بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
إعجاب المَرْء بِنَفْسه
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
إعجاب المَرْء بِنَفْسه
قال أمير المؤمنين عمرُ بنُ الخطّاب(رضي الله عنه): ثلاثٌ مُهْلِكات: شُحٌ مُطاع، وهوًى مُتَّبع، وإعجاب المَرْء بِنَفْسه.
وفي الحديث: خيرٌ من العُجْب بالطاعة أن لا تأتي طاعةً.
وقالوا: ضاحكٌ مُعْترف بذَنْبه خيرٌ من باكٍ مُدِلّ على ربه.
وقالوا: سيّئة تُسيئك خيرٌ من حَسنة تُعْجِبك.
وقال الله تَبارك وتعالى: "ألم تَرَ إلى الَذين يًزكَونَ أنْفُسَهم بَل الله يُزَكِّي مَنْ يشاء " .
وقال الحسن: ذمُ الرجل لنفسه في العَلاَنية مَدْحٌ لها في السريرة.
وقالوا: مَن أظهر عَيْبَ نفسه فقد زَكاها.
وقيل: أوحى اللهّ إلى عبده داود: يا داود، خالِقِ الناسَ بأخلاقهم، واحتجزْ الإيمان بيني وبينك.
وقال ثابت البُنَانِيّ: دخلتُ على داود، فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: أزُورك؛ قال: ومَن أنا حتى تزُورَني؟ أمن العُبّاد أنا؟ لا والله، أم من الزهاد؟ لا واللّه. ثم أقبل على نَفسه يُوبّخها، فقال: كنتُ في الشًبيبة فاسقا، ثم شِبْتُ فَصِرْتُ مرائياً، واللّه إنّ المُرائي شرٌ من الفاسق.
لقى عابدٌ عابداً، فقال أحدُهما لصاحبه: والله إني أحبُّك في الله؛ قال: واللّه لو أطلعت على سَريرتي لأبْغَضْتَني في اللهّ.
وقال مُعاوية بنُ أبي سُفيان لرجل: مَن سيِّد قومك؟ قال: أنا؛ قال: لو كنتَ كذلك لم تَقُله.
وقال محمود الوراق:
تَعْصى الإله وأنت تُظْهِر حُبَّه ... هذا مُحالٌ في القياس بَدِيعُ
لو كنتَ تضمر حبه لأطعته ... إنّ المُحِبّ لمن أحَبَّ مُطِيع
" في كل يوم يَبْتليك بِنِعْمةٍ ... منه وأنت لشكر ذاك مُضِيع "
لو كنتَ تضمر حبه لأطعته ... إنّ المُحِبّ لمن أحَبَّ مُطِيع
" في كل يوم يَبْتليك بِنِعْمةٍ ... منه وأنت لشكر ذاك مُضِيع "
(العقد الفريد, ابن عبد ربه الاندلسي).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.