اشبيلية

لقّبت بالمرحة والصاخبة في مصادر العصور الوسطى، ولم يؤثر تناويب
الحكام والسلالات بها على دورها المتميز منذ القدم إذ كانت دوما مركزا
رئيس للتجارة والصنائع في غرب المتوسط. تتمتع اشبيلية بزاد من الصروح
والمعالم الأثرية والثقافية الذي ورثت غالبيته من السلالات الإفريقية
التي حكمتها وسحرت بدورها بالمدينة.
يرجع ازدهار المدينة منذ البداية الى موقعها المتميز وكونها ميناء نهري
للخروج الى البحار. فمحلة ايسبالIspal التي قامت في القرن الثامن قبل
التأريخ والتي غدت هيسباليسHispalis الرومانية مارست عبر تاريخها
التجارة مع كبريات مراكز المتوسط، ولم يتبدل هذا التوجه مع حلول سلطة
الإسلام فيها في نهاية صيف712 التي عدّلت اسمها ليصبح اشبيلية. حافظت
المدينة في القرون الأولى بعد الفتح على أسوار هيسباليس، عاصمة بيتيكا
Betica الرومانية. وكان المسجد الجامع أبرز صروح المدينة وكان في موقع
كنيسة سالفادور الحالية ووصل منها الى أيامنا صحن الميضاءة. ترتفع
منارة المسجد، الذي استحال برجا للنواقيس، على اساسات رومانية، وقام
بإعادة بنائه في القرن التاسع المعتمد بن عباد. بمقدورنا تلمس الرقعة
التي كان يشغلها الجامع باستطلاع الصومعة الحالية، وملاحظة أقامته في
وسط النشاط الاقتصادي للمدينة فهي تتوسط أزقة العطارين أو القيصرية
وشارع الجسر وبيليون وساحة ايل بان وكلها مازالت من مراكز اشبيلية
التجارية.



وهي عاصمة منطقة الأندلس ومحافظة إشبيلية في جنوب إسبانيا تقع على ضفاف نهر جوادالكفير (الوادي الكبير). يزيد عدد سكان المدينة بضواحيها عن 1.5 مليون نسمة. اشتهرت أيام الحكم الإسلامي لإسبانيا وكان عبد الرحمن الثاني قد أمر ببناء أسطول بحري ودار لصناعة الأسلحة فيها في أواسط القرن التاسع الميلادي من اشهر حكامها المعتمد بن عباد وسميت (حمص) نسبة لنزول جند الشام فيها اثناء الفتح الاسلامي. من معالمها منارة الجيرالدا التي بنيت بأمر من السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي.

قصور المعتمد ابن عباد
أركش
ترتفع أركش شرقي شريش على صخرة مطلة على وادي لكه. وهذا الموقع
المتميز، مفتاح المواصلات ما بين السهول والجبل، جعل من تاريخها سلسلة
من الاضطرابات والتمرد.
هاجمها القرطبيون ودمرت في زمن الأمير عبد الله. مع انتشار الفوضى اثر
سقوط الخلافة واندثارها استولى عليها جماعة من قبائل زناتة، ومكثوا
فيها حتى سنة1068 عندما سيطر عليها ملك اشبيلية المعتضد وضمها الى
ملكه. وفي قلعة أركش تمرد أحد أبناء المعتمد بن عباد فحورب وقتل.
ودفع استسلام شريش إمام القشتاليين في سنة 1255 أهل أركش الى الخضوع
لسلطة النصارى، إلا أن أهلها المسلمين ظلوا فيها لغاية سنة1264 إذ
طردهم الفونسو العاشر اثر تمردهم فانتقلوا الى غرناطة والمغرب.
كان موقع القصبة في اكثر النقاط ارتفاعا، حيث تقوم القلعة التي بناها
النصارى في القرنين14 و15 . وكان المسجد الجامع في الموقع الذي تشغله
كنيسة سانتا ماريا دي لا أسونثيون. إن ملامح العهد الإسلامي ما زالت
حية في نسيج أزقتها الملتوية وساحاتها الصغيرة ودروبها.

لقّبت بالمرحة والصاخبة في مصادر العصور الوسطى، ولم يؤثر تناويب
الحكام والسلالات بها على دورها المتميز منذ القدم إذ كانت دوما مركزا
رئيس للتجارة والصنائع في غرب المتوسط. تتمتع اشبيلية بزاد من الصروح
والمعالم الأثرية والثقافية الذي ورثت غالبيته من السلالات الإفريقية
التي حكمتها وسحرت بدورها بالمدينة.
يرجع ازدهار المدينة منذ البداية الى موقعها المتميز وكونها ميناء نهري
للخروج الى البحار. فمحلة ايسبالIspal التي قامت في القرن الثامن قبل
التأريخ والتي غدت هيسباليسHispalis الرومانية مارست عبر تاريخها
التجارة مع كبريات مراكز المتوسط، ولم يتبدل هذا التوجه مع حلول سلطة
الإسلام فيها في نهاية صيف712 التي عدّلت اسمها ليصبح اشبيلية. حافظت
المدينة في القرون الأولى بعد الفتح على أسوار هيسباليس، عاصمة بيتيكا
Betica الرومانية. وكان المسجد الجامع أبرز صروح المدينة وكان في موقع
كنيسة سالفادور الحالية ووصل منها الى أيامنا صحن الميضاءة. ترتفع
منارة المسجد، الذي استحال برجا للنواقيس، على اساسات رومانية، وقام
بإعادة بنائه في القرن التاسع المعتمد بن عباد. بمقدورنا تلمس الرقعة
التي كان يشغلها الجامع باستطلاع الصومعة الحالية، وملاحظة أقامته في
وسط النشاط الاقتصادي للمدينة فهي تتوسط أزقة العطارين أو القيصرية
وشارع الجسر وبيليون وساحة ايل بان وكلها مازالت من مراكز اشبيلية
التجارية.


وهي عاصمة منطقة الأندلس ومحافظة إشبيلية في جنوب إسبانيا تقع على ضفاف نهر جوادالكفير (الوادي الكبير). يزيد عدد سكان المدينة بضواحيها عن 1.5 مليون نسمة. اشتهرت أيام الحكم الإسلامي لإسبانيا وكان عبد الرحمن الثاني قد أمر ببناء أسطول بحري ودار لصناعة الأسلحة فيها في أواسط القرن التاسع الميلادي من اشهر حكامها المعتمد بن عباد وسميت (حمص) نسبة لنزول جند الشام فيها اثناء الفتح الاسلامي. من معالمها منارة الجيرالدا التي بنيت بأمر من السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور الموحدي.
قصور المعتمد ابن عباد
أركش
ترتفع أركش شرقي شريش على صخرة مطلة على وادي لكه. وهذا الموقع
المتميز، مفتاح المواصلات ما بين السهول والجبل، جعل من تاريخها سلسلة
من الاضطرابات والتمرد.
هاجمها القرطبيون ودمرت في زمن الأمير عبد الله. مع انتشار الفوضى اثر
سقوط الخلافة واندثارها استولى عليها جماعة من قبائل زناتة، ومكثوا
فيها حتى سنة1068 عندما سيطر عليها ملك اشبيلية المعتضد وضمها الى
ملكه. وفي قلعة أركش تمرد أحد أبناء المعتمد بن عباد فحورب وقتل.
ودفع استسلام شريش إمام القشتاليين في سنة 1255 أهل أركش الى الخضوع
لسلطة النصارى، إلا أن أهلها المسلمين ظلوا فيها لغاية سنة1264 إذ
طردهم الفونسو العاشر اثر تمردهم فانتقلوا الى غرناطة والمغرب.
كان موقع القصبة في اكثر النقاط ارتفاعا، حيث تقوم القلعة التي بناها
النصارى في القرنين14 و15 . وكان المسجد الجامع في الموقع الذي تشغله
كنيسة سانتا ماريا دي لا أسونثيون. إن ملامح العهد الإسلامي ما زالت
حية في نسيج أزقتها الملتوية وساحاتها الصغيرة ودروبها.






























تعليق