إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حول عقيدة النصارى وصيام يوم عرفة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حول عقيدة النصارى وصيام يوم عرفة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من المعلوم أن عقيدة النصارى كما يدعون أن المسيح عليه السلام مات من أجلهم وغفر لهم خطاياهم وبذلك النصراني من الممكن أن يفعل ما يحلو له! لانه في النهاية لن يحاسب وقد غفرت له خطاياه بمجرد إيمانه بالمسيح وهذا مناف للعقل
    طيب نحن كمسلمون عندنا حديث أشكل علي كثيرا وهو صيام يوم عرفة .. فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة فقال: "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده"
    إذا جاء مسلم وقال كيف أن صيام يوم عرفة يكفر سنة مقبلة فهل هذا مشابه نوعًا ما لعقيدة النصارى أو أن هذا يسمح له أن يفعل ما يشاء لانه مغفور له؟؟
    أجيبوني جزاكم الله خير الجزاء

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أجمع العلماء على فضل صيام يوم عرفة

    جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    (صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) .... رواه مسلم

    فصومه رفعة في الدرجات وتكثير للحسنات وتكفير للسيئات
    فيستحب صيامه لغير الحاج لما فيه من الأجر العظيم

    فهو تكفير- إن شاء الله - عن ذنوب سنة قبله وسنة بعده

    والمقصود بذلك التكفير : تكفير الصغائر دون الكبائر
    فتكفير الصغائر مشروطاً بترك الكبائر

    قال الله تعالى : (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا)
    وقال صلى الله عليه وسلم : (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر) رواه مسلم

    وقد استشكل تكفيره (السنة الآتية) بالذات .... لأن التكفير لا تكون إلا لذنوب قد وقعت بالفعل

    ولذلك يساء فهم الحديث (وخصوصا هذه الجملة) على عدة أوجه منها :

    1- فمن يفهمها أن هذه (ضمانة) لحياة العبد لمدة سنة أخرى !!!
    2- ومن يفهمها أن هذه (ضمانة) لغفران ذنوب العبد لمدة سنة قادمة فليعص الله كما يشاء ووقتما يشاء .... (مغفرة للذنوب مقدما مهما كانت) !!!

    وبالطبع .... هذا عين الجهل ...

    1- فليست هناك ضمانة للعمر أبدا بحكم قول الله تعالى بالصريح فى القرآن الكريم :
    (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)

    2- إن اضمار النية مسبقا على فعل الذنوب يخرجها من حكم (الصغائر) إلى حكم (الكبائر) لتوفر نية القصد المسبق والإصرار والإغترار بكرم الله وغفرانه ورحمته ....

    فقد وصف الله عباده المؤمنين بأنهم لا يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون :
    (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

    ونهى عن الإغترار بكرمه :

    (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ)

    ومعلوم أن الإصرار على صغيرة أو تعمد فعلها مع العلم بعقوبتها يجعلها من الكبائر
    فالقتل الخطأ ليس .... كالقتل العمد الذى هو من الكبائر
    ولا يدخل العقل أبدا أن صيام يوم واحد هو كفارة (مضمونة وغير مشروطة) لذنوب عامين مهما كانت هذه الذنوب ومهما كان حال العبد وقت ارتكابها مخطئا أو متعمدا ...
    إذا لفعلنا كل ما يحلو لنا وقمنا بصيام يوم عرفة فقط !!!!!!!!
    *****************************
    ولو نظرنا فى بعض صيغ الحديث لوجدنا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
    (أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) ...
    أنظروا إلى هذه الكلمة ....
    (أحتسب على الله)
    (أحتسب على الله)
    (أحتسب على الله)

    أى أرجو أن تكون كفارة لسنة ماضية وسنة مستقبلة !!!!
    ليست (وعدا) أو (ضمانة) بتكفير سنة ماضية وسنة مستقبلة مهما ارتكب فيها العبد وأضمر على فعله !!!!

    فحتى لو كانت المشكلة فى السنة (المستقبلة) بالتحديد كما يبدو ....

    فكيف تكون هناك ضمانة لغفران ذنوب السنة الماضية حتى :

    مع الجهل بنية العبد حين ارتكبها ؟؟؟
    ومع الجهل باستيفاء العبد لشروط التوبة من هذه الذنوب ؟؟؟
    ومع الجهل بصدق العبد فى توبته واستغفاره ؟؟؟
    ومع الجهل بمشيئة الله تعالى فى غفران هذه الذنوب وقبول التوبة من عدمه ؟؟؟
    *****************************
    إذن فقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
    (أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) معناه ...
    (أرجو وأتمنى) من الله أن يكون صوم يوم عرفة كفارة لسنة ماضية وسنة آتية لعبده الصائم

    والله تعالى بمشيئته محقق لرسوله رجاءه وأمانيه بإذنه .... إنه حليم كريم
    *****************************
    وعليه يكون معنى : (يكفر السنة التي بعده) أى ....

    1- تكفير الصغائر من الذنوب إذا وقعت من العبد سهوا أو جهلا أو نسيانا بغير قصد إن شاء الله
    2- أو يكون المراد أن الله تعالى يلطف بعبده فلا يأتي بكبائر الذنوب في سنته القادمة بسبب صيامه ذلك اليوم

    وهذا بالحقيقة هو (ترغيب قوى) فى صيام ذلك اليوم بالذات ...
    حتى يكون جميع المسلمين عابدين لله فى يوم عرفة ....
    فبعضهم يقومون بأعظم شعائر الله وهى حج بيته الحرام
    والباقون يتقربون إلى الله بأحب العبادات إليه وهى الصوم !!!!

    أرجو أن يكون اللبس قد زال بأمر الله ....


    تعليق


    • #3
      بصراحة لا أجد وصفا ما شاء الله
      ماكنت أتوقع هذا الشرح
      اللبس زال الحمدلله نهائيا
      جزاكم الله خيرا ونفع بكم

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة 3a2esha مشاهدة المشاركة
        بصراحة لا أجد وصفا ما شاء الله
        ماكنت أتوقع هذا الشرح
        اللبس زال الحمدلله نهائيا
        جزاكم الله خيرا ونفع بكم
        الحمد لله من قبل ومن بعد
        بارك الله فى حضرتك أختنا
        وما توفيقى إلا بالله
        عليه توكلت ... وإليه أنيب


        تعليق


        • #5
          الله يعطيك العافيه
          شرح رائع فعلاً

          تحيتي
          جَميْل هُوْ قَلبيْ
          حِيْن احتوىْ حُبّكـَ [ ربّي ]

          يَا رَب فِي قَلبي أمنية تُلحّ صَبَاح مَساء ، أرحنِي يَا مَولايَ بتحقيقها

          تعليق


          • #6
            للرفع و التذكير

            تعليق


            • #7
              [bor=006600]
              بسم الله الرحمن الرحيم

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              ما شاء الله عليك الله يجزيك الخير بكل حرف تكتبه

              اللهم زدنا من علمك
              [/bor]
              You are not Muslim because you do not care
              This is you eternal life
              Faith is blessing from god to you

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم

                  جميل ما قرأت وكنت داخلة ارد واركز على كلمة واحدة فقط وهى أحتسب

                  لكن Doctor X كفى و وفى ماشاء الله

                  واول ما جاء فى رأسى ساعتها ان العبد المسلم دائما يعيش بين الخوف والرجاء ولا ضمان لاحاجة ابدا .. حتى الرسول لا يضمن ان يغفر له الا ان يشاء الله

                  تحية واحترام

                  تعليق

                  يعمل...
                  X