إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلسلة الاحاديث الضعيفة للألباني

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #76
    ة

    341 - " كان يرى في الظلمة كما يرى في الضوء " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 515 ) :

    موضوع .

    رواه تمام في " الفوائد " ( 207 / 1 - 2 / رقم 2210 - من نسختي ) و ابن عدي
    ( 221 / 2 ) و عنه البيهقي في " الدلائل " ( 6 / 75 ) و الخطيب في " التاريخ "
    ( 4 / 272 ) و مكي المؤذن في " حديثه " ( 236 / 1 ) و الضياء المقدسي في
    " المنتقى من حديث أبي علي الأوقي " ( 1 / 2 ) عن عبد الله بن المغيرة عن
    المعلى بن هلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا ، و قال البيهقي :
    و هذا إسناد فيه ضعيف .
    قلت : بل هو ضعيف جدا ، و آفته ابن المغيرة هذا ، و يقال فيه : عبد الله بن
    محمد بن المغيرة ، قال العقيلي : يحدث بما لا أصل له ، و قال ابن يونس : منكر
    الحديث ، و ساق له الذهبي أحاديث هذا أحدها ، ثم قال : و هذه موضوعات ، و مع
    ذلك أورده السيوطي في " الجامع الصغير " .
    ثم استدركت فقلت : الحمل فيه على شيخ ابن المغيرة - و هو المعلى بن هلال - أولى
    ذلك لأنه اتفق النقاد على تكذيبه كما قال الحافظ في " التقريب " .
    و تابعه محمد بن المغيرة المزني عن هاشم بن عروة عن أبيه مرسلا به .
    أخرجه ابن عساكر ( 17 / 128 / 2 ) من طريق مخلص بن موحد بن عثمان التنوخي ،
    أخبرنا أبي ، أخبرنا محمد بن المغيرة به ، و لم يذكر في موحد هذا جرحا و لا
    تعديلا .
    و محمد بن المغيرة هذا لم أعرفه ، و لعله سقط من النسخة اسم ابنه عبد الله كما
    في الطريق ، ثم قال البيهقي : و روي ذلك من وجه آخر ليس بالقوي ، أخبرناه
    أبو عبد الله الحافظ قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن الخليل النيسابوري ،
    حدثنا صالح بن عبد الله النيسابوري ، حدثنا عبد الرحمن بن عمار الشهيد ، حدثنا
    المغيرة بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا نحوه .
    قلت : و هذا إسناد مظلم ، فإن من دون المغيرة هذا لم أجد لهم ترجمة .
    (1/418)

    ________________________________________


    342 - " لما حملت حواء طاف بها إبليس ، و كان لا يعيش لها ولد ، فقال : سميه
    عبد الحارث ، فسمته : عبد الحارث ، فعاش ، و كان ذلك من وحي الشيطان و أمره " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 516 ) :


    ضعيف .

    أخرجه الترمذي ( 2 / 181 - بولاق ) و الحاكم ( 2 / 545 ) و ابن بشران في
    " الأمالي " ( 158 / 2 ) و أحمد ( 5 / 11 ) و غيرهم من طريق عمر بن إبراهيم عن
    قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب مرفوعا ، و قال الترمذي : حديث حسن غريب لا
    نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة ، و قال الحاكم : صحيح الإسناد
    و وافقه الذهبي .
    قلت : و ليس كما قالوا ، فإن الحسن في سماعه من سمرة خلاف مشهور ، ثم هو مدلس
    و لم يصرح بسماعه من سمرة و قال الذهبي في ترجمته من " الميزان " : كان الحسن
    كثير التدليس ، فإذا قال في حديث : عن فلان ، ضعف احتجاجه .
    قلت : و أعله ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 1701 ) بتفرد عمر بن إبراهيم و قال :
    و حديثه عن قتادة مضطرب ، و هو مع ضعفه يكتب حديثه .
    و مما يبين ضعف هذا الحديث الذي فسر به قوله تعالى *( فلما آتاهما صالحا جعلا
    له شركاء فيما آتاهما ... )* الآية ، أن الحسن نفسه فسر الآية بغير ما في حديثه
    هذا ، فلو كان عنده صحيحا مرفوعا لما عدل عنه ، فقال في تفسيرها : كان هذا في
    بعض أهل الملل و لم يكن بآدم ، ذكر ذلك ابن كثير ( 2 / 274 - 275 ) من طرق عنه
    ثم قال : و هذه أسانيد صحيحة عن الحسن أنه فسر الآية بذلك ، و هو من أحسن
    التفاسير و أولى ما حملت عليه الآية ، و انظر تمام كلامه فإنه نفيس ، و نحوه في
    " التبيان في أقسام القرآن " ( ص 264 ) لابن القيم .
    (1/419)

    ________________________________________


    343 - " ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ و كتب " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 518 ) :


    موضوع .

    رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " ( ج 3 رقم 153 من نسختي ) و الطبراني من
    طريق أبي عقيل الثقفي عن مجاهد ، حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال :
    فذكره ، قال الطبراني : هذا حديث منكر ، و أبو عقيل ضعيف الحديث ، و هذا معارض
    لكتاب الله عز وجل ، نقله السيوطي في " ذيل الموضوعات " ( ص 5 ) .
    و أما ما جاء في " صحيح البخاري " ( 7 / 403 - 409 ) من حديث البراء رضي الله
    عنه في قصة صلح الحديبية : فلما كتب الكتاب ، كتبوا : " هذا ما قاضى عليه محمد
    رسول الله " ، قالوا : لا نقر لك بهذا ، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا
    و لكن أنت محمد بن عبد الله ، فقال : " أنا رسول الله ، و أنا محمد بن
    عبد الله " ، ثم قال لعلي : " امح رسول الله " ، قال علي : والله لا أمحوك أبدا
    فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب و ليس يحسن يكتب ، فكتب : هذا ما
    قاضى محمد بن عبد الله .. فليس على ظاهره بل هو من باب بنى الأمير المدينة ، أي
    أمر .
    و الدليل على هذا رواية البخاري أيضا ( 9 / 351 - 381 ) في هذه القصة من حديث
    المسور بن مخرمة بلفظ : " والله إني لرسول الله و إن كذبتموني ، اكتب : محمد بن
    عبد الله " ، و مثله في " صحيح مسلم " ( 5 / 175 ) من حديث أنس ، و لهذا قال
    السهيلي : و الحق أن معنى : قوله " فكتب " أي : أمر عليا أن يكتب ، نقله الحافظ
    في " الفتح " ( 7 / 406 ) و أقره و ذكر أنه مذهب الجمهور من العلماء ، و أن
    النكتة في قوله : فأخذ الكتاب ... ، لبيان أن قوله : " أرني إياها " أنه ما
    احتاج إلى أن يريه موضع الكلمة التي امتنع علي من محوها إلا لكونه لا يحسن
    الكتابة .
    (1/420)

    ________________________________________


    344 - " ما من عبد يحب أن يرتفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجة
    أكبر منها و أطول ، ثم قال : *( و للآخرة أكبر درجات و أكبر تفضيلا )* " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 519 ) :


    موضوع .

    أخرجه الطبراني ( 6 / 234 ) و أبو نعيم ( 4 / 203 - 204 ) من طريق عبد الغفور
    ابن سعد الأنصاري عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان الفارسي مرفوعا .
    و هذا سند موضوع ، قال ابن حبان في " الضعفاء ( 2 / 148 ) : عبد الغفور كان ممن
    يضع الحديث ، و قال ابن معين : ليس حديثه بشيء ، و قال البخاري : تركوه ، و به
    أعله في " المجمع " ( 7 / 49 ) ، و مع ذلك ذكره في " الجامع " .
    (1/421)

    ________________________________________


    345 - " يقوم الرجل للرجل ، إلا بني هاشم فإنهم لا يقومون لأحد " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 519 ) :


    موضوع .

    رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 289 / 7946 ) و أبو جعفر الرزاز في
    " ستة مجالس من الأمالي " ( ق 232 / 2 ) عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي
    أمامة مرفوعا .
    قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 40 ) بعدما عزاه للطبراني : و فيه جعفر بن
    الزبير ، و هو متروك .
    قلت : بل هو كذاب وضاع ، و قد سبقت له عدة أحاديث هو المتهم بها ، و لذلك كذبه
    شعبة و قال : وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مئة حديث .
    و مما يدل على وضع هذا الحديث أنه يقرر عادة تخالف ما كان عليه الصحابة مع
    النبي صلى الله عليه وسلم و هو سيد بني هاشم فإنهم كانوا لا يقومون له صلى الله
    عليه وسلم لما يعلمون من كراهيته لذلك ، كما سيأتي في الحديث الذي بعده ، و خير
    الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، على أنه قد جاء ما يخالف هذا الحديث نصا ،
    و لكن إسناده ضعيف عندنا فلا يحتج به و هو الآتي بعده .
    ثم وجدت للحديث طريقا آخر ، فقال ابن قتيبة في " كتاب العرب أو الرد على
    الشعوبية " ( 292 ـ من رسائل البلغاء ) : و حدثني يزيد بن عمرو عن محمد بن يوسف
    عن أبيه عن إبراهيم عن مكحول مرفوعا نحوه .
    قلت : و هذا سند ضعيف لا تقوم به حجة ، و فيه علتان :
    الأولى : الإرسال ، فإن مكحولا تابعي .
    و الأخرى : يزيد بن عمرو شيخ ابن قتيبة ، فلم أعرفه .
    ثم وجدت له طريقا ثالثا بلفظ : " لا يقومن أحد ... " و سيأتي ، و يعارضه الحديث
    الآتي :
    (1/422)

    ________________________________________


    346 - " لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 521 ) :


    ضعيف .

    و في إسناده اضطراب و ضعف و جهالة ، أخرجه أبو داود ( 2 / 346 ) و أحمد ( 5 /
    253 ) من طريق عبد الله بن نمير ، و الرامهرمزي في " الفاصل " ( ص 64 ) و تمام
    في " الفوائد " ( 41 / 2 ) عن يحيى بن هاشم كلاهما عن مسعر عن أبي العنبس عن
    أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : خرج علينا
    رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا ، فقمنا إليه فقال ... فذكره .
    ثم أخرجه أحمد عن سفيان عن مسعر عن أبي عن أبي عن أبي منهم أبو غالب عن أبي
    أمامة به ، و رواه عبد الغني المقدسي في " الترغيب في الدعاء " ( 93 / 2 ) عن
    سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن أبي مرزوق عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن
    أبي أمامة ، ثم أخرجه أحمد ( 5 / 256 ) و الروياني في " مسنده " ( 30 / 225 /
    2 ) من طريق يحيى بن سعيد عن مسعر ، حدثنا أبو العدبس عن أبي خلف ، حدثنا
    أبو مرزوق قال : قال أبو أمامة .
    و قال الروياني : اليهود بدل الأعاجم ، و أخرجه ابن ماجه ( 2 / 431 ) من طريق
    وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة .
    و هذا اضطراب شديد يكفي وحده في تضعيف الحديث ، فكيف و أبو مرزوق لين ، كما قال
    الحافظ في " التقريب " و قال الذهبي في " الميزان " : قال ابن حبان : لا يجوز
    الاحتجاج بما انفرد به ، ثم ساق له هذا الحديث من الطريق الأول ، ثم ساقه من
    طريق ابن ماجه ، إلا أنه قال : أبي العدبس بدل أبي وائل ثم قال : و هذا غلط
    و تخبيط ، و في بعض النسخ : عن أبي وائل بدل عن أبي العدبس ، و أبو العدبس
    مجهول كما في " الميزان " للذهبي و " التقريب " لابن حجر ، و به أعل الحديث
    الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 181 ) .
    و قد ذهل المنذري عن علة الحديث الحقيقية و هي الجهالة و الضعف و الاضطراب الذي
    فصلته ، فذهب يعله في " مختصر السنن " ( 8 / 93 ) بأبي غالب ، فذكر أقوال
    العلماء فيه و هي مختلفة ، و الراجح عندي أنه حسن الحديث ، و لم يرجح المنذري
    ها هنا شيئا ، و أما في " الترغيب و الترهيب " ( 3 / 269 - 270 ) فقال بعد أن
    عزاه لأبي داود و ابن ماجه : و إسناده حسن ، فيه أبو غالب ، فيه كلام طويل
    ذكرته في " مختصر السنن " و غيره و الغالب عليه التوثيق ، و قد صحح له الترمذي
    و غيره .
    قلت : و الحق أن الحديث ضعيف و علته ممن دون أبي غالب كما سبق .
    نعم معنى الحديث صحيح من حيث دلالته على كراهة القيام للرجل إذا دخل ، و قد جاء
    في ذلك حديث صحيح صريح ، فقال أنس بن مالك رضي الله عنه : ما كان شخص في الدنيا
    أحب إليهم رؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و كانوا لا يقومون له لما
    يعلمون من كراهيته لذلك .
    أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 136 ) و الترمذي ( 4 / 7 ) و صححه
    و الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " و أحمد أيضا في " المسند "
    ( 3 / 132 ) و سنده صحيح على شرط مسلم ، و رواه آخرون كما تراه في " الصحيحة "
    ( 358 ) .
    فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره هذا القيام لنفسه و هي المعصومة من
    نزعات الشيطان ، فبالأحرى أن يكرهه لغيره ممن يخشى عليه الفتنة ، فما بال كثير
    من المشايخ و غيرهم قد استساغوا هذا القيام و ألفوه كأنه أمر مشروع ، كلا بل إن
    بعضهم ليستحبه مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم : " قوموا إلى سيدكم " ذاهلين
    عن الفرق بين القيام للرجل احتراما و هو المكروه ، و بين القيام إليه لحاجة مثل
    الاستقبال و الإعانة عن النزول ، و هو المراد بهذا الحديث الصحيح ، و يدل عليه
    رواية أحمد له بلفظ : " قوموا إلى سيدكم فأنزلوه " و سنده حسن و قواه الحافظ في
    " الفتح " ، و قد خرجته في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " رقم ( 67 ) ، و للشيخ
    القاضي عز الدين عبد الرحيم بن محمد القاهري الحنفي ( ت : 851 هـ ) رسالة في
    هذا الموضوع أسماها " تذكرة الأنام في النهي عن القيام " لم أقف عليها ، و إنما
    ذكرها كاتب حلبي في " كشف الظنون " .
    (1/423)

    ________________________________________


    347 - " لا تزال الأمة على شريعة ما لم تظهر فيهم ثلاث : ما لم يقبض منهم العلم ،
    و يكثر فيهم ولد الخبث ، و يظهر السقارون ، قالوا : و ما السقارون يا رسول الله
    ؟ قال : بشر يكونون فى آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا اللعن " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 523 ) :


    منكر .

    أخرجه الحاكم ( 4 / 444 ) و أحمد ( 3 / 439 ) عن زبان بن فائد عن سهل بن
    معاذ بن أنس عن أبيه مرفوعا ، و قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين و رده
    الذهبي بقوله : قلت : منكر ، و زبان لم يخرجا له .
    قلت : و زبان قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف الحديث مع صلاحه و عبادته .
    (1/424)

    ________________________________________


    348 - " هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون : يعني مروان بن الحكم " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 524 ) :


    موضوع .

    أخرجه الحاكم ( 4 / 479 ) من طريق ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف عن
    عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي صلى الله
    عليه وسلم فدعا له ، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال ... فذكره ، قال الحاكم :
    صحيح الإسناد و رده الذهبي بقوله : قلت : لا والله ، و ميناء كذبه أبو حاتم .
    قلت : و قال ابن معين في كتاب " التاريخ و العلل " ( 13 / 2 ) : ليس بثقة و لا
    مأمون ، و ربما قال : من ميناء أبعده الله ؟ ! ، و قال يعقوب بن سفيان : غير
    ثقة و لا مأمون ، يجب أن لا يكتب حديثه .
    (1/425)

    ________________________________________

    349 - " رحم الله حميرا ، أفواههم سلام ، و أيديهم طعام ، و هم أهل أمن و إيمان " .

    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 524 ) :


    موضوع .

    أخرجه الترمذي ( 4 / 378 ) و أحمد ( 2 / 278 ) و من طريقه العراقي في
    " المحجة " ( 46 / 2 ) عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت
    أبا هريرة يقول : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل أحسبه
    من قيس ، فقال : يا رسول الله ألعن حميرا ؟ فأعرض عنه ، ثم جاءه من الشق الآخر
    فأعرض عنه ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ... فذكره ، و قال : هذا حديث
    غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، و يروي عن ميناء أحاديث مناكير .
    قلت : و قد كذبه أبو حاتم كما تقدم في الحديث الذي قبله .
    و الحديث ذكره السيوطي في " الجامع " من رواية أحمد و الترمذي ، و لم يتكلم
    عليه شارحه المناوي بشيء ! لا في " الفيض " ، و لا في " التيسير " .
    (1/426)
    اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

    تعليق


    • #77
      350 - " من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " .

      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 525 ) :

      لا أصل له بهذا اللفظ .


      و قد قال الشيخ ابن تيمية : والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ،
      و إنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
      وسلم يقول : " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة و لا حجة له ، و من مات
      و ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ، و أقره الذهبي في " مختصر منهاج
      السنة " ( ص 28 ) و كفى بهما حجة ، و هذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة ، ثم
      في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد
      المتنبي ، و لو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا ، و غاية ما
      فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه ، و هذا حق كما دل عليه حديث مسلم
      و غيره .
      ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي " للكليني من علماء الشيعة رواه
      ( 1 / 377 ) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن
      أبي عبد الله مرفوعا ، و أبو عبد الله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما .
      لكن الفضيل هذا و هو الأعور أورده الطوسي الشيعي في " الفهرست " ( ص 126 ) ثم
      أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " ( ص 81 ) ، و لم يذكرا في ترجمته غير أن
      له كتابا ! و أما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقا ، و كذلك ليس له ذكر في
      شيء من كتبنا ، فهذا حال هذا الإسناد الوارد في كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن
      كتبهم كما جاء في المقدمة ( ص 33 ) ، و من أكاذيب الشيعة التي لا يمكن حصرها
      قول الخميني في " كشف الأسرار " ( ص 197 ) : و هناك حديث معروف لدى الشيعة
      و أهل السنة منقول عن النبي : ... ثم ذكره دون أن يقرنه بالصلاة عليه صلى الله
      عليه وسلم ، و هذه عادته في هذا الكتاب ! فقوله : و أهل السنة كذب ظاهر عليه
      لأنه غير معروف لديهم كما تقدم بل هو بظاهره باطل إن لم يفسر بحديث مسلم كما هو
      محقق في " المنهاج " و " مختصره " و حينئذ فالحديث حجة عليهم فراجعهما .
      (1/427)

      351 - " يا علي أنت أخي في الدنيا و الآخرة " .

      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 526 ) :


      موضوع .

      أخرجه الترمذي ( 4 / 328 ) و ابن عدي ( 59 / 1 ، 69 / 1 ) و الحاكم ( 3 / 14 )
      من طريق حكيم بن جبير عن جميع بن عمير عن ابن عمر قال : لما ورد رسول الله
      صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين أصحابه ، فجاء علي رضي الله عنه تدمع عيناه
      فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ، و لم تواخ بيني و بين أحد ، فقال
      رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... الحديث ، و قال الترمذي : هذا حديث حسن
      غريب ، و تعقبه الشارح المباركفوري فقال : حكيم بن جبير ضعيف ، و رمي بالتشيع .
      قلت : تعصيب الجناية برأس حكيم هذا وحده ليس من الإنصاف في شيء ، و ذلك
      لأمرين :
      الأول : أن شيخه جميع بن عمير متهم ، قال الذهبي : قال ابن حبان : رافضي يضع
      الحديث ، و قال ابن نمير : كان من أكذب الناس ، ثم ساق له هذا الحديث .
      الآخر : أن ابن جبير لم يتفرد به عن جميع ، فقد تابعه سالم بن أبي حفصة و هو
      ثقة ، لكن في الطريق إليه إسحاق بن بشر الكاهلي و قد كذبه ابن أبي شيبة ،
      و موسى بن هارون ، و قال الدارقطني : هو في عداد من يضع الحديث ، أخرجه من
      طريقه الحاكم أيضا ، فتعقبه الذهبي بقوله : قلت : جميع اتهم ، و الكاهلي هالك ،
      و تابعه أيضا كثير النواء ، رواه ابن عدي ، فآفة الحديث جميع هذا ، و قد قال
      ابن عدي : و عامة ما يرويه لا يتابعه غيره عليه ، و لهذا قال شيخ الإسلام ابن
      تيمية : و حديث مواخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكاذيب ، و أقره
      الحافظ الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص 317 ) .
      (1/428)

      ________________________________________


      352 - " يا علي أنت أخي و صاحبي و رفيقي في الجنة " .


      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 527 ) :


      موضوع .


      أخرجه الخطيب ( 12 / 268 ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن علي بن
      الحسين عن أبيه عن علي مرفوعا .
      قلت : و هذا سند موضوع ، عثمان بن عبد الرحمن هو القرشي و هو كذاب كما تقدم
      مرارا ، و قد قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و أحاديث المواخاة كلها كذب ، و أقره
      الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 460 ) .
      (1/429)

      ________________________________________


      353 - " إن الله تعالى أوحى إلي فى علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي : أنه سيد المؤمنين
      و إمام المتقين ، و قائد الغر المحجلين " .


      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 528 ) :


      موضوع .


      أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 210 ) عن مجاشع بن عمرو حدثنا عيسى بن
      سوادة النخعي حدثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن عبد الله بن عكيم الجهني
      مرفوعا ، و قال : تفرد به مجاشع .
      قلت : و هو كذاب ، و كذا شيخه عيسى بن سوادة ، و به وحده أعله الهيثمي في
      " المجمع " ( 9 / 121 ) فقصر ، و قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذا حديث موضوع
      عند من له أدنى معرفة بالحديث ، و لا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم ، و لا نعلم
      أحدا هو سيد المسلمين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين غير نبينا صلى الله
      عليه وسلم ، و اللفظ مطلق ، ما قال فيه من بعدي ، و أقره الذهبي في " مختصر
      المنهاج " ( ص 473 ) .
      (1/430)

      ________________________________________

      354 - " خلق الله تعالى آدم من طين الجابية ، و عجنه بماء الجنة " .

      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 528 ) :


      منكر .

      أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 8 / 1 ) و عنه الحافظ ابن عساكر في " تاريخ
      دمشق " ( 2 / 119 ) و كذا الضياء في " المجموع " ( 60 / 2 ) عن هشام بن عمار :
      أخبرنا الوليد بن مسلم عن إسماعيل بن رافع عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا
      .
      و هذا سند ضعيف جدا ، إسماعيل بن رافع قال الدارقطني و غيره : متروك الحديث
      و قال ابن عدي : أحاديثه كلها مما فيه نظر ، ثم ساق له هذا الحديث ، و من طريقه
      أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 190 ) ، و قال : لا يصح ، إسماعيل
      ضعفه يحيى و أحمد ، و الوليد يدلس .
      و تعقبه السيوطي في " اللآليء " بقوله : قلت : إسماعيل روى له الترمذي ، و نقل
      عن البخاري أنه قال : هو ثقة مقارب الحديث .
      قلت : و هذا تعقب لا طائل تحته ، لأن الرجل قد يكون في نفسه ثقة ، و لكنه سيء
      الحفظ ، و قد يسوء حفظه جدا حتى يكثر الخطأ في حديثه فيسقط الاحتجاج به ،
      و إسماعيل من هذا القبيل فقد قال فيه ابن حبان : كان رجلا صالحا إلا أنه كان
      يقلب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير التي يسبق إلى القلب أنه كان
      المتعمد لها .
      و لهذا تركه جماعة و ضعفه آخرون ، و البخاري كأنه خفي عليه أمره ، و الجرح
      المفسر مقدم على التعديل ، كما هو معلوم ، و لهذا قال ابن أبي حاتم في
      " العلل " ( 2 / 297 ) عن أبيه : هذا حديث منكر .
      (1/431)

      ________________________________________

      355 - " الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل يس الذي قال : *( يا قوم اتبعوا
      المرسلين )* ، و حزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : *( أتقتلون رجلا أن يقول ربي
      الله )* ، و علي بن أبي طالب و هو أفضلهم " .


      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 530 ) :


      موضوع .

      ذكره السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم في " المعرفة " و ابن
      عساكر عن ابن أبي ليلى ، و لم يتكلم عليه شارحه المناوي بشيء ، غير أنه قال :
      رواه ابن مردويه و الديلمي ، لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذا حديث كذب ،
      و أقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 309 ) و كفى بهما حجة ، و إن من أكاذيب
      الشيعة التي يقلد فيها بعضهم بعضا أن ابن المطهر الشيعي عزاه في كتابه لرواية
      أحمد ، فأنكره عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رده عليه فقال : لم
      يروه أحمد لا في " المسند " و لا في " الفضائل " و لا رواه أبدا ، و إنما زاده
      القطيعي عن الكديمي ، حدثنا الحسن بن محمد الأنصاري ، حدثنا عمرو بن جميع ،
      حدثنا ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعا . فعمرو
      هذا قال فيه ابن عدي الحافظ : يتهم بالوضع ، و الكديمي معروف بالكذب ، فسقط
      الحديث ، ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي صديقا ، ففي " الصحيحين " أن النبي
      صلى الله عليه وسلم صعد أحدا و معه أبو بكر و عمر و عثمان ، فرجف بهم ، فقال
      النبي صلى الله عليه وسلم : " اثبت أحد فما عليك إلا نبي و صديق و شهيدان ... "
      ضعفه و نكارته ، فمن قواه من المعاصرين ، فقد جانبه الصواب ، و لربما الإنصاف
      أيضا ، و أقره الذهبي في " مختصره " ( ص 452 - 453 ) ، لكن عزو هذا الحديث
      الصحيح لمسلم وهم ، كما بينته في " الصحيحة " تحت الحديث ( 875 ) .
      ثم وجدت الحديث رواه أبو نعيم أيضا في " جزء حديث الكديمي " ( 31 / 2 ) و سنده
      هكذا : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري ، حدثنا عمرو بن جميع عن ابن أبي
      ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعا .
      (1/432)

      ________________________________________

      356 - " النظر فى المصحف عبادة ، و نظر الولد إلى الوالدين عبادة ، و النظر إلى علي
      بن أبي طالب عبادة " .


      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 531 ) :


      موضوع .

      أخرجه ابن الفراتي من طريق محمد بن زكريا بن دينار حدثنا العباس بن بكار حدثنا
      عباد بن كثير عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا .
      ذكره السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 346 ) شاهدا و سكت عليه ! و هو موضوع فإن
      محمد بن زكريا هو الغلابي و هو معروف بالوضع .
      و الجملة الأخيرة منه أوردها ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية جماعة من
      الصحابة و أعلها كلها ، و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 342 - 346 )
      بمتابعات و شواهد كثيرة ذكرها ، و لذلك أورده في " الجامع الصغير " و قد صحح
      الذهبي في " تلخيص المستدرك " ( 3 / 141 ) أحد شواهده ، و فيه نظر بينته
      فيما سيأتي إن شاء الله برقم ( 4702 ) .
      (1/433)

      ________________________________________

      357 - " علي إمام البررة ، و قاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله " .

      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 532 ) :


      موضوع .

      أخرجه الحاكم ( 3 / 129 ) و الخطيب ( 4 / 219 ) من طريق أحمد بن عبد الله بن
      يزيد الحراني ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن
      خثيم عن عبد الرحمن بن عثمان قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت
      رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ... فذكره ، و قال : صحيح الإسناد ،
      و تعقبه الذهبي بقوله : قلت : بل والله موضوع ، و أحمد كذاب ، فما أجهلك على
      سعة معرفتك !
      قلت : و في " الميزان " : قال ابن عدي : يضع الحديث ، ثم ساق له هذا الحديث ،
      و قال الخطيب : هو أنكر ما روى .
      (1/434)

      ________________________________________

      358 - " السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، و السابق إلى عيسى صاحب ياسين
      و السابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبى طالب " .

      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 532 ) :


      ضعيف جدا .

      رواه الطبراني ( 3 / 111 / 2 ) عن الحسين بن أبي السري العسقلاني ، أنبأنا حسين
      الأشقر ، أنبأنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس
      مرفوعا .
      قلت : و هذا سند ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا ، فإن حسين الأشقر و هو ابن الحسن
      الكوفي شيعي غال ، ضعفه البخاري جدا فقال في " التاريخ الصغير " ( 230 ) : عنده
      مناكير ، و روى العقيلي في " الضعفاء " ( 90 ) عن البخاري أنه قال فيه : فيه
      نظر ، و في " الكامل " لابن عدي ( 97 / 1 ) : قال السعدي : كان غاليا ، من
      الشتامين للخيرة ، و وثقه بعضهم ثم قال ابن عدي : و ليس كل ما يروي عنه من
      الحديث الإنكار فيه من قبله ، فربما كان من قبل من يروي عنه ، لأن جماعة من
      ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر ، على أن حسينا في حديثه بعض
      ما فيه .
      قلت : و كأن ابن عدي يشير بهذا الكلام إلى مثل هذا الحديث فإنه من رواية الحسين
      ابن أبي السري عنه ، فإنه مثله بل أشد ضعفا ، قال الذهبي : ضعفه أبو داود ،
      و قال أخوه محمد : لا تكتبوا عن أخي فإنه كذاب ، و قال أبو عروبة الحراني : هو
      خال أبي و هو كذاب ، ثم ساق له هذا الحديث من طريق الطبراني .
      و قال الحافظ ابن كثير في " التفسير " ( 3 / 570 ) :
      هذا حديث منكر ، لا يعرف إلا من طريق حسين الأشقر ، و هو شيعي متروك ، و نقل
      نحوه المناوي عن العقيلي ، و نقل عنه الحافظ في " تهذيب التهذيب " أنه قال :
      لا أصل له عن ابن عيينة ، و ليس هذا في نسختنا من " الضعفاء " للعقيلى .
      والله أعلم .
      ثم إن المناوي وهم وهما فاحشا في كتابه الآخر : " التيسير " و قال فيه : إسناده
      حسن أو صحيح .
      (1/435)

      ________________________________________

      359 - " كل أحد أحق بماله من والده و ولده و الناس أجمعين " .

      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 534 ) :


      ضعيف .

      أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 4 / 235 / 112 ) و من طريقه البيهقي في " سننه "
      ( 10 / 319 ) من طريق هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن حبان بن أبي جبلة
      مرفوعا ، و أعله البيهقي بقوله : هذا مرسل ، حبان بن أبي جبلة القرشي من
      التابعين .
      قلت : و هو ثقة ، لكن الراوي عنه لم أعرفه .
      ثم عرفته من " تاريخ البخاري " و غيره و ذكر أن بعضهم قلب اسمه فقال : يحيى بن
      عبد الرحمن و هكذا أورده ابن حبان في " ثقاته " ( 7 / 609 ) و هو عندي صدوق كما
      حققته في " التيسير " و ظن العلامة أبو الطيب في تعليقه على الدارقطني أنه
      عبد الرحمن بن يحيى الصدفي أخو معاوية بن يحيى لينه أحمد ، و هو وهم فإن هذا
      دمشقي كما في " تاريخ ابن عساكر " ( 10 / 242 ) و يروي عن هشيم ، و ذاك مصري
      عنه هشيم كما ترى فالعلة الإرسال .
      و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للبيهقي في " سننه " و رمز له بالصحة !
      و قد تعقبه المناوي في شرحه فقال : أشار المصنف لصحته ، و هو ذهول أو قصور ،
      فقد استدرك عليه الذهبي في " المهذب " فقال : قلت : لم يصح مع انقطاعه .
      قلت : و أخرجه البيهقي أيضا ( 6 / 178 ) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن بشير بن
      أبي سعيد عن عمر بن المنكدر مرفوعا مرسلا دون قوله : " من والده ... " و بشير
      و عمر لم أعرفهما ، و لكن في " الجرح و التعديل " لابن أبي حاتم ( 1 / 1 /
      374 ) ما نصه : بشير بن سعيد المدني ، روى عن محمد بن المنكدر ، روى عنه سعيد
      ابن أبي أيوب ، سمعت أبي يقول ذلك .
      و الظاهر أنه هو هذا ، و لكن وقع تحريف في اسمه و اسم شيخه من نسخة " الجرح "
      أو " السنن " والله أعلم .
      ثم ترجح أن التحريف في " السنن " فقد جاء في " التاريخ " ، و " ثقات ابن حبان "
      ( 6 / 101 ) مثل ما في " الجرح " إلا أنهما قالا : ... ابن سعد مكان : ..
      ابن أبي سعيد ، و الباقي مثله فهو من مرسل محمد بن المنكدر ، والله أعلم .
      و من الغرائب أن بعضهم استدل بهذا الحديث على عدم وجوب التسوية بين الأولاد في
      العطية ، خلافا للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشر والد
      النعمان - و كان أعطى أحد أولاده غلاما - : " أعطيت سائر ولدك مثل هذا ؟ قال :
      لا ، قال : " فاتقوا الله و اعدلوا بين أولادكم " أخرجه البخاري و مسلم في
      " صحيحيهما " من حديث النعمان بن بشير ، و في رواية لمسلم و غيره : " فليس يصلح
      هذا ، و إني لا أشهد إلا على حق " و في رواية : " فإني لا أشهد على جور " .
      و انظر الحديث المتقدم ( 340 ) .
      و مع أن هذا الحديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به ، فإنه لا يخالف حديث النعمان بن
      بشير ، و التوفيق بينهما ممكن ، و ذلك أن يقال : هذا عام ، و حديث النعمان خاص
      و هو مقدم عليه ، فيكون معنى الحديث لو صح : كل أحد أحق بماله إذا صح أنه ماله
      شرعا ، و ابن بشير لم يتملك الغلام شرعا كما أفاده حديث النعمان ، فلا تعارض ،
      و راجع لهذا البحث " الروضة الندية في شرح الدرر البهية " ( 2 / 164 - 166 ) .
      (1/436)
      اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

      تعليق


      • #78

        360 - " لا تجوز الهبة إلا مقبوضة " .

        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 536 ) :


        لا أصل له مرفوعا .

        و إنما رواه عبد الرزاق من قول النخعي ، كما ذكره الزيلعي في " نصب الراية "
        ( 4 / 121 ) ، و لا دليل في السنة على اشتراط القبض في " الهبة " و من أبواب
        البخاري في " صحيحه " : باب من رأى الهبة الغائبة جائزة ، فانظر ( 5 / 160 ) من
        " فتح البارى " .
        (1/437)

        رد: السلسلة الضعيفة

        361 - " إذا كانت الهبة لذي رحم لم يرجع فيها " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (1 / 536 ) :


        منكر .

        أخرجه الدارقطني ( ص 307 ) و الحاكم ( 2 / 52 ) و البيهقي ( 6 / 181 ) من طريق
        الحسن عن سمرة بن جندب مرفوعا .
        و قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري ، و خالفه تلميذه البيهقي فقال : ليس
        إسناده بالقوي .
        و هذا هو الصواب للخلاف المعروف في سماع الحسن و هو البصري من سمرة ، ثم هو
        مدلس و قد عنعنه ، فأنى له الصحة ؟ و قد نقل الزيلعي في " نصب الراية "
        ( 4 / 117 ) عن صاحب " التنقيح " و هو العلامة ابن عبد الهادي أنه قال :
        و رواة هذا الحديث كلهم ثقات ، و لكنه حديث منكر ، و هو من أنكر ما روى عن
        الحسن عن سمرة .
        قلت : و هو مخالف للحديث الصحيح : " لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها
        إلا الوالد فيما يعطي ولده ، و مثل الذي يعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل
        حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه " أخرجه أحمد ( رقم 2119 ) بسند صحيح ، و أصحاب
        " السنن " و صححه الترمذي و ابن حبان و الحاكم من حديث ابن عمر و ابن عباس
        مرفوعا .
        و هو مخرج في " الإرواء " تحت الحديث رقم ( 1622 ) .
        تنبيه : عزا صديق خان في " الروضة الندية " ( 2 / 168 ) هذا الحديث لرواية
        الدارقطني أيضا من حديث ابن عباس ، و هو وهم ، فإن حديث ابن عباس عنده حديث آخر
        غير هذا ، و هو :
        (1/438)

        ________________________________________

        362 - " من وهب هبة فارتجع بها فهو أحق بها ما لم يثب عليها ، و لكنه كالكلب يعود في
        قيئه " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 537 ) :


        ضعيف .

        أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 307 ) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن محمد بن
        عبيد الله عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا .
        قال الزيلعي في " نصب الراية " ( 4 / 125 ) : و أعله عبد الحق في " أحكامه "
        بمحمد بن عبيد الله العرزمي ، قال ابن القطان كالمتعقب عليه : و هو لم يصل إلى
        العرزمي إلا على لسان كذاب ، و هو إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي ، فلعل الجناية
        منه ، انتهى .
        قلت : و العرزمي متروك كما في " التقريب " ، لكن قد روي بسند أصلح من هذا أخرجه
        الطبراني ( 11317 ) من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء به ، و ابن أبي ليلى سيء
        الحفظ .
        (1/439)

        ________________________________________

        363 - " من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 538 ) :


        ضعيف .

        أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 307 ) و الحاكم ( 2 / 52 ) و عنه البيهقي ( 6
        / 180 - 181 ) من طريقين عبيد الله بن موسى ، أنبأ حنظلة بن أبي سفيان قال :
        سمعت سالم بن عبد الله عن ابن عمر مرفوعا . و قال الحاكم : صحيح على شرط
        الشيخين ، إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا يعني إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي
        . و لم يتعقبه الذهبي في " تلخيص المستدرك " بشيء على ما في النسخة المطبوعة ،
        لكن قال المناوي في شرح " الجامع الصغير " :
        " وقفت على نسخة من " تلخيص المستدرك " للذهبى بخطه ، فرأيته كتب على الهامش
        بخطه ما صورته : موضوع " .
        و أما في " الميزان " فقال في ترجمة إسحاق هذا : روى عنه الحاكم و اتهمه .
        و نقل الحافظ في " اللسان " قول الحاكم المتقدم في شيخه و عقبه بقوله :
        قلت : الحمل فيه عليه بلا ريب ، و هذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع .
        و هذا ذهول عجيب من قبل الحافظ ، فإن الدارقطني أخرجه من غير طريق إسحاق هذا
        فبرئت عهدته منه ، و قال الدارقطني عقبه : لا يثبت هذا مرفوعا ، و الصواب عن
        ابن عمر عن عمر موقوفا ( في الأصل : مرفوعا و هو خطأ مطبعي ) . و قد أشار
        البيهقي في " السنن " إلى أن الخطأ فيه من عبيد الله بن موسى ، فإنه بعد أن
        ساقه من طريق الحاكم قال : و كذلك رواه علي بن سهل بن المغيرة ( شيخ شيخ
        الدارقطني فيه ) عن عبيد الله و هو وهم ، و إنما المحفوظ عن حنظلة عن سالم بن
        عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب يعني موقوفا ، ثم ساق سنده بذلك إلى عبد
        الله بن وهب عن حنظلة ، و كذلك رواه وكيع عن حنظلة به كما في " المحلى " لابن
        حزم ( 10 / 128 ) . ثم رأيت الزيلعي ذكر في " نصب الراية " ( 4 / 126 ) أن
        البيهقي قال في " المعرفة " غلط فيه عبيد الله بن موسى " و الصحيح رواية عبد
        الله بن وهب ... ، و أقره الزيلعي و يؤيد وقفه أن البيهقي أخرجه من طريق سعيد
        بن منصور ، حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا .
        و رواه بعض الضعفاء فرفعه و هو إبراهيم بن إسماعيل بن جارية ، فقال : عن عمرو
        بن دينار عن أبي هريرة مرفوعا . أخرجه ابن ماجه ( 2 / 70 ) و الدارقطني
        و البيهقي و قال : و هذا المتن بهذا الإسناد أليق ، و إبراهيم بن إسماعيل ضعيف
        عند أهل العلم بالحديث ، و عمرو بن دينار منقطع ، و المحفوظ عن عمرو بن دينار
        عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفا . قال البخاري : هذا أصح . قلت : و الحديث مخالف
        لقوله صلى الله عليه وسلم : " العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه " متفق عليه
        ، فإنه بعمومه يفيد المنع من الرجوع فيها ، و لا يجوز تخصيصه بهذا الحديث لضعفه
        .
        (1/440)

        ________________________________________

        364 - " من صلى فى مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار ، و نجاة
        من العذاب ، و برئ من النفاق " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 540 ) :


        منكر .

        أخرجه أحمد ( 3 / 155 ) و الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 32 / 2 / 5576 )
        من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط بن عمر عن أنس بن مالك مرفوعا .
        و قال الطبراني : لم يروه عن أنس إلا نبيط تفرد به ابن أبي الرجال .
        قلت : و هذا سند ضعيف ، نبيط هذا لا يعرف في هذا الحديث ، و قد ذكره ابن حبان
        في " الثقات " ( 5 / 483 ) على قاعدته في توثيق المجهولين ، و هو عمدة الهيثمي
        في قوله في " المجمع " ( 4 / 8 ) :
        رواه أحمد و الطبراني في " الأوسط " و رجاله ثقات .
        و أما قول المنذري في " الترغيب " ( 2 / 136 ) :
        رواه أحمد و رواته رواة الصحيح ، و الطبراني في " الأوسط " .
        فوهم واضح لأن نبيطا هذا ليس من رواة الصحيح ، بل و لا روى له أحد من بقية
        الستة ! و مما يضعف هذا الحديث أنه ورد من طريقين يقوى أحدهما الآخر عن أنس
        مرفوعا و موقوفا بلفظ :
        " من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبير الأولى كتبت له براءتان ،
        براءة من النار ، و براءة من النفاق " .
        أخرجه الترمذي ( 1 / 7 ـ طبع أحمد شاكر ) ثم وجدت له طريقا ثالثا عنه مرفوعا
        أخرجه بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 36 ) و له شاهد من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا
        .
        أخرجه ابن ماجه ( 1 / 266 ) بسند ضعيف و منقطع ، ثم استوعبت طرقه و بينت ما لها
        و ما عليها في الصحيحة برقم ( 2 / 652 ) و هذا اللفظ يغاير لفظ حديث الترجمة كل
        المغايرة ، و هو أقوى منه فتأكد ضعفه و نكارته فمن قواه من المعاصرين فقد جانبه
        الصواب و لربما الإنصاف أيضا .
        (1/441)

        ________________________________________

        365 - " جهزوا صاحبكم فإن الفرق فلذ كبده " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 541 ) :


        ضعيف .

        أخرجه الحاكم ( 3 / 494 ) و عنه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 1 / 1 / 187 / 2
        ) من طريق ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري حدثنا أبي
        حدثنا عبد الله بن المبارك أنا محمد بن مطرف عن أبي حازم أظنه عن سهل بن سعد
        . أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك
        في البيت ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجاءه في البيت فلما دخل عليه
        اعتنقه الفتى و خر ميتا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فذكره .
        قال الحاكم : صحيح الإسناد ، و تعقبه الذهبي في " تلخيصه " بقوله :
        هذا البخاري و أبوه لا يدرى من هما ، و الخبر شبه موضوع .
        و أقره الحافظ في ترجمة إسحاق بن حمزة من " اللسان " إلا فيما قال في إسحاق ،
        فتعقبه بقوله : بل إسحاق ذكره ابن حبان في " الثقات " ... و ذكره الخليل في "
        الإرشاد "
        و قال : رضيه محمد بن إسماعيل البخاري و أثنى عليه ، لكنه لم يخرجه في تصانيفه
        .
        (1/442)

        ________________________________________

        366 - " جهنم تحيط بالدنيا ، و الجنة من ورائها ، فلذلك صار الصراط على جهنم طريقا
        إلى الجنة " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 542 ) :


        منكر جدا .


        أخرجه ابن مخلد العطار في " المنتقى من أحاديثه " ( 2 / 84 / 2 ) و أبو نعيم في
        " أخبار أصبهان " ( 2 / 93 ) و من طريقه الديلمي في مسنده ( 2 / 79 ) عن محمد
        بن حمزة بن زياد الطوسي ، حدثنا أبي قال : حدثنا قيس بن الربيع عن عبيد المكتب
        ، عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا .
        و من طريق العطار أخرجه الخطيب ( 2 / 291 ) و عنه الذهبي في ترجمة محمد بن حمزة
        ابن زياد ثم قال :
        " هذا منكر جدا ، محمد واه ، و حمزة تركه أحمد ، و قال ابن معين : ليس به بأس .
        قال مهنا : سألت أحمد عن حمزة الطوسي ؟ فقال : لا يكتب عن الخبيث ، و قال في
        ترجمة محمد بن حمزة : قال ابن منده : حدث بمناكير : قلت : روى عن أبيه ،
        و أبوه فغير عمدة .
        و الحديث عزاه السيوطي لـ " مسند الفردوس " أيضا ، و رواه أبو الحسن أحمد بن
        محمد بن الصلت في حديثه عن ابن عبد العزيز الهاشمي ( 76 / 1 ) عن محمد الطوسي
        به .
        ( تنبيه ) زاد المناوي في إعلال الحديث فقال : و فيه محمد مخلد قال الذهبي :
        قال ابن عدي : حدث بالأباطيل ، قلت : و هذا هو الرعيني الحمصي و هو غير العطار
        صاحب هذا الحديث و هو ثقة مترجم في تاريخ بغداد ( 3 / 310 ) فوجب التنبيه .
        (1/443)

        ________________________________________

        367 - " خيار أمتي علماؤها ، و خيار علمائها رحماؤها ، ألا و إن الله يغفر للعالم
        أربعين ذنبا ، قبل أن يغفر للجاهل ذنبا واحدا ، ألا و إن العالم الرحيم يجيء
        يوم القيامة و إن نوره قد أضاء يمشي فيه بين المشرق و المغرب كما يضيء الكوكب
        الدري " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 543 ) :


        باطل .

        أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 188 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 1 / 237 ـ
        238 ) و في " الموضح " ( 2 / 62 ) و ابن عساكر في " ذم من لا يعمل بعلمه " ( 58
        / 2 ) و في " التاريخ " ( 16 / 28 / 2 ) من طريق محمد بن إسحاق السلمي ، حدثنا
        عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن
        أبي هريرة مرفوعا ، و قال أبو نعيم : غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
        و قال الخطيب : محمد بن إسحاق السلمي أحد الغرباء المجهولين حدث عن عبد الله
        ابن المبارك حديثا منكرا ، ثم ساق له هذا الحديث ، و قال الذهبي في " الميزان "
        : فيه جهالة ، و أتى بخبر باطل ، ثم ذكر هذا ، و أقره الحافظ في " اللسان "
        و السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 235 ) و قال :
        و أخرجه ابن الجوزي في " الواهيات " و قد أنكره الخطيب ، و كأنه لم يتهم فيه
        إلا السلمي ، ثم قال : " و له طريق آخر عن ابن عمر أخرجه القضاعي في " مسند
        الشهاب " ( ق 104 / 1 ) : أنبأنا محمد بن إسماعيل الفرغاني حدثنا أحمد بن خالد
        القرشي حدثنا نوح بن حبيب حدثنا ابن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر
        بمثله سواء ، و قال في " الميزان " أحمد بن خالد لا يعرف ، و الخبر باطل .
        قلت : و أقره الحافظ في " اللسان " و قد رواه فيه من طريق القضاعي ، فقد اتفق
        هؤلاء الحفاظ الثلاثة الذهبي و العسقلاني و السيوطي على بطلان هذا الحديث من
        الوجهين ، فأعجب للسيوطى كيف يخالفهم و يناقض نفسه فيورد الحديث في " الجامع
        الصغير " من الطريقين المذكورين مع اعترافه ببطلانهما و قد ذكر المناوي نحو
        هذا في " الفيض " و أما في " التيسير " فاقتصر على تضعيف إسناده .
        (1/444)

        ________________________________________

        368 - " حامل القرآن حامل راية الإسلام ، من أكرمه فقد أكرم الله ، و من أهانه فعليه
        لعنة الله " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 544 ) :


        موضوع .


        أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 2 / 88 ) بسنده إلى محمد بن يونس الكديمي
        بإسناده إلى أبي أمامة الباهلي مرفوعا و ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث
        الموضوعة " ( ص 23 رقم 116 ) و قال عقبه : الكديمي متهم .
        قلت : و مع هذا فقد ذكره في " الجامع الصغير " بهذه الرواية فتعقبه المناوي في
        " شرحيه " بأن الكديمي وضاع .
        (1/445)

        ________________________________________

        369 - " قليل العمل ينفع مع العلم ، و كثير العمل لا ينفع مع الجهل " .

        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 545 ) :


        موضوع .

        أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم و فضله " ( 1 / 45 ) من طريق محمد بن
        روح بن عمران القتيرى في الأصل : القشيري و هو تصحيف عن مؤمل بن عبد الرحمن
        الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك قال :
        " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أي الأعمال
        أفضل ؟ قال : العلم بالله عز وجل ، قال : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال :
        العلم بالله ، قال : يا رسول الله أسألك عن العمل و تخبرني عن العلم ؟ فقال
        رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره .
        و هذا إسناد موضوع محمد بن روح القتيرى ضعيف ، و مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي قال
        فيه أبو حاتم : لين الحديث ، ضعيف الحديث ، و قال ابن عدي : عامة حديثه غير
        محفوظ ، ثم ساق له أحاديث واهية ، و عباد بن عبد الصمد قال في " الميزان " :
        وهاه ابن حبان و قال : حدثنا ابن قتيبة حدثنا غالب بن وزير الغزي حدثنا مؤمل بن
        عبد الرحمن الثقفي حدثنا عباد بن عبد الصمد عن أنس بنسخة كلها موضوعة .
        و الحديث أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 41 ) من رواية
        الديلمي بسنده عن محمد بن روح به ، ثم أعله بقول ابن حبان الذي ذكرته آنفا ،
        و بقوله : و قال البخاري : عباد بن عبد الصمد منكر الحديث ، و قال في " المغني
        " مؤمل بن عبد الرحمن ، ضعفه أبو حاتم .
        قلت : و مع ذلك فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " أيضا ، فكيف يتفق هذا
        مع حكمه هو نفسه عليه بالوضع ؟ ! و لا ينافيه قول العراقي في " تخريج الإحياء "
        ( 1 / 7 ) إن سنده ضعيف ، لما سبق بيانه مرارا من أن الحديث الموضوع من أقسام
        الحديث الضعيف .
        (1/446)

        ________________________________________

        370 - " قوام المرء عقله ، و لا دين لمن لا عقل له " .


        قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 546 ) :


        موضوع .


        ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 6 ) فقال : قال الحارث : حدثنا
        داود حدثنا نصر بن طريف عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا .
        قلت : أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 796 ) و ابن النجار في " ذيل تاريخ
        بغداد " ( ج 10 ق 109 / 2 ) و الرافعي في " أخبار قزوين " ( 4 / 90 ) عن الحارث
        به ، و سكت السيوطي على هذا السند لوضوح علته ، و ذلك لأن داود هذا هو ابن
        المحبر صاحب كتاب " العقل " قال الذهبي : و ليته لم يصنفه ، و روى عبد الغني بن
        سعيد عن الدارقطني قال : كتاب " العقل " وضعه ميسرة بن عبد ربه ، ثم سرقه منه
        داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة ، ثم قال السيوطي : أخرجه
        البيهقي من طريق حامد بن آدم عن أبي غانم عن أبي الزبير به و قال : تفرد به
        حامد و كان متهما بالكذب .
        قلت : و مع هذا أورده في " الجامع الصغير " برواية البيهقي دون أن يذكر ما أعله
        به ! و قد تعقبه المناوي بقوله : فكان على المصنف حذفه ، و ليته إذ ذكره لم
        يحذف من كلام مخرجه علته ! و الحديث عند البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 23 /
        2 ) و قد ذكره السيوطي في موضع آخر من " الجامع " بلفظ : " دين المرء عقله ، و
        من لا عقل له لا دين له " ، و قال : رواه أبو الشيخ في " الثواب " ، و ابن
        النجار عن جابر .
        و لم يتكلم الشارح عليه بشيء ، غير أنه قال : و رواه عنه الديلمي أيضا .
        و الظاهر أن الطريق واحد ، والله أعلم . و قد تقدم الحديث بنحوه ، و هو الحديث
        الأول ، ثم تبين أنه من رواية عمير بن عمران الحنفي عن ابن جريج به و سوف يأتي
        تخريجه برقم ( 3603 ) .
        (1/447)
        اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

        تعليق


        • #79
          " ستفتح عليكم الآفاق ، و ستفتح عليكم مدينة يقال لها : قزوين ، من رابط فيها أربعين يوما أو أربعين ليلة ، كان له فى الجنة عمود من ذهب عليه زبرجدة خضراء ، عليها قبة من ياقوتة حمراء ، لها سبعون ألف مصراع من ذهب ، على كل مصراع زوجة من الحور العين " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 548 ) :

          موضوع .

          أخرجه ابن ماجه ( 2 / 179 ) و الرافعي في " أخبار قزوين " ( 1 / 6 ـ 7 ) و
          المزي في " تهذيب الكمال " ( 8 / 448 ـ مطبوع ) من طريق داود بن المحبر ،
          أنبأنا الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن أنس مرفوعا .
          أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 55 ) من هذا الوجه و قال : موضوع :
          داود وضاع و هو المتهم به ، و الربيع ضعيف ، و يزيد متروك .
          و قال المزي في " التهذيب " و هو حديث منكر لا يعرف إلا من رواية داود و أقره
          السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 463 ) :
          قلت : و في ترجمته ساق الذهبي له هذا الحديث ، ثم قال :
          فلقد شان ابن ماجه " سننه " بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها .
          قلت : و من هذا تعلم قيمة قول الرافعي عقب هذا الحديث مشهور ، رواه عن داود
          جماعة ، و أودعه الإمام ابن ماجه في " سننه " ، و الحفاظ يقرنون كتابه بـ "
          الصحيحين " ، و " سنن أبي داود " ... !
          (1/448)
          ________________________________________

          372 - " ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 549 ) :

          ضعيف .

          رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 105 / 1 ) : حدثنا عيسى بن يونس عن
          الأوزاعي عن المطعم بن المقدام مرفوعا .
          و أخرجه الخطيب في " الموضح " ( 2 / 220 - 221 ) عن موسى بن أبي موسى : حدثنا
          أبو بكر بن أبي شيبة عن عيسى بن يونس به ، و رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في
          جزء " مسائل أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة شيوخه " ( رقم 28 ) قال :
          و سمعت مليح بن وكيع يقول : سمعت الوليد بن مسلم يقول : سمعت الأوزاعي يقول :
          حدثني الثقة المطعم بن المقدام به .
          و من طريقه رواه ابن عساكر في " تاريخه " ( 16 / 297 / 2 ) .
          قلت : و هذا سند ضعيف ، رجاله كلهم ثقات ، لكنه مرسل لأن المطعم هذا تابعي .
          و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن أبي شيبة عن المطعم
          ابن المقدام .
          فتعقبه المناوي بأن فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة أورده الذهبي في " الضعفاء "
          .
          قلت : و هذا تعقب عجيب ، فإن محمد بن عثمان لا تعلق له بالرواية التي عزاها
          السيوطي لابن أبي شيبة ، فإن هذا هو مؤلف كتاب " المصنف " المشهور به ، و هو
          أعلى طبقة من ابن أخيه محمد بن عثمان ، و ابن أبي شيبة عند الإطلاق ، إنما يراد
          به أبو بكر هذا صاحب " المصنف " و اسمه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم
          بن عثمان الواسطي و يراد به تارة أخوه عثمان بن محمد ، و لا يراد إطلاقا ابنه
          محمد بن عثمان ، فإن كان المناوي تبادر إليه أنه المراد بـ ابن أبي شيبة عند
          السيوطي فهو عجيب ، و إن كان يريد أنه في إسناد ابن أبي شيبة صاحب " المصنف "
          فهو أعجب ، لما علمت أنه متأخر عنه .
          نعم قد رواه محمد بن عثمان أيضا كما سبق ، لكن ليس هو المراد عند السيوطي .
          و الحديث عزاه النووي في " الأذكار " ( ص 276 ) للطبراني من حديث المقطم بن
          المقدام الصحابي ، كذا قال ، و إنما هو المطعم ، و ليس بصحابي كما تقدم ، فلعل
          الخطأ من بعض النساخ .
          ثم تبين لي أن الخطأ من النووي نفسه ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر أنه رآه كذلك بخط
          النووي ، قال : و هو سهو نشأ عن تصحيف ، إنما هو المطعم بسكون الطاء و كسر
          العين ، و قوله " الصحابي " إنما هو الصنعاني بصاد ثم نون ساكنة ثم عين مهملة و
          بعد الألف نون نسبة إلى صنعاء دمشق ، و كان في عصر صغار الصحابة ، و لم يثبت له
          سماع من صحابي ، بل أرسل عن بعضهم ، و جل روايته عن التابعين كمجاهد و الحسن ،
          و سنده معضل ، أو مرسل إن ثبت له سماع من صحابي . نقلته ملخصا من " شرح الأذكار
          " لابن علان ( 5 / 105 ) و أفاد أنه ليس في " كبير الطبراني " و إنما في كتاب "
          مناسك الحج " له و قد روى الحديث عن أنس نحوه أتم منه بلفظ " أربع ركعات يقرأ
          فيهن بفاتحة الكتاب و *( قل هو الله أحد )* ثم يقول اللهم إني أتقرب إليك ... "
          إلخ و هو مسلسل بالعلل كما سيأتي بيانه أن شاء الله برقم ( 5840 ) .
          ثم إن النووى رحمه الله استدل بالحديث على أنه يستحب للمسافر عند الخروج أن
          يصلي ركعتين ، و فيه نظر بين ، لأن الاستحباب حكم شرعي لا يجوز الاستدلال عليه
          بحديث ضعيف ، لأنه لا يفيد إلا الظن المرجوح ، و لا يثبت به شيء من الأحكام
          الشرعية كما لا يخفي ، و لم ترد هذه الصلاة عنه صلى الله عليه وسلم فلا تشرع ،
          بخلاف الصلاة عند الرجوع فإنها سنة ، و أغرب من هذا جزمه أعني النووي رحمه الله
          بأنه يستحب أن يقرأ سورة *( لإيلاف قريش )* فقد قال الإمام السيد الجليل أبو
          الحسن القزويني الفقيه الشافعي صاحب الكرامات الظاهرة و الأحوال الباهرة
          و المعارف المتظاهرة : إنه أمان من كل سوء .
          قلت : و هذا تشريع في الدين دون أي دليل إلا مجرد الدعوى ! فمن أين له أن ذلك
          أمان من كل سوء ؟ ! لقد كان مثل هذه الآراء التي لم ترد في الكتاب و لا في
          السنة من أسباب تبديل الشريعة و تغييرها من حيث لا يشعرون ، لولا أن الله تعهد
          بحفظها و رضي الله عن حذيفة بن اليمان إذ قال :
          " كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها " .
          و قال ابن مسعود رضي الله عنه : " اتبعوا و لا تبتدعوا فقد كفيتم ، عليكم
          بالأمر العتيق " .
          ثم وقفت على حديث يمكن أن يستحب به صلاة ركعتين عند النصر و هو مخرج في
          " الصحيحة " ( 1323 ) فراجعه و ثمة حديث آخر سيأتي برقم ( 6235 و 6236 ) .
          (1/449)
          ________________________________________

          373 - " لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، و لكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 552 ) :

          ضعيف .

          أخرجه أحمد ( 5 / 422 ) و الحاكم ( 4 / 515 ) من طريق عبد الملك بن عمرو العقدي
          عن كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا
          وجهه على القبر ، فقال : أتدري ما تصنع ؟ ! فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب ، فقال
          : نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم و لم آت الحجر ، سمعت رسول الله صلى
          الله عليه وسلم ... " فذكره ،
          و قال الحاكم : صحيح الإسناد ، و وافقه الذهبي ! و هو من أوهامهما فقد قال
          الذهبي نفسه في ترجمة داود هذا : حجازي لا يعرف .
          و وافقه الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " فأنى له الصحة ؟ ! و ذهل عن هذه
          العلة الحافظ الهيثمي فقال في " المجمع " ( 5 / 245 ) :
          رواه أحمد و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ، و فيه كثير بن زيد وثقه
          أحمد و غيره ، و ضعفه النسائي و غيره .
          قلت : ثم تبين بعد أن تيسر الرجوع إلى معجمي الطبراني أنه ليس في سنده داود هذا
          ، فأعله الهيثمي بكثير ، فقد أخرجه في " الكبير " ( 4 / 189 / 3999 ) ، و "
          الأوسط " ( 1 / 18 / 1 / 282 ) بإسناد واحد ، فقال : حدثنا أحمد بن رشدين
          المصري : حدثنا سفيان بن بشير و في " الأوسط " : بشر ، و زاد : الكوفي : حدثنا
          حاتم بن إسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله قال : قال أبو أيوب
          لمروان بن الحكم ، فذكر الحديث مرفوعا ، و قال :
          لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به حاتم ! كذا قال ، و قد فاتته متابعة العقدي
          المتقدمة .
          و حاتم بن إسماعيل من رجال الشيخين ، لكن قال الحافظ :
          صحيح الكتاب ، صدوق يهم .
          قلت : فمن المحتمل أن يكون وهم في ذكره المطلب بن عبد الله مكان داود بن أبي
          صالح ، و لكن السند إليه غير صحيح ، فيمكن أن يكون الوهم من غيره ، لأن سفيان
          بن بشير أو بشر ، لم أعرفه ، و ليس هو الأنصاري المترجم في " ثقات ابن حبان "
          ( 6 / 403 ) و غيره ، فإنه تابع تابعي ، فهو متقدم على هذا ، من طبقة شيخ شيخه
          ( كثير بن زيد ) ! و لعل الآفة من أحمد بن رشدين شيخ الطبراني ، فإنه متهم
          بالكذب ، كما تقدم بيانه تحت الحديث ( 47 ) ، فكان على الهيثمي أن يبين الفرق و
          الخلاف بين إسناد أحمد و الطبراني من جهة ، و علة كل منهما من جهة أخرى ، و
          المعصوم من عصمه الله تعالى .
          و لقد كان الواجب على المعلق على " المعجم الأوسط " الدكتور الطحان أن يتولى
          بيان ذلك ، و لكن .....
          و أما قول المناوي : و داود بن أبي صالح قال ابن حبان : يروي الموضوعات .
          فمن أوهامه أيضا ، فإنه رجل آخر متأخر عن هذا يروي عن نافع ، و سيأتي له حديث
          إن شاء الله تعالى قريبا برقم ( 375 ) ، و قد شاع عند المتأخرين الاستدلال بهذا
          الحديث على جواز التمسح بالقبر لوضع أبي أيوب وجهه على القبر ، و هذا مع أنه
          ليس صريحا في الدلالة على أن تمسحه كان للتبرك - كما يفعل الجهال - فالسند إليه
          بذلك ضعيف كما علمت فلا حجة فيه ، و قد أنكر المحققون من العلماء كالنووى
          و غيره ، التمسح بالقبور و قالوا : إنه من عمل النصارى و قد ذكرت بعض النقول في
          ذلك في " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و هي الرسالة الخامسة من رسائل
          كتابنا " تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين و الصحابة " و هي
          مطبوعة و الحمد لله فانظر ( ص 108 ) منه .
          (1/450)
          ________________________________________

          374 - " نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 554 ) :

          ضعيف .

          أخرجه الحاكم ( 4 / 280 ) من طريق محمد بن ثابت البناني عن أبيه عن أنس
          مرفوعا ، و قال : صحيح الإسناد ، و رده الذهبي بقوله .
          محمد ضعفه النسائي .
          قلت : و قال الحافظ ابن حجر في " التقريب " : ضعيف .
          (1/451)
          ________________________________________

          375 - " نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 554 ) :

          موضوع .

          أخرجه أبو داود ( 2 / 352 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 126 ) الحاكم ( 4 / 280
          ) و الخلال في " الأمر بالمعروف " ( 22 / 2 ) و ابن عدي ( 3 / 955 ) من طريق
          داود بن أبي صالح عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ، و قال الحاكم : صحيح الإسناد
          و تعقبه الذهبي بقوله : قلت : داود بن أبي صالح قال ابن حبان : يروي الموضوعات
          . قلت : و كذا قال في " الميزان " ثم ذكر عقبه هذا الحديث ، و قال المنذري في
          " مختصر السنن " ( 8 / 118 ) .
          و قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمدها ، و ذكر له هذا
          الحديث .
          و قال أبو زرعة : لا أعرفه إلا بهذا الحديث و هو منكر .
          قلت : و ذكر له البخاري في " التاريخ الصغير " ( 187 ) هذا الحديث و قال :
          لا يتابع في حديثه ، و كذا قال العقيلي و زاد : و لا يعرف إلا به و تبعه
          عبد الحق في " الأحكام " ( 205 / 1 ) قال : و له فيه لفظ آخر قال : قال رسول
          الله صلى الله عليه وسلم : " إذا استقبلك المرأتان فلا تمر بينهما خذ يمنة أو
          يسرة " ، ذكره أبو أحمد بن عدي .
          قلت : أخرجه من طريق يوسف بن الغرق عن داود به و يوسف كذاب كما تقدم بيانه تحت
          رقم ( 193 ) .
          (1/452)
          ________________________________________

          376 - " الأقربون أولى بالمعروف " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 555 ) :

          لا أصل له بهذا اللفظ .

          كما أشار إليه السخاوي في " المقاصد " ( ص 34 ) ، و بعضهم يتوهم أنه آية !
          و إنما في القرآن قوله تعالى *( قل ما أنفقتم من خير فللوالدين و الأقربين )* .
          (1/453)
          ________________________________________

          377 - " آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة يقال له : جهينة ، فيسأله أهل الجنة : هل بقي أحد يعذب ؟ فيقول : لا ، فيقولون : عند جهينة الخبر اليقين " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 556 ) :

          موضوع .

          رواه محمد بن المظفر في " غرائب مالك " ( 76 / 2 ) و الدارقطني في " الغرائب "
          من طريق جامع بن سوادة حدثنا زهير بن عباد : حدثنا أحمد بن الحسين اللهبي حدثنا
          عبد الملك بن الحكم حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه ، قال الدارقطني :
          هذا الحديث باطل ، و جامع ضعيف و كذا عبد الملك .
          قلت : كذا ذكره السيوطي في " ذيل الموضوعات " من طريق الدارقطني ، و تبعه ابن
          عراق ( 399 / 2 ) و مع هذا فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " أيضا ! من
          رواية الخطيب في " رواة مالك " عن ابن عمر ، و لا فائدة من المغايرة في التخريج
          لأن طريق الخطيب هي طريق الدارقطني كما بينه الشارح المناوي .
          و من الغرائب أن العجلوني أورد هذا الحديث في " كشف الخفاء " ( 1 / 15 ) ثم لم
          يبد حاله !
          (1/454)
          ________________________________________

          378 - " اتبعوا العلماء فإنهم سرج الدنيا و مصابيح الآخرة " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 556 ) :

          موضوع .

          أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 1 / 39 ) من طريق القاسم بن إبراهيم الملطي حدثنا
          لوين المصيصي حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك مرفوعا و ذكره
          السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الديلمي مع أنه أورده أيضا في " ذيل
          الأحاديث الموضوعة " ( ص 39 ) عن الديلمي و ذكر أن القاسم بن إبراهيم الملطي ،
          قال الدارقطني : كذاب ، و قال الخطيب : روى عن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل
          .
          (1/455)
          ________________________________________

          379 - " إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علما يقربني إلى الله تعالى فلا بورك لي فى
          طلوع شمس ذلك اليوم " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 557 ) :

          موضوع .

          أخرجه ابن راهويه في " مسنده " ( 4 / 24 / 2 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 161
          / 2 ) و أبو الحسن بن الصلت في " حديثه عن ابن عبد العزيز الهاشمي " ( 1 / 2 )
          ، و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 188 )
          و الخطيب في " تاريخه " ( 6 / 100 ) ، و ابن عبد البر ( 1 / 61 ) ، و كذا
          الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 115 / 1 / 6780 ) من طرق عن الحكم بن عبد الله عن
          الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة مرفوعا ، و قال أبو نعيم :
          غريب من حديث الزهري تفرد به الحكم .
          قلت : و هو الحكم بن عبد الله بن خطاف ، و قيل : ابن سعد أبو سلمة الحمصي
          و هو كذاب كما قال أبو حاتم ، و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 233 )
          من طريق الخطيب ثم قال :
          قال الصوري : منكر لا أصل له لا يرويه عن الزهري غير الحكم .
          ، و الحكم قال أبو حاتم كذاب و قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات ، قال
          السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 209 ) :
          قلت : قال الدارقطني : كان يضع الحديث ، روى عن الزهري عن ابن المسيب نحو خمسين
          حديثا لا أصل لها ، ثم قال السيوطي :
          و أخرجه أبو علي الحسين بن محمد بن حسين المقري في " جزئه " ، حدثنا أحمد بن
          عمير ، أنبأنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ، حدثنا النفيلي ، حدثنا بقية بن
          الوليد عن أبي سلمة الحمصي عن الزهري به ، و قال ابن عمير : ليس أبو سلمة هذا ،
          سليمان بن سلم ، هذا رجل آخر .
          قلت : صدق ابن عمير و كان من تمام الفائدة أن يبين هو أو السيوطي من هو .
          و لكنهما لم يفعلا ، و قد تبين لي أنه الحكم بن عبد الله نفسه فإنه يكنى أبا
          سلمة ، و قد ذكره بقية بكنيته دون اسمه يدلسه ، و هذا مما اشتهر به بقية ،
          عافانا الله تعالى من كل آفة و بلية و يؤكد ذلك أن بقية قد صرح باسمه في رواية
          الطبراني و غيره .
          و مع إقرار السيوطي ابن الجوزي على وضع هذا الحديث و تأييده لوضعه ، فقد أورده
          أيضا في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني ، و ابن عدي ، و أبي نعيم في "
          الحلية " عن عائشة ! و لا يفيده رواية ابن عدي أيضا إياه فإن في سنده أيضا
          متهما ، و هو بلفظ :
          (1/456)
          ________________________________________

          380 - " إذا أتى علي يوم لم أزدد فيه خيرا فلا بورك لي فيه " .

          قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 558 ) :

          موضوع .

          رواه ابن عدي و ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 335 ) من طريق سليمان بن بشار عن
          سفيان عن الزهري عن سعيد عن عائشة مرفوعا .
          و هذا سند موضوع ، قال الذهبي :
          سليمان بن بشار متهم بوضع الحديث ، قال ابن حبان : يضع على الأثبات ما لا يحصى
          . و وهاه ابن عدي ثم سرد له من الواهيات عدة أحاديث هذا منها . قلت : ثم رجعت
          إلى ابن عدي في " كامله " فرأيته ذكر الحديث في ترجمة ابن بشار هذا ( 161 / 2 )
          معلقا عنه عن ابن عيينة عن بقية عن الحكم بن عبد الله الأيلي عن الزهري به ،
          مثل لفظ الحديث الذي قبله ، فتبين أن بين سفيان و الزهري بقية و الحكم ، و هو
          كذاب ، و هو الذي في سند الحديث الذي قبله ، فمدار الحديثين على هذا الكذاب غير
          أن في طريق هذا كذابا آخر ! على أنه قد قيل : إن الحكم بن عبد الله الأيلي هو
          غير الحكم بن عبد الله الحمصي ، و رجحه الحافظ ، فإن ثبت ذلك فالطريق مختلفة ،
          لكن النتيجة واحدة فإن الأيلي هذا كذاب أيضا ! فراجع " اللسان " .
          (1/457)
          اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

          تعليق


          • #80
            - " ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا فى طلب العلم " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 559 ) :

            موضوع .

            أخرجه ابن عدي ( 84 / 2 ) و السلفي في " المنتخب " من أصول السراج اللغوي ( 1 /
            97 / 2 ) عن الحسن بن واصل ، عن الخصيب بن جحدر ، عن النعمان بن نعيم ، عن
            معاذ ابن جبل ، و قال ابن عدي :
            مداره على الخصيب بن جحدر .
            قلت : قال البخاري في " التاريخ الصغير " ( 197 ) : كذاب ، استعدى عليه شعبة في
            الحديث ، و قال النسائي في " الضعفاء " ( 11 ) : ليس بثقة
            قلت : و مثله الراوي عنه الحسن بن واصل ، و يقال : الحسن بن دينار فقد كذبه
            أحمد و يحيى و أبو حاتم و غيرهم ، و في ترجمته ساق الذهبي هذا الحديث كما
            أوردته عن ابن عدي ، و قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 219 ) من
            طريقه فأدخل بين النعمان بن نعيم ، و معاذ ، عبد الرحمن بن غنم ، و هو عند
            السلفي بإثبات ابن غنم و إسقاط ابن نعيم ، و الله أعلم .
            ثم قال ابن الجوزي : مداره على الخصيب و قد كذبه شعبة ، و القطان ، و ابن معين
            ، و قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات " .
            و أقره السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " ( 1 / 197 ) ، ثم تناقض فأورده في
            " الجامع الصغير " لكن من رواية البيهقي في " الشعب " عن معاذ ، و لا يخفى أن
            هذه المغايرة في التخريج لا فائدة منها ما دام أن الحديث يدور على هذا الكذاب
            الخصيب ! فقد قال المناوي في " شرح الجامع " :
            و قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه و سلمه ، و الأمر بخلافه ، بل عقبه ببيان
            علته فقال : هذا الحديث إنما يروي بإسناد ضعيف ، و الحسن بن دينار ضعيف بمرة ،
            و كذا خصيب هذا لفظه بحروفه ، فحذف المصنف له من كلامه غير صواب .
            قلت : و لعل السيوطي اغتر بإيراد البيهقي له في " الشعب " بناء على ما نقله هو
            غير مرة عنه ، أنه لا يورد في " الشعب " ما كان موضوعا ، فاعلم أن هذا ليس
            صحيحا على إطلاقه ، أو هو رأى البيهقي وحده في كتابه ، و إلا فكم فيه من
            موضوعات سبق بعضها و يأتي الكثير منها ، و في حفظي أن السيوطي قد وافق على وضع
            بعضها ، فهذا كله يدلنا على أن السيوطي يغلب عليه التقليد في كثير من الأحيان ،
            و هذا هو السبب في وقوع الأحاديث الموضوعة في كتابه " الجامع الصغير " الذي نص
            في مقدمته أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع !
            هذا و للحديث طريق آخر من حديث أبي أمامة ، رواه ابن عدي ( 240 / 2 ) عن فهر بن
            بشر ، حدثنا عمر بن موسى عن القاسم عنه مرفوعا به ، و قال :
            عمر بن موسى الوجيهي في عداد من يضع الحديث متنا و إسنادا .
            قلت : و فهر بن بشر لا يعرف كما قال ابن القطان ، و أقره الحافظ في " اللسان "
            .
            و له طريق ثالث بنحو هذا اللفظ أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " أيضا ، و هو
            :
            (1/458)
            ________________________________________

            382 - " لا حسد و لا ملق إلا فى طلب العلم " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 561 ) :

            موضوع .

            رواه ابن عدي ( 365 / 1 ) و الخطيب ( 13 / 275 ) و في العاشر من " الجامع "
            ( 20 / 2 من المنتقى منه ) من طريق عمرو بن الحصين الكلابي ، عن ابن علاثة ، عن
            الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا .
            و قال ابن عدي : هذا منكر لا أعلم يرويه عن الأوزاعي غير ابن علاثة .
            و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 219 ) من رواية ابن عدي ثم قال :
            ابن علاثة محمد بن عبد الله بن علاثة لا يحتج به ، قال ابن حبان : يروي
            الموضوعات عن الثقات .
            و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 197 / 198 ) بما خلاصته أن ابن علاثة وثقه
            ابن معين و غيره ، و أن آفة الحديث من عمرو بن الحصين فإنه كذاب كما قال الخطيب
            قلت : و هذا تعقب شكلي لا يعود على هذا الحديث بالتقوية ما دام أنه لم ينج من
            هذا الكذاب ، لكن السيوطي ذكر له شاهدا لم يتكلم على إسناده و فيه من لا يعرف ،
            و هو :
            (1/459)
            ________________________________________

            383 - " من غض صوته عند العلماء كان يوم القيامة مع الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى من أصحابي ، و لا خير فى التملق و التواضع إلا ما كان فى الله ، أو فى طلب
            العلم " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 562 ) :


            موضوع .

            أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " من طريق ابن السني ، حدثنا الحسين بن
            عبد الله القطان ، عن عامر بن سيار ، عن ابن الصباح ، عن عبد العزيز بن سعيد
            عن أبيه مرفوعا . نقلته من " اللآليء " ( 1 / 198 ) و سكت عنه .
            قلت : و هذا إسناد ظلمات بعضها فوق بعض لم أعرف منه أحد من بعد القطان غير عامر
            بن سيار ، قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 322 ) عن أبيه : مجهول و أما ابن حبان
            فذكره على قاعدته في " الثقات " ( 8 / 502 ) كما ذكر فيه ( 5 / 125 ) عبد
            العزيز بن سعيد شيخه في هذا الحديث و هذا من أوضح الأدلة على فساد قاعدته في
            التوثيق .
            ثم بدا لي أن ابن الصباح هو المثنى اليماني ، فإن يكن هو كما يغلب على الظن فهو
            ضعيف اختلط بآخره ، كما في " التقريب " و انظر الحديثين اللذين قبله .
            ثم تبين أن قوله في " اللآليء " : ابن الصباح خطأ و لعله مطبعي و الصواب أبو
            الصباح كما يؤخذ من مراجع كثيرة أهمها " كامل ابن عدي " فقد ساق في ترجمة أبي
            الصباح ( 5 / 1966 ) من طريق الحسين القطان المذكور و هو شيخ ابن عدي عن عامر
            بن سيار حدثنا أبو الصباح يعني عبد الغفور بن عبد العزيز أبو الصباح الواسطي عن
            عبد العزيز بن سعيد به حديثا آخر و قال عقبه : و بهذا الإسناد اثنان و عشرون
            حديثا حدثناه بها الحسين هذا ، ثم ختم ترجمته بقوله : و عبد الغفور هذا الضعف
            على حديثه بين ، و هو منكر الحديث .
            قلت : فهو آفة حديث الترجمة ، و بخاصة أن البخاري قال في " التاريخ الكبير " (
            3 / 2 / 127 ) : تركوه ، منكر الحديث .
            و في معناه قوله في " التاريخ الصغير " ( ص 194 ) : سكتوا عنه .
            (1/460)
            ________________________________________

            384 - " لا يترك الله أحد يوم الجمعة إلا غفر له " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 563 ) :

            موضوع .

            أخرجه أبو القاسم الشهرزوري في " الأمالي " ( 180 / 1 ) و الخطيب ( 5 / 180 )
            من طريق أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان ، حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن
            أبي هريرة مرفوعا ، ذكره الخطيب في ترجمة أحمد هذا و لم يذكر فيه جرحا و لا
            تعديلا ، و قال الذهبي في ترجمته من " الميزان " :
            أتى بخبر منكر جدا ، ثم ساق له هذا كأنه يتهمه به ، و وافقه الحافظ في " اللسان
            " و في ذلك عندي نظر ، لأن أباه نصر بن حماد ، قال ابن معين : كذاب فالحمل عليه
            فيه أولى . و مع هذا و ذاك فالحديث في " الجامع "
            و للحديث طريق أخرى عن أنس نحوه و هو موضوع أيضا كما سبق بيانه برقم ( 297 ) .
            (1/461)
            ________________________________________

            385 - " لا يحرم الحرام الحلال " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 564 ) :

            ضعيف .

            أخرجه ابن ماجه ( 1 / 226 ) و الدارقطني ( 142 ) و البيهقي ( 7 / 168 )
            و الخطيب ( 7 / 182 ) من طريق عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر
            مرفوعا .
            قلت : و هذا سند ضعيف من أجل عبد الله بن عمر ، و هو العمري المكبر و هو ضعيف .
            و قد روى هذا الحديث بسند آخر مع زيادة في متنه يأتي بعد حديث .
            (1/462)
            ________________________________________

            386 - " يقول الله تعالى للدنيا : يا دنيا مري على أوليائي ، و لا تحلولي لهم
            فتفتنيهم " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 564 ) :

            موضوع .

            أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في " طبقات الصوفية " ( ص 8 - 9 ) و عنه
            الديلمي ( 4 / 218 ) قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، قال
            : أخبرنا الحسين بن داود البلخي . قال : أخبرنا فضيل بن عياض قال : أخبرنا
            منصور عن إبراهيم عن علقمة عن
            عبد الله بن مسعود مرفوعا .
            قلت : و هذا إسناد موضوع ، أبو جعفر الرازي هذا قال الذهبي : لا أعرفه لكن أتى
            بخبر باطل هو آفته ، قلت : ثم ساق خبرا موقوفا على علي ، و الحسين بن داود
            البلخي قال الخطيب في ترجمته من " التاريخ " ( 8 / 44 ) :
            لم يكن ثقة فإنه روى نسخه عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أكثرها موضوع . ثم
            ساق له حديثا آخر بهذا السند ثم قال : تفرد بروايته الحسين عن الفضيل و هو
            موضوع و رجاله كلهم ثقات سوى الحسين بن داود ، و من طريقه روى هذا الحديث
            القضاعي في " مسند الشهاب " ( 117 / 2 ) .
            (1/463)
            ________________________________________

            387 - " ما اجتمع الحلال و الحرام إلا غلب الحرام " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 565 ) :

            لا أصل له .

            قاله الحافظ العراقي في " تخريج المنهاج " و نقله المناوي في " فيض القدير "
            و أقره ، و قد استدل بهذا الحديث على تحريم نكاح الرجل ابنته من الزنى ، و هو
            قول الحنفية و هو و إن كان الراجح من حيث النظر ، لكن لا يجوز الاستدلال عليه
            بمثل هذا الحديث الباطل ، و قد قابلهم المخالفون بحديث آخر و هو :
            (1/464)
            ________________________________________

            388 - " لا يحرم الحرام ، إنما يحرم ما كان بنكاح حلال " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 565 ) :

            باطل .

            أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 173 / 2 من زوائد المعجمين ) و ابن عدي في
            " الكامل " ( 287 / 2 ) و ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 99 ) و الدارقطني ( ص
            402 ) و البيهقي ( 7 / 269 ) من طريق المغيرة بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة عن
            عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت :
            " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يتبع المرأة حراما ، أينكح ابنتها
            ، أو يتبع الابنة حراما ، أينكح أمها ؟ قالت : قال رسول الله صلى الله عليه
            وسلم ... " فذكره ، قال البيهقي : تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي هذا
            و هو ضعيف ، قاله يحيى بن معين و غيره من أئمة الحديث .
            قلت : بل هو كذاب ، قال ابن حبان :
            كان يروي عن الثقات الموضوعات ، و كذبه ابن معين في رواية عنه ، و قال
            عبد الحق في " الأحكام " ( ق 138 / 2 ) و الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 269 ) :
            و هو متروك ، و كذا قال الحافظ في " التقريب " و زاد : و كذبه ابن معين .
            قلت : و الراوي عنه المغيرة بن إسماعيل مجهول كما قال الذهبي .
            و الحديث ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 418 ) من طريق المغيرة بن
            إسماعيل عن عمر بن محمد الزهري عن ابن شهاب به ثم قال :
            قال أبي : هذا حديث باطل ، و المغيرة بن إسماعيل و عمر هذا ، هما مجهولان . قلت
            : كذا وقع في " العلل " : عمر بن محمد الزهري بدل عثمان بن عبد الرحمن الزهري
            فلا أدري أهكذا وقع في روايته ، أم تحرف على الناسخ و الطابع ، و قد استدل
            بالحديث الشافعية و غيرهم على أنه يجوز للرجل أن يتزوج ابنته من الزنى
            و قد علمت أنه ضعيف فلا حجة فيه ، و المسألة اختلف فيها السلف ، و ليس فيها نص
            مع أحد الفريقين ، و إن كان النظر و الاعتبار يقتضي تحريم ذلك عليه ، و هو مذهب
            أحمد و غيره و رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية فانظر " الاختيارات " له ( 123 - 124
            ) ، و تعليقنا على الصفحة ( 36 - 39 ) من كتابنا " تحذير الساجد من اتخاذ
            القبور مساجد " .
            (1/465)
            ________________________________________

            389 - " لو أذن الله لأهل الجنة فى التجارة لاتجروا بالبز و العطر " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 567 ) :

            ضعيف .

            أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 229 ) و الطبراني في " الصغير " ( ص 145 ) و في
            " الأوسط " ( 1 / 135 / 1 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 365 ) و أبو
            عبد الرحمن السلمي في " طبقات الصوفية " ( ص 410 ) و أبو عثمان البجيرمي في
            " الفوائد " ( 2 / 3 / 1 ) و مكي المؤذن في " حديثه " ( 230 / 2 ) و ابن عساكر
            ( 14 / 337 / 1 ) من طريق عبد الرحمن ابن أيوب السكوني الحمصي : حدثنا عطاف بن
            خالد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ، و قال الطبراني : تفرد به ابن أيوب . قلت
            : قال الذهبي في " الميزان " و أقره الحافظ في " اللسان " :
            لا يجوز أن يحتج بهذا ، و قال العقيلي عقب الحديث :
            لا يتابع عليه ، ثم قال :
            ليس بمحفوظ عن نافع ، و إنما يروي بإسناد مجهول ، ثم ساقه من طريق أخرى مرفوعا
            نحوه و هو :
            (1/466)
            ________________________________________

            390 - " لو تبايع أهل الجنة و لن يتبايعوا ما تبايعوا إلا بالبز " .

            قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 567 ) :

            ضعيف جدا .

            أخرجه العقيلي ( 229 ) و كذا أبو يعلى ( 1 / 104 / 111 ) من طريق إسماعيل بن
            نوح عن رجل عن
            أبي بكر الصديق رفعه ، قال العقيلي :
            و إسناده مجهول ، و هو أولى ، يعني من حديث السكوني الذي قبله و ليس له إسناد
            يصح .
            قلت : و إسماعيل بن نوح متروك كما قال الأزدي و تبعه الهيثمي في " المجمع "
            ( 10 / 416 ) .
            (1/467)
            اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

            تعليق


            • #81
              [391 - " هذه يد لا تمسها النار " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 568 ) :

              ضعيف .

              أخرجه الخطيب ( 7 / 432 ) من طريق محمد بن تميم الفريابي بسنده عن الحسن ، عن
              أنس بن مالك قال :
              أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري
              ، فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له : " ما هذا الذي أكنب <1> يداك ؟
              " فقال : يا رسول الله أضرب بالمر و المسحاة في نفقة عيالي ، قال : فقبل النبي
              صلى الله عليه وسلم يده و قال ... " فذكره .
              قال الخطيب : هذا الحديث باطل لأن سعد بن معاذ لم يكن حيا في وقت غزوة تبوك ،
              و كان موته بعد غزوة بني قريظة من السهم الذي رمي به ، و محمد بن تميم الفريابي
              كذاب يضع الحديث .
              قلت : جرى الخطيب على أن سعدا هذا هو ابن معاذ سيد الأوس الصحابي المشهور ،
              و خالفه الحافظ ابن حجر فجزم في " الإصابة " بأنه آخر ، ثم ذكر أن الحديث رواه
              الخطيب في " المتفق " بإسناد واه ، و أبو موسى في " الذيل " بإسناد مجهول عن
              الحسن به ، و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 251 ) معتمدا على
              قول الخطيب السابق ، و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 154 ) بكلام الحافظ
              ابن حجر ،
              و قد ذكرت خلاصته آنفا ، والله أعلم .
              قال الشيخ عبد الحي الكتاني في " التراتيب الإدارية " ( 2 / 42 ـ 43 ) بعد ما
              نقل كلام الحافظ :
              قلت : في هذه القصة عجيبة ، و هي تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم يد صحابي لأجل
              ضربه الأرض بالفاس .
              قلت : لكن يقال : أثبت العرش ثم انقش ، فإن القصة غير ثابتة كما علمت .

              ---------------------------------------------

              [1] فى الأصل " أكفت " و وضعها بعدها علامة تعجب ، و المثبت من النهاية و لسان
              العرب مادة " كنب " و قد أورد صاحب النهاية هذا الحديث ، و المعنى صارت غليظة
              من العمل . اهـ .
              1
              (1/468)
              ________________________________________

              392 - " إن فى الجنة بابا يقال : له الضحى ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين
              الذين كانو يديمون على صلاة الضحى ؟ هذا بابكم فادخلوه برحمة الله عز وجل " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 569 ) :

              ضعيف جدا .

              رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 59 / 1 ـ من " زوائد المعجمين " )
              و أبو حفص الصيرفي في " حديثه " ( 263 / 1 ) و كذا ابن لال في " حديثه " ( 116
              / 1 ) و نصر المقدسي في " المجلس 121 من الأمالي " ( 2 / 2 ) عن سليمان بن داود
              اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي
              هريرة مرفوعا ، و قال الطبراني :
              لم يروه عن يحيى إلا سليمان .
              قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، و علته اليمامي هذا فإنه متروك و من طريقه رواه
              الحاكم في جزء له في صلاة الضحى كما في " زاد المعاد " ( 1 / 129 - 134 ) .
              و له علة أخرى و هي عنعنة ابن أبي كثير فإنه كان يدلس .
              و الحديث ضعفه المنذري في " الترغيب " ( 1 / 237 ) .
              (1/469)
              ________________________________________

              393 - " إن فى الجنة بابا يقال له : الضحى ، فمن صلى صلاة الضحى حنت إليه صلاة الضحى كما يحن الفصيل إلى أمه حتى إنها لتستقبله حتى تدخله الجنة " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 570 ) :

              موضوع .

              أخرجه الخطيب ( 14 / 306 - 307 ) من طريق يحيى بن شبيب اليماني ، حدثنا حميد
              الطويل ، عن أنس بن مالك مرفوعا ، ذكره في ترجمة ابن شبيب و قال :
              روى أحاديث باطلة ، ثم ذكر له ثلاثة أحاديث هذا أحدها ، و منها :
              (1/470)
              ________________________________________

              394 - " إن فى الجنة بابا يقال له : الضحى لا يدخل منه إلا من حافظ على صلاة الضحى "
              .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 570 ) :

              موضوع .

              رواه الخطيب بإسناد الحديث الذي قبله ، و أخرجهما ابن عساكر مدموجا بينهما في
              حديث واحد عن أنس كما في " الفتاوى " للسيوطي ( 1 / 58 ) و سكت عليه !
              و في فضل صلاة الضحى أحاديث صحيحة تغني عن مثل هذه الأحاديث الباطلة .
              (1/471)
              ________________________________________

              395 - " إن لله ملائكة موكلين بأبواب الجوامع يوم الجمعة يستغفرون لأصحاب العمائم
              البيض " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 570 ) :


              موضوع .

              أخرجه الخطيب بإسناد الحديثين السابقين ، و قد عرفت أنه من وضع يحيى بن شبيب
              اليماني ، و من طريق الخطيب ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 106 )
              و قال : يحيى حدث عن حميد و غيره أحاديث باطلة .
              و أيده السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 27 ) فقال :
              قلت : قال في " الميزان " : هذا مما وضعه على حميد ، و أقره ابن عراق
              ( 236 / 2 ) .
              قلت : لكن وجدت له طريقا أخرى رواها أبو علي القشيري الحراني في " تاريخ الرقة
              " ( ق 38 / 2 ) عن أبي يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني ، حدثنا العباس بن كثير
              أبو مخلد الرقي ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ميمون بن مهران ، عن سالم بن
              عبد الله بن عمر ، عن أبيه مرفوعا ، ذكره في ترجمة العباس هذا و لم يذكر فيه
              جرحا و لا تعديلا ، و أبو يوسف الصيدلاني لم أجد من ترجمه ، فهو أو شيخه آفة
              هذه الطريق ، فإن من فوقهما ثقات ، و لا يصح في العمائم شيء غير أنه صلى الله
              عليه وسلم لبسها ، و تقدم بعض أحاديثها برقم ( 127 ـ 129 ) .
              (1/472)
              ________________________________________

              396 - " فضل حملة القرآن على الذى لم يحمله كفضل الخالق على المخلوق " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 571 ) :

              كذب .

              أخرجه الديلمي ( 2 / 178 / 1 ـ 2 ) من طريق محمد بن تميم الفريابي حدثنا
              حفص بن عمر حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس رفعه ، و ذكره
              السيوطي في " الذيل " ( ص 32 ) و قال :
              قال الحافظ ابن حجر في " زهر الفردوس " : هذا كذب .
              قلت : آفته محمد بن تميم .
              قلت : ثم غفل السيوطي عن هذا فأورده في " الجامع الصغير " !
              و محمد بن تميم هذا قال الخطيب كما تقدم قريبا رقم ( 391 ) : كذاب يضع الحديث
              . و قال الحاكم : هو كذاب خبيث ، و قال أبو نعيم : كذاب وضاع .
              (1/473)
              ________________________________________

              397 - " إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 572 ) :

              ضعيف .

              أخرجه الإمام محمد بن الحسن في " كتاب الآثار " ( ص 159 ) : أخبرنا أبو حنيفة
              قال : حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعا ، و من طريق أبي حنيفة
              أخرجه الثقفي في " الفوائد " ( 3 / 12 / 1 ) و كذا الطبراني في " المعجم الصغير
              " ( ص 20 ) و في " الأوسط " ( 1 / 140 / 2 ) و عنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان
              " ( 1 / 121 ) و قال : و النجم : هو الثريا .
              و هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن أبا حنيفة رحمه الله على جلالته في الفقه قد
              ضعفه من جهة حفظه البخاري ، و مسلم ، و النسائي ، و ابن عدي ، و غيرهم من أئمة
              الحديث ، و لذلك لم يزد الحافظ ابن حجر في " التقريب " على قوله في ترجمته :
              فقيه مشهور ! ، نعم قد تابعه عسل بن سفيان عن عطاء لكنه ضعيف أيضا و خالفه في
              لفظه فقال : إذا طلع النجم ذا صباح ، رفعت العاهة ، أخرجه أحمد ( 2 / 341 و 388
              ) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 92 ) و الطبراني في " الأوسط " أيضا ، و
              العقيلي في " الضعفاء " ( 347 ) و قال : عسل بن سفيان في حديثه وهم ، قال
              البخاري : فيه نظر .
              و لا يخفى وجه الاختلاف بين اللفظين ، فالأول أطلق الطلوع و قيد الرفع بـ عن كل
              بلد ، و هذا عكسه فإنه قيد الطلوع بـ ذا صباح ، و أطلق الرفع فلم يقيده بالقيد
              المذكور ، و هذا الاختلاف مع ضعف المختلفين يمنع من تقوية الحديث كما لا يخفى
              على الماهر بهذا العلم الشريف .
              (1/474)
              ________________________________________

              398 - " لا تسبوا قريشا ، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما ، اللهم إنك أذقت أولها
              عذابا أو وبالا ، فأذق آخرها نوالا " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 573 ) :

              ضعيف جدا .

              أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 2 / 199 من " منحة المعبود " ) : حدثنا جعفر بن
              سليمان عن النضر بن حميد الكندي أو العبدي عن الجارود عن أبي الأحوص عن
              عبد الله بن مسعود مرفوعا ، و من طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في
              " الحلية " ( 6 / 295 ، 9 / 65 ) و عنه الخطيب في " تاريخه " ( 2 / 60 - 61 )
              و ابن عساكر ( 14 / 409 / 2 ) و الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب
              " ( 184 ) .
              قلت : و هذا سند ضعيف جدا ، النضر بن حميد ، قال ابن أبي حاتم في " الجرح و
              التعديل " ( 4 / 477 / 1 ) : سألت أبي عنه عنه ؟ فقال : متروك الحديث و لم
              يحدثني بحديثه ، و قال البخاري : منكر الحديث ، و الجارود لم أعرفه ، و في
              " كشف الخفاء " ( 2 / 53 ) تبعا لأصله " المقاصد " ( 281 / 675 ) إنه مجهول ، و
              أما قوله : و الراوي عنه مختلف فيه ، فوهم لأنه متروك بلا خلاف ، فالحديث بهذا
              الإسناد ضعيف جدا .
              ثم وجدت الحديث في جزء من " الفوائد المنتقاة " لأبي القاسم السمرقندي ( 111 /
              1 ) رواه من طريق أخرى عن جعفر بن سليمان قال : أنبأ النضر بن حميد الكندي أبو
              الجارود عن أبي الأحوص ..... به .
              فهذا يؤديه ما صوبناه في اسم والد النضر أنه ( حميد ) ، و يرجح ما في " اللسان
              " من أن ( أبو الجارود ) كنية النضر هذا ، ليس هو شيخه في الحديث . و الله
              أعلم .
              ثم رأيته في " مسند الهيثم بن كليب " ( 80 / 2 ) من طريق فهد بن عوف : أخبرنا
              جعفر بن سليمان : حدثني النضر بن حميد الكندي : حدثني الجارود عن أبي الأحوص به
              .
              فهذا يوافق رواية الطيالسي .
              لكن فهد هذا لا يحتج به ، قال ابن المديني :
              " كذاب " .
              و تركه مسلم و الفلاس .
              و لكنه عند العقيلي ( 435 ) من طريق خالد بن أبي زيد القرني - و هو صدوق ، و هو
              المزرفي : حدثنا جعفر بن سليمان عن النضر قال : حدثني أبو الجارود به .
              قلت : فهذا علة أخرى في الحديث ، و هي الاضطراب في سنده ، و اسم راويه ، و
              تصويب بعضهم أنه أبو الجارود زياد بن المنذر ، لمجرد أن المزي ذكر النضر بن
              حميد في الرواة عنه لا يكفي ، لأنه قائم على بعض هذه الروايات المتقدمة
              المختلفة ، فإن ثبت أنه هو ، ازداد الحديث وهنا على وهن ، لأنه متهم بالكذب و
              الوضع .
              و روي الشطر الأول من الحديث عن عطاء مرسلا بلفظ :
              " أكرموا قريشا ، فإن ....... " .
              و سيأتي إن شاء الله تعالى .
              لكن قوله : اللهم إنك أذقت ...، حسن ، فقد أخرجه الترمذي ( 4 / 371 ) و أحمد
              ( رقم 2170 ) و العقيلي ( 195 ) و محمد بن عاصم الثقفي في " حديثه " ( 2 / 2 )
              و الضياء في " المختارة " ( 229 / 1 ) و كذا المخلص في " الفوائد المنتقاة "
              ( 8 / 6 / 1 ) من طريق الأعمش عن طارق بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير ، عن
              ابن عباس مرفوعا به ، و قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
              قلت : و رجاله عند أحمد ثقات رجال الشيخين ، و في طارق كلام لا يضر .
              بل هو صحيح فقد وجدت له شاهدا آخر من حديث ابن عمر أخرجه القضاعي ( 120 / 2 )
              من طريق أبي سعيد بن الأعرابي قال : أنبأنا محمد بن غالب قال أخبرنا مسلم بن
              إبراهيم قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير عنه مرفوعا به .
              قلت : هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير محمد بن غالب و هو تمتام حافظ
              مكثر وثقه الدارقطني .
              (1/475)
              ________________________________________

              399 - " اللهم اهد قريشا فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض ، اللهم أذقت أولها
              نكالا ، فأذق آخرها نوالا " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 576 ) :

              ضعيف جدا .

              أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 8 / 2 ) و أبو نعيم ( 9 / 65 ) من طريق إسماعيل
              ابن مسلم ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعا ، و الخطيب ( 2 / 60 - 61 )
              و عنه العراقي في " محجة القرب " من طريق ابن عياش ، عن عبد العزيز بن
              عبيد الله عن وهب بن كيسان ، عن أبي هريرة مرفوعا .
              و هذان إسنادان ضعيفان جدا : إسماعيل بن مسلم و عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي
              متروكان ، و الحديث عزاه في " الكشف " ( 2 / 53 ) للترمذي و أحمد عن ابن عباس ،
              و هو وهم ، فإنما أخرجا عنه الشطر الثاني منه كما سبق في الحديث الذي قبله .
              (1/476)
              ________________________________________

              400 - " لمبارزة علي بن أبى طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة " .

              قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 576 ) :

              كذب .

              أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 3 / 32 ) من طريق أحمد بن عيسى الخشاب بـ
              " تنيس " حدثنا عمرو بن أبي سلمة : حدثنا سفيان الثوري عن بهز بن حكيم ، عن
              أبيه عن جده مرفوعا سكت عنه الحاكم و قال الذهبي في " تلخيصه " :
              قبح الله رافضيا افتراه .
              قلت : و علته الخشاب هذا فإنه كذاب كما قال ابن طاهر و غيره و لعله سرقه من
              كذاب مثله ، فقد أخرجه الخطيب ( 13 / 19 ) من طريق إسحاق بن بشر القرشي عن بهز
              به و إسحاق هذا هو الكاهلي الكوفي و هو كذاب أيضا و قد سبقت له أحاديث موضوعة ،
              فانظر مثلا الحديث ( 309 و 311 و 329 و 351 ) من هذا الجزء .
              قلت : و قصة مبارزة علي رضي الله عنه لعمرو بن ود و قتله إياه مشهورة في كتب
              السيرة و إن كنت لا أعرف لها طريقا مسندا صحيحا و إنما هي من المراسيل
              و المعاضيل فانظر إن شئت " سيرة ابن هشام " ( 3 /240 - 234 ) و " دلائل النبوة
              " للبيهقي ( 3 / 435 - 439 ) و " سيرة ابن كثير " ( 3 / 203 - 205 ) .
              (1/477)
              اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

              تعليق


              • #82


                401 - " إذا صمتم فاستاكوا بالغداة و لا تستاكوا بالعشي ، فإنه ليس من صائم تيبس
                شفتاه بالعشي إلا كانت نورا بين عينيه يوم القيامة " .


                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 577 ) :


                ضعيف .

                أخرجه الطبراني ( 1 / 184 / 2 ) و الدارقطني ( ص 249 ) و عنه البيهقي ( 4 / 274
                ) من طريق كيسان أبي عمر القصار عن يزيد بن بلال عن علي موقوفا .
                ثم أخرجوه من هذا الطريق عن عمرو بن عبد الرحمن عن خباب عن النبي صلى الله عليه
                وسلم مثله ، و ضعفه الدارقطني و تبعه البيهقي فقالا :
                كيسان أبو عمر ليس بالقوي ، و من بينه و بين علي غير معروف .
                و أقرهما ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( ق 69 / 2 ) .
                و في " المجمع " ( 3 / 164 - 165 ) :
                رواه الطبراني في الكبير ، و رفعه عن خباب و لم يرفعه عن علي و فيه كيسان
                أبو عمر وثقه ابن حبان و ضعفه غيره .
                و نقل المناوي في " الفيض " عن العراقي أنه قال في " شرح الترمذي " :
                حديث ضعيف جدا ، و عن " تخريج الهداية " : فيه كيسان القعاب ، كذا ضعيف جدا ،
                و قال ابن حجر : فيه كيسان ضعيف عندهم ، و أما قول العزيزي في " شرح الجامع
                الصغير " ( 1 / 129 ) ، و هو حديث ضعيف منجبر ، فهو وهم منه إذ لا جابر له ،
                و لم يدع ذلك غيره بل و قد روى ما يعارضه و هو :
                (1/478)

                ________________________________________

                402 - " كان يستاك آخر النهار و هو صائم " .


                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 578 ) :


                باطل .

                أخرجه ابن حبان في " كتاب الضعفاء " عن أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني عن
                شجاع بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا .
                و أعله ابن حبان بابن ميسرة و قال : لا يحتج به ، و رفعه باطل ، و الصحيح عن
                ابن عمر من فعله و أقره الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 460 ) ، و يغني عن هذا
                الحديث في مشروعية السواك للصائم في أي وقت شاء أول النهار أو آخره عموم قوله
                صلى الله عليه وسلم : " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " .
                متفق عليه ، و هو مخرج في " الإرواء " ( رقم 70 ) و ما أحسن ما روى الطبراني (
                20 / 70 / 133 ) و في " مسند الشاميين " ( 2250 ) بإسناد يحتمل التحسين عن عبد
                الرحمن بن غنم قال :
                سألت معاذ بن جبل أأتسوك و أنا صائم ؟ قال : نعم ، قلت : أي النهار أتسوك ؟ قال
                : أي النهار شئت غدوة أو عشية ، قلت : إن الناس يكرهونه عشية و يقولون إن رسول
                الله صلى الله عليه وسلم قال : " لخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ؟ "
                فقال : سبحان الله لقد أمرهم بالسواك و هو يعلم أنه لا بد أن يكون بفي الصائم
                خلوف و إن استاك ، و ما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدا ، ما في ذلك
                من الخير شيء ، بل فيه شر ، إلا من ابتلي ببلاء لا يجد منه بدا .
                قلت : و الغبار في سبيل الله أيضا كذلك إنما يؤجر من اضطر إليه و لا يجد عنه
                محيصا ؟ قال : نعم ، فأما من ألقى نفسه في البلاء عمدا فما له في ذلك من أجر .
                و قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 193 ) :
                إسناده جيد ، ثم قال الزيلعي :
                و يدخل فيه أيضا من تكلف الدوران ، و كثرة المشي إلى المساجد بالنسبة إلى قوله
                صلى الله عليه وسلم : " و كثرة الخطا إلى المساجد " و من يصنع في طلوع الشيب في
                شعره بالنسبه إلى قوله صلى الله عليه وسلم : " من شاب شيبة في الإسلام " إنما
                يؤجر عليهما من بلى بهما .
                (1/479)

                ________________________________________

                403 - " نزل آدم الهند و استوحش ، فنزل جبريل فنادى بالأذان الله أكبر الله أكبر ،
                أشهد أن لا إله إلا الله ، مرتين ، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين ، قال آدم :
                من محمد ؟ قال : آخر ولدك من الأنبياء صلى الله عليه وسلم " .

                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 579 ) :


                ضعيف .


                رواه ابن عساكر ( 2 / 323 / 2 ) عن محمد بن عبد الله بن سليمان أخبرنا علي بن
                بهرام الكوفي أخبرنا عبد الملك بن أبي كريمة عن عمرو بن قيس عن عطاء عن أبي
                هريرة مرفوعا .
                قلت : و هذا إسناد ضعيف علي بن بهرام لم أعرفه و قد ذكره الحافظ في الرواة عن
                أبي كريمة هذا و سماه علي بن يزيد بن بهرام ، ثم وجدته في تاريخ بغداد و جعل
                يزيد جده فقال ( 11 / 353 ) :
                علي بن بهرام بن يزيد أبو حجية المزني العطار ، من أهل إفريقية انتقل إلى
                العراق فسكنه إلى حين وفاته ، و حدث ببغداد عن عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري
                روى عنه أحمد بن يحيى الأودي و موسى بن إسحاق الأنصاري و عليك الرازي و الحسن
                ابن الطيب الشجاعي ، ثم ساق له حديثين و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
                و محمد بن عبد الله بن سليمان هما اثنان أحدهما كوفي قال ابن منده : مجهول
                و الآخر خراساني اتهمه الذهبي بحديث موضوع ، و الظاهر هنا أنه الأول ، و هذا
                الحديث مع ضعفه أقوى من الحديث المتقدم بلفظ :
                " لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي ، فقال الله :
                يا آدم و كيف عرفت محمدا و لم أخلقه بعد ؟ ... " الحديث رقم ( 25 ) و هو صريح
                في أن آدم عليه السلام كان يعرف النبي صلى الله عليه وسلم و هو في الجنة قبل
                هبوطه إلى الأرض ، و هذا صريح في أن آدم عليه السلام لم يعرف محمدا صلى الله
                عليه وسلم حتى بعد نزوله إلى الأرض ، و لذلك سأل جبريل : و من محمد ؟ فهذا من
                أدلة بطلان ذلك الحديث كما سبق بيانه عند تحقيق الكلام على وضعه فتذكر أو راجع
                إن شئت ، و أنا لا أجيز لنفسي الاحتجاج بمثل هذا الحديث كما هو ظاهر و لكن
                التحقيق العلمي يسمح برد الحديث الواهي بالحديث الضعيف ما دام ضعفه أقل منه كما
                لا يخفى على من مارس هذا العلم الشريف .
                (1/480)

                ________________________________________

                404 - " نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة " .


                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 581 ) :


                ضعيف .

                أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 7 / 425 ) و أبو داود ( 1 / 382 ) و ابن
                ماجه ( 1 / 528 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 112 ) و العقيلي في
                " الضعفاء " ( 106 ) و الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 38 / 2 ) و الحاكم ( 1
                / 434 ) و البيهقي ( 4 / 284 ) من طريق حوشب بن عقيل عن مهدي الهجري عن عكرمة
                عن أبي هريرة مرفوعا ، و قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري و وافقه الذهبي
                . قلت : و هذا من أوهامهما الفاحشة فإن حوشب بن عقيل و شيخه مهدي الهجري لم
                يخرج لهما البخاري ، بل إن الهجري مجهول كما قال ابن حزم في " المحلى " ( 7 /
                18 ) و أقره الذهبي في " الميزان " و ذكر عن أبي حاتم نحوه ، و في " التهذيب "
                عن ابن معين مثله ، فأنى للحديث الصحة و فيه هذا الرجل المجهول ؟ و لذلك ضعف
                هذا الحديث ابن حزم فقال : لا يحتج بمثله و كذلك ضعفه ابن القيم في " الزاد " (
                1 / 16 و 237 ) .
                و توثيق ابن حبان ( 7 / 501 ) إياه مما لا يعتد به كما نبهت عليه مرارا ، و كذا
                تصحيح ابن خزيمة لحديثه لا يعتد به لأنه متساهل فيه ، و لذلك لم يعتمد الحافظ
                على توثيقهما إياه فقال في ترجمة الهجري هذا مقبول يعني عند المتابعة ، و إلا
                فهو لين الحديث ، و بما أنه تفرد بهذا الحديث فهو عنده لين .
                فإن قيل قد روى الطبراني عن عائشة مثل هذا الحديث فهل يتقوى به ؟
                قلت : لا لأن في إسناده إبراهيم بن محمد الأسلمي و هو ضعيف جدا ، فمثله لا
                يتقوى به فقال الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 105 / 1 من زوائده ) : حدثنا
                إبراهيم هو ابن ( بياض في الأصل ) حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس حدثنا
                إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن عائشة مرفوعا به
                و قال : لم يروه عن صفوان إلا إبراهيم .
                قلت : و هو متروك كما قال الحافظ في " التقريب " و ابن شروس لم أعرفه ، ثم
                رأيته في " الجرح و التعديل " ( 8 / 8 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا فهو
                مجهول .
                و أما ما في " المجمع " ( 3 / 189 ) : رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه محمد
                بن أبي يحيى و فيه كلام كثير و قد وثق قلت : فالظاهر أنه سقط من قلم الناسخ اسم
                إبراهيم بن فإنه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، و قد كذبه مالك و
                القطان و ابن معين و ضعفه الجمهور فمثله لا يستشهد به و لا كرامة .
                و إبراهيم شيخ الطبراني الذي ترك الهيثمي بعده بياضا هو ابن محمد بن سبرة
                الصنعاني ففي ترجمته أورده الطبراني في " أوسطه " ( 1 / 128 / 1 - 130 / 1 - 2
                رقم 2513 ) ، أورده ابن ناصر الدين و غيره و لم يذكروا فيه شيئا .
                نقول : هذا بيانا لحقيقة هذا الحديث و لكي لا يغتر به جاهل فيحرم به صيام يوم
                عرفة على الحاج تمسكا بظاهر النهى ، و إلا فالأحب إلينا أن يفطر الحاج هذا
                اليوم لأنه أقوى له على أداء النسك ، و لأنه هو الثابت عنه صلى الله عليه وسلم
                من فعله في حجة الوداع ، انظر رسالتنا " حجة النبي صلى الله عليه وسلم " ،
                و إليه يشير كلام أحمد رحمه الله فقد قال ابنه عبد الله في مسائله ( ص 166 -
                مخطوط ) : سألت أبي عن الرجل يصوم تطوعا في السفر فهل يأثم لقول رسول الله صلى
                الله عليه وسلم : " ليس من البر الصوم في السفر " ؟ فقال : إن صام في سفر صوم
                فريضة أجزأه و لا يعجبني أن يصوم تطوعا و لا فريضة في سفر :
                ثم رأيت الحديث رواه الدولابي ( 1 / 133 ) عن ابن عمر موقوفا عليه و سنده حسن .
                و روى ابن سعد ( 7 / 125 ) و أبو مسلم الكجي في " جزء الأنصاري " ( 6 / 1 ) عن
                عمر نحوه ، و في سنده ضعيف .
                (1/481)

                ________________________________________

                405 - " من صلى الصبح ثم قرأ *( قل هو الله أحد )* مائة مرة قبل أن يتكلم ، فكلما قرأ
                *( قل هو الله أحد )* غفر له ذنب سنة " .


                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 583 ) :


                موضوع .

                أخرجه الطبراني ( 22 / 96 / 232 ) و كذا الحاكم ( 3 / 570 ) و ابن عساكر ( 19 /
                196 / 2 ) من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري حدثتني أسماء بنت واثلة بن
                الأسقع قالت : كان أبي إذا صلى الصبح جلس مستقبل القبلة لا يتكلم حتى تطلع
                الشمس فربما كلمته في الحاجة فلا يكلمني فقلت ما هذا ؟ فقال : فذكره .
                قلت : سكت عليه الحاكم ، و بيض له الذهبي ، و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 /
                109 ) بعد أن عزاه للطبراني : و فيه محمد بن عبد الرحمن القشيري و هو متروك .
                قلت : بل هو كذاب كما قال الأزدي ، و قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 325 ) :
                " سألت أبي عنه ؟ فقال : متروك الحديث ، كان يكذب و يفتعل الحديث .
                (1/482)

                ________________________________________

                406 - " من كبر تكبيرة عند غروب الشمس على ساحل البحر رافعا بها صوته أعطاه الله من
                الأجر بعدد كل قطرة فى البحر عشر حسنات ، و محا عنه عشر سيئات ، و رفع له عشر
                درجات ما بين درجتين مسيرة مائة عام بالفرس المسرع " .


                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 584 ) :


                موضوع .

                أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 122 ) و أبو نعيم ( 3 / 125 ) و الحاكم ( 3 /
                587 ) من طريق إبراهيم بن زكريا العبدسي حدثنا فديك بن سليمان قال : حدثنا
                خليفة بن حميد عن إياس بن معاوية عن أبيه عن جده مرفوعا .
                و قال أبو نعيم :
                غريب من حديث إياس و لم يروه عنه إلا خليفة تفرد به عنه فديك .
                و سكت عنه الحاكم و قال الذهبي في " تلخيصه " :
                قلت : هذا منكر جدا ، و خليفة لا يدرى من هو ، و في إسناده إليه من يتهم .
                قلت : يشير إلى العبدسي هذا قال فيه ابن عدي :
                حدث بالبواطيل ، و قال ابن حبان : يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة .
                و قال الذهبي في ترجمة خليفة هذا من الميزان :
                فيه جهالة ، و خبره ساقط ، ثم ساق هذا الحديث من رواية العقيلي ، و نقل الحافظ
                في " اللسان " : كلام الذهبي في " التلخيص " و أقره عليه ، و قد ذهل الهيثمي عن
                المتهم المشار إليه في كلام الذهبي فاقتصر في إعلاله في " المجمع " ( 5 / 288 )
                بكلام الذهبي المذكور في ترجمة خليفة ، و ذلك قصور لا يخفى .
                ثم رأيت ابن عراق قد أورد الحديث في " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار
                الشنيعة الموضوعة " ( 288 / 2 ) فأصاب .
                (1/483)

                ________________________________________

                407 - " من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن و ضرائهن و سرائهن أدخله الله الجنة
                بفضل رحمته إياهن ، فقال رجل : أو اثنتان يا رسول الله ؟ قال : أو اثنتان ،
                فقال رجل : أو واحدة يا رسول الله ؟ قال : أو واحدة " .

                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 585 ) :


                ضعيف بهذا اللفظ .

                أخرجه الحاكم ( 4 / 177 ) و أحمد ( 2 / 335 ) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير
                عن عمر بن نبهان عن أبي هريرة مرفوعا ، و قال الحاكم :
                صحيح الإسناد ، و وافقه الذهبي و أقره المنذري في " الترغيب " ( 3 / 85 ) .
                و أقول : كلا : فإن ابن جريج و أبا الزبير مدلسان و قد عنعناه ، و عمر بن نبهان
                فيه جهالة كما قال الذهبي نفسه في " الميزان " فأنى له الصحة ؟ !
                و يغني عن هذا حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا بلفظ :
                " من كان له ثلاث بنات يؤويهن و يكفيهن و يرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة ،
                فقال رجل من بعض القوم : و اثنتين يا رسول الله ؟ قال : و اثنتين " .
                أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 14 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 14
                ) من طريقين عن محمد بن المنكدر عنه ، فهذا إسناد صحيح .
                (1/484)

                ________________________________________

                408 - " أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به " .

                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 586 ) :


                موضوع .

                أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 59 / 2 ) و " الأوسط " ( 1 / 40 / 1
                / 685 ) عن معلل بن نفيل الحراني عن محمد بن محصن عن سفيان عن منصور عن إبراهيم
                عن علقمة عن ابن مسعود قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمي
                الرجل عبده أو ولده حارثا أو مرة أو وليدا أو حكما أو أبا الحكم أو أفلح أو
                نجيحا أو يسارا و قال : " أحب الأسماء إلى الله عز وجل ما تعبد به و أصدق
                الأسماء همام " و السياق " للأوسط " و قال : لم يروه عن سفيان إلا محمد ، قال
                الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 51 ) بعد أن عزاه للمعجمين و فيه محمد بن محصن
                العكاشي و هو متروك .
                قلت : بل هو كذاب كما قال ابن معين ، و قال الدارقطني يضع الحديث .
                و الحديث ذكره السيوطي في " الجامع الصغير " برواية الشيرازي في " الألقاب "
                و الطبراني و أعله الشارح المناوي بكلام الهيثمي السابق ثم قال :
                و قال في " الفتح " : في إسناده ضعف ، و لم يرمز له المؤلف هنا بشيء ، و وهم من
                زعم أنه رمز له بالضعف و لكنه جزم بضعفه في الدرر " .
                قلت : و الاقتصار على تضعيفه قصور مع كونه من رواية هذا الكذاب ، إلا أن يقال
                أن الضعيف من أقسامه الموضوع كما تقرر في " المصطلح " فلا منافاة .
                و انظر الحديث الآتي بعد حديثين .
                (1/485)

                ________________________________________

                409 - " من عشق و كتم و عف فمات فهو شهيد " .


                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 587 ) :


                موضوع .

                رواه ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 349 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 5 / 156
                ، 262 ، 6 / 50 - 51 ، 71 / 298 ، 13 /0 184 ) و الثعالبي في " حديثه ( 129 / 1
                ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني "
                ( 281 / 2 ) و السلفي في " الطيوريات " ( 24 / 2 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق
                " ( 12 / 263 / 2 ) و ابن الجوزي في " مشيخته " : الشيخ الثامن و السبعون من
                طرق عن سويد بن سعيد الحدثاني حدثنا علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد
                عن ابن عباس مرفوعا .
                قلت : و هذا سند ضعيف و له علتان :
                الأولى : ضعف أبي يحيى القتات و اسمه زاذان و قيل غير ذلك ، قال الحافظ في
                " التقريب " : لين الحديث .
                الأخرى : ضعف سويد بن سعيد ، قال الحافظ : صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن
                ما ليس من حديثه ، و أفحش فيه ابن معين القول .
                قلت : و قد تكلم فيه ابن معين من أجل هذا الحديث كما يأتي ، و اتفق الأئمة
                المتقدمون على تضعيف هذا الحديث ، فقال ابن الملقن في " الخلاصة " ( 54 / 2 ) :
                و أعله الأئمة ، قال ابن عدي و الحاكم و البيهقي و ابن طاهر و غيرهم هو أحد ما
                أنكر على سويد بن سعيد قال يحيى بن معين : لو كان لي فرس و رمح لكنت أغزوه .
                و لهذا قال الحافظ ابن حجر في " بذل الماعون " ( 45 / 2 ) :
                و في سنده مقال ، و ذهب بعض المتأخرين إلى تقوية الحديث بمجيئه من طريق آخر ،
                فقال الزركشي في " اللآليء المنثورة في الأحاديث المشهورة " ( رقم 166 ـ نسختي
                ) : و هذا الحديث أنكره يحيى بن معين و غيره على سويد بن سعيد ، لكن لم يتفرد
                به ، فقد رواه الزبير بن بكار فقال : حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن
                الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن
                النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ، و هو إسناد صحيح .
                قال الحافظ السخاوي في " المقاصد الحسنة " : ( 420 ـ طبع الخانجي ) بعد أن ساق
                هذه الطريق : و ينظر هل هذه هي الطريق التي أورده الخرائطي منها ، فإن تكن هي
                فقد قال العراقي : في سندها نظر ، و من طريق الزبير أخرجه الديلمي في مسنده ،
                و لكن وقع عنده عن عبد الله بن عبد الملك بن الماجشون لا كما هنا .
                قلت : أما طريق الخرائطي فلم يسقها السخاوي ، و قد أوردها العلامة المحقق ابن
                القيم و تكلم عليها فقال في كتاب " الداء و الدواء " ( ص 353 - 354 ) :
                أما حديث ابن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن
                ابن عباس مرفوعا ، فكذب على ابن الماجشون ، فإنه لم يحدث بهذا ، و لا حدث به
                عنه الزبير ابن بكار ، و إنما هذا من تركيب بعض الوضاعين ، و يا سبحان الله كيف
                يحتمل هذا الإسناد مثل هذا المتن فقبح الله الوضاعين .
                و قد ذكره أبو الفرج بن الجوزي من حديث محمد بن جعفر بن سهل : حدثنا يعقوب بن
                عيسى من ولد عبد الرحمن بن عوف عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرفوعا ، و هذا غلط
                قبيح فإن محمد بن جعفر هذا هو الخرائطي ، و وفاته سنة سبع و عشرين و ثلاث مئة ،
                فمحال أن يدرك شيخه يعقوب ، ابن أبي نجيح و لا سيما و قد رواه في كتابه "
                الاعتلال " عن يعقوب هذا عن الزبير عن عبد الملك عن عبد العزيز عن ابن أبي نجيح
                ، و الخرائطي هذا مشهور بالضعف في الرواية ، ذكره أبو الفرج في كتاب " الضعفاء
                " .
                قلت : أما الخرائطي فلا أعرف أحدا من المتقدمين رماه بشيء من الضعف و لهذا لم
                يورده الذهبي في " ميزان الاعتدال " ، و لا استدركه عليه الحافظ ابن حجر في
                " لسان الميزان " ، و قد ترجمه الخطيب في تاريخه ( 2 / 139 - 140 ) ثم السمعاني
                في " الأنساب " ثم ابن الأثير في " اللباب " فلم يجرحه أحد منهم ، بل ترجمه
                الحافظ ابن عساكر في تاريخه ( 15 / 93 / 1 - 2 ) و روى عن أبي نصر ابن ماكولا
                أنه قال فيه : كان من الأعيان الثقات .
                فأنا في شك كبير من صحة ما ذكره أبو الفرج من ضعف الخرائطي ، بل هو ثقة حجة .
                والله أعلم .
                ثم طبع كتاب " الضعفاء " لابن الجوزي فلم أجد فيه محمد بن جعفر الخرائطي و إنما
                ذكر آخرين ( 3 / 46 ـ 47 ) ليسا من طبقة الخرائطي و هما من رجال ابن أبي حاتم (
                3 / 2 / 222 / 1224 و 1226 ) فتبين أن الوهم من ابن القيم و الله أعلم . فلعل
                علة هذا الإسناد من يعقوب بن عيسى شيخ الخرائطي ، فإنى لم أجد له ترجمة ، و من
                طبقته يعقوب بن عيسى بن ماهان أبو يوسف المؤدب ترجمه الخطيب ( 14 / 271 - 272 )
                و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و لكنه لم يذكر أنه من ولد عبد الرحمن بن عوف
                ، و الله أعلم ، و هو من شيوخ أحمد في المسند قال الحافظ في " التعجيل " قال
                أبو زرعة ابن شيخنا لا أعرفه ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 286 ) لكن
                وقع فيه يعقوب بن يوسف بن ماهان ثم وجدت الحافظ ابن حجر قد تكلم على الحديث في
                " التلخيص الحبير " ( 5 / 273 )
                و أعله من الطريق الأولى بنحو ما نقلناه عن " الخلاصة " و أعل الطريق الثانية
                من رواية يعقوب عن ابن أبي نجيح بأن يعقوب ضعفه أحمد بن حنبل ، ثم قال :
                و رواه الخطيب من طريق الزبير بن بكار ، و هذه الطريق غلط فيها بعض الرواة
                فأدخل إسنادا في إسناد ، و خلاصة القول : إن هذا الطريق ضعيف أيضا لضعف يعقوب
                هذا و اضطرابه في روايته فمرة يقول : عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرفوعا ، فيرسله
                و لا يذكر الواسطة بينه و بين ابن أبي نجيح ، و مرة يقول عن الزبير عن
                عبد الملك عن عبد العزيز عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس فيسنده و يوصله
                .
                قال ابن القيم : و كلام حفاظ الإسلام في إنكار هذا الحديث هو الميزان و إليهم
                يرجع في هذا الشأن ، و لم يصححه و لم يحسنه أحد يعول في علم الحديث عليه ، و
                يرجع في التصحيح إليه ، و لا من عادته التسامح و التساهل ، فإنه لم يصف نفسه له
                ، و يكفي أن ابن طاهر الذي يتساهل في أحاديث التصوف و يروي منها الغث
                و السمين قد أنكره و شهد ببطلانه .
                نعم ابن عباس لا ينكر ذلك عنه ، و قد ذكر أبو محمد بن حزم عنه أنه سئل عن الميت
                عشقا فقال : قتيل الهوي لا عقل له و لا قدر ، و رفع إليه بعرفات شاب قد صار
                كالفرخ فقال : ما شأنه ؟ قالوا : العشق ، فجعل عامة يومه يستعيذ من العشق .
                فهذا نفس ما روى عنه في ذلك .
                و مما يوضح ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عد الشهداء في الصحيح ، فذكر
                المقتول في الجهاد و الحرق و الغرق ، و المبطون ، و النفساء يقتلها ولدها ، و
                صاحب ذات الجنب ، و لم يذكر منهم من يقتله العشق ، و حسب قتيل العشق أن يصح له
                هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما على أنه لا يدخل الجنة حتى يصبر لله ، و
                يعف لله و يكتم لله ، لكن العاشق إذا صبر و عف و كتم مع قدرته على معشوقه و آثر
                محبته لله و خوفه و رضاه فهو من أحق من دخل تحت قوله تعالى *( و أما من خاف
                مقام ربه و نهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى )* و تحت قوله تعالى *( و
                لمن خاف مقام ربه جنتان )* .
                و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الخطيب عن عائشة و عن
                ابن عباس ، و هذا يوهم أن له طريقين أحدهما عن عائشة و الآخر عن ابن عباس ،
                و الحقيقة أنه طريق واحد ، وهم في سنده بعض الضعفاء فصيره من مسند عائشة ،
                و إنما هو من مسند ابن عباس كما تقدم ، فقد أخرجه الخطيب في " تاريخه " ( 12 /
                479 ) من طريق أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي : حدثنا سويد بن سعيد حدثنا علي بن
                مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا به ، و قال :
                رواه غير واحد عن سويد عن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس
                و هو المحفوظ ، و كذا قال في " المؤتلف " أيضا كما في " اللسان " و أشار إلى أن
                الخطأ في هذا الإسناد من الطوسي هذا ، قال الدارقطني : ليس بالقوي ، يأتي
                بالمعضلات .
                قلت : فهذا الإسناد منكر لمخالفة الطوسي لرواية الثقات الذين أسندوه عن سويد
                بسنده عن ابن عباس ، فلا يجوز الاستكثار بهذا الإسناد و التقوي به لظهور خطئه
                و رجوعه في الحقيقة إلى الإسناد الأول ، و قد قال ابن القيم في " الداء و
                الدواء " ( ص 353 ) بعد أن ساق رواية الخطيب هذه :
                فهذا من أبين الخطأ ، و لا يحمل هشام عن أبيه عن عائشة مثل هذا عند من شم أدنى
                رائحة الحديث ، و نحن نشهد بالله أن عائشة ما حدثت بهذا عن رسول الله
                صلى الله عليه وسلم قط ، و لا حدث به عروة عنها و لا حدث به هشام قط .
                و خلاصة القول أن الحديث ضعيف الإسناد من الطريقين ، و قد أنكره العلامة ابن
                القيم من حيث معناه أيضا و حكم بوضعه كما رأيت ، و قد أوضح ذلك في كتابه " زاد
                المعاد " أحسن توضيح فقال ( 3 / 306 - 307 ) :
                و لا تغتر بالحديث الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ساقه من
                الطريقين ثم قال ، فإن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و لا
                يجوز أن يكون من كلامه ، فإن الشهادة درجة عالية عند الله مقرونة بدرجة
                الصديقية و لها أعمال و أحوال هي شروط في حصولها و هي نوعان عامة و خاصة ،
                فالخاصة الشهادة في سبيل الله و العامة خمس مذكورة في الصحيح ليس العشق واحدا
                منها ،
                و كيف يكون العشق الذي هو شرك المحبة و فراغ عن الله و تمليك القلب و الروح
                و الحب لغيره تنال به درجة الشهادة ! ؟ هذا من المحال ، فإن إفساد عشق الصور
                للقلب فوق كل إفساد بل هو خمر الروح الذي يسكرها و يصدها عن ذكر الله و حبه ،
                و التلذذ بمناجاته و الأنس به ، و يوجب عبودية القلب لغيره ، فإن قلب العاشق
                متعبد لمعشوقه بل العشق لب العبودية ، فإنها كمال الذل و الحب و الخضوع
                و التعظيم فكيف يكون تعبد القلب لغير الله مما تنال به درجة أفاضل الموحدين
                و ساداتهم و خواص الأولياء ! ؟ فلو كان إسناد هذا الحديث كالشمس كان غلطا
                و وهما ، و لا يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ العشق من حديث صحيح
                البتة ، ثم إن العشق منه حلال و منه حرام ، فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم
                أنه يحكم على كل عاشق يكتم و يعف بأنه شهيد ! ؟ أفترى من يعشق امرأة غيره أو
                يعشق المردان و البغايا ينال بعشقه درجة الشهداء ! ؟ و هل هذا إلا خلاف المعلوم
                من دينه صلى الله عليه وسلم ؟ كيف و العشق مرض من الأمراض التي جعل الله سبحانه
                لها من الأدوية شرعا و قدرا ، و التداوي منه إما واجب إن كان عشقا حراما ،
                و إما مستحب ، و أنت إذا تأملت الأمراض و الآفات التي حكم رسول الله صلى الله
                عليه وسلم لأصحابها بالشهادة وجدتها من الأمراض التي لا علاج لها ، كالمطعون
                و المبطون و المجنون و الحرق و الغرق ، و منها المرأة يقتلها ولدها في بطنها ،
                فإن هذه بلايا من الله لا صنع للعبد فيها و لا علاج لها ، و ليست أسبابها محرمة
                و لا يترتب عليها من فساد القلب و تعبده لغير الله ما يترتب على العشق ، فإن لم
                يكف هذا في إبطال نسبة هذا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلد
                أئمة الحديث العالمين به و بعلله فإنه لا يحفظ عن إمام واحد منهم قط أنه شهد له
                بصحة ، بل و لا بحسن ، كيف و قد أنكروا على سويد هذا الحديث و رموه لأجله
                بالعظائم و استحل بعضهم غزوه لأجله .
                و خلاصة الكلام أن الحديث ضعيف الإسناد موضوع المتن كما جزم بذلك العلامة ابن
                القيم في المصدرين السابقين ، و كذا في رسالة " المنار " له أيضا ( ص 63 ) و
                مثله في " روضة المحبين " و الله أعلم .
                (1/486)

                ________________________________________

                410 - " التراب ربيع الصبيان " .


                قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 594 ) :


                موضوع .

                رواه الطبراني في " الكبير " ( 5775 ) و ابن عدي ( 311 / 1 ) عن محمد بن مخلد
                الحمصي حدثنا مالك بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : مر النبي صلى الله
                عليه وسلم بالصبيان و هم يلعبون بالتراب فنهاهم عمر بن الخطاب فقال النبي صلى
                الله عليه وسلم : دعهم يا عمر فإن التراب ... و قال ابن عدي :
                و هذا حديث منكر بهذا الإسناد ، و محمد بن مخلد هذا يحدث عن مالك و غيره
                بالبواطيل .
                قلت : و عد الذهبي هذا الحديث من أباطيله ، و ساق له حديثا آخر قال فيه :
                و هو كذب ظاهر ، سيأتي تخريجه برقم ( 1252 ) و الحديث عزاه الهيثمي في " المجمع
                " ( 8 / 159 ) للطبراني
                و قال : و فيه محمد بن مخلد الرعيني و هو متهم بهذا الحديث و غيره .
                قال السخاوي ( ص 74 ) :
                و رواه القضاعي من حديث مالك بن سعيد عن مالك عن نافع عن ابن عمر به ، و قال
                الخطيب : إن المتن لا يصح . قلت : و إسناده عند القضاعي في " مسند الشهاب " (
                18 / 1 ) هكذا : أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين قال : أخبرنا
                جدي علي بن الحسين بن بندار قال : أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائرى قال :
                أخبرنا محمد بن يوسف الفريابي بمكة قال : أخبرنا مالك بن سعيد به .
                قلت : الغضائري هذا ترجمه السمعاني في " الأنساب " و قال : و كان من الصالحين
                الزهاد الثقات و من فوقه ثقات معروفون من رجال التهذيب ، و أما أبو القاسم
                و جده علي بن الحسين بن بندار فلم أجد من ترجمهما ، و في " الميزان "
                و " اللسان " : علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي عن خيثمة الأطرابلسي اتهمه
                محمد بن طاهر .
                قلت : فيحتمل أن يكون هو هذا ، فإنه من هذه الطبقة ، و عليه تحرف اسم أبيه
                الحسن بـ الحسين في " المسند " ، و الله أعلم .
                (1/487)
                اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                تعليق


                • #83


                  411 - " أحب الأسماء إلى الله ما عبد و ما حمد " .


                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 595 ) :


                  لا أصل له .

                  كما صرح به السيوطي و غيره ( انظر " كشف الخفاء " 1 / 390 ، 51 ) ، و قد أخطأ
                  المنذري رحمه الله خطأ فاحشا حيث ذكره في " الترغيب " ( 3 / 85 ) من حديث ابن
                  عمر بهذا اللفظ في رواية لمسلم و أبي داود و الترمذي و ابن ماجه ، كذا قال ،
                  و إنما أخرج هؤلاء عن ابن عمر اللفظ الثاني الذي في الترغيب و هو :
                  " أحب الأسماء إلى الله عبد الله و عبد الرحمن " .
                  أنظر " صحيح مسلم " ( 6 / 169 ) و " سنن أبي داود " ( 2 / 307 ) و الترمذي ( 4
                  / 29 ) و ابن ماجه ( 2 / 404 ) ، هكذا رواه أيضا الدارمي ( 2 / 294 ) و أحمد
                  رقم ( 4774 ، 6122 ) و الحاكم ( 4 / 274 ) و الخطيب ( 10 / 223 ) عن ابن عمر .
                  و كذلك أخرجه أبو داود و النسائي ( 2 / 119 ) و أحمد ( 3 / 345 ) من حديث أبي
                  وهب الجشمي رضي الله عنه و فيه عقيل بن شبيب مجهول الحال .
                  فائدة : نقل ابن حزم الاتفاق على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد العزى
                  و عبد الكعبة ، و أقره العلامة ابن القيم في " تحفة المودود " ( ص 37 ) و عليه
                  فلا تحل التسمية بـ : عبد على و عبد الحسين كما هو مشهور عند الشيعة ، و لا بـ
                  : عبد النبي أو عبد الرسول كما يفعله بعض الجهلة من أهل السنة .
                  (1/488)

                  ________________________________________

                  412 - " من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين ، و من صام يوما من المحرم فله بكل يوم
                  ثلاثون يوما " .


                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 596 ) :


                  موضوع .

                  أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 200 ) من طريق الهيثم بن حبيب حدثنا
                  سلام الطويل عن حمزة الزيات عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس
                  مرفوعا و قال : تفرد به الهيثم بن حبيب .
                  قلت : اتهمه الذهبي بخبر باطل ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " ! و سلام الطويل
                  متهم ، و ابن أبي سليم ضعيف .
                  و الحديث أعله الهيثمي ( 3 / 190 ) بالهيثم هذا و هو قصور لا يخفى ، و أعجب منه
                  قول المنذري في " الترغيب " ( 1 / 78 ) :
                  رواه الطبراني في " الصغير " و هو غريب و إسناده لا بأس به " ! ، و هذا ذهول
                  عجيب ، و إلا فكيف يسلم من البأس إذا كان فيه ذاك المتهم الطويل ! قال فيه ابن
                  خراش : كذاب ، و قال ابن حبان : يروي عن الثقات الموضوعات ، كأنه كان المتعمد
                  لها ، و قال الحاكم : روى أحاديث موضوعة .
                  و الحديث رواه الطبراني أيضا في " الكبير " ( 109 / 1 ) من هذا الوجه بالشطر
                  الأول فقط ، و هذا القدر منه صحيح لأن له شواهد كثيرة منها حديث أبي قتادة
                  مرفوعا : صيام يوم عرفة إنى أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده و السنة
                  التي قبله .
                  أخرجه مسلم ( 3 / 167 - 168 ) و غيره ، و هو قطعة من حديث مخرج في " الإرواء "
                  ( 952 ) ثم إن الطبراني روى الشطر الثاني من الحديث بلفظ آخر و هو :
                  (1/489)

                  ________________________________________

                  413 - " من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون حسنة " .

                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 598 ) :


                  موضوع .


                  أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 109 / 1 ) : حدثنا محمد بن زريق بن جامع
                  حدثنا الهيثم بن حبيب أخبرنا سلام الطويل عن حمزة الزيات عن ليث عن مجاهد عن
                  ابن عباس مرفوعا .
                  قلت : و هذا إسناد موضوع ، و له علل ثلاث تقدم بيانها في الحديث الذي قبله .
                  و مع أن إسنادهما واحد فالمتن مختلف ، ففي هذا قال : " ثلاثون حسنة " و في ذاك
                  قال : " ثلاثون يوما " و هذه علة أخرى تضم إلى ما قبلها !
                  و قد ذهل عن علة هذا الحديث أيضا المقتضية لوضعه الهيثمي كما ذهل عنها في
                  الحديث الذي قبله على ما سبق بيانه و قد تبعه في هذا المناوي في " شرح الجامع
                  الصغير " فقال : قال الهيثمي : فيه الهيثم بن حبيب ضعفه الذهبي ! .
                  (1/490)

                  ________________________________________

                  414 - " ما أوتي قوم المنطق إلا منعوا العمل " .


                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 598 ) :


                  لا أصل له .


                  كما أفاده العراقي في " تخريج الأحياء " ( 1 / 37 ) و السبكي في " طبقات
                  الشافعية " ( 4 / 145 ) .
                  (1/491)

                  ________________________________________

                  415 - " من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه و ملائكته
                  حتى تجب الشمس " .


                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 599 ) :


                  موضوع .


                  أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 105 / 2 ) و " الأوسط " ( 2 / 80 / 2 /
                  6293 ) من طريق أحمد بن ماهان بن أبي حنيفة حدثنا أبي عن طلحة بن يزيد عن زيد
                  ابن سنان عن يزيد بن خالد الدمشقي عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا .
                  و قال : تفرد به محمد بن ماهان قلت : و هذا إسناد موضوع ، أحمد بن ماهان هو
                  أحمد بن محمد بن ماهان يعرف والده بأبي حنيفة ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 73
                  ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و ذكر عن أبيه أنه قال في محمد بن ماهان :
                  إنه مجهول ، و طلحة بن زيد متهم بالوضع و قد تقدم و يزيد بن سنان و هو أبو فروة
                  الرهاوي ضعيف .
                  و مما تقدم تعلم أن قول الحافظ في " تخريج الكشاف " ( 3 / 73 ) : رواه الطبراني
                  عن ابن عباس ، و إسناده ضعيف فيه قصور ظاهر قلده عليه السيوطي في " الدر
                  المنثور " ( 2 / 2 ) فقد قال الحافظ نفسه في ترجمة طلحة هذا من
                  " التقريب " : متروك ، قال أحمد و علي و أبو داود : كان يضع الحديث ، و كذلك
                  قول الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 168 ) : رواه الطبراني في " الأوسط " و
                  " الكبير " و فيه طلحة بن زيد الرقي و هو ضعيف فيه قصور لا يخفى ، لكن في نقل
                  المناوي في شرح " الجامع الصغير " عنه أنه قال : و هو ضعيف جدا ، فلعله سقط من
                  الناسخ أو الطابع لفظة جدا .
                  ثم ذكر المناوي نقلا عن ابن حجر أنه قال فيه : ضعيف جدا و نسبه أحمد و أبو داود
                  إلى الوضع ، ثم عقب عليه المناوي بقوله : فكان ينبغي للمصنف يعني السيوطي حذفه
                  .
                  (1/492)

                  ________________________________________

                  416 - " اطلبوا العلم و لو بالصين " .


                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 600 ) :


                  باطل .

                  رواه ابن عدي ( 207 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 106 ) و ابن
                  عليك النيسابوري في " الفوائد " ( 241 / 2 ) و أبو القاسم القشيري في
                  " الأربعين " ( 151 / 2 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 9 / 364 ) و في " كتاب
                  الرحلة " ( 1 / 2 ) و البيهقي في " المدخل " ( 241 / 324 ) و ابن عبد البر في "
                  جامع بيان العلم " ( 1 / 7 - 8 )
                  و الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 28 / 1 ) كلهم من طريق الحسن بن
                  عطية حدثنا أبو عاتكة طريف بن سلمان عن أنس مرفوعا ، و زادوا جميعا :
                  " فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم " و قال ابن عدي : و قوله : و لو بالصين ،
                  ما أعلم يرويه غير الحسن بن عطية .
                  و كذا قال الخطيب في " تاريخه " و من قبله الحاكم كما نقله عنه ابن المحب و من
                  خطه على هامش " الفوائد " نقلت ، و في ذلك نظر فقد أخرجه العقيلي في " الضعفاء
                  " ( 196 ) عن حماد بن خالد الخياط قال : حدثنا طريف بن سليمان به ، و قال :
                  و لا يحفظ " و لو بالصين " إلا عن أبي عاتكة ، و هو متروك الحديث و " فريضة على
                  كل مسلم " الرواية فيها لين أيضا متقاربة في الضعف .
                  فآفة الحديث أبو عاتكة هذا و هو متفق على تضعيفه ، بل ضعفه جدا العقيلي كما
                  رأيت و البخاري بقوله : منكر الحديث ، و النسائي : ليس بثقة ، و قال أبو حاتم :
                  ذاهب الحديث ، كما رواه ابنه عنه ( 2 / 1 / 494 ) و ذكره السليماني فيمن عرف
                  بوضع الحديث ، و ذكر ابن قدامة في " المنتخب " ( 10 / 199 / 1 ) عن الدوري أنه
                  قال : و سألت يحيى بن معين عن أبي عاتكة هذا فلم يعرفه ، و عن المروزي أن
                  أبا عبد الله يعني الإمام أحمد ذكر له هذا الحديث ؟ فأنكره إنكارا شديدا .
                  قلت : و قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 215 ) و قال : قال ابن
                  حبان : باطل لا أصل له ، و أقره السخاوي في " المقاصد " ( ص 63 ) ، أما السيوطي
                  فتعقبه في " اللآليء " ( 1 / 193 ) بما حاصله : أن له طريقين آخرين :
                  أحدهما من رواية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم العسقلاني بسنده عن الزهري عن أنس
                  مرفوعا به ، رواه ابن عبد البر ، و يعقوب هذا قال الذهبي : كذاب ، ثم ذكر أنه
                  روى بإسناد صحيح ، من حفظ على أمتي أربعين حديثا و هذا باطل .
                  و الآخر : من طريق أحمد بن عبد الله الجويباري بسنده عن أبي هريرة مرفوعا ،
                  الشطر الأول منه فقط ، قال السيوطي : و الجويباري وضاع .
                  قلت : فتبين أن تعقبه لابن الجوزي ليس بشيء !
                  و قال في " التعقبات على الموضوعات " ( ص 4 ) :
                  " أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " من طريق أبي عاتكة و قال : متن مشهور
                  و إسناد ضعيف ، و أبو عاتكة من رجال الترمذي و لم يجرح بكذب و لا تهمة ، و قد
                  وجدت له متابعا عن أنس ، أخرجه أبو يعلى و ابن عبد البر في " العلم " من طريق
                  كثير بن شنظير عن ابن سيرين عن أنس ، و أخرجه ابن عبد البر أيضا من طريق عبيد
                  ابن محمد الفريابي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس .
                  و نصفه الثاني ، أخرجه ابن ماجه ، و له طريق كثيرة عن أنس يصل مجموعها إلى
                  مرتبة الحسن ، قاله الحافظ المزي ، و أورده البيهقي في " الشعب " من أربع طرق
                  عن أنس ، و من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما .
                  و لنا عليه تعقبات :
                  أولا : لينظر فيما نقله عن البيهقي هل يعني النصف الأول من الحديث أعني
                  " اطلبوا العلم و لو بالصين " أم النصف الثاني فإن هذا هو المشهور و فيه أورد
                  السخاوي قول البيهقي المذكور لا في النصف الأول و عليه يدل كلامه في " المدخل "
                  ( 242 ـ 243 ) ثم تأكدت من ذلك بعد طبع " الشعب " ( 2 / 254 ـ 255 ) .
                  ثانيا : قوله : إن أبا عاتكة لم يجرح بكذب يخالف ما سبق عن السليماني ، بل
                  و عن النسائي إذ قال " ليس بثقة " لأنه يتضمن تجريحه بذلك كما لا يخفى .
                  ثالثا : رجعت إلى رواية كثير بن شنظير هذه في " جامع ابن عبد البر " ( ص 9 )
                  فلم أجد فيها النصف الأول من الحديث ، و إنما هي بالنصف الثاني فقط مثل رواية
                  ابن ماجه ، و أظن أن رواية أبي يعلى مثلها ليس فيها النصف الأول ، إذ لو كان
                  كما ذكر السيوطي لأوردها الهيثمي في " المجمع " و لم يفعل .
                  رابعا : رواية الزهري عن أنس عند ابن عبد البر فيها عبيد بن محمد الفريابي و لم
                  أعرفه ، و قد أشار إلى جهالته السيوطي بنقله السند مبتدءا به ، و لكنه أوهم
                  بذلك أن الطريق إليه سالم ، و ليس كذلك بل فيه ذاك الكذاب كما سبق !
                  ثم وجدت ترجمة الفريابي هذا عند ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 335 ) بسماع أبيه منه .
                  و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 406 ) و قال : مستقيم الحديث فالآفة من
                  يعقوب .
                  خامسا : قوله : و له طرق كثيرة ... يعني بذلك النصف الثاني من الحديث كما هو
                  ظاهر من كلامه ، و قد فهم منه المناوي أنه عنى الحديث كله ! فقد قال في شرحه
                  إياه بعد أن نقل إبطال ابن حبان إياه و حكم ابن الجوزي بوضعه :
                  و نوزع بقول المزي : له طرق ربما يصل بمجموعها إلى الحسن : و يقول الذهبي في "
                  تلخيص الواهيات " : روى من عدة طرق واهية و بعضها صالح .
                  و هذا وهم من المناوي رحمه الله فإنما عنى المزي رحمه الله النصف الثاني كما
                  هو ظاهر كلام السيوطي المتقدم ، و هو الذي عناه الذهبي فيما نقله المناوي عن
                  " التلخيص " ، لا شك في ذلك و لا ريب .
                  و خلاصة القول : إن هذا الحديث بشطره الأول ، الحق فيه ما قاله ابن حبان و ابن
                  الجوزي ، إذ ليس له طريق يصلح للاعتضاد به .
                  و أما الشطر الثاني فيحتمل أن يرتقي إلى درجة الحسن كما قال المزي ، فإن له
                  طرقا كثيرة جدا عن أنس ، و قد جمعت أنا منها حتى الآن ثمانية طرق ، و روى عن
                  جماعة من الصحابة غير أنس منهم ابن عمر و أبو سعيد و ابن عباس و ابن مسعود
                  و علي ، و أنا في صدد جمع بقية طرقه لدراستها و النظر فيها حتى أتمكن من الحكم
                  عليه بما يستحق من صحة أو حسن أو ضعف .
                  ثم درستها و أوصلتها إلى نحو العشرين في " تخريج مشكلة الفقر " ( 48 ـ 62 )
                  و جزمت بحسنه .
                  و اعلم أن هذا الحديث مما سود به أحد مشايخ الشمال في سوريا كتابه الذي أسماه
                  بغير حق " تعاليم الإسلام " فإنه كتاب محشو بالمسائل الغريبة و الآراء الباطلة
                  التي لا تصدر من عالم ، و ليس هذا فقط ، بل فيه كثير جدا من الأحاديث الواهية
                  و الموضوعة ، و حسبك دليلا على ذلك أنه جزم بنسبة هذا الحديث الباطل إلى النبي
                  صلى الله عليه وسلم و هو ثانى حديث من الأحاديث التي أوردها في " فضل العلم "
                  من أول كتابه ( ص 3 ) و غالبها ضعيفة ، و فيها غير هذا من الموضوعات كحديث "
                  خيار أمتي علماؤها ، و خيار علمائها فقهاؤها " و هذا مع كونه حديثا باطلا كما
                  سبق تحقيقه برقم ( 367 ) فقد أخطأ المؤلف أو من نقله عنه في روايته ، فإن لفظه
                  : " رحماؤها " بدل " فقهاؤها " !
                  و من الأحاديث الموضوعة فيه ما أورده في ( ص 236 ) " صلاة بعمامة أفضل من خمس
                  و عشرين ... و " إن الله و ملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة " و قد
                  تقدم الكلام عليهما برقم ( 127 و 159 ) .
                  و منها حديث " المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحون " ( ص 4 منه ) و سيأتي بيان
                  وضعه برقم ( 782 ) إن شاء الله تعالى .
                  و من غرائب هذا المؤلف أنه لا يعزو الأحاديث التي يذكرها إلى مصادرها من كتب
                  الحديث المعروفة ، و هذا مما لا يجوز في العلم ، لأن أقل الرواية عزو الحديث
                  إلى مصدره ، و لقد استنكرت ذلك منه في أول الأمر ، فلما رأيته يعزي أحيانا
                  و يفترى في ذلك ، هان علي ما كنت استنكرته من قبل ! فانظر إليه مثلا في الصفحة
                  ( 247 ) حيث يقول :
                  روى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من كتب هذا الدعاء و جعله
                  بين صدر الميت و كفنه لم ينله عذاب القبر ( ! ) و لم ير منكرا و لا نكيرا ( ! )
                  و هو هذا ... " ، ثم ذكر الدعاء .
                  فهذا الحديث لم يروه الترمذي و لا غيره من أصحاب الكتب الستة و لا الستين !
                  إذ لا يعقل أن يروي مثل هذا الحديث الموضوع الظاهر البطلان إلا من لم يشم رائحة
                  الحديث و لو مرة واحدة في عمره !
                  و في الصفحة التي قبل التي أشرنا إليها قوله :
                  في " صحيح مسلم " قال صلى الله عليه وسلم : " من غسل ميتا و كتم عليه غفر الله
                  له أربعين سيئة " .
                  فهذا ليس في " صحيح مسلم " و لا في شيء من الكتب ، و إنما رواه الحاكم فقط
                  و البيهقي بلفظ : " أربعين مرة " .
                  فهذا قل من جل مما في هذا الكتاب من الأحاديث الموضوعة و التخريجات التي لا أصل
                  لها ، و يعلم الله أنني عثرت عليها دون تقصد ، و لو أنني قرأت الكتاب من أوله
                  إلى آخره قاصدا بيان ما فيه من المنكرات لجاء كتابا أكبر من كتابه ! و إلى الله
                  المشتكى !
                  و أما ما فيه من المسائل الفقهية المستنكرة فكثيرة أيضا ، و ليس هذا مجال القول
                  في ذلك ، و إنما أكتفي بمثالين فقط ، قال ( ص 36 ) في صدد بيان آداب الاغتسال :
                  و أن يصلى ركعتين بعد خروجه سنة الخروج من الحمام !
                  و هذه السنة لا أصل لها البتة في شيء من كتب السنة حتى التي تروى الموضوعات !
                  و لا أعلم أحدا من الأئمة المجتهدين قال بها !
                  و قال ( ص 252 - 253 ) :
                  لا بأس بالتهليل و التكبير و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يعني جهرا
                  قدام الجنازة ، لأنه صار شعارا للميت ، و في تركه ازدراء به ، و تعرض للتكلم
                  فيه و في ورثته ، و لو قيل بوجوبه لم يبعد !
                  و هذا مع كونه من البدع المحدثة التي لا أصل لها في السنة فلم يقل بها أحد من
                  الأئمة أيضا ، و إنى لأعجب أشد العجب من هؤلاء المتأخرين الذين يحرمون على طالب
                  العلم أن يتبع الحديث الصحيح بحجة أن المذهب على خلافه ، ثم يجتهدون هم فيها لا
                  مجال للاجتهاد فيه لأنه خلاف السنة و خلاف ما قال الأئمة أيضا الذين يزعمون
                  تقليدهم ، وايم الله إني لأكاد أميل إلى الأخذ بقول من يقول من المتأخرين بسد
                  باب الاجتهاد حين أرى مثل هذه الاجتهادات التي لا يدل عليها دليل شرعى و لا
                  تقليد لإمام ! فإن هؤلاء المقلدين إن اجتهدوا كان خطؤهم أكثر من إصابتهم ،
                  و إفسادهم أكثر من إصلاحهم ، و الله المستعان .
                  و إليك مثالا ثالثا هو أخطر من المثالين السابقين لتضمنه الاحتيال على استحلال
                  ما حرمه الله و رسوله ، بل هو من الكبائر بإجماع الأمة ألا و هو الربا ! قال
                  ذلك المسكين ( ص 321 ) :
                  " إذا نذر المقترض مالا معينا لمقرضه ما دام دينه أو شيء منه صح نذره ، بأن
                  يقول : لله علي ما دام المبلغ المذكور أو شيء منه في ذمتي أن أعطيك كل شهر أو
                  كل سنة كذا .
                  و معنى ذلك أنه يحلل للمقترض أن يأخذ فائدة مسماه كل شهر أو كل سنة من المستقرض
                  إلى أن يوفي إليه دينه ، و لكنه ليس باسم ربا ، بل باسم نذر يجب الوفاء به
                  و هو قربة عنده ! ! فهل رأيت أيها القاريء تلاعبا بأحكام الشريعة و احتيالا على
                  حرمات الله مثلما فعل هذا الرجل المتعالم ؟ أما أنا فما أعلم يفعل مثله أحد إلا
                  أن يكون اليهود الذين عرفوا بذلك منذ القديم ، و ما قصة احتيالهم على صيد السمك
                  يوم السبت ببعيدة عن ذهن القاريء ، و كذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " قاتل
                  الله اليهود ، إن الله لما حرم عليهم الشحم جملوه ، أي ذوبوه ، ثم باعوه
                  و أكلوا ثمنه " ! رواه الشيخان في " صحيحيهما " و هو مخرج في " الإرواء " (
                  1290) بل إن ما فعله اليهود دون ما أتى به هذا المتمشيخ ، فإن أولئك و إن
                  استحلوا ما حرم الله ، فإن هذا شاركهم في ذلك و زاد عليهم أنه يتقرب إلى الله
                  باستحلال ما حرم الله !! بطريق النذر !
                  و لا أدري هل بلغ مسامع هذا الرجل أم لا قوله صلى الله عليه وسلم : " لا
                  ترتكبوا ما ارتكب اليهود ، فترتكبوا محارم الله بأدنى الحيل " رواه ابن بطة في
                  " جزء الخلع و إبطال الحيل " و إسناده جيد كما قال الحافظ ابن كثير في تفسيره
                  ( 2 / 257 ) و غيره في غيره ، و الذي أعتقده في أمثاله أنه سواء عليه أبلغه هذا
                  الحديث أو لا ، لأنه ما دام قد سد على نفسه باب الاهتداء بالقرآن و السنة
                  و التفقه بهما استغناء منه عنهما بحثالات آراء المتأخرين كمثل هذا الرأي الذي
                  استحل به ما حرم الله ، و الذي أظن أنه ليس من مبتكراته ! فلا فائدة ترجي له من
                  هذا الحديث و أمثاله مما صح عنه صلى الله عليه وسلم و هذا يقال فيما لو فرض فيه
                  الإخلاص و عدم اتباع الهوى نسأل الله السلامة .
                  و مع أن هذا هو مبلغ علم المؤلف المذكور فإنه مع ذلك مغرور بنفسه معجب بعلمه ،
                  فاسمع إليه يصف رسالة له في هذا الكتاب ( ص 58 ) :
                  " فإنها جمعت فأوعت كل شيء ( ! ) لا مثيل لها في هذا الزمان ، و لم يسمع الزمان
                  بها حتى الآن ، فجاءت آية في تنظيمها و تنسيقها و كثرة مسائلها و استنباطها ،
                  ففيها من المسائل ما لا يوجد في المجلدات ، فظهرت لعالم الوجود عروسا حسناء ،
                  بعد جهود جبارة و أتعاب سنين كثيرة ، و مراجعات مجلدات كثيرة و كتب عديدة ، فهي
                  الوحيدة في بابها و الزبدة في لبابها ، تسر الناظرين و تشرح صدر العالمين !
                  و لا يستحق هذا الكلام الركيك في بنائه العريض في مرامه أن يعلق عليه بشيء ،
                  و لكني تساءلت في نفسي فقلت : إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في
                  الذين يمدحون غيرهم " احثوا في وجوه المداحين التراب " فماذا يقول فيمن يمدح
                  نفسه و بما ليس فيه ؟ فاللهم عرفنا بنفوسنا و خلقنا بأخلاق نبيك المصطفى
                  صلى الله عليه وسلم .
                  هذه كلمة وجيزة أحببت أن أقولها حول هذا الكتاب " تعاليم الإسلام " بمناسبة هذا
                  الحديث الباطل نصحا مني لآخواني المسلمين حتى يكونوا على بصيرة منه إذا ما وقع
                  تحت أيديهم ، و الله يقول الحق و يهدى السبيل .
                  (1/493)

                  ________________________________________

                  417 - " رب معلم حروف أبي جاد دارس فى النجوم ليس له عند الله خلاق يوم القيامة " .

                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 609 ) :


                  موضوع .

                  أخرجه الطبراني ( 3 / 105 / 1 ) من طريق خالد بن يزيد العمري أخبرنا محمد بن
                  مسلم أخبرنا إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا .
                  قلت : خالد هذا كذبه أبو حاتم و يحيى ، و قال ابن حبان :
                  يروي الموضوعات عن الأثبات ، و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 117 ) بعد أن
                  عزاه للطبراني :
                  و فيه خالد بن يزيد العمري و هو كذاب .
                  قلت : و مع ذلك فقد أورد حديثه هذا السيوطي في " الجامع " ! و تعقبه المناوي
                  بما نقلته عن الهيثمي ، ثم قال : و رواه عنه أيضا حميد بن زنجويه .
                  (1/494)

                  ________________________________________

                  418 - " اللحم بالبر مرقة الأنبياء " .


                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 610 ) :


                  ضعيف جدا .

                  أخرجه السلمي في " طبقات الصوفية " ( ص 497 - 498 ) : أخبرني أحمد بن عطاء
                  الروذباري ـ إجازة ـ قال : حدثنا علي بن عبد الله العباسي قال : حدثنا الحسن
                  ابن سعد قال : قال محمد بن أبي عمير قال هشام بن سالم قال عبد الله بن جعفر
                  بن محمد الصادق حدثني أبي عن أبيه عن جده مرفوعا .
                  قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، أحمد بن عطاء قال الخطيب ( 4 / 336 ) :
                  روى أحاديث وهم فيها و غلط غلطا فاحشا ، فسمعت أبا عبد الله محمد بن علي الصوري
                  يقول : حدثونا عن الروذباري ، عن إسماعيل بن محمد الصفار ، عن الحسن بن عرفة
                  أحاديث لم يروها الصفار عن ابن عرفة ، قال الصوري : و لا أظنه ممن كان يتعمد
                  الكذب ، لكنه اشتبه عليه " .
                  و الحسن بن سعد و الاثنان فوقه لم أعرفهم .
                  و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن النجار عن الحسين ،
                  و لم يتكلم عليه الشارح بشيء ، فالظاهر أنه لم يقف على سنده .
                  (1/495)

                  ________________________________________

                  419 - " إن العالم و المتعلم إذا مرا بقرية فإن الله يرفع العذاب عن مقبرة تلك القرية
                  أربعين يوما " .


                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 611 ) :


                  لا أصل له .

                  كما قال السيوطي في " تخريج أحاديث شرح العقائد " ( ورقة 6 / وجه 2 ) و أقره
                  العلامة القاري في " فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد " ( 25 / 1 ) .
                  (1/496)

                  ________________________________________

                  420 - " إنكم فى زمان ألهمتم فيه العمل ، و سيأتي قوم يلهمون الجدل " .

                  قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 611 ) :


                  لا أصل له .

                  كما أفاده العراقي في " تخريج الإحياء " ( 1 / 37 ) و السبكي في " طبقات
                  الشافعية " ( 4 / 145 ) .
                  (1/497)
                  اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                  تعليق


                  • #84
                    421 - " من مثل بالشعر فليس له عند الله خلاق " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 611 ) :

                    ضعيف .

                    أخرجه الطبراني ( 3 / 105 / 1 ) حدثنا حجاج بن نصير ، أخبرنا محمد بن مسلم ، عن
                    إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس ، عن ابن عباس مرفوعا .
                    قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل حجاج هذا ، قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف ،
                    كان يقبل التلقين .
                    و الحديث قال في " المجمع " ( 8 / 121 ) :
                    رواه الطبراني و فيه حجاج بن نصير ، و قد ضعفه الجمهور ، و وثقه ابن حبان
                    و قال : يخطيء ، و بقية رجاله ثقات .
                    (1/498)
                    ________________________________________

                    422 - " من عمل بما يعلم ، ورثه الله علم ما لم يعلم " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 611 ) :

                    موضوع .

                    أخرجه أبو نعيم ( 10 / 14 - 15 ) من طريق أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون ، عن
                    حميد الطويل ، عن أنس مرفوعا ، ثم قال :
                    ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين ، عن عيسى بن مريم عليه السلام ،
                    فوهم بعض الرواة أنه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم فوضع هذا الإسناد عليه
                    لسهولته و قربه ، و هذا الحديث لا يحتمل بهذا الإسناد عن أحمد بن حنبل .
                    قلت : و في الطريق إليه جماعة لم أعرفهم فلا أدري من وضعه منهم .
                    (1/499)
                    ________________________________________

                    423 - " من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة ، ثم يتيمم للصلاة الأخرى " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 612 ) :

                    موضوع .

                    أخرجه الطبراني ( 3 / 107 / 2 ) من طريق الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عيينة ،
                    عن مجاهد ، عن ابن عباس قال ... فذكره ، و كذلك أخرجه الدارقطني ( ص 68 )
                    و من طريقه البيهقي ( 1 / 331 ـ 332 ) و قال الدارقطني :
                    و الحسن بن عمارة ضعيف .
                    قلت : بل هو شر من ذلك ، فقد قال فيه شعبة : يكذب ، و قال ابن المديني : كان
                    يضع الحديث ، و قال أحمد : أحاديثه موضوعة ، و قال شعبة أيضا : روى أحاديث عن
                    الحكم ، فسألنا الحكم عنها ؟ فقال : ما سمعت منها شيئا .
                    و قول الصحابي : من السنة كذا في حكم المرفوع عند العلماء ، و لهذا أوردته ،
                    و قد رواه البيهقي ( 1 / 222 ) عن الحسن بن عمارة بإسناده السابق عن ابن عباس
                    مرفوعا بلفظ :
                    " لا يصلى بالتيمم إلا صلاة واحدة " و قال : و الحسن بن عمارة لا يحتج به . قلت
                    : فلا يصح إذن عن ابن عباس مرفوعا و لا موقوفا ، بل قد روى عنه خلافه ، كما
                    ذكره ابن حزم في " المحلى " ( 2 / 132 ) يعني أن المتيمم يصلي بتيممه ما شاء من
                    الصلوات الفروض و النوافل ، ما لم ينتقض تيممه بحدث أو بوجود الماء ، و هذا هو
                    الحق في هذه المسألة كما قرره ابن حزم ، و انظر " الروضة الندية "
                    ( 1 / 59 ) .
                    (1/500)
                    ________________________________________

                    424 - " لا بأس أن يقلب الرجل الجارية إذا أراد أن يشتريها ، و ينظر إليها ما خلا
                    عورتها ، و عورتها ما بين ركبتيها إلى معقد إزارها " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 613 ) :

                    موضوع .

                    أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( ج 3 ق 97 / 2 ) من طريق حفص بن عمر
                    الكندي ، حدثنا صالح بن حسان ، عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مرفوعا .
                    قلت : و هذا موضوع حفص بن عمر ، هو قاضي حلب ، قال ابن حبان : يروي عن الثقات
                    الموضوعات لا يحل الاحتجاج به ، و صالح بن حسان ، متفق على تضعيفه ، بل قال ابن
                    حبان ( 1 / 367 ـ 368 ) : كان صاحب قينات و سماع ( ! ) و كان ممن يروي
                    الموضوعات عن الأثبات
                    و أما قول الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 53 ) :
                    رواه الطبراني في " الكبير " ، و فيه صالح بن حسان و هو ضعيف ، و ذكره ابن حبان
                    في الثقات .
                    قلت : و فيه مؤاخذتان :
                    الأولى : تعصيب الجناية بصالح هذا وحده مع أن الراوي عنه مثله في الضعف أو أشد
                    ليس من العدل في شيء .
                    الأخرى : أن صالحا لم يذكره ابن حبان في " الثقات " ، و إنما ذكر فيه ( 6 / 456
                    ) صالح بن أبي حسان ، و هما من طبقة واحدة ، فاشتبه على الهيثمي أحدهما بالآخر
                    ، و قد علمت أن ابن حسان اتهمه ابن حبان نفسه بالوضع .
                    و اعلم أنه لم يثبت في السنة التفريق بين عورة الحرة ، و عورة الأمة ، و قد
                    ذكرت ذلك مع شيء من التفصيل في كتابي " حجاب المرأة المسلمة " فليرجع إليه من
                    شاء و هو الآن تحت الطبع مع زيادات و فوائد جديدة و مقدمة ضافية في الرد على
                    متعصبة المقلدين بإذنه تعالى .
                    (2/1)
                    ________________________________________

                    425 - " موت الغريب شهادة ، إذا احتضر فرمى ببصره عن يمينه و عن يساره فلم ير إلا غريبا ، و ذكر أهله و ولده ، و تنفس ، فله بكل نفس يتنفسه يمحو الله عنه ألفي
                    ألف سيئة ، و يكتب له ألفي ألف حسنة " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 614 ) :

                    موضوع .

                    رواه الطبراني ( 3 / 107 / 1 ) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي ، أخبرنا محمد
                    بن عبد الله بن علاثة ، عن الحكم بن أبان ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس
                    مرفوعا .
                    قلت : و هذا موضوع عمرو بن الحصين كذاب ، و قد تقدم له أحاديث موضوعة كثيرة ،
                    و ابن علاثة ضعيف و اتهمه بعضهم ، لكن قيل : إن الآفة من الراوي عنه ابن الحصين
                    هذا .
                    و الحديث قال الهيثمي ( 2 / 317 ) :
                    رواه الطبراني في " الكبير " و فيه عمرو بن الحصين العقيلي و هو متروك " .
                    قلت : و الجملة الأولى منه ذكرها ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق أخرى
                    عن ابن عباس و قال : لا يصح .
                    و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 132 - 133 ) بأن له طرقا أخرى و شواهد ،
                    قلت : و كلها معلولة و بعضها أشد ضعفا من بعض ، فلا يستفيد الحديث منها إلا
                    الضعف فقط ، و أما سائر الحديث ، فموضوع لخلوه من شاهد ، و من عجائب السيوطي
                    أنه ذكر هذه الطريق الموضوعة في جملة الطرق و الشواهد .
                    (2/2)
                    ________________________________________

                    426 - " لولا ما طبع الركن من أنجاس الجاهلية و أرجاسها و أيدى الظلمة و الأثمة ،
                    لاستشفي به من كل عاهة ، و لألفي اليوم كهيئته يوم خلقه الله ، و إنما غيره
                    الله بالسواد لأن لا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة ، و ليصيرن إليها ، و إنها
                    لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وضعه الله حين أنزل آدم فى موضع الكعبة قبل أن
                    تكون الكعبة ، و الأرض يومئذ طاهرة لم يعمل فيها شيء من المعاصي ، و ليس لها
                    أهل ينجسونها ، فوضع له صف من الملائكة على أطراف الحرم يحرسونه من سكان الأرض
                    ، و سكانها يومئذ الجن ، لا ينبغي لهم أن ينظروا إليه لأنه شيء من الجنة ،
                    و من نظر إلى الجنة دخلها ، فليس ينبغي أن ينظر إليها إلا من قد وجبت له الجنة
                    ، فالملائكة يذودونهم عنه و هم وقوف على أطراف الحرم يحدقون به من كل جانب ،
                    و لذلك سمي الحرم ، لأنهم يحولون فيما بينهم و بينه " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 615 ) :

                    منكر .

                    الطبراني في " الكبير " ( 3 / 107 / 1 ) عن عوف بن غيلان بن منبه الصنعاني ،
                    أخبرنا عبد الله بن صفوان ، عن إدريس بن بنت وهب بن منبه ، حدثني وهب بن منبه ،
                    عن طاووس ، عن ابن عباس مرفوعا .
                    قلت : و هذا إسناد ضعيف لجهالة من دون وهب بن منبه ، فإني لم أجد من ذكرهم ،
                    و المتن ظاهر النكارة ، والله أعلم ، و في " المجمع " ( 3 / 243 ) :
                    رواه الطبراني في " الكبير " و فيه من لم أعرفه و لا له ذكر .
                    ثم وجدت الحديث قد أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 266 ) من طريق غوث بن
                    غيلان بن منبه الصنعاني به مختصرا دون قوله : " و لألفي يوم القيامة ... " إلخ
                    .
                    أورده في ترجمة عبد الله بن صفوان ، و روي عن هشام بن يوسف أنه قال :
                    كان ضعيفا ، لا يحفظ الحديث .
                    و تبين منه أن الراوي عنه إنما هو ( غوث ) ، و ليس : ( عوف ) كما كنت نقلته عن
                    مخطوطة " الكبير " و على الصواب و قع في المطبوع منه ( 11 / 55 / 11028 ) ، و
                    هو مترجم في " الجرح " ( 3 / 57 / 58 ) ، و " ثقات ابن حبان " ( 7 / 313 و 9 /
                    2 ) ، قال ابن معين : لم يكن به بأس .
                    و إدريس بن بنت وهب اسم أبيه سنان اليماني ، ضعفه ابن عدي ، و قال الدارقطني :
                    متروك .
                    قلت : فهو آفة هذا الحديث . و الله أعلم .
                    (2/3)
                    ________________________________________

                    427 - " من قال : لا إله إلا الله قبل كل شيء ، و لا إله إلا الله بعد كل شيء ، و لا
                    إله إلا الله يبقي و يفني كل شىء ، عوفي من الهم و الحزن " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 617 ) :

                    موضوع .

                    أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( ج 3 ق 93 و 1 ) عن العباس ، يعني ابن
                    بكار الضبي ، حدثنا أبو هلال ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس
                    مرفوعا .
                    قلت : و هذا إسناد موضوع ، العباس هذا ، قال الدارقطني : كذاب .
                    و ساق له الذهبي حديثين ، قال : إنهما باطلان ، و سيأتي أحدهما برقم ( 2688 )
                    و اتهمه الحافظ بوضع الحديث الآتى : و في " المجمع " ( 10 / 137 ) : رواه
                    الطبراني ، و فيه العباس بن بكار و هو ضعيف ، وثقه ابن حبان .
                    قلت : لم يذكر الذهبي في " الميزان " و لا الحافظ في " اللسان " توثيق ابن حبان
                    له ، فالله أعلم ، فإن صح ذلك ، فالجرح المفسر مقدم على التعديل كما هو معروف
                    في " المصطلح " .
                    و بخاصة إذا كان المعدل معروفا بالتساهل ، كابن حبان .
                    ثم رأيته في " ثقاته " ( 8 / 512 ) ، و قال :
                    و كان يغرب ، حديثه عن الثقات لا بأس به " .
                    و بمقابلة كلامه بما زاده في " اللسان " على " الميزان " تبين لي أن الحافظ قد
                    نقل كلام ابن حبان المذكور في " اللسان " ، لكن وقع فيه خطأ : " و قال المؤلف
                    .... " مكان قوله : و قال ابن حبان .
                    ثم تناقض ابن حبان ، فأورد العباس هذا في " ضعفائه " أيضا ( 2 / 190 ) .
                    و شيخه أبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي ، فيه لين قال أحمد :
                    يحتمل حديثه إلا أنه يخالف في قتادة .
                    (2/4)
                    ________________________________________

                    428 - " ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض و لم تطمث ، و إنما سماها فاطمة ، لأن الله فطمها و محبيها من النار " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 618 ) :

                    موضوع .

                    أخرجه الخطيب ( 12 / 331 ) بإسناد له عن ابن عباس ثم قال : في إسناده من
                    المجهولين غير واحد ، و ليس بثابت ، و من طريقه أورده ابن الجوزي في
                    " الموضوعات " ( 1 / 421 ) و أقره السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 400 ) .
                    و ذكر الحافظ في ترجمة العباس ابن بكار المذكور في الحديث المنصرم بسنده عن أم
                    سليم قالت : لم ير لفاطمة دم في حيض و لا نفاس ، ثم قال : هذا من وضع العباس .
                    .
                    (2/5)
                    ________________________________________

                    429 - " كان لا يرى بالهميان للمحرم بأسا " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 619 ) :

                    موضوع .

                    أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 99 / 1 ) عن يوسف بن خالد السمتي ، حدثنا
                    زياد بن سعد عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس مرفوعا .
                    قلت : و السمتي هذا كذا ، كما قال ابن معين ، و صالح ضعيف . و الصواب في الحديث
                    أنه موقوف على ابن عباس ، كذلك أخرجه البيهقي في " سننه " ( 5 / 69 ) من طريق
                    سعيد بن جبير عنه ، و في سنده شريك القاضي ، و فيه ضعف .
                    (2/6)
                    ________________________________________

                    430 - " شاوروهن ـ يعنى النساء ـ و خالفوهن " .

                    قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 619 ) :

                    لا أصل له مرفوعا .

                    كما أفاده السخاوي ، ثم المناوي ( 4 / 263 ) ، و لعل أصل هذه الجملة ما رواه
                    العسكري في " الأمثال " عن عمر قال :
                    " خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة " ، و إن كنت لا أعرف صحته ، فإن السيوطي
                    لم يسق إسناده في " اللآليء " ( 2 / 174 ) لننظر فيه :
                    ثم وقفت على إسناده ، رواه علي بن الجعد الجوهري في " حديثه " ( 12 / 177 / 1 )
                    من طريق أبي عقيل عن حفص بن عثمان بن عبيد الله عن عبد الله بن عمر قال : قال
                    عمر رحمه الله ... فذكره .
                    قلت : و هذا سند ضعيف ، فيه علتان :
                    الأولى جهالة حفص هذا ، فقد أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 184 ) برواية أبي
                    عقيل هذا وحده و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
                    و في " ثقات ابن حبان " ( 6 / 196 ) :
                    حفص بن عثمان بن محمد بن عرادة عن عكرمة ، و عنه أبو عقيل "
                    فيحتمل أن يكون هو هذا مع ملاحظة اختلاف اسم الجد ، و ذلك مما يؤكد جهالته كما
                    يشير إليه أحمد في قوله الآتي .
                    و العلة الأخرى أبو عقيل و اسمه يحيى بن المتوكل العمري صاحب بهية ضعيف كما في
                    " التقريب " ، و قال أحمد : روى عن قوم لا أعرفهم .
                    ثم إن معنى الحديث ليس صحيحا على إطلاقه ، لثبوت عدم مخالفته صلى الله عليه
                    وسلم لزوجته أم سلمة حين أشارت عليه بأن ينحر أمام أصحابه في صلح الحديبية حتى
                    يتابعوه في ذلك ، و انظر الحديث الآتى عدد ( 435 ) .
                    (2/7)
                    اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                    تعليق


                    • #85
                      " استوصوا بالمعزى خيرا فإنها مال رفيق ، و هو فى الجنة ، و أحب المال إلى الله الضأن ، و عليكم بالبياض ، فإن الله خلق الجنة بيضاء ، فليلبسه أحياؤكم ،
                      و كفنوا فيه موتاكم ، و إن دم الشاة البيضاء أعظم عند الله من دم السوداوين " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الموضوعة ( 1 / 620 ) :


                      موضوع .

                      أخرجه الطبراني ( 3 / 113 / 1 ـ 2 ) و ابن عدي ( 2 / 378 ) من طريق أبي شهاب عن
                      حمزة النصيبي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس مرفوعا .
                      قلت : و هذا إسناد موضوع ، و علته حمزة النصيبي ، قال ابن حبان ( 1 / 270 )
                      يضع الحديث .
                      و الحديث قال في " المجمع " ( 4 / 66 ) :
                      رواه الطبراني في " الكبير " و فيه حمزة النصيبي ، و هو متروك .
                      و من طريقه أخرج منه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 330 ) الطرف الأول .
                      (2/8)
                      ________________________________________

                      432 - " نهى عن المواقعة قبل المداعبة " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 621 ) :

                      موضوع .

                      رواه الخطيب ( 13 / 220 ـ 221 ) و عنه ابن عساكر ( 16 / 299 / 2 ) و أبو عثمان
                      النجيرمي في " الفوائد المخرجة من أصول مسموعاته " ( 24 / 1 ) من طريق خلف بن
                      محمد الخيام بسنده عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا ، قال الذهبي في ترجمة
                      الخيام هذا من " الميزان " .
                      قال الحاكم : سقط حديثه بروايته حديث : " نهى عن الوقاع قبل الملاعبة " ،
                      و قال الخليلى : خلط ، و هو ضعيف جدا ، روى فنونا لا تعرف .
                      قلت : و أبو الزبير مدلس ، و قد عنعنه .
                      و الحديث أورده الشيخ أحمد الغماري في " المغير " ( ص 100 ) .
                      (2/9)
                      ________________________________________

                      433 - " يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم سترا من الله عز وجل عليهم " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 621 ) :

                      موضوع .

                      رواه ابن عدي ( 17 / 2 ) عن إسحاق بن إبراهيم الطبري ، حدثنا مروان الفزاري ،
                      عن حميد الطويل ، عن أنس مرفوعا و قال :
                      هذا منكر المتن بهذا الإسناد ، و إسحاق بن إبراهيم منكر الحديث .
                      و قال ابن حبان :
                      يروي عن ابن عيينة و الفضل بن عياض ، منكر الحديث جدا ، يأتي عن الثقات
                      بالموضوعات ، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب ، و قال الحاكم :
                      روى عن الفضيل و ابن عيينة أحاديث موضوعة ، و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات
                      " ( 3 / 248 ) من طريق ابن عدي و قال : لا يصح ، إسحاق منكر الحديث .
                      و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 449 ) بأن له طريقا أخرى عند الطبراني ،
                      يعني الحديث الذي بعده ، و هو مع أنه مغاير لهذا في موضع الشاهد منه ، فإن هذا
                      نصه " بأمهاتهم " و هو نصه " بأسمائهم " و شتان بين اللفظين ، و قد رده ابن
                      عراق فقال ( 2 / 381 ) :
                      قلت : هو من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر ، فلا يصح شاهدا .
                      قلت : لأن الشرط في الشاهد أن لا يشتد ضعفه و هذا ليس كذلك ، لأن إسحاق بن
                      بشر هذا في عداد من يضع الحديث ، كما تقدم في الحديث ( 223 ) .
                      و قد ثبت ما يخالفه ، ففي " سنن أبي داود " بإسناد جيد كما قاله النووي في "
                      الأذكار " من حديث أبي الدرداء مرفوعا : " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم و
                      أسماء آبائكم " و في الصحيح من حديث عمر مرفوعا : " إذا جمع الله الأولين و
                      الآخرين يوم القيامة ، يرفع لكل غادر لواء ، فيقال : هذه غدرة فلان بن فلان ،
                      والله أعلم .
                      قلت : حديث أبي الدرداء ضعيف ليس بجيد ، لانقطاعه ، و قد أعله بذلك أبو داود
                      نفسه ، فقد قال عقبه ( رقم 4948 ) : ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء .
                      و سوف يأتي تخريجه في هذه " السلسلة " ( 5460 ) .
                      قلت : و بذلك أعله جماعة آخرون ، كالبيهقى ، و المنذري ، و العسقلاني .
                      فلا يغتر بعد هذا بقول النووي و من تبعه ، و انظر " فيض القدير " .
                      (2/10)
                      ________________________________________

                      434 - " إن الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم سترا منه على عباده ، و أما
                      عند الصراط فإن الله عز وجل يعطي كل مؤمن نورا ، و كل مؤمنة نورا ، و كل منافق
                      نورا ، فإذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين و المنافقات ، فقال
                      المنافقون : *( انظرونا نقتبس من نوركم )* ( الحديد : 13 ) ، و قال المؤمنون :
                      *( ربنا أتمم لنا نورنا ) ( التحريم : 8 ) فلا يذكر عند ذلك أحد أحدا " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 623 ) :

                      موضوع .

                      أخرجه الطبراني ( 3 / 115 / 1 ) من طريق إسماعيل بن عيسى العطار ، أخبرنا إسحاق
                      بن بشر أبو حذيفة ، أخبرنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس
                      مرفوعا .
                      قلت : و إسحاق هذا كذاب ، و قد تقدم طرفه الأول آنفا بسند آخر له كما تقدمت
                      له أحاديث ، و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 359 ) بعد أن ساق الحديث من
                      رواية الطبراني : و هو متروك .
                      (2/11)
                      ________________________________________

                      435 - " طاعة المرأة ندامة " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 623 ) :

                      موضوع .

                      رواه ابن عدي ( ق 308 / 1 ) عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، عن عنبسة بن
                      عبد الرحمن ، عن محمد بن زاذان ، عن أم سعد بنت زيد بن ثابت عن أبيها
                      مرفوعا ، أورده في ترجمة عنبسة هذا و قال : و له غير ما ذكرت ، و هو منكر
                      الحديث .
                      قلت : و قال أبو حاتم كان يضع الحديث ، و أما عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي .
                      فقال ابن عدي ( 290 / 2 ) :
                      لا بأس به ، إلا أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب ، و تلك العجائب من جهة
                      المجهولين .
                      قلت : و على هذا جرى من بعده من المحققين ، و قد ضعفه بعضهم .
                      و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 272 ) من رواية ابن عدي هذه
                      و قال : لا يصح ، عنبسة ليس بشيء ، و عثمان لا يحتج به .
                      و روى الحديث عن عائشة بلفظ : " طاعة النساء ندامة " .
                      أخرجه العقيلي ( ص 381 ) و ابن عدي ( ق 156 / 1 ) و القضاعي ( ق 12 / 2 )
                      و الباطرقاني في " حديثه " ( 168 / 1 ) و ابن عساكر ( 15 / 200 / 2 ) عن محمد
                      ابن سليمان بن أبي كريمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا ،
                      و قال العقيلي :
                      محمد بن سليمان حدث عن هشام ببواطل لا أصل لها ، منها هذا الحديث ، و قال ابن
                      عدي : ما حدث بهذا الحديث عن هشام إلا ضعيف ، و حدث به عن هشام خالد ابن الوليد
                      المخزومي ، و هو أضعف من ابن أبي كريمة .
                      و قد تعقب السيوطي ابن الجوزي كعادته ، فذكر في " اللآليء " ( 2 / 174 ) أن له
                      طريقين آخرين عن هشام ، و شاهدا من حديث أبي بكرة ، لكن في أحد الطريقين خلف بن
                      محمد بن إسماعيل ، و هو ساقط الحديث ، كما تقدم عن الحاكم في الحديث ( 422 ) ،
                      و قد أخرجه من هذه الطريق أبو بكر المقري الأصبهاني في " الفوائد " ( 12 / 192
                      / 2 ) و أبو أحمد البخاري في جزء من حديثه ( 2 / 1 ) .
                      و في الطريق الأخرى أبو البختري و اسمه وهب بن وهب وضاع مشهور .
                      و أما الشاهد ، فهو مع ضعف سنده مخالف لهذا اللفظ ، و هو الآتى بعده .
                      و فاته شاهد آخر ، أخرجه ابن عساكر ( 5 / 327 / 2 ) من حديث جابر مرفوعا باللفظ
                      الأول ، و فيه جماعة لا يعرفون ، و علي بن أحمد بن زهير التميمي .
                      قال الذهبي : ليس يوثق به ، و أما الشاهد عن أبي بكرة فهو :
                      (2/12)
                      ________________________________________

                      436 - " هلكت الرجال حين أطاعت النساء " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 625 ) :

                      ضعيف .

                      أخرجه ابن عدي ( 38 / 1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 34 ) و ابن
                      ماسي في آخر " جزء الأنصاري " ( 11 / 1 ) و الحاكم ( 4 / 291 ) و أحمد ( 5 / 45
                      ) من طريق أبي بكرة ، بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه ، عن أبي بكرة ،
                      أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه بشير يبشره بظفر خيل له ، و رأسه في حجر
                      عائشة ، فقام فحمد الله تعالى ساجدا ، فلما انصرف أنشأ يسأل الرسول ، فحدثه ،
                      فكان فيما حدثه من أمر العدو ، و كانت تليهم امرأة ، و في رواية أحمد : أنه ولي
                      أمرهم امرأة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكره .
                      و قال الحاكم : صحيح الإسناد ، و وافقه الذهبي .
                      قلت : و هذا ذهول منه عما ذكره في ترجمة بكار هذا من " الميزان " :
                      قال ابن معين : ليس بشيء ، و قال ابن عدي : هو من جملة الضعفاء الذين يكتب
                      حديثهم ، و قال في " الضعفاء " : ضعيف مشاه ابن عدي .
                      قلت : و أنا أظن أن هذا الحديث عن أبي بكرة له أصل بلفظ آخر ، و هو ما أخرجه
                      البخاري في " صحيحه " ( 13 / 46 - 47 ) عنه : لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم
                      أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " .
                      و أخرجه الحاكم أيضا ، و أحمد ( 5 / 38 ، 43 ، 47 ، 50 ، 51 ) من طرق عن أبي
                      بكرة ، هذا هو أصل الحديث ، فرواه حفيده عنه باللفظ الأول فأخطأ ، و الله أعلم
                      .
                      و بالجملة ، فالحديث بهذا اللفظ ضعيف لضعف راويه ، و خطئه فيه ، ثم إنه ليس
                      معناه صحيحا على إطلاقه ، فقد ثبت في قصة صلح الحديبية من " صحيح البخاري "
                      ( 5 / 365 ) أن أم سلمة رضي الله عنها أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم حين
                      امتنع أصحابه من أن ينحروا هديهم أن يخرج صلى الله عليه وسلم و لا يكلم أحدا
                      منهم كلمة حتى ينحر بدنه و يحلق ، ففعل صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى أصحابه
                      ذلك قاموا فنحروا ، ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أطاع أم سلمة فيما أشارت
                      به عليه ، فدل على أن الحديث ليس على إطلاقه ، و مثله الحديث الذي لا أصل له :
                      " شاوروهن و خالفوهن " و قد تقدم برقم ( 430 ) .
                      (2/13)
                      ________________________________________

                      437 - " من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 627 ) :


                      موضوع .

                      قال الطبراني في " الكبير " ( 108 - 109 ) : حدثنا أحمد بن النضر العسكري ،
                      أخبرنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد ، أخبرنا موسى بن أيمن ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن
                      ابن عباس مرفوعا ، و من طريق مصعب هذا رواه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده
                      " ( 199 ـ 200 من زوائده ) و ابن عدي ( 280 / 2 ) .
                      قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا ، مصعب هذا قال ابن عدي :
                      يحدث عن الثقات بالمناكير ، ثم ساق له منها ثلاثة ، عقب الذهبي عليها بقوله :
                      ما هذه إلا مناكير و بلايا ، ثم قال ابن عدي :
                      و الضعف على رواياته بين ، و قال صالح جزرة :
                      شيخ ضرير لا يدرى ما يقول ، و تابعه الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني ،
                      و لكن لم أجد من ترجمه ، ثم وجدناه في الجرح ( 4 / 4 / 10 ) و ثقات ابن حبان
                      ( 9 / 227 ) و لكن الراوي عنه أبو بدر أحمد بن خالد بن مسرح الحراني .
                      قال الدارقطني : ليس بشيء ، فلا قيمة لهذه المتابعة ، و هي عند الحافظ ابن بكير
                      الصيرفي في فضل من اسمه أحمد و محمد ( 58 / 1 ) .
                      و ليث ابن أبي سليم ضعيف باتفاقهم ، و قد روى ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 178 )
                      بإسناد صحيح عن عيسى بن يونس و قد قيل له : لم لم تسمع منه ؟ فقال :
                      قد رأيته ، و كان قد اختلط ، و كان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن .
                      و به أعل ابن الجوزي هذا الحديث في " الموضوعات " ( 1 / 154 ) و قد أورده من
                      رواية ابن عدي بإسناده عن مصعب به ثم قال :
                      تفرد به موسى عن ليث ، و ليث تركه أحمد و غيره ، قال ابن حبان : اختلط في آخر
                      عمره ، فكان يقلب الأسانيد و يرفع المراسيل .
                      و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 101 ـ 102 ) بقوله :
                      ليث لم يبلغ أمره أن يحكم على حديثه بالوضع ، فقد روى له مسلم و الأربعة
                      و وثقه ابن معين و غيره .
                      قلت : إنما قال فيه ابن معين : لا بأس به ، كما في " الميزان " و " التهذيب "
                      و هذا في رواية عنه ، و إلا فقد روى الثقات عنه تضعيفه ، و هذا الذي ينبغي
                      اعتماده ، لأن سبب تضعيفه واضح و هو الاختلاط ، و يمكن الجمع بين القولين بأنه
                      أراد بالأول أنه صدوق في نفسه ، يعني أنه لا يكذب عمدا ، و هذا لا ينافي ضعفه
                      الناتج من شيء لا يملكه ، و هو الاختلاط ، و هذا ما أشار إليه البخاري حين قال
                      فيه : صدوق ، يهم ، و مثله قول يعقوب بن شيبة : هو صدوق ، ضعيف الحديث و نحوه .
                      قال عثمان ابن أبي شيبة و الساجي : و هؤلاء هم الذين عناهم السيوطي بقوله :
                      ... و غيره ، فتبين أن الأئمة مجمعون على تضعيفه ، و كونه ثقة في نفسه لا يدفع
                      عنه الضعف الذي وصف به ، و هذا بين لا يخفى على من له أدنى إلمام بالجرح
                      و التعديل ، فظهر أن ما استروح إليه السيوطي من التوثيق لا فائدة فيه .
                      نعم قوله : إن ليثا لا يبلغ أمره أن يحكم على حديثه بالوضع ، صحيح ، و لكن قد
                      يحيط بالحديث الضعيف ما يجعله في حكم الموضوع ، مثل أن لا يجرى العمل عليه من
                      السلف الصالح ، و هذا الحديث من هذا القبيل ، فإننا نعلم كثيرا من الصحابة كان
                      له ثلاثة أولاد و أكثر ، و لم يسم أحدا منهم محمدا ، مثل عمر بن الخطاب و غيره
                      ، و أيضا ، فقد ثبت أن أفضل الأسماء عبد الله ، و عبد الرحمن ، و هكذا
                      عبد الرحيم ، و عبد اللطيف ، و كل اسم تعبد لله عز وجل ، فلو أن مسلما سمى
                      أولاده كلهم عبيدا لله تعالى ، و لم يسم أحدهم محمدا ، لأصاب ، فكيف يقال فيه :
                      فقد جهل ؟ و لا سيما أن في السلف من ذهب إلى كراهة التسمي بأسماء الأنبياء ،
                      و إن كنا لا نرضى ذلك لنا مذهبا .
                      و إن من توفيق الله عز وجل إياي أن ألهمني أن أعبد له أولادي كلهم و هم : عبد
                      الرحمن و عبد اللطيف و عبد الرزاق من زوجتي الأولى ـ رحمهما الله تعالى ـ و عبد
                      المصور و عبد الأعلى من زوجتي الأخرى و الاسم الرابع ما أظن أحدا سبقني إليه
                      على كثرة ما وقفت عليه من الأسماء في كتب الرجال و الرواة ثم اتبعني على هذه
                      التسمية بعض المحبين و منهم واحد من فضلاء المشايخ جزاهم الله خيرا أسأل الله
                      تعالى أن يزيدني توفيقا و أن يبارك لي في آلي *( ربنا هب لنا من أزواجنا
                      و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماما )* ثم رزقت سنة 1383 هـ و أنا في
                      المدينة المنورة غلاما فسميته محمدا ذكرى مدينته صلى الله عليه وسلم و عملا
                      بقوله صلى الله عليه وسلم " تسموا باسمي ، و لا تكنوا بكنيتي " متفق عليه
                      و في سنة 1386 هـ رزقت بأخ له فسميته عبد المهيمن ، و الحمد لله على توفيقه .
                      و جملة القول أنه لا يلزم من كون الحديث ضعيف السند ، أن لا يكون في نفسه
                      موضوعا ، كما لا يلزم منه أن لا يكون صحيحا ، أما الأول ، فلما ذكرنا ، و أما
                      الآخر ، فلاحتمال أن يكون له طرق و شواهد ترقيه إلى درجة الحسن أو الصحيح ،
                      و هذا أمر لا يتساهل السيوطي في مراعاته أقل تساهل ، كما هو بين في تعقبه على
                      ابن الجوزي في " اللآليء المصنوعة " بينما لا نراه يعطى الأمر الأول ما يستحقه
                      من العناية و التقدير ، فنجده في كثير من الأحاديث التي حكم ابن الجوزي بوضعها
                      ، يحاول تخليصها من الوضع ، ناظرا إلى السند فقط ، بينما ابن الجوزي نظر إلى
                      المتن أيضا ، و هو من دقيق نظره الذي يحمد عليه ، و منها الحديث الذي نحن في
                      صدد الكلام عليه ، و لا يتقوى الحديث بأنه روى من حديث واثلة بن الأسقع ، و من
                      حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ، و من حديث عبد الملك بن هارون بن عنترة عن
                      أبيه عن جده ، أخرجها ابن بكير في الجزء المذكور " فضل من اسمه أحمد و محمد "
                      لأن طرقها كلها لا تخلو من متهم ، كما بينه ابن عراق في " تنزيه الشريعة "
                      ( 82 / 1 ) .
                      أما حديث واثلة ، ففيه عمر بن موسى الوجيهي ، و هو وضاع ، و أما حديث جعفر بن
                      محمد عن أبيه عن جده ، ففيه عبد الله بن داهر الرازي ، اتهمه ابن الجوزي ، ثم
                      الذهبي ، بالوضع ، و الحديث الثالث آفته عبد الملك بن هارون ، و هو كذاب وضاع .
                      (2/14)
                      ________________________________________

                      438 - " مثل أصحابي مثل النجوم من اقتدى بشيء منها اهتدى " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 631 ) :

                      موضوع .

                      رواه القضاعي ( 109 / 2 ) عن جعفر بن عبد الواحد قال : قال لنا وهب بن جرير بن
                      حازم عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا .
                      قلت : و كتب بعض المحدثين على الهامش و أظنه ابن المحب أو الذهبي :
                      هذا حديث ليس بصحيح .
                      قلت : يعني أنه موضوع و آفته جعفر هذا ، قال الدارقطني :
                      يضع الحديث ، و قال أبو زرعة : روى أحاديث لا أصل لها ، و ساق الذهبي أحاديث
                      اتهمه بها ، منها هذا ، و قال : إنه من بلاياه ، و قد تقدم الحديث بنحوه مع
                      الكلام على طرقه و أكثر ألفاظه برقم ( 58 ـ 62 ) فراجعه إن شئت فإن تحته فوائد
                      جمة .
                      (2/15)
                      ________________________________________

                      439 - " يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة فى أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 632 ) :

                      موضوع .

                      أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 112 / 1 ) و الدارقطني في " سننه "
                      ( ص 148 ) و من طريقه البيهقي ( 3 / 137 ـ 138 ) من طريق إسماعيل بن عياش عن
                      عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه ، و عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعا .
                      قلت : و هذا موضوع ، سببه عبد الوهاب بن مجاهد ، كذبه سفيان الثوري ، و قال
                      الحاكم : " روى أحاديث موضوعة " .
                      و قال ابن الجوزي : " أجمعوا على ترك حديثه " .
                      و إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين ، و هذه منها ، فإن ابن
                      مجاهد حجازي .
                      و قد قل البيهقي عقب الحديث :
                      " و هذا حديث ضعيف إسماعيل بن عياش لا يحتج به ، و عبد الوهاب بن مجاهد ضعيف
                      بمرة ، و الصحيح أن ذلك من قول ابن عباس " .
                      قلت : أخرجه البيهقي من طريق عمرو بن دينار عن عطاء به موقوفا ، و سنده صحيح .
                      و ابن مجاهد ، لم يسم في رواية الطبراني ، و لذلك لم يعرفه الهيثمي ( 2 / 157 )
                      .
                      و مما يدل على وضع هذا الحديث ، و خطأ نسبته إليه صلى الله عليه وسلم ، ما قاله
                      شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته في أحكام السفر ( 2 / 6 - 7 من مجموعة الرسائل
                      و المسائل ) :
                      هذا الحديث إنما هو من قول ابن عباس ، و رواية ابن خزيمة و غيره له مرفوعا إلى
                      النبي صلى الله عليه وسلم باطلة بلا شك عند أئمة الحديث ، و كيف يخاطب النبي
                      صلى الله عليه وسلم أهل مكة بالتحديد ، و إنما قام بعد الهجرة زمنا يسيرا و هو
                      بالمدينة ، لا يحد لأهلها حدا كما حده لأهل مكة ، و ما بال التحديد يكون لأهل
                      مكة دون غيرهم من المسلمين ؟!
                      و أيضا ، فالتحديد بالأميال و الفراسخ يحتاج إلى معرفة مقدار مساحة الأرض ، و
                      هذا أمر لا يعلمه إلا خاصة الناس ، و من ذكره ، فإنما يخبر به عن غيره تقليدا
                      ، و ليس هو مما يقطع به ، و النبي صلى الله عليه وسلم لم يقدر الأرض بمساحة
                      أصلا ، فكيف يقدر الشارع لأمته حدا لم يجر به له ذكر في كلامه ، و هو مبعوث إلى
                      جميع الناس ؟!
                      فلابد أن يكون مقدار السفر معلوما علما عاما .
                      و من ذلك أيضا أنه ثبت بالنقل الصحيح المتفق عليه بين علماء الحديث أن النبي
                      صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كان يقصر الصلاة بعرفة ، و مزدلفة ، و في
                      أيام منى ، و كذلك أبو بكر و عمر بعده ، و كان يصلي خلفهم أهل مكة، و لم
                      يأمروهم بإتمام الصلاة ، فدل هذا على أن ذلك سفر ، و بين مكة و عرفة بريد ،
                      و هو نصف يوم بسير الإبل و الأقدام .
                      و الحق أن السفر ليس له حد في اللغة و لا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف ، فما
                      كان سفرا في عرف الناس ، فهو السفر الذي علق به الشارع الحكم ،
                      و تحقيق هذا البحث الهام تجده في رسالة ابن تيمية المشار إليها آنفا ، فراجعها
                      فإن فيها فوائد هامة لا تجدها عند غيره .
                      (2/16)
                      ________________________________________

                      440 - " حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد ، و إن الخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل " .

                      قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 634 ) :

                      ضعيف جدا .

                      رواه ابن عدي ( 304 / 2 ) عن عيسى بن ميمون : سمعت محمد بن كعب ، عن
                      ابن عباس مرفوعا به ، ساقه في ترجمة عيسى بن ميمون في جملة أحاديث ثم قال :
                      و عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد ، ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه : ليس
                      بشيء ، و قال البخاري : صاحب مناكير ، و النسائي : متروك الحديث .
                      قلت : و قال ابن حبان : يروي أحاديث كلها موضوعات ، و لهذا لم يحسن السيوطي
                      بإيراده لهذا الحديث في " الجامع الصغير " من رواية ابن عدي هذه مقتصرا على
                      الشطر الأول منه ! و قد علق عليه المناوي بما لا يتبين منه حال الحديث بدقة
                      فقال : و رواه البيهقي في " الشعب " و ضعفه ، و الخرائطى في " المكارم " ، قال
                      العراقي : و السند ضعيف ، لكن شاهده خبر الطبراني بسند ضعيف أيضا ، و يشير بخبر
                      الطبراني إلى الحديث الآتي ، و خفي عليه أنه من هذه الطريق أيضا ! و أما حديث
                      الخرائطي فهو عنده من حديث أنس ، و سيأتي بعد حديث .
                      (2/17)
                      اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                      تعليق


                      • #86
                        قيض الله لهذه الامة رجال فالحمد لله رب العالمين والله المستعان

                        https://www.anti-ahmadiyya.org

                        تعليق

                        يعمل...
                        X