إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا تقسوا قلوبنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا تقسوا قلوبنا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فالقلب هو موطن الإدراك والعلم من الإنسان وهو المخاطب والمطالب والمعاتب وهو مكمن المشاعر من الحب والبغض وهو موضع الايمان والكفر والانابه والإصرار والطمأنينة والاضطراب وهو المقبول عند الله إذا سلم من غير الله والمحجوب عن الله إذا استغرق بغير الله .
    وهو مصدر سعادة الإنسان إذا زكاه صاحبه واشقاء إذا دنسه ودساه , وقوام صلاح الجسد منوط به فهو الموجه والمخطط والأعضاء والجوارح تبع له , يقول النبي ( ألا وإن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) متفق عليه .
    وهو أيضا وعاء الأعمال يحملها و نطبع بآثارها فيكون صلاحه أو فساده بحسب صلاح الأعمال أو فسادها وبتقلب سلوك العبد وأخلاقه تتقلب ظواهر قلبه وحالاته بين السلامه والمرض والسعادة والشقاء
    والقلب كالبدن يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه التوبه .ويصدأ كما تصدا المرأة وجلاؤه الذِكر ويعرى كما يعرى الجسم وزينته التقوى ويجوع كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفه والمحبة والتوكل والإنابة.
    وأمراض القلوب كثيرة وهي تختلف حسب المؤثرات التي تحيط بالقلب وكلما قويت المؤثرات على القلب كلما قوي المرض واشتد حتى يغلف القلب ويطمس ويقفل ويطبع عليه ويزيغ عن الحق وعندها تكون حالة موت القلب التي هي أسوأ الحالات ,لأنها تنقل صاحبها من الإيمان الى الكفر وتجعله في مرتبة البهائم والعياذ بالله .
    ومن أشد هذه الأمراض التي تصيب القلوب مرض قسوة القلوب وهو مرض خطير تنشا عنه أمراض وتظهر له أعراض , ولا يسلم من ذلك إلا من سلمه الله وأخذ بالأسباب وتظهر خطورة هذا المرض من خلال هذه الآيات ,
    (فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (الأنعام : 43 )
    (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة : 74 )
    (أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (الزمر : 22 )
    وأبعد القلوب من الله تعالى القلب القاسي.
    فتعال معي اخي الحبيب لنقف على مظاهر هذا المرض وأسبابه وطرق علاجه.


    يتبـــــــــــــــــــــــــــع

  • #2
    قسوة القلب مرض نعانى منه جميعا
    نسأل الله أن يشفينا و يعافينا
    جزاك الله خيرا أخى الكريم
    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

    تعليق


    • #3
      قال ابن القيم رحمه الله : ما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله..
      نسأل الله أن يجعل قلوبنا صافية سليمة يملؤها النقاء والتسامح
      متابعة أخي الفاضل مصعب ..بارك الله فيك على هذا الموضوع الهادف

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة نورا مشاهدة المشاركة
        قال ابن القيم رحمه الله : ما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله..
        نسأل الله أن يجعل قلوبنا صافية سليمة يملؤها النقاء والتسامح
        متابعة أخي الفاضل مصعب ..بارك الله فيك على هذا الموضوع الهادف
        جزاك الله خيرا اختي الفاضله ونفع الله بك لقد سررت بمرورك اختي الفاضله واسأل الله ان يرقق قلوبنا لإخوتنا في الله

        تعليق


        • #5


          (اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك) ...

          نسال الله العافيه والسلامه من كل شر ...

          ونحن لك متابعون اخى الفاضل ...

          وبالله التوفيق ..
          توقيع نضال 3


          توقيع نضال 3







          تعليق


          • #6
            مظاهر قسوة القلب

            لقسوة القلب أعراض ومظاهر تدل عليها, وهي تتفاوت من حيث خطورتها وأثرها على صاحبها ومن أعظم هذه المظاهر:
            1- التكاسل عن الطاعات وأعمال الخير وخاصة العبادات وربما يفرط في بعضها , فالصلاة يؤديها مجرد حركات لا خشوع فيها بل قد يضيق بها كانه في سجن يريد قضائها بسرعة كما أنه يتثاقل عن أداء السنن والنوافل ويرى الفرائض والواجبات التي فرضها الله عليه كأنها أثقال ينؤ بها ظهرة فيسرع ولسان حاله يقول: أرتاح منها وقد وصف الله المنافقين فقال:(وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) (التوبة : 54 )
            و (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً) (النساء : 142 )
            2- عدم التأثر بأيات القرآن الكريم والمواعظ: فهو يسمع آيات الوعد والوعيد فلا يتأثر ولا يخشع قلبه ولا يخبت كما أنه يغفل عن قراءة القران وعن سماعه ويجد ثقلا وانصرافا عنه, مع أن الله تعالى يقول:(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ) (قـ : 45 )
            ومدح المؤمنين بقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (الأنفال : 2 )
            3- عدم تأثره بشي مما حوله من الحوادث كالموت والآيات الكونية والعجائب التي تمر عليه بين حين وآخر فهو لايتأثر بالموت ولا بالأموات ويرى الأموات ويمشي في المقابر وكأن شيئا لم يكن وكفى بالموت واعظا قال تعالى:(أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ) (التوبة : 126 )
            4-يزداد ولعه بملذات الدنيا ويؤثرها على الآخرة وتصبح همه وشغله الشاغل وتكون مصالحه الدنيويه ميزانا في حبه وبغضه وعلاقاته مع الناس فيكون فيه الحسد والأنانية والبخل والشح .
            5- يضعف فيه تعظيم الله جل جلاله وتنطفيء الغيرة وتقل جذوة الإيمان إذا انتهكت محارم الله فيرى المنكرات ولا تحرك فيه ساكنا ويسمع الموبقات وكأن شيئا لم يكن , لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ولا يبالي بالمعاصي والذنوب.
            6- الوحشة التي يجدها صاحب القلب القاسي وضيق الصدر والشعور بالقلق والضيق بالناس ولا يكاد يهنأ بعيش أو يطمئن فيظل قلقا متوترا من كل شيء.
            7- أن المعاصي عنده تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضا حتى يصعب عليه مفارقتها وتصبح من عادته.

            تعليق


            • #7
              أسباب قسوة القلب

              أسباب قسوة القلب
              لقسوة القلب أسباب كثيرة ومتعددة وبعضا أكثر خطوره من الآخر وتزداد القسوة كلما تعددت الأسباب ولعل أهم هذه الأسباب ما يلي:
              1-تعلق القلب بالدنيا والركون اليها ونيسيان الآخرة وهذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب , فن حب الدنيا إذا غى على حب الآخره تعلق القلب بها وضعف إيمانه شيئا فشيئا حتى تصبح العبادة ثقيله ممله ويجد لذته وسلواه في الدنيا وفي حطامها حتى نسى الآخره أو يكاد, ويغفل عن هادم اللذات ويبدأ عنده طول الأمل وما اجتمعت هذه البلايا في شخص إلا أهلكته .
              والدنيا شعب ما مال القلب الى واحده منها إلا استهواه لما بعده ثم الى ما بعده حتى يبتعد عن الله عز وجل وعندها تسقط مكنته ولا يبالي الله به في أي واد من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله .
              يقول أحد السلف: مامن عبد إلا وله عينان في وجهه يبصر بها أمر الدنيا وعينان في قلبه يبصر بهما ما وعد الله بالغيب وإذا أراد به غير ذلك تركه على ما فيه , ثم قرأ ((أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد : 24 )

              2- الغفله:
              وهي دواء وبيل ومرض خطير اذا ستحوذ على القلوب وتمكن واستأثر الجوارح والأبدان أدى الى انغلاق كل الأبواب للهداية وحصول الطبع والختم على القلوب (أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (النحل : 108 )
              يقول ابن القيم:( ومن تأمل حال هذا الخلق وجدهم كلهم إلا أقل القليل ممن غفلت قلوبهم عن ذكر الله تعالى واتبعوا أهواءهم وصارت أمورهم ومصالحهم فرطا, اي فرطوا فيما ينفعهم ويعود بصالحهم واشتغلوا بما لا ينفعهم بل يعود بضررهم عاجلا و أجلا) أ.هـ
              ,اخبر الله عن أهل الغفله أنهم أصحاب قلوب قاسيه لا ترق ولا تلين ولا تنفع بشيء من الموعظه فهي كالحجاره أو أشد قسوه وولهم أعين يشاهدون بها ظواهر الأشياء ,ولكنهم لا يبصرون بها حقائق الأمور. يقول سبحانه :(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف : 179 )

              3- مصاحبة أصدقاء السوء والجلوس في الأجواء الفاسده:
              وهذا السبب من أكثر الأسباب تأثيرا وذلك لأن الإنسان سريع التأثر بمن حوله , فالشخص الذي يعيش في وسط يعج المعاصي والمنكرات ويجالس أناسا أكثر حديثهم عن اللذات المحرمة والنساء وسماع الأغاني , فلابد أن يتأثر بهؤلاء الجلساء , فيقسو قلبه ويغلظ ,و يعتاد على المنكرات.

              4-كثرة الوقوع في المعاصي والمنكرات بحيث تصبح شيئا مألوفا:
              فإن المعصية ولو كانت صغيره تمهد الطريق لأختها حتى تتتابع المعاصي ويهون أمرها ولا يدرك صاحبها خطرها وتتسرب واحده وراء الأخرى الى قلبه.حتى لا يبالي بها و لايقدر على مفارقتها ويطلب ما هو أكثر منها فيضعف في قلبه تعظيم الله وتعظيم حرماته كما أنها تضعف سير القلب الى الله والدار الآخره أو تعوقه أو توقفه لا تدعه يخطو الى الله خطوة, فالذنب يحجب الواصل ويقطع السائر ولهذا يقول النبي ( إن العبد إذا أذنب ذنبا نكت في قلبه نكته سوداء فإذ تاب ونزع واستغفر صقل قلبه, وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه , فذلك الران الذي ذكره الله عز وجل ((كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (المطففين : 14 )( رواه احمد والترمذي وحسنه الألباني)

              5- نسيان الموت وسكراته والقبر وأهواله. وعذابه ونعيمه .

              6- الاشتغال بما يفسد القلب ويقسيه ,ومفسدات القلب خمسه ذكرها ابن القيم وهي: كثرة الخلط ,وركوب بحر التمني, والتعلق بغير الله , وكثرة الطعام, وكثرة النوم.

              تعليق


              • #8
                كم هو مهمٌ أن يتابع المرء أحوال قلبه ويراقبه، فإنَّما سمِّي قلباً لكثرة تقلُّبه، ولقد أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بضرورة المحافظة على هذا القلب قائلا: "... ألا وإنَّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه، ألا وهي القلب"رواه البخاري، ولا يَصلح الظاهر حتى يَصلح الباطن، وما أجمل ما كان يقول الواعظ يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى: "عملٌ كالسراب، وقلبٌ من التقوى خراب، وذنوبٌ بعدد الرمل والتراب، ثمَّ تطمع في الكواعب الأتراب؟ هيهات، أنت سكرانٌ بغير شراب، ما أكملك لو بادرت أملك، ما أجلَّك لو بادرت أجلك، ما أقواك لو بادرت هواك".
                نسأل الله تعالى أن يُنعِم علينا وعليك بالقلب الحيّ بذكره، الممتلئ بحبِّه.. آمين.

                تعليق


                • #9
                  علاج قسوة القلوب

                  علاج قسوة القلوب

                  إن نعمة رقة القلب من اجل النعم وأعظمها وما من قلب يحرم هذه النعمه إلا كان صاحبه موعودا بعذاب الله فقال سبحانه :(أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (الزمر : 22 )
                  وما رق قلب وانكسر الا كان صاحبه سابقا الى الخيرات مشمرا الى الطاعات ,أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبته, وأبعد ما يكون عن معاصيه.
                  وهاهي _أخي الحبيب بعض الأمور التي تزيل القسوة عن قلبك وتجعله رقيقا منكسرا لخالقه و مولاه:
                  1- المعرفة بالله تعالى: فمن عرف ربه حق المعرفة رق قلبه ومن جهل ربه قسا قلبه وما وجدت قلبا قاسيا إلا وجدت صاحبه أجهل العباد بالله عز وجل وأبعدهم عن المعرفه به وكلما عظم الجهل بالله كلما كان العبد أكثر جرأة على حدوده ومحارمه وكلما وجدت الشخص يديم التفكير في ملكوت الله ويتذكر نعم الله عليه التي لا تعد ولا تحصى كلما وجدت في قلبه رقه.

                  2- تذكر الموت وما بعده من سؤال القبر وظلمته ووحشته وضيقه وأهوال الموت وسكراته,ومشاهدة أحوال المحتضرين وحضور الجنائز,فإن هذا مما يوقظ النفس من نومها ويوقفها من رقدتها وينبهها من غفلتها فتعود إلى ربها وترق ,ولهذا كان النبي يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول:( أكثروا ذكر هادم اللذات الموت فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه, ولا ذكره في سعه إلا ضيقها عليه) رواه البيهقي وحسنة الألباني.

                  3- زيارة القبور والتفكر في حال أهلها وكيف صارت أجسادهم تحت التراب وكيف كانوا يأكلون ويتمتعون ويلبسون ما لذ وطاب فأصبحوا ترابا في قبورهم وتركوا ما ملكوا من أموال وبنين , ويتذكر انه قريبا سيكون منهم وأن مآله هو مآلهم. ومصيره هو مصيرهم , فزيارة القبور عبرة وعظه وتذكيروتنبيهلأهل الغفله , ولهذا قال النبي ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة ولا تقولوا هُجرا) رواه الحاكم وصححه الألباني, ومن نظر الى القبور وإلى أحوال أهلها انكسر قلبه و رق, وذهب ما به من القسوه , وأقبل على ربه إقبال صدق وإخبات.

                  4_ النظر في آيات القران الكريم والتفكر في وعده ووعيده وأمره ونهيه فما قرا عبد القرآن وكان عند قرءاته حاضر القلب مفكرا متأملا إلا وجدت عينه تدمع وقلبه يخشع ونفسه تتوهج إيمانا من أعماقها تريد السير إلى ربها وما قرأ عبد القرآن أو استمع الى آياته إلا وجدته رقيقا قد خفق قلبه واقشعر جلده من خشية الله , (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (الزمر : 23 )

                  5- تذكر الآخره والتفكير في القيامة وأهوالها والجنة وما أعد الله فيها للطائعين من النعيم المقيم فإن ذلك يذهب النوم عن الجفون ويحرك الهمم الساكنة والعزائم الفاتره فتقبل على ربها إقبال المنيب الصادق ووعندها يرق القلب.

                  6- الإكثار من الذكر والإستغفار فإن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى , فينبغي للعبد ان يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى,وقد قال رجل للحسن : يا ابا سعيد, أشكو اليك قسوة قلبي, قال : أذبه بالذكر, وهذا لأن القلب كلما اشتدت به الغفله اشتدت به القسوة ,لإغذا ذكر الله تعالى, ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار , يقول ابن القيم رحمة الله تعالى:( صدأ القلب بأمرين , الغفله والذنب وجلاؤه بشيئين بالأستغفار والذكر ..)

                  7- زيارة الصالحين وصحبتهم ومخالطتهم والقرب منهم فهم ياخذون بيدك ‘ن ضعفت ويذكرونك إذا نسيت ويرشدونك إذا جهلت , ورؤيتهم تذكر بالله وتعين على الطاعة, (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف : 28 )

                  8- مجاهدة النفس ومحاسبتها ومعاتبتها , وتذكير النفس بضعفها وافتقارها الى خالقها وإيقاظها من غفلتها وتعريفها بنعم الله عليها
                  .

                  نسأل الله تعالى أن يرزقنا قلوبا خاشعة وألسنة ذاكرة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم.

                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
                    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
                    يارب ان عظمت ذنوبى كثرة فلقد علمت بان عفوك اعظم
                    ان كان لا يرجوك الا محسنا فبمن يلوذ ويستجير المجرم
                    ادعوك ربى كما امرت تدرعا فاذا رددت يدى فمن ذا يرحم
                    مالى اليك وسيله الا الرجاء وجميل عفوك ثم انى مسلم

                    تعليق


                    • #11
                      نماذج من الخائفين من السؤال يوم القيامه:

                      1) الفقيه عالم القيروان بكر بن حماد يخرج يوما إلى القبور وجعل ينظر الى امتداد القبور ويفكر في الأحباب والإخوان والأصحاب والجيران ثم يبكي حتى يطول بكاؤه وتبلل دموعه لحيته ثم جعل يقول:
                      زرنا منازل قوم لا يزورونا إنا لفي غفلة عما يقاسونا
                      لو ينطقون لقالوا : الجد ويحكم جدوا الرحيل فقد آوى المقيمونا
                      ( بستان الواعظين لأبن الجوزي)

                      2)الحسن البصري:
                      كان ينادي في مجلسه مذكرا من السؤال يوم القيامه ( يا إخواني , ألا تبكون خوفا من النار نجاة الله منها يوم يجر الخلائق بالسلاسل والأغلال ,ويا إخواني ألا تبكون عطشا الى الله ؟ ألا وإن من بكى شوقا الى الله لم يحرم من النظر غدا الى الله إن تجلى بالرحمة واطلع بالمغفرة واشتد غضبه على العاصي.
                      يا إخواني , ألا تبكون من عطش يوم القيامه , يوم يحشر الخلائق وقد ركبت شفاهم ولم يجدوا ماء الا حوض المصطفى فيشرب قومه ويمنع آخرون ألا وإن من بكى خوف عطش ذلك اليوم سقاه الله من عيون الفردوس
                      ثم نادى :يا ويلاه إذا لم يرو عطشي يوم القيامة من حوض المصطفى (بحر الدموع لأبن الجوزي)

                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                        جزاك الله خيرا جعله الله في ميزان حسانتك
                        اللهم ارزقنا حسن الخاتمه اللهم انى نسالك ان تجمعا مع الرسول صلي الله عليه وسلم عندالحوض ونشرب من يده الشريفه شربه هنيا لا نظمت بعدها ابدا
                        اللهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم اميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
                        يارب ان عظمت ذنوبى كثرة فلقد علمت بان عفوك اعظم
                        ان كان لا يرجوك الا محسنا فبمن يلوذ ويستجير المجرم
                        ادعوك ربى كما امرت تدرعا فاذا رددت يدى فمن ذا يرحم
                        مالى اليك وسيله الا الرجاء وجميل عفوك ثم انى مسلم

                        تعليق


                        • #13
                          من عاش على شيء مات عليه

                          **من عاش على شيء مات عليه**


                          لو سمحت إقراءها جيد. وفكر


                          القصة الأولى


                          لما نزل الموت بالعابد الزاهد عبد الله بن إدريس اشتد عليه الكرب فلما اخذ يشهق بكت ابنته
                          فقال :


                          يا بنيتي لا تبكي، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة .. كلها لأجل هذا المصرع ..


                          القصة الثانيه


                          · أمّا عامر بن عبد الله بن الزبير فلقد كان على فراش الموت يَعُدُ أنفاسَ الحياة وأهله حوله يبكون فبينما هو يصارع الموت..
                          · سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب ونفسُهُ تُحشْرجُ في حلقه وقد أشتدّ نزعُه وعظـُم كربه فلما سمع النداء قال لمن حوله :
                          · خذوا بيدي...!! قالوا : إلى أين ؟ .. قال : إلى المسجد ..
                          قالوا : وأنت على هذه الحال !!

                          قال : سبحان الله .. !! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه
                          · خذوا بيدي..

                          فحملوه بين رجلين فصلى ركعة مع الإمام ثمّ مات في سجوده

                          نعم مات وهو ساجد ..


                          القصه الثالثه


                          · واحتضر عبد الرحمن بن الأسود فبكى فقيل له: ما يبكيك!! وأنت أنت.. "يعني في العبادة والخشوع" ... والزهد والخضوع...

                          · فقال : أبكي والله أسفاً على الصلاة والصوم.. ثمّ لم يزل يتلو(القرآن) حتى مات




                          القصة الرابعه


                          · أما يزيد الرقاشي، فإنه لما نزل به الموت أخذ يبكي ويقول: من يصلي لك يا يزيد إذا متّ ؟ ومن يصوم لك ؟
                          · ومن يستغفر لك من الذنوب..
                          · ثم تشهد ومات ..


                          القصه الخامسه


                          · وها هو هارون الرشيد لما حضرته الوفاة وعاين السكرات صاح بقواده وحجابه: اجمعوا جيوشي فجاؤوا بهم بسيوفهم
                          · ودروعهم لا يكاد يحصي عددهم إلا الله كلهم تحت قيادته وأمْره فلما رآهم .. بكى ثم قال :

                          يا من لا يزول ملكه .. إرحم من قد زال ملكه ..ثم لم يزل يبكي حتى مات ..


                          القصه السادسه


                          · أما عبدالملك بن مروان فإنه لما نزل به الموت جعل يتغشاه الكرب ويضيق عليه النفس فأمر بنوافذ غرفته ففتحت
                          · فالتفت فرأى غسالاً فقيراً في دكانه .. فبكى عبد الملك ثم قال :يا ليتني كنت غسالاً ..
                          · يا ليتني كنت نجاراً ..
                          · يا ليتني كنت حمالاً..
                          · يا ليتني لم ألِ من أمر المؤمنين شيئاً .. ثم مات ...


                          قصص معاصره


                          · شاب أمريكى من أصل أسبانى ، دخل على إخواننا المسلمين فى إحدى مساجد نيويورك في مدينة 'بروكلين'
                          · بعد صلاة الفجر وقال لهم أريد أن أدخل فى الإسلام.

                          قالوا : من أنت ؟ قال دلوني ولا تسألوني.

                          فاغتسل ونطق بالشهادة ، وعلموه الصلاة فصلى بخشوع نادر تعجب منه رواد المسجد جميعاً.

                          وفى اليوم الثالث خلى به أحد الإخوة المصلين واستخرج منه الكلام وقال له: يا أخي بالله عليك ما حكايتك ؟...


                          · قال: والله لقد نشأت نصرانياً وقد تعلق قلبى بالمسيح عليه السلام ولكننى نظرت فى أحوال الناس فرأيت الناس قد انصرفوا عن أخلاق المسيح تماماً فبحثت عن الأديان وقرأت عنها فشرح الله صدرى للإسلام ، وقبل الليلة التي دخلت عليكم فيها نمت بعد تفكير عميق وتأمل في البحث عن الحق فجاءنى المسيح عليه السلام فى الرؤيا وأنا نائم وأشار لى بسبابته
                          · هكذا كأنه يوجهني، وقال لي: كن محمدياً

                          يقول : فخرجت أبحث عن مسجد فأرشدنى الله إلى هذا المسجد فدخلت عليكم .
                          بعد هذا الحديث القصير أَذَّنَ المؤذن لصلاة العشاء ودخل هذا الشاب الصلاة مع المصلين ، وسجد فى الركعة الأولى ،
                          · وقام الإمام بعدها، ولم يقم أخونا المبارك بل ظل ساجداً لله فحركه من بجواره فسقط فوجدوا روحه قد فاضت إلى الله جل وعلا .


                          قصه من الباخره المصريه "سالم اكسبريس"


                          · وهذا رجلٌ نجاه الله من الغرق في حادث الباخرة ' سالم اكسبريس ' يحكي قصة زوجته التي غرقت في طريق العودة من رحلة الحج
                          · يقول: صرخ الجميع (( إن الباخرة تغرق )) فصرختُ فيها..
                          · هيا اخرجي.
                          فقالت : والله لن أخرج حتى ألبس حجابى كاملاً.
                          فقال : هذا وقت حجاب !!! اخرجي!! فإننا سنهلك !!!.
                          قالت : والله لن أخرج إلا وقد ارتديت حجابى بكامله فإن مت ألقى الله على طاعة فلبست ثيابها وخرجت مع زوجها..فلما تحقق الجميع من الغرق تعلقت به..

                          · وقالت: استحلفك بالله هل أنت راضٍ عنى ؟
                          فبكى الزوج .ثم قالت: هل أنت راضٍ عنى ؟ فبكى.. فقالت: أريد أن أسمعها.
                          قال والله إني راضٍ عنك.
                          فبكت المرأة الشابة وقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ، وظلت تردد الشهادة حتى غرقت
                          · فبكى الزوج وهو يقول : أرجو من الله أن يجمعنا بها فى الآخرة فى جنات النعيم .....


                          قصة المأذن للصلاة


                          · وهذا رجل قد عاش أربعين سنة يؤذن للصلاة لا يبتغى إلا ّوجه الله ، وقبل الموت مرض مرضاً شديداً فأقعده فى الفراش ،
                          · وأفقده النطق فعجز عن الذهاب إلى المسجد ، فلما اشتد عليه المرض بكى ورأى المحيطون به على وجهه أمارات الضيق
                          · وكأنه يخاطب نفسه قائلاً يارب أؤذن لك أربعين سنة وأنت تعلم أني ما ابتغيت الأجر إلا منك، وأحرم من الأذان فى آخر لحظات حياتي. ثم تتغير ملامح هذا الوجه إلى البشر والسرور ويقسم أبناؤه أنه لما حان وقت الآذان وقف على فراشه واتجه للقبلة
                          · ورفع الآذان فى غرفته وما إن وصل إلى آخر كلمات الآذان لا إله إلا الله، حتى خر ساقطاً على الفراش فأسرع إليه بنوه
                          · فوجدوا روحه قد فاضت إلى الله، مولاها ..


                          وفاة الشيخ عبد الحميد كشك


                          · رواية ً عن أهله.
                          · وهذا شيخنا المبارك "عبد الحميد كشك" رحمه الله يُقبَضُ فى يوم ٍأحبه من كل قلبه "يوم الجمعه"
                          · فيغتسل الشيخُ يوم الجُمُعـَة ، ويلبس ثوبه الأبيض ، ويضع الطيب على بدنه وثوبه، ويصلى ركعتى "سنة الوضوء" ، وفى الركعة الثانية..وهو راكعٌ يَخِرّ ساقطاً.. فيسرع إليه أهله وأولاده ، فيجدوا أن روحه قد فاضت إلى الله جل فى علاه .



                          أخي الكريم أختي الكريمه


                          · لقد أجرى الكريم عادته بكرمه أن:
                          · من عاش على شىء مات عليه..
                          · ومن مات على شىء بـُعِثَ عليه.

                          تعليق


                          • #14
                            كيف يصلي الصينيون الفجر؟

                            كيف يصلي الصينيون الفجر؟

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            جلس الداعية أمام الشيخ يحكي له تجربته الدعوية .. ومن حوله مجموعة من جنود الكتيبة الصينية المشاركة في حرب الخليج الثالثة ..
                            وكان الشيخ قد أطرق برأسه إلى الأرض ليصغي باهتمام والداعية يحدثه قائلاً:

                            لقد قدِمَ هؤلاء للمشاركة في عمليات المساندة في شمال المملكة السعودية .. وكان لزاماً علينا نحن الدعاة إلى الله أن ندعوهم إلى الإسلام .. وأن نخرجهم من ظلمات الشرك والظلام ومن عبادة بوذا و كونفوشيوس وغيرهما من الأصنام إلى عبادة الله الواحد الأحد .

                            وقد وفقنا الله سبحانه وتعالى في مهمتنا .. فأسلم عدد لا بأس به من هؤلاء .. وصرنا نعلمهم أركان الإسلام .. وندرسهم واجباته وفروضه .. وبدأوا بالفعل في أداة الصلوات في أوقاتها بعيداً عن قادتهم وكبرائهم .. ولم تكن المشكلة في صلاة الظهر أو العصر أوالمغرب أو العشاء ..
                            ولكن واجهتهم المشكلة في صلاة الفجر !!!!... فعندما عَـلِم قادتهم بتجمعهم في خيمة واحدة ليتناوبوا السهر كي لا تفوتهم صلاة الفجر :
                            فرقوهم بين الخيام ...
                            فأخذ كل منهم ساعته المنبهة معه .. فلم يلبث قادتهم إلا وصادروها منهم أيضا !!!!.. وكلما وجدوا طريقة للاستيقاظ قبيل الفجر لأداء الصلاة في وقتها حاربهم هؤلاء القادة وسدوا عليهم المنافذ والأبواب ...

                            وفجأة توصلوا لطريقة غريبة ومبتكرة للاستيقاظ !!! ..!

                            وإذا بالشيخ ينظر باهتمام أكثر للداعية المتحدث .. وللجنود الجالسين حوله والذين ينظرون إليه بإكبار وإجلال ، وواصل الداعية كلامه قائلاً:


                            لقد قرر كل واحد من هؤلاء شرب كميات كبيرة من الماء قبيل النوم لكي يستيقظ للذهاب للخلاء في الليل .. ومن ثم ينظر إلى ساعته ويعلم كم بقي من الزمن لصلاة الفجر !!!!.. فإن قارب الوقت : انتظر وصلى .. وإلا : شرب كمية أخرى من الماء !!!..

                            ومع تكرار التجربة عشرات المرات : استطاعوا تقدير الكميات المناسبة من شرب الماء التي تجعلهم يستيقظون في وقت :
                            يكاد يقترب من وقت الفجر !!.. وبذلك استطاع كل منهم أن يؤدي صلاة الفجر في وقتها !!!!...

                            وعندها نظر الداعية إلى وجه الشيخ : فإذا عيناه تذرفان !!!!!...

                            فهؤلاء هم حديثوا عهد بالإسلام .. فبلغ حبه في قلوبهم هذه الدرجة العالية ...
                            فلماذا يا ترى ؟!...
                            هل لأنهم عرفوا الجاهلية وفسادها .. ومن ثم علموا الإسلام وسعادته فتمسكوا به ؟؟..
                            فأين نحن من هؤلاء ؟!!.........
                            بل وللأسف الشديد : مِنا مَن لا يصلي الفجر البتة .. بل وقد يسمع الأذان من المسجد القريب من بيته ولا يُجيب بغير عذر ..
                            بل وقد يسخر من عباد الله الذين يؤدون هذه الصلاة الجليلة في جوف الليل .. ويظن أنهم قد فوتوا على أنفسهم الراحة ومتعة النوم .. وأنه هو الفائز بها !!!!.. بل وهناك من لا يصلي فرض ربه بالكلية .. لا ليلا ولا نهارا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
                            يقول الله عز وجل :

                            " أن تقول نفس : يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله .. وإن كنت لمن الساخرين " .. الزمر – 56

                            تعليق


                            • #15
                              بارك الله فيك موضوع قيم

                              تعليق

                              يعمل...
                              X