إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فقه الصيدلي المسلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فقه الصيدلي المسلم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إن الحالة الثقافية في بلداننا الإسلامية تعيش حالة من التناقض بين ما يوجبه علينا الإسلام من أخلاق وضوابط شرعية وبين المناهج التعليمية التي استوردناها من الآخرين في العصور المتأخره, فراحت تنتج مسلمين متخصصين يعرفون ادق التفاصيل في شتى المعارف الإنسانية ,ولكنهم يجهلون أبسط الضوابط الشرعية التي تتعلق باختصاصهم, وهذه بلا ريب حالة غريبه على الإسلام , لأن الإسلام بمنهجه المتكامل لا يفصل بين ما هو ديني وما هو دنيوي, بل هو يمزج بطريقه فريده بين الدنيا والدين, لتكون الثمره إنسانا ربانيا يؤمن بالعلم ,ولكنه يتعامل معه على هدى الشريعه وقواعدها وضوابطها وأحكامها.
    وهذا هو سر نجاح حضارتنا الإسلامية الأولى التي نشرت على الدنيا جناح عدلها , ومنحت الآخرين من علمهاوأخلاقها الربانية ما نقل البشرية نقلة متميزه لم يشهد التاريخ لها مثيلا من قبل , على النقيض من حال الحضارات الأخرى التي تعاقبت على الأرض وأنجزت علوما مادية باهرة ولكنها لم تتورع عن تسخير تلك الإنجازات في أحط الأغراض وأبعدها عن مصالح العباد.
    وإذا كان المسلمون اليوم مقصرين في حقول الإنجازات المادية ~, فليس لهم العذر أن يقصروا في الجانب الأخلاقي الذي يمكن أن يصحح المسار ويحقق التوازن المنشود بين الدنيا,ويعيد للبشرية سكينتها وطمأنينتها وينتشلها من حالة الضياع التي تتخبط فيها اليوم على غير هدى.
    والقدر من العلم الشرعي : نوعان
    الأول : يشترك فيه الصيدلي المسلم مع غيره من إخوانه المسلمين كمعرفة أساسيات علم التوحيد والعقيده الإسلامية وكالالمام بما تصح به عبادته من فقه الطهارة والصلاة والصوم والزكاة.
    الثاني: ينفرد به كمتخصص في علوم الصيدله وممارستها وهو فقه ( أخلاقيات المهنة) و ( الأحكام الشرعية المتعلقة بها)
    ولقد وجدت هذا العنوان في كتاب يحمل نفس العنوانوحيث انني صيدلاني وهناك العديد من الإخوه في نفسس التخصص رأيت ان اطرح هذا الموضوع وأسأل الله ان يوفق لما يحبه ويرضاه .

  • #2
    حاجة الصيدلي للعلم الشرعي

    قال تعالى:(وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً) (طه : 114 )
    قال تعالى : ( من يريد الله به خيرا يفقهه في الدين) ( متفق عليه)

    على الصيدلي( وحتى غيره من المهن) ابتداء أن يكون آخذا من علم الشرع ما يعبد به ربه على الوجه المطلوب ,وما يدفع به عن نفسه ما ينافي الإيمان من شبهات أو شهوات ,ولا يلزم التعمق في ذلك أو التخصص في فروعه.
    سئل الشيخ صالح الفزان( المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان):
    ما رأي فضيلتكم فيمن يتعلم من المسلمين الطب والمخترعات الحديثة بقصد إغناء المسلمين عن الحاجة الى الكفار والمشركين؟
    فأجاب حفظه الله: ( الحمدلله , لابأس في ذلك وويؤجر عليه , لكن بشرط أن يكون قد تعلم من دينه ما يحتاج اليه , فلا بد أن يتعلم أولا أمور الدين الضرورية , التي لا يعذر أحد بتركها , ثم يتعلم بعد ذلك أمور الطب وغيرها من العلوم ,أما ان يقبل على أمور الطب والعلوم الأخرى وهو يجهل امر دينه , فهذا لا يجوز) أ.هـ
    فقد دأب المسلمون طوال تاريخهم , أن يكون كل ذي صنعة ومهنة ملما بأحكامها الشرعية , وذلك لما استقر في مسلمات عقيدتهم أن الأحكام الشرعية تستغرق الحياة كلها , فما من فعل يصدر عن إنسان إلا ولله فيه حكم.


    فضل الصيدلة في الإسلام


    الصيدله:(Pharmacology) علم تحضير الأدوية وتركيبها و وصفها , ويمكن ان يلحق بها ولو انه خارج التعريف العلمي التسويق الدوائي للمنتج.
    كما يشمل المفهوم الجديد لعمل الصيدله : منابعة التأثيرات السريرية(Clinical Pharmacology) للأدوية وعمل التوعية اللازمة لضمان جودة الخدمات الدوائية وإيصالها للمريض بأمان وفعاليه .
    وفضل الصيدلة وأهميتها تعود الى أهمية الدواء فهو حاجة أساسية من حاجات الأمه التي يجب توافرها والحصول عليها , لذا كانت الصيدله من فروض الكفاية على المسلمين.( وفرض الكفايه كما عرفه الشيخ الغزالي رحمه الله في احياء علوم الدين{ أما فرض الكفاية فهو علم لا يستغنى عنه في قوام امور الدنيا كالطب( ومنه الصيدله)}

    يتبــــــــــــــــــع واول ما نتحدث عنه الأدلة التي وردت في فضل علم الصيدله واهميتها إن شاء الله .

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيراً

      ولكننننننننن الواقع مختلف .........نحن عنا بسوريا صار الصيدلاني للأسف بياع بدكانة
      وما حدا برد علينا .........والدكاترة اكتر وصفاتون غلط بغلط

      والناس عبتبلع هالأدوية كأنوا بنبون


      والدكتور الشاطر عند الناس هو الدكتور اللي بكتب 10 أدوية بالوصفة ....

      و للأسف بكون هاد أكبر ضرر للمريض

      ولما نتصل بالدكتورررر ... و منبهوا على دوا غلط بقلنا .... هي مو شغلتكن

      بس افهم شغلة مين لكان
      اللي درس ادوية 5 سنين ولا اللي درس مادة وحدة اسمها تأثير الادوية طول فترة دراستوا

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة peace-lover مشاهدة المشاركة
        جزاك الله خيراً

        ولكننننننننن الواقع مختلف .........نحن عنا بسوريا صار الصيدلاني للأسف بياع بدكانة
        وما حدا برد علينا .........والدكاترة اكتر وصفاتون غلط بغلط

        والناس عبتبلع هالأدوية كأنوا بنبون


        والدكتور الشاطر عند الناس هو الدكتور اللي بكتب 10 أدوية بالوصفة ....

        و للأسف بكون هاد أكبر ضرر للمريض

        ولما نتصل بالدكتورررر ... و منبهوا على دوا غلط بقلنا .... هي مو شغلتكن

        بس افهم شغلة مين لكان
        اللي درس ادوية 5 سنين ولا اللي درس مادة وحدة اسمها تأثير الادوية طول فترة دراستوا

        السلام عليكم
        اختي الفاضله
        العمل الطبي عمل جماعي في الأساس , اطرافه الطبيب والصيدلاني والتمريض, كون هذا غير معمول به في عالمنا العربي لا يعني ان نجهل به او لا نعمل به على قدر الإستطاعه , انا اقول ان على كل فرد ان يعمل الصواب قدر الإمكان وان يبدأ بنفسه اولا , ثم ان الحالة المزريه لهذه المهنة المهمة التي وصلنا اليها لم تقتصر على الصيدله فقط بل شملت كل شيء , نسأل الله ان يصلح احوالنا .

        تعليق


        • #5
          الأدلة التي وردت في فضل علم الصيدله واهميتها

          الأدلة التي وردت في فضل علم الصيدله واهميتها
          اولا ماثبت في السنة على الحث على التداوي ومنه:
          قوله (( تداووا عباد الله فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهَرَم) صححه الألباني في صحيح الجامع.
          قوله ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) رواه البخاري.
          قوله ( إن الله تعالى لم ينول داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله, إلا السًام) صححه الألباني في صحيح الجامع.
          قال ابن القيم في زاد المعاد:( وفي قوله (( لكل داء دواء)) تقويه لنفس المريض والطبيب وحث على طلب ذلك الدواء والتفتيش عليه).
          ثانيا: ما ورد من أقوال العلماء في فضل التطبب والتداوي:
          قال العز بن عبدالسلام:( الطب كالشرع وضع لجلب مصالح السلامه والعافيه ولدرء مفاسد المعاطب والأسقام) قواعد الأحكام في مصالح الأنام.
          وقال الإمام الشافعي( أداب الشافعي ومناقبه):( إنما العلم علمان: علم الدين وعلم الدنيا فالعلم الذي للدين هو الفقه والعلم الذي للدنيا هو الطب)
          وقال ايضا : ( لا اعلم بعد الحلال والحرام أنبل من الطب إلا أن أهل الكتاب قد غلبونا عليه)

          ثالثا: في التداوي حفظا وصيانة لمقاصد الشريعة الخمسه:
          المقصد الأول: حفظ الدين: وهذا المقصد يخص الصحة الجسدية والعقليه. فحفظ الدين يتضمن حفظ العبادات , وبالتالي فإن التداوي يسهم مباشرة في حفظ العبادات عن طريق الحفاظ على الصحة الجيدة مما يعطي العابد الطاقة الجسدية والعقليه اللازمة للقيام بمسؤليات العبادات.
          والعبادات الأساسية التي تعتمد على الطاقة الجسدية هي الصلاة والصوم والحج , فالجسد الضعيف لا يتمكن من أداء العبادات هذه على اكمل وجه.
          المقصد الثاني: حفظ النفس: هذا هو المقصد الأساسي للطب والتداوي , والتداوي لا يمنع او يؤجل الموت , لكنه محاولة للحفاظ على جودة عاليه للحياة حتى ميقات الموت.

          المقصد الثالث: يساهم التداوي في حفظ النسل عن طريق التأكد من العناية الجيدة بالأطفال حتى يصبحوا أفرادا أصحاء في المجتمع يمكنهم تقديم نسل جديد ذي صحة جيده, وعلاج عقم الذكور والإناث والعناية بالسيدات الحوامل وغير ذلك.
          المقصد الرابع : حفظ العقل: حيث يلعب التداوي والطب دورا في حفظ العقل عن طريق علاج الأمراض الجسدية حيث أن علاج الجسد من آلامه يزيح الضغط العصبي الذي يؤثر على الحالة العقليه, وكذلك علاج الحالات النفسيه لحفظ الوظائف العقليه.
          المقصد الخامس: حفظ المال: إن المحافظه على صحة الأجيال وعلاج أي أمراض يضمن الحفاظ على الأموال حيث المجتمع السليم يكون منتجا ونشيطا للعمل.ةنجد المجتمعات ذات الصحة العامة المتدنية أقل انتاجا من المجتمعات ذات الصحة العامة الجيدة.
          رابعا: عدم الإعتماد على غير المسلمين في مجال الصناعات الدوائية , لما لها من مفاسد كثيرة.يقول الدكتور حسن الفكي ( كتاب أحكام الأدوية): إن الكفار لا يحرمون ما حرم الله ورسوله فيدخلون في صناعة الأدوية المواد المحرمة مثل الكحول وبعض أجزاء الخنزير او الحيوانات الميته.وهذا مما حرمه الله في شريعه الإسلام.
          ومن المفاسد ايضا ذهاب الأموال الى عير المسلمين خاصة ان الأدوية من أكثر ما تنفق فيها الأموال .
          ومن المفاسد, أنه اذا كانت الأدوية في يد الأعداء فإنهم ربما منعوا تصديرها متى ارادوا.
          وارجع الى الرابط التالي: https://www.ahram.org.eg/econ/Archive...0.htm&DID=8739

          (تأثير إتفاقية التريبس علي بيزنس صناعة الدواء في مصر لايمكن إغفاله مطلقا‏,‏ ففي الوقت الذي أكدت فيه إحصائيات ودراسات حديثة لجهاز الإحصاء ومركز معلومات مجلس الوزراء وغرفة صناعة الدواء أن خسائر الدول النامية المتوقعة من تطبيق الإتفاقية مع سريانها في يناير الماضي‏2005‏ ستصل إلي‏250‏ مليار دولار توقعت دراسة أخري أن تكون خسائر مصر من التريبس حوالي مليار جنيه‏,‏ كما أن تطبيق إتفاقية الجات سيكون لها أضرار بالغة حسب الدراسة نفسها التي نفذها الدكتور محمد العزيزي عميد كلية الصيدلة بجامعة عين شمس تحت عنوان الأضرار المتوقعة من تطبيق الجات وحقوق الملكية الفكرية والتي أكدت أن صناعة الدواء المصرية تغطي‏93%‏ من الإستهلاك فهي أكثر الصناعات نموا وتزيد قيمة الدواء المنتج حاليا علي‏7‏ مليارات جنيه وفي حالة إستيراده من الخارج ستصل القيمة إلي‏36‏ مليار جنيه ومايزيد لأن سعر الدواء المصري هو سدس سعر الدواء المناظر في الدول الأخري‏)
          وارجعوا الى نفس الرابط لتروا نتيجه الاتفاقياتعلى التجارة عموما وعلى الدوء خصوصا.
          ومن المفاسد أن الكفار غير مؤتمنين على المسلمين فلا يؤمن أن يصنعوا من الدوية ما فيه السموم القاتله أو المواد الضاره بصحة الإنسان عاجلا او اجلا.

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيراً أخى
            يعنى فيه أمل إنه يكون لنا لازمة؟
            أنا من ساعة مادخلت الكلية(ثانية صيدلة) وأنا بدرس حاجات حاسس إن ليس لها علاقة بالمهنة
            أقترح تضع لنا فقه البيوع يكون أحسن

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مناصر الإسلام مشاهدة المشاركة
              جزاك الله خيراً أخى
              يعنى فيه أمل إنه يكون لنا لازمة؟
              أنا من ساعة مادخلت الكلية(ثانية صيدلة) وأنا بدرس حاجات حاسس إن ليس لها علاقة بالمهنة
              أقترح تضع لنا فقه البيوع يكون أحسن
              السلام عليكم
              صدقني يا زميل انه لنا فائده كبيره ولكن نحن فئه مظلومه

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                بارك الله فيكم أخي في الله ونفع بكم

                ما أعرفه عن الصيدله أن طالبها يتعب كثيراً في الدراسة، ويأخذ حقه إن عمل في أي مجال عدا الصيدليات
                وإلا ما احتاج لأكثر من فقه البيوع كما ذكر الأخ الفاضل .. !

                من المفترض أن الصيدلي في الخارج له هيبة وله من المكانة العظيمة ما له، وهناك الطبيب له حدوده التي لا يتعداها وكذلك الصيدلي

                ولكن هنا في بلادنا العربية تجد كلا الطرفين يحاول أن ( يهندس ) على الآخر ، وتجد الحال كما وصفت الأخت Peace

                الصيدلي هو حلقة الوصل بين الدواء وبين المريض..

                وإن نظرنا لحاجة المجتمع المسلم للصيدلي المسلم الحريص على دينه وعلى صحة المسلمين
                وعلى ألا تكون الغلبة بأيدي الأعداء وفقط...

                وفي حال هذه الأيام أبلغ الأمثلة لأمصال الأنفلونزا التي نخشاها ولا نثق في معامل التحاليل الأجنبية
                وكذلك في عدم مقدرتنا على تصنيع هذا المصل في الأساس

                حسبنا الله ونعم الوكيل .. لدينا عقول بفضل الله مبهرة، ولكن اللوم، هل ألقي به على ضعف إمكانات الدول العربية؟
                أم على تخاذلنا في أداء واجباتنا واهتمامنا بدراستنا ... ليصبح حال الشباب كلهم في الجامعات هو التخرج والشهادة و.. فقط !

                أخي في الله ، جزاكم الله خيرا

                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ




                اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

                يا حامل القرآن

                تعليق


                • #9
                  ريادة المسلمين في مجال الصيدلة:
                  المقصود بهذا إبراز شيء مما قام به المسلمون عبر القرون في مجال الصيدلة والدواء لأن كثير من الناس يظن جهلا أن هذا التقدم الصيدلي الملحوظ هو من ثمرات جهود غير المسلمين وأن المسلمين عالة على غيرهم في ذلك . في حين أن المسلمين هم الذين أسسوا علم الصيدلة والدواء وأرسوا قواعده وهذا داخل في اتصاف الإسلام بالشمول وأنه رائد في كل علم نافع , قائم على الدليل والبرهان والحجة والاقناع والتحقيق والتحري والنزاهة والأمانة .
                  نماذج لاسهامات المسلمين في مجال الصيدلة:
                  1- فصل الصيدلة عن الطب:
                  كان الرازي أول من قال باستقلال الصيدلة عن الطب . كما رأى أن جهل الطبيب بمعرفه العقاقير لا يحول دون ممارسته الطب , وتم تطبيق ذلك في العصر العباسي في بغداد ثم مصر والأندلس فساعد ذلك في ازدهار علم الصيدلة ومهنتها في العالم الإسلامي.
                  هذا بينما لم تظهر مهنة الصيدلة ظهورا منفصلا في أوروبا إلا في القرن الحادي عشر الميلادي لأول مرة , بعد ثلاثمائة سنة من تجربة المسلمين وكان ذلك في ألمانيا عندما أصدر الأمبراطور (فريدريك) الثاني أمرا يمنع ممارسة مهنة الطب أو الصيدلة , إلا بأذن خاص , وقام بدعوة كثير من الخبراء المسلمين لتدريس العلوم الطبيعية في جامعة (نابولي).
                  2- إنشاء أول صيدلية في التاريخ:
                  بعد أن انفصلت الصيدلة عن الطب ارتفع مستوى العقاقير وأنشئت حوانيت ( عطارات ) لبيعها وتصريفها, وأنشئت مدارس لتعليم صناعة تركيب الأدوية ثم توسعت هذه العطارات وتحسنت مما تمخض عن فتح أول صيدليه في التاريخ في بغداد عام 621هـ (1224م).
                  3-إنشاء نظام المراقبة الدوائية:
                  من أهم مآثر المسلمين في مجال الصيدلة أنهم أدخلوا فيها نظام الحسبة ومراقبة الأدوية فنقلوا المهنة من تجارة حرة يعمل فيها من يشاء الى مهنة خاضعة لمراقبة الدولة.
                  ومن العرب انتقل هذا النظام إلى أنحاء اوروبا في عهد فريدريك الثاني, ولا تزال كلمة محتَسِب التي تقال للمسؤول عن الرقابة الدوائية مستخدمة في الأسبانية بلفظها العربي حتى الوقت الراهن.
                  4- وضع الأنظمة الدراسية لتأهيل الصيادلة:
                  نتيجة لوضع نظام الحسبة والمراقبة وضع المسلمون أنظمة خاصة لتأهيل الصيادلة ولا تزال هذه الأنظمة التي وضعها المسلمون سارية حتى الآن في هذا المجال من ذلك:
                  --- أن طلب الصيدلة كان عليه أن يطلب العلم عند صيدلي مشهود له بالعلم في هذا الباب
                  --- أن يدرس دستورا طبيا يوضح الطرق التي يجب اتباعها في تحضير الأدوية والعقاقير.
                  ---- ولا يسمح له بممارسة المهنة الا بعد اجتياز امتحان يعد له في ذلك.
                  ---- يقدم بحثا في هذا العلم مثل الأطروحات التي تقدم اليوم في الفنون المختلفه.
                  --- إذا نجح في ذلك منح شهادة يسمح له بموجبها بممارسة المهنة.
                  ---يحلف اليمين الشرعية على التزام أحكام الإسلام في عمله.
                  ---يسجل اسمه في سجل الصيادلة.
                  ----يجري له مرتب من بيت المال.
                  5- وضع دساتير الأدوية وكثرة المصنفات :
                  من أهم منجزات المسلمين أنهم أول من وضع الكتب المتخصصة بالصيدلة وكانوا يطلقون عليها اسم الأقرباذينات وهم الذين أصدروا أول جدول صيدلاني(Pharmaceutical Formulary) وقد استخدم هذا الجدول فيما بعد مرجعا ونموذجا لإصدار أول دستور أدوية بريطاني (B.P) في العام 1864م.
                  وقد بلغ جملة ما صنفه المسلمون من كتب في الصيدلة أو كتب جمعت بين الطب والصيدلة في الفترة ما بين القرن الأول الهجري إلى القرن السابع فوق المائة وخمسين مصنف.

                  ومن تلك المؤلفات:
                  * فردوس الحكمة لعلي بن سهل الطبري.
                  *كامل الصناعة لعلي بن عباس المجوسي.
                  * التصريف لمن عجز عن التأليف للزهراوي.
                  *الحاوي للرازي
                  * القانون لأبن سينا.
                  واخرها ما ظهر في القرن الثالث عشر الميلادي
                  * الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لأبن البيطار
                  * منهاج الدكان ودستور الأعيان لداود العطار.
                  بالإضافة الى المصنفات التي قام بها اهل العلم الشرعي من شروح لأبواب الطب والدواء كشروح الخطابي وابن بطال وعياض وابن العربي والقرطبي والنووي وابن حجر.
                  ومن ذلك ( الطب النبوي) لعبدالملك بن حبيب الأندلسي و ( الطب النبوي) للموفق البغدادي, ومنها ما كتبه ابن القيم في (زاد المعاد) ومنها ( المنهج السوي) للسيوطي.


                  يتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبع

                  تعليق


                  • #10
                    6- الاستبدال والتبسط
                    أولا : لما نقل العرب أسماء الأدوية المفردة ( النباتية) من كتب اليونان والهند وفارس , لم يستطيعوا التعرف على كثير منها وختى تلك التي تعرفوا عليها لم يقفوا على خصائصها لذلك لجؤوا إلى الإستعاضه عنها ببديل محلي.
                    فتوجهوا منذ وقت مبكر الى البحث والتأليف فيما سموه: (إبدال الأدويه ) ووضعوا مصنفات خاصة بتلك التي لم يشر إليها ( ديسقوريدس) و( جالينوس) وغيرهما, واستفادوا في هذا الشأن من العقاقير الهندية والفارسية.
                    وغني عن القول أن الصيادلة المسلمين بعد أن ترقوا في هذه الصناعة قاموا بالأستغناء عن كثير من العقاقير التي استخلصوها من أجزاء حيوانية لاسيما المحرمة منها أو المكروهة.
                    ثانيا: التبسيط :
                    كانت الوصفات التي حصل عليها أكثر المصنفين المسلمين من البلدان المفتوحة معقدةإما أصلا أو كان واصفوها يتعمدون التفنن في تعقيدها سواء فيما يتعلق بعدد العقاقير التي تتركب منها أو شروط جنيها أو اعدادها أو الزمن اللازم انقضاؤه قبل استخدام التركيبة الجديده .
                    من أجل هذا توصل الصيادلة المسلمون الى وضع صيغ معدلة للأدويه المعقدة الشهيرة وبذا اختفت مع مرور الزمن الأعداد الكبيرة من الأدوية معقة التركيب, وازداد عدد الأدوية البسيطه خاصة الأشربه والأدوية الغذائية والمسهلات وأدوية تخفيض الوزن والزينة وما إليها.

                    7- وضع معايير الجودة والأمان للأدوية:
                    وضع المسلمون العديد من وسائل أختبار الجودة والأمان للأدوية, ونجد ذلك واضحا جليا في كتاب منهاج الدكان, لكوهين العطار الذي جمع عمل ابن سين في هذا الصدد في فصل سماه :( إمتحان الأدوية المفردة والمركبة وذك ما لايستعمل منها وما لا يستعمل).
                    وق اورد كوهين العطار في هذا الفصل : الطرق المستعملة في ضبط معايير جودة العقاقير , بالإضافة الى فصل عن المدة الزمنية التي لا تعود صالحة للأستعمال بعدها , والأوصاف المميزة وأنواعها وما تغش به, وكيفية كشف هذا الغش عن طريق الأوصاف الحسية والفيزيائية للدواء.
                    كما قام الرازي بتجربة الزئبق على القرد وكان هذا منهج لأختبار فاعليه الأدوية قبل اعطائها للبشر,

                    8- الابتكار في طريق تحضير العقاقير:
                    استخدم الصيادلة المسلمون في عمليات تحضير العقاقير وتركيبها طرقا مبتكره ظل بعضها معمولا به حتى الوقت الحاضر من حيث المبدأ ومثال ذلك : التقطير لفصل السوائل , والملغمة لمزج الزئبق بالمعادن الأخرى, والتنقية لإزالة الشوائب. ..... والترشيح لفصل الشوائب والحصول على محلول نقي.

                    9- نماذج لانجازات المسلمين في اكتشاف الأدوية وصناعة المستحضرات الصيدلانية:
                    اعتمد المسلمون في باديء امر على الأدوية المستجلبة من البلدان التي سبقتهم في هذا المجال, إلا أنه بعد ان صارت لهم الخبره في الطب والصيدلة شرعوا في اكتشاف أو استنباط أنواع كثيرة من العقاقير , تدل على ذلك أسماؤها التي وضعها العرب ولا يزال بعضها مستخدما في لغات أخرى بصورة أو بأخرى.
                    فمن الأدوية النباتية التي اكتشفوها : السنامكي والصندل والكرنب مع السكر والمسك والرواند والتمر الهندي والقرنفل والحنل والعنبر وجوز الطيب والمر والجوز المقيء , والصمغ العربي,
                    والمسلمون هم أول من أدخل المركبات الكيميائية في الصيدلة ويخص بالذكر في ذلك جهود ( الرازي) الذي يؤكد لأطباء عصره أن علم الصيدلة هو العلم الوحيد الذي سيكون العامل المشترك بين الطب والكيمياء.
                    كما ركبوا مستحضرات صيدلانية كثيرة منها: المعاجين المختلفة, والمراهم والمساحيق واللزوق والدهانات والكحل والسعوط والحقن الملينة , والماء المقطر , كما اخترعوا الكحول والمستحلبات وأدوية القيء .
                    كما أن المسلمين هم أول من وصف بذور شجرة البن دواء للقلب و وصفوا حبوب البن( القهوة) المطحونة علاجا لالتهاب اللوزتين, والدوسنتاريا( الزحار) والجروح الملتهبة .
                    كما توصلوا الى عمل الترقيات التي يتم تركيبها من عشرات أو أحيانا من مئات العقاقير وحسنوا تركيب الأفيون والزئبق, واستخدموا الحشيش والإفيون وغيرهما في التخدير.
                    والمسلمون هم أول من أدخل استعمال السكر في تركيب الأدوية لتحل الأشربة الحلوة المستساغة للمرضى محل الأشربة المرة.

                    تعليق


                    • #11
                      علاقة الوحي بالدواء

                      علاقة الوحي بالدواء
                      يقول د حسن الفكي في كتابه القيم ( أحكام الأدوية) :
                      قد يتساءل متسائل ما للوحي والدواء؟
                      وهذا سؤال منشؤه الجهل بدين الحق , فمما لا شك فيه أن الدواء من أهم أمور المعاش ومن عظيم مصالح البشر وإذا كان كذلك فكيف يمهله الشرع؟؟!
                      قال الإمام الحليمي:(علم الهداية الى مصالح الأبدان مما أرسل الله به الأنبياء لحفظ صحتهم ودفع أسقامهم )
                      ومعلوم أن النبي لم يُبعَث طبيبا ليداوي الأبدان , وإنما بعث طبيبا يداوي القلوب والأرواح , أما طب النبي ليس كطب الأطباء.
                      فإن طبه متيقن قطعي الهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل وطب غيره أكثره حدس و ظنون وتجارب.
                      وقد زعم البعض أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم في الدواء بالوحي وإنما كان يصفه من ذلك من جملة ما يصفه العرب من الطب التجريبي,كإبن خلدون في مقدمته, وهذا القول مردود عليه من عدة وجوه :
                      أولا: كيف يرشد الرسول أصحابه والأمة جمعاء إلى استخدام أدوية موروثة من مشائخ الحي وعجائزه مما لم يصدر عن وحي ولم تدعمه تجربة صحيحة؟ بل لو صدر هذا لعد خطأ وظلما لما فيه من المخاطرة بأجساد الناس, فكيف يصدر من نبي مرسل أوتي الحكمة والعلم والشفقة والرحمة على وجه التمام.
                      ثانيا: كون النبي لم يبعث طبيبا لا يلزم منه عدم تعريفه بالطب أو غيره من العلوم التي تحقق مصلحة أو تدفع عن الأمة مفسدة, بل إن شريعته تضمنت أصول الطب الوقائي والعلاجي وجاء الأمر بطلب الدواء والبحث عنه,
                      ثالثا: الإستدلال بحديث تلقيح النخل ( الذي في مسلم : أنتم اعلم بأمر دنياكم) ليس في موضعه بل هو دليل على من وعم ذلك.
                      فالنبي صرح في هذا الحديث بأن رأيه في هذه الواقعة بعينها مبني على الظن والإفتراض لا على الوحي فقال((ما أظن ذلك يعني شيئا)) وقال ( إن كان ينفهم ذلك فليصنعوه’ فإني إنما ظننت فلا تؤاخذوني بالظن) , ثم يأتي شاهد آخر من نفس الحديث بقوله( ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإني لن أكذب على الله عز وجل) رواه مسلم في كتاب الفضائل , باب وجوب امتثال ما قاله شرعا, من حديث طلحة رضي الله عنه,
                      وهذا هو ما ينطبق على الأحاديث الواردة في باب ( الطب النبوي) فجميعها ذكر على سبيل الجزم لا على سبيل الظن, فهي من الوحي حتما ويقينا,
                      إن الطب النبوي في حاجة الى دراسة عميقة تجلي قدرة العظيم وتدفع الشبهات عنه وتجمع بين ما يظهر من تعارض بينه وبين النظريات الحديثة,والتي بلا شك إما أن تتفق معه و اما أن تكون باطلة هذا من جانب.
                      الجانب الآخر المهم هو ما صنف في الطب النبوي بحاجة الى بحث متضلع يوليه دراسة يقف فيها على كل ما يمكن الوقوف عليه من المصنفات ويتولى بيان ما طبع منها وما لم يطبع, ما لها وما عليها.وشرح ما احتوته مما غمض .

                      تعليق


                      • #12
                        ضمان الصيدلي ومسؤولياته

                        ضمان الصيدلي ومسؤولياته

                        معنى ضمان الصيدلي:
                        هو الزام الصيدلي بالتعويض عن الأضرار التي يتسبب فيها للمريض أثناء ممارسته العمل الطبي كصيدلي.
                        الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم ( من تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن)"حسنة الألباني ""
                        الحكمه من ضمان الصيدلي والطبيب:

                        في تقرير الضمان الحفاظ على الأرواح وتنبيه الأطباء الى واجبهم واتخاذ الحيطة اللازمة في أعمالهم المتعلقه بحياة الناس.(فقه السنة-سيد سبق, 3/57)

                        متى يكون الصيدلي ضامنا؟

                        من أجمع ما ورد بشأن ضمان الطبيب ومن في حكمه كالصيدلي قرار مجلس الفقه الإسلامي الدولي بمنظمة المؤتمر الإسلامي رقم 142 ونصه:(قرار رقم 142 (8/15)

                        بشأن ضمان الطبيب



                        إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الخامسة عشرة بمسقط ( سلطنة عُمان ) 14 - 19 المحرم 1425هـ، الموافق 6 – 11 آذار ( مارس ) 2004م.

                        بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع ضمان الطبيب، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،

                        قرر ما يلي:

                        أولاً: ضمان الطبيب:

                        1. الطب علم وفن متطور لنفع البشرية، وعلى الطبيب أن يستشعر مراقبة الله تعالى في أداء عمله، وأن يؤدي واجبه بإخلاص حسب الأصول الفنية والعلمية.

                        2. يكون الطبيب ضامناً إذا ترتب ضرر بالمريض في الحالات الآتية:

                        أ‌- إذا تعمد إحداث الضرر.

                        ب‌- إذا كان جاهلاً بالطب، أو بالفرع الذي أقدم على العمل الطبي فيه.

                        ج- إذا كان غير مأذون له من قبل الجهة الرسمية المختصة.

                        د- إذا أقدم على العمل دون إذن المريض أو مَن يقوم مقامه " كما ورد في قرار المجمع رقم 67(5/7) ".

                        ه- إذا غرر بالمريض.

                        و- إذا ارتكب خطأ لا يقع فيه أمثاله ولا تقره أصول المهنة، أو وقع منه إهمال أو تقصير.

                        ز- إذا أفشى سر المريض بدون مقتضى معتبر " حسب قرار المجمع رقم 79(10/8) ".

                        ح- إذا امتنع عن أداء الواجب الطبي في الحالات الإسعافية ( حالات الضرورة ).

                        3. يكون الطبيب - ومَن في حكمه - مسؤولاً جزائياً في الحالات السابق ذكرها إذا توافرت شروط المسؤولية الجزائية فيما عدا حالة الخطأ ( فقرة و ) فلا يُسأل جزائياً إلا إذا كان الخطأ جسيماً.

                        4. إذا قام بالعمل الطبي الواحد فريق طبي متكامل، فيُسأل كل واحد منهم عن خطئه تطبيقاً للقاعدة " إذا اجتمعت مباشرة الضرر مع التسبب فيه فالمسؤول هو المباشر، ما لم يكن المتسبب أولى بالمسؤولية منه ". ويكون رئيس الفريق مسؤولاً مسؤولية تضامنية عن فعل معاونيه إذا أخطأ في توجيههم أو قصر في الرقابة عليهم.

                        5. تكون المؤسسة الصحية (عامة أو خاصة) مسؤولة عن الأضرار إذا قصّرت في التزاماتها، أو صدرت عنها تعليمات ترتب عليها ضرر بالمرضى دون مسوغ.



                        ويوصي بما يأتي:

                        1. إجراء دراسة خاصة بمشكلات التطبيق المعاصر لنظام العاقلة واقتراح البدائل المقبولة شرعاً.

                        2. إجراء دراسة خاصة بمسائل الضرر المعنوي والتعويض عنه في قضايا الضمان بوجه عام.

                        3. الطلب من الحكومات الإسلامية توحيد التشريعات الخاصة بتنظيم الأعمال الطبية مثل قضايا الإجهاض، وموت الدماغ، والتشريح....

                        4. الطلب من الجامعات في الدول الإسلامية إيجاد مقرر خاص بأخلاقيات وفقه الطبيب لطلبة الكليات الطبية والتمريض.

                        5. الطلب من الحكومات في الدول الإسلامية تنظيم ممارسات الطب البديل والطب الشعبي والإشراف عليها ووضع الضوابط التي تحمي المجتمع من الأضرار.

                        6. حثّ وسائل الإعلام على ضبط الرسالة الإعلامية في المجال الصحي والطبي.

                        7. تشجيع الأطباء المسلمين على إجراء البحوث والتجارب العلمية والشرعية.
                        والله أعلم(https://www.fiqhacademy.org.sa/qrarat/15-8.htm)

                        تعليق


                        • #13
                          سألة الجهل في مجال العمل الطبي:
                          هناك ثلاث حالات من الجهل بالطب:
                          الأولى: ألا يكون للمتطبب أي معرفة بهذا العلم.
                          الثانية: أن تكون لدية معرفه بسيطة بعلم الطب كطلبة الطب والصيدلة الذين لم يكملوا تدريبهم ودراستهم.
                          الثالثة: أن يكون متخصصا في فرع من الطب ثم يتصدى لممارسة تخصص مختلف.
                          الرابعة: عدم متابعة التطور العلمي في التخصص الطبي .
                          وفي جميع حالات الجهل السابقة يعتبر الطبيب أو الصيدلي الجاهل مرتكبا لمحظورين:
                          الأول: أنه أقدم على نفوس المرضى وأرواحهم مرتكبا أمرا محرما شرعا.
                          الثاني: أنه لم يحصل على إذن المريض بعلاجه, فإذن المريض لا يعد إذنا معتبرا شرعا لأنه غرر به.

                          ثانيا: مسألة ضرورة اذن الجهات الرسمية للعمل في مجال المهن الطبية:
                          ويمثل الجهة الرسمية المختصه مثلا في البلاد العربية وزارة الصحة ونقابة الصيادلة .
                          وينبغي التنبة الى أمرين بشأن إذن الجهات الرسمية:
                          الأول: أن الجهات الرسمية لا تجيز للصيدلي القيام بأي عمل يعد من تخصص الطبيب البشري مثل تشخيص الأمراض أو اجراء بعض الجراحات اليسيرة وما الى ذلك ,وإلا اصبح مسؤولا بمجرد اقدامه على هذا الفعل حتى لو كان حاصلا على مؤهل معتمد في الطب..( هذا حسب القانون رقم 700 من الفصل الخامس احكام عامة من قانون مزاولة المهنة في مصر)
                          الثاني: بعض الدول تمنع طلاب كلية الصيدلة من صرف الروشتات والتعامل مع الجمهور خلال التدريب في الصيدلية.

                          ثالثا: مسألة الإذن في المجال الطبي:
                          نص قرار المجمع رقم 67 (5/7)
                          (.... ثالثاً: إذن المريض:

                          ‌أ- يشترط إذن المريض للعلاج إذا كان تام الأهلية، فإذا كان عديم الأهلية أو ناقصها اعتبر إذن وليه حسب ترتيب الولاية الشرعية ووفقاً لأحكامها التي تحصر تصرف الولي فيما فيه منفعة المَوْلىّ عليه ومصلحته ورفع الأذى عنه.

                          على أن لا يُعتدّ بتصرف الولي في عدم الإذن إذا كان واضح الضرر بالمَوْلِيّ عليه، وينتقل الحق إلى غيره من الأولياء ثم إلى ولي الأمر.

                          ‌ب- لولي الأمر الإلزام بالتداوي في بعض الأحوال، كالأمراض المعدية والتحصينات الوقائية.

                          ج- في حالات الإسعاف التي تتعرض فيها حياة المصاب للخطر لا يتوقف العلاج على الإذن.

                          ‌د- لابد في إجراء الأبحاث الطبية من موافقة الشخص التام الأهلية بصورة خالية من شائبة الإكراه – كالمساجين – أو الإغراض المادي – كالمساكين -. ويجب أن لا يترتب على إجراء تلك الأبحاث ضرر.

                          ولا يجوز إجراء الأبحاث الطبية على عديمي الأهلية أو ناقصيها ولو بموافقة الأولياء.) أ.هـــ {https://www.fiqhacademy.org.sa/qrarat/7-5.htm
                          ما هي الحالات التي لا تستدعي إذن المريض:
                          1- حالات الإسعافات أو الحوادث التي تهدد حياة المريض أو انقاذ عضو من أعضائه.
                          2- حالات الأمراض المعدية السارية التي يشتد خطرها على المجتمع.
                          3- التطعيم والتحصين ضد مجموعة من الأمراض المعدية والتي تفرضها الدول على المواليد والأطفال وحالات الأوبئة وعند السفر الى مناطق موبمءة بأمراض معينة.

                          تعليق


                          • #14

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            والله لشىء عظيم من عند الله

                            أحكام مهمة :

                            من الضروري أن يكون الصيدلي عالمًا ومطلعًا على أحكام التطبب والتداوي , ومن ذلك: علاقة

                            الوحي بالدواء, أحكام التداوي العامة, التداوي بالمحرمات, مسئوليات الصيدلي نحو المريض، سواء

                            في المستشفى أو الصيدلية الأهلية (المجتمع).
                            كما أن الصيدلي قد يتعرض في صيدليته إلى السؤال

                            عن أحكام أهل الأعذار من المرضى لدلالتهم على كيفية أداء الطاعات، والإشارة إلى الرخص

                            الشرعية الخاصة بهم في مسائل الطهارة والصلاة، وإلى المفطرات وغير المفطرات من الأدوية،


                            وبالذات خلال شهر رمضان, وكذلك أحكام صرف الأدوية المخدرة والنفسية وأدوية منع الحمل

                            ونحوها.

                            أما الصيادلة العاملون في مراكز البحث: فإن الضوابط الشرعية للتجارب الدوائية على الأحياء تقع




                            والأمر يتصل بالصيادلة المستثمرين في المجال, والمساحة هنا واسعة في معرفة أحكام البيوع

                            والتمويل ونحوها. وهناك الكثير من المسائل والإشكالات المتنوعة التي يتعرض لها زملاؤنا

                            الصيادلة كثيرًا في مجالات عملهم المختلفة ولا يتسع المجال لعرضها كلها.

                            نحن مطالبون بماذا ؟:

                            إننا مطالبون أولاً: بالاهتمام بهذه الجوانب المهمة في حياتنا اليومية ابتداءً من الدارسة الجامعية

                            للصيادلة بتخصيص ساعات دراسية لعرض تلك القضايا وإجلاء موقف الشرع الحنيف منها.


                            فضلاً عن ضرورة أن يقوم الصيادلة بجمع الفتاوى المتعلقة بمهنتهم ونشرها في كتاب أو موقع

                            إلكتروني لعل الفائدة تعم, ويستفيد بخيرها عموم المسلمين.


                            أعاننا الله وأياكم على الخير

                            بارك الله فيك اخى

                            ولك متابعة
                            توقيع نضال 3


                            توقيع نضال 3







                            تعليق


                            • #15
                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              اختي نضال بارك فيكي وبمتابعتك لمواضيعي
                              هنا اتكلم عن احكام تخص الصيدلي المسلم وان كان العلاج بالمجمل هو من ضمن التخصص نفسه الا انني قد طرحت هذا الموضوع بشكل منفصل في الرابط التالي:
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t30269.html
                              وانه فعلا وانا اقول هذا الكلام بحكم تخصصي , انه لم ندرس هذه المواد ولم يتطرق احد عليها ولكن الحمدلله احاول ان اطلع على هذه المواضيع المهمة لي انا كممارس للمهنة او حتى كمسلم ,
                              جزاكي الله خيرا

                              تعليق

                              يعمل...
                              X