إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الى كل مسيحى : صور جمالية ... تأمل

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة


  • { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) } سورة هود .




    {114} وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
    "وَأَقِمْ الصَّلَاة طَرَفَيْ النَّهَار" الْغَدَاة وَالْعَشِيّ أَيْ : الصُّبْح وَالظُّهْر وَالْعَصْر "وَزُلَفًا" جَمْع زُلْفَة أَيْ : طَائِفَة "مِنْ اللَّيْل" الْمَغْرِب وَالْعِشَاء "إنَّ الْحَسَنَات" كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْس "يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات" الذُّنُوب الصَّغَائِر نَزَلَتْ فِيمَنْ قَبَّلَ أَجْنَبِيَّة فَأَخْبَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلِي هَذَا ؟ فَقَالَ "لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلّهمْ" رَوَاهُ الشَّيْخَانِ "ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ" عِظَة لِلْمُتَّعِظِينَ

    {115} وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
    "وَاصْبِرْ" يَا مُحَمَّد عَلَى أَذَى قَوْمك أَوْ عَلَى الصَّلَاة "فَإِنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ" بِالصَّبْرِ عَلَى الطَّاعَة

    المصدر :

    تفسير الجلالين .
    (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

    تعليق



    • { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) } سورة التوبة .



      {111} إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
      يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ عَاوَضَ مِنْ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ إِذْ بَذَلُوهَا فِي سَبِيله بِالْجَنَّةِ وَهَذَا مِنْ فَضْله وَكَرْمه وَإِحْسَانه فَإِنَّهُ قَبِلَ الْعِوَض عَمَّا يَمْلِكهُ بِمَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَى عَبِيده الْمُطِيعِينَ لَهُ . وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة : بَايَعَهُمْ وَاَللَّه فَأَغْلَى ثَمَنهمْ . وَقَالَ شِمْر بْن عَطِيَّة مَا مِنْ مُسْلِم إِلَّا وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عُنُقه بَيْعَة وَفَّى بِهَا أَوْ مَاتَ عَلَيْهَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة . وَلِهَذَا يُقَال مَنْ حَمَلَ فِي سَبِيل اللَّه بَايَعَ اللَّه أَيْ قَبْل هَذَا الْعَقْد وَوَفَّى بِهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَغَيْره قَالَ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي لَيْلَة الْعَقَبَة اِشْتَرِطْ لِرَبِّك وَلِنَفْسِك مَا شِئْت فَقَالَ " أَشْتَرِط لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَشْتَرِط لِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسكُمْ وَأَمْوَالكُمْ " قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ " الْجَنَّة " قَالُوا رَبِحَ الْبَيْع لَا نُقِيل وَلَا نَسْتَقِيل فَنَزَلَتْ " إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ " الْآيَة وَقَوْله " يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ " أَيْ سَوَاء قَتَلُوا أَوْ قُتِلُوا أَوْ اِجْتَمَعَ لَهُمْ هَذَا وَهَذَا فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُمْ الْجَنَّة . وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " وَتَكَفَّلَ اللَّه لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيله لَا يُخْرِجهُ إِلَّا جِهَاد فِي سَبِيلِي وَتَصْدِيق بِرُسُلِي بِأَنْ تَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة أَوْ يُرْجِعهُ إِلَى مَنْزِله الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْر أَوْ غَنِيمَة " وَقَوْله " وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن " تَأْكِيد لِهَذَا الْوَعْد وَإِخْبَار بِأَنَّهُ قَدْ كَتَبَهُ عَلَى نَفْسه الْكَرِيمَة وَأَنْزَلَهُ عَلَى رُسُله فِي كُتُبه الْكِبَار وَهِيَ التَّوْرَاة الْمُنَزَّلَة عَلَى مُوسَى وَالْإِنْجِيل الْمُنَزَّل عَلَى عِيسَى وَالْقُرْآن الْمُنَزَّل عَلَى مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَقَوْله " وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّه " فَإِنَّهُ لَا يُخْلِف الْمِيعَاد . هَذَا كَقَوْلِهِ " وَمَنْ أَصْدَق مِنْ اللَّه حَدِيثًا " وَمَنْ أَصْدَق مِنْ اللَّه قِيلًا " وَلِهَذَا قَالَ " فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم " أَيْ فَلِيَسْتَبْشِر مَنْ قَامَ بِمُقْتَضَى هَذَا الْعَقْد وَوَفَّى بِهَذَا الْعَهْد بِالْفَوْزِ الْعَظِيم وَالنَّعِيم الْمُقِيم .

      المصدر :

      تفسير ابن كثير .
      (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

      تعليق


      • { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) } سورة التوبة .



        {112} التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
        الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { التَّائِبُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ ; وَلَكِنَّهُ رُفِعَ , إِذْ كَانَ مُبْتَدَأ بِهِ بَعْد تَمَام أُخْرَى مِثْلهَا , وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَاننَا ذَلِكَ فِي قَوْله : { صُمّ بُكْم عُمْي } بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع. وَمَعْنَى التَّائِبُونَ : الرَّاجِعُونَ مِمَّا كَرِهَهُ اللَّه وَسَخِطَهُ إِلَى مَا يُحِبّهُ وَيَرْضَاهُ . كَمَا : 13427 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام بْن سَلْم , عَنْ ثَعْلَبَة بْن سُهَيْل , قَالَ : قَالَ الْحَسَن فِي قَوْل اللَّه : { التَّائِبُونَ } قَالَ : تَابُوا إِلَى اللَّه مِنْ الذُّنُوب كُلّهَا . 13428 - حَدَّثَنَا سَوَّار بْن عَبْد اللَّه الْعَنْبَرِيّ , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِي الْأَشْهَب , عَنْ الْحَسَن , أَنَّهُ قَرَأَ : { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ } قَالَ : تَابُوا مِنْ الشِّرْك وَبَرِئُوا مِنْ النِّفَاق . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو سَلَمَة , عَنْ أَبِي الْأَشْهَب , قَالَ : قَرَأَ الْحَسَن : { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ } قَالَ : تَابُوا مِنْ الشِّرْك وَبَرِئُوا مِنْ النِّفَاق . 13429 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء عَنْ الْحَسَن , قَالَ : التَّائِبُونَ مِنْ الشِّرْك . * - حَدَّثَنَا الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا جَرِير بْن حَازِم , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ } قَالَ الْحَسَن : تَابُوا وَاَللَّه مِنْ الشِّرْك , وَبَرِئُوا مِنْ النِّفَاق. 13430 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { التَّائِبُونَ } قَالَ : تَابُوا مِنْ الشِّرْك ثُمَّ لَمْ يُنَافِقُوا فِي الْإِسْلَام . 13431 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { التَّائِبُونَ } قَالَ : الَّذِينَ تَابُوا مِنْ الذُّنُوب ثُمَّ لَمْ يَعُودُوا فِيهَا . " الْعَابِدُونَ " وَأَمَّا قَالُوا : { الْعَابِدُونَ } فَهُمْ الَّذِينَ ذَلُّوا خَشْيَة لِلَّهِ وَتَوَاضُعًا لَهُ , فَجَدُّوا فِي خِدْمَته . كَمَا : 13432 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { الْعَابِدُونَ } : قَوْم أَخَذُوا مِنْ أَبْدَانهمْ فِي لَيْلهمْ وَنَهَارهمْ . 13433 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ ثَعْلَبَة بْن سُهَيْل , قَالَ : قَالَ الْحَسَن فِي قَوْل اللَّه { الْعَابِدُونَ } قَالَ : عَبَدُوا اللَّه عَلَى أَحَايِينهمْ كُلّهَا فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء. 13434 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن : { الْعَابِدُونَ } قَالَ : الْعَابِدُونَ لِرَبِّهِمْ .
        {112} التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
        وَأَمَّا قَوْله : { الْحَامِدُونَ } فَإِنَّهُمْ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّه عَلَى كُلّ مَا اِمْتَحَنَهُمْ بِهِ مِنْ خَيْر وَشَرّ . كَمَا : 13435 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { الْحَامِدُونَ } قَوْم حَمِدُوا اللَّه عَلَى كُلّ حَال . 13436 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ ثَعْلَبَة , قَالَ : قَالَ الْحَسَن : { الْحَامِدُونَ } : الَّذِينَ حَمِدُوا اللَّه عَلَى أَحَايِينهمْ كُلّهَا فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء. 13437 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن : { الْحَامِدُونَ } قَالَ : الْحَامِدُونَ عَلَى الْإِسْلَام .
        {112} التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
        وَأَمَّا قَوْله : { السَّائِحُونَ } فَإِنَّهُمْ الصَّائِمُونَ . كَمَا : 13438 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِيسَى الدَّامَغَانِيّ وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَمْرو , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر. وَحَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ عَمْرو , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , قَالَ : سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ السَّائِحِينَ , فَقَالَ : " هُمْ الصَّائِمُونَ " . 13439 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَزِيع , قَالَ : ثنا حَكِيم بْن حِزَام , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " السَّائِحُونَ هُمْ الصَّائِمُونَ " . 13440 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : { السَّائِحُونَ } : الصَّائِمُونَ . 13441 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : { السَّائِحُونَ } الصَّائِمُونَ . * - قَالَ : ثنا يَحْيَى , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثني عَاصِم , عَنْ زِرّ , عَنْ عَبْد اللَّه , بِمِثْلِهِ . 13442 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْبَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : السِّيَاحَة : الصِّيَام . 13443 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَشْعَث , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : { السَّائِحُونَ } : الصَّائِمُونَ. * - حَدَّثَنِي اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , وَإِسْرَائِيل عَنْ أَشْعَث , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : { السَّائِحُونَ } : الصَّائِمُونَ . 13444 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَشْعَث , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : { السَّائِحُونَ } : الصَّائِمُونَ . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَشْعَث بْن أَبِي الشَّعْثَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ زِرّ , عَنْ عَبْد اللَّه , مِثْله . 13445 - قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ إِسْحَاق , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : { السَّائِحُونَ } : هُمْ الصَّائِمُونَ. * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { السَّائِحُونَ } قَالَ : يَعْنِي بِالسَّائِحِينَ الصَّائِمِينَ . 13446 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : { السَّائِحُونَ } هُمْ الصَّائِمُونَ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة : قَالَ ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { السَّائِحُونَ } الصَّائِمُونَ. 13447 - قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كُلّ مَا ذُكِرَ اللَّه فِي الْقُرْآن السِّيَاحَة : هُمْ الصَّائِمُونَ . 13448 - قَالَ : ثنا أَبِي عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ اِبْن أَبِي الْهَزِيل , عَنْ أَبِي عَمْرو الْعَبْدِيّ , قَالَ { السَّائِحُونَ } : الَّذِي يُدِيمُونَ الصِّيَام مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . 13449 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد قَالَ : ثنا حَكَّام عَنْ ثَعْلَبَة بْن سُهَيْل , قَالَ : قَالَ الْحَسَن : { السَّائِحُونَ } الصَّائِمُونَ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : { السَّائِحُونَ } الصَّائِمُونَ شَهْر رَمَضَان . 13450 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : { السَّائِحُونَ } الصَّائِمُونَ . 13451 - قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : كُلّ شَيْء فِي الْقُرْآن { السَّائِحُونَ } فَإِنَّهُ الصَّائِمُونَ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { السَّائِحُونَ } الصَّائِمُونَ. * - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { السَّائِحُونَ } يَعْنِي : الصَّائِمِينَ . 13452 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع قَالَ : ثنا اِبْن نُمَيْر وَيَعْلَى وَأَبُو أُسَامَة , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء , قَالَ : { السَّائِحُونَ } الصَّائِمُونَ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء , مِثْله . 13453 - قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , قَالَ : ثنا عَمْرو أَنَّهُ سَمِعَ وَهْب بْن مُنَبِّه يَقُول : كَانَتْ السِّيَاحَة فِي بَنِي إِسْرَائِيل , وَكَانَ الرَّجُل إِذَا سَاحَ أَرْبَعِينَ سَنَة رَأَى مَا كَانَ يَرَى السَّائِحُونَ قَبْله , فَسَاحَ وَلَد بَغِيّ أَرْبَعِينَ سَنَة فَلَمْ يَرَ شَيْئًا , فَقَالَ : أَيْ رَبّ أَرَأَيْت إِنْ أَسَاءَ أَبَوَايَ وَأَحْسَنْت أَنَا ؟ قَالَ : فَأُرِيَ مَا أُرِيَ السَّائِحُونَ قَبْله. قَالَ اِبْن عُيَيْنَة : إِذَا تَرَكَ الطَّعَام وَالشَّرَاب وَالنِّسَاء فَهُوَ السَّائِح . 13454 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : السَّائِحُونَ قَوْم أَخَذُوا مِنْ أَبْدَانهمْ صَوْمًا لِلَّهِ . 13455 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد , عَنْ الْوَلِيد بْن عَبْد اللَّه , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : سِيَاحَة هَذِهِ الْأُمَّة : الصِّيَام .
        {112} التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
        وَقَوْله : { الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ } يَعْنِي : الْمُصَلِّينَ الرَّاكِعِينَ فِي صَلَاتهمْ السَّاجِدِينَ فِيهَا كَمَا : 13456 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن : { الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ } قَالَ : الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة .
        {112} التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
        وَأَمَّا قَوْله : { الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنْكَر } فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُمْ يَأْمُرُونَ النَّاس بِالْحَقِّ فِي أَدْيَانهمْ , وَاتِّبَاع الرُّشْد وَالْهُدَى وَالْعَمَل , وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنْ الْمُنْكَر ; وَذَلِكَ نَهْيهمْ النَّاس عَنْ كُلّ فِعْل وَقَوْل نَهَى اللَّه عِبَاده عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَن فِي ذَلِكَ مَا : 13457 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن : { الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } لَا إِلَه اللَّه . { وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنْكَر } عَنْ الشِّرْك. 13458 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ ثَعْلَبَة بْن سُهَيْل , قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَأْمُرُوا النَّاس حَتَّى كَانُوا مِنْ أَهْلهَا . { وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنْكَر } قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَنْهَوْا عَنْ الْمُنْكَر حَتَّى اِنْتَهَوْا عَنْهُ . 13459 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : كُلّ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآن الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر , فَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ : دُعَاء مِنْ الشِّرْك إِلَى الْإِسْلَام ; وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر : نَهْي عَنْ عِبَادَة الْأَوْثَان وَالشَّيَاطِين. وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى قَبْل عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ هُوَ كُلّ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ عِبَاده أَوْ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر هُوَ كُلّ مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ عِبَاده أَوْ رَسُوله . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْآيَة دَلَالَة عَلَى أَنَّهَا عُنِيَ بِهَا خُصُوص دُون عُمُوم وَلَا خَبَر عَنْ الرَّسُول وَلَا فِي فِطْرَة عَقْل , فَالْعُمُوم بِهَا أَوْلَى لِمَا قَدْ بَيَّنَّا فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ كُتُبنَا .
        {112} التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
        وَأَمَّا قَوْله : { وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه } فَإِنَّهُ يَعْنِي : الْمُؤَدُّونَ فَرَائِض اللَّه , الْمُنْتَهُونَ إِلَى أَمْره وَنَهْيه , الَّذِينَ لَا يُضَيِّعُونَ شَيْئًا أَلْزَمَهُمْ الْعَمَل بِهِ وَلَا يَرْتَكِبُونَ شَيْئًا نَهَاهُمْ عَنْ اِرْتِكَابه. كَاَلَّذِي : 13460 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه } يَعْنِي : الْقَائِمِينَ عَلَى طَاعَة اللَّه , وَهُوَ شَرْط اِشْتَرَطَهُ عَلَى أَهْل الْجِهَاد إِذَا وَفَّوْا اللَّه بِشَرْطِهِ وَفَّى لَهُمْ شَرْطهمْ . 13461 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه } قَالَ : الْقَائِمُونَ عَلَى طَاعَة اللَّه . 13462 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ ثَعْلَبَة بْن سُهَيْل , قَالَ : قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه } قَالَ : الْقَائِمُونَ عَلَى أَمْر اللَّه . 13463 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن : { وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه } قَالَ : لِفَرَائِض اللَّه .
        {112} التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
        وَأَمَّا قَوْله : { وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَبَشِّرْ الْمُصَدِّقِينَ بِمَا وَعَدَهُمْ اللَّه إِذَا هُمْ وَفَّوْا اللَّه بِعَهْدِهِ أَنَّهُ مُوفٍ لَهُمْ بِمَا وَعَدَهُمْ مِنْ إِدْخَالهمْ الْجَنَّة . كَمَا : 13464 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا هَوْذَة بْن خَلِيفَة , قَالَ : ثنا عَوْف , عَنْ الْحَسَن : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ } حَتَّى خَتَمَ الْآيَة , قَالَ الَّذِينَ وَفَّوْا بِبَيْعَتِهِمْ { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ } , حَتَّى خَتَمَ الْآيَة , فَقَالَ : هَذَا عَمَلهمْ وَسَيْرهمْ فِي الرَّخَاء , ثُمَّ لَقُوا الْعَدُوّ فَصَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ . وَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَبَشِّرْ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ الْأَفْعَال , يَعْنِي قَوْله : { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ } إِلَى آخِر الْآيَة , وَإِنْ لَمْ يَغْزُوا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13465 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن : { وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : الَّذِينَ لَمْ يَغْزُوا .


        المصدر :

        تفسير الطبري .
        (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

        تعليق



        • { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم (49) } سورة الحجر .



          وَقَوْله : { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْبِرْ عِبَادِي يَا مُحَمَّد , أَنِّي أَنَا الَّذِي أَسْتُر عَلَى ذُنُوبهمْ إِذَا تَابُوا مِنْهَا وَأَنَابُوا , بِتَرْكِ فَضِيحَتهمْ بِهَا وَعُقُوبَتهمْ عَلَيْهَا , الرَّحِيم بِهِمْ أَنْ أُعَذِّبهُمْ بَعْد تَوْبَتهمْ مِنْهَا عَلَيْهَا . 16036 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ يَعْلَم الْعَبْد قَدْر عَفْو اللَّه لَمَا تَوَرَّعَ مِنْ حَرَام , وَلَوْ يَعْلَم قَدْر عَذَابه لَبَخَعَ نَفْسه " . 16037 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمَكِّيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُصْعَب بْن ثَابِت , قَالَ : ثَنَا عَاصِم بْن عَبْد اللَّه , عَنْ اِبْن أَبِي رَبَاح , عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طَلَعَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْبَاب الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ بَنُو شَيْبَة , فَقَالَ : " أَلَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ ؟ " ثُمَّ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْد الْحَجَر رَجَعَ إِلَيْنَا الْقَهْقَرَى , فَقَالَ : " إِنِّي لَمَّا خَرَجْت جَاءَ جِبْرَئِيل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه يَقُول : لِمَ تُقَنِّط عِبَادِي ؟ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور الرَّحِيم وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم " .


          المصدر :

          تفسير ابن كثير .
          (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

          تعليق



          • { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) } سورة الأنعام .




            {164} قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
            يَقُول تَعَالَى " قُلْ " يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ فِي إِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ وَالتَّوَكُّل عَلَيْهِ " أَغْيَر اللَّه أَبْغِي رَبًّا " أَيْ أَطْلُب رَبًّا سِوَاهُ" وَهُوَ رَبّ كُلّ شَيْء " يُرَبِّينِي وَيَحْفَظنِي وَيَكْلَؤُنِي وَيُدَبِّر أَمْرِي أَيْ لَا أَتَوَكَّل إِلَّا عَلَيْهِ وَلَا أُنِيب إِلَّا إِلَيْهِ لِأَنَّهُ رَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه وَلَهُ الْخَلْق وَالْأَمْر فَفِي هَذِهِ الْآيَة الْأَمْر بِإِخْلَاصِ التَّوْكِيل تَضَمَّنَتْ الَّتِي قَبْلهَا إِخْلَاص الْعِبَادَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَهَذَا الْمَعْنَى يُقْرَن بِالْآخَرِ كَثِيرًا فِي الْقُرْآن كَقَوْلِهِ تَعَالَى مُرْشِدًا لِعِبَادِهِ أَنْ يَقُولُوا لَهُ " إِيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين " وَقَوْله " فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ" وَقَوْله " قُلْ هُوَ الرَّحْمَن آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا" وَقَوْله " رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب لَا إِلَه هُوَ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا " وَأَشْبَاه ذَلِكَ مِنْ الْآيَات وَقَوْله تَعَالَى " وَلَا تَكْسِب كُلّ نَفْس إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى" إِخْبَار عَنْ الْوَاقِع يَوْم الْقِيَامَة فِي جَزَاء اللَّه تَعَالَى وَحُكْمه وَعَدْله أَنَّ النُّفُوس إِنَّمَا تُجَازَى بِأَعْمَالِهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ وَأَنَّهُ لَا يُحْمَل مِنْ خَطِيئَة أَحَد عَلَى أَحَد وَهَذَا مِنْ عَدْله تَعَالَى كَمَا قَالَ" وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَة إِلَى حِمْلهَا لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى " وَقَوْله تَعَالَى " فَلَا يَخَاف ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا " قَالَ عُلَمَاء التَّفْسِير : أَيْ فَلَا يُظْلَم بِأَنْ يُحْمَل عَلَيْهِ سَيِّئَات غَيْره وَلَا تُهْضَم بِأَنْ يُنْقَص مِنْ حَسَنَاته وَقَالَ تَعَالَى " كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة إِلَّا أَصْحَاب الْيَمِين " مَعْنَاهُ كُلّ نَفْس مُرْتَهِنَة بِعَمَلِهَا السَّيِّئ إِلَّا أَصْحَاب الْيَمِين فَإِنَّهُ قَدْ يَعُود بَرَكَة أَعْمَالهمْ الصَّالِحَة عَلَى ذُرِّيَّاتهمْ وَقَرَابَاتهمْ كَمَا قَالَ فِي سُورَة الطُّور " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتهمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتهمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلهمْ مِنْ شَيْء " أَيْ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتهمْ فِي الْمَنْزِلَة الرَّفِيعَة فِي الْجَنَّة وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا قَدْ شَارَكُوهُمْ فِي الْأَعْمَال بَلْ فِي أَصْل الْإِيمَان وَمَا أَلَتْنَاهُمْ أَيْ أَنْقَصْنَا أُولَئِكَ السَّادَة الرُّفَعَاء مِنْ أَعْمَالهمْ شَيْئًا حَتَّى سَاوَيْنَاهُمْ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَنْقَص مِنْهُمْ مَنْزِلَة بَلْ رَفَعَهُمْ تَعَالَى إِلَى مَنْزِلَة الْآبَاء بِبَرَكَةِ أَعْمَالهمْ بِفَضْلِهِ وَمِنَّته ثُمَّ قَالَ " كُلّ اِمْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِين " أَيْ مِنْ شَرّ وَقَوْله " ثُمَّ إِلَى رَبّكُمْ مَرْجِعكُمْ فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ " أَيْ اِعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَسَتَعْرِضُونَ وَنَعْرِض عَلَيْهِ وَيُنَبِّئنَا وَإِيَّاكُمْ بِأَعْمَالِنَا وَأَعْمَالكُمْ وَمَا كُنَّا نَخْتَلِف فِي الدَّار الدُّنْيَا كَقَوْلِهِ " قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَل عَمَّا تَعْمَلُونَ قُلْ يَجْمَع بَيْننَا رَبّنَا ثُمَّ يَفْتَح بَيْننَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاح الْعَلِيم " .


            المصدر :


            تفسير ابن كثير .
            (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

            تعليق



            • { مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69) } سورة النحل .





              {96} مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" مَا عِنْدكُمْ يَنْفَد " أَيْ يَفْرُغ وَيَنْقَضِي فَإِنَّهُ إِلَى أَجَل مَعْدُود مَحْصُور مُقَدَّر مَتْنَاهُ " وَمَا عِنْد اللَّه بَاقٍ " أَيْ وَثَوَابه لَكُمْ فِي الْجَنَّة بَاقٍ لَا اِنْقِطَاع وَلَا نَفَاد لَهُ فَإِنَّهُ دَائِم لَا يَحُول وَلَا يَزُول " وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرهمْ بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" قَسَم مِنْ الرَّبّ تَعَالَى مُؤَكَّد بِاللَّامِ أَنَّهُ يُجَازِي الصَّابِرِينَ بِأَحْسَن أَعْمَالهمْ أَيْ وَيَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئِهَا .


              المصدر :

              تفسير القرآن الكريم لابن كثير .
              (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

              تعليق


              • { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) } سورة النمل .



                {93} وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
                أَيْ لِلَّهِ الْحَمْد الَّذِي لَا يُعَذِّب أَحَدًا إِلَّا بَعْد قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِ وَالْإِنْذَار إِلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " سَيُرِيكُمْ آيَاته فَتَعْرِفُونَهَا" كَمَا قَالَ تَعَالَى " سَنُرِيهِمْ آيَاتنَا فِي الْآفَاق وَفِي أَنْفُسهمْ حَتَّى يَتَبَيَّن لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقّ " وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا رَبّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ " أَيْ بَلْ هُوَ شَهِيد عَلَى كُلّ شَيْء قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذُكِرَ عَنْ أَبِي عُمَر الْحَوْضِيّ حَفْص بْن عُمَر حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّة بْن يَعْلَى الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا سَعْد بْن أَبِي سَعِيد سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَيّهَا النَّاس لَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدكُمْ بِاَللَّهِ فَإِنَّ اللَّه لَوْ كَانَ غَافِلًا شَيْئًا لَأَغْفَلَ الْبَعُوضَة وَالْخَرْدَلَة وَالذَّرَّة " وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ قَالَ أَبِي أَخْبَرَنِي عَنْ خَالِد بْن قَيْس عَنْ مَطَر عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز قَالَ : فَلَوْ كَانَ اللَّه مُغْفِلًا شَيْئًا لَأَغْفَلَ مَا تَعْفِي الرِّيَاح مِنْ أَثَر قَدَمَيْ اِبْن آدَم وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ كَانَ يُنْشِد هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ إِمَّا لَهُ وَإِمَّا لِغَيْرِهِ : إِذَا مَا خَلَوْت الدَّهْر يَوْمًا فَلَا تَقُلْ خَلَوْت وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيب وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّه يَغْفُل سَاعَة وَلَا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيب آخِر تَفْسِير سُورَة النَّمْل وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

                المصدر :

                تفسير القرآن الكريم لابن كثير .
                (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                تعليق



                • { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) } سورة البقرة .




                  {207} وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ"وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْرِي" يَبِيع "نَفْسه" أَيْ يَبْذُلهَا فِي طَاعَة اللَّه "ابْتِغَاء" طَلَب "مَرْضَاة اللَّه" رِضَاهُ وَهُوَ صُهَيْب لَمَّا آذَاهُ الْمُشْرِكُونَ هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَة وَتَرَكَ لَهُمْ مَاله "وَاَللَّه رَءُوف بِالْعِبَادِ" حَيْثُ أَرْشَدهمْ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ


                  المصدر :

                  تفسير الجلالين .
                  (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                  تعليق


                  • { إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) } سورة المؤمنون




                    {109} إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
                    فَقَالَ تَعَالَى" إِنَّهُ كَانَ فَرِيق مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْر الرَّاحِمِينَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا " أَيْ فَسَخِرْتُمْ مِنْهُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِيَّايَ وَتَضَرُّعهمْ إِلَيَّ " حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي " أَيْ حَمَلَكُمْ بُغْضهمْ عَلَيَّ أَنْ نَسِيتُمْ مُعَامَلَتِي " وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ " أَيْ مِنْ صَنِيعهمْ وَعِبَادَتهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ " أَيْ يَلْمِزُونَهُمْ اِسْتِهْزَاء ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَمَّا جَازَى بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَعِبَاده الصَّالِحِينَ .

                    {110} فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
                    فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا " أَيْ فَسَخِرْتُمْ مِنْهُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِيَّايَ وَتَضَرُّعهمْ إِلَيَّ " حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي " أَيْ حَمَلَكُمْ بُغْضهمْ عَلَيَّ أَنْ نَسِيتُمْ مُعَامَلَتِي" وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ " أَيْ مِنْ صَنِيعهمْ وَعِبَادَتهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ " أَيْ يَلْمِزُونَهُمْ اِسْتِهْزَاء ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَمَّا جَازَى بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَعِبَاده الصَّالِحِينَ .

                    {111} إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ
                    فَقَالَ تَعَالَى " إِنِّي جَزَيْتهمْ الْيَوْم بِمَا صَبَرُوا " أَيْ عَلَى أَذَاكُمْ لَهُمْ وَاسْتِهْزَائِكُمْ بِهِمْ " أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ " بِالسَّعَادَةِ وَالسَّلَامَة وَالْجَنَّة وَالنَّجَاة مِنْ النَّار .


                    المصدر :


                    تفسير القرآن الكريم لابن كثير .
                    (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                    تعليق



                    • { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) } سورة الشورى .



                      {37} وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
                      قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا أَحَد أَغْيَر مِنْ اللَّه فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا أَحَد أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْح مِنْ اللَّه" أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان بْن مِهْرَان الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود. " وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ " أَيْ سَجِيَّتهمْ تَقْتَضِي الصَّفْح وَالْعَفْو عَنْ النَّاس لَيْسَ سَجِيَّتهمْ الِانْتِقَام مِنْ النَّاس وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اِنْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَك حُرُمَات اللَّه . وَفِي حَدِيث آخَر كَانَ يَقُول لِأَحَدِنَا عِنْد الْمَعْتَبَة " مَا لَهُ تَرِبَتْ يَمِينه " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ زَائِدَة عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ : كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَذِلُّوا وَكَانُوا إِذَا قَدَرُوا عَفَوْا .


                      المصدر :


                      تفسير ابن كثير .
                      (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                      تعليق


                      • { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) } سورة الشورى .





                        {38} وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
                        أَيْ اِتَّبَعُوا رُسُله وَأَطَاعُوا أَمْره وَاجْتَنَبُوا زَجْره " وَأَقَامُوا الصَّلَاة" وَهِيَ أَعْظَم الْعِبَادَات لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَأَمْرهمْ شُورَى بَيْنهمْ " أَيْ لَا يُبْرِمُونَ أَمْرًا حَتَّى يَتَشَاوَرُوا فِيهِ لِيَتَسَاعَدُوا بِآرَائِهِمْ فِي مِثْل الْحُرُوب وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر " الْآيَة وَلِهَذَا كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشَاوِرهُمْ فِي الْحُرُوب وَنَحْوهَا لِيُطَيِّب بِذَلِكَ قُلُوبهمْ وَهَكَذَا لَمَّا حَضَرَتْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الْوَفَاة حِين طُعِنَ جَعَلَ الْأَمْر بَعْده شُورَى فِي سِتَّة نَفَر وَهُمْ عُثْمَان وَعَلِيّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسَعْد وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فَاجْتَمَعَ رَأْي الصَّحَابَة كُلّهمْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ عَلَى تَقْدِيم عُثْمَان عَلَيْهِمْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ" وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ " وَذَلِكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى خَلْق اللَّه الْأَقْرَب إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَب .


                        المصدر :


                        تفسير الطبري .
                        (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                        تعليق


                        • { وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }
                          سورة الشورى .




                          {39} وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
                          أَيْ فِيهِمْ قُوَّة الِانْتِصَار مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ لَيْسُوا بِالْعَاجِزِينَ وَلَا الْأَذَلِّينَ بَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى الِانْتِقَام مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا مَعَ هَذَا إِذَا قَدَرُوا عَفَوْا كَمَا قَالَ يُوسُف عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لِإِخْوَتِهِ " لَا تَثْرِيب عَلَيْكُمْ الْيَوْم يَغْفِر اللَّه لَكُمْ" مَعَ قُدْرَته عَلَى مُؤَاخَذَتهمْ وَمُقَابَلَتهمْ عَلَى صَنِيعهمْ إِلَيْهِ وَكَمَا عَفَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُولَئِكَ النَّفَر الثَّمَانِينَ الَّذِينَ قَصَدُوهُ عَام الْحُدَيْبِيَة وَنَزَلُوا مِنْ جَبَل التَّنْعِيم فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ مَعَ قُدْرَته عَلَى الِانْتِقَام وَكَذَلِكَ عَفْوه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غَوْرَث بْن الْحَارِث الَّذِي أَرَادَ الْفَتْك بِهِ حِين اِخْتَرَطَ سَيْفه وَهُوَ نَائِم فَاسْتَيْقَظَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي يَده مُصْلِتًا فَانْتَهَرَهُ فَوَضَعَهُ مِنْ يَده وَأَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْف فِي يَده وَدَعَا أَصْحَابه ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْره وَأَمْرِ هَذَا الرَّجُل وَعَفَا عَنْهُ وَكَذَلِكَ عَفَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَبِيد بْن الْأَعْصَم الَّذِي سَحَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَام وَمَعَ هَذَا لَمْ يَعْرِض لَهُ وَلَا عَاتَبَهُ مَعَ قُدْرَته عَلَيْهِ .

                          المصدر :


                          تفسير الطبري .
                          (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                          تعليق



                          • { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) }
                            سورة المؤمنون .



                            {1} قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنِي يُونُس بْن سُلَيْم قَالَ أَمْلَى عَلَيَّ يُونُس بْن يَزِيد الْأَيْلِيّ عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْدٍ الْقَارِيّ قَالَ سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْي يُسْمَع عِنْد وَجْهه كَدَوِيِّ النَّحْل فَلَبِثْنَا سَاعَة فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ" اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصنَا وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمنَا وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِر عَلَيْنَا وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا - ثُمَّ قَالَ - لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْر آيَات مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّة " ثُمَّ قَرَأَ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " حَتَّى خَتَمَ الْعَشْر وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي تَفْسِيره وَالنَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ مُنْكَر لَا نَعْرِف أَحَدًا رَوَاهُ غَيْر يُونُس بْن سُلَيْم وَيُونُس لَا نَعْرِفهُ وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي تَفْسِيره أَنْبَأَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جَعْفَر عَنْ أَبِي عِمْرَان عَنْ يَزِيد بْن بَابَنُوس قَالَ : قُلْنَا لِعَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْف كَانَ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآن فَقَرَأَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ - حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى - وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتهمْ يُحَافِظُونَ" قَالَتْ هَكَذَا كَانَ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار وَمُجَاهِد وَأَبِي الْعَالِيَة وَغَيْرهمْ لَمَّا خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن وَغَرَسَهَا بِيَدِهِ نَظَرَ إِلَيْهَا وَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " قَالَ كَعْب الْأَحْبَار لِمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ الْكَرَامَة فِيهَا وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة فَأَنْزَلَ اللَّه ذَلِكَ فِي كِتَابه وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعًا فَقَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الْمُغِيرَة بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا وُهَيْب عَنْ الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : خَلَقَ اللَّه الْجَنَّة لَبِنَة مِنْ ذَهَب وَلَبِنَة مِنْ فِضَّة وَغَرَسَهَا وَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ" فَدَخَلَتْهَا الْمَلَائِكَة فَقَالَتْ طُوبَى لَك مَنْزِل الْمُلُوك ثُمَّ قَالَ وَحَدَّثَنَا بِشْر بْن آدَم وَحَدَّثَنَا يُونُس بْن عُبَيْد اللَّه الْعُمَرِيّ حَدَّثَنَا عَدِيّ بْن الْفَضْل حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " خَلَقَ اللَّه الْجَنَّة لَبِنَة مِنْ ذَهَب وَلَبِنَة مِنْ فِضَّة وَمِلَاطهَا الْمِسْك - قَالَ الْبَزَّار وَرَأَيْت فِي مَوْضِع آخَر فِي هَذَا الْحَدِيث - حَائِط الْجَنَّة لَبِنَة ذَهَب وَلَبِنَة فِضَّة وَمِلَاطهَا الْمِسْك فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " فَقَالَتْ الْمَلَائِكَة طُوبَى لَك مَنْزِل الْمُلُوك " ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا نَعْلَم أَحَدًا رَفَعَهُ إِلَى عَدِيّ بْن الْفَضْل وَلَيْسَ هُوَ بِالْحَافِظِ وَهُوَ شَيْخ مُتَقَدِّم الْمَوْت وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن خَلَقَ فِيهَا مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر ثُمَّ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " بَقِيَّة عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيف وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا مِنْجَاب بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن عِيسَى الْعَبْسِيّ عَنْ إِسْمَاعِيل السُّدِّيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس يَرْفَعهُ " لَمَّا خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن بِيَدِهِ وَدَلَّى فِيهَا ثِمَارهَا وَشَقَّ فِيهَا أَنْهَارهَا ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُجَاوِرنِي فِيك بَخِيل " وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد الْكَلْبِيّ حَدَّثَنَا يَعِيش بْن حُسَيْن عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَلَقَ اللَّه جَنَّة عَدْن بِيَدِهِ لَبِنَة مِنْ دُرَّة بَيْضَاء وَلَبِنَة مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء وَلَبِنَة مِنْ زَبَرْجَدَة خَضْرَاء مِلَاطهَا الْمِسْك وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤ وَحَشِيشهَا الزَّعْفَرَان ثُمَّ قَالَ لَهَا اِنْطِقِي قَالَتْ " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " فَقَالَ اللَّه وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُجَاوِرنِي فِيك بَخِيل " ثُمَّ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَنْ يُوقَ شُحّ نَفْسه فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " أَيْ قَدْ فَازُوا وَسَعِدُوا وَحَصَلُوا عَلَى الْفَلَاح وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الْأَوْصَاف .


                            المصدر :


                            تفسير ابن كثير .

                            (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                            تعليق



                            • { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) }

                              سورة المؤمنون .



                              {2} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ" الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس" خَاشِعُونَ " خَائِفُونَ سَاكِنُونَ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالزُّهْرِيّ وَعَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب" الْخُشُوع خُشُوع الْقَلْب وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ كَانَ خُشُوعهمْ فِي قُلُوبهمْ فَغَضُّوا بِذَلِكَ أَبْصَارهمْ وَخَفَضُوا الْجَنَاح وَقَالَ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُونَ أَبْصَارهمْ إِلَى السَّمَاء فِي الصَّلَاة فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ " خَفَضُوا أَبْصَارهمْ إِلَى مَوْضِع سُجُودهمْ قَالَ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَكَانُوا يَقُولُونَ لَا يُجَاوِز بَصَره مُصَلَّاهُ فَإِنْ كَانَ قَدْ اِعْتَادَ النَّظَر فَلْيُغْمِضْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن حَاتِم ثُمَّ رَوَى اِبْن جَرِير عَنْهُ وَعَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح أَيْضًا مُرْسَلًا أَنَّ رَسُول اللَّه كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَالْخُشُوع فِي الصَّلَاة إِنَّمَا يَحْصُل لِمَنْ فَرَغَ قَلْبه لَهَا وَاشْتَغَلَ بِهَا عَمَّا عَدَاهَا وَآثَرَهَا عَلَى غَيْرهَا وَحِينَئِذٍ تَكُون رَاحَة لَهُ وَقُرَّة عَيْن كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا مِسْعَر عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ رَجُل مِنْ أَسْلَم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا بِلَال أَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ ثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ عُثْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ سَالِم اِبْن أَبِي الْجَعْد أَنَّ مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة قَالَ : دَخَلْت مَعَ أَبِي عَلَى صِهْر لَنَا مِنْ الْأَنْصَار فَحَضَرَتْ الصَّلَاة فَقَالَ يَا جَارِيَة اِئْتِنِي بِوَضُوءٍ لَعَلِّي أُصَلِّي فَأَسْتَرِيح فَرَآنَا أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " قُمْ يَا بِلَال فَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ " .

                              المصدر :

                              تفسير ابن كثير .
                              (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                              تعليق


                              • { وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) }
                                سورة المؤمنون .



                                {3} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
                                وَقَوْله " وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْو مُعْرِضُونَ " أَيْ عَنْ الْبَاطِل وَهُوَ يَشْتَمِل الشِّرْك كَمَا قَالَهُ بَعْضهمْ وَالْمَعَاصِي قَالَهُ آخَرُونَ وَمَا لَا فَائِدَة فِيهِ مِنْ الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا " قَالَ قَتَادَة : أَتَاهُمْ وَاَللَّه مِنْ أَمْر اللَّه مَا وَقَفَهُمْ عَنْ ذَلِكَ .

                                المصدر :


                                تفسير ابن كثير .
                                (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

                                تعليق

                                يعمل...
                                X