إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شوائب التفسير يا ضيف في القرن الرابع عشر الهجري هام جدا للجميع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شوائب التفسير يا ضيف في القرن الرابع عشر الهجري هام جدا للجميع

    شوائــــب التفسيـــر
    فـي القرن الرابع عشر الهجري
    عبد الرحيم فارس أبو علبة


    مقدمة


    الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام، وأخرجنا من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
    الحمد لله الذي جعل القرآن طريقة عيش لنا، ومنهجاً لحياتنا، وسراجاً منيراً لعقولنا، وهادياً لقلوبنا، ومقياساً لما يرد إلينا من أفكار ومفاهيم، الحمد لله الذي تكفل بحفظ هذا الدين من التحريف والتبديل والتزييف، ومنع الباطل من دخول حصنه المنيع  ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾(1 ).
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه بإحسان إلى يوم الدين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أرسل رسوله بالهدى ودين الحق لينسخ الشرائع السابقة كلها، وليظهره على الدين كله واقعاً وتطبيقاً ولو كره الكافرون والمنافقون جميعاً. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله جعل الأنظمة الوضعية أنظمة كفر يحاسب الداعي إليها بالخلود في النار. وجعل الولاء للمؤمنين، والبراءة من الكافرين عقيدة تلتزم بها الأمة فتعز وتعلو، وتتركها فتذل وتكبو. أما بعد:


    فإن كثيراً من المسلمين ينظرون إلى كتب التفسير نظرة تقديس لأنها تبيان لمعاني كلام رب العالمين. ويغيب عن بالهم أن القائمين عليها بشر غير معصومين. وأن الشوائب قد تدخلها من باب واسع بدافع الجهل، وبدافع الهوى، وربما بدافع الحقد الدفين على الإسلام. وسأحاول في هذا البحث – إن شاء الله تعالى- جمع كثير من الشوائب التي اختلطت بالتفسير في القرن الرابع عشر الهجري، الموافق للقرن العشرين قدر الطاقة، مبيناً إن كان لهذه الشوائب جذور قديمة أو لا، وهذا يقتضي تحديد ضوابط واضحة للتفسير لمزايلة الدخيل عن الأصيل، وتصفية التفسير وتنقيته من الشوائب التي علقت به عبر العصور بعامة، وفي القرن العشرين بخاصة.
    وللشوائب بصمات ومعالم واضحة الدلالة لا تخفى على البصير بالإسلام أهمها:


    أولاً: إعلاء شأن العقل وتحكيمه في كل شيء، حتى في نصوص الشرع مما يمكّن له السيادة المطلقة. وهو ما عرف بالعقل الحر، ويمكن إدراك هذه البصمة من الدعوة للإيمان بالحسيّات واستبعاد المغيبات. وفي جعل العقل مصدراً من مصادر التشريع على قدم المساواة بنصوص الوحي. بل وبتأويل ما يتعارض معه.
    ثانياً: مساواة القرآن بالتوراة والإنجيل وبالعقائد الوضعية. وطمس فكرة هيمنة القرآن على الأديان السماوية ونسخه لها. ويمكن إدراك هذا المَعْلَم من الاستشهاد بنصوص التوراة والإنجيل، واستبعاد السنة النبوية الشريفة، ومن الدعوة للتقريب بين الأديان.
    ثالثاً: تغيير مفهوم الدين عند المسلمين ليتساوى مع النصرانية بفصله عن شؤون الحياة واقتصاره على العلاقة بين الخالق والمخلوق فقط. ويمكن إدراك هذا المَعْلَم في الشوائب المتعلقة بالتشريعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعقوبات. وسواء زعم أنها حق للبشر في اختيار طريقة عيشهم في الحياة، أو زعم أن الله – تعالى- فوّض الأمر للإنسان في هذه الشؤون.
    ولهذا فقد خلّفت الشوائب في التفسير عقبات في فهم الإسلام، وألقت بظلال مظلمة على مفاهيم الإسلام. ويمكن إجمال هذه العقبات بثلاثة أمور:
    الأول: سيطرة الأفكار والمفاهيم والمقاييس الغربية على أذهان المسلمين حتى غدا الإسلام في قفص الاتهام ويحتاج إلى مَنْ يدافع عنه، ويبطل دعوى عجزه، فينبري العلماء للدفاع عنه فيقعوا في شَرَكٍ نُصِبَ لهم وهو مهادنة أفكار الكفر، ومحاولة التوفيق بينها وبين الإسلام. وهذا يستدعي تحريف الإسلام وتزييفه لنوال رضوان الكافر المستعمر.
    الثاني: تحويل الأذهان المفتونة بالثقافة الغربية إلى عقليات إسلامية، لأن بعض الناشئة تقيس الإسلام بمقاييس غيره. وتقيّمه بقيم غيره. فكأن الأصل هو الإيمان بمذاهب خارج الإسلام، ثم ينظر إلى الإسلام من خلالها، فالإسلام يمدح إذا كان ديمقراطياً، أو إذا كان يدعو للحريات العامة، أو إذا كان يدعو للاشتراكية ونحو ذلك.
    الثالث: صار بعض المسلمين يفهمون المبادئ الوافدة الدخيلة على أنها إسلام، وصاروا بحاجة إلى حجج وبراهين لإثبات عكس ذلك. فالعقبة الكأداء هي إقناع عقول من استسلموا للواقع بأفكار الإسلام الصافية النقيّة من الشوائب.
    وهذا يقتضينا أن نبيّن كيف نزيل العقبات التي خلّفتها الشوائب.
    إن نقطة الابتداء في العمل لإزالة هذه الشوائب تتجلى في تبني المسلمين أفراداً وجماعات لهذا الأمر، وأن يجعلوه معركة في الحياة عامة. ويكون القائد لهذه المعركة الفكرية من شرح الله صدورهم من العلماء من أساتذة الجامعات في كافة الدراسات الإسلامية لهذا الأمر. كلٌ ضمن اختصاصه بنشر الوعي على الشوائب. ويكلفون الطلاب عمل أبحاث تعرّي الشوائب وتكشفها على حقيقتها، وتبيّن عظمة أفكار الإسلام. وتبرز تميّزها عن جميع المعالجات البشرية في شؤون العقيدة والأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعقوبات، وفي سائر شؤون الحياة. ثم ينتقل الوعي على الشوائب إلى بقية شرائح المجتمع حتى يحدث انقلاب فكري في الأمة فتعود إلى إسلامها صافياً نقياً من أي شائبة. ونكون بذلك قد رددنا الكرَّة على أصحاب الشوائب، وحاربناهم بسلاحهم نفسه. ويكون العلماء قد استردّوا هيبتهم وفضلهم في وراثة الأنبياء، قال عبد الله بن عمرو بن العاص(2 ): (سمعت رسول الله  يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه
    من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا
    ) (3 ).
    وأما حكم الشوائب فيؤخذ من قول الرسول : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ( 4). ولما كانت الشوائب دخيلة على ديننا، وهي إحداث في أمر ديننا، وهي تناقضه وتعارضه فهي مردودة، والحكم الشرعي فيها، فيه تفصيل: فمن يحملها معتقداً بها، وينشرها ابتغاء الفتنة وابتغاء تحريف الإسلام فإن صاحبها يخرج من الملة – والعياذ بالله -، ويزداد عذاباً يوم القيامة بقدر حقده وعداوته لدين الله.
    وأما تعلمها للأخذ بها فهو حرام لأنه أخذ لما هو مردود من الإسلام. وأما تعلمها لردها وبيان خطرها، والتحذير منها فهو مندوب يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. وأما تعليمها فإن كان بقصد بيان زيفها وهدمها فهو من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيه ثواب عظيم، يتضاعف ثوابه بقدر ما يهدي من الناس، وبقدر ما ينقذهم من الضلال. وأما تعليمها بقصد الترويج لها وبيان صحتها والدفاع عنها فهو كمن تولى كبره – والعياذ بالله -.
    وأما السكوت عليها فإن كان قادراً على الإنكار والتغيير وصمت فيكون قد شارك الشيطان الأخرس في مهمته. وإن كان سكوته عن ضعف أمام جائر متجبر، وأنكر بقلبه، وأبلغ إنكاره لمن يستطيع، فنسأل الله له القوة والغفران، ولعله يكون قد أصاب أضعف الإيمان، ولا نزكي على الله أحداً. والموعد الله في كل غاية، وفوق كل ذي علم عليم.
    ............................................................ ............................................................ ..............................................
    (1 ) سورة الحجر، آية 9.
    ( 2) أحد الصحابة المكثرين من الرواية، وأحد العبادلة الفقهاء، مات قبل المائة، روى له الستة. (تقريب التهذيب ترجمة 3499).
    (3 ) رواه البخاري في كتاب العلم. باب كيف يقبض العلم، 1/36، طبعة الشعب. ورواه مسلم، العلم، 13، الترمذي 2652، سنن ابن ماجه 9، مسند أحمد 2/162، 190، الدارمي 1/77، فتح الباري، 1/194، 13/284.
    ( 4) رواه البخاري، 3/421، صحيح مسلم، الأقضية 17، سنن ابن ماجه 14، سنن أبي داود، السنة ب5، مسند أحمد، 6/240، 270، فتح الباري، 5/301، 13/53. وفي رواية: (من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد).
    ............................................................ ...... يتبع إن شاء الله ............................................................ ..................
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  • #2
    ................................................... تابع ما قبله ............................................................ ............


    مسوغات البحث



    تعالت صيحات في نهاية القرن الثالث عشر، وفي مطلع القرن الرابع عشر الهجري تنادي بالتوفيق بين الحضارة الغربية والإسلام، ومنها ما دعا إلى تجديد الفكر الإسلامي، ولاقت هذه الصيحات ترحيباً حاراً من الجهات الرسمية، وآذاناً صاغية من الغافلين والمضبوعين بالثقافة الغربية، فلوى بعض أصحاب هذه الصيحات عنق نصوص القرآن لتوافق ما يصبون إليه. فجاءت آراؤهم وأفكارهم متعارضة متناقضة مع التفكير الإسلامي فدخلت الشوائب إلى التفسير من هذا الباب الواسع.
    وولع عدد لا بأس به ممن انخرطوا في سلك التفسير في القرن العشرين بكل غريب من الأفكار والأحكام والآراء، وتلقفوا جميع الروايات الصحيح منها والسقيم دون أن يعنّوا أنفسهم بالتحقيق. وربما اكتفى بعضهم بإسناد الرأي إلى مؤسسيه لينجو من العهدة، ويتخلص من التبعة، دون أن يصدر حكمه على كثير من نقوله فيقع في روع القارئ أن المفسر استملحها وارتضاها لأنها جاءت في سياق التقرير. فدخلت شوائب جمة في كتب التفسير.
    واعتمد نفر ممن خاض غمار التفسير في القرن العشرين، من ذوي الأهواء، على اقتناص شوارد الآراء الشاذة السابقة، وضمنوها في كتبهم فجمعت الشوائب القديمة وجددتها فكانت ضغثاً على إبّالة.
    ثم إن ضعف الخلافة، وتكالب الاستعمار عليها ساهم في إيجاد حركات وجمعيات وأحزاب هرعت إلى تفسير القرآن لتضفي على وجودها صبغة شرعية لتحقق ما تسعى إليه بإسناد آرائها وأفكارها ومشاريعها إلى الشرع الشريف فلجأت إلى تفسير القرآن كله أو بعضه لإحداث انقلاب فكري. وهذا دعاني لدراسة هذه التفاسير للوقوف على حقيقة هذه الحركات والجمعيات والأحزاب. ولمعرفة مدى تقيّدها بالإسلام بالوقوف على الشوائب التي أدخلوها للتفسير.
    وكان اتصال الأمة الإسلامية في شتى أنحاء العالم بدول الغرب المتقدم مادياً أوجد إحساساً بالعجز، وشوقاً إلى نهضة جديدة مما دفع العلماء، وبخاصة المفسرين، إلى تلقف الثقافة الغربية، والطرق الغربية للنهضة فهرعوا إلى تفسير القرآن لعلهم يجدون ضالتهم المنشودة.
    وغالى بعض من انبهر بالتقدم العلمي الذي توصل إليه الغرب فتبنى النظريات العلمية والاختراعات والصناعات. وأخذ يبحث لها عن دليل في القرآن الكريم، فأوّل النصوص حتى أظهر القرآن بأنه كتاب علوم دنيوية لا كتاب تشريع سماوي. وهذا استدعاني للتنقيب في هذه التفاسير للوقوف على الأفكار التي حوتها.
    وقد ساهم انتشار المطابع في إيجاد كمٍّ هائل من التفاسير لتأييد كل فريق رأيه، كما ساهمت في إظهار التراث التفسيري السابق. فكان هذا مدعاة للموازنة بين التفاسير القديمة والمعاصرة، وإظهار وجه الحق فيها. وبيان مدى ارتباط الشوائب الراهنة بالقديمة.
    ولقد نحا المفسرون منذ نهاية القرن الثالث عشر الهجري مناحي جديدة في تفسير القرآن، وسلكوا طرقاً لم تكن مألوفة سابقاً منها: الطريقة العصرية، والطريقة الأدبية، والطريقة العلمية، وطريقة التفسير الموضوعي، وتفسير القرآن حسب نزوله ، فظهرت تفاسير متعددة الاتجاهات والمناهج تطبيقاً لهذه الطرق. وكثر حولها اللغط، ولم تحظ هذه التفاسير بالدراسة الواعية الكافية مما حفزني لإلقاء الضوء فيها، وتحديد ما أدخلته على تراثنا التفسيري مما ليس من جنسه.
    كما لوحظ أن هناك من تربع على أريكة التفسير وهو لا يملك عدته، ونادى بالاجتهاد بلا ضوابط ولا حدود. فتجرأ على تفسير كلام الله – تعالى – بما لا تحتمله نصوص الآيات من لا يرجون لدين الله وقاراً. وحرّفت بذلك المفاهيم الإسلامية، وتشوهت صورة الإسلام مما دعاني للبحث لمزايلة هذه الشوائب الدخيلة عن تفسير كلام رب العالمين.
    وفي خريف عام 1986م شرعت في تحصيل ما يعرف بشهادة الماجستير في التفسير وعلوم القرآن، فكان التعليم مثيراً لحفيظة المسلم الواعي وبخاصة في مادة اتجاهات التفسير في العصر الحديث، عندما طالعتنا تعابير حُرِّف الإسلام تحتها منها:
    الاتجاهات المنحرفة في التفسير، التفسيرات المريضة، التفاسير الخاطئة، بدع التفاسير، الاتجاه التغريبي في تفسير كذا، الدخيل في التفسير الفلاني.. الخ، فكانت شوائب لا صلة لها بالإسلام. ومع ذلك عُدَّ أصحابها مؤسسين لنهضة تفسيرية. وقد تهيأ لي أسباب الاطلاع على تفسير المنار لمحمد عبده ومحمد رشيد رضا، وتفسير الجواهر لطنطاوي جوهري، والتفسير الحديث لمحمد عزت دروزة، والتفسير القرآني للقرآن لعبد الكريم محمود الخطيب، وتفسير القرآن الكريم كما أفهمه لعلي نصوح الطاهر، وغيرها فراعني وهالني ما وقفت عليه، ففي العقيدة أظهروا الإيمان بالمحسوس وأوّلوا المغيبات، فقالوا عن الملائكة إنها قوى طبيعية، أو هي نزعات الخير في الإنسان، وقالوا عن الشياطين هي نزعات الشر في الإنسان، وقال بعضهم عن الجنة والنار بأنهما حالتان لا مكانان. وعن البعث بأنه استقلال الأمم والشعوب ونهضتها. وعن شجرة الخلد بأنها شجرة الجنس. وتأولوا معجزات الأنبياء المادية فراراً من الإيمان بالغيب. فقالوا عن عصا سيدنا موسى – عليه السلام – بأنها الحجج والبراهين.. الخ ومدح بعضهم عقيدة المجوس فقال إنها حلّت عقدة إله الخير وإله الشر. وقالوا دون حرج في القرآن أساطير الأولين، وأن القصص قد وردت على زعامات العرب وتخيلات السابقين لا على سبيل الحق والواقع. وجعل بعضهم سبب انحطاط المسلمين هو تمسكهم بالتوحيد والفقه ونصحهم إذا أرادوا الوحدة أن يتخلوا عنهما ويلتفوا حول العلوم التجريبية ليضموا غيرهم إليهم كذلك.
    ومنهم من جعل الفطر في رمضان حلالاً مطلقاً مقابل إخراج الفدية. ومنهم من أحل القمار تحت اسم اليانصيب الخيري. ومنهم من أحل الميتة والخنزير إذا بولغ في طهيه وزال ضرره. ومنهم من أباح زواج المسلمة من الكتابي، ومنهم من نفى حكم رجم الزاني المحصن وقال بالجلد على من تعوّد الزنا لا على من زنا مرة أو مرتين. وكذلك عقوبة قطع يد السارق فجعلوها تعزيرية قد تصل إلى القطع في أعلى درجاتها لمن تعود السرقة لا من سرق مرة أو مرتين.. إلى غير ذلك مما تقشعر منه جلود الذين تسري في دمائهم حرارة الإيمان. فكان هذا حافزاً قوياً للدراسة والبحث والاستقصاء.
    وخلاصة القول إن التفسير صار تكئة لبث أفكار التغريب وإدخال الدخيل، فكانت شوائب معتمة تحجب رؤية الإسلام صافياً نقياً. لو جمعناها لشكلت ديناً جديداً لا يمت إلى الإسلام بسبب ولا نسب.
    وكثر اللغط حول أعلام التفسير في هذا القرن وتعارضت فيهم الآراء لحد التناقض فمنهم من عدّهم أئمة للتفسير والإصلاح. ومنهم من عدّهم عكس ذلك. فكان هذا حافزاً لي للوقوف على حقيقة الأمر لعلّي أستطيع أن أساهم في إسداء نصيحة تطبيقاً لقوله : (الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) (1 ).

    ولما كان التفسير أشرف العلوم على الإطلاق لأن موضوعه نصوص الوحي ومضامينه، ولأن الحاجة إليه متجددة، فهو عماد دنيانا وآخرتنا، لما كان التفسير كذلك، وقد دخله وابل من الشوائب في القرن العشرين لذا فإنني أطمح إلى أن أضم للتفسير دراسة تساهم في تحريره وتنخيله من الدخيل، وتنقيه وتصفيه من الشوائب لعلها تحسب عند الله – تعالى – نصيحة لكتابه العزيز.
    إن هذه الأمور مجتمعة أوجدت في نفسي الرغبة الملحة في إعداد هذا البحث والله المعين على هذه المهمة، وهو بحث شاق وشائك ولكنّه شيّق ورائق لأنه يرمي إلى استئصال ما وقر في بعض القلوب، بل ران عليها، واستقر في الأسماع، واستهوته بعض النفوس، واستعذبته بعض الألسن منذ قرن، وتناقلته الأجيال على أنه من الإسلام، وما هو من الإسلام في شيء.

    ............................................................ ............................................................ ....................
    ( 1) رواه مسلم في صحيحه، عن تميم الداري ، 2/37، صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الإيمان باب 23، البخاري 1/22، الترمذي 1926، النسائي 7/157، مسند أحمد، 2/297، الدارمي، 2/311، فتح الباري 1/137، 138 .. وغيرها.
    ............................................ يتبع إن شاء الله .....................................................
    التعديل الأخير تم بواسطة المهتدي بالله; الساعة 18-04-2006, 16:34.
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

    تعليق


    • #3
      الاصحاح السابع عشر الفقرة الرابعة عشر : (( وهؤلاء يُحَارِبُونَ الخروف ، وَلَكِنَّ الخروف يَهْزِمُهُمْ ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ ))





      :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
      انصحكم بدخول هده المواقع
      1:www.55a.net
      2:https://www.geocities.com/islamohm/embracingstories.htm
      3:https://arabic.islamicweb.com/

      تعليق


      • #4


        الكتابات السابقة


        اعتاد الباحثون الجامعيون أن يشيروا لبعض الكتابات السابقة لإظهار الريادة لأبحاثهم، أو لسد ثغرة خلّفها من كتب قبلهم، أو اعترافاً بجميل من حازوا قصب السبق، وها أنا منخرط في سلكهم، فأقول:
        لما كان رب العزّة قد تعهد بحفظ كتابه المبين. وحفظه يعني: حفظ معانيه، وبيانه ولغته إلى جانب حفظ رسمه وترتيبه، فكان حتماً مقضياً أن أكون مسبوقاً بالفكرة على الأقل. فقد مسّ بعضهم الموضوع في ثنايا البحث عن مناهج واتجاهات التفسير، وتناول أحدهم بدع التفاسير عند بعض المفسرين كنماذج، وتطرق البعض إلى التفسيرات المنحرفة، أو المريضة، أو الخاطئة. وجعلها بعضهم اتجاهاً منحرفاً في التفسير، وبعضهم جعلها انحرافاً فحسب يؤجر صاحبه عليه لأنه اجتهاد رغم كثرته عندهم ورغم فظاعته. ومنهم من لامس الفكرة عند بحثه أثر الواقع الثقافي على التفسير أو عند بحث التيارات الفكرية الحديثة وأثرها في التفسير. ولكن بهذا الاسم "شوائب التفسير" لا أعلم أحداً كتب فيه، كما
        لا أعلم أحداً خصص بحثه في الموضوع. وإليك أهم الدراسات الوثيقة الصلة السابقة لهذا البحث:

        1- كتاب بدع التفاسير( 1) لأبي الفضل عبد الله محمد الصديق الغماري الحسيني الإدريسي(2 ).
        يقع الكتاب في مائة وست وثمانين صفحة من القطع المتوسط. أشار فيه المؤلف إلى التفاسير الخاطئة التي يجب تجنبها في فهم كلام الله – تعالى -، والبعد به عن أن يكون من جملة معانيه لنبو لفظه عنها، أو مخالفتها لما تقتضيه القواعد المأخوذة من الكتاب والسنة. وقد حصر المؤلف هذه البدع بنوعين من التفاسير:
        الأول: تفاسير المعتزلة كتفسير الجبائي(3 ) والرماني(4 ) وأبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني(5 ).
        الثاني: تفاسير بعض المعاصرين وحددهم:
        1- تفسير المصحف المفسر لمحمد فريد وجدي(6 ).
        2- أوضح التفاسير لمحمد عبد اللطيف الخطيب(7 ).

        3- تفسير أبي زيد الدمنهوري(8 ).
        4- تفسير القرآن للقراءة والفهم المستقيم لعبد الجليل عيسى(9 ).
        وألحق بها ما كتبه الشيخ محمود شلتوت(10 )، وعبد الوهاب النجار(11 ) في قصص الأنبياء.
        وقد استعرض بعض التفاسير الخاطئة لآيات من ثمان وأربعين سورة من سور القرآن أبرز المواضيع التي حدث فيها بدع وإثم. وقد اختار عنوان الكتاب من تعبير الزمخشري في تفسيره كما قال. والرجل من مدرسة الشيخ محمد عبده، والحق أن عنوان الكتاب معبر عن الشرور الحادثة في بعض التفاسير المعاصرة. ومأخذي على الكتاب أنه تناول الفروع دون الأصول. وكلهم من المدرسة العقلية الحديثة، مدرسة محمد عبده، فلم يتطرق إلى المؤسسين، بل شايعهم، وألقى اللوم على التلاميذ والأتباع مع أن أقوال المؤسسين في تفسير المنار أوضح طلعة في قسمات البدع والشوائب. والمؤلف معاصر لمن كتب عنهم، خبير بحالهم. ويمكن أن نعد الكتاب نموذجاً فتح عيون من جاءوا بعده على البحث ليغطوا المواضيع الرئيسية في الشوائب مما فاته شرف بحثها والتنبيه إليها.

        2- اتجاهات التفسير في العصر الحديث في مصر وسوريا:
        رسالة أعدها فضل حسن عباس(12) من الأردن لنيل درجة الدكتوراة من الأزهر، بإشراف د. محمد سيد طنطاوي مفتي مصر حالياً. وقد نوقشت في عام 1392هـ - 1972م، وقاربت على الألف صفحة. ويبدو أن الباحث مقتنع باتجاهات التفسير في العصر الحديث في مصر وسوريا.
        وقد دافع المؤلف عن المؤسسين للتفسير في هذا القرن وهم محمد عبده(13 ) ومحمد رشيد رضا( 14) وعدهم روّاداً للنهضة التفسيرية – حسب تعبيره – لهذه الحقبة مع أنه أبرز انحرافهم بشكل فاضح تحت اسم (مآخذ) قلل من هيبة من عدّهم رموزاً في أعين الناظرين، وأنزلهم عن مرتبتهم عند أهل التقى والحجا. وقد تعقبهم في قضايا العقيدة، والقضايا السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية، والأدبية، وتطرق إلى الجانب التاريخي لإكمال حلقة الدراسة. فسجل موقف شيخ الإسلام مصطفى صبري( 15) من الشيخ محمد عبده وحركته حيث قال: "أما النهضة الإصلاحية المنسوبة إلى الشيخ محمد عبده، فخلاصتها أنه زعزع الأزهر عن جموده على الدين فقرب كثيراً من الأزهريين إلى اللادينيين خطوات، ولم يقرب اللادينيين إلى الدين خطوة وهو الذي أدخل الماسونية في الأزهر بواسطة شيخه جمال الدين الأفغاني(16 )، كما أنه شجع قاسم أمين( 17) على ترويج السفور في مصر"( 18).
        كما سجل الشيخ فضل ما أورده د. محمد محمد حسين(19 ) في كتابه الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر عن الشيخ محمد عبده حيث قال: "فبينما ينزله رشيد رضا ومعه كل أتباع الشيخ محمد عبده الذين ازداد عددهم على الأيام منزلة الاجتهاد في الدين، ويرفعونه إلى أعلى درجات البطولة والإخلاص الذي
        لا تشوبه شائبة كان كثير من علماء الشريعة المعاصرين له يتهمونه بالمروق من الدين والانحراف وبتسخيره لخدمة العدو"( ).
        ثم أثبت انتماء الأفغاني ومحمد عبده للإخوان الماسون، وأثبت تعاونهما مع الإنجليز، ورأى أن تأويلاتهما في تفسير المنار كانت أسوأ من الإسرائيليات، وأثبت عملهما في التوفيق بين الحضارة الغربية والإسلام. ومع هذا كله فقد اعترف بإمامتهما لقيادة نهضة تفسيرية إسلامية في العصر الحديث.
        وقد برر الشيخ فضل عمالة الشيخ محمد عبده للإنجليز بقوله: " ولكن الشيخ رأى في هذا التعاون مع الإنجليز الذي كان يظهر أنه سينقلب خيراً على الأمة ، فإن لم تكن النتائج كما ظن فإن ذلك لا يعدو أن يكون خطأ في الاجتهاد"(20 ).
        وبرر انتماءه للإخوان الماسون بعد أن أثبت نيله وسام مرتبة البلح والصدف في محفل لبنان من المندوب الأمريكي في بيروت فقال: "أما المحفل الماسوني الذي كان عضواً من أعضائه، فلا ريب أن الشيخ خدع وغرر به ذلك أن الماسونية لم تكن لها صورة واضحة في ذلك الزمن كما هي الآن. ففي وقتنا هذا لا يشك أحد في غايات الماسونية وأهدافها وبأن الانتساب إليها محاربة لله ورسوله"( ).
        كما برر عمله في التوفيق بين الإسلام والحضارة الغربية بقوله: "أما محاولاته للتوفيق بين الإسلام والحضارة الغربية فلعل وضع المسلمين في ذلك الوقت الفكري والسياسي .. الخ إذا قورن بأوضاع الأوروبيين، لعل ذلك من جهة، وثقافة الشيخ ورحلاته إلى أوروبا، وحرصه على نهوض أمته من جهة ثانية كان دافعاً لهذه المحاولات ... إن جمود المسلمين في ذلك الوقت، ورفضهم العودة حتى إلى مصادر دينهم جعل الشيخ يجتهد فيما دعا إليه، ولا محذور في تصوره مادامت مصادر هذا الدين ستحتفظ للمسلمين بشخصيتهم، ولن تذوب وتتلاشى هذه الشخصية أمام الحضارة الأخرى، وعلى كل حال، فلقد اجتهد الشيخ وللمجتهد أجر واحد إن أخطأ"( 21).
        وقال: "وسيبقى إماماً لمدرسة من مدارس الوعي الإسلامي".
        وأما عن الانحراف في التفسير فكتب الشيخ فضل تحت عنوان: "هل لمدرسة الإمام أثر في هذا الانحراف": "هذه أفكار مسمومة خرج أصحابها بهذه المطاعن ولكنها لم تأخذ شكل التفسير( 22) إذا استثنينا كتاب أبي زيد الدمنهوري. وهناك كتب أراد أصحابها أن يلبسوها صبغة التفسير. وقبل أن أتعرض لها لا بدّ من الإشارة إلى أثر مدرسة الأستاذ الإمام في هذا النمط من التفسير .. إلى أن يقول: "فلقد كانت لهذه المدرسة هفوات وكبوات، خرجت بالنص القرآني من معناه الظاهر، إلى تأويلات بعيدة، وتفسيرات غريبة وذلك كتأويل الملائكة بالقوى الطبيعية. وحتى مجرد التسمية بهذا الاسم يعد غريباً عن معنى الآية ومضمونها. وكتأويل سجود الملائكة لآدم بتسخير القوى، وكتأويل مولد عيسى عليه السلام بأنه تأثير حصل لمريم نتيجة اعتقاد خاص. ومن هذا القبيل تأويل الرجوم بالحجج عند المراغي الأكبر( 23)، وتأويل الخطفة والشهاب الثاقب، والشهاب الرصد عند المراغي الأصغر(24 ). وتأويل الدابة عند الشيخ عبد الجليل عيسى . ولا تنس تأويل قصة البقرة الذي ذهب إليه الأستاذ الإمام وصاحب المنار. وقد استند صاحب الفن القصصي فيما ذهب إليه إلى بعض عباراتهما. كل هذا يجعلني أخلص إلى النتيجة التالية: وهي أن لهذه المدرسة أثراً فيما حصل من انحراف في التفسير فيما بعد". وقال: والحق إن مدرسة الأستاذ الإمام مع ما لها من فضل إلا أنها شجعت الكثيرين ممن نشك في دوافعهم وأهدافهم على أن يذهبوا هذه المذاهب الشاذة في تفسير القرآن"(25 ).
        وقد عد الشيخ فضل هذه الانحرافات في التفسير، والمذاهب الشاذة مجرد انحرافات وليست اتجاهاً منحرفاً في التفسير. ومهما يكن من أمر فإنني أعده ممن لهم قصب السبق في بحث شوائب التفسير. وإن لم يكن عنوان رسالته يدل على ذلك، وإن لم تكن وجهته جمع المثالب والشوائب والانحرافات، بل كانت دراسته في اتجاهات التفسير في العصر الحديث. وهنا أسطر اعترافي بالجميل لهذه الرسالة ولصاحبها حيث أضاءت لي طريق البحث والدراسة. وكانت من الحوافز لي على البحث في شوائب التفسير في القرن الرابع عشر الهجري.
        ومن المآخذ على الرسالة أنها نافحت عن المؤسسين للانحراف في التفسير في هذا القرن رغم تزييفهم للإسلام، وعدتهم أصحاب نهضة تفسيرية في العصر الحديث عجز الأوائل عن تحصيلها. فكانت الدراسة متناقضة، وأحكامها متعارضة. فقد جمعت المتناقضات في الشيخ الواحد في وقت واحد. لذا فإنني أعدها دراسة سطحية غير موفقة في تبريرات أعمال رموزها. ومن المآخذ عليها أنها لم تتعرض للجانب الأسود من تاريخ الشيخ محمد رشيد رضا لأنه ربما كان لا يراه مما يعاب، أو لحاجة في نفسه كشأن دفاعه عن الأفغاني ومحمد عبده.


        ............................................................ يتبع الهامش إن شاء الله ............................................................ ...........
        المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

        تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
        https://www.attaweel.com/vb

        ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

        تعليق


        • #5
          متابع

          تعليق


          • #6

            تعليق


            • #7
              ............................................................ ........... الهامش ............................................................ .......................

              (1 ) نشرته دار الرشاد الحديثة-مطبعة النجاح-الدار البيضاء، ط2، 1406هـ - 1986م.
              (2 ) هو عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المؤمن. ولد بطنجة بالمغرب نحو 1318هـ، والغماري نسبة إلى قبيلة غمارة، والحسيني يدعي الانتساب إلى الحسين بن علي، نال العالمية من الأزهر عام 1350هـ، وهو من مدرسة محمد عبده.
              (3 ) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب، ولد سنة 235هـ وتوفي سنة 303هـ، وتوفي ابنه أبو هاشم 321هـ صاحب مذهب الجبّائية من معتزلة البصرة. دافع عن المعتزلة. وهو مؤلف كتاب الأنصار والرد على ابن الراوندي. وأخذ عنه شيخ الأشعرية أبو الحسن الأشعري. (انظر: ابن خلكان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، دار صادر، دار الثقافة، بيروت، ترجمة 607، 3/267-269.
              (4 ) هو أبو الحسن علي بن عيسى الرماني، أحد الأئمة المشاهير في النحو وعلم الكلام وله تفسير للقرآن، أخذ الأدب عن ابن دريد وابن السراج، ولد ببغداد 296هـ وتوفي 384هـ. أصله من سرّ من رأى. (انظر وفيات الأعيان ترجمة 435، 3/299.
              (5 ) ولد سنة 254هـ وتوفي 322هـ. من مؤلفاته : جامع التأويل لمحكم التفسير، والناسخ والمنسوخ، وكتاب في النحو. (انظر: بغية الوعاء للحافظ السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة البابي الحلبي، 1/59، ط1، 1964، وانظر طبقات المفسرين للداودي، 2/109-110، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1403هـ - 1983م.
              (6 ) هو محمد فريد بن مصطفى وجدي، ولد بالإسكندرية عام 1292هـ وتوفي عام 1373هـ (1875-1954م) وأقام بالقاهرة وتوفي فيها، عمل في مجال الصحافة، من تصانيفه: دائرة معارف القرن العشرين، وصفوة العرفان في تفسير القرآن في مجلد واحد كبير. (عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، دار إحياء التراث، 11/126).
              (7 ) عاش في القرن العشرين، لم أعثر له على ترجمة، وتفسيره مطبوع متداول.
              (8 ) كان معاصراً للشيخ محمد رشيد رضا ومن تلاميذه النجباء وبينهما علاقة مميزة، لم أعثر على ترجمته.
              (9 ) كان معاصراً للشيخ محمد عبده، أزهرياً، على مشربه، لم أعثر له على ترجمة.
              (10 ) كان شيخاً للأزهر، له في التفسير الموضوعي، توفي في أول النصف الثاني من القرن العشرين، لم أعثر له على ترجمة.
              (11 ) هو عبد الوهاب بن أحمد النجار، ولد في القرشية من قرى الغربية بمصر (1278هـ - 1360هـ) (1862م-1941م) وتعلم بها ثم انتقل للقاهرة وتخرج من مدرسة دار العلوم، اشتغل بالمحاماة، وعمل أستاذاً للأدب في مدرسة البوليس بالقاهرة، فأستاذاً للتاريخ في الجامعة المصرية، واشترك في أكثر الجمعيات الإسلامية وفي مقدمتها جمعية الشباب المسلمين، وتوفي بالقاهرة، من مؤلفاته قصص الأنبياء وتاريخ الخلفاء الراشدين، ومنع الأزهر طباعة كتابه قصص الأنبياء لما فيه من أفكار تعارض عقيدة المسلمين، انظر مقدمة كتاب قصص الأنبياء، وانظر 6/220. (عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين).
              (12 ) ولد في حدود 1933م، نال درجة الدكتوراة من الأزهر عام 1972م، وأستاذه الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الحالي، ورسالته غير مطبوعة.
              (13 ) محمد عبده بن حسن خير الله، المصري (1850م-1905م)، تلميذ جمال الدين الأفغاني، عمل في الوظائف الرسمية بمصر تحت الهيئة الفرنسية والإنجليزية،. كانت له علاقات حميمة مع و.س.بلنت ومع كرومر مندوب بريطانيا في مصر الذي قال كلمته المشهورة: إنه ما دام لبريطانيا العظمى نفوذ في مصر فإن الشيخ محمداً عبده يكون هو المفتي حتى يموت. توفي بسرطان الكبد. وكان إماماً للمدرسة العقلية الحديثة في التفسير. انظر تاريخ الأستاذ الإمام، 1/2564، لمحمد رشيد رضا.
              (14 ) محمد رشيد بن علي رضا بن محمد القلموني، البغدادي الأصل (1865م-1935م) ولد بالقلمون بلبنان وتتلمذ في دير البلمند، ثم في طرابلس على يد حسين الجسر. وكان يتردد كثيراً على مكتبة الجامعة الأمريكية ولـه علاقة حميمة مع الأستاذ جبر ضوابط. وبعد وفاة جمال الدين الأفغاني رحل إلى مصر والتصق بمحمد عبده وأسس كثيراً من الأحزاب والحركات اللادينية منها جمعية الشورى العثمانية (فرع الاتحاد والترقي)،= = حزب الاتحاد السوري، حزب الاستقلال، جمعية الشبان المسلمين والإخوان المسلمين. أهم نتاجه الفكري مجلة المنار (35) مجلداً وتاريخ الأستاذ الإمام. (انظر المنار والأزهر، ومجلة المنار، وتاريخ الأستاذ الإمام للمؤلف نفسه).
              (15 ) مصطفى صبري عابدين، تركي ولد في توقاد (1860م-1954م) تعلم بقيصرية في الأناضول على يد الشيخ محمد أمين الدوربكي الشهير بداماد الحاج طرون أفندي ثم تزوج ابنة أستاذه في الأستانة وحصل على العالمية وصار شيخاً للإسلام زمن السلطان عبد الحميد. قاوم الحركات الكمالية، فاضطر إلى الهجرة للقاهرة بعد الحرب العالمية الأولى وتوفي بالقاهرة. (انظر كلمة المؤلف في مقدمة كتاب موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وسيد المرسلين. وانظر معجم المؤلفين 12/258).
              (16 ) جمال الدين بن صفدر بن علي (1839-1895) شيعي إيراني زعم أنه أفغاني، دخل الماسونية وأسس محافل فيها. انظر حقيقة جمال الدين الأفغاني لميرزا لطف الله – ابن أخت جمال الدين-، وانظر تاريخ الأستاذ الإمام لمحمد رشيد رضا. وخاطرات جمال الدين الأفغاني لمحمد باشا المخزومي.
              (17 ) قاسم أمين (1865م-1908م)، هو قاسم بن محمد أمين المصري، أصله كردي، ولد بضواحي القاهرة وأرسل بعثة لدراسة الحقوق في فرنسا ثم عاد لمصر، اشتهر بكتاب تحرير المرأة – وفيه شك بنسبته إليه-، وكتاب المرأة الجديدة، من تلاميذ محمد عبده. انظر: الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر لمحمد محمد حسين، ص 277-293، وانظر معجم المؤلفين، 8/114.
              (18 ) عباس، فضل حسن، اتجاهات التفسير في العصر الحديث في مصر وسوريا، 1/222، رسالة دكتوراة في الأزهر رقم 417. عن التوقادي، مصطفى صبري، شيخ الإسلام، موقف العقل والعلم والدين من رب العالمين وسيد المرسلين، 1/133، المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ (1369هـ-1950م).
              (19 ) د. محمد محمد حسين، عاش في القرن العشرين، وتوفي في أوائل الثمانينات في الإسكندرية، واشتهر بكتابه الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، ونال درجة الدكتوراة في أوائل النصف الثاني من القرن العشرين (1954م). لم أعثر على ترجمته.
              ( 20) عباس، فضل حسن، اتجاهات التفسير في العصر الحديث في مصر وسوريا، 1/223، رسالة دكتوراة، مكتبة الأزهر، رقم (497)، عن حسين، محمد محمد، الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، 2/307.
              ( 21) اتجاهات التفسير في العصر الحديث في مصر وسوريا، 1/223.
              ( 22) المصدر السابق نفسه.
              ( 23) المصدر السابق، 1/225.
              ( 24) هذا الحكم بعيد عن الواقع لأن تفسير المنار، وتفسير الجواهر في تفسير القرآن، والتفسير الحديث لمحمد عزت دروزة، والتفسير القرآني للقرآن، وغيرها، أخذت شكل التفسير. والذي لم يأخذ شكل التفسير هو إنتاج مدرسة الشيخ سعيد النورسي، ولم يكتب عنه الشيخ.
              ( 24) محمد بن مصطفى بن محمد بن عبد المنعم المراغي، ولد بالمراغة بالصعيد (1881م-1945م)، تعلم بالأزهر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده، وعيّنه الشيخ محمد عبده قاضي قضاة في السودان. وعين شيخاً للأزهر مرتين: الأولى عام 1928م واستمر أربعة أشهر فقط وقامت ثورة في الأزهر ضده فعزل ثم عاد إلى مشيخة الأزهر عام 1935م واستمر حتى وفاته عام 1945م. أهم آثاره رسالة إلى مؤتمر الأديان العالمي المنعقد في لندن 1936م في موضوع الزمالة الإنسانية، ألقاها نيابة عنه محمد عبد الله دراز بالفرنسية حيث كان يدرس في باريس في بعثة الملك فاروق. (انظر معجم المؤلفين، رضا كحالة، 12/34. وانظر مشيخة الأزهر منذ نشأتها حتى الآن، علي عبد العظيم 2/24، طبعة الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية 1979م. وانظر مجلة الأزهر المجلد العاشر 1936م نص الرسالة لمؤتمر الأديان).
              ( 25) أحمد بن مصطفى المراغي شقيق الشيخ محمد (1883م-1952م). درس في الأزهر وتخرج عام 1909م تتلمذ على يد الشيخ محمد عبده. عمل بالتدريس في كلية غوردن بالسودان أربع سنوات (1917م-1921م). من مؤلفاته تفسير للقرآن الكريم، وكتاب علوم البلاغة، وهداية الطالب، انظر رسالة ماجستير ص1-6، الشيخ أحمد مصطفى المراغي ومنهجه في التفسير، أحمد داود الشحروري، ماجستير – الجامعة الأردنية – كلية الدراسات العليا، 1411هـ-1990م.
              ( 26) عباس، فضل حسن، اتجاهات التفسير في العصر الحديث في مصر وسوريا، 1/226، رسالة دكتوراة، مصدر سابق.

              ............................................................ ............................................................ ..............................................
              منقول من:
              شوائــــب التفسيـــر فـي القرن الرابع عشر الهجري
              عبد الرحيم فارس أبو علبة
              ............................................................ ................. يتبع إن شاء الله ............................................................ ........
              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
              https://www.attaweel.com/vb

              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

              تعليق


              • #8

                تعليق


                • #9
                  ............................. تابع لما سبق .................................

                  3- دراسات د. فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي لمرحتلي الدراسات العليا: الماجستير والدكتوراة.
                  الأولى بعنوان: (منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير) وهي في حدود تسعمائة صفحة.
                  والثانية بعنوان: (اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري)، وقد وقعت في ثمان وثلاثين ومائتين وألف صفحة.
                  قال في الأولى تحت عنوان: "إلى من أقدم تاريخ وتراجم هؤلاء الرجال: (المدرسة العقلية، الأفغاني، وعبده ورشيد وغيرهم). قال: كل من يقرأ كلامي هذا فلا يعدو أن يكون أحد رجلين: إما رجل جعل الحقيقة نصب عينيه، وتحصيلها مقصوده، وجعلها فوق الرجال بها يوزنون ولا توزن بهم، وحسب هذا الرجل أني بذلت جهدي ما استطعت للوصول إليها وتقديمها له مستنداً إلى الأدلة والبراهين، وموثقاً لها بالرجوع إلى أصولها ومصادرها الأولى. وإما رجل نزع الحقيقة من نصب عينيه، واستبدل بها أصناماً بشرية، وأوثاناً إنسية صار همه كل همه تقديسهم، ومراده كل مراده ذب الشبهات عنهم ونفي الخطأ منهم وجعلهم في منزلة تأبى الشبهات أن تصل إلى أقدامهم"(1 ).
                  ثم ترجم لرجال هذه المدرسة وأتى بأدلة وبراهين من اعترافاتهم أنهم من رجال الماسون، وأنهم من عملاء الإنجليز. وتوصل إلى نتيجة مفادها أنه يجب إعادة النظر في عقيدة هؤلاء الرجال، وأنهم دخلوا الإسلام لمهمة غامضة. مستنداً إلى رسالة موجهة من الشيخ محمد عبده إلى أستاذه جمال الدين الأفغاني بخط يده يقول فيها: "نحن الآن على سنتك القويمة لا نقطع رأس الدين إلا بسيف الدين، ولهذا لو رأيتنا لرأيت زهاداً عباداً .. ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل". وعقب الدكتور الرومي على ذلك قائلاً: "هل هي دعوة باطنية يخفيها الرجلان ويسعيان تحت ستارة الدين و(بسيف الدين) لقطع (رأس الدين) ؟ وقيامهم بالصلاة أمام الناس هل هو سعي إلى القبض على سيف الدين؟ ثم تركهم للصلاة بعض الأحيان هل هو تنفيس (لضيق العيش) وعودتهم إليها حيناً لأجل (فسحة الأمل) (2 ). واقتطف نقولاً من رسائله ما تدل على الكفر الصراح. وعليه فالدكتور فهد الرومي لا يَعُدُّ جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده من رجال الإصلاح. ويرى وجوب إعادة النظر في عقيدتهم وتقييمهم. وضرورة بيان زيفهم وضلالهم وكشفهم للناس(3 ).
                  وقد غض د. الرومي الطرف عن علاقة الشيخ رشيد بمن حمل رايتهم، وكان خليفتهم، وفاته أن شبيه الشكل منجذب إليه، وأن المرء على دين خليله. وهي علاقة بلا شك توجب الريب على الأقل. ولكنه لم يجعل هذه العلاقة من أوزاره، أو محل شك فيه مع أنها من الأمور التي لا تغفل، لا سيما أن هدف د.الرومي في كتابه هو تعرية هذه المدرسة، وبيان الدخيل من الأصيل، ووضع الميزان القسط في أيدي الناس ليزنوا به ما يرد عليهم بغض النظر عن مكانة القائلين من البشر، ويحسن هنا أن نسجل للدكتور الرومي دافعه للإقدام على تأليف كتابه، وتناوله لموضوعه، حيث قال: لكونه أهم وأخطر المناهج المذكورة لكونها:
                  1- تعطي العقل مرتبة تضاهي مرتبة الوحي إن لم تتجاوزه. وفي هذا خطر عظيم آثرت أن أبدأ بكشفه.
                  2- ولكون رجال هذه المدرسة ممن لا تحوم حولهم الشبهات عند بعض الناس، وعند بعض العلماء أيضاً. ولا يقبلون فيهم نقداً أو عتاباً فأحببت أن أكشف حقيقتهم ما استطعت.
                  3- أن نهجهم في التفسير جديد لم يشاركهم أحد في جميع قواعده وأسسه(4 ).
                  وأما الدراسة الثانية فهي استكمال وتوسعة لما بدأ به في دراسته الأولى، فكانت متخصصة باتجاهات المدرسة في التفسير. وكان يكشف في كل فصل، وفي كل مبحث الانحرافات في كل اتجاه من اتجاهات التفسير العلمية والفقهية والأدبية والاتجاه المنحرف نفسه، وحمّل المدرسة العقلية مسؤولية الانحراف في التفسير في القرن الرابع عشر الهجري، وكان منسجماً في أبحاثه وأحكامه عميقاً مستنيراً في كتاباته، فجاءت لهجته صادقة. ولهذا فإنني أعدّ د. فهد الرومي ممن لهم قصب السبق في كشف شوائب التفسير في القرن الرابع عشر الهجري. وإن لم تكن عناوين أبحاثه تدل على ذلك. وإن كانت الدراسة جاءت كنتيجة لدراسة مناهج واتجاهات المدرسة العقلية الحديثة، وليس بحثاً في الشوائب نفسها.


                  ............................................................ ...... الهامش ......................................................
                  ( 1) الرومي، فهد بن عبد الرحمن بن سليمان، منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير، 1/73، ط3، ط4.
                  (2 ) المصدر السابق، 1/61. وانظر ص 812 المصدر نفسه.
                  (3 ) المصدر السابق نفسه.
                  ( 4) مقدمة منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير، المصدر السابق، ص 9، 10.

                  ............................................................ ............................................................ ..............
                  منقول من:
                  شوائــــب التفسيـــر فـي القرن الرابع عشر الهجري
                  عبد الرحيم فارس أبو علبة
                  ............................................................ .. يتبع إن شاء الله ........................................................
                  المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                  تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                  https://www.attaweel.com/vb

                  ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                  تعليق


                  • #10

                    جزاك الله خير على مجهودك وبارك الله فيك

                    تعليق


                    • #11
                      لماذا دائما في الإسلام يتم مقارنة اللون الأبيض بالخير واللون الأسود بالشر ؟!

                      (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) آل عمران

                      وهناك أمثلة كثيرة لا أتذكرها ، الكلب الأسود شيطان ، النساء في الجنة بيض. طيب ، الإفريقي المسلم الذي يشتهي النساء السمروات مثلا ، ماذا سيفعل في الجنة ؟!
                      ولنا عوده

                      تعليق


                      • #12
                        منهج الباحث وجهده:



                        كان المنهج الاستقرائي والعقلي هو منهجي في الدراسة والبحث. شمل كتباً في التفسير، وعلوم القرآن، والفكر الإسلامي، وكتب مناهج واتجاهات التفسير المؤلفة في القرن، المطبوع منها والمخطوط، وبخاصة الرسائل الجامعية لمرحلتي الماجستير والدكتوراة. كما شمل كتب التفسير القديمة، وجمعت شوائب التفسير في الماضي والحاضر، ووازنت بينها لعلي أستطيع تحديد سمات وقسمات شوائب التفسير سالكاً بذلك مسلك الإمام أحمد(1 )  ، الذي علم ابنه أربعة آلاف حديث غير صحيحة ليتجنبها، وحاولت في عملي رسم الخط المستقيم بجانب الخط الأعوج حتى تكون إزالة الشوائب تنقية وتصفية لمعاني كتاب الله العزيز.
                        وقد استحوذ الموضوع على حياتي العلمية، واستغرق ذلك أكثر من عقد وأنا أجمع مادته العلمية، واستقصي وأتثبت من الأمر مما دفعني لرحلات علمية إلى مصر مهبط التفسير في القرن العشرين، وأقمت فيها حولين كاملين، درست تاريخ الرجال من المنابع، ووقفت على آثارهم الفكرية، وعشت ستة شهور متتابعة بين أوراق الشيخ رشيد رضا الخاصة، حصلت عليها من بيت حفيده "فؤاد سعيد"، وقابلت والده، ابن الشيخ رشيد : "محمد شفيع" وهو يناهز الثمانين في عام 1994م. وصورت ما يربو على ألف وثيقة من بيته، وكذلك من بيت الشيخ محب الدين الخطيب(2 ) حيث يقيم ورثته. وتنقلت بين مكتبات عشر كان أهمها: مكتبة الهيئة المصرية العامة للكتاب، ومكتبة الأزهر، ومكتبة دار العلوم بجامعة القاهرة، ومكتبة جامعة عين شمس، ومكتبة معهد الدراسات والبحوث التابعة لجامعة الدول العربية، ومكتبة الجامعة الأمريكية في القاهرة.
                        كما رحلت إلى جامعة أم القرى مرتين لأنقب في مكتبتها فعثرت على رسالتين في تفسير أبي الأعلى المودودي( 3)، وفي فكر الشاعر محمد إقبال( 4) كتبهما طالبان من شرق آسيا وقدّمتا لجامعة أم القرى.
                        ونظراً لاتساع الموضوع فقد ضربت عن الجانب التاريخي صفحاً على غير معهود الباحثين لحصر البحث في الشوائب. وإن مدّ الله في العمر فسيكون له مؤلف خاص – إن شاء الله – مشفوع بالوثائق المصورة، لا سيما أن مادة البحث جاهزة عندي.
                        كما أعرضت عن إضافة فصل لتقسيم كتب التفسير في القرن من حيث الإيغال في الشوائب والخلو منها وما بينهما. فاتساع الموضوع اقتضى أن أرجئه لما بعد المناقشة وأفرده في بحث مستقل. وأسأل الله أن يرزقني الهمة العالية لإنجازه في أقرب فرصة.
                        وللسبب نفسه أغفلت بحث طرق التفسير المستحدثة في هذا القرن والتي دخلت منها الشوائب.
                        كل ذلك بتوجيه الأستاذ الدكتور المشرف أنس جميل طبارة حتى يبقى البحث متخصصاً في الشوائب نفسها، أي في سلبيات التفاسير فقط، فجمعتها في سلة واحدة ليتخلص التفسير منها الذي عانقته ردحاً من الزمن لينظر إليه المسلمون بلونه الأسود الحقيقي، ولينبذوه وراء ظهورهم. فالبحث مختص بالتحريف والتزييف المتعمد والعفوي وهو ما يعد بحق دخيلاً على الإسلام وعلى معاني القرآن الكريم فهي شوائب محققة. وهذا يذكرنا بحذيفة بن اليمان  ذلك الصحابي الجليل الذي كان يتعمد في أسئلته لرسول الله  عن الشر الذي سيقع لعله يدركه فلا يقع فيه( 5).
                        وما اخترع العلماءُ المسلمون علم الجرح والتعديل إلا للحرص على سلامة الإسلام فيميزونه عن غيره، ويحفظون بذلك مصادر تشريعهم نقية صافية من أي شائبة. فيبقى الإسلام كالذهب الخالص الخالي من الزغل.
                        وقد وضعت نصب عيني تحري الحقيقة، رافعاً شأنها، معزاً لها فوق كل مخلوق. مبتغياً رضوان الله – تعالى – وخدمة كتابه الكريم، معرضاً عمن لا يتحملون أي شيء فيه مساس برموز العصر، فضلاً عن تشويه سمعتهم، غير آبه بمن يعكفون على الواقع المرير، ولا استعداد عندهم لسماع ما يحط من قدر زعماء التفسير في هذا القرن، أو من لا استعداد عندهم لاستعمال عقولهم للوقوف على الحقيقة، أو من ليس عندهم النزاهة التي تدفعهم إلى الاعتراف بحقائق الأمور، وهو يعادي الحق بالتهم والأباطيل، شأن العاجزين عن إقامة الدليل فيكتفي بالقول: مُغْرِض، وأرجو لهم الهداية، وأن يكون كتاب الله –تعالى– أعز عليه من أي مخلوق، والموعد الله في كل غاية.
                        المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                        تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                        https://www.attaweel.com/vb

                        ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                        تعليق


                        • #13


                          خطة البحث


                          اشتمل البحث على مقدمة وتمهيد تبعهما خمسة فصول وخاتمة.
                          تناولت في المقدمة أهمية البحث ببيان معالم الشوائب والعقبات التي خلفتها، وكيفية إزالتها، والحكم الشرعي فيها. كما تناولت المسوغات لاختيار الموضوع، وهي كثيرة، كما تعرضت لأهم الكتابات السابقة، ومنهج الباحث وجهوده.
                          والتمهيد ألقيت فيه الضوء في التفسير لغة واصطلاحاً، ومصادره وضوابطه، وكذلك الشوائب لغة واصطلاحاً. والتعرف على الشوائب في القرون الثلاثة الأولى، وعلى الشوائب في الفكر الفلسفي والصوفي والشيعي وفي فكر المعتزلة.
                          وأما الفصل الأول فتعرضت فيه لأبرز الشوائب في تفاسير القرن الرابع عشر الهجري. وجعلته في ثلاثة مباحث: تناولت في المبحث الأول شائبتي الدعوة للعقل الحر والتفسير بالنظريات العلمية. وتناولت في المبحث الثاني شوائب الإكثار من الإسرائيليات، والاستشهاد بالتوراة والإنجيل، والتقريب بين الأديان. وفي المبحث الثالث تناولت شائبة رد الأحاديث الصحيحة والاستشهاد بالضعيف وما لا أصل له.
                          وأما الفصل الثاني فقد تعرضت فيه للأساليب القديمة الحديثة في إدخال الشوائب في التفسير. وجعلته في أربعة مباحث: تناولت في المبحث الأول أسلوبين اثنين وهما الاستطراد الواسع، وسوق الكلام بصيغة الاستحسان. وفي المبحث الثاني تناولت أسلوب رفع شعار محاربة الإسرائيليات وبيّنت واقعه ونتائجه وفي المبحث الثالث تعرضت لأسلوبين:
                          الأول: أسلوب التذرع بالتخييل والتمثيل. والثاني: أسلوب الرمز والإشارة. وضمنت الفصل الثاني مبحثاً رابعاً تناولت فيه أسلوب تحريف المصطلحات.
                          وأما الفصل الثالث فقد خصصته لبحث شوائب التفسير في شؤون العقيدة. وجعلته في ثلاثة مباحث: الأول في شوائب التفسير في المغيبات ومعجزات الأنبياء، والثاني في شوائب التفسير في خلق الإنسان ونظرية دارون. والثالث: في شوائب التفسير في القصص القرآني.
                          وفي الفصل الرابع تناولت أبرز الشوائب في القضايا الاقتصادية والاجتماعية. وجعلته في أربعة مباحث. خصصت المبحثين الأوليين في شوائب التفسير في أهم القضايا الاقتصادية وهما الفوائد المصرفية والميسر الذي اشتهر في هذا القرن باليانصيب الخيري. كما خصصت المبحثين الثالث والرابع في شوائب التفسير في أهم القضايا الاجتماعية وهما تعدد الزوجات، وزواج المسلمة من الكتابي، وفي الطلاق.
                          وجعلت الفصل الخامس للبحث في قضايا مختلفة وجعلته في أربعة مباحث: تناولت في المبحث الأول أهم الشوائب في علوم القرآن، وفي المبحث الثاني تناولت أهم شوائب التفسير في قضايا العقوبات. كما تناولت في المبحث الثالث أهم شوائب التفسير في الفنون، وفي المبحث الرابع تناولت قضية سياسية وهي وحدة المسلمين ونظام الحكم في الإسلام.
                          ثم ختمت البحث بالخاتمة التي اشتملت على نتائج البحث وتوصيات الدراسة.
                          وفي نهاية المطاف لا يفوتني أن أعترف بالجميل، وأسند الفضل إلى ذويه، وأقدم جزيل شكري وعظيم امتناني للأستاذ الدكتور أنس جميل طبارة، الذي تجشم مشاق الإشراف على هذا البحث رغم ظروفه الخاصة المليئة بالأشغال والمسؤوليات. والذي حرص على أن يقف على كل مفردات الأطروحة بنفسه. وأصر على المحافظة على المنهجية في البحث كله، والتركيز على الشوائب. وقد منحني شحنة قوية في تحري الحق وإقامة الدليل غير مبال بمن يعترض على الحقائق. وقد بدا أثر توجيهاته الراقية في الرسالة كلها من وضع الخطة حتى الفراغ من خاتمتها. وأثمن له ملاحظاته القيمة في اللقاءات الكثيرة عند عرض مسودات البحث والتي كانت تزيد عن ساعة ونصف في كل مرة قراءة جدية، وأجرى تعديلات في الخطة وفي الأسلوب لتجنيب الأطروحة من الشوائب سواء أكانت في بحث التاريخ أو الكتب أو الأشخاص حتى لا أقع فيما أعيبه على الآخرين. فجزى الله أستاذي الكريم الدكتور أنس جميل طبارة خيراً على ما بذله من جهد حتى ظهرت الدراسة بهذا الشكل. ولست مبالغاً إذا قلت إنه كان له الفضل الأكبر في توصيل هذا البحث إلى هذه المؤسسة العلمية الكبيرة. فأدعو الله أن يحفظه ذخراً وسنداً للمسلمين وينفع به، وأن يجعل البحث في ميزان حسناتي وحسنات أستاذي الفاضل الدكتور أنس طبارة.
                          كما وأسجل تقديري وشكري لجامعة بيروت الإسلامية المتمثلة بكلية الشريعة التابعة لدار الفتوى بلبنان، الموقرة التي احتضنت الموضوع ومكنته ليرى النور في أعلى مرحلة من مراحل الدراسات العليا، راجياً لها تأدية رسالتها على أتمّ وجه في خدمة القرآن الكريم وعلومه، كما وأشكر القائمين على كلية الشريعة لما وجدته منهم من الترحيب وحسن الضيافة.
                          ولا يفوتني تقديم جزيل شكري، وإكباري لفضيلة الدكتور القارئ الثاني للأطروحة مقدراً جهوده وتوجيهاته القيمة وأسأل الله أن يجعل عمله في ميزان حسناته.
                          كما لا يفوتني الاعتذار عما قد يرد في البحث من أخطاء –وإن كنت أظنها قليلة – لا تخفى على بصيرة القارئ. فإن الكمال لله وحده. وإني لشاكر لمن يرشدني ويهديني إلى عيوبي، ويبيّن لي مواطن الزلل والخطأ مشفوعة بالدليل حتى أتلافاها. وأرجو من القارئ الكريم أن لا يكون ممن قال فيهم الشاعر:
                          إذا رأوا زلة طاروا بها فرحاً عنّي وما وجدوا من صالح دفنوا.
                          والحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله، و وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

                          الباحث
                          ................................................... الهامش ................................................
                          (1 ) الإمام أبو عبد الله، أحمد بن حنبل الشيباني المروزي الأصل (164هـ-241هـ)، سمع من إسماعيل بن علية، ومحمد بن يزيد، ويحيى بن سعيد القطان، وخلق كثير. أخذ عنه الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو حاتم الرازي، وأبو داود السجستاني، وغيرهم. امتحن بمسألة خلق القرآن وعذب زمن المعتصم وصبر، ومنعه الواثق من الخروج من داره لنفس السبب إلى أن أخرجه المتوكل ورفع محنة خلق القرآن. (انظر: وفيات الأعيان، ترجمة 20، 1/63-65، وانظر معجم البلدان لياقوت الحموي، ترجمة 237، 4/412.
                          (2 ) محب الدين بن أبي الفتح الخطيب، ولد بدمشق (1886م-1969م)، وتوفي بالقاهرة، تعلم بمدرسة الترقي بدمشق، وكان والده يتولى أمانة المكتبة الظاهرية. كان من رجالات الدعوة للقومية العربية من مدرسة جمال الدين الأفغاني، درس الحقوق في استانبول واكتشف أمره ففر إلى سوريا ثم مصر، وعمل مترجماً في القنصلية البريطانية في الحديدة. أنشأ الفرع الرابع عشر لجمعية الإتحاد والترقي في اليمن، وشارك في تكوين عدة أحزاب منها الشبان المسلمون والإخوان المسلمون، أهم زملائه: محمد رشيد رضا، ورفيق العظم، وسليم الجزائري، وفي القاهرة أسس مجلتي الزهراء والفتح. أوراق محب الدين الخطيب للسيدة سهيلة الريماوي، اسم الكتاب: بحوث في التاريخ مهداة إلى الأستاذ الدكتور أحمد عزت عبد الكريم، مطبعة جامعة عين شمس، 1976م، 104-127.
                          (3 ) أبو الأعلى المودودي، ولد عام 1321هـ (1903م) وتوفي عام 1979م بدأ حياته في الصحافة مع أخيه الأكبر عام 1918م، وصار رئيساً لتحرير جريدة (المسلم) ثم تعلم العربية والشريعة حتى نهاية 1928م أثناء عمله في الصحافة ثم تركها عام 1929م ومكث ثلاث سنوات يعد نفسه لتفسير القرآن وتأسيس جماعة تحمل الدعوة. فأسس الحركة الإسلامية في أغسطس (آب) 1949م. (انظر: رسالة أليف الدين ترابي، رسالة ماجستير في جامعة أم القرى. ص 3، رقم 554.
                          ( 4) محمد إقبال، والده نور محمد (1877م-1938م) لم يحج مع أنه طاف أوروبا وبلاد الشام ومصر وغيرها، ينحدر من براهمة كشمير وقد اعتنق أحد أجداده الإسلام. وكان يفتخر أحياناً أنه من سلالة البراهمة عارفاً بأسرار الروح والتبريز. منحته حكومة الهند الإنجليزية لقب سير 1923م، تتلمذ على يد المستشرق توماس أرنولد الإنجليزي في الكلية الحكومية بلاهور. حاز على منحة دراسة لأوروبا في جامعة كمبردج، أهم انتاجه الفكري: تجديد الفكر الديني في الإسلام 1930م. مختصر من رسالة ماجستير محمد إقبال وموثقة من الحضارة الغربية للطالب البنجابي خليل الرحمن عبد الرحمن، جامعة أم القرى، مكتبة دار إحياء التراث في جامعة أم القرى رقم 703 ستانسل 1405هـ.
                          ( 5) (كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني) صحيح البخاري، كتاب الفتن، باب كيف الأمر إذا لم تكن الجماعة، 9/65. طبعة دار الشعب، القاهرة، وحذيفة من الصحابة الكرام وأبوه كذلك، حليف الأنصار، استشهد والده بأحد، ومات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين للهجرة، روى له الستة، انظر تقريب التهذيب لابن حجر، ترجمة 1156، ص 154، دراسة محمد عوّامة، دار الرشيد، سوريا – حلب.



                          ............................................................ .... هذا البحث منقول من: ............................................................ .............
                          شوائــــب التفسيـــر فـي القرن الرابع عشر الهجري
                          عبد الرحيم فارس أبو علبة
                          ............................................................ ................. يتبع إن شاء الله ............................................................ ........
                          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                          https://www.attaweel.com/vb

                          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                          تعليق


                          • #14
                            جزاك الله خير على مجهودك وبارك الله فيك

                            تعليق


                            • #15
                              التمهيد




                              وفيه نلقي الضوء على معنى التفسير والشوائب.

                              أ- معنى التفسير:
                              إن معاني العبارات التي يعبّر بها عن الأشياء تتوقف على معرفة ثلاثة ألفاظ: التفسير والتأويل والمعنى.
                              قال ابن فارس(1 ): "معاني العبارات التي يعبر بها عن الأشياء ترجع إلى ثلاثة: المعنى والتفسير والتأويل. وهي وإن اختلفت فالمقاصد بها متقاربة"( 2). وروى الأزهري( 3) عن أحمد بن يحيى(4 )، قال: المعنى والتفسير والتأويل واحد(5 ). وقال ابن الأعرابي(6 ) في مادة فَسَرَ في لسان العرب لابن منظور( 7) القول نفسه(8 ).
                              وقال أبو عبيد( 9) وطائفة: التفسير والتأويل هما بمعنى( 10). وعليه فتحديد المراد من التفسير يقتضي أن نقف على هذه الألفاظ الثلاثة من حيث اللغة، فنقول وبالله التوفيق:
                              المعنى لغة:
                              هو القصد والمراد. ومنه قولهم: إياك أعني واسمعي يا جارة. وفي الحديث عن عائشة –رضي الله عنها-: (كان إذا اشتكى النبي  أتاه جبريل فقال:
                              باسم الله أرقيك من كل داء يعنيك، من شر حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين
                              )( 11).
                              قال أبو سعيد(12 ): يعنيك في الحديث يعني يقصدك. وقيل يشغلك. ويقال: عَنَيْتُ فلاناً أي قصدته، وعنيت بالقول كذا، أردت. وعنا الماء إذا سال. وعنت القربة إذا لم تحفظ الماء بل أظهرته.
                              وعنوان الكتاب مشتق من المعنى، وفيه لغات: عنونت، وعنّيت، وعنّنت، وعنت الأرض بالنبات وأعنَتْه: أظهرته. وعنّيته: حبسته حبساً طويلاً. والعاني: الأسير، والخاضع، والعبد، والسائل من ماء أو أدم. ومنه  (( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا

                              13) أي نصبت له وعملت له( 14).
                              وقال ابن فارس: العين والنون أصلان، أحدهما يدل على ظهور الشيء وإعراضه، والآخر يدل على الحَبْس، فالأول قول العرب عنَّ لنا كذا يَعِنُّ عُنُوناً، إذا ظهر أمامك. وقال ابن الأعرابي: العنان : ما عَنَّ لك من شيء. وقال الخليل( 15): عنان السماء، ما عنّ لك فيها إذا نظرت إليها. وقال العَنُون من الدوابّ وغيرها: المتقدم في السير. وقال الفراء(16 ): العِنّان: المعانّهّ وهي المعارضة والمعاندة. وقال ابن الأعرابي: شارك فلان فلاناً شركة عِنان، وهو أن يعن لبعض ما في يده فيشاركه فيه، أي يعرض. ومن الباب: عُنوان الكتاب لأنه أبرز ما فيه وأظهره.
                              وأما الأصل الآخر، وهو الحبس فالعُنَّة، وهي الحظيرة. والجمع عُنَن. يقال: عَنَّنْتَ البعير: حبسته في العنّة( 17).
                              وقال الزركشي(18 ): وحيث قال المفسرون قال أصحاب المعاني فمرادهم مصنفو الكتب في معاني القرآن كالزجاج(19 ) ومن قبله وغيرهم. وفي بعض كلام الواحدي(20 ): أكبر أهل المعاني "الفراء والزجاج وابن الأنباري21)" وعليه فإن كلمة معنى يظهر منها المراد والقصد، والسياق هو الذي يحدد المعنى بشكل عام.
                              التفسير لغة:
                              الفاء والسين والراء كلمة واحدة تدل على بيان شيء وإيضاحه. من ذلك الفَسْرُ، يقال فَسَرْتُ الشَّيء، وفَسَّرْتُه، والفَسْر والتَّفْسِرَةُ، نظر الطبيب إلى الماء وحُكمهُ فيه( 22).
                              ونقل الأزهري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنّ الفَسْرَ: كشف ما غُطِّيْ. وقال الليث(23 ):
                              الفَسْر: التفسير وهو بيان وتفصيل للكتاب. ونقل عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: التفسير والتأويل بمعنى واحد. وقال الليث: التَّفْسِرةُ: اسم للبول الذي ينظر فيه الأطباء يستدلون بلونه على عِلَّة العليل. وكلُّ شيء يعرف به تفسير الشيء ومعناه فهو تَفْسِرته. وقوله عز وجل:  وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (24 ). الفَسْرُ: كشف المغطى، وقال بعضهم: التفسير: كشف المراد عن اللفظ المشكل. والتأويل: رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر(25 ). واستفسرته كذا: أي سألته أن يُفَسِّرَه لي. وقال آخرون: هو مقلوب من سفر. ومعناه أيضاً: الكشف، يقال سَفَرت المرأة سُفوراً؛ إذا ألقت خمارها عن وجهها، وهي سافرة. وأسفر الصبح: أضاء. وقال ابن عباس في قوله تعالى:  وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ( 26) أي: تفصيلاً. وقال الزركشي: فالتفسير كشف المغلق من المراد بلفظه، وإطلاق للمحتبس عن الفهم به(27 ).

                              وقال الراغب28): الفَسْر والسَفر يتقارب معناهما كتقارب لفظيهما ولكن جُعل الفَسْر لإظهار المعنى المعقول، وجعل السّفر لإبراز الأعيان للأبصار. فقيل سفرت المرأة عن وجهها، وأسفر الصبح( 29)، أي أن مادتي فسر وسفر تلتقيان في معنى الكشف ويغلب على السفر الكشف المادي والظاهر. والفسر الكشف المعنوي والباطن. والتفسير كشف المعنى وإبانته.
                              التأويل لغة:

                              أول: الهمزة والواو واللام أصلان: ابتداء الأمر وانتهاؤه. أما الأول: فالأوْل وهو مبتدأ الشيء، والمؤنّثة الأولى: مثل أفعل وفُعلى. وجمع الأُولى: أوليات مثل الأخرى.
                              والأصل الثاني: قال الخليل: الأيِّل: الذكر من الوعول. والجمع أيائل. وقولهم آل اللّبنُ: أي خَثر من هذا الباب. وذلك لأنه لا يخثر إلى آخر أمره. وآل يؤول: أي رجع. قال يعقوب(30 ): يقال: "أوَّلَ الحُكمَ إلى أهله" أي: أرجعه وردّه إليهم. والإيالة: السياسة من هذا الباب. لأن مرجع الرعية إلى راعيها.
                              قال الأصمعي(31 ): آل الرجلُ رعيته يؤولها إذا أحسن سياستها. وتقول العرب في أمثالها: " أَلْنا وإيلَ علينا " أي : سُسْنا وساسنا غيرنُا. قال الأصمعي: يقال رددته إلى آيلته أي: طبعه وسُوسه. وآلُ الرَّجُلِ: أهل بيته من هذا أيضاً، لأنه إليه مآلهم وإليه مآلُه. ومن هذا الباب تأويلُ الكلام، وهو عاقبته وما يؤول إليه وذلك :  ((هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ ( 32). ما يؤول إليه وقت بعثهم ونشورهم( 33). وسئل أحمد بن يحيى عن التأويل فقال: التأويل والتفسير واحد(34 ). وقال الأزهري: أَلْتُ الشيء: جمعته وأصلحته، فكأن التأويل جمع معاني مشكلة بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أوّل الله عليك أمرك: أي جمعه. وإذا دعوا عليه قالوا: لا أوَّل الله عليك شََمْلك. وقال الليث: التأوّل والتأويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إلا ببيان غير لفظه، وأنشد:

                              نحن ضَرَبْناكم على تنزيله فاليوم نَضْرِبْكمُ على تأويله(35 )

                              وقال ابن منظور: الأوْل: الرجوع. آل الشيء يؤول أوْلا ومآلا: رجع. وأوّل الكلام وتأوّله: دَبَّرَهُ وقدَّره. وأوْله وتأوّله: فَسَّرَه. وقوله عز وجل:  وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ( 36)، أي لم يكن معهم علم تأويله. وهذا دليل على أن علم التأويل ينبغي أن ينظر فيه . وقيل لم يأتهم ما يؤول إليه أمرهم في التكذيب به من العقوبة. وفي حديث ابن عباس: ( اللهم فقهه في الدين وعلِّمْه التأويل ) (37 ).

                              قال ابن الأثير38): والمراد بالتأويل : نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إليه دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ. ومنه حديث عائشة –رضي الله عنها-: كان النبي يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك، يتأول القرآن. تعني أنه مأخوذ من :  فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ( 39).

                              وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن التأويل فقال: التأويل والمعنى والتفسير واحد(40 ).
                              وخلاصة القول: إن كلمة التأويل لفظ مشترك، يعني الابتداء والعاقبة والجزاء كما يعني التفسير والإصلاح والسياسة، كما يعني التحريف وهو الذي يتبعه الذين في قلوبهم زيغ ابتغاء الفتنة. وهو الذي روته عائشة – رضي الله عنها- فقالت: (قال رسول الله : فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) ( 41).
                              ومما تقدم من معاني الألفاظ اللغوية الثلاثة، ومن إجابة أبي العباس أحمد ابن يحيى نقول إنها ألفاظ ثلاثة لمعنى واحد في أصل اللغة.

                              .......................................... الهامش ...............................................
                              (1 ) هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن حبيب الرازي. كان إماماً في علوم شتى وخصوصاً اللغة. توفي سنة 395هـ (1004م) ، أخذ الرواية عن ثعلب وعن أبي عبيد وغيرهما، تتلمذ عليه الصاحب بن عباد. من مؤلفاته: المجمل، ومعجم مقاييس اللغة، وأصول الفقه، وجامع التأويل في تفسير القرآن. (انظر: وفيات الأعيان، ترجمة 49، 1/118-120، وانظر معجم الأدباء لياقوت الحموي، ترجمة 13،3/50-98.
                              (2 ) الزركشي، الإمام بدر الدين، محمد بن عبد الله بن بهادر، البرهان في علوم القرآن، 2/146، النوع الحادي والأربعون، ط2، عيسى البابي الحلبي، القاهرة.
                              (3 ) هو أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح بن أزهر، الأزهري، الهروي، اللغوي الإمام المشهور في اللغة (282هـ-370هـ) (895م-980م) عني بالفقه أولاً ثم غلب عليه العربية، متفق على فضله وثقته ودرايته وورعه، روى عن محمد بن أبي جعفر المنذري عن أبي العباس ثعلب وغيره، وأخذ عن نفطويه وابن السراج، من تصانيفه: تهذيب اللغة، التقريب في التفسير، علل القراءات. امتحن بأسر القرامطة للحجاج 311هـ بوقعة الهبير. انظر وفيات الأعيان ترجمة 639، 4/334-336.
                              (4 ) هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد سيّار النحوي الشيباني بالولاء المعروف بثعلب سمع من ابن الأعرابي والزبير بن بكار، وروى عنه الأخفش الأصغر، وأبو بكر ابن الأنباري وأبو عمر الزاهد وغيرهم. وكان ثقة حجة صالحاً مشهوراً بالحفظ وصدق اللهجة. ولد (200هـ-291هـ) وتوفي ببغداد. من تصانيفه: كتاب المصون، واختلاف النحويين، ومعاني القرآن، وإعراب القرآن. (انظر وفيات الأعيان 1/102-104، ترجمة 43. وانظر تاريخ بغداد، ترجمة 2681، 5/204.
                              (5 ) الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، 3/213، تحقيق عبد الحليم النجار، الدار المصرية، 1964م. وانظر ابن منظور أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب، 4/3147، مادة عنا، طبعة المعارف بمصر.
                              (6 ) ابن الأعرابي هو أبو عبد الله، محمد بن زياد، كوفي، من موالي بني هاشم. ولد سنة 150هـ، من تصانيفه كتاب الأنواء، وصفة النخل، والخيل، وتاريخ القبائل، وتفسير الأمثال، والألفاظ وغيرها. توفي سنة 231هـ. (انظر: وفيات الأعيان ترجمة 633، 4/306-309، وتاريخ بغداد، ترجمة 2781، 5/282).
                              والأعرابي: من كان بدوياً وإن كان لم يكن من العرب، والعربي من كان من العرب وإن لم يكن بدوياً.
                              (7 ) ابن منظور، هو محمد بن جلال الدين مكرم، بن نجيب الدين أبو الحسن علي بن أحمد الأنصاري الرويفعي الإفريقي، جمال الدين أبو الفضل، المعروف بابن منظور، الأديب اللغوي، نزيل مصر ولد سنة 630هـ وتوفي فيها سنة 711هـ. من مصنفاته: الجمع بين صحاح الجوهري، والمحكم لابن سيده، ولسان العرب، ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر. (انظر: هدية العارفين، 6/142).
                              (8 ) تهذيب اللغة للأزهري، 5/3412.
                              (9 ) أبو عبيد هو: القاسم بن سلام (157هـ-224هـ)، أقام ببغداد ثم ولي القضاء بطرسوس، وخرج إلى مكة وبقي حتى مات فيها. من تصانيفه: كتاب الأموال، والمقصور والممدود، والقراءات، وغريب الحديث والأمثال، ومعاني السفر. (تاريخ بغداد، ترجمة 6868، 12/403-416، وانظر: وفيات الأعيان ترجمة 534، 4/60-63).
                              (10 ) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، الإتقان في علوم القرآن، النوع 77، 2/221، طبعة دار المعرفة، بيروت.
                              ( 11) الحديث في صحيح مسلم ب16 رقم 39، ومسند أحمد 6/160، ومجمع الزوائد 5/110 وغيرها.
                              ( 12) هو أحمد بن خالد، أبو سعيد البغدادي الضرير. ردّ على أبي عبيد حروفاً كثيرة من غريب الحديث. وقد لقي ابن الأعرابي وأبا عمرو الشيباني، وحفظ عن الأعراب نكتاً كثيرة. وأخذ عنه القتيبي، وكان شمر وأبو الهيثم يوثقانه ويثنيان عليه. (انظر معجم الأدباء 3/15).
                              (13 ) سورة طه، الآية: 111.
                              (14 ) 4/3145-3147 تهذيب اللغة للأزهري، مادة عنا (عنو)، 3/210-214. وانظر لسان العرب لابن منظور، طبعة دار المعارف.
                              (15 ) هو أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تيم الفراهيدي (100-170هـ)، ويقال الفرهودي الأزدي. كان إماماً في علم النحو. وهو الذي أنشأ علم العروض. من مصنفاته : التنبيه على حدوث التصحيف، والعين، وكتاب العروض، وغيرها. (وفيات الأعيان، ترجمة 220، 2/244-248).
                              (16 ) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عباد الله بن منظور الديلمي الكوفي الفرّاء (ت 207هـ). من الطبقة الثانية الذين أخذ عنهم الأزهري. من مؤلفاته: معاني القرآن وإعرابه، وكتاب النوادر، ومصادر القرآن، وغيرها. (وفيات الأعيان، ترجمة 798، ص 176-182).
                              (17 ) ابن فارس، أحمد أبو زكريا، معجم مقاييس اللغة، 4/19-22، دار الكتب العلمية، إيران، قم، وانظر: باب العين والنون وما يثلثهما، مجمل اللغة، للمؤلف نفسه، 3/630-361، مؤسسة الرسالة، ط1، 1414هـ- 1984م.
                              (18 ) هو محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي بدر الدين (ت794هـ)، تركي الأصل مصري المولد والوفاة، من مؤلفاته: البحر المحيط في الأصول، والبرهان في علوم القرآن، وتخريج أحاديث الرافعي، تفسير القرآن إلى سورة مريم. ( هدية العارفين " أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون " إسماعيل باشا البغدادي، دار الفكر، 1402هـ-1982م).
                              (19 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل الزجاج النحوي (ت311هـ)، من مصنفاته كتاب معاني القرآن والأمالي، والاشتقاق والعروض، أخذ الأدب عن المبرد وثعلب. وكان يخرط الزجاج فلقب بصنعته. (وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لأحمد بن محمد بن خلكان، تحقيق الدكتور إحسان عباس،دار الثقافة، بيروت، 1/49-50).
                              ( 20) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، صاحب التفاسير المشهورة، من مصنفاته: البسيط والوسيط، والوجيز في التفسير، وغيرها. (وفيات الأعيان، 3/303-304).
                              ( 21) هو أبو بكر محمد بن أبي محمد القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن الأنباري (ت 327هـ)، صاحب التصانيف في النحو والأدب وغريب الحديث وعلوم القرآن. وكان يملي في المسجد وأبوه في ناحية أخرى. (وفيات الأعيان، ترجمة 642، 4/341-342).
                              ( 22) ابن فارس أحمد، معجم مقاييس اللغة، 4/504، وانظر ص 721، الفاء والسين وما يثلثهما في مجمل اللغة للمؤلف نفسه.
                              ( 23) هو ابن المظفر بن نصر بن سيّار، صاحب الخليل. وكان رجلاً صالحاً. (معجم الأدباء، لياقوت الحموي، ص 43، 52.
                              (24 ) سورة الفرقان، من الآية: 33.
                              ( 25) تهذيب اللغة للأزهري، 12/406، 407، طبعة الدار المصرية، 1964م.
                              ( 26) سورة الفرقان، من الآية 33.
                              ( 27) ابن منظور، لسان العرب، ص 3412، مادة فسر، وانظر البرهان للزركشي، 2/147، وانظر الإتقان للسيوطي، النوع 77، 2/221.
                              ( 28) هو أبو القاسم، الحسين بن محمد بن الفضل المعروف بالراغب الأصفهاني (ت502هـ)، من آثاره: كتاب المفردات في غريب القرآن، تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، وكتاب في التفسير لم يكمله. (هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي، دار الفكر، بيروت، 1402هـ - 1982م، 5/311).
                              ( 29) الزركشي، البرهان في علوم القرآن، 2/148.
                              ( 30) هو يعقوب بن إسحاق، أبو يوسف (ت246هـ)، والده إسحاق معروف بابن السكيت، حكى عن أبي عمر وإسحاق بن قرار الشيباني وغيرهم. حدث عنه أبو عكرمة الضبي، وأبو سعيد السكري وغيرهم. (وفيات الأعيان لابن خلكان، ترجمة 827، 6/395).
                              ( 31) هو أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب بن عبد الملك بن علي بن أصمع (122-216هـ). المعروف بالأصمعي الباهلي كان صاحب لغة ونحو ، إخباري سمع شعبة بن الحجاج، والحمّاديْن وغيرهم، من مصنفاته: كتاب الأضداد، وأصول الكلام، وغريب الحديث. ( انظر وفيات الأعيان لابن خلكان، ترجمة 379، 6/170-176).
                              ( 32) سورة الأعراف، من الآية 53.
                              (33 ) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 1/158-162. وانظر مجمل اللغة للمؤلف نفسه 1/107، وتهذيب اللغة للأزهري، 12/459.
                              (34 ) الأزهري، تهذيب اللغة، 12/458.
                              (35 ) المصدر السابق.
                              (36 ) سورة يونس، من الآية 39.
                              (37 ) صحيح البخاري، 1/48، صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، 138، مسند الإمام أحمد بن حنبل، 1/266، 314، 328، 335، فتح الباري، 1/170، 224.
                              (38 ) هو إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير الحلبي، القاضي عماد الدين (652-699هـ)، فقيه مؤرخ، من مصنفاته: عبرة أولي الأخبار في ملوك الأمصار، وإحكام الأحكام في شرح أحاديث سيد الأنام. (هدية العارفين لإسماعيل البغدادي، 5/213، وانظر: معجم المؤلفين لرضا كحالة، 2/259).
                              (39 ) سورة النصر، من الآية 3.
                              (40 ) ابن منظور، لسان العرب، 1/171-175، طبعة دار المعارف، مصر.
                              (41 ) رواه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران، طبعة الشعب، 6/42.

                              ............................................................ .... هذا البحث منقول من: ............................................................ .............
                              شوائــــب التفسيـــر فـي القرن الرابع عشر الهجري
                              عبد الرحيم فارس أبو علبة
                              ............................................................ ................. يتبع إن شاء الله ............................................................ ........
                              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                              https://www.attaweel.com/vb

                              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                              تعليق

                              يعمل...
                              X