بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ...
قد عرضت يا استاذ محب ... ما يصلح حقيقة لان يكون أسسا للحوار الهادف ... ولكن قد تخالف الانسان افعاله ...
على كل حال ... انتَ عرضت في موضوعك درجات الانبياء كما تفهمها انت ... او يمثلها كتابك ...
في الاسلام .. يقول رب العزة تبارك وتعالى" تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [البقرة : 253]
فهذه الاية تعني ان الله تعالى فضل النبيين الذين اختارهم على سائر الناس ... ومن ثم فضل بعض هؤلاء الانبياء على بعضهم الاخر ... فكلم موسى
وآتى عيسى
البينات الدالة على نبوته كعبد ورسول لله تعالى ... ومن ثم فضل نبينا صلى الله عليه وسلم ...
ونحن لا نفاضل بين الانبياء ... بل هذا لله وحده ... ليس لنا فيه نحن البشر ان نقضي بان هذا النبي افضل ذاك ...
ثم ذكرت ان بعضاً من الانبياء كانت له معجزات ... وهذا صحيح ... فمعجزات الانبياء هي دليل من الله تعالى على انهم رسل من عنده سبحانه ... لكن ليس لنا ان نقلل من درجة الانبياء الذين لم يؤيدهم الله تعالى بالمعجزات ... فكما قلت التفضيل ليس نحن من نحدده ... بل يحدده الله تعالى الذي ارسلهم ...
على كل حال ... تفضيل الانبياء بعضهم على بعض ... لا يقضي ابدا بان يجعلهم الله تعالى آلهة تُعبد من دونه ... قال سبحانه: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80)
من هنا فان اطرائكم لعيسى
وادعاءكم انه آله هو من الغلو الذي ما انزل الله تعالى به من سلطان ...
ثم لفت نظري قولك:
وجميلٌ ان نستخدم عقولنا في الوصول الى الحق .... وهناك بجانب العقول الفطرة السليمة والنص الصحيح ...
ولأبسط الامر اكثر ... أقول ان الله تعالى ارسل لنا الانبياء والرسل ... لهدايتنا الى طريقه سبحانه ... واودع فينا هذه العقول لتساعدنا على التعرف عليه سبحانه ... والايمان به ...
فالفلاسفة الذين بحثوا وجود الله تعالى _ بغض النظر عن الوفاق او الخلاف معهم _ استطاعوا بعقولهم ان يثبتوا ان الله تعالى واحد لا شريك له ... انطلاقا من لوازم فلسفية .. اختصرها لنا الله تعالى سبحانه برسالاته ورسله ...
ثم استقر في الفطر السليمة ان الله تعالى متصف دائما وابدا بصفات الكمال والجلال ... لا يتعريه نقص سبحانه ... وهو منزه عن كل ما استودع في خلقه من حاجات ...
انطلاقا من هذا ... فان الخلاف الازلي بين النصارى واليهود وغيرهم ... وبين المسلمين هو في العقيدة الالهية اساسا ...
اليهود ينسبون الى الله تعالى الراحة ... وانه يصارع يعقوب .. وانه ياكل مع خلقه ... تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ...
النصارى ادعوا تجسد الله في جسد المسيح ... وجعلوا المسيح ابنا لله تعالى ... واشركوا بالله تعالى بعبادتهم لثلاثة الهة في صورة اله واحد ... لا تجتمع مع العقل الذي تدعونا الى استخدامه ابدا ...
اما الاسلام فهو الذي جاء بالصورة الصحيحة عن الله تعالى ... فقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى : 11]
فالله تعالى منزه عن النقص والعيب ... واحد لا شريك له ... اما عندكم فهو اله يُشركه غيره في الالوهية _ وهذا باطل عقلا _ ويتصف بصفات لا تليق باله يُعبد ... هذا هو خلافنا معكم ...
وبعد الحديث عن الخلاف بيننا وبينكم في الالوهية التي هي الاساس كما قلتَ انت ... والاتفاق حول تنزيه الاله عن النقص .. وانكار الشريك ...
فبعدها سيكون الحديث سهلا عن باقي الامور ... عن الانبياء والكتب السماوية ...الخ ...
والله اعلم واحكم
الحمد لله وحده ...
قد عرضت يا استاذ محب ... ما يصلح حقيقة لان يكون أسسا للحوار الهادف ... ولكن قد تخالف الانسان افعاله ...
على كل حال ... انتَ عرضت في موضوعك درجات الانبياء كما تفهمها انت ... او يمثلها كتابك ...
في الاسلام .. يقول رب العزة تبارك وتعالى" تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [البقرة : 253]
فهذه الاية تعني ان الله تعالى فضل النبيين الذين اختارهم على سائر الناس ... ومن ثم فضل بعض هؤلاء الانبياء على بعضهم الاخر ... فكلم موسى
وآتى عيسى
البينات الدالة على نبوته كعبد ورسول لله تعالى ... ومن ثم فضل نبينا صلى الله عليه وسلم ... ونحن لا نفاضل بين الانبياء ... بل هذا لله وحده ... ليس لنا فيه نحن البشر ان نقضي بان هذا النبي افضل ذاك ...
ثم ذكرت ان بعضاً من الانبياء كانت له معجزات ... وهذا صحيح ... فمعجزات الانبياء هي دليل من الله تعالى على انهم رسل من عنده سبحانه ... لكن ليس لنا ان نقلل من درجة الانبياء الذين لم يؤيدهم الله تعالى بالمعجزات ... فكما قلت التفضيل ليس نحن من نحدده ... بل يحدده الله تعالى الذي ارسلهم ...
على كل حال ... تفضيل الانبياء بعضهم على بعض ... لا يقضي ابدا بان يجعلهم الله تعالى آلهة تُعبد من دونه ... قال سبحانه: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80)
من هنا فان اطرائكم لعيسى
وادعاءكم انه آله هو من الغلو الذي ما انزل الله تعالى به من سلطان ... ثم لفت نظري قولك:
ولأن الإنسان يتصف بالعقل
فإن عقله وعقله فقط هو سر تعرفه علي الله
فليس ( الإنجيل من عرفنا بالله ) و ( ليس القرآن الكريم من عرفنا بالله ) و ( ليس التوراة من عرفتنا بالله ) هذا غير صحيح . ولكنه العقل
الذي حكم به اليهود علي التوراة بأنه من عند الله وإتبعوه علي أنه كتاب الله ورسالته إليهم .
الذي حكم به المسيحييون علي الإنجيل بأنه كتاب الله وإتبعوه علي أنه كتاب الله ورسالته إليهم .
الذي حكم به المسلمون علي القرآن الكريم بأنه من عند الله وإتبعوه علي أنه كتاب الله ورسالته إليهم .
وعليه وضع كل شئ أو كل شخص داخل دائرة الحوار يعني أنني قد أخضعته لفحص عقلي أنا الإنسان الذي أبحث عن الطريق إلي الله وعن رجال الله وعن كلام الله
فإن عقله وعقله فقط هو سر تعرفه علي الله
فليس ( الإنجيل من عرفنا بالله ) و ( ليس القرآن الكريم من عرفنا بالله ) و ( ليس التوراة من عرفتنا بالله ) هذا غير صحيح . ولكنه العقل
الذي حكم به اليهود علي التوراة بأنه من عند الله وإتبعوه علي أنه كتاب الله ورسالته إليهم .
الذي حكم به المسيحييون علي الإنجيل بأنه كتاب الله وإتبعوه علي أنه كتاب الله ورسالته إليهم .
الذي حكم به المسلمون علي القرآن الكريم بأنه من عند الله وإتبعوه علي أنه كتاب الله ورسالته إليهم .
وعليه وضع كل شئ أو كل شخص داخل دائرة الحوار يعني أنني قد أخضعته لفحص عقلي أنا الإنسان الذي أبحث عن الطريق إلي الله وعن رجال الله وعن كلام الله
ولأبسط الامر اكثر ... أقول ان الله تعالى ارسل لنا الانبياء والرسل ... لهدايتنا الى طريقه سبحانه ... واودع فينا هذه العقول لتساعدنا على التعرف عليه سبحانه ... والايمان به ...
فالفلاسفة الذين بحثوا وجود الله تعالى _ بغض النظر عن الوفاق او الخلاف معهم _ استطاعوا بعقولهم ان يثبتوا ان الله تعالى واحد لا شريك له ... انطلاقا من لوازم فلسفية .. اختصرها لنا الله تعالى سبحانه برسالاته ورسله ...
ثم استقر في الفطر السليمة ان الله تعالى متصف دائما وابدا بصفات الكمال والجلال ... لا يتعريه نقص سبحانه ... وهو منزه عن كل ما استودع في خلقه من حاجات ...
انطلاقا من هذا ... فان الخلاف الازلي بين النصارى واليهود وغيرهم ... وبين المسلمين هو في العقيدة الالهية اساسا ...
اليهود ينسبون الى الله تعالى الراحة ... وانه يصارع يعقوب .. وانه ياكل مع خلقه ... تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ...
النصارى ادعوا تجسد الله في جسد المسيح ... وجعلوا المسيح ابنا لله تعالى ... واشركوا بالله تعالى بعبادتهم لثلاثة الهة في صورة اله واحد ... لا تجتمع مع العقل الذي تدعونا الى استخدامه ابدا ...
اما الاسلام فهو الذي جاء بالصورة الصحيحة عن الله تعالى ... فقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى : 11]
فالله تعالى منزه عن النقص والعيب ... واحد لا شريك له ... اما عندكم فهو اله يُشركه غيره في الالوهية _ وهذا باطل عقلا _ ويتصف بصفات لا تليق باله يُعبد ... هذا هو خلافنا معكم ...
وبعد الحديث عن الخلاف بيننا وبينكم في الالوهية التي هي الاساس كما قلتَ انت ... والاتفاق حول تنزيه الاله عن النقص .. وانكار الشريك ...
فبعدها سيكون الحديث سهلا عن باقي الامور ... عن الانبياء والكتب السماوية ...الخ ...
والله اعلم واحكم
ونؤمن بملائكته وكتبه ورسله


تعليق