينتهي بالناس إلي تخريب وتدمير ، لا إلي تنظيم وحسن تدبير ، ولا يرتفع هذا إلا برسول يبعثه الله بفصل الخطاب ليقيم به الحجة ، ويوضح به المحجة ، فاقتضت حكمة الله أن يرسل رسله بالهدى ودين الحق ، رحمة منه بعباده وإقامة للعدل بينهم ، وتبصيراً لهم بما يجب عليهم من حقوق خالقهم وحقوق أنفسهم وإخوانهم ، وإعانة لهم على أنفسهم ، وأعذاراً إليهم ، فإنه لا أحد أحب إليه العذر من الله ، من أجل ذلك أرسل الرسل ، وأنزل الكتب

    الكتاب على هذا الرابط

    الحكمة من إرسال الرسل


    تعليق


    • #17
      لا أُسَلِّم بأن كل من لا يؤمن بالله؛ يستنجد بالله وقت الشدائد، فالمعارضون يعترضون بأنَّ هذا الشعور الذي يجيء وقت الشدائد؛ ناتج عن أحداث، في الأزمنة الموغلة في القدم، ولم تتخلص ذاكرة كل إنسان منها؛ وبهذا فليس لك دليل لا يقبل النزاع على كلامهم؛ وبهذا يكون كلامك ناتج عن ميول وجداني للذي أنت عليه؛ وهذا لا يجعلهم ذوي أدلة لا تقبل النزاع؛ فهم أيضًا بلا دليل قاطع على عدم وجود الله؛ وبهذا فعدم إيمانهم بوجود الله؛ لا يتجاوز الميول الوجداني إلى الاستدلال؛ وبهذا فالمقابلة هي: "بين وجدان تعلق بعدم الإيمان بالله، ووجدان تلعق بالإيمان بالله"، وهذا قول اللاأدرية.

      بشأن موضوع العبادة، فقد ردت الأخت فداء الرسول عليك، ورد الأخ شهاب أيضًا.

      بشأن اليهود والإيمان باليوم الأخر، فهم يقولون: "أنَّ عدم ذكر الآخر في التورة، لا ينفي وجودها، فلشدة التسليم بحقيقة الآخرة لدى اليهود الأوائل؛ لم يكتبوا عن الآخرة في التوراة"؛ وبهذا فهم لا ينفونها، ثم لو نفوها، وأنت تمجد النفي؛ فقد رد عليك الأخ شهاب، فقال بما معناه:"أنت تقول بأنَّ الله عادل، ولكن يلزم عن كلامك بأنْ يستوي فاعل الخير وفاعل السوء، وأي عدل في هذا؟!"، وفي حقيقة الأمر؛ فأنَّ هذا اللازم عن كلامك؛ يمزق المثالية التي تتكلم عنها شر ممزق؛ فلازم كلامك هنا هو: نسبة الجهل إلى الله، والجاهل عابث في هذا السياق، فيلزم أنَّ يكون إلهك موصوف بالعبث إذ خلق الناس، فالعدل يسلتزم الإيمان بلآخرة، لكي لا يستوي عمل المحسن، وعمل المسيء، ونفي الآخر يستلزم أنْ يوصف الله بالظلم، وهو نفي العدل عن الله.

      بشأن ما كتب الله على الناس من رزق وسعادة وشقاء، فليس الأمر كما وصلك، والكتابة توضحها الآية:"ما يلفظ من قول إلَّا لديه رقيب عتيد"؛ وبهذا فالكتابة لم تتوقف ما دام الإنسان حيًا، ولكن تتوقف الكتابة عند الموت، وبهذا تذهب هذه الشبهة إلى غير رجعة.

      بشأن كلام غيلان الديمشقي، فهو أرد تنزية الله عن الظلم، ولكنك من لازم كلامك؛ فإلاهك موضوف بالعبث والظلم، ولازم كلام غيلان الديمشقي على نقيض لازم كلامك، فهو لم ينفِ الآخرة، مع أنَّ كلامه غير واضح في هذا السياق، فهو يقول: "بأنَّ علم الله أزلي"؛ وبهذا فهو واضح الاحتمالات التي يدور الناس في فلكها، ومن ثم يكون الكلام عن أي الاحتمالات سيختار الإنسان، وهذه نظرية لها أتباعها من المسلمين، ويوجد من يرد عليهم من المسلمين، ولهم ليسوا قلة.

      بشأن تشي جفارا، فالقول الأمثل:"هو ترك أمره إلى الله".
      قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

      شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

      تعليق


      • #18
        ارتكبتُ أخطاء مطبعية في مشاركتي السابقة، وها أنا أُصوِّبها هنا:

        المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
        لا أُسَلِّم بأن كل من لا يؤمن بالله؛ يستنجد بالله وقت الشدائد، فالمعارضون يعترضون بأنَّ هذا الشعور الذي يجيء وقت الشدائد؛ ناتج عن أحداث، في الأزمنة الموغلة في القدم، ولم تتخلص ذاكرة كل إنسان منها؛ وبهذا فليس لك دليل لا يقبل النزاع على كلامهم؛ وبهذا يكون كلامك ناتج عن ميل وجداني للذي أنت عليه؛ وهذا لا يجعلهم ذوي أدلة لا تقبل النزاع؛ فهم أيضًا بلا دليل قاطع على عدم وجود الله؛ وبهذا فعدم إيمانهم بوجود الله؛ لا يتجاوز الميل الوجداني إلى الاستدلال؛ وبهذا فالمقابلة هي: "بين وجدان تعلق بعدم الإيمان بالله، ووجدان تلعق بالإيمان بالله"، وهذا قول اللاأدرية.

        بشأن موضوع العبادة، فقد ردت الأخت فداء الرسول عليك، ورد الأخ الشهاب الثاقب أيضًا.

        بشأن اليهود والإيمان باليوم الآخر، فهم يقولون: "أنَّ عدم ذكر الآخرة في التورة، لا ينفي وجودها، فلشدة التسليم بحقيقة الآخرة لدى اليهود الأوائل؛ لم يكتبوا عن الآخرة في التوراة"؛ وبهذا فهم لا ينفونها، ثم لو نفوها، وأنت تمجد النفي؛ فقد رد عليك الأخ الشهاب الثاقب، فقال بما معناه:"أنت تقول بأنَّ الله عادل، ولكن يلزم عن كلامك بأنْ يستوي فاعل الخير وفاعل السوء، وأي عدل في هذا؟!"، وفي حقيقة الأمر؛ فأنَّ هذا اللازم عن كلامك؛ يمزق المثالية التي تتكلم عنها شر ممزق؛ فلازم كلامك هنا هو: نسبة الجهل إلى الله، والجاهل عابث في هذا السياق، فيلزم أنَّ يكون إلهك موصوف بالعبث إذ خلق الناس، فالعدل يسلتزم الإيمان بالآخرة، لكي لا يستوي عمل المحسن، وعمل المسيء، ونفي الآخرة يستلزم أنْ يوصف الله بالظلم، وهو نفي العدل عن الله.

        بشأن ما كتب الله على الناس من رزق وسعادة وشقاء، فليس الأمر كما وصلك، والكتابة توضحها الآية:"ما يلفظ من قول إلَّا لديه رقيب عتيد"؛ وبهذا فالكتابة لا تتوقف ما دام الإنسان حيًا، ولكن تتوقف الكتابة عند الموت، وبهذا تذهب هذه الشبهة إلى غير رجعة.

        بشأن كلام غيلان الدمشقي، فهو أراد تنزيه الله عن الظلم، ولكنك من لازم كلامك؛ فإلاهك موصوف بالعبث والظلم، ولازم كلام غيلان الدمشقي على نقيض لازم كلامك، فهو لم ينفِ الآخرة، مع أنَّ كلامه غير واضح في هذا السياق، فهو يقول: "بأنَّ علم الله أزلي"؛ وبهذا فهو واضع الاحتمالات التي يدور الناس في فلكها، ومن ثم يكون الكلام "عن أي الاحتمالات سيختار الإنسان"، وهذه نظرية لها أتباعها من المسلمين، ويوجد من يرد عليهم من المسلمين، ولهم ليسوا قلة.

        بشأن تشي جفارا، فالقول الأمثل:"هو ترك أمره إلى الله".
        قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

        شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

        تعليق


        • #19
          بسم الله الرحمن الرحيم
          وبه نستعين


          ا/ سمير جزاك الله خيرا على ماتبذل من مجهود للتبسيط للضيف لكنى أظن أنه حدث عندك اختلاط بين كتابة الله القدريه عن علمه و كتابة الملائكة للأقدار والاحداث بعد وقوعها ولعل ضيفنا يستفيد مما نقول

          المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
          بشأن ما كتب الله على الناس من رزق وسعادة وشقاء، فليس الأمر كما وصلك، والكتابة توضحها الآية:"ما يلفظ من قول إلَّا لديه رقيب عتيد"؛ وبهذا فالكتابة لم تتوقف ما دام الإنسان حيًا، ولكن تتوقف الكتابة عند الموت، وبهذا تذهب هذه الشبهة إلى غير رجعة.
          قال الطحاوي رحمه الله:
          [وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه، فقدر ذلك تقديراً محكماً مبرماً، ليس فيه ناقض ولا معقب، ولا مزيل ولا مغير ولا محول، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه.
          قال المصنف رحمه الله:
          هذا بناءً على ما تقدم من أن الله تعالى قد سبق علمه بالكائنات، وأنه قدر مقاديرها قبل خلقها، كما قال صلى الله عليه وسلم: {قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء }، فيعلم أن الله قد علم أن الأشياء تصير موجودة لأوقاتها على ما اقتضته حكمته البالغة فكانت كما علم، فإن حصول المخلوقات على ما فيها من غرائب الحكم لا يتصور إلا من عالم قد سبق علمه على إيجادها، قال تعالى: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14].


          يقول الإمام ابن أبي العز : "هذا بناءً على ما تقدم من أن الله تعالى قد سبق علمه بالكائنات، وأنه قدر مقاديرها قبل خلقها"، فالله تعالى يعلم الكائنات، "وأنه وقدر مقاديرها قبل خلقها، كما قال صلى الله عليه وسلم: {قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء }" وهذا قد تقدم في المرتبة الثانية، وهي مرتبة الكتابة، قال: "فيعلم أن الله قد علم أن الأشياء تصير موجودة لأوقاتها على ما اقتضته حكمته البالغة فكانت كما علم"، فيجب على كل إنسان مؤمن بالله سبحانه وتعالى أن يؤمن بالقدر، وأول ما يؤمن به من مراتب القدر هذه المرتبة، وهي أن الله علم كل ما سيكون في وقته متى سيكون، وعلى أي هيئة وكيفية سيكون.
          فالمرتبة الأولى: هي العلم، وهي الأساس؛ لأن علم الله سبحانه وتعالى لا يحدث ولا يتجدد ولا يتغير؛ بل علمه تبارك وتعالى محيط بكل ما كان وما سيكون دائماً، فهو سبحانه وتعالى يعلم أن كذا سيكون في وقت كذا وبهيئة كذا وكيفية كذا، فيخلق سبحانه وتعالى ذلك وفق ما علم، وما كُتب -كما تقدم- فهو وفق ما علم، فلا تناقض ولا تعارض بين هذه المراتب، لكن العلم هو أصلها جميعاً.

          https://www.alhawali.com/index.cfm?me...ContentID=4756

          -الإيمان بعلم الله الأزلي:

          وهو علمه القديم السابق على وجود الأشياء قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) أتى بلفظ "كان" الدال على الماضي ليبين أن علم الله ليس بحادث أي لا يحصل بعد وجود الأشياء فما من شيء كان الله لا يعلمه ثم علمه وإنما علم الله سابق لوجود خلقه، فما من حركة ولا سكنة في الكون إلا ويعلمها الله منذ الأزل (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) فالله يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. ومن أمثلة علم الله لكيفية مالم يحدث قوله تعالى (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ) (وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) (وَأَمَّا الغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً) وهذا العلم الأزلي لا يحاسب عليه العباد ولا يتعلق به ثواب ولا عقاب وإنما يحاسبهم الله على أفعالهم التي فعلوها باختيارهم يقول تعالى (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ)

          فعلم الله تعالى نوعان علم غيب وعلم شهادة (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) علم الغيب هو علم ما لم يقع وعلم الشهادة هو علم ما وقع وهو المقصود بقوله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ) أي نعلمهم علماً نحاسبهم عليه وهو علم الشهادة وليس معناه أن الله لا يعلم حالهم حتى يختبرهم.

          2-الإيمان بكتابة المقادير في اللوح المحفوظ:

          قال تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ) (وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) وهناك آيات كثيرة تثبت وجود اللوح المحفوظ أو أم الكتاب كما سماه الله تعالى في آيات أخرى وكيفية هذا اللوح وماهيته غير معلومة وهو محفوظ من التبديل والتغيير فلا محو فيه ولا إثبات لأن فيه علم الله وتقديره الذي لا يتغير كما في الحديث "جف القلم على علم الله" أما المحو والإثبات المذكوران في قوله تعالى (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ) فيكونان في الكتب التي تكتبها الملائكة. بل إن كل محو وإثبات في الكتب التي بأيدي الملائكة مكتوب في اللوح المحفوظ أنه محي من كتاب فلان كذا واثبت فيه كذا وفي الحديث "أول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما أكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى يقوم القيامة" والقلم أيضاً من خَلْق الله غير معلوم الكيفية. وعند مسلم "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"
          https://www.oocities.org/elgorbagy/kadar.htm


          و أدعوا الله أن يجمع شملنا ويؤلف بين قلوبنا و يجعل الحق على السنتنا و أيدينا ويهدينا ويهدى ضيفنا


          تعليق


          • #20
            الأخ الشهاب الثاقب
            نحن هنا نتكلم عن الناس تحديدًا، وليس عن غيرهم من الخلق، فيوجد اختلاف بين كائن مكلَّف وكائن غير مكلَّف، فهما لا يقعان تحت حكم واحد، ولذلك فكلامي عن الإنسان لا عن غيره من الكائنات.
            وقد قال الإمام مالك بما معناه:"كل يؤخذ منه ويرد، إلَّا الرسول".
            وبناء عليه أقول: لو افترضنا أنَّ الله قدَّر لفلان أنْ يكون شقي في كل حياته، وكان وقت رسالة رسول من الله؛ فكيف يستقيم تقدير الشقاء على كل حياة هذا الإنسان، وبين أنْ يكون مشمول برسالة الرسول، فهل رسالة الرسول ستجعله يكون سعيدًا وقد قدر الله عليه الشقاء في الحياة منذ أنْ يُولد، بحيث لا يمكن له الخروج عن سجن الشقاء ولا بأن حال؟!

            الله جعل الإنسان حرًا، وحريته قد تجعله يشقى، وقد تجعله يسعد، وقد تجعله تارة يشقى وتاره يسعى يسعد، والكتابة على الناس لا تكون قبل العمل، بل في حال العمل، وليس بعد العمل.

            أنا أعرف أننا إزاء مسألة ليس من السهل جعل كل الناس أنْ تتفق عليها، ولكننا لا شك نتفق على جزئيات كثيرة، وقد تكون هناك جزئيات قليلة لا نتفق عليها.

            ليس المطلوب أنْ نتجه إلى الضيف برأي واحد، فتعدد الآراء مفيد على رأي أهل السنة والجماعة.
            قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

            شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

            تعليق


            • #21
              بسم الله الرحمن الرحيم
              وبه نستعين

              شكرا لك على التعقيب و أرجو من الله ألآ يتشتت الموضوع بعيدا عن مقصده

              المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
              وبناء عليه أقول: لو افترضنا أنَّ الله قدَّر لفلان أنْ يكون شقي في كل حياته، وكان وقت رسالة رسول من الله؛ فكيف يستقيم تقدير الشقاء على كل حياة هذا الإنسان، وبين أنْ يكون مشمول برسالة الرسول، فهل رسالة الرسول ستجعله يكون سعيدًا وقد قدر الله عليه الشقاء في الحياة منذ أنْ يُولد، بحيث لا يمكن له الخروج عن سجن الشقاء ولا بأن حال؟!
              هناك فرق بين القدر والقضاء
              فعلم الله وقدره وكتابة هذا القدر المسبق لا يتعارض مع خيرية الانسان
              وقضاء الله و مشيئته ليسوا مقيدين

              وسأوضح لك بمثال بسيط يبين علم وقدر الله وخيرية الانسان

              ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) سورة المسد

              قال العلماء وفي هذه السورة معجزة ظاهرة ودليل واضح على النبوة، فإنه منذ نـزل قوله تعالى (سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ) فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان، لم يقيض لهما أن يؤمنا، ولا واحد منهما لا ظاهرًا ولا باطنًا، لا مسرًا ولا معلنًا، فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة على النبوة الظاهرة.

              فى السورة السابقة اظهار من الله بأن أبو لهب سيموت على الكفر ومصيره النار مع وجود رساله ورسول فكان من الممكن أن يحتال أبو لهب أمام الناس ويؤمن بالأسلام حتى يقول لمن حوله أن ما فى السورة خطاء وهذا لم يحدث

              المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
              فتعدد الآراء مفيد على رأي أهل السنة والجماعة.
              ورأى السنة والجماعه هو ما كان من الكتاب والسنة فهل ما قلت سابقا عندك عليه دليل من الكتاب والسنة


              تعليق


              • #22
                المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
                بشأن اليهود والإيمان باليوم الأخر، فهم يقولون: "أنَّ عدم ذكر الآخر في التورة، لا ينفي وجودها، فلشدة التسليم بحقيقة الآخرة لدى اليهود الأوائل؛ لم يكتبوا عن الآخرة في التوراة"؛ وبهذا فهم لا ينفونها
                كتب الحاخام موسى بن ميمون ثلاث عشرة قاعدة التي يجب على كل يهودي أن يؤمن بها.
                وقد ذكرفي القاعدة الثالثة عشر أنه البعث أو يوم القيامة :
                فقال إن جميع الأشخاص الصالحين والمستقيمين من كل الأديان، شريطة ألاَّ يكونوا مشركين بالله تعالى ووثنيين، سوف ينتقلون إلى الجنة (من أقواله في «كتاب التثنية» باب "قضاة" في "شرائع الملوك" 8: 11). وعلى اليهود أن يؤدوا كل الأوامر التي تطلب التوراة منهم (التثنية 26: 18) ليستطيعوا دخول الجنة. وقد جاء في الكتاب التوسِفْتا ("سَنهدرين" أو "المحكمة العليا" 13: 2) ما فسّر الحاخام يسوع بن حَنَنْيَا عن الآية من المزمور ﴿مَآلُ الأَشْرَارِ إِلَى الْجَحِيمِ. وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الأُمَمِ النَّاسِينَ اللهَ﴾ (9: 18 ترجمة كتاب الحياة) بأن ﴿النَّاسِينَ اللهَ﴾ هم ﴿الأشرار﴾ فهم الذين كتب عليهم أن يذهبوا ﴿إِلَى الْجَحِيمِ﴾ فقط، ولا فرق في ذلك بين اليهود وغير اليهود، فكل الصالحين مآلهم إلى الجنة.«كتاب السراج» للحاخام موسى بن ميمون ...
                [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                [/SIZE][/CENTER]

                تعليق


                • #23
                  ملخص حديثي ،، بأنني أؤمن بأن صفات الله عز وجل يستطيع الإنسان العاقل المحايد الغير معاند بأن يستنتجها بنفسه.. وكما يقول النبي الكريم بما بمعناه" يولد الإنسان على الفطرة" .. فمعرفة الله وصفاته_في إيماني_ فطرة في ذات ككل نفس بشرية .. تشتعل هذه الفطرة في وقت الشدائد ..
                  * أما بالنسبة لسؤال فضيلتكم عن حكمة الخالق في خلق الكون ،، فهو فعلاً سؤال محير فكرت فيه طويلاً ولم أجد إجابة لا من فكري ولا من الأديان .. القرآن الكريم يقول : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) .. أتعجب حقيقة إن كان هذا فعلاً هو سبب خلق الله لي .. لكي أعبده ؟ الله بحسب مفهوم كل الأديان تقريباً لا يحتاج إلى من يعبده فهو غني عن العالمين .. ولكن نرى الأديان هنا تناقض نفسها ،، فالله الذي هو غني عن العالمين ،، يغضب بشدة على قوم نوح ويرسل عليهم طوفاناً يغرق الأرض.. ويرسل عذاباً أليماً على قوم عاد وثمود ولوط ،، كل هذا وهو غني عن العالمين .!!
                  =============================

                  لماذا لا يتم الحساب يوم القيامة ؟ ما فائدة هذا اليوم إذن إن كان كل مخطيء سينال جزاءه فوراً ! أرى في ذلك بأن اليهود منطقيين لعدم اعتقادهم بال afterlife .. والله يعلم تماماً لأن علمه أزلي ويعلم ما كان وما سيكون بأن الإنس والجن لن يعبده منهم إلا النزر اليسير ،، فنأتي إلى استنتاج بأن الله يخلق خلقه لهدف معين يعلم بأنهم لن يقوموا به ،، هل هذه رغبة بتعذيبهم في النار مثلاً ؟! .. ثم يقال بأنه هو من كتب لهم رزقهم وأجلهم وقدرهم ومصيرهم ،، إن كان عز وجل هو من قام بذلك ،، فلماذا إذن يعذبهم على أفعالهم ؟ .. حقيقة أرى بأن غيلان القدري كان يستحق كل احترام على العقيدة التي نظر لها .. الله لا يعلم ما سيكون إلا بعد وقوعه ،، وكل الأحداث إنما هي بمشيئة الخلق .. هذا الحل الوحيد لتنزيه الله عن الظلم .. أردد وأقول ،، أنا ليس لدي رأي أؤمن به كهدف وضعه الله لخلق الكون .. ولا يهمني ذلك أساساً ،، كل ما يهمني هو أن أخدم البشرية بما أراه مرضي ليقيني الداخلي ،، بما أظن بأنه يرضي الله ( المثالية السامية ) عني وعن أفعالي .. وهي الأمور ذاتها التي جاء بها النبي العظيم وكل الأديان الاخرى .. المحبة ،، كفالة الايتام ،، صلة الأرحام ،، الابتعاد عن الظلم والكراهية والحقد والحسد ،، مساعدة كل محتاج .. تحقيقي لأمور كهذه تشعرني بأن ربي راض عني كل الرضى وهو أدرى وأعلم بسبب خلقه للكون ..
                  =========================

                  أؤمن بأن الأديان عبارة عن مسالك ومذاهب عقلية فلسفية هدفها الوصول لتصور عن الإله وكل مجتهد في سعيه للوصول لتصور أكثر عقلانية ومنطقية عن الإله .. وأؤمن بأن الإله العظيم سيرضى عن كل من خدم البشرية وأكثر من الصالحات أي كان دينه ومسلكه .. ليس من المنطق بأن يكون يزيد بن معاوية مثلاً في الجنة وتشي جيفارا في النار ؟ ! كل هذا لأن يزيد ابن ملك وولد في دار إسلام وتشي العظيم ولد في منطقة انتشرت بها أفكار إلحادية آنذاك .. ما قدمه تشي كمثال مناضل للبشرية أفضل مما قدمه الكثيييير جداً من خلفاء المسلمين على مر التاريخ .. أنا لا أرفض الأديان إطلاقاً ،، بل أرفض أموراً معينة بها ولا أنتسب لاي دين .. وأكرر فخري بالنبي محمد وعلي الكرار وعمر الفاروق وغيرهم الكثير والكثير ..

                  صديقنا - لا دينى

                  لا تشاهد العرض من آخره فستصيبك دهشة وستمتلىء بالأفكار المتناثرة.

                  وأذا وصلت لنتيجة - أذا - سيكون قد أصابك الأعياء والتشتت والتشرذم .


                  فأذا ذهبت لزيارة أحد المصانع العملاقة - وبدئت زيارتك بلا دليل فتدخل وتخرج وترى القطع الصغيرة المصنعة - لا تفهم لماذا صنعت وكيف تعمل - وما الهدف .....

                  مئات الأسئلة وتَضيِع للجهد والوقت - ولا نتيجة للفهم - حتى يأتيك دليل من المصنع - لتبدء زيارتك بطريقة صحيحة .


                  صديقى - أبدء من الآن فى قرآة - القرآن الكريم - فهو كلمة الله .


                  وأقول لك - ولتأخذ ما أقول بصيغة النصيحة - أو التحدى - كيفما تحب .


                  ففى بداية القرآن الكريم - سورة الفاتحة - وبعدها - سورة البقرة .

                  فى بداية سورة البقرة .

                  *بسم الله الرحمن الرحيم

                  الم

                  ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ *



                  ما يعنينى وأنت تقراء القرآن الكريم - الله أنزل القرآن- ويقول لك هذا الكتاب لا يوجد به أخظاء ولا شكوك - لا ريب فيه -


                  فتقراء القرآن ومعك - نوت بوك - وكلما تجد خطاء تسجله .


                  ولا أريد أن أطيل عليك -

                  كل القضايا الفلسفية والفكرية التى تحيرك متواجدة فى القرآن مع حلولها .

                  وأزيدك أن رسول الله - محمد كان يوصف بأنه - قرآن يمشى على الأرض .


                  فى أنتظار ملاحظاتك - وما تدونه - وأرجوا منك أن تصدقنا فى تدويناتك - وتعرضها علينا - رجاء .


                  = أرجوا أن يكون ما تعرضه من نتاج - قرآتك أنت - للقرآن - وليس سماع أو نقل عن أحد .


                  هدانا الله وأياك لما فيه الخير

                  وأهلاً بك ومتواصلون معك .

                  .

                  تعليق


                  • #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة الشهاب الثاقب. مشاهدة المشاركة

                    فى السورة السابقة اظهار من الله بأن أبو لهب سيموت على الكفر ومصيره النار مع وجود رساله ورسول فكان من الممكن أن يحتال أبو لهب أمام الناس ويؤمن بالأسلام حتى يقول لمن حوله أن ما فى السورة خطاء وهذا لم يحدث
                    الأخ الشهاب الثاقب
                    قرأتُ موضوعًا عن كلام "جاري ملير" عن هذه السورة، وهو يتعامل معها بالضبط كتعامل أهل الجبر، الذين خالفوا عقيدة أهل السنة والجماعة، جعلني الله وإياك من أهل السنة والجماعة.

                    فكثير من الذين لم يُسْلِموا في البداية، كانوا مشمولين في الآيات التي تصف الكفار، وتعدهم بعذاب أليم، ولكن وصْفَهم بالكفر؛ ليس لأنَّ صفة الكفر ذاتية فيهم - بحيث لو افترضنا عدم وجود صفة الكفر فيهم؛ لكان كل واحد منهم شخص آخر تمامًا -؛ بل لأنَّهم حتى آخر لحظة في كفرهم؛ كانوا كفارًا؛ ولمَّا أسْلَمُوا؛ خروجوا من الوصف القديم، إلى وصف هو على نقيض الوصف القديم، فقد وُصِفوا بالإيمان بعد أنْ وُصِفوا بالكفر، وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة.

                    لو أنَّك استشهدت بالآية التي تتكلم عن نوح وقومه، وهي:"وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون "؛ لكان كلامك قوي أيها الأخ الكريم، فهنا الأمر واضح تمامًا.
                    قد يقال: إنَّ هذه الآية دليل على الجبر، وهو يعيب الإسلام!.
                    نقول: على عقيدة أهل السنة والجماعة، هذا ليس دليلًا على الجبر، بل هو دليل على حريتهم الكبيرة؛ التي جعلتهم في أحوال تجعل خروجهم من كفرهم غير متوقع، ونظيره أنْ يقال: هذا الرجل لا يعرف السباحة، غرق في المحيط؛ "لا شك أنَّه سيموت"؛ وقد مات حقًا، فلو كان في بيته لقدر الله له عمرًا آخر، ومن جنس هذا الموقف قال عمر وقت الطاعون بما معناه: "فروا من الطاعون"، فاعترض أحد الأشخاص:"هل نفر من قدر الله"، فقال عمر:"نفر من قدر الله إلى قدر الله".

                    وبالجملة، فأحوال قوم نوح كانت مقدمات، لهذه النتيجة (دوام كفرهم)؛ ونحن نعلم أنَّ المقدمات؛ بالضرورة لها نتائج، علمها من علمها وجهلها من جهلها.
                    قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

                    شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

                    تعليق


                    • #25
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      و به نستعين


                      المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
                      قرأتُ موضوعًا عن كلام "جاري ملير" عن هذه السورة،
                      أولا أرى فى توقيعك كلام لمعتزلى فهل أنت معتزلى ؟
                      ثانيا طلبت منك كلام لله أو للرسول دليل على كلامك فى أن الله يعلم أو يقدر مايقع للأنس حال الحدوث ولم أطلب كلام "جاري ملير"
                      المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
                      وهو يتعامل معها بالضبط كتعامل أهل الجبر، الذين خالفوا عقيدة أهل السنة والجماعة، جعلني الله وإياك من أهل السنة والجماعة.
                      أهل السنة والجماعة ليسوا جبرية ولا قدرية ولا معتزلة أو أشعرية
                      وانما يؤمنون أن الله يعلم الغيب قبل حدوثه ( علم أذلى ) و قدّره وكتبة و هذا التقدير ليس بمعنى الجبر و الله قادر أن يقضى ( القضاء ) على حسب مشيئته كيفما شاء ( القضاء و القدر )


                      أتيتك بسورة واحدة وتفضلت أنت بالتدعيم بواسطة أيه أخرى و أعتبرتها دليل قوى
                      المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
                      لو أنَّك استشهدت بالآية التي تتكلم عن نوح وقومه، وهي:"وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون "؛ لكان كلامك قوي أيها الأخ الكريم، فهنا الأمر واضح تمامًا.
                      وفى الحديث
                      أول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما أكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى يقوم القيامة" والقلم أيضاً من خَلْق الله غير معلوم الكيفية. وعند مسلم "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"
                      ولو شئت لأتيتك بأحاديث كثيرة فهل ستؤل القرأن والاحاديث

                      المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
                      وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة.
                      عقيدة أهل السنة والجماعة بقال الله وقال الرسول و ليس بفكر معتزلى ينكر علم الله الازلى

                      فالضيف لادينى يعلم هذا
                      المشاركة الأصلية بواسطة لاديني مشاهدة المشاركة
                      والله يعلم تماماً لأن علمه أزلي ويعلم ما كان وما سيكون بأن الإنس والجن لن يعبده منهم إلا النزر اليسير ،،
                      أخيرا منعا للتكرار أذا سمحت دَعم اجاباتك بقال الله وقال الرسول وان أمكن بأجماع العلماء فلا أقبل غير هذا

                      اللهم علمنا ما ينفعنا و أنفعنا بما علمتنا و أجمع شملنا والف بين قلوبنا
                      و أصلح ذات بيننا يا أرحم الراحمين
                      التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب.; الساعة 02-01-2013, 14:03.


                      تعليق


                      • #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة الشهاب الثاقب. مشاهدة المشاركة
                        أولا أرى فى توقيعك كلام لمعتزلى فهل أنت معتزلى ؟
                        ثانيا طلبت منك كلام لله أو للرسول دليل على كلامك فى أن الله يعلم أو يقدر مايقع للأنس حال الحدوث ولم أطلب كلام "جاري ملير"
                        الأخ الشهاب الثاقب
                        أنا من أهل السنة كما قلت.
                        قد لا أذكر آية أو حديث، ولكن أُعْمِل عقلي، فإنْ ناقضت أية، أو حديثًا، فأرجو تنبيهي، فقد أكون مخطئًا.

                        المشاركة الأصلية بواسطة الشهاب الثاقب. مشاهدة المشاركة
                        أهل السنة والجماعة يؤمنون أن الله يعلم الغيب قبل حدوثه ( علم أذلى ) و قدّره وكتبة و هذا التقدير ليس بمعنى الجبر و الله قادر أن يقضى ( القضاء ) على حسب مشيئته كيفما شاء ( القضاء و القدر )
                        العلم الأزلي بشأن الله ليس غيبًا، فالغيب يصح على المخلوق، والمُحْدَثات تَحْدُث بعلم الله الأزلي، فكتب الله على المخلوقات غير الحرة كل سلوكها، ولكن بشأنْ الكائن الحر المُكَّلف، فقد كتب الله عليه كل شيء مما لا يمس بحريته.. ولكن بشأن التكليف، فالله جعله حرًا ولم يكتب عليه شيء، ولكنه يُقدره على الفعل، فقد قَدَّر الله وقضى؛ بأنْ يكون الإنسان حرًا، وهذا القضاء والقدر قد كتبه الله على الإنسان قبل أنْ يخلق الإنسان؛ وإلَّا فلا يُعْقَل أنْ يكون الإنسان حرًا دون أنْ يُقَدِّر الله ويقضي له ذلك، وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة.

                        ولكن هل قَدَّر الله وقضى كل سلوك الإنسان الحر؟
                        إنْ قلنا: "نعم"؛ فلماذا نصف الإنسان بإنَّه حر؟!.. كأنَّنا نقول: الإنسان حر، ولكن يلزم عن القضاء والقدر الذي يشمل كل سلوكه؛ أنْ لا يكون حرًا؛ وبهذا لا يكون له من الحرية غير اللفظ، وهل وضع اللفظ لذاته، أم للمعنى؟!
                        إنْ قلنا: "لا، بل قَدَّر الله وقضى له الحرية"؛ نكون قد انتصرنا لحرية الإنسان، والانتصار لحرية الإنسان هو عقيدة أهل السنة والجماعة.


                        المشاركة الأصلية بواسطة الشهاب الثاقب. مشاهدة المشاركة
                        أتيتك بسورة واحدة وتفضلت أنت بالتدعيم بواسطة أيه أخرى و أعتبرتها دليل قوى

                        وفى الحديث
                        أول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما أكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى يقوم القيامة" والقلم أيضاً من خَلْق الله غير معلوم الكيفية. وعند مسلم "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"
                        ولو شئت لأتيتك بأحاديث كثيرة فهل ستؤل القرأن والاحاديث
                        الحديث ذو معنيان:
                        الأول: وهو الذي يختاره بعض الناس، وهم يخالفون عقيدة أهل السنة والجماعة، لعدم اعمال عقولهم، وهو أنَّ الكتابة حدثت قبل الخلق حتى على سلوك الإنسان المُحَاسَب الإنسان عليه.

                        الثاني: وهو الذي يختاره العقلاء، وهم أهل السنة والجماعة، وهو أنَّ القلم مخلوق؛ فيكون معنى "كل" ليس للاستغراق، بل لجنس المخلوقات غير الحرة التي بعده.. ولكن بما أنَّ "السور الكلي (كل)"، ليس للاستغراق، بدلال أنَّ القلم نفسه؛ غير مشمول بـ"كل"؛ فما الداعي لأنْ نقول:"سلوك الإنسان مشمول"؟!، فنكون مثل الذين اختاروا المعنى الأول، وهو مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة.
                        وبهذا لا يبقى إلَّا أنْ نختار، أنْ سلوك الإنسان غير مشمول بحكم "كل".
                        قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

                        شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

                        تعليق


                        • #27
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          وبه أستعين



                          المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
                          قد لا أذكر آية أو حديث، ولكن أُعْمِل عقلي، فإنْ ناقضت أية، أو حديثًا، فأرجو تنبيهي، فقد أكون مخطئًا.
                          فقولك هذا هو المخالف للنقل (قرأن و سنة و اجماع ) وعقلا

                          المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
                          بشأن ما كتب الله على الناس من رزق وسعادة وشقاء، فليس الأمر كما وصلك، والكتابة توضحها الآية:"ما يلفظ من قول إلَّا لديه رقيب عتيد"؛ وبهذا فالكتابة لم تتوقف ما دام الإنسان حيًا، ولكن تتوقف الكتابة عند الموت

                          الله جعل الإنسان حرًا، وحريته قد تجعله يشقى، وقد تجعله يسعد، وقد تجعله تارة يشقى وتاره يسعى يسعد، والكتابة على الناس لا تكون قبل العمل، بل في حال العمل، وليس بعد العمل.
                          اذا قدمت النقل ستجده موافق للعقل أما اذا قدمت العقل فقط فبالعقل قد تُفتن ( العقل الصحيح لا يتعارض مع النقل الصريح ) فلابد مع العقل بالنقل

                          قلت لك قبل ذلك ليس معنى القدر الجبر فالقدر خاص بعلم الله الاذلى و تقديره لكل ما يَعمله الخلائق بما فيهم الانسان فيعمل الانسان بأختياره ما قدره الله سابقا
                          و قضاء الله ومشيئته لا تقيد بالاختيار فمن شاء الله أدخله الجنة و من شاء أدخله النارعالما ومقدرا بما قضاه

                          ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ( 22 ) لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ( 23 )سورة الحديد

                          ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 51 ) ) سورة التوبة

                          عن بن عباس رضي الله عنه قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما ، فقال : ( يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

                          بما أنك مُصر على عدم الاستدلال على كلامك بالقرأن والاحاديث و تؤل القرأن والأحاديث التى أتيك بها على حسب هواك فأعتذر عن أكمال الحوار معك وقد بينت لك ما أعلم واللهُ أعلم و هو الهادى الى سواء السبيل
                          التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب.; الساعة 02-01-2013, 22:29.


                          تعليق


                          • #28
                            بسم الله الرجمن الرحيم

                            لدي تعليقات كثيرة وردود على ما أتى به الضيف ولكن لفتت نظري هذه العبارة :

                            "ولكن أبقى غير مقتنع بأن الإسلام هو الحل في هذا الزمان .. أنا أدرس بأستراليا ،، لو زنت متزوجة ورآها أربع شهود ،، هل سيقبل مجتمع متحضر وواعي كالمجتمع الأسترالي بأن تجلد المرأة "

                            أنت غير مقتنع بعقلك بالجلد والرجم .. وأنا مقتنع بعقلي بالجلد والرجم .. فعقل من سيكون الحَكم ؟!

                            العقول متفاوتة ولا تتفق على شيء .. هتلر عندما حرق اليهود كان مقتنعا أنه على صواب ..

                            وهنا يكون السؤال .. العقول متفاوتة .. والناس من طبعها الاختلاف "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك" .. فمن سيحكم؟

                            قلت : المجتمع الإسترالي "متحضر وواعي" ..

                            وهنا أقول لك من الذي يتعصب بناء على مجتمعه! لأنك عشت في أستراليا وخالطتهم صرت تنظر إلى الزنا الذي يحصل عن تراض لا يستحق الجلد! وهذا له تأثير مجتمعي عليك! فهل المجتمعات هي الحاكمة على رأيك؟

                            المجتمعات متغيرة .. غدا ستقول المجتمعات إن تزوج فتاة دون الـ 25 سنة -مثلا- هو زواج قاصر .. ثم سيأتي لا ديني آخر ويقول أنا غير مقتنع بالزواج من فتاة عشرينية !! ولا يعلم المسكين أنه وقع تحت شراك التعصب لرأي مجتمعه ..

                            أعود وألخص نقطتي .. من ذا الذي يكون حكما على قانون ما أو تصرف ما بأنه صحيح أو خاطئ؟

                            إن قلت العقل .. فعقل من ؟ لأنها متفاوتة !
                            إن قلت المجتمع .. فالمجتمعات متغيرة !

                            إذاً لا بد من كائنٍ أسمى ورب أعلى يعلم الجهر وما يخفى .. (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ))

                            وهنا أصف المجتمع الأسترالي الذي قلت عنه متحضر وواعي وبكل إنصاف كما قال الله (( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون))

                            تحياتي

                            https://www.anti-ahmadiyya.org

                            تعليق


                            • #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة الشهاب الثاقب. مشاهدة المشاركة
                              عند مسلم "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"
                              ولو شئت لأتيتك بأحاديث كثيرة فهل ستؤل القرأن والاحاديث
                              الأخ الشهاب الثاقب
                              تكملة خفيفة ومهمة لمشاركتي السابقة:
                              عبارة "خمسين ألأف سنة" قد تثير شبهة على المسلمين، فقد يقال: "إذا كانت السماوات والأرض غير مسبوقة بمخلوقات؛ فلا يُعْقَل أنْ يكون للزمان وجودًا، لأنَّ الزمان يتحقق بالمكان المتحرك، فإنْ لم يكن المكان قد خُلِق؛ فكيف يكون الزمان قد خُلِق وهو تابع للمكان؟!".. ولكن بما أنَّني قلتُ في مشاركتي السابقة:"أنَّ السور الكلي (كل) لم يشمل القلم، فالقلم مخلوق"؛ وله زمانه المتعلق به، وهنا تزول الشبهة، حيث يكون للزمان وجودًا، وهذا أحد وجوه الرد على هذه الشبهة التي رأيت بأنَّ الخصم قد يراها.
                              قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

                              شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

                              تعليق


                              • #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة سمير ساهر مشاهدة المشاركة
                                وبالجملة، فأحوال قوم نوح كانت مقدمات، لهذه النتيجة (دوام كفرهم)؛ ونحن نعلم أنَّ المقدمات؛ بالضرورة لها نتائج، علمها من علمها وجهلها من جهلها.
                                قد يقال: ناقضتَ نفسك، فلماذا رضيتَ بوجود مقدمات دوام الكفر بشأن قوم نوح، ولم ترضَها، لأبي لهب؟
                                نقول: يُحْتَمَل أنَّ تكون مقدمات دوام الكفر متعقلة بحال أبا لهب، ولكن يقابله احتمال آخر، وهو: "أنَّه كان من الممكن أنْ يُسْلم؛ فلا تكون مقدمات دوام الكفر متعلقه به"؛ والله أعلم أي المقدمات تَعَلَّقَت به، وفي الحالتين لا يوجد مس بحريته، فهو مسؤول عما يفعل؛ لأنَّه حر.
                                قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

                                شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X