المشاركة الأصلية بواسطة محب حبيب
مشاهدة المشاركة
أنت لم تكتب الآيات على النحو الصحيح، ثم بشأن النصارى الذي لا يستكبرون فهم ليسوا كل النصارى بل هم الذين كانوا في الحبشة أيام هجرة المسلمين إلى الحبشة، ومنهم النجاشي، فالنصارى الذين لا يؤمنون بما أُنْزِل على الرسول محمد – عليه الصلاة والسلام – ليسوا من المقصودين في الآية.
بشأن عبارتك التي أدخلتَ فيها "آلهة"، فهذه الكلمة ليست من الآية، فالكلمة التي في الآيات "أرباب"، والآية كاملة هي:”اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ” التوبة 31.
هذه الآية لا تتناول كل النصارى بل فئة منهم، وهم الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربانًا من دون الله، واتخذوا المسيح ابن مريم ربًا من دون الله، فالفرق المسيحية كثيرة على مر التاريخ، فمنها الذي انقرض، ومنها ما استمر، وقد نشأت فرق جديدة، وكلمة النصارى عندما ترد في القرءان فقد يراد بها جزء من النصارى، وهذا مثل الآية:”الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" آل عمران 173.
كلمة الناس ورد مرة بالمعنى ومرتين باللفظ، فلو كانت كلمة الناس الواحدة بالضرورة تشمل كل الناس بلا استثناء؛ لمَا وردت كلمة الناس أكثر من مَرَّة، وهذا شأن كلمة النصارى التي ترد في القرءان، فقد يُراد بها الخصوص وليس العموم، كما هو حاصل في الآية السابقة.
بشأن الآية "ولا تجادلوا.." فأنت تعاملت مع الآية تعامل الذي يكتفي بذكر الآية "ولا تقربوا الصلاة" دون أنْ يذكر "وأنتم سكارى"، فالآية كاملة هي:”وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” العنكبوت 46.
هذه الآية توضح أنَّ مجادلة أهل الكتاب الذين ظلموا؛ لا يجب أنْ تكون بالتي هي أحسن، فهؤلاء لهم مقام خاص، وهو مقام الغلظة.
وقد تثار شبهة بشأن "أمنا بالذي أُنزل إلينا وإليكم، وإلاهنا وإلاهكم واحد، ونحن له مسلمون"، هؤلاء ليسوا من المثلثين بل من الموحدين، فهي تنطبق على اليهود، والنصارى الذي كفروا ويكفرون بالثالوث، فهؤلاء مسلمون لله بعكس المثلثون؛ فهم كافرون بإلاهكم الذي هو "الآب، والابن، والروح القدس".
وبشأن عزير، فكما قلنا سابقًا، أنَّ كلمة نصارى قد يراد بها فرقة نصرانية، وليس كل النصرانية بلا استثناء، وكذلك كلمة اليهود، فالمراد بكلمة اليهود في الآية "وقالت اليهود عزير بن الله" ليس كل اليهود؛ بل فرقة منهم، وقد انقرضت، كانقراض فرق كثيرة من جميع الديانات.
بشأن الآية "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ” التوبة 29.
هذه الآية ورد فيها وجوب إعطاء الجزية، ويوجد في التورة جزية:
"فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر.فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيداً تحت الجزية" (يشوع 16/10).
فهل إله التوراة فقير ويحتاج أنْ يسد جوعه، هذا إذا أردنا أنْ نقيص الأمور بمقياسك؟!
المسيح دفع الجزية، وقال اعطوا ما لقيصر لقيصر:
"فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين: يا معلّم نعلم أنك صادق، وتعلّم طريق الله بالحق، ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس. فقل لنا: ماذا تظن ، أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ .. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة.قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما للّه للّه" (متى 22/16-21).
مسيحكم قال اعطوا ما لقيصر لقيصر، فلم يعترض على دفع الجزية، بل وأمر بدفعها لقيصر، وقيصر إذا فسرته تفسيرًا أعوجًا، نحيلك إلى الفقرة السابقة عن الكنعانيين الذي كانوا تحت الجزية، أم هو ليس من الله حسب إيمانك؟!





تعليق