إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ضوابط التعامل مع مسائل الصفات

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ضوابط التعامل مع مسائل الصفات

    ضوابط التعامل مع مسائل الصفات


    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى،

    لا شك أن قضية التعامل مع آيات صفات المولى عز وجل قد أخذت مكانة كبيرة في الفكر الاسلامي،
    وتناولتها الفرق بمنهجيات متناقضة أحيانا، وقد أوصلت قوما حافة الكفر وكادوا أن يلجوه جراءها، وأوصلت أقواما بر السلام بإذن الله،

    وما زالت بعض قضايا هذه المسألة المهمة بحاجة لإلقاء الضوء عليه لقول كلمة فصل في الموضوع لعل الله يهدي بها إنه سميع بصير.

    ولقد كانت أهم الإشكاليات التي يجب التعامل معها من أجل حل هذه القضية، المسائل التالية:

    ما هو الموقف المطلوب اتخاذه حيال هذه القضايا؟

    ماذا يريد منا رب العالمين أن نعتقده في مسائل الأسماء والصفات؟

    وماذا يترتب على الفهم الصحيح أو الفهم الخاطئ من عواقب؟ ولعل هذا هو أخطر سؤال في الموضوع

    ثم إن المنطلقات التي بني عليها فهم المسألة تتلخص في:

    الحقيقة والمجاز، متى يصار إلى الحقيقة ومتى يصار إلى المجاز،

    التشبيه والتجسيم والتعطيل مقابل التنزيه

    إثبات الوجود مقابل المفهوم أو المعنى أو الكيفية.

    القطع والظن.

    هل خاطبنا الله بما لا نفهمه؟ وما معنى البيان؟

    وما هو الذي خوطبنا به، هل هو معنى الصفات؟

    ما هي صفات الذات وصفات الفعل؟

    وهل يجوز أن نقول: ذات الله؟

    ومتى أطلق على اليد والرجل والعين وما شابهها صفات؟

    وهل هي أجزاء، أم يمكن إطلاق اسم الصفات عليها؟

    ومتى يمكن إطلاق العقل ليقيم الدليل على منع تأويل صفة معينة تأويلا معينا؟ أو منع فهمها بشكل معين؟

    وهل دعا القرآن العقل ليقوم بهذه الوظيفة في مثل هذه القضايا؟

    ما هي الآيات المشتبهات؟ وهل يعلم تأويلها الراسخون في العلم؟

    وعلينا أن نحل الإشكالات المتعلقة بتقعيد قواعد معينة، فمثلا لو أعملنا الحقيقة، فهل سيترتب عليها التجسيم؟

    وهل سيترتب عليها إضافة صفات نقص في حق المولى عز وجل؟

    كأن نثبت من نص صفة العلو بإعمال الحقيقة، ونفس النص لو أعملنا فيه القاعدة نفسها، أي إعمال الحقيقة، فاهمين أن هذا العلو علو مكان، سيدفعنا النص لإثبات التحتية، أو لإثبات الوجود في حيز أو مكان أو جهة، أو خلو السموات الست من المولى، تعالى عما يقولون علوا كبيرا؟

    فإذا أفضت هذه القواعد لمثل هذه التناقضات فما هو العمل؟

    لا بد من أن نبدأ بقولنا:



    **********
    هذا الموضوع منقول لاخ فاضل بارك الله له بكل حرف كتبه
    ولا أضاع له تعبا . فبقو معنا احبتي في الله لجمال الموضوع .

    والله المستعان
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  • #2
    اللغة وعاء الفكر،



    وإنما وضعت اللغات ليتواصل البشر، وليفهم السامع مراد المتكلم بشكل أعم.

    وقامت اللغات على
    الألفاظ
    ليعبر بها من يتكلم عن مراده بشكل يفهمه السامع،

    فإن كان مراد المتكلم أن ينبه السامع لمعنى معين محسوس اختار اللفظ المؤدي لهذا المعنى،

    وإن احتمل اللفظ أكثر من معنى، كان على المتكلم أن يضع قرائن أو سياقا من الكلام يزيل اللبس عن السامع ليفهم مراده،

    وإن لم يكن مراده رفع اللبس،

    بأن ترك الكلام يحتمل معاني كثيرة، لقصد وغاية عند المتكلم، كالبيت من الشعر يعني لزيد معاني لا تخطر ببال عمرو،
    كان ذلك أيضا
    بيانا، فيه حد الفصاحة وحد البلاغة.


    وعلى السامع أو المتلقي للكلام أو القارئ له أن يفهمه كما هو، كما يقتضيه سياقه، لا كما يحلو له أن يفهمه، أي أن يفهم معاني الجمل كما هي،

    أي كما تدل الجملة بانضمام ألفاظها بعضها لبعض،

    بعضها يتقدم وبعضها يتأخر، وبعضها له حالة إعرابية معينة قصد القائل أن يجعل الكلمة الفلانية مثلا في محل رفع فاعل،

    وهكذا، يجري على الجملة قواعد النحو والصرف،

    وما تفضي إليه علوم اللغة، كعلم البيان والمعاني،

    ليقول: هذه الجملة معناها كذا، بغض النظر عن قصد قائلها،

    لا يسلط على بحث معنى الجملة، بحث مراد قائلها،


    إلا إن علمه، والعلم في مثل مواضع بحثنا هذا يقتضي القطع واليقين، ولا يحتمل الظن،

    أو كان عنده خبر منه عنه، أو كان عنده علم من القائل أن هذا المعنى لا أعني به كذا وكذا،

    فإنه لا شك سيصرف هذه المعاني عن ذهنه عند البحث،

    وكذلك عليه أن لا يقحم رغبته هو في فهمها فهما معينا، بل عليه أن يتلقاها تلقيا فكريا محضا، ويتعامل معها وفق قواعد اللغة وكيف يفهمها العربي لو سمعها.
    مثلا: لنأخذ مفهوم الريب : وهوالشك مع تهمة وقلق واضطراب

    يقول الحق سبحانه "
    ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ
    "2 البقرة،


    فقوله سبحانه: لا ريب فيه تظهر فيه
    الجهات الثلاث لفصاحة الكلام وجزالته
    ،
    فالقاضي عبد الجبار الهمذاني يرى أن الكلام يكون فصيحًا بجزالة لفظه وحسن معناه

    والفصاحة لا تظهر في الكلمات المفردة

    وإنما بضم هذه الكلمات بعضها إلى بعض


    والجهات الثلاث هي:


    اختيار الكلمة نفسها (وهي هنا الريب).

    ثانيها: حركة هذه الكلمة من حيث الإعراب (وهي هنا مبنية على الفتح وهي اسم لا النافية للجنس ولم تجئ مرفوعة فلم يقل (لا ريبٌ فيه).

    وثالثها: موقع الكلمة تقديمًا أو تأخيرًا وتعريفًا أو تنكيرًا …الخ،

    فتقديم كلمة ريب على الجار والمجرور فيه ما فيه، فاختيار كلمة ريب لأنها تعطي ما لا تعطيه كلمة "شك"

    فإن الشك: تردد النفس بين شيئين ولكن الريب شك مع تهمة وقلق واضطراب،
    وبناؤها على الفتح يدل على نفي الريب نفيًا تامًا وتقديمها على الجار والمجرور يعطي معنى غير المعنى الذي تُأخر فيه

    فمعنى لا ريب فيه: نفي الريب عن القران دون التعرض لغيره من الكتب

    ولكن لو قال لا فيه ريب لكان المعنى إثبات الريب في غيره من الكتب

    ألا ترى إلى قوله سبحانه في وصف خمر الجنة "
    ﴿ لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنـزفُونَ
    " 47 الصافات

    في أن المراد ليس نفي الغول عن خمر الجنة فحسب وإنما المراد مع ذلك إثباته في خمر الدنيا . راجع كتاب الدكتور فضل حسن عباس اعجاز القرآن.


    يقول الدكتور صهيب السقار:

    ونمسك عن تجريد اللفظ عن سياقه وسباقه


    لأن كل كلمة سابقة ولاحقة تؤثر في إفهام المراد

    فإذا بلغنا قول الله عز وجل "
    ﴿ وهو القاهر فوق عباده ﴾
    "( )

    فلا يجوز أن نقول "هو فوق عباده " لأن لفظ القاهر قبله يشير إلى فوقية الرتبة والقهر،

    كما قال تعالى على لسان فرعون "
    ﴿ وإنا فوقهم قاهرون ﴾
    "( ).

    ونزعُ لفظِ القاهر يعطل هذا المعنى الذي يحتمله السياق احتمالاً قوياً ويوهم فوقيةً غيرَها لم يكن ليُفطن إليها لولا هذا التجريد عن السياق.

    بل قولنا "هو القاهر فوق غيره" ليس كقولنا "القاهر فوق عباده " لأن ذكر العبودية مع كونه موصوفاً بأن القاهرَ فوقه يؤكد فوقية السيادة والقهر .( )
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

    تعليق


    • #3
      أما
      معنى الفكر


      فهو أنه إذا كان لهذا المعنى الذي تضمنه اللفظ واقع يقع عليه الحس أو يتصوره الذهن كشيء محسوس ويصدقه،

      كان هذا المعنى مفهوماً عند من
      يحسه
      أو يتصوره ويصدقه،

      ولا يكون مفهوماً عند من لا يحسه ولا يتصوره،

      وإن كان فَهِمَ هذا المعنى من الجملة التي قيلت له أو التي قرأها.

      ومن هنا كان من المحتم على الشخص أن يتلقى الكلام تلقياً فكرياً، سواءً قرأه أو سمعه.

      أي أن يفهم معاني الجمل كما تدل عليه من حيث هي لا كما يريدها لافظها أو يريدها هو أن تكون،
      إلا إن علم مراد قائلها، أو علم من قائلها أنه لا يعني بها هذا المعنى المحتمل إن احتملت أكثر من معنى.


      وأن يدرك في نفس الوقت واقع هذه المعاني في ذهنه إدراكاً يشخِّص له هذا الواقع، حتى تصبح هذه المعاني مفاهيم.

      فالمفاهيم هي المعاني المدرك لها واقع في الذهن سواء أكان واقعاً محسوساً في الخارج أم واقعاً مسلماً به أنه موجود في الخارج تسليماً مبنياً على واقع محسوس. وما عدا ذلك من معاني الألفاظ والجمل لا يسمى مفهوماً، وإنما هو مجرد معلومات.
      المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

      تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
      https://www.attaweel.com/vb

      ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

      تعليق


      • #4
        لذلك، فمسألة إثبات وجود الله تعالى بحث، والبحث في هذه الذات العلية، بحث آخر،

        فالدليل مثلا القائل ب "
        ﴿ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا
        " يفضي إلى مفهوم أن الله تعالى واحد،

        ولا يمكن أن يتوسع ليكون بحثا في ماهية، أو كيفية، أو جوهر،

        بل هو إثبات وجود، والنتيجة أن العقل سيحكم بوجود الله تبارك وتعالى، وأنه واحد،

        فهذه الآية استثارت العقل للتفكير في "وجود" ولم تستثره للتفكير في "ماهية"

        والصورة الذهنية لهذا الواقع المطلوبة ليست صورة يكيف فيها هذا الوجود، بل هي صورة تمثل مفهوم أن الله واحد،


        إذ أن الفكر ليس مجرد أحكام مبنية على صور
        حسية، بل هو أحكام تكون بمطابقة فكرة معينة بالواقع،
        فتقول: الفكرة أو الدليل يدل على وجود إله، وعلى أنه واحد،

        فيصدر العقل الحكم بإثبات هذه النسبة الخبرية بناء على هذا الدليل أي بناء على مطابقة الواقع لهذه الفكرة،


        والواقع هنا محل التفكير هو الكون المحسوس،

        يخبرك رب العالمين سبحانه أن: لو كان في السموات والأرض آلهة مع الله، تعالى عن ذلك علوا كبيرا،

        فإن الكون المنظور أمامك، من سموات وأرض، سيفسد،

        ولكنك تراه صالحا غير فاسد، فهذا الواقع المحسوس الذي تفكر فيه سيفضي بك إلى إصدار حكم على واقع لا يقع حسك عليه ولكن يقع حسك على أثره،

        فتحكم بوجود هذا الإله، وكما ترى هو إثبات وجود لا بحث ماهية.
        المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

        تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
        https://www.attaweel.com/vb

        ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

        تعليق


        • #5
          اللغة وعاء الفكر:

          اللغة وعاء الفكر:


          اللغة الفاظ موضوعة لمعاني،


          ووضَعَ هذه الألفاظ للدلالة
          على هذه المعاني العربُ، والوضع تخصيص لفظ بمعنى إذا أطلق اللفظ فهم المعنى.



          من هنا نقول أن وضع اللغات كان من الانسان للتعبير عما في النفس

          وكان موضوعها هو الألفاظ المركبة من الحروف،

          أما الأشياء الموضوعة لها هذه الألفاظ فهي
          المعاني الذهنية
          دون الخارجية،


          لأن الوضع للشيء فرع عن تصوره

          فلا بد من
          استحضار صورة
          الانسان مثلا أو الأسد
          في الذهن
          عند إرادة
          الوضع له،


          وهذه
          الصورة الذهنية
          هي
          التي وضع لها
          اللفظ ( لفظ الانسان أو الأسد)

          لا الماهية الخارجية،

          وذلك لأن اللفظ وضع للتعبير عما في الذهن وليس للماهية فهو غير الفكر

          (اللغة وعاء الفكر وليست الفكر نفسه)


          والفكر هو الحكم على الواقع بخلاف اللفظ فإنه لم يوضع للدلالة على حقيقة الواقع ولا على الحكم بل وضع للتعبير عما في الذهن سواء طابق الواقع أم خالفه


          (رجل واقف على جسر يرى جسما يقترب منه كلما اقترب اتضحت هيئته فيطلق عليه حجرا لما يتراءى له أنه يشبه الحجر (الصورة الذهنية ومطابقتها)

          ثم بقرة لو اقترب أكثر ثم يتبين له عند رؤيته أنه يطابق الصورة المتخيلة لقارب مثلا،

          فالمعنى الخارجي لم يتغير مع تغير اللفظ

          فدل على أن الوضع ليس له بل لما في الذهن

          (فاللفظ إذن يدور مع المعاني الذهنيه دون الخارجية).


          ومثلا التعبير زيد قائم أو زيد قاعد يطلق التعبير وهذه المعاني لإفادة النسبة ليحصل التعبير

          فمدلول القيام غير مدلول القعود

          والوصف زيد قائم يدل على تعبير ما في الذهن لهيئة القيام أو القعود

          وليس الغرض من الألفاظ معانيها المفردة


          أي أن مفردة قيام دون نسبتها لزيد قائم
          ليست مقصودة بذاتها،


          ولفظة قعود دون نسبتها لفعل القعود منسوبا لشخص يقوم به لا تعبر عن شيء،

          فالمعنى الموجود في الذهن الذي أريد باللفظ التعبير عنه ليس الواقع

          ولكن لتفيد الوضع بالنسب الاسنادية أو التقييدية أو الاضافية بين المفردات بضم بعضها إلى بعض
          كالفاعلية والمفعولية وغيرهما ولإفادة معنى المركبات من قيام وقعود.
          فلنأت على مزيد من الايضاح فيما يتعلق باللغة كوعاء للفكر:
          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
          https://www.attaweel.com/vb

          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

          تعليق


          • #6
            الفكر حتى يحصل لا بد من عناصر أربعة تجتمع:

            واقع محسوس وحواس تنقل صورة هذا الواقع إلى الدماغ ودماغ صالح ومعلومات سابقة تفسر هذا الواقع المحسوس وربط الواقع المحسوس بالمعلومات السابقة يعطي الفكر أو الادراك.

            الواقع المحسوس
            قد يكون ماديا كالشجرة أو النجم، مثلا أو قد يكون أثرا للواقع المادي كصوت الطائرة أو رائحة الوردة،، وقد يكون معنويا يعرف من أثره كالشجاعة والحنان.


            الأشياء المدرك وجودها في الكون
            قد تكون محسوسة ملموسة كالتفاح والقط، وقد تكون محسوسة غير ملموسة كالنشوة والألم، وقد تكون غير محسوسة وغير ملموسة كوجود الحياة في الانسان وكغريزة حب البقاء فيه،
            والمحسوس هو أثرها
            .

            وكل هذه الأصناف هي محل التفكير

            والادراك قد يكون بحضور الواقع المحسوس أو بحضور تصوره في الذهن وإن لم يكن موجودا،

            فقد يأتيك نعي رجل لم تره منذ سنين فتستحضر في الدماغ صورته والمعلومات عنه وتحكم بأنه كان كريما مثلا، فتصدر الحكم عليه في غياب الاحساس به أو بكرمه.

            وقد تسمع صوت طائرة فتحكم عليها عسكرية أم مدنية من مجرد سماع الصوت.

            فالاحساس بالواقع قد يكون بوقوع الحس عليه أو على متعلقاته كالصوت أو الصورة، أو باسترجاع الاحساس بالواقع في الدماغ وهو بعيد عن مجال الحواس.

            النتيجة من هذا البحث هو التفكير أي عقل الشيء والحكم عليه.


            فتحكم على التفاحة أنها حامضة وأن لونها أحمر وأنها مستوية أو فجة حسب واقعها والفكر الذي تجريه عليها

            فإن اهتممت بلونها ورأيت اللون الأحمر لها وقسته على المعلومات السابقة في دماغك التي تخص اللون الأحمر ،، حكمت عليها بأن لونها أحمر

            أو أجريت الحكم على طعمها فحكمت أن مذاقها حلو أو أردت الحكم على أسد أحي هو أم ميت تحكم بوجود أثر الحياة فيه.

            أو مثلا عمر الخروف يقدره البعض من الخبراء من أسنانه وهكذا يحصل الحكم على الشيء أي إدراكه وعقله بناء على العناصر الأربعة المذكورة أعلاه.

            هذا بالنسبة للتفكير أو الحكم على الواقع.

            لكن نحن نقول أن
            اللغة وعاء الفكر لا الفكر نفسه
            .

            فالحمرة التي في التفاح وعاء أطلقه الانسان على هذا اللون ليميزه عن اللون الأصفر مثلا، فميز اللون الأحمر عن الأصفر بأسماء أطلقها على اللون، أو مثلا الأسد ليميزه عن الحصان.

            هذه اللغات تعبر عن المعاني الذهنية للواقع المحسوس لا عن الواقع المحسوس نفسه.

            وضعها الانسان للتعبير عما في النفس.

            تأتي على الطفل الصغير وتريه صورة الأسد فتنطبع في ذاكرته معلومات سابقة عن هذه الصورة الذهنية أنها تمثل صورة الأسد ،، وهذه تمثل صورة اللون الأحمر.

            فلو رأى بعد ذلك الأسد أي الكائن الحي استرجع الصورة الذهنية التي في رأسه عن الأسد وما صاحبها من إطلاق أطلقه عليه باللغة التي يحكي فسماه الأسد أو الليث.
            المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

            تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
            https://www.attaweel.com/vb

            ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

            تعليق


            • #7
              لاحظ أن العرب قد أطلقت على الأسد أكثر من خمسمائة اسم والفرق بين كل اسم واسم هو ما يمثله الأسد في تلك الحالة، أي الصورة الذهنية التي ارتسمت في أذهانهم لواقع يمثله هذا المخلوق في هذه الحالة:
              فالضِّرْغام ; هو الضاري الشديدُ المِقْدامُ من الأُسود،
              والهزبر: الضخم الصلب.

              والليث: ويقال له: ليث، باعتبار تلوثه بالفريسة،
              والضَّيْغَمُ‏:‏ الذي يَعَضُّ، والأسَدُ، ضَغَمَهُ، : عَضَّهُ، أو عَضّاً دون النَّهْشِ، أو هو أن لا يَمْلأَ فَمَهُ مما أهْوَى إليه‏.‏ وكثُمامةٍ‏:‏ ما ضَغَمْتَه ولَفَظْتَهُ‏، وهو أيضا واسع الشدق.

              والضَّمْضَمُ‏:‏ الغَضْبانُ، والأسَدُ الغَضْبانُ، الجَرِيءُ، الضُّماضِمُ من أَسماء الأَسد . وأَسَدٌ ضُماضِمٌ يضُمُّ كلَّ شيء ، الضُّماضِمُ الأَكُولُ النَّهِمُ المُسْتأْثِرُ ، وقيل : الكثير الأَكل الذي لا يشبع.

              وهكذا: فالاسم أطلق على الأسد مرافقا للحالة أو الهيئة التي يأتي بها
              : فإن كان أكولا لا يشبع أطلق عليه اسم الضماضم، وكذلك صورة ضمه لفريسته تستحضر في الذهن عند الاطلاق
              ولو قلت عندها أسد واصفا إياه لما استحضر الأعرابي صورة الأسد النهم الذي لا يشبع.

              فالوضع للشيء فرع عن تصوره: وضع الاسم وعاء للواقع فرع من تصوره



              أي أن تأتي مثلا لصورة الأسد الصلب الضخم فيضع الأعرابي ما يتصوره من هذا الواقع في نفسه: فيختار لفظة تحاكي هذا الواقع المتصور في الذهن: فيسميه الهزبر،

              وحيدرة إذ يأتي من أعلى التل فينحدر مسرعا نحو الفريسة، فإذا كانت نساء في الحي رأين أسدا مقبلا، منحدرا من أعلى التل مندفعا صحن: جاء حيدرة، ففهم السامع القصد وتنبه مسرعا لمكان الخطر.

              والليث كما مر الشجاع القوي الذي يلتاث بفريسته،
              ولو رجعت لأصل كلمة ليث في العربية اللَّيثُ الشدة والقوَّة . ورجلٌ مِلْيَثٌ شديدُ العارضة ؛ وقيل : شديدٌ قويٌُّ و اللَّيثُ الأَسدُ والجمع لُيُوثٌ وإنه لَبَيِّنُ اللِّياثة واللَّيث : الشجاع بيَّن اللُّيُوثة
              وقال عمرو بن بحر : الليثُ ضَرْبٌ من العناكب ؛ قال : وليس شيء من الدواب مثله في الحِذْقِ والخَتْلُِ وصوابِ الوَثْبَةِ والتَّسْدِيدُِ وسرعةِ الخَطْفِ والمُدَاراةُ لا الكلبُ ولا عَناقُ الأَرضُ ولا الفهدُ ولا شيء من ذ وات الأَربعُ وإذا عاينَ الذبابَ ساقطًا لَطأَ بالأَرضُ وسَكَّنَ جَوَارِحَهُ ثم جمع نفسه وأَخَّرَ الوَثْبَ إلى وقت الغِرَّةُ وترى منه شيئًا لم ترَه في فهد وإِن كان موصوفًا بالختل للصيد . و لايَثَهُ زَايَلَهُ مُزَايَلَةَ اللَّيثِ
              ولا يَثْتُ فلانًا : زاولته مزاولة ؛ قال الشاعر : شَكِسٌُ إِذا لا يَثْتَهُ لَيْثِيُّ
              ويقال : لايَثَه أَي عامله معاملة الليثُ أَو فاخره بالشَّبه بالليث . وقولهم : إِنه لأَشْجَعُ من لَيْثِ عِفِرِّينَُ قال أَبو عمرو : هو الأَسدُ


              يعني ما تراه من المعاني التي في ذهن العرب عن وصف أفعال تتعلق بالخفة والوثب والتسديد والمداراة والحذق هذه المعاني وغيرها عبروا عنها بفعل حروفه فيها اللام والياء والثاء واشتقوا منها اشتقاقات تناسب الأحوال المختلفة
              فمنها إطلاق بعض القبائل على العنكبوت الذي صفاته ما مر اسم الليث، وبعضهم كما مر قال: و الليث : الأَسد ; زعم كراع أَنه مشتق من اللوث الذي هو القوة ; ليث : اللَّيثُ : الشدة والقوَّة وإِنه لَبَيِّنُ اللِّياثة
              و اللَّيث : الشجاع بيِّن اللُّيُوثة وفي حديث ابن الزبير : أَنه كان يواصل ثلاثاً ثم يصبحِ وهو أَلْيَثُ أَصحابهِ أَي أَشدُّهم وأَجْلَدهُمِ وبه سمي الأَسد لَيْثاً. ويقال له: ليث، باعتبار تلوثه بالفريسة، وهذا منظر مخيف جداً للفريسة وللإنسان الذي يشاهدهما
              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
              https://www.attaweel.com/vb

              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

              تعليق


              • #8
                فكما ترى الصورة الذهنية عند الأعراب هي التي أنزلوها على الواقع وصفا له لما في أذهانهم من تصور أن الوصف المناسب أو الاسم المناسب لهذا الواقع هو الفعل المشتق من هذه الحروف أو غيرها
                فسموا الليث ليثا ووصفوا الرجل بأنه أليث أصحابه لاتصافه بالصفة التي صورتها الذهنية الجلد والشدة.
                هذا شيء والواقع المحسوس شيء آخر
                أي الأسد أسد سواء سميته ليثا أم هزبرا هو هذا المخلوق الملك

                لكن إطلاق اللغات يأتي إلى الصورة الذهنية المتعلقة بهذا الأسد ليرى أقرب الألفاظ التي تأتي بالمعنى المناسب لهذه الصورة الذهنية فيضع لها الاسم ويسميه بناء عليها.


                فاللغات وعاء الفكر لا الفكر نفسه.

                فرق بين أن تحكم أن الطعم حامض أو حلو أو أن اللون أحمر.

                وبين الحمرة التي هي صفة أطلقها العرب على اللون لأنه في أذهانهم حمر لها معان ذهنية ناسبت هذا الواقع فأطلقوه عليه

                ومثلا: العرب تقول : امرأَة حمراء أَي بيضاء . وسئل ثعلب : لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض ؟ فقال : لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون ، إِنما الأَبيض عندهم الطاهر النقيُّ من العيوب ، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر.

                فكما ترى إطلاق اللغات لمعان متصورة في الذهن لا للواقع نفسه.

                فأنت لو قلت امرأة حمراء ولم تكن تعلم أن العرب تعني بها البيضاء لخالفت الواقع ولكان هنالك فرق بين حكمك على المرأة هذه لأنك تتصور اللون الأحمر عند قولك بينما الواقع أنها بيضاء.
                أو أن تظن الرجل أبيض في حين أن المعنى أنه طاهر.
                فالفرق بين الحكم على الواقع وما وضعت له اللغة من معاني وبين هذا الواقع، منبتا عن هذه الصور الذهنية واضح جلي

                من هنا قلنا أن الفكر هو الحكم على الواقع بخلاف اللفظ فإنه لم يوضع للدلالة على حقيقة الواقع ولا على الحكم بل وضع للتعبير عما في الذهن سواء طابق الواقع أم خالفه،


                فأن تقول: فلان أسد، يخالف الواقع وصفه بالأسد، لكنه يطابقه بمعنى أن اللفظ كناية عن القوة أو الشجاعة، أي يخالفه من جهة الحقيقة اللغوية للفظ في هذا السياق، ويطابقه من باب الكناية.
                المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                https://www.attaweel.com/vb

                ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                تعليق


                • #9
                  علم البيان وعلم المعاني:

                  علم البيان وعلم المعاني:

                  ولما كان القرآن الكريم كلام الله، بلسان عربي مبين، كان علينا أن نبحث في البيان:

                  فعلم البيان والمعاني يقوم على شيئين:
                  الفصاحة والبلاغة،


                  معنى الفصاحة لغة البيان والظهور، واذا نسبت الى الالفاظ انضم الى البيان والظهور الحسن،

                  قال الابشيهي ان اللفظ الفصيح هو اللفظ الحسن المألوف في الاستعمال بشرط أن يكون معناه المفهوم منه صحيحاً حسناً.

                  يقول ابن خلدون في مقدمته: ألا ترى أن قولهم (زيد جاءني) مغاير لقولهم (جاءني زيد) من قبل أن المتقدم منهما هو الأهم عند المتكلم، فمن قال: جاءني زيد، أفاد أن اهتمامه بالمجيء قبل الشخص المسند إليه، ومن قال: زيد جاءني أفاد أن اهتمامه بالشخص قبل المجيء المسند، وكذا التعبير عن أجزاء الجملة بما يناسب المقام من موصولٍ أو مبهمٍ أو معرفة.

                  وقد مر معنى قبل قليل كيف ظهرت وجوه الفصاحة في آية: ذلك الكتاب لا ريب فيه فراجعها أعلاه.

                  قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني في كتابه دلائل الاعجاز:
                  فقد اتضح اذن اتضاحا لا يدع للشك مجالا ان الالفاظ لا تتفاضل من حيث هي الفاظ مجردة
                  ولا من حيث هي كلم مفردة

                  وان الالفاظ تثبت لها الفضيلة وخلافها في ملائمة معنى اللفظة لمعنى التي تليها او ما أشبه لك مما لا تعلق له بصريح اللفظ."



                  فصاحة الكلمة هي وصف للكلمة العربية حينما تخلو من أربعة عيوب،
                  وهي التنافر،
                  والغرابة،
                  ومخالفة القياس،
                  و كراهة السمع لها.

                  والمراد بالتنافر هنا وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان وعسر النطق بها. والمعيار في هذه المسألة هو العرب، فالذي تستلذه آذان العرب وتمارسه السنتهم فهو كلمة فصيحة.

                  والمراد بالغرابة كون الكلمة غير ظاهرة المعنى ولا مألوفة الاستعمال بالنسبة الى العرب العرباء.

                  والسبب في الغرابة اما ندرة استعمال العرب لها، واما لاحتياج التوصل الى المراد منها الى تخريج متكلَّف بعيد.
                  وذلك كقول رؤبة بن العجاج:
                  ………………. * و فاحما ومرسنا مسرًّجا

                  فان مسرجا وصفا لمرسن—وهو الانف—لا يدرى—لغرابته—هل معناه كالسراج في البريق واللمعان او كالسيف السريجي في الدقة والاستواء.

                  والثالث مخالفة القياس. وهي مخالفة القواعد النحوية او الصرفية،
                  أما البلاغة فهي كلّ ما تبلغ به المعنى قلب السامع فتمكّنه في نفسه كتمكّنه في نفسك مع صورة مقبولة ومعرض حسن.

                  فشرط البلاغة اثنان بلوغ المعنى المراد الى قلب السامع مع حسن الكلام. فالكلام غير الجيد لا يسمى بليغا وان كان فهم معناه

                  وسنرجئ الحديث عن المعاني التي يعجز العقل عن تصورها، ويعجز عن أن يحيط بمفهومها أو معناها، عجزا يجعل وظيفته في تلقي هذا الكلام يأخذ مسارا آخر، إلى موضعه ان شاء الله تعالى
                  المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                  تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                  https://www.attaweel.com/vb

                  ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                  تعليق


                  • #10
                    علم البيان :

                    ويختص بعنصَريْ العاطفة والصور الخيالية معاً - لأن الخيال وليد العاطفة ،

                    وقد سمي علم البيان لأنه يساعدنا على زيادة تبيين المعني وتوضيحه وزيادة التعبير عن العاطفة والوجدان ، باستخدام التشبيهات والاستعارات والكناية والمجاز المرسل.(البيان) لغة: الكشف والظهور.

                    واصطلاحاً: اُصول وقواعد يُعرف بها

                    ايراد المعنى الواحد بطرق متعدّدة وتراكيب متفاوتة: من الحقيقة والمجاز، والتشبيه والكناية..،

                    مختلفة من حيث وضوح الدلالة على ذلك المعنى الواحد وعدم وضوح دلالتها عليه،

                    فالتعبير عن (جود حاتم) ـ مثلاً ـ يمكن أن يكون بهذه الألفاظ:

                    جواد، كثير الرماد، مهزول الفصيل، جبان الكلب، بحر لا ينضب، سحاب ممطر، وغيرها من التراكيب المختلفة في وضوح أو خفاء دلالتها على معنى الجود..

                    وكما ترى، فإن انضمام الكلمة إلى الكلمة قد يعطي دلالة لا ينظر معها إلى معاني الكلمات منفردة،
                    فعندما تقول: حاتم سحاب ممطر، ويأتي متفذلك ليقول لك أن حاتما غيمة، فإنك لا تملك وقتها إلا أن تقول له: عليك تعلم فقه اللغة وأسرار العربية، فهذا المعنى كناية عن الجود، ولا ينظر في معاني الكلمات متفرقة عن بعض، بل ينظر في السياق ليستخرج منه مراد القائل،

                    حين يقول لك عربي عن قوم أنهم وقعو في قرني حمار، أو في أست كلب، فإنك لا تبحث عن مفرداتها، لتقول كيف تقول قرون الحمار، وكيف يقع المرء في أست الكلب، بل المعنى أنهم وقعو في ورطة وداهية ومصيبة,

                    وعندما يقول يهود قاتلهم الله : يد الله مغلولة، ويرد عليهم رب العزة بقوله:
                    ﴿ بل يداه مبسوطتان
                    فإن هذا المعنى من الجملة مفهوم عند العرب على نحو قاطع أنه كناية عن الكرم والجود، ويتوقف البحث عند هذا بالنسبة لهذه الآية
                    .
                    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                    https://www.attaweel.com/vb

                    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                    تعليق


                    • #11
                      أركان علم البيان

                      ثم انه لّما اشتمل التعريف على ذكر الدلالة ولم تكن الدلالات الثلاث: المطابقيّة والتضمنّية والإلتزاميّة كلها قابلة للوضوح والخفاء،
                      لزم التنبيه على ما هو المقصود،
                      فإنّ المقصود منها هاهنا: هي الدلالة العقليّة للألفاظ، يعني: التضمنّية والإلتزاميّة، لجواز اختلاف مراتب الوضوح والخفاء فيهما،
                      دون الدلالة الوضعيّة للألفاظ يعني: المطابقيّة، لعدم جواز اختلاف مراتب الوضوح في بعضها دون بعض مع علم السامع بوضوح تلك اللفاظ، وإلاّ لم يكن عالماً بوضعها، فتأمل.
                      ثم انّ اللّفظ إذا لم يرد منه ما وضع له من دلالته المطابقيّة،
                      وانّما اُريد به دلالته العقلية من تضمّن أو التزام،
                      فإن قامت قرينة على عدم إرادة ما وضع له فمجاز، وإن لم تقم قرينة على عدم إرادة ما وضع له فكناية،
                      ومن المجاز ما يبتني على التشبيه، فيلزم التعرّض للتشبيه قبل التعرّض للمجاز والكناية،
                      إذن: فعلم البيان يعتمد على أركان ثلاثة: التشبيه والمجاز والكناية.
                      المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                      تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                      https://www.attaweel.com/vb

                      ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                      تعليق


                      • #12
                        كيف تعبر العرب عن المسميات

                        كيف تعبر العرب عن المسميات:


                        اللفظ في العربية إما أن يكون على الحقيقة أو على المجاز. وأغلب الاستعمالات في العربية على المجاز.
                        استعمل العرب للتعبير عن المسميات المصادر التالية:
                        1- الحقيقة بأقسامها الثلاثة اللغوية والعرفية والشرعية
                        2- المجاز للتعبير عن المتخيلات والتشبيهات
                        3- التعريب للتعبير عن أسماء الأشياء وأسماء الأعلام
                        4- الاشتقاق للتعبير عن المعاني.


                        الحقيقة:

                        هي الألفاظ التي وضعت للدلالة على ما في الذهن من معنى،
                        فإن كان اللفظ الموضوع استعمل للمعنى الموضوع له من أهل اللغة وهم العرب الأقحاح سميت هذه الحقيقة بالحقيقة اللغوية مثل: النزر : القليل،، الدهمة : السواد.

                        وإن كانت الألفاظ الموضوعة استعملت لمعنى غير ما وضعت له أي نقلت من معناها اللغوي الموضوع إلى معنى آخر ينظر فإن كان النقل بسبب العرف أو الاصطلاح سميت حقيقة عرفية مثل دابة: فقد وضعت في أصل اللغة لكل ما دب على الأرض، فتشمل الانسان والحيوان ولكن المعنى العرفي لأهل اللغة خصصها بذوات الأربع وهجر المعنى الأول.
                        وكذلك الغائط فهو بالأصل اللغوي للموضع المنخفض من الأرض ثم اشتهر بالعرف للخارج المستقذر. فالأول أي الدابة وضع لمعنى عام ثم خصص بعرف استعمال أهل اللغة ببعض مسمياته والثاني ( الغائط) اسم وضع لمعنى واشتهر لمعنى آخر.
                        والحقيقة العرفية نوعان:
                        أ‌- الحقيقة العرفية اللغوية وهي ما تعارف العرب الأقحاح عليها
                        ب‌- الحقيقة العرفية الخاصة التي يتعارف عليها أهل كل علم كاصطلاحات خاصة بهم مثل اصطلاح النحاة على الرفع والجر والنصب، أو كقولنا الايمان التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل، وهذه ليست بخاصة بالعرب الأقحاح.

                        أما إن كان سبب النقل الشرع سميت الحقيقة بالشرعية مثل الصلاة وهي في أصل اللغة الدعاء.

                        قلنا قبل قليل:
                        من هنا قلنا أن الفكر هو الحكم على الواقع بخلاف اللفظ فإنه لم يوضع للدلالة على حقيقة الواقع ولا على الحكم بل وضع للتعبير عما في الذهن سواء طابق الواقع أم خالفه .

                        فما هي علاقة اللفظ بالواقع؟
                        المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                        تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                        https://www.attaweel.com/vb

                        ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                        تعليق


                        • #13
                          التصور والتصديق:



                          البحث في علاقة اللفظ بالواقع، يُتناول من زاويتين،

                          الأولى لإصدار الأحكام عليه،

                          والثانية: لتقرير ما هي الصور الذهنية المطابقة لهذا الواقع إن كان ذاتا أو معنى مفردا، أو لم يكن نسبة خبرية،
                          في حال كانت الدلالة هي المطابقة، والصور الذهنية لما يمثله المعنى المجازي إن كانت الدلالة عقلية:

                          الزاوية الأولى: الفكر والعقل والإدراك،
                          والزاوية الثانية: اللغة.

                          لدينا إذن الواقع الخارجي: أي أنه لو جاءنا خبر أن رجلا ركب حصانا، فالواقع الخارجي الذي نريد أن نصدر الحكم عليه يتمثل بالحصان وبالرجل وبالهيئة المتمثلة بفعل ركوب الرجل على الحصان،

                          ونريد أن نقيم علاقة تتمثل بإصدار حكم ننسب فيه إلى الخبر الصحة وإلى مضمونه بالصدق.

                          فإن طابق الخبر الواقع بأن كانت نسبته الذهنية أي المعاني التي تلج الفكر لمفرداته متمثلة بالرجل والحصان وهيئة الركوب، مطابقة للخارج الكائن اي للواقع، في الكيف، حكمنا بصدق الخبر، وصدقنا مضمونه.

                          لأن العلم قد يتعلق بالنسبة الخارجية وقد يتعلق بالخبر عنها فالثاني تصديق للخبر والأول تصديق لمضمونه.


                          فمثلا لو سلطنا البحث على مسألة:
                          ﴿ يد الله فوق أيديهم


                          لوجدنا أن لدينا خبرا نحكم عليه بالصدق، فنثبت صحة الخبر، وعندما نريد أن نبحث عن مضمونه لنفهمه، لا بد من أن نقوم بعملية تصور، ومن ثم تصديق،

                          في عملية التصور نبحث عن صور ذهنية تنطبق عليها معاني المفردات أو عن صور يجسدها ما في الآية من كناية أو مجاز، بحسب تصورنا عن التعامل مع الآية، ولن أتعجل إصدار الحكم الآن، فأنا أمثل فقط على مرادي من بحث الموضوع،
                          أقول: في هذه الحالة، إذا كان البحث ليتسلط على ذات، أو على معنى مفرد، أو على ما ليس بنسبة خبرية فالبحث ينحصر في التصور لإصدار الحكم،

                          أي ينحصر البحث في إيجاد الصور الذهنية التي تمثل المعنى الذي وضعته العرب لهذه الألفاظ لننزلها عليها للفهم، إن لم يستحل هذا الانزال، فإن استحال الانزال لوجود مانع، كانت دلالة اللفظ غير مطابقة، بل يبحث في الدلالات العقلية أي يلجأ فورا إلى المجاز لاستحالة الحقيقة.
                          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                          https://www.attaweel.com/vb

                          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                          تعليق


                          • #14
                            إذن:

                            فالخبر إن تعلق بواقع يتمثل في ذات، أو حقيقة لها صورة ذهنية تتمثل بما أطلقته العرب على هذه الحقيقة،

                            فإن المطلوب من السامع أن يستحضر هذه الصورة الذهنية ليطابقها مع الواقع ليحصل التصديق،
                            ولكن في حالتنا هذه، الصورة الذهنية لليد هي الكف، وهذا هو معناها اللغوي، وواقع اليد أنها جارحة، هذا هو واقع حقيقتها اللغوية المتأتاة من إنزال الحقيقة عليها،
                            فيكون تعذر الحقيقة متحققا، لتنزه الباري جل وعلا عن الجوارح، وعن مشابهة المخلوقات،
                            فيكون الموقف المطلوب من الآية: التصديق بالخبر، أي التصديق بأن "يد الله فوق أيديهم"

                            وأما مضمونه،

                            فقد :

                            1) يتركز البحث على الآية كلها ككل، يفضي ترتيب كلماتها بعضها بعد بعض، وحالتها الإعرابية، وما استعملته العرب من مفردات تأتي في موضع معين وتراكيب للتعبير عن معان معينة،

                            يفضي هذا كله إلى فهم الآية ككل على معنى معين كأن تقول: أن الله تعالى يبارك هذا الاتفاق،

                            أو أن تسلط البحث على المفردات منبتة عن سياق الآية،

                            لتسأل نفسك: هل يجب أن نفهم من قول الحق سبحانه: يد الله، أن الله يخبرنا أن له يدا؟

                            فأمامك في هذه الحالة معنى اليد الحقيقية في اللغة، أي دلالة المطابقة، وأمامك المعاني المجازية لليد في اللغة، فأيها تختار؟


                            لنتساءل: هل سيفضي إعمال الحقيقة على مفرداته إلى إثبات الجوارح، وبهذا تتعذر الحقيقة ويصار إلى المجاز.


                            هذا مذهب المجسمة، الذين جعلو لله تعالى جوارح وأعضاء، وأجرو الألفاظ على معانيها الحقيقية، وشبهو المولى عز وجل بمخلوقاته،

                            وقولهم يختلف عن قول العلامة ابن تيمية بعض الاختلاف،

                            لقد وجد العلامة ابن تيمية رحمه الله وأتباعه مخرجان سنسلط البحث عليهما لاحقا ان شاء الله،

                            إذ أنهم يتفقون إجمالا على نفي التجسيم عن الباري عز وجل معنا، وينزهونه عن مشابهة المخلوقات،

                            فيقولون: نثبت يدا لا كالايدي، أي نثبتها من غير تشبيه ولا تكييف، ولا تعطيل ولا تمثيل.

                            وسنتساءل عن هذا هل هو خروج على قواعد فهم اللغة؟
                            فها أنت ترى أنني أطنبت واطنبت في شرح كيف تطلق العرب الالفاظ على المسميات، وعن الصورة الذهنية المتمثلة للمعنى الذي أرادو التعبير عنه، فاستدعاء مثل هذه المعاني والتي تمثل الحقيقة اللغوية، هل سيفضي إلى التجسيم؟ فهل يمثل قولهم: يد لا كالأيدي مخرجا سليما؟

                            والثاني: أنهم رأوا أن الباري سبحانه أثبت لنفسه صفات السمع والبصر والعلم والرحمة، وما شابهها، والبشر لديهم صفات سمع وبصر وعلم ورحمة، فيقولون أن فهم اليد والعين والرجل، يجري على ما جرى عليه فهم الرحمة والعلم والسمع والبصر،

                            وسنرجؤ الكلام عن هذا كله، وسنفصل لاحقا ان شاء الله أكثر في هذا فاصبر يرحمك الله.
                            المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                            تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                            https://www.attaweel.com/vb

                            ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                            تعليق


                            • #15
                              قال ابن أمير الحجاج في التقرير والتحبير:

                              (ثُمَّ يَنْحَصِرُ) الْخَبَرُ (فِي صِدْقٍ إنْ طَابَق) حُكْمُهُ (الْوَاقِعَ) أَيْ الْخَارِجَ الْكَائِنَ لِنِسْبَةِ الْكَلَامِ الْخَبَرِيِّ بِأَنْ كَانَتْ نِسْبَتُهُ الذِّهْنِيَّةُ مُوَافِقَةً لِنِسْبَتِهِ الْخَارِجِيَّةِ فِي الْكَيْفِ بِأَنْ كَانَتَا ثُبُوتِيَّتَيْنِ أَوْ سَلْبِيَّتَيْنِ (وَكَذِبٍ إنْ لَا) تُطَابِقَ نِسْبَتُهُ الذِّهْنِيَّةُ النِّسْبَةَ الْخَارِجِيَّةَ فِي الْكَيْفِ بِأَنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ثُبُوتِيَّةً وَالْأُخْرَى سَلْبِيَّةً سَوَاءٌ اعْتَقَدَ الْمُطَابَقَةَ أَوْ عَدَمَهَا فَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا. إ.هـ.

                              إذن: فثمة كلام خبري، يتم التحقق من موافقة نسبته الذهنية: أي الحكم عليه، بثبوت التطابق في الكيف بين حكم العقل عليه وبين واقعه، فإن ثبتت النسبة في كليهما، كان صدقا، فالإدراك مع الحكم تصديق.

                              قال الزركشي في البحر المحيط: ضَابِطٌ: [الْإِدْرَاكُ] الْإِدْرَاكُ بِلَا حُكْمٍ تَصَوُّرٌ، وَمَعَ الْحُكْمِ تَصْدِيقٌ.
                              جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: التَّصَوُّرُ هُوَ حُصُولُ صُورَةِ الشَّيْءِ فِي الْعَقْلِ، وَإِدْرَاكُ الْمَاهِيَّةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهَا بِنَفْيٍ أَوْ إثْبَاتٍ.
                              قال الجرجاني في التعريفات: التصور حصول صورة الشيء في العقل وقال: التصديق وهو أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر

                              وقال الأسنوي في الإبهاج: العلم جنس يشمل التصور والتصديق القطعي وإنما قلنا ذلك لأن العلم صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض ويلزمها التعلق بمعلوم
                              فإن كان المعلوم ذاتًا أو معنى مفردًا أو نسبة غير خبرية فهو التصور وإن كان نسبة خبرية فهو التصديق القطعي.


                              مثاله العالم حادث وههنا أربعة: ذات العالم ومعنى الحدوث في نفسه والارتباط بينهما من غير حكم بثبوته أو بانتفائه والعلم بهذه الثلاثة تصور والرابع هو ثبوت ذلك الارتباط أو انتفاؤه وهو النسبة الخبرية وهو التصديق.

                              ... والمعروف أن الحكم إيقاع النسبة وكشف اللبس في ذلك أن الحكم هو نسبة أمر إلى أمر بالإثبات أو النفي وهو قسم من أقسام الكلام قد يكون بالنفس وقد يكون باللسان فإذا قلنا حكم الذهن فإنما نريد الإخبار النفساني، ثم إن هذا الإخبار محتمل للتصديق والتكذيب، والتصديق والتكذيب إما بالإخبار بأن يقال لقائله صدقت أو كذبت، وإما بالعلم والاعتقاد فإن من علم صدق المخبر يقال له مصدق له ومن علم كذبه يقال أنه مكذب له، فسمى العلم المتعلق بذلك الخبر أو بمضمون الخبر تصديقا لما قلناه لأنه مصدق له فالعلم يتعلق بالحكم أو بمضمونه لا ينقسم إليه، وقولنا بمضمونه لأن العلم قد يتعلق بالنسبة الخارجية وقد يتعلق بالخبر عنها فالثاني تصديق للخبر والأول تصديق لمضمونه ... ومن هنا يتبين أن أحق القضايا باسم التصديق ما كان مقطوعا به لأنه الذي يصدقه العلم أما المظنونة والمشكوك فيها والموهومة فلا يوثق بأيها إذا عرضت على العلم بصدقها أو بكذبها فإن أطلق عليها اسم التصديق فإنما هو بطريق احتمالها له،
                              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                              https://www.attaweel.com/vb

                              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                              تعليق

                              يعمل...
                              X