إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شوائب التفسير يا ضيف في القرن الرابع عشر الهجري هام جدا للجميع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    يتبع الهامش
    وانظر تفسير ابن عربي، 1/141 ، آية
    ، آل عمران. وانظر الفتوحات المكية، 4/119. ونقول إن ناقل الكفر ليس بكافر إذا كان في معرض النقد والنقض. فعقيدة وحدة الوجود واضحة جلية في هذه الفقرات. وهي تناقض الإسلام مناقضة صريحة وفيها رائحة عقيدة الحلول. فهي شوائب لا تمت للتفسير بسبب ولا بنسب.
    (9 ) قال ابن عربي في تفسير آية 87، من سورة البقرة وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ : "والظاهر أن جبرائيل هو العقل الفعال، وميكائيل هو روح الفلك السادس وعقله المفيض للنفس النباتية الكلية الموكلة بأرزاق العباد، وإسرافيل هو روح الفلك الرابع، وعقله المفيض للنفس الحيوانية الكلية الموكلة بالحيوانات. وعزرائيل هو روح الفلك السابع الموكل بالأرواح الإنسانية كلها يقبضها بنفسه أو بالوسائط التي هي أعوانه ويسلمها إلى الله تعالى"، 2/342. التفسير والمفسرون للذهبي عن الفصوص، 1/191، 193.
    والملاحظ أنه لا توجد أي علاقة بين نص الآية وهذه الفقرة. فالرجل في رأسه أفكار يريد أن يضفي عليها صبغة شرعية فصبها في الفقرة التي قرأناها. وإذا أرجعنا البصر إلى المصطلحات الواردة في الفقرة، العقل الفعال، والعقل الفياض.. الخ نجدها مصطلحات الفلاسفة بعينها مما يدل على تشابك شوائب التفسير عند الفلاسفة بشوائب التفسير عند الصوفية.
    (10 ) قال أحمد سعد عثمان علي العقاد في تفسيره "ضياء الأكوان في تفسير القرآن" عند تفسيره لقوله تعالى
     وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ  (البقرة: من الآية 196): "ولكن للعارفين حج آخر يحجونه متى اشتاقوا لحبيبهم وهو حج الروح. لا يتكلفون سفراً ولا انتقالاً لأن مطلوبهم في أنفسهم وهو القلب الذي هو بيت الله العامر بأسرار الله وأنواره.. وقال بعض العارفين.. فكعبة الأشباح بمكة المكرمة وكعبة الأرواح معك وهو قلبك. فاحرص على الطواف حول المعاني التي فيك يتجلى لك خالقك وباريك". انظر 1/397، 398. اتجاهات التفسير في القرن 14هـ، د. فهد الرومي عن تفسير أضواء الأكوان، 2/84، أحمد العقاد. وهو مصري من مواليد مدينة الفيوم بالصعيد سنة 1307هـ، انظر ترجمته في آخر الجزء الثاني من تفسيره، وانظر مناهج المفسرين لمنيع عبد الحليم محمود، ص 361، 362.
    (11 ) قال أحمد العقاد في تفسير قوله تعالى:  وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  (البقرة: من الآية 245): "وقد ذاق العارفون حلاوة هذا السر فرجعوا من الأكوان إلى المكون، ورجعوا من أنفسهم إلى بارئها، ومن رجع إلى الله بالتوبة فقد وصل إلى الله وقامت قيامته ونصب له الميزان ودخل جنّة الشهود وسيدخل جنّة النعيم إن شاء الله بغير حساب". انظر 1/400، اتجاهات التفسير في ق14هـ، د. فهد الرومي، عن ضياء الأكوان، 2/153.
    (12 ) قال أبو عبيد الرحمن السلمي في تفسير سورة الانفطار عند قوله تعالى:  إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ  (الانفطار: 13، 14): قال جعفر: النعيم: المعرفة والمشاهدة. والجحيم: النفوس فإن لها ناراً تتقد. انظر 2/389، التفسير والمفسرون للذهبي، عن حقائق التفسير للسلمي ص 385. قال ابن تيمية: "وما ينقل في حقائق السلمي عن جعفر الصادق عامته كذب على جعفر كما قد كذب عليه في غير ذلك". انظر 4/155، منهاج السنة لابن تيمية. وفي تعقيب ابن تيمية غنية عن الرد فهي شوائب دخلت في تفسير الصوفية لا شائبة للإسلام فيها.
    وقال ابن عربي عن الآية 25 من سورة نوح:  مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا: "قال:  مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا  فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة.= =  فَأُدْخِلُوا نَارًا في عين الماء  فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا  فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد". انظر 2/412، التفسير والمفسرون للذهبي عن فصوص الحكم، 1/219.

    ............................................................ ... الهامش 2 ............................................................ .............................
    فالنار عند ابن عربي تعني الماء، والغَرَق في النار يعني الحيرة. ونفي النصير يعني الحلول في الذات الإلهية والاتحاد معه. وهذا كله يتعارض ويتناقض مع اللسان العربي المبين. وهذه الآراء تنم على عدم الإيمان بالغيب الوارد في القرآن ففسروها بما يتخيلون من خواطر. فهي شوائب محضة لا شائبة للإسلام فيها.
    (13 ) قال سهل التستري: "وأما باطنها فالجار ذي القربى: هو القلب، والجار الجنب هو الطبيعة، والصاحب بالجنب: هو العقل المقتدي بالشريعة" 2/364، التفسير والمفسرون للذهبي، عن تفسير التستري ص 41-45.
    (14 ) قال أحمد العقاد في قوله تعالى:  وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ  (البقرة: 154): "والأولياء لهم قدم صدق في هذه الحياة فإن منهم من قتل بسيف المحبة، ومنهم من قتل بسهام مخالفة النفس، ومنهم من قتل بسيف طلب العلم والسهر في تحصيله والتلذذ به، ونسيان البشرية فيحييهم الله في برازخهم ويكتبهم عنده شهداء" 1/405، اتجاهات التفسير في ق14هـ عن ضياء الأكوان 2/21. ومعلوم أن الشهيد في الإسلام هو من يقتل في ساحة الوغى على يد الكفار مقبلاً غير مدبر إذا كان هدفه إعلاء كلمة الله.
    (15 ) "هو المسافر الذي يطلب العلم، أو يزور الأولياء، أو ينظر في آيات الله، أو يتعرف بإخوانه المؤمنين"، ضياء الأكوان لأحمد العقاد، 2/49. والنص منقول من ص405، اتجاهات التفسير في القرن 14هـ، فهد الرومي. قاله عند تفسير سورة البقرة، آية 177.
    (16 ) "إن طير الحقيقة لسليمان طير قلبه فتفقده ساعة" انظر 2/99، التفسير والمفسرون للذهبي عن عرائس البيان، 2/813، عرائس البيان في حقائق الرحمن لمحمد الشيرازي". قاله عند تفسير سورة النمل الآيتين 20-21.
    (17 ) قال نجم الدين داية في تفسيره التأويلات النجمية في تفسير سورة البقرة، آية 249  فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً
    بِيَدِهِ . فاللسان العربي المبين أن الله ابتلى الخلق بنهر في الدنيا ثم امتحنهم. ولكن عند نجم الدين آية فإنه "يعني من أوليائي، ومحبي طلابي، وله اختصاص بقربي وقبولي، والتخلق بأخلاقي، ونيل الكرامة مني كان النبي  يقول: (أنا من الله، والمؤمن مني) قال ابن حجر لا أعرفه، كشف الخفاء، رقم 619.  إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ  يعني من قنع من متاع الدنيا على ما لا بد منه من المأكول والمشروب والملبوس والمسكن وصحبة الخلق على حد الاضطرار بمقدار القوم". انظر 2/396، التفسير والمفسرون للذهبي عن التأويلات النجمية، ج1، "نجم الدين داية وعلاء الدولة السمناني".
    (18 ) هو محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي، شهاب الدين أبو الثناء، مفسر، محدث، فقيه، لغوي، ولد ببغداد (1217هـ)، وتقلد الإفتاء فيها، وتوفي فيها عام (1270 هـ). من تصانيفه روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني، والأجوبة العراقية، والأجوبة الإيرانية. معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة، 12/175.
    (19 ) يرى المولى محمد محسن الملقب بالفيض الكاشاني أن تفسيره وصل من الأئمة المعصومين. وكل ما لا يخرج من بينهم فلا تعويل عليه. ص 10 ديباجة كتابه "تفسير الصافي"، ط1، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، لبنان، 1399هـ - 1979م.
    (20 ) قال الفيض الكاشاني في لمز الصحابة: "فكانوا يفسرونه لهم بالآراء ويرون تفسيره عمن يحسبونه من كبرائهم مثل أبي هريرة وأنس وابن عمر ونظرائهم". ص11، ديباجة الكتاب، وقال: "وكانوا يعدون أمير المؤمنين عليه السلام من جملتهم ويجعلونه كواحد من الناس. وكان خير من يستندون إليه بعده ابن مسعود وابن عباس، فمن ليس على قوله كثير تعويل ولا له إلى الباب الحق سبيل وكان هؤلاء الكبراء ربما يتقولونه من تلقاء أنفسهم غير خائفين من مآله. وربما يسندونه إلى الرسول ، ومن الآخذين عنهم من لم يكن له معرفة بحقيقة أحوالهم لما تقرر عندهم أن الصحابة كلهم عدول ولم يكن لأحد منهم عن الحق عدول. ولم يعلموا أن أكثرهم كانوا يبطنون النفاق ويجترئون على الله ويفترون على رسول الله  في عزة وشقاق. فكان لهم في كل قرن رؤساء ضلالة .. فتباً لهم ولأدب الرواية". ص11، الديباجة. وقال: "والتفاسير التي صنفها علماء العامة من هذا القبيل فكيف يصح عليها التعويل". ص12، ديباجة كتاب تفسير الصافي.
    وانظر طعنه بعثمان وأبي ذر وتشبيهه بقتلة الحسن والحسين باليهود في رواية سبب نزول الآية 86 من سورة البقرة عن القمي. وقد كذب الصحابة بعضهم بعضاً، وقول أبي ذر لكعب الأحبار يا ابن اليهودية إلى غير ذلك من المزاعم التي لا تثبت أمام النقد والتمحيص.
    (21 ) ومنهم الإسماعيلية وهم الاسم الحقيقي للفاطميين العبيديين وقد لقبوا بسبعة ألقاب هي: الباطنية، والقرامطة، والحرمية، والسبعية، والبابكية أو الخرمية، والحمّرة، بالإضافة إلى الإسماعيلية. وإليك مقتطفاً من رسالة بعث بها أحد المسؤولين منهم وهو عبيد الله بن الحسن القيرواني إلى سليمان بن الحسن بن سعيد الجناني، لنقف على حقيقة القوم: ".. وإنني أوصيك بتشكيك الناس في القرآن والتوراة والزبور والإنجيل وبدعوتهم إلى إبطال الشرائع، وعلى إبطال المعاد والنشور من القبور، وإبطال الملائكة فإن ذلك عون لك على القول بقدم العالم". وقال: "وينبغي أن تحيط علماً بمخاريق الأنبياء ومناقضاتهم في أقوالهم كعيسى ابن مريم قال لليهود: لا أرفع شريعة موسى ثم رفعها بتحريم الأحد بدلاً من السبت، وأباح العمل في السبت، وأبدل قبلة موسى بخلاف جهتها. ولهذا قتلته اليهود لما اختلفت كلمته، ثم قال له: ولا تكن كصاحب الأمة المنكوسة حيث سألوه عن الروح فقال: الروح من أمر ربي. لما لم يحضره جواب المسألة. ولا تكن كموسى في دعواه التي لم يكن له عليها برهان سوى المخرقة بحسن الحيلة والشعبذة. ولما لم يجد المحقَّ في زمانه = = عنده برهاناً قال له  لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ  (الشعراء: 29)، وقال لقومه:  أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى  (النازعات: من الآية 24) لأنه كان صاحب الزمان في وقته". انظر ص 280-281، الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط3، 1978م. وفي بقية الرسالة يتعجب ممن يدعي العقل ولا يتزوج من أخته أو ابنته الحسناء ويحرمها على نفسه. مخوفاً بغائب لا يعقل وهو الإله الذي يزعمونه، ورأى أن النار والجحيم وعذابها ما هو إلا ما فيه أصحاب الشرائع من التعب والنصب في الصلاة والصيام والجهاد والحج.
    (22 ) اختلف علماء الشيعة على القول بتحريف القرآن فمن قال بالتحريف منهم: 1- ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ورد ذلك في كتاب الكافي. 2- استأذه علي بن إبراهيم القمي. فإن تفسيره مملوء منه وله غلوّ فيه. 3- الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي. فنسج على منوالهما في كتاب الاحتجاج. 4- المولى محسن الملقب بالفيض الكاشاني. وقد رجح التحريف بعد أن ساق جميع الآراء في التحريف وعدمه في المقدمة السادسة "جمع القرآن" في كتابه تفسير الصافي. انظر ص 44، 47، 49.
    وممن قال بعدم التحريف: 1- أبو علي الطبرسي في مجمع البيان. 2- المرتضى واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات. 3- رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه القمي، قال: "اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على محمد  هو ما بين الدفتين. وما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك". قال: "ومن نسب إلينا إنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كذب". 4- شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي حيث قال: "وأما الكلام في زيادته ونقصانه فيما لا يليق به لأن الزيادة منه مجمع على بطلانه، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا وهو الذي نصره المرتضى ، وهو الظاهر في الروايات.
    من ادّعى التحريف يزعم أنه حذف منه أشياء منها اسم علي – عليه السلام – في كثير من المواضع، ومنها لفظة آل محمد، ومنها أسماء المنافقين، وإنه ليس على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله.
    كما يزعمون تبديل بعض الأمور منها: خير أمّة أخرجت للناس كانت خير أئمة. ومنها واجعلنا للمتقين إماماً كانت واجعل لنا من المتقين إماماً. ومنها له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله فكانت له معقبات من خلف ورقيب من بين يديه.
    وزعموا الحذف في قوله تعالى: لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي ومنه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالتك. ومنه إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم. ومنه: وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون.
    وزعموا التقديم والتأخير فقدمت آية عدة النساء الناسخة  وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا  (البقرة: من الآية 234). والآيتان متقاربتان في سورة البقرة. وزعموا أنه كان يجب أن تقرأ المنسوخة التي نزلت قبل الناسخة. ومن التقديم والتأخير الذي زعموه: وما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وإنما هو نحيا ونموت.
    وزعموا أن بعض الآيات في السورة وتمامها في سورة أخرى نصف الآية في سورة البقرة والنصف الآخر في سورة المائدة: أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصراً فإن لكن ما سألتم. فقالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون. وأما الذين يقولون بعدم النقيصة فيقولون إن هذه تفسيرات وليست حذفاً. الفيض الكاشاني، المولى محسن، تفسير الصافي، المقدمة السادسة، 1/36-49. منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات 1399هـ-1979م. وانظر ص 26-33 قول الإمامية بعدم النقيصة في القرآن، مقدمة الحجة محمد جواد البلاني في بداية تفسير مجمع البيان للطبرسي، دار الباز، مكة.

    ............................................................ ... هذا البحث منقول من: ............................................................ .............
    شوائــــب التفسيـــر فـي القرن الرابع عشر الهجري
    عبد الرحيم فارس أبو علبة
    .........................................38................. ................ يتبع إن شاء الله ...............................46........................... ..



    يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>> شوائب التفسير عند المعتزله
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

    تعليق


    • #32
      شوائب التفسير عند المعتزلة


      تتمثل شوائب التفسير عند المعتزلة في تأويل النصوص التي تعارض رأيهم حتى صار التأويل تقليداً عند عامة فرق المعتزلة. ونكتفي بدراسة الشوائب في تفسير الكشاف لأنه أهم تفاسير المعتزلة، وأكثرها انتشاراً وجاء شاملاً للقرآن كله.
      وأهم هذه الشوائب:
      1- تذرعه بالمعاني اللغوية والتمثيل والتخييل.
      فمثلاً معنى الكرسي في قوله تعالى : ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾( 1) فذكر أربعة معان للكرسي:
      1- تصوير لعظمته وتخييل، ولا كرسي ثمة ولا قعود ولا قاعد، وإنما هو تخييل لعظمة شأنه وتمثيل حسّي.
      2- علمه، وسمي العلم كرسياً تسمية بمكانه الذي هو كرسي العالم.
      3- ملكه تسمية بمكانه الذي هو كرسي الملك.
      4- ما روي أنه خلق كرسياً هو بين يدي العرش دونه السموات والأرض. وعن الحسن الكرسي هو العرش( 2).

      ورجح المعنى الأول وهو يرمي إلى تنزيه الله –تعالى- مع أنه وصل بذلك إلى نتائج متناقضة تماماً مع الإسلام. كل ذلك مما سمّاه تخييلاً كباب من أبواب المجاز. ولما كان التخييل من الخيال، أي مالا واقع له في نفس الأمر، ولا حقيقة له. فتناقضت النتيجة مع مقصده لأنه يطعن في صدق القائل وهو الله –تعالى-، فالتأويل بذريعة المعاني اللغوية وقوله بالتمثيل والتخييل قد جرّ شوائب إلى التفسير(3 ). مع أن الكرسي معناه قد وصلنا بالتواتر وهو معروف. فلا داعي لصرفه عن معناه الحقيقي.
      وقال في تفسير آية الربا ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾( 4): "وتخبط الشيطان من زعمات العرب يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع، والخبط الضرب على غير استواء كخبط عشواء. فورد على ما كانوا يعتقدون، والمس الجنون، ورجل ممسوس. وهذا أيضاً من زعاماتهم وإنكار ذلك عندهم كإنكار المشاهدات"(5 ).
      وهذه شائبة جديدة وهي ورود القرآن على ما كان يعتقد العرب من زعمات لا حقيقة لها. وهذا شر مستطير دخلت منه المدرسة العقلية الحديثة ومنها المدرسة الأدبية وقالوا إن في القرآن أساطير الأولين.

      2- رد الأحاديث الصحيحة واستشهاده بالأحاديث الموضوعة والضعيفة.

      فقد رد حديث: (ما من مولود يولد إلا يمسه الشيطان فيستهل صارخاً) ( 6) وقال الله أعلم بصحته فإن صح فمعناه أن كل مولود يطمع الشيطان في إغوائه إلا مريم وابنها فإنهما كانا معصومين واستهلاله صارخاً من مسه تخييل وتصوير لطمعه فيه. وأما حقيقة المس والنخس كما يتوهم أهل الحشو فكلا ولو سلط إبليس على الناس ينخسهم لامتلأت الدنيا صراخاً وعياطاً مما يبلونه من نخسه(7 ).

      ورغم أن الحديث متفق عليه إلا أن الزمخشري يتشكك في صحته ليس من باب السند، بل لأنه يعارض عقله الحر الذي يجعله صاحب السيادة له الحكم على الشرع(8 ). ومثل ذلك رد أحاديث رؤية الله –تعالى- في الآخرة، وأحاديث انشقاق القمر وغيرها متذرعاً بحجة بلاغية لتقرير عقيدته الاعتزالية.
      ومن الجدير بالذكر أن الزمخشري(9 ) أكثر من استعمال الأحاديث الموضوعة والضعيفة ولا سيما الأحاديث الموضوعة المشهورة في فضائل القرآن سورة سورة التي وضعها عصمة بن نوح. وقد قام ابن حجر(10 ) – جزاه الله خيراً- فخرّج أحاديث الكشاف وأتبعها تفسيره فطبعت في نهاية الجزء الرابع من التفسير.

      3- رد القراءات القرآنية المتواترة المنافية لمذهبه، واستشهد بالقراءات الشاذة.

       وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ (11) قال الزمخشري: "وقيل غُلْف: تخفيف غُلف، جمع غلاف أي قلوبنا أوعية للعلم فنحن مستغنون بما عندنا من غيره، وروي عن أبي عمرو: قلوبنا غلُفُ بضمتين( 12)، وهي قراءة شاذة. والمعنى على القراءة المتواترة بتسكين اللام: إن بعض قلوب الناس على حالة لا تقبل معها الإسلام فيكون الله –تعالى- هو الذي منعهم من الهدى وألجأهم إلى الضلال. والقراءة الشاذة يكون عملهم إرادياً بكون قلوبهم أوعية للعلم واستغنائهم بما عندهم من علم في قلوبهم.

      4- التأويل:

      وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ (13 ).
      فرأى صاحب الكشاف أن سيدنا يوسف همّ بمخالطتها وقال: فإن قلت كيف جاز على نبي الله أن يكون من هم بالعصية وقصد إليها؟ قلت: المراد أن نفسه مالت إلى المخالطة ونازعت إليها شهوة الشباب وقرمه ميلا (أي شدة الشهوة) يشبه الهم به والقصد إليه، وكما تقتضيه صورة تلك الحال التي تكاد تذهب بالعقول العزائم. وقال: ويجوز أن يريد بقولـه ( وَهَمَّ بهَا  وشارف أن يهم بها فكأنه شرع فيه. وفيه إشعار بالفرق بين الهمين(14 ).
      والصواب الوقوف عند قوله  ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ﴾. والابتداء بـ  ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ﴾ أي أنه لم يهم لأنه رأى برهان ربه.

      فجواب لولا محذوف دلّ عليه ما تقدمه. ويؤكد ذلك قوله تعالى في الآية نفسها  كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء ( 15)، ولم يقل لنصرفه عن السوء والفحشاء. ومن يجل النظر في السياق كله السابق واللاحق يجد أن الهم بالفاحشة كان من جانب واحد وهو جانبها هي.
      وأخيراً شهادتها بعد أن حصحص الحق وطلب الله –تعالى- من يوسف –عليه السلام- أن يعرض عن هذا الذي كان من امرأة العزيز إليه. وطلب منها أن تستغفر لذنبها لأنها كانت خاطئة. وبعد أن أقامت الدليل لنسوة المدينة في إعذارها لمحبته اعترفت اعترافاً صريحاً لا لبس فيه ﴿ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ ﴾( 16). فأثبتت أنها هي قد همت فعلاً ولكنه أبي واستعصم المقرونة بحرف الفاء الذي يفيد التعقيب مباشرة في رفضه وعدم همّه. حيث إنه لم يتلكأ، ولم يتردد في الإباء، وعدم الاستجابة كل ذلك بعد أن رأى برهان ربه عياناً أو كالعيان. فتأويل الزمخشري أوقعه في مس سمعة نبي من أنبياء الله –تعالى-.

      5- حملته على أهل السنة ووصفهم بصفات وصلت إلى حد تكفيرهم.

      اتهم الزمخشري من يقول برؤية الله في الآخرة بأنه لم يكن على دين الله الذي هو الإسلام(17 ). وقال عن أهل السنة: "مبتدعو هذه الأمة وهم المشبهة والمجبرة وأشباههم"(18 ). وقال عنهم "إنهم مجوس هذه الأمة"(19 ).

      6- الإسرائيليات.

      أكثر الزمخشري من ذكر القصص الإسرائيلية فقال عند تفسير قوله تعالى:  ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾(20 ): "روى أن عيسى – عليه السلام – لما أراد الدعاء لبس صوفاً ثم قال: اللهم أنزل علينا فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين فوقه، وأخرى تحتها. وهم ينظرون إليها حتى سقطت بين أيديهم، فبكى عيسى –عليه السلام-، وقال: اللهم اجعلني من الشاكرين، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها مثلة وعقوبة. وقال لهم: ليقم أحسنكم عملاً يكشف عنها ويذكر اسم الله عليها ويأكل منها. فقال شمعون رأس الحواريين: أنت أولى بذلك. فقام عيسى فتوضأ وصلى وبكى، ثم كشف المنديل وقال: بسم الله خير الرازقين، فإذا سمكة مشوية بلا فلوس ولا شوك تسيل دسماً وعند رأسها ملح وعند ذنبها خل، وحولها من ألوان البقول ما خلا الكراث، وإذا خمسة أرغفة على واحد منها زيتون، وعلى الثاني عسل، وعلى الثالث سمن، وعلى الرابع جبن، وعلى الخامس قديد، فقال شمعون: يا روح الله أمن طعام الدنيا أم من طعام الآخرة؟ فقال ليس منهما، ولكن شيء اخترعه الله بالقدرة العالية، كلوا ما سألتم واشكروا يمددكم الله ويزدكم من فضله، فقال الحواريون: يا روح الله لو أريتنا من هذه الآية أية أخرى؟ فقال يا سمكة أحيي بإذن الله. فاضطربت، ثم قال لها: عودي كما كنت، فعادت مشوية ثم طارت المائدة. ثم عصوا بعدها فمسخوا قردة وخنازير"(21).

      وهذه الرواية لا تثبت في الكتاب ولا في السنة جاء بها الزمخشري ليبين ما أبهم القرآن مما لا فائدة فيه من عظة أو حكم شرعي. وإن نتائج الأخذ بأمثال هذه الروايات يدفع المسلمين لأن يتعودوا في دينهم على الخرافات وأن نصبح كاليهود والنصارى. وهذه شوائب لا يجوز أن تكون من مصادر التفسير.7-

      إساءته للنبوة والحط من قدرها في آيات العتاب.
      قال الزمخشري في تفسيره فاتحة سورة عبس: ".. وفي الأخبار عما فرط منه ثم الإقبال عليه بالخطاب دليل على زيادة الإنكار كمن يشكو إلى الناس جاثياً عليه ثم يقبل على الجاني إذا حمى في الشكاية مواجها له بالتوبيخ وإلزام الحجة"( 22).
      وقال عند تفسير قوله –تعالى-  ﴿عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ﴾(23 ): "كناية عن الجناية لأن العفو رادف لها. ومعناه أخطأت وبئس ما
      فعلت"(24 ).
      وقال عند تفسير قوله –تعالى-:  ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾  (25 ): "وكان هذا زلة منه لأنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله لأن الله –عز وجل- إنما أحل ما أحل لحكمة أو مصلحة عرفها في إحلاله. فإذا حرّم كان ذلك قلب المصلحة مفسدة"(26 ).
      والأولى بالزمخشري أن يقول في شأن آيات العتاب أنها وردت لمخالفة رسول الله  الأولى. فلم يرد عنه  أنه فعل مكروهاً فضلاً عن أنه لم يترك فرضاً ولم يعمل حراماً. والخطاب في العتاب من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين ليس غير، وخطاب الله للنبي خطاب الخالق لمخلوق أي لعبد من عباده فلا محظور أن يرد بأية صيغة يشاء رب العالمين. ولكن المحظور كل الحظر أن يرد من الزمخشري، أمير البلاغة والبيان، وملك علوم المعاني والبديع أن يقول في حق الرسول  "جناية، بئس ما فعلت، زلة، قلب مصلحة مفسدة، ما فرط منه، توبيخ" فمقام النبوة يقتضي معه الأدب الجم.

      هذه مثالب سبعة رئيسية شابت تفسير الكشاف ومثلت فكر المعتزلة كان منشؤها جعل السيادة للعقل، أو إن شئت فقل جعل العقل مصدراً من مصادر التفسير. قال صاحب الكشاف عند قوله تعالى:  وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ ( 27): "يحتاج إليه في الدين لأنه القانون الذي تستند إليه السنة والإجماع والقياس بعد أدلة العقل"(28 ). أي أن الزمخشري يقدم العقل( 29) على بقية مصادر التشريع، وهذا هو موطن الزلل، ومكمن الخطر في إعلاء شأن العقل على الشرع.

      هذه هي أهم شوائب التفسير في فكر المعتزلة من أقوالهم لا مما قيل عنهم، وبذلك نكون قد وصلنا إلى نهاية المطاف في بيان شوائب التفسير قبل القرن الرابع عشر الهجري (العشرين للميلاد). وأسأل الله أن أكون قد وفقت في إلقاء الضوء على هذه الشوائب عند أصحابها دون تجن أو تزوير عليهم.
      ..............................................46 ....................... يتبع الهامش ........................51.................................. ..........
      المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

      تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
      https://www.attaweel.com/vb

      ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

      تعليق


      • #33
        ............................................................ ........ الهامش ............................................................ ...........................
        ( 1) سورة البقرة، من الآية 255.
        ( 2) الزمخشري، أبو القاسم جار الله، محمود بن عمر، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، 1/385-386، طبعة دار المعرفة (قديمة) بيروت، بدون تاريخ، وطبعة الحلبي، 1385هـ- 1966م. 1/153-154، المعرفة (جديدة).
        (3 ) وانظر تفسير الآية، الحجرات، آية 1، 3/552، 553، تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة، بيروت ، 4/2، تفسير الكشاف في طبعة جديدة، دار المعرفة.
        (4 ) سورة البقرة، من الآية: 275.
        (5 ) انظر 1/398، 399، تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة، بيروت، 1/164-165.
        (6 ) متفق عليه حديث 4268، باب بدء الخلق، صحيح البخاري، وانظر صحيح مسلم حديث 2366 الفضائل.
        (7 ) 1/426، تفسير الكشاف، عمر محمود، الزمخشري، طبعة مصطفى البابي الحلبي، 1385هـ-1966م، 1/186-187، طبعة دار المعرفة الجديدة، بيروت.
        (8 ) قال الزمخشري: "إمش في دينك تحت راية السلطان (الحجة)، ولا تقنع بالرواية عن فلان وفلان، فما الأسد المحتجب في عرينه أعز من الرجل المحتج على قرينه، وما العنز الجرباء تحت الشَّمْألِ البليل أذل من المقلّد عند صاحب الدليل، ومن تبع في أصول الدين تقليده فقد ضيّع وراء الباب المرتْج إقليده". المرتج: المغلق، إقليده: مفتاحه. المقالة 37، ص 42، 44، أطواق الذهب في المواعظ والخطب، أبو القاسم، محمود ابن عمر الزمخشري (ت538هـ)، بشرح يوسف أفندي الأسير: قلائد الأدب في شرح أطواق الذهب. مطبعة عبد الحميد أحمد حنفي، القاهرة، من المشهد الحسيني رقم 18.
        (9 ) أبو القاسم، محمود بن عمر الخوارزمي، إمام المعتزلة، له تفسير كبير، وكان إماماً في علم البيان، من تصانيفه: الكشاف، وأساس البلاغة، والمفصل في النحو، ولد بقرية زمخشر (467هـ) وتوفي (538هـ). وكانت رجله مقطوعة قيل بسبب الثلج وقال هو من دعاء أمه عليه لأنه قطع رجل عصفور وهو صغير. وفيات الأعيان، ترجمة 711، 5/168-174.
        (10 ) هو أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني المصري المولد والنشأة والدار والوفاة ، ويعرف بابن حجر محدث مؤرخ (754هـ-852هـ) أشهر مصنفاته فتح الباري شرح صحيح البخاري، الإصابة في تمييز الصحابة. (معجم المؤلفين، رضا كحالة، 2/20).
        (11 ) سورة البقرة، من الآية: 88.
        (12 ) 1/81، تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة، بيروت.
        (13 ) سورة يوسف، من الآية 24.
        (14 ) انظر 2/249، تفسير الكشاف، محمود عمر الزمخشري، طبعة دار المعرفة الجديدة، بيروت.
        (15 ) سورة يوسف من الآية 24.
        (16 ) سورة يوسف من الآية 32.
        (17 ) انظر تفسير الكشاف، سورة آل عمران، آية 18، 19، 1/418، طبعة الحلبي، 1385هـ-1966م.
        (18 ) انظر 1/453، تفسير الكشاف، طبعة الحلبي، 1385هـ-1966م.
        (19 ) انظر تفسير الزمخشري، في تفسير سورة فصلت، آية 17، 4/194، تفسير الكشاف، دار الكتاب العربي، بيروت، رتبه وضبطه وصححه، مصطفى حسين أحمد، ط3، 1407هـ-1987م.
        (20 ) سورة المائدة، الآية: 114.
        (21 ) انظر 1/655، تفسير الكشاف، طبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة 1385هـ-1966م. وانظر على سبيل المثال 1/389، 390، 391.
        ( 22) انظر 4/218، تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة.
        ( 23) سورة التوبة، الآية: 43.
        ( 24) انظر 2/274، تفسير الكشاف، طبعة دار الكتاب العربي، بيروت، ط3، 1407هـ-1987م.
        ( 25) سورة التحريم، من الآية 1.
        ( 26) انظر 4/563-564، تفسير الكشاف، طبعة الكتاب العربي، بيروت، ط3، 1407هـ-1987م.
        ( 27) سورة يوسف، من الآية 111.
        ( 28) 4/125، تفسير الكشاف، طبعة دار المعرفة، بيروت، بدون تاريخ.
        ( 29) نذكر بمقولة الزمخشري في هامش الأحاديث الصحيحة: المقالة 37 ، في كتاب أطواق الذهب في المواعظ والخطب.

        ............................................................ ... هذا البحث منقول من: ............................................................ .............
        شوائــــب التفسيـــر فـي القرن الرابع عشر الهجري
        عبد الرحيم فارس أبو علبة
        .........................................46................. ................ يتبع إن شاء الله ...............................51........................... ..

        يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>> شوائب القرن الرابع عشر الهجري
        المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

        تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
        https://www.attaweel.com/vb

        ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

        تعليق


        • #34
          الفصل الأول
          الشوائب في تفاسير
          القرن الرابع عشر الهجري



          المبحث الأول: الدعوة للعقل الحر، والتفسير بالنظريات العلمية.
          المبحث الثاني: الإكثار من الإسرائيليات، والاستشهاد بالتوراة والإنجيل، والتقريب بين الأديان.
          المبحث الثالث: رد الأحاديث الصحيحة، والاستشهاد بالضعيف وما لا أصل له



          المبحث الأول
          الدعوة للعقل الحر والتفسير بالنظريات العلمية

          أ- الدعوة للعقل الحر:
          بادئ ذي بدء لا بد من استعراض موقف وأقوال بعض المفسرين في القرن الرابع عشر الهجري في هذه القضية ثم الحكم عليها.

          1- موقف الشيخ محمد عبده من العقل:

          قال الشيخ محمد عبده: "الأصل الثاني للإسلام: تقديم العقل على ظاهر الشرع عند التعارض. وقال تحت هذا الأصل: "اتفق أهل الملة الإسلامية إلا قليلاً ممن لا ينظر إليه على أنه إذا تعارض العقل والنقل أخذ بما دل عليه العقل"(1 ).

          وقال في السنة النبوية: "وعلى أي حال فلنا بل علينا أن نفوض الأمر في الحديث ولا نحكمه في عقيدتنا ونأخذ بنص الكتاب وبدليل العقل"(2 ).

          يذهب الشيخ محمد عبده أبعد من هذا فيرى أن النبوات انتهت بسيدنا محمد حيث بلغت البشرية سن الرشد ثم يتولى العقل شؤون نفسه ولا وصاية من الدين عليه. وقد انتهت مهمة الدين بكمال الرسالات،
          فقال: "بهذا وما سبق تمّ للإنسان بمقتضى دينه أمران عظيمان طالما حرم منهما وهما: استقلال الإرادة، واستقلال الرأي والفكر، وبهما كملت له إنسانيته واستعدّ لأن يبلغ من السعادة ما هيأه الله له بحكم الفطرة التي فطر عليها"(3 ).

          وقال مؤكداً على هذا المفهوم: " لم يدع الإسلام، بعدما قررنا، أصلاً من أصول الفضائل إلا أتى عليه، ولا أمّاً من أمهات الصالحات إلا أحياها، ولا قاعدة من قواعد النظام إلا قررها، فاستجمع للإنسان عند بلوغ رشده –كما ذكرنا- حرية الفكر واستقلال العقل في النظر، وما به صلاح السجايا وما فيه إنهاض العزائم إلى العمل وسوقها في سبيل السعي".

          ثم قال: "هل بعد الرشد وصاية؟ وبعد اكتمال العقل ولاية؟ .. كلا .. قد تبين الرشد من الغي، ولم يبق إلا اتباع الهدى والانتفاع بما ساقته أيدي الرحمة لبلوغ الغاية من السعادتين، لهذا اختتمت النبوات بنبوة محمد وانتهت الرسالات برسالته"( 4).


          2- موقف الشيخ محمد رشيد رضا القلموني من العقل:

          قال: ".. والثانية طريقة الخلف وهي التأويل: يقولون: إن قواعد الدين الإسلامي وضعت على أساس العقل فلا يخرج شيء منها من المعقول. فإذا جزم العقل بشيء وورد في النقل خلافه يكون الحكم العقلي القاطع قرينة على أن النقل لا يراد به ظاهره، ولا بد له من معنى موافق يحمل عليه فينبغي طلبه بالتأويل"( 5).

          فيكون القرينان الشيخ محمد عبده والشيخ محمد رشيد رضا متوافقين كل الموافقة في موقفيهما من العقل.

          3- موقف طنطاوي جوهري من العقل:

          قال عند تفسير قوله تعالى:  ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾(6)
          : وأنا أرجو أن يكون خلفنا خيراً من سلفنا الأقربين فيقرؤون حكم الأمم وعلومها وسياساتها وصناعتها وهم يعتقدون أن ذلك من الدين".

          ثم قال: "إذن لا حاجة إلى أنبياء بعد نبيّنا، ولماذا؟ لأن الأنبياء يأتون لتذكير الناس بما نسوا. والله سبحانه أخبر أنه اختص أناساً بالحكمة يخلقهم حيث يشاء. والحكمة الملقاة على الناس في الأزمان المختلفة قد أصبحت جزءاً من علوم الإسلام. إذن كل حكمة صدرت من حكيم أياً كان هي إسلامية. إذن إرسال الرسول بعد هذه الآية عبث. ولا جرم أن هذا هو كمال الإنسانية لأنها إذا كان تعليمها بواسطة حكمائها المتبعين لوصية نبي كان ذلك أرقى وأشرف من إرسال الرسول. لأن الرسول إنما يرسل لقوم ناقصين جهلوا الحكمة، أما هذه الأمم فإنها تعترف بالحكمة وتعمل بها وتقول هي من وصايا كتابنا وديننا"(7 ).

          وقال: "فهكذا هنا في الحكمة فإنها قد أصبحت جزءاً من ديننا وليس ينقصنا إلا المجالس العامة"(8 ). وهذا القول يفضي إلى القول بإلغاء القرآن الكريم ونسيانه وتركه. وأجاب الشيخ عن هذا التساؤل؟ فقال: "ولعلك تقول إذا كل مسلم له الحق أن يتبع أي حكمة وينسى القرآن؟ أقول لك: أنسيت قوله تعالى:  ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾(9 ).

          ليكن هناك مجلس عام في مكة وغيرها. وهذا المجلس لا يصح التئامه إلا بعد شيوع العلوم العامة في بلاد الإسلام. وهذا المجلس ينظر في الأمور العامّة لأمم الإسلام، ولا يصلح لهذا المجلس إلا من قرأ فوق علوم الإسلام علوم الأمم والرياضيات والطبيعيات لا غير، لأن الذين لا يقرؤون تلك العلوم يجهلون نظام الله ونظام الأمم. والجاهلون بذلك لا يصلحون للقيادة في هذه الشعوب. وهؤلاء الأعضاء ينتخبون من المجالس العلمية الخاصة في كل إقليم من أقاليم الإسلام، فهؤلاء هم الذين لهم الرأي الحق: وهم هم الحكماء الذين قال الله فيهم:  ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾(10 ). وهذا الخير الكثير يفيض منهم على الناس"( 11).

          4- موقف الشيخ مصطفى محمد الحديدي الطير من العقل:

          استعرض الشيخ مصطفى رد عمر بن الخطاب لقول فاطمة بنت قيس: إن رسول الله نفى أن تكون للمطلقة ثلاثاً نفقة وسكنى . فقال: "لا ندع قول ربنا وسنة نبيّنا بقول امرأة. لعلها نسيت أو شبِّه لها. سمعت النبي يقول: (لها السكنى والنفقة). ومراده من قول ربنا: قوله تعالى: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ ﴾( 12). فإن ضمير  أَسْكِنُوهُنَّ  راجع إلى النساء في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾( 13
          ).
          والنص شامل لكل المطلقات، رجعيات أو مبتوتات" ا.هـ. ورتب الشيخ مصطفى على هذا النتيجة الآتية: "فإذا كان عمر :radia-icon: على جلالة قدره، وحفاظه على مرويات السنة الشريفة، ردّ قولها لمخالفته للكتاب والسنة، فما بالنا لا نصنع مثله فيما يخالف النص القرآني والدليل العقلي فنقول: لعل الراوي قد نسي أو شبّه له"(14 ).

          5- موقف الشيخ أحمد مصطفى المراغي من العقل:قال عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ ﴾ ( 15). أي وأنزل العقل الذي يفرق بين الحق والباطل . وجاء في آية أخرى:  ﴿ اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ﴾16 ). والميزان هو العدل، فالله سبحانه قرن بالكتاب أمرين: الفرقان الذي نفرق به الحق في العقائد ونميزه عن الباطل، والميزان، وهو ما نعرف به الحقوق في الأحكام ونعدل بين الناس. قصارى ذلك – إن ما يقوم عليه البرهان العقلي من عقائد وغيرها فهو حق منزل من عند الله. وما قام به العدل فهو حكم منزل من عند الله وإن لم ينص عليه في الكتاب، فالله هو المنزل والمعطي للعقل والعدل – الفرقان والميزان – كما أنه سبحانه هو المنزل للكتاب ولا غنى لأحدهما عن الآخر"(17 ).

          فيرى المراغي أن حكم العقل والقرآن من الله – تعالى- سواء بسواء تماماً كمواجيد وخواطر الصوفية.


          .................................................... الهامش .......................................................
          ( 1) عبده، محمد، الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية، تقديم وتعليق الشيخ محمد رشيد رضا، ص 45، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1988م.
          ( 2) عبده، محمد، تفسير جزء عمّ، ص181، وانظر الطير، الشيخ مصطفى محمد الحديدي، اتجاهات التفسير في العصر الحديث منذ الإمام محمد عبده إلى مشروع التفسير الوسيط، سلسلة البحوث الإسلامية، السنة السابعة، العدد 80، 1395هـ - 1975م.
          ( 3) عبده، محمد، رسالة التوحيد، جمع وتعليق محمد عمارة، ص 152، المركز الحضاري المصري الإعلامي، القاهرة، 1989م. قال الشيخ محمد عبده هذه الفقرة تحت عنوان: حرية الفكر والتجديد.
          ( 4) ص 171، المصدر السابق نفسه.
          ( 5) رضا، محمد رشيد، تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار، 1/252، مطبعة محمد علي صبيح، القاهرة، ط3، 1367هـ - 1948م.
          ( 6) سورة مريم، الآية: 59.
          ( 7) جوهري، طنطاوي، الجواهر في تفسير القرآن، م8، 15/153.
          ( 8) المصدر السابق نفسه.
          ( 9) سورة الشورى، من الآية 38.
          (10 ) سورة البقرة، من الآية 269.
          (11 ) جوهري، طنطاوي، الجواهر في تفسير القرآن الكريم، 8/15، 153، وقال تحت عنوان "مجلس عام في الإسلام: على المسلمين جميعاً في أقطار المسكونة أن يكون لهم مجلس عام يجمع أكابر القوم من سائر المذاهب والشيع والطوائف. ويعرض عليه كل ما فيه خلاف من معاملات أو عبادات. ويكون هذا المجلس له القول الفصل. وهذا المجلس دائماً تعرض عليه المسائل كل حين، ويبقى مع الدهر ما دامت السموات والأرض ودين الإسلام. وهناك نكون حقاً قد عملنا بقوله تعالى: ﴿ وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ﴾ (آل عمران: من الآية 64)، انظر م1، 2/136، المصدر السابق نفسه.
          (12 ) سورة الطلاق، من الآية 6.
          (13 ) سورة الطلاق، من الآية 1.
          (14 ) الطير، محمد مصطفى الحديدي، اتجاهات التفسير في العصر الحديث، ص 45.
          (15 ) سورة آل عمران، من الآية 4.
          (16 ) سورة الشورى، الآية 17.
          (17 ) المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي، 3/97، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

          ......................................... هذا البحث منقول من: ................................................
          شوائــــب التفسيـــر فـي القرن الرابع عشر الهجري
          عبد الرحيم فارس أبو علبة
          ......................52................................. يتبع إن شاء الله .................57.............................

          يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>> شوائب القرن الرابع عشر الهجري - 2 -
          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
          https://www.attaweel.com/vb

          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

          تعليق


          • #35
            ولو كان من عند غيرالله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا......

            أوافق على كل ما تقوله .... من حيث أن هذه التفيسرات غير حقيقية وليست من الله ...لا ينبغي الايمان بها ولا العمل بها ...والاحاديث المنسوبة إلى الرسول غير صحيحةولا حقيقة وليست من الله ولا من الرسول ولا يبغي الايمان بها ولا العمل بها -من باب الاحتياط - لاسباب كثيرة جدا...
            وفي نفس الوقت لا أرى تكذيبهم ..
            الخلاصة : لا تصدق ولا تكذب ... صدق القرآن فقط فقط
            التعديل الأخير تم بواسطة playing and amuzment; الساعة 19-07-2006, 05:32.

            تعليق


            • #36
              مشكووووووووووووور وجزاك الله خيرا وبارك الله فيك

              تعليق


              • #37
                سؤال محيرني

                ليش حاط نكي بعنوان الموضوع ؟

                تعليق


                • #38
                  بارك الله فيك .. افدتنى

                  اخوانى الذين ياتون بعدى ، آمنوا بى و لم يرونى ، و قال : للعامل منهم اجر خمسين منكم ، قالوا بل منهم يا رسول الله ؟ قال : بل منكم , ردوها ثلاثا، ثم قال : لانكم تجدون على الخير اعوانا اما هم فلا

                  الاسلام , ليس دين اعبد به ربي فحسب , بل نبض يدق به قلبي ليضئ عالمي بأسره , تصالحي مع نفسي و رضاي بحياتي و تسامحي مع الاخرين ..

                  تعليق


                  • #39
                    وبارك الله بك ورضي عنك

                    وان شاء الله هناك المزيد فتابعونا

                    والله المستعان
                    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                    https://www.attaweel.com/vb

                    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                    تعليق


                    • #40
                      جزاك الله عن الاسلام خيرا
                      يا سيدى المخترع العظيم .. يا من صنعت بلسما قضى على مواجع الكهوله ........... وايقظ الفحوله ............. أما لديك بلسما يعيد لامتنا الرجوله

                      تعليق


                      • #41
                        السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
                        بسم الله ماشاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله
                        بارك الله فيك و عز الاسلام بك و عزك به

                        تعليق


                        • #42
                          شوائب القرن الرابع عشر الهجري - 2 -




                          6- موقف أبي الأعلى المودودي من العقل:

                          قال في تفسيره "تفهيم القرآن": "والشرط الأساسي لفهم القرآن الكريم أن يتناولـه الدارس بعقل متفتح غير متحيّز إليه أو عليه، وسواء كان المرء يؤمن به كتاباً منزلاً من الله أم لا فعليه أن يحرر ذهنه بأقصى ما يمكنه، ويبعد عن التحيّز ويتخلص من كافة الآراء التي كونها واكتسبها مسبقاً، ثم يقرؤه بالرغبة المجردة في فهمه. أما الذين يدرسونه في ضوء المفاهيم المسبقة فلن يجدوا فيه غير أفكارهم فحسب. ولهذا لا يستطيعون الوصول إلى ما ينبغي فهمه وتبليغه من القرآن الكريم، وإذا كانت طريقتهم هذه لا تنفعهم دراسة أي كتاب فكيف تنفعهم دراسة القرآن الكريم، وهو الكتاب الفريد"(1 ).

                          7- موقف د. عبد الكريم محمود الخطيب من العقل:

                          قال: "فإننا إذ نقرأ قوله تعالى للنبي :  فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ( 2) . نلمح في وجه الآية الكريمة دعوة إلى البحث والنظر، وتقليب حقائق الأمور، وعرضها على العقل، ووزنها بميزانه، قبل الأخذ بها، وألا يقبلها قبول استسلام وإذعان من غير اقتناع قائم على الدراسة والتأمل، ومهما كانت ثقة الإنسان في مصدرها، فإن هذا لا يحرم العقل حقه من النظر فيه، نظر بحث وتفحص. إن الشك كما يقولون هو أول مراتب اليقين"
                          ( 3).
                          وقال د. الخطيب عند تفسيره لقوله تعالى:  قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ

                          (4):.هذا هو عنوان الرسالة الإسلامية وهذا هو ملاك أمرها استخدام العقل، واحترام معطياته، وذلك بالتفكير الفردي والجماعي معاً، تفكيراً حراً مطلقاً من كل قيد، محرراً من تلقيات سابقة. فالعقل في مواجهة الرسالة الإسلامية محمول على أن يفكر، وأن يتحرك في جميع المجالات غير مقيد بشيء أو مشدود إلى شيء"(5 ).

                          وقال د. الخطيب عند تفسيره لقوله تعالى:  هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (6).

                          تحت عنوان: أسباب الخلاف بين أصحاب الأديان وبما يتذرع الإسلام لحسم مادة هذا الخلاف فتوجه إلى العقل العصري، العقل الحديث، فالذي يريده الإسلام، ونريده نحن هو أن يضع العلماء والفلاسفة والمفكرون هذه العقيدة موضع الشك والإنكار إن شاءوا ثم ليعاملوها معاملة القضايا التي ينكرونها، أو يتشككون فيها، وليمتحنوها بكل ما فتح به عليهم من العلم من أساليب الامتحان ثم ليحكموا بعد هذا على الإسلام بما ظهر لهم على محك الفحص والاختبار –ويقول– إن الإسلام ليتقبل هذا الحكم في غبطة ورضى"(7 ).

                          وقال: "إن الأيام ستثبت صدق هذه الدعوة التي ندعيها لعالمية الإسلام لأننا لا نقيم هذه الدعوة على عاطفة دينية نحو الدين الذي ندين به، وإنما نقيمها على ما نستشفه من كلمات الله"(8 ).

                          وقال في استغناء الإنسان عن الدين: "والإنسانية زمن البعثة المحمدية كانت –كما قلنا- في آخر مرحلة من مراحل سيرها نحو النضج العقلي، والكمال الإنساني.. كانت بمثابة طفل درج في مدارج الحياة، حتى بلغ مبلغ الرجال، وكان عليه بعد هذا أن يستوفي حظه من الحياة، وأن يأخذ مكانه فيها غير مستند إلى شيء غير ذاته
                          "( 9).
                          فالخطيب جعل الإنسان لا يستند إلى الأديان بل يستند إلى ذاته فحسب، وبهذا يصبح الناس متقاربين.
                          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                          https://www.attaweel.com/vb

                          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                          تعليق


                          • #43

                            مناقشة الأقوال السبعة:


                            1- من يجل النظر في كتب أصول الفقه –وهي تبحث في تحديد الأدلة الشرعية، وتبين أسس فهم القرآن– لا يجد من يزعم أن العقل من مصادر التشريع.

                            ولا يوجد دليل قطعي ولا ظني يخوّل العقل مشاركة الوحي في التشريع. وقصارى ما أسند إليه الشرع هو: تحديد مناط الحكم، والقياس، والاستدلال بالنصوص.

                            وهو مقيّد بالنص واللغة ولم يجعله مستقلاً.
                            قال الشاطبي: "إن الأدلة الشرعية في أصلها محصورة في الضرب الأول –النقل المحض أي الكتاب والسنة– لأننا لم نثبت الضرب الثاني –الرأي المحض– بالعقل. وإنما أثبتناه بالأول.
                            وفسر ذلك كدلالته على أن الإجماع حجة. وعلى أن القياس حجة. وما كان نحو ذلك"(10).
                            ومن الدارج المتواتر بين المسلمين القول بالحكم الشرعي والحكم العقلي، والدليل الشرعي والدليل العقلي، مما يدل على مغايرتهما. فالقول بأن العقل من مصادر التشريع يعد من الشوائب.
                            فضلاً عن أنَّ إعطاء العقل دور القوامة على الشرع يعارض أصول العقيدة وأصول الفقه في الإسلام.

                            2- من يقبل العقل دليلاً لإثبات أحكام الشرع فإنه يجوّز إبطال الشريعة بالعقل. وهذا محال باطل كما قال الشاطبي( 11). وأصل المسألة إذا تعارض النص مع الواقع المحسوس. ومنه قوله تعالى:  وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً(12).
                            فيقتضي فهم النص على أنه من باب الأمر بلفظ الخبر –وهو أسلوب جرى على معهود العرب- ولأن المخبر مقطوع بصدقه فيصبح المعنى: يحرم على المؤمنين أن يجعلوا للكافرين عليهم سبيلاً. وقد بحث الأصوليون مسألة تعارض الأدلة وقالوا لا يقع تعارض بين قطعيين من النصوص الشرعية. وكذلك لا تعارض بين ظنيين إلا في حالة النسخ. والمسألة مبسوطة في كتبهم، لكننا لم نجد منهم من يقول بتعارض العقل والتشريع من نصوص الوحي. وقصارى ما يقوله علماء المسلمين إن الأدلة الشرعية لا تتنافى مع قضايا العقول. وهذا لا يعني أن تكون العقول بها القوامة على الأدلة الشرعية.

                            وقد وضّح الشاطبي معنى هذه المقولة: "إنها –الأدلة الشرعية- تصدقها العقول الراحجة، وتنقاد لها طائعة أو كارهة لا أن العقول حاكمة عليها ولا محسنة فيها ولا مقيّمة"(13 ).

                            وقال في المقدمة العاشرة: "إذا تعاضد النقل والعقل على المسائل الشرعية فعلى شرط أن يتقدم النقل فيكون متبوعاً، ويتأخر العقل فيكون تابعاً.
                            فلا يسرح العقل في محل النظر إلا بقدر ما يسرحه النقل"( 14). وبذلك تكون مقولة تعارض العقل والنقل شائبة وصبغة للدخيل لا صلة للإسلام بها.

                            3- تهميش دور السنة النبوية في التشريع وإعلاء دور العقل عليها من الأمور المخالفة للقطعي ثبوتاً ودلالة. وللمعلوم من الدين بالضرورة. فهي شائبة محضة.

                            4- ذكر الشيخ محمد عبده إجماعاً ولم يذكر دليلاً عليه فلا يعتد به. بل لم يرد ممن يعتد بإمامتهم وصلاحهم من يقول إن العقل من مصادر التشريع. وهي شائبة دخلت إلى التفسير من الفكر الفلسفي اليوناني وأخذت بها بعض فرق المسلمين منهم الشيعة والمعتزلة، وأخيراً تبنتها المدرسة العقلية الحديثة، أو المعتزلة الجدد بإمامة الشيخ محمد عبده، وسواء أكان تأثر الشيخ محمد عبده بهذه الأفكار من سياحته في الدول الأوروبية المهيمنة على بلاد المسلمين، أم تأثر بالمعتزلة، أم بالفلاسفة أم بالجميع فلا مبرر يقبل شرعاً. وهي تعني في أبسط معانيها أن يكون العقل نداً للشرع بل حكماً عليه وهذا يتناقض مع عقيدة الإسلام.

                            5- القول بانتهاء مهمة الدين بكمال الرسالات وحصول الإنسان على استقلال الإرادة واستقلال الرأي والفكر وبهما كملت له إنسانيته قول يناقض الأدلة القطعية الثبوت والدلالة منها:  وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة من أمرهم (15). ومنها:  وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (16).


                            6- ما قاله الشيخ طنطاوي جوهري لا يمت للآية بصلة لا من قريب ولا من بعيد، ولكنه أفرغ ما في قلبه متبعاً شيخه بالقول باستغناء البشرية عن الرسل. ورأى أن الحكماء أشرف وأرقى من الرسل، ورأى أن الخلف الحاضر الذي يتبع الحكمة خير من السلف الصالح الأقربين. وهو أقرب للفلاسفة منه للمسلمين، ثم توصل إلى إلغاء العمل بالقرآن ونسيانه بتشكيل مجلس عام من الحكماء الذين تعلموا العلوم التجريبية لينظروا في شؤون المسلمين في أنحاء المعمورة، وهذه كلها شوائب لا تستند إلى دليل ولا تستحق المناقشة.

                            7- القاعدة التي أصّلها الشيخ مصطفى الطير بنيت على مغالطة، فعمر :radia-icon: ردّ قول فاطمة بنت قيس لأنه يعارض القطعي من الكتاب والسنة. وهو حكم شرعي واضح. وأما هو فيزعم أن ما عارض العقل من النصوص يرد. وهو قياس غير مبني على أصول القياس فضلاً عن أنه يعارض القطعي ثبوتاً ودلالة كما مرّ في الرد الخامس.

                            8- مقولة الشيخ المراغي الأصغر مبنية على تفسير خاطئ، فالفرقان هو القرآن وليس العقل. وقد قلّد أصحاب المنار في هذه المسألة، كما هي مقولة مبنية على المغالطة في أحد المقدمتين لأن ليس كل ما خلقه الله يكون نتاجه من الله. فالله تعالى خلق العقل وهداه النجدين فإما شاكراً وإما كفوراً. فالشكر والكفر من العقل من حيث الممارسة وليس من الله –تعالى-.

                            9- يلتقي أبو الأعلى المودودي في قيله ذاك مع مدرسة أمين الخولي حيث ينزع صفة القداسة عن كتاب الله ويجعله خاوياً من التشريع، ويسمح لكل أحد أن يعتلي أسوار التفسير حتى الكافر والجاهل الذي لا يملك عدة التفسير. وهو يلتقي كذلك مع عبد الكريم الخطيب في جانب آخر وكل ذلك من الشوائب لأنها لا تنضبط بقواعد التفسير.

                            10- ما لمحه د. عبد الكريم الخطيب من الآية الكريمة في سورة يونس لا تسعفه اللغة على الإطلاق وفيه قطع الآية عن سابقها ولاحقها. والمقرر في أصول الفقه أن خطاب الرسول خطاب لأمته وكيف يشك الرسول وهو الذي ينزل عليه الوحي، فيكون الخطاب لكل فرد من أفراد الأمة إن كان يشك بالوحي الذي ينزل على محمد فليسأل الذين أوتوا الكتاب من قبل، فمحمد ليس بدعاً من الرسل. ومفهوم الآية يفيد أن من لا يشك لا يسأل.

                            فيكون الدكتور الخطيب قد عكس مفهوم الآية للشك في القرآن كدعوة تأثر بها من الفيلسوف الأوروبي ديكارت.

                            فهذه شوائب محضة لا تمت للتفسير بصلة.


                            وما فعله الدكتور الخطيب في سورة يونس كرره في سورة سبأ  قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ( 17). فقطع صدر الآية عن آخرها، وقطعها عن سابقها وعن لاحقها. ويبدو أن في ذهنه أفكاراً يريد أن يكسبها ثوب الشرعية فسخر تفسير القرآن لخدمة أفكاره وإن كانت النصوص لا تحتملها. فالآية تدعو القوم الظالمين لدراسة ما جاء نبيهم به، ويزعمون أن به جنّة، ونفى عنه ذلك حصر مهمته بالنذارة لهم من العذاب الشديد الذي ينتظرهم لتكذيبهم دعوة الرسل.

                            وأما ما قاله الدكتور الخطيب في تفسير آية التوبة  هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ  (18 )
                            فلا علاقة له بالتفسير لا من قريب ولا من بعيد، ولا علاقة لنظرية ديكارت بالشك في منطوق الآية ولا في مفهومها ، فهي إخبار من الله – تعالى - لتيئيس المشركين في جهودهم لإطفاء نور الله بأقوالهم . فالآية أحرى أن تعد رداً على الشوائب التي أتى بها للتفسير من أن تدعو للشك في العقيدة الإسلامية وما انبثق عنها من أحكام . ثم إنه جاء بحكم "الإسلام يقبل نظرية ديكارت في غبطة ورضا" ولم يأت عليه بدليل فلا يعتد به. وأخيراً جعل الإنسان لا يستند إلى الأديان بل يستند إلى ذاته. وفي هذا إضلال نسأل الله أن يعفينا منه.

                            وفي نهاية المطاف لا يسعني إلا أن أقول إن الدعوة للعقل الحر فكرة مستوردة من أعدائنا، ولها جذور عند الفلاسفة اليونان وتسربت إلى المعتزلة والشيعة والمدرسة العقلية فهي من الشوائب في التفسير في القرن الرابع عشر الهجري.


                            ................................ الهامش .................................

                            ( 1) القريشي، أليف الدين ترابي بن عالم الدين، الأستاذ أبو الأعلى المودودي ومنهجه في التفسير، رسالة ماجستير في الكتاب والسنة، جامعة أم القرى، ستانسل رقم 554، 1402هـ، مكتبة دار إحياء التراث بالجامعة.
                            ( 2) سورة يونس، من الآية 94.
                            ( 3) الخطيب، د. عبد الكريم محمود، التفسير القرآني للقرآن، م4، 11/1081، دار الفكر، بيروت.
                            ( 4) سورة سبأ، الآية: 46.
                            ( 5) الخطيب، د. عبد الكريم محمود، التفسير القرآني للقرآن، م5، 10/754، دار الفكر، بيروت.
                            ( 6) سورة التوبة، الآية: 33.
                            ( 7) الخطيب، د. عبد الكريم محمود، التفسير القرآني للقرآن، م5، 10/754.
                            ( 8) المصدر السابق نفسه، وانظر مثل هذه الأفكار، م11، 22/816، وانظر م5، 10/752-755.
                            ( 9) المصدر السابق نفسه، م11، 22/827-828.
                            ( 10) الشاطبي، الموافقات في أصول الأحكام، 1/25.
                            ( 11) المصدر السابق، 1/49.
                            ( 12) سورة النساء، من الآية 141.
                            ( 13) الشاطبي، الموافقات في أصول الأحكام، 3/16.
                            ( 14) المصدر السابق، 1/49.
                            (15 ) سورة الأحزاب، من الآية 36.
                            (16 ) سورة القصص، الآية: 68.
                            (17 ) سورة سبأ، من الآية 46.
                            (18 ) سورة التوبة، من الآية 33.


                            ............................... هذا البحث منقول من: ........................................

                            شوائــــب التفسيـــر فـي القرن الرابع عشر الهجري
                            عبد الرحيم فارس أبو علبة

                            .................56.................... يتبع إن شاء الله ...................60...................

                            يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>> ب- التفسير بالنظريات العلمية
                            المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                            تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                            https://www.attaweel.com/vb

                            ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                            تعليق


                            • #44
                              ب- التفسير بالنظريات العلمية


                              ظاهرة التفسير العلمي بدت في القرنين السادس والسابع الهجري كانحرافات في التفسير، فوجدت عند الغزالي(1 ) (ت 505هـ)، وله كتاب الإحياء وجواهر القرآن. وقد عمد الحافظ العراقي(2 ) إلى تخريج أحاديث الإحياء وطبعت معه لبيان الحق من الباطل. كما وجد هذا اللون من التفسير عند الفخر الرازي(3 ) (ت606هـ)، صاحب التفسير الكبير. كما وجد عند أبي الفضل المرسي(4) (ت655هـ). وقد قال في تفسيره: "إن القرآن جمع علوم الأولين والآخرين" حتى قال: "لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله –تعالى-"(5 ). ومنهم ابن عربي (ت638هـ) ولقب بمحيي الدين وهو صاحب التفسير والفصوص، والمنسوب إليه الفتوحات المكية، وكان يقول بفكرة الرمز والإشارة في التفسير.
                              ولهذا نستطيع القول ونحن مطمئنون أن هذه الشائبة في التفسير قديمة وليست من مؤثرات التيارات الفكرية الجارفة، وليست من الواقع الثقافي الذي كان سائداً في ذلك العهد البائد. ولم تكن هذه الشوائب عامة في تفاسير المسلمين في تلك الحقبة بل كانت عند من رموا بالانحراف والتحريف والزيغ والضلال وهم يومئذ قلة.
                              أما التفسير العلمي في القرن الرابع عشر الهجري فكان من تأثير الحياة المادية، وانبهار أهله بما توصل إليه المستعمرون الأوروبيون، فشكل تياراً فكرياً جارفاً مال إلى التفسير بالنظريات العلمية. وكان لهم سلف في هذا الشأن ساعدهم على السير في هذا الاتجاه. وإليك نماذج

                              من التفسير بالنظريات العلمية في هذا القرن:

                              1- تفسير المنار للشيخين محمد عبده ومحمد رشيد رضا:

                              ورد عند تفسير قوله تعالى: ﴿6 يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ﴾(7 )

                              "فتكوير الليل على النهار نص صريح في كروية الأرض"(8 ). وفسر اليوم الوارد في القرآن في خلق السموات والأرض بأنه كاليوم من أيام الله في الآخرة.

                              وكذلك اليوم الذي يحتاجه العروج إلى عرش الرحمن، وذلك لتوافق نظريات وتخمينات علماء التطور ومنهم دارون الإنجليزي في نشأة الحياة على الأرض(9). وادعى أن آدم –عليه السلام- سبقه آلاف مثله، ولم يكن هو أول البشر على هذه الأرض، وإنما كان أول طائفة جديدة من الحيوان الناطق تماثل الطائفة أو الطوائف البائدة منه في الذات والمادة، وتخالفها في بعض الأخلاق والسجايا. هذا أحسن ما يجلى فيه هذا المذهب"( 10). وهذا يذكرنا بمذهب الإسماعيلية.

                              2- تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور:

                              قال عن السموات السبع في سورة البقرة بأنها الكواكب السيارة( 11) التي عرفها العرب. وقال عن العرش بأنه المشتري، والكرسي بأنه زحل(12 ). وتحدث عن صناعة الحديد وعرّفه وبيّن أنواعه، وكيفية صناعته، وماذا يصنع منه، وسمى العصر الذي اهتدى فيه الناس لصناعة الحديد بالعصر الحديدي(13 ). وتحدث عن صناعة الزجاج( 14).

                              3- الجواهر في تفسير القرآن لطنطاوي جوهري:

                              يعد كتاب طنطاوي جوهري أول كتاب تفسير كامل بل والوحيد بما يسمى بالتفسير العلمي في هذا القرن. ويعد رائد المدرسة العلمية في التفسير. وإليك نماذج من تفسيره للتعرف عليه، قال: "إن سبب تفرق المسلمين هو علم التوحيد والفقه، فإذا أرادوا أن يتحدوا ويضموا غيرهم إليهم فعليهم أن يتركوا علم التوحيد والفقه، ويلتفوا حول العلوم التجريبية"( 15).

                              جاء بخرافات وإشاعات عن العلم وتعامل معها كأنها حقائق علمية ثابتة منها ما أسماه "بمصل الصدق" يحقن به المرء فيعترف بكل مخزون أسراره، واستعمل على المساجين ونجحت التجربة –على حد قوله-( 16). كما قال إن كل ما يخطر بباله في المنام أو في اليقظة يعد إلهاماً( 17).

                              وكان طنطاوي جوهري يهدف من وراء تأليف تفسير علمي ما قاله: "إن ظني بالله جميل أن يجعل هذا التفسير نافعاً للأمة الإسلامية، وأن يكون مساعداً على الانقلاب الفكري في العالم الإسلامي حتى يصبح المسلمون أمـة حكمة وعلم"( 18).

                              وهذا يدل على مدى خطورة وجهة التفسير العلمي، فهي ليست لتعميق الإيمان عند الناشئة. وكان يعرض تفسيره قبل نشره على شخص يدارسه حسبما صرح في أكثر من موقع، ويغلب على ظني أنه الشيخ محمد رشيد رضا حسبما قرأت في أوراقه الخاصة. هذا وقد منع الأزهر طباعته في مصر لفرط ما فيه من منكرات ودعوات هدّامة يظهر بعضها في التقريب بين الأديان.
                              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                              https://www.attaweel.com/vb

                              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                              تعليق


                              • #45
                                حول التفسير والمفسرين00

                                لا شك أن موضوع شوائب التفسير موضوع هام وخطير كونة يتعلق بكلام أحكم الحاكمين رب العالمين0
                                والعرض الذى يعرضة أخينا الكريم عرض طيب وجهد أسأل اللة أن يجعلة فى ميزان حسناتة0 بيد أننى أجدة طويلا جدا أخشى ألا يتابعة الكثيرين 00 فالصفحات ستتجاوز الألف بكثير00
                                وهنا أحب أن أدل الاخوة الكرام على كتاب(مناهل العرفان فى علوم القرأن) لفضيلة الأستاذ الشيخ/ محمد عبد العظيم الزرقانى00 رحمة اللة0
                                فنجد فى المبحث الثانى عشر من الكتاب باباً هاما فى التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما0 وأراة مفيدا لكل الاخوة الأفاضل ويعطى اللازم والضرورى من المعرفة فى هذا المجال0 أسأل اللة أن ينفعنا بما علمنا وأن يكتبنا مع الشاهدين0 وكل عام وأنتم بخير0
                                nabilfwzy

                                تعليق

                                يعمل...
                                X