إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بين الطب والفقه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بين الطب والفقه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نحاول في هذا الموضوع ان نربط بين ما جاء في الفقه والطب عن موضوعات مشتركة لإيماني ان الدين الإسلامي ما ترك لنا شيئا الا وقد اخبرنا عنه وبين له حكمه
    ونحاول من خلال المواضيع القادمة ان شاء الله ان نبين القواسم المشتركة بين الطب والحكم الفهي والذي ربما يدخلنا في بعض الإعجاز العلمي في السنه النبوية
    ولنبدأ على بركة الله
    الختان
    في اللغة مصدر ختن اي قطع وهو اسم لفعل الخاتن ولموضغ الختان ,ولهذا وردت في الحديث(إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل) رواه مسلم والنسائي
    الختان شرعا هو ازالة قطعة من الجلدة التي تغطي الحشفة في الذكر ,
    والختان نوعان:
    ختان الصبي(Circumcision) وهو قطع القلفة ( الغرلة) وهي الجلدة التي تغطي رأس القضيب.
    ختان البنت( Clitoridectomy) ويسمى الخفض ويكون بقطع جزء من البظر وهو عضو تناسلي صغير يتوضع فوق فتحة الفرج.وله وظيفة مهمة في الإحساس بالرعشة الجنسية والتمتع الجنسي بالجماع.
    أحكام الختان:
    1- ختان الذكور : هو من السنن الثابتة بالسنة النبوية و ذلك قوله صلى الله عليه وسلم( الفطرة خمس: الختان والأستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط) رواه البخاري في كتاب اللباس
    والختان واجب على الرجال ,وكان ابراهيم هو اول من اختتن من البشر قال صلى الله عليه وسلم ( كان اول من ضيف الضيف ابراهيم وهو اول من اختتن على رأس ثمانين سنة واختتن بالقدوم), اخرجه ابن عساكر وصححه الألباني ( الأحاديث الصحيحة 2/361) و قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى ( وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن)(البقرة 124) أن الختان كان من تلك الكلمات.(تفسير القرطبي)
    وقد اثبتت الدراسات ان لختان الصبي فوائد جمة وهويقي بإذن الله من عدة امراض خطيرة كالألتهابات الجرثومية التي تصيب القلفة وتسبب ضيق مجرى البول وهي شائعة الحدوث عند اللذين لا يختتنون.بينما هي نادرة الحدوث عند المختونيين و وتدل الإحصائيات على أن سرطان عنق الرحم أيضا نادر الحدوث بين المسلمات لأن أزواجهن يختتنون ,وذلك لسهولة نمو الجراثيم تحت القلفة قبل انتقالها الى المسالك البولية.(Campbell"s UROLOGY, 7th edition<1998, pp 1922)
    إن الختان في اليوم السابع يتماشى مع احدث الحقائق الطبية ,فقد تبين أن نسبة فيتامين ك(k) في دم الزليد تتدنى خلال الأسبوع الأول من حياته,مما يجعله أكثر عرضة للنزيف اذا اختتن قبل اليوم السابع ,لأن هذا الفيتامين يساعد في تخثر الدم ووقف النزيف ,على ان نسبة هذا الفيتامين تعود الى طبيعتها في اليوم السابع . (Campbell"s UROLOGY, 7th edition,1998, pp 1633)
    2-ختان الإناث: وقد رويت فيها عدة احاديث منها:(الختان سنة للرجال ,مكرمة للنساء) ) اخرجه احمد والبهقي من حديث أسامه الهذلي ,وقال الحافظ العراقي ضعيف)) وفي رواية اخرى ان النبي صلى الله عليه و سلم قل لامرأة كانت تختن في المدينة:(لا تُنهِكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل) )(رواه ابو داوود في الأدب وقال ليس هو بالقوي), وكل هذه الأحاديث ضعيفه ولهذا ذهب معظم العلماء الى ان الختان للفتيات ليس مطلوبا ولا سنة.

  • #2
    الوَشَمُ... رؤيةٌ شرعية وطِبية وخُلقية

    الوَشَمُ... رؤيةٌ شرعية وطِبية وخُلقية

    الحمد لله رب العالمين,وأصلي وأسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله الطاهرين وأصحابه الغر الميامين والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين .
    نقدم إليك – أخي المسلم و أختي المسلمة – في اطار محاربة الظواهر الاجتماعية المخالفة للشريعة الاسلامية , هذا الحديث الجامع لنأخذ به علماً وعملاً.
    روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب – وكانت تقرأ القرآن – فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله؟ فقال عبدا لله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله – عز وجل:( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) ( الحشر (7)) . فقالت المرأة: فإني أرى شيئاً من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبي فانظري قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئاً فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئاً).
    ما هو الوشم ؟
    الوشم : هو أن يغرز العضو حتى يسيل الدم، ثم يحشى موضع الغرز بكحل أو نيل أو مداد أخضر أو غير ذلك؛ فيخضر الموضع الموشوم أو يزرق )النهاية (5/189. (
    أين يكون الوشم ؟
    يكون الوشم في الوجه واليدين، وأكثر ما يكون في الشفة، ويتفنن الناس في استعمالهم الوشم، فبعضهم ينقش على يده قلباً أو اسم المحبوب، وبعض النساء تصبغ الشفاه صبغاً دائماً بالخضرة، وقد يرسم بعضهم على جسمه صورة حيوان كأسد أو عصفور ونحو ذلك.
    قال ابن حجر: (وذكر الوجه للغالب وأكثر ما يكون في (الشفة) وذكر الوجه ليس قيدا وقد يكون في اليد وغيرها من الجسد وهذا يدل على أن حكم الوشم لا يختص بجزء معين إنما هو عام يشمل إي مكان وجد فيه الوشم ).

    لماذا الوشم وما الفائدة منه؟

    البعض يرى أن الوشم هو للحصول على جسم أجمل أو صورة أبهى للذراع أو الجسد، أو للفت الانتباه إلى مكان وجود الوشم وإبراز القوة والصلابة، حيث يظن الواهمون انه يعبر عن قوة الشخصية وخصوصاً إذا حمل معاني ودلالات مرعبة كصور الجماجم والأفاعي وغيرها، وبعضهم يعتبرها تخليداً لذكرى معينةتحمل في أنفسهم أثرا ًكحب جارف أو ثأر دفين أو عرفان بجميل لشخص معين، وذلك بتحميلبعض الرسوم كتابات معينة أو الاكتفاء بالكتابة أو بوشم شكل يحمل صورة تعبر عن هذهالحالة، والحقيقة ان الوشم هو نوع من الاختلال النفسي وتقليد لنجوم الأغنية الصاخبة ممن تظهرهم شاشاتنا بصورة أبطال ونجوم، فيأتي منا التقليد لتلك الأمثلة دون التفكير في معاني ما يحملون على أجسادهم، كم انها تعبر عندالبعض عن تغيرات تطرأعلى شخصية الموشوم تجعله يأتي على هذا النوع للتعبير عن سخطه وتميزه في المجتمع وكل تلك الترهات أفكار واهية.

    ما رأي الأطباء في الوشم ؟


    يرى بعض الأخصائيين في أمراض الجلد بأن الوشم من الناحيةالطبية ينطوي على مخاطر منها: إمكانية الإصابة بسرطان الجلدوالصدفية والحساسية التي تحصل في الجلد في بعض الحالات والالتهاب الحاد بسبب التسمموخاصة عند استخدام صباغ صنع لأغراض أخرى كطلاء السيارات أو حبر الكتابة، وسوءالتعقيم الذي يؤدي إلى انتقال العدوى بأمراض الالتهاب الكبدي وفيروس الإيدزوالزهري، وقد تصل إلى التأثير في الحالة النفسية للموشوم فتؤدي إلى تغيرات سلوكيةفي شخصيته.
    أما طبيعة المواد المستخدمة فهي ملونات ذات أصل حيواني ومساحيق من الكحل والفحم وعصارة النباتات أو أكسيد المعادن كالحديد والكوبالت، وهنا تكون الطامة الكبرى لأن الموشوم لا يدرك بأن البقع والألوان المستخدمة في الوشم هي مواد خاملة لذلك فهي تصبح جزءًا دائماً من مكونات خلايا البشرة، وأن إزالة هذا الوشم توجب إزالة هذه الخلايا في حال قرر مستقبلاً ذلك، وهذه العملية تتم إما باستئصال الجلد في منطقة الوشم أو بصنفرة البشرة وخاصة السطحي منها، وهذه الطريقة يؤخذ عليهااحتمال ابيضاض المنطقة المعالجة بها، والإزالة باستخدام الليزر أو بعمل رسم فوق الوشم الأصلي غير المرغوب به إما بالجراحة أو بوشم احترافي، وأخيراً بطريقةكيميائية كاستخدام الغبار الكالدوني أو سائل الآزوت.

    ما حكم الوشم ؟

    والوشم محرم لدلالة النصوص على لعن فاعله، واللعن لا يكون على أمر غير محرم، كما يدل اللعن – أيضاً – على أنه من الكبائر. وقد ذكر في حديث ابن مسعود – رضي الله عنه -: "لعن الله الواشمات والمستوشمات". وفي حديث ابن عمر – أيضاً – أن رسول الله عليه السلام قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة". والأحاديث في ذلك كثيرة.

    والمعنى الذي لأجله حرم الوشم هو تغيير خلق الله تعالى. بإضافة ما هو باق في الجسم عن طريق الوخز بالأبر، وكذلك إيلام الحي وتعذيب جسم الإنسان بلا حاجة ولا ضرورة. وقد نص حديث ابن مسعود السابق على العلة في قوله: "المغيرات خلق الله". وهي صفة لازمة لا تنفك عمن يضع الوشم على جزء من بدنه.
    وكما لعن النبي عليه السلام المستوشمة – وهي التي تطلب الوشم – لعن الواشمة – وهي التي تَشِمُ غيرها – وقد ورد عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال:أُتى عمربامرأة تشم، فقام فقال: أنشدكم بالله من سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الوشم؟ فقال أبو هريرة: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين أنا سمعت، قال: ما سمعت؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تَشِمْنَ ولا تستوشمن(أخرجه البخاري (10/380)، والنسائي (8/148).
    ولا تأثم البنت الصغيرة إذا فعل بها ذلك؛ لأنها غير مكلفة،ويأثم وليها إذا رضي بذلك أنظر:) فتح الباري (10/372)، شرح النووي (14/353 (.ومثلها الفتى الصغير.فحري بالآباء أن يراقبوا أبناءهم الصغار حتى لا يقعوا في هذه المخالفة التي تجر لهم الاثم والخسران

    ماذا يفعل الواشم النادم على فعله ؟

    ويلزم الواشم إزالة الوشم بالعلاج، وإن لم يمكن إلا بالجرح فإن خاف منه التلف، أو فوات عضو، أو منفعة عضو، أو حدوث شين فاحش في عضو ظاهر، لم تجب إزالته وتكفي التوبة في هذه الحالة، وإن لم يخف شيئاً من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصي بتأخيره، وسواء في ذلك كله الرجل والمرأة ) فتح الباري (10/372)، شرح النووي (14/353(
    وعليه فهذة رسالة عاجلة لكل من وضعت وشماً بأن تزيله عاجلا بدون مضرة وعليها التوبة مما مضى ومثل المرأة الرجل , وهناك وسائل تقنية جديدة في عصرنا الحاضر يُزال بها الوشم عن طريق الليزر ومما يؤسف له حقا تمادى الكثير من الشباب و النساء والفتيات تقليدا لبعض الممثلات الشهيرات في عالم الفن حتى وصل الوشم إلى أماكن من مناطق العورة لدى نسائنا وشبابنا . فهذه دعوة صادقة لهذا الشاب الواشم و لأختنا الواشمة بالتوبة والنجاة من اللعن والطرد من رحمة الله ولتعلم الفتاة والفتى أن باب رحمته تعالى مفتوح وفضله يغدو ويروح, يحب التائبة العائدة إليه , ويبدل سيئاتها حسنات ويحب التائب العائد اليه ويبدل سيئاته حسنات , والله المستعان

    تعليق


    • #3
      منع الحمل:(Contraception)

      --------------------------------------------------------------------------------

      على الرغم من أن الشارع حث على تكثير النسل كما ورد في أحاديث كثيرة, منها قول النبي صلى الله عليه وسلم :(تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) اخرجه أبو داود في النكاح واللفظ له من عقيل بن يسار ,والنسائي في النكاح ,وابن ماجه في النكاح وأحمد في مسنده وصححة ابن حيان .فإن بعض الأزواج أو الزوجات أو كليهما قد يرغب بمنع الحمل موقتا ( تنظيم النسل Family Planning) إما لضعف أو مرض,أو رغبة بإتاحة الفرصة لتربية الأولاد,وقد يرغب البعض بمنع الحمل نهائيا (تحديد النسلFamily Limitation ), لعدم الرغبة بالإنجاب نهائيا,وقد صدرت في العصر الحديث فتاوى عديدة أجمعت كلها على حرمة تحديد النسل إلا إن كانت هناك ضرورة شرعية معتبرة,ومن تلك الفتاوى قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة المنعقدة في الكويت عام 1409هـ /1988.وجاء فيه:
      - لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب.
      - يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل والمرأة وهو ما يعرف بالإعقام أو التعقيم ما لم تدع إلى ذلك ضرورة بمعاييرها الشرعية.
      - يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعة بين فترات الحمل,أو إيقافه لمدة معينة من الزمان,إذا دعت أليه حاجه معتبره شرعا ,بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراض بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر وأن تكون الوسيلة مشروعة,وأن لا يكون فيها عدوان على الحمل القائم.
      وهذا يعني أنه لا يجوز أن يكون التعقيم سياسة نتبعة في الأمة لما فيه من تقليل عدد المسلمين على المدى البعيد وجعلهم أقلية بين الأمم ,وأما وقف الحمل مؤقتا أو تنظيم النسل فقد أجازه جمهور العلماء قياسا على العزل ,وأشترط أن يكون ذلك برضى الزوجة لأن لها حقا في الولد,,قد اشترط البعض أن يكون ذلك على المستوى الفردي لا أن يكون سياسة عامة في المجتمع.حتى لاتضعف الأمة وتمسي مثل بقية المجتمعات غير الإسلامية التي أخذت بمبدأ تحديد النسل فأصبحت معدلات النمو البشري فيها سلبية .
      ومن وسائل منع الحمل المعروفة قديما وحديثا, نذكر منها ما يلي:
      1. العزل:(Coitus interryptus) وكان معروفا من قديم الزمان,وهو ان يأتي الرجل أهله فإذا أحس بقؤب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج.وقد اجازه الإسلام ,فعن جابر رضي الله عنه قال:(كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا) اخرجه مسلم في النكاح , وابن ماجه في النكاح(1917) ,واحمد في مسنده (13798) بلفظ:(كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل ) .ويعد العزل من أكثر الوسائل أمانا ,إلا أن نسبة فشله في منع الحمل قد تصل الى (30%) .
      2. المفاخذه : أي المباشرة الجنسية دون إيلاج ,وهي طريقة لا يصل فيها المني الى داخل الفرج,فلا يحصل الحمل ,وهي جائزة باتفاق العلماء.
      3. الجماع في الفترة الآمنة : وهي الفترة التي تسبق منتصف الدورة الشهرية والفترة التي تليها فمن المعلوم أن مبيض المرأة يفرز البيضة حوالي منتصف الدورة الشهرية ,ويترافق ذلك بارتفاع طفيف في درجة الحرارة (حوالي نصف درجة مثوية) فإذا كانت المرأة تقيس درجة حرارتها بصورة يومية أمكنها تحديد اليوم الذي تنطلق فيه البيضة,وعليها بعدئذ أن تتجنب الجماع في الأيام الثلاثة أو الأربعة التي تلي ذلك اليوم لأن البيضة يمكن أن تعيش داخل الرحم نحو ثلاثة أيام ,إلا أن نسبة نجاح هذه الطريقة في منع الحمل ضئيلة وغير مضمونة.
      4. الرضاعة : إن استمرار الأم في أرضاع ولدها من ثديها يؤدي في نسبة غير قليلة من النساء الى تأخير الحمل ومباعدات الولادات,والسبب في هذا ان التنبيه المتكرر لحلمة الثدي أثناء الرضاعة يثبط منطقة الوطاء (Hypothalamus) في الدماغ ويؤدي الى نقص افراز المحرضات الجنسية(Gonadotropin) من الغدة النخامية, فيثبط الإباضة والحيض ويمنع الحمل.
      5. الوسائل الميكانيكية والدوائية: ومنها العازل الطبي للرجل والحاجز المهبلي للمرأة واسفنجة المهبل ,والتحاميل المهبلية واللولب وغيرها كثير من الوسائل المستحدثة .
      6. الوسائل الهرمونية: وتؤخذ من قبل المرأة عادة ,وهي أكثر الوسائل انتشارا اليوم نظرا لسهولة استخدامها, ونسبة نجاحها في منع الحمل حوالي 99% .لكن لها اضرارا عديدة وهناك اليوم محاولات نجح بعضها يعتمد على إعطاء موانع الحمل الهرمونية للرجل بدلا من المرأة.
      7. التعقيم:(Sterilization), ويجري بقطع الحبل المنوي (Spermatic Cord) عند الرجل أو قطع بوقي الرحم ( Fallopian Tube)عند المرأة,أو ربطهما او قطعهما وربطهما في آن واحد

      تعليق


      • #4
        جزاك الله كل خير اخى مصعب على ما قدمت واوضحت

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة gardanyah مشاهدة المشاركة
          جزاك الله كل خير اخى مصعب على ما قدمت واوضحت

          السلام عليكم
          اختي الفاضله : تسعديني جدا لمتابعة مواضيعي وانا لا احتاج منكم جميعا هنا الا الدعاء الصادق لي و طلب الرحمة والغفران لوالدي رحمه الله

          تعليق


          • #6
            وانا لا احتاج منكم جميعا هنا الا الدعاء الصادق لي و طلب الرحمة والغفران لوالدي رحمه الله
            اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر ويرحم والد اخى مصعب
            اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر ويرحم والد اخى مصعب
            اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر ويرحم والد اخى مصعب
            اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر ويرحم والد اخى مصعب
            اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يوفق اخى مصعب فى عمله
            ودينه ودنياه لما فيه الخير لاخرته
            اللهم اااااااااااااااااامين

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة gardanyah مشاهدة المشاركة

              اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر ويرحم والد اخى مصعب
              اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر ويرحم والد اخى مصعب
              اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر ويرحم والد اخى مصعب
              اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يغفر ويرحم والد اخى مصعب
              اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يوفق اخى مصعب فى عمله
              ودينه ودنياه لما فيه الخير لاخرته
              اللهم اااااااااااااااااامين

              اللهم استجب
              جزاك الله خيرا اختي الفاضلة ورفع الله قدرك في الدنيا والآخره

              تعليق


              • #8
                التدواي(Treatment) الفرق بين العلاج والتداوي في اللغة :
                التداوي: تداوى المريض تداويا اي بتناول الدواء ( القاموس المحيط والمعجم الوسيط مادة "دوى")
                العلاج: فهو مصد عالج الطبيب المريض يعالج معالجة وعلاجا, أي داواه( المصادر السابقة مادة"علج"
                اذا التداوي هو من جانب المريض ويقصد به :تناوله الدواء, أو قيامه بإجراء الفحوصات والعمليات الجراحية مثلا لأجل البرء من المرض بإذن الله.
                وأما المداواة والعلاج فهما من جانب الطبيب , اي قيام الطبيب بإعطاء الدواء أو إجراء العمليات أو نحو ذلك مما يؤدي الى الشفاء بإذن الله تعالى.
                لقد أصبح للتداوي في العصر الحاضر أشكال و وسائل عديدة جدا منها: العلاج بالأدوية(Drugs) والعلاج بالجراحة والعلاج النفسي ,والعلاج الفيزيائي(physiotherapy) وغيرها كثير من الوسائل العلاجية المستجدة.
                أحكام التداوي:
                1- مشروعية التداوي: لقد كان النبي يتداوى وكان يأمر بالتداوي لمن أصابه مرض من أهله أو أصحابه وكان النبي يقول:( إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء , فتداووا ولا تداووا بالحرام)اخرجه ابو داود من حديث ابي الدرداء.
                قال ابن القيم ( وهذا يعم أدواء القلب والروح والبدن وأدويتها) ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص7)



                يتبــــــــــــــــــــــــــع

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة mosaab1975 مشاهدة المشاركة
                  التدواي(Treatment) الفرق بين العلاج والتداوي في اللغة :
                  التداوي: تداوى المريض تداويا اي بتناول الدواء ( القاموس المحيط والمعجم الوسيط مادة "دوى")
                  العلاج: فهو مصد عالج الطبيب المريض يعالج معالجة وعلاجا, أي داواه( المصادر السابقة مادة"علج"
                  اذا التداوي هو من جانب المريض ويقصد به :تناوله الدواء, أو قيامه بإجراء الفحوصات والعمليات الجراحية مثلا لأجل البرء من المرض بإذن الله.
                  وأما المداواة والعلاج فهما من جانب الطبيب , اي قيام الطبيب بإعطاء الدواء أو إجراء العمليات أو نحو ذلك مما يؤدي الى الشفاء بإذن الله تعالى.
                  لقد أصبح للتداوي في العصر الحاضر أشكال و وسائل عديدة جدا منها: العلاج بالأدوية(Drugs) والعلاج بالجراحة والعلاج النفسي ,والعلاج الفيزيائي(physiotherapy) وغيرها كثير من الوسائل العلاجية المستجدة.
                  أحكام التداوي:
                  1- مشروعية التداوي: لقد كان النبي يتداوى وكان يأمر بالتداوي لمن أصابه مرض من أهله أو أصحابه وكان النبي يقول:( إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء , فتداووا ولا تداووا بالحرام)اخرجه ابو داود من حديث ابي الدرداء.
                  قال ابن القيم ( وهذا يعم أدواء القلب والروح والبدن وأدويتها) ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص7)



                  يتبــــــــــــــــــــــــــع

                  وللفقهاء في حكم التداوي مذاهب وأقوال نذكر أهمها:
                  القول الأول: إن التداوي مباح وهذا راي جمهور من الفقهاء لكنهم اختلفوا فيما بينهم , فمنهم من قال: إن التداوي أفضل ومنهم من قال :إن تركه أفضل, قال شيخ الإسلام ابن تيمية( الفتاوى 21/564) ( كان كثير من أهل الفضل والمعرفة يفضل تركه تفضيلا واختيارا .... وهذا هو المنصوص عن احمد وان كان من اصحابه من يوجبه ومنهم من يستحبه ويرجحه)
                  القول الثاني: إن التداوي مستحب وهذا راي الشافعية وجماعة من علماء السلف والخلف وهو قول الحنفية وجمهور المالكية( الفتاوى الهندية5/354).
                  القول الثالث: وهو أن التداوي واجب ما دام ذلك ممكنا ووهذا رأي جماعة من أصحاب الشافعي وبعض الحنابلة وقيده بعضهم بأن يوجد ظن بأن التداوي ينفع( الآداب الشرعية2/361 ومجموع الفتاوى لأبن تيمية 21/564) وقيده الحنفية بأن يكون الدواء المستعمل مقطوعا بالشفاء منه كالماء المزيل لضرر العطش والغذاء المزيل لضرر الجوع.( الفتاوى الهندية 5/355)
                  القول الرابع: لغلاة الصوفيه قول بأن التداوي محرم وهو قول لا ينبغي ذكره إلا للرد عليه ولذلك لم يذكره بعض المحقيقين .

                  2- على الرغم ان بعض اهل العلم قد ذهبوا الى عدم وجوب التداوي لما ورد في القرآن الكريم على لسان ابراهيم عليه السلام:((وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) (الشعراء : 80 ), وقول النبي ( يدخل الجنة من أمتي سبعون الفا بغير بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون) (أخرجه البخاري في الطب 5270 ومسلم في الإيمان 321, من حديث ابن عباس رضي الله عنه).
                  غير ابن القيم رحمه الله ذهب الى ( إن التداوي لا ينافي التوكل : كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها , بل لا تتم حقيقة التوحيد الا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله تعالى مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا, وإن تعطليها يقدح في نفس التوكل كما يقدح في الأمر والحكمة ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل , فإن تركها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتمادا القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه, ودفع ما يضره في دينه ودنياه.....)زاد المعاد .
                  وقد قيل لأبي الدرداء في مرضه : ما تشكي؟ قال ذنوبي , قيل : فما تشتهي ؟ قال رحمة ربي, قيل: أفلا ندعو لك طبيبا ؟ قال الطبيب أمرضني .(حلية ألولياء لأبي نعيم)
                  والإمام الحموي رد على هؤلاء بقوله:( إن التوطل لا ينافي التسبب’ لأن التوكل اعتماد القلب على الله عز وجل وذلك لاينافي الأسباب .... فإن المعالج إذا كان عالما بالطب يعمل ما ينبغي عمله ثم يكل الأمر الى الله تعالى, ويتوكل عليه في نجاحه ويتضرع اليه في إتمام عمله, فيكون بمنزلة الفلاح يحرث الأرض ويدع فيها البذر ويتحين الوقت ثم يتضرع الى خالقه سبحانه في بلوغ الغاية ودفع العاهات وإنزال القطر وكذلك يفعل المداوي يسقس الدواء ويدبر المريض بكل ما تصل القوة اليه, ويستعمل بعد ذلك التوكل على الله سبحانه , ولو كان التوكل وحده كافيا لما قال تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً) (النساء : 71 ),وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي ( اعقلها و توكل)" أخرجه الترمذي في صفة القيامة", )\

                  ما يجوز به التداوي:
                  يجوز التداوي بكل دواء يرى أهل الطب نفعه و موافقته للعلة , ومن القواعد الجوهرية في التداوي أنه إن أمكن العدول عن الدواء الى الغذاء او الحمية أفضل , وإن أمكن الإكتفاء بدواء واحد فلا حاجة للأدوية المركبه ...وهكذا.


                  يتبــــــــــــــــــــــــــــــع

                  تعليق


                  • #10
                    ما يحرم التداوي به:يحرم التداوي بجميع المحرمات وذلك لعموم النهي عن المحرمات إلا في حال الضرورة فيجوز استعمال المحرم للتداوي اذا تعين علاجا للمرض ولم يكن عنه بديل من الحلال , على ان يكون ذلك بمشورة طبيب عدل ثقه صاحب خبره, ويشترط في هذه الأحوال بقدر الحاجه ودون تجاوز عملا بقاعدة ( الضرورات تقدر بقدرها).
                    فيجوز استعمال الأدوية المشتملة على الكحول بنسب مستهلكة تقتضيها الصناعة الدوائية التي لا بديل عنها , كما يجوز استعمال الكحول مطهرا خارجيا للجروح وقاتلا للجراثيم وفي الكريمات والدهون الخارجية.
                    وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم:(إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)""اخرجه
                    البخاري في الطب معلقا وصححه ابن حجر في الفتح, واخرجه احمد في كتاب الأشربه والطبراني في الكبير""
                    فقد ذكر العلماء أنه يتضمن نفي الحرمة عند العلم بالشفاء فصار معنى الحديث: إن الله تعالى اذن لكم بالتداوي وجعل لكل داء دواء فإن كان في ذلك الدواء شيء محرم وعلمتم أن فيه الشفاء فقد زالت حرمة استعماله , طبعا شرط الا يكون هناك بديل عنه, وفي هذا يقول ابن القيم:( إن في اباحة التداوي به ولا سيما اذا كانت النفوس تميل اليه ذريعة الى تناوله للشهوة واللذه , لاسيما إذا عرفت النفوس انه نافع لها مزيل لأسقامها جالب لشفائها فهذا احب شيء اليها والشارع سد الذريعة الى تناوله بكل ممكن, ولا ريب في أن بين سد الذريعة الى تناوله وفتح الذريعة الى تناوله تناقضا وتعارضا)"" زاد المعاد""
                    - لا يجوز استعمال الخمرة الصرفة دواء بحال من الأحوال لقول رسول الله (لا تتداوا بحرام), وكما روى ابن ماجه في سننه وابونعيم , لمن سأله عن الخمر يجعل في الدواء :( إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء))
                    التداوي بالرقية: والرقية هي ما يقرأ على المريض أو المكروب من أدعية وأذكار وآيات طلبا للشفاء وقد اجمع الفقهاء على جواز التداوي بالرقية بشروط ( لعلنا نذكرها فيما بعد ان شاء الله)
                    الأدوية النبوية: وهي مجموعة من الأدوية التي تعاطاها النبي صلى الله عليه لنفسه أو وصفها لأهله وأصحابه لعلاج بعض الآفات والأمراض وقد قرر أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وصف بعض الأدوية بناء على وحي له من ربه كالرقية طبعا مثلا, وبعض تلك الأدوية التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم مما هو شائع في زمانه, فهذه يجوز استعمال استعمالها .
                    العلاج يكون واجبا: وتركه حرام كما في حالة كون المرض معديا او يكون الشخص مهدد بالموت او بضرر كبير اذا لم يتم العلاج , فقد اخرج ابوداود والدارقطني والبيهقي عن جابر رضي الله عنه قال:( حرجنا في سفر فاصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء , فاغتسل فمات , فلما قدمنا على النبي أخبر بذلك فقال:( قتلوه قاتلهم الله , ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال....)

                    تعليق


                    • #11
                      مسألة :
                      اذا كانت الأضرار التي يسببها التداوي تفوق المرض, فما حكم التداوي في هذه الحالة؟
                      فيها قولان:
                      الأول: كراهة التداوي:
                      اذا كان بفعل يخاف منه حدوث مضاعفات أشد من العلة المراد إزالتها( قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جده )
                      يقول د علي البار في كتابع (أحكام التداوي) (..... وقد يكون عدم التداوي أفضل بالنسبة للمريض وأهله عندما يكون الدواء مشكوكا في فائدته أو يغلب على الظن عدم جدواه, بينما يترجح ضرره ومثال ذلك حالات السرطان المتقدم الذي استشرى في البدن فإن التداوي بالجراحة أو الأشعة أو العقاقير أو جميعها معا لايؤدي في الغالب الى الشفاء بل ربما أدى الى زيادة ألم المريض نتيجه المضاعفات الناتجه عن التداوي.....)
                      وقد تكون الأضرار في بعض الأحيان أشد من الفوائد ,ومثال ذلك بعض الأمراض الرثوية ( وجع المفاصل والركب ) حيث أن التداوي لا يقضي على المرض بل يخفف من وطأته ولكنه يسبب أيضا أضرارا جانبية قج تكون شديدة لدى بعض الناس فيكون عدم التداوي في حقهم أفضل من التداوي.

                      يكون التداوي محرم:
                      عندما يكون الدواء الموصوف مما يحدث أضرارا تفوق أضرار المرض .قال تعالى:( قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا) (البقرة : 219 )
                      يقول الشيخ د.محمد مختار الشنقيطي في كتابه (أحكام الجراحة الطبية) بشأن هذه المسألة :
                      (( لا يجوز للمسلم الذي ابتلاه الله تعالى بالمرض أن يتناول ما يضره يقينا أو على غلبة الظن فهو مأمور
                      بأن يحافظ على بدنة ولا يحل له التفريط فيما وهبه الله من نعمة من الجوارح والأعضاء فكيف يفرط بنفسه)

                      تعليق


                      • #12
                        التداوي بالمحرمات والمواد النجسه:
                        لا يخفى أن العلم في العصر الحديث قد اكتشف مصادرا للدواء وطرقا علاجية لم تكن معروفة من قبل . كما أن مختبرات البحث العلمي طورت أساليبا للمعالجة الطبية وصنوف الأدوية بصورة لم تسبق اليها وكان من سوء الحال ان يصدر ذلك من عالَم لا يحكمه مباديء الشريعة الإسلامية في الوقت الذي يعيش فيه المسلمون على هامش حضارة العالم, عالة على غيرهم في كل شيء من علاج ومأكل وملبس ومعتمدين على من لا يؤمن بمبادئهم ومعتقداتهم ومنهجهم في الحياة , فبرزت مشكلة التداوي بالمحرمات والمواد النجسة وهنا نبحث في الحكم الشرعي في هذه المشكلة من خلال مبحثين:
                        الأول : قواعد عامة
                        الثانية: مسائل في التداوي بالمحرمات.

                        أولا : قواعد عامه:
                        1) الأصل في الأعيان الحل والطهارة مالم يقم دليل معتبر على التحريم أو النجاسة.
                        قال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة : 29 )
                        قال الشيخ ابن سعدي في تفسيره :
                        ((وفي هذه الآية العظيمة دليل على أن الأصل في الأشياء الإباحة والطهارة لأنها سيقت في معرض الامتنان يخرج بذلك الخبائث فإن [ تحريمها أيضا ] يؤخذ من فحوى الآية ومعرفة المقصود منها وأنه خلقها لنفعنا فما فيه ضرر فهو خارج من ذلك ومن تمام نعمته منعنا من الخبائث تنزيها لنا ))
                        وقال ابن تيمية رحمة الله في الفتاوى الكبرى (12/535):
                        ((أعلم أن الأصل في جميع الأعيان الموجودة على اختلاف أصنافها وتباين اوصافها أن تكون حلالا مطلقا للآدميين وان تكون طاهرة لا يحرم عليهم ملابستها ومباشرتها و مماستها وهذه كلنة جامعة ومقالة عامة .....) أ.هـ

                        مسألة: نجاسة الخمر:
                        قال ابن عثيمين رحمة الله في الشرح الممتع على زاد المستقنع:(https://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18050.shtml)

                        جمهور العلماء ـ ومنهم الأئمَّة الأربعة، واختاره شيخ الإِسلام ـ أنَّها نجسة[(802)]، واستدلُّوا بقوله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}} [المائدة: 90] . والرِّجس: النَّجَس؛ بدليل قوله تعالى: {{قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ}} [الأنعام: 145] ، ولا مانع من أن تكون في الأصل طيِّبة؛ ثم تنقلب إِلى نجسة بعلَّة الإِسكار؛ كما أن الإِنسان يأكل الطَّعام وهو طيِّب طاهر ثم يخرج خبيثاً نجساً.

                        واستدلُّوا أيضاً بقوله تعالى: {{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}} [الإِنسان: 21] يعني في الجَنَّة، فدلّ على أنه ليس كذلك في الدُّنيا.

                        والصَّحيح: أنها ليست نجسة، والدَّليل على ذلك ما يلي:
                        1- حديث أنس رضي الله عنه: «أنَّ الخمرَ لمَّا حُرِّمت خرج النَّاس، وأراقوها في السِّكك»[(803)]، وطُرقات المسلمين لا يجوز أن تكون مكاناً لإِراقة النَّجاسة، ولهذا يَحرُم على الإِنسان أن يبولَ في الطَّريق؛ أو يصبَّ فيه النَّجاسة، ولا فرق في ذلك بين أن تكون واسعة أو ضيِّقة كما جاء في الحديث: «اتقوا اللعَّانَين»، قالوا: وما اللعَّانَان يا رسول الله؟ قال: «الذي يَتَخَلَّى في طريق النَّاس أو في ظلِّهم[(804)]».

                        فقوله: «في طريق النَّاس» يعمُّ ما كان واسعاً وضَيِّقاً، على أنَّه يُقال: إِنَّ طُرقات المدينة لم تكن كلُّها واسعة، بل قد قال العلماء رحمهم الله: إِن أوسع ما تكون الطُّرقات سبعة أذرع، يعني عند التَّنازع[(805)].

                        فإِن قيل: هل عَلِم النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بإِراقتها؟

                        أجيب: إِنْ عَلِمَ فهو إِقرار منه صلّى الله عليه وسلّم ويكون مرفوعاً صريحاً، وإِن لم يَعْلَم فالله تعالى عَلِمَ، ولا يقرُّ عبادَه على مُنكَر، وهذا مرفوع حُكماً.

                        2- أنَّه لما حُرِّمت الخمر لم يؤمروا بِغَسْل الأواني بعد إِراقتها، ولو كانت نجسة لأُمروا بِغَسْلها، كما أُمروا بِغَسْل الأواني من لحوم الحُمُر الأهليَّة حين حُرِّمت في غزوة خيبر[(806)].

                        فإِن قيل: إِنَّ الخمر كانت في الأواني قبل التَّحريم، ولم تكن نجاستها قد ثبتت.

                        أُجيب: أنَّها لما حُرِّمت صارت نجسة قبل أن تُراق.

                        3- ما رواه مسلم أن رجلاً جاء براوية خمر فأهداها للنبيِّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: «أما علمتَ أنَّها حُرِّمت؟» فَسَارَّةُ رجلٌ أنْ بِعْها، فقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «بِمَ سارَرْتَهُ؟»، قال: أمَرْتُهُ ببيعِهَا، فقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «إِن الذي حَرَّمَ شُرْبَها حَرَّمَ بَيْعَها»، ففتح الرجلُ المزادة حتى ذهب ما فيها[(807)]. وهذا بحضرة النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولم يَقُلْ له: اغْسلِها، وهذا بعد التَّحريم بلا ريب.

                        4- أنَّ الأصل الطَّهارة حتى يقوم دليل النَّجاسة، ولا دليل هنا. ولا يلزم من التحريم النجاسة؛ بدليل أن السُمَّ حرام وليس بنجس.

                        والجواب عن الآية: أنَّه يُراد بالنَّجاسةِ النَّجاسةُ المعنويَّة، لا الحسِّيَّة لوجهين:

                        الأول: أنها قُرِنَت بالأنصاب والأزلام والميسر، ونجاسة هذه معنويَّة.

                        الثاني: أن الرِّجس هنا قُيِّد بقوله: {{مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}} فهو رجسٌ عمليٌّ، وليس رجساً عينيّاً تكون به هذه الأشياء نجسة.

                        وأما قوله تعالى: {{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}} [الإِنسان: 21] ، فإِننا لا نقول بمفهوم شيء من نعيم الآخرة؛ لأننا نتكلَّم عن أحكام الدُّنيا.

                        وأيضاً: فكلُّ ما في الجنَّة طَهُور فليس هناك شيء نجس.

                        ثم إِن المراد بالطَّهور هنا الطَّهورُ المعنويُّ الذي قال الله فيه: {{لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنْزِفُونَ *}} [الصافات] وهذا متعيِّن؛ لأن لدينا سُنَّة عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم بِعَدَمِ النَّجاسة.

                        ثم إِن شراب أهل الجنَّة ليس مقصوراً على الخمر، بل فيها أنهار من ماء ولَبَن وعسل، وكلُّها يُشرب منها، فهل يمكن أن يُقال: إِنَّ ماء الدنيا ولَبَنَها وعسَلَها نَجِس بمفهوم هذه الآية؟.

                        فإِن قيل: كيف تخالف الجمهور؟.

                        فالجواب: أن الله تعالى أمر عند التَّنازع بالرُّجوع إلى الكتاب والسُّنَّة، دون اعتبار الكثرة من أحد الجانبين، وبالرُّجوع إلى الكتاب والسُّنَّة يتبيَّن للمتأمِّل أنه لا دليل فيهما على نجاسة الخمر نجاسة حسيَّة، وإِذا لم يَقُم دليل على ذلك فالأصل الطَّهارة، على أننا بيَّنَّا من الأدلَّة ما يَدُلُّ على طهارته الطَّهارة الحسيَّة.

                        فائدة (منقوله من أحكام الأدوية .د حسن الفكي)
                        ممن خالف الجمهور أيضا وقال بطهارة الخمر وعدم نجاسة عينها:
                        _ الإمام مالك
                        -- الليث بن سعد فقيه مصر.
                        -- المزني صاحب الشافعي.
                        ومن المتأخرين:
                        -- الشوكاني
                        -- الصنعاني ( سبل السلام)
                        ومن المعاصرين:
                        أحمد شاكر( في تعليقه على المحلى 1/192)
                        محمد رشيد رضا (تفسير المنار 4/505,821)
                        الألباني ( تمام المنة ص 55)

                        تعليق


                        • #13
                          مسألة نجاسة الكحول
                          إن ما قيل في نجاسة الخمر في مضمونه ومحتواه هو ذاته ما يقال في نجاسة الكحول المستخلص منه لأن الكحول هو روح الخمر, لكن الغالب في الكحول استخلاصه من البترول وغازات البترول , كغاز الميثان الذي يحول الى غاز الإيثان ويتم تحضير الكحول منه وأيضا يحضر من نشارة الخشب ومن بعض المواد الأوليه بعد إجراء تفاعلات كيميائية تفضي اليه.
                          ولا نجد دليلا على نجاسة الكحول مع التسليم بحرمة شربه لكونه مضر بالبدن والحرمة لا يلزم منها نجاسة العين المحرمة.
                          بل ان الكحول يتشكل في معظم الأغذية التي نتناولها ونقوم بتخميرها كالخمير والخبز وعصائر الفاكهة بل حتى انه يتكون داخل امعائنا بفعل البكتيريا ولم يقل احد بأن تلك الأطعمة نجسة أو محرمة, بل مباح اكلها بالاتفاق.

                          ثانيا: الإستحالة

                          يقصد بالاستحالة: كل تفاعل كيميائي يحول المادة المحرمة أو النجسة إلى مركب آخرحلال طاهر؛ لأنه أصبح مادة جديدة مختلفة في الاسم، والخصائص، والصفات.
                          مثال ذلك: الجيلاتين المشتق من أصل خنزيري ليستخدم في كبسولات الأدوية؛ هو مادة جديدة تعرضت للاستحالة من أصلها المحرم.
                          وكذلك تحول الزيوت والشحوم على اختلاف مصادرها الى صابون.
                          مفهومها:
                          مفهوم هذه النظرية الفقهية أن المادة النجسة او المحرمة التناول اذا تغيرت حقيقتها وانقلبت عينها الى مادة اخرى مباينة لها في الإسم والخصائص والصفات فإنها تصير طاهرة حلال التناول.
                          من الأدلة:
                          قوله صلى الله عليه وسلم:( أيما إهاب دبغ فقد طهر).{صحيح الجامع 2711}.
                          قال ابن تيمية في الفتاوى:( وهذا هو الصواب المقطوع به, فإن هذه الأعيان لم تتناولها نصوص التحريم لا لفظا ولا معنى, فليست محرمة ولا في معنى المحرم فلا وجه لتحريمها بل تتناولها نصوص الحل فإنها من الطيبات وهي أيضا في معنى ما اتفق على حله فالنص والقياس يقتضي تحليلها) أ.هـ
                          ويستثنى من هذه القاعدة: تعمد تحويل الخمر إلى خل، فهو محرم على قول جمهور العلماء، لحديث أنس س أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر ُتتَّخذ خلًّا فقال: ((لَا)) وذلك لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا (رواه مسلم).
                          مسألة:
                          اذا لم يقم المسلم بتخليل الخمر بنفسه فهل يجوز شراؤه ممن قام بذلكـ؟
                          قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:(وقال آخرون: إِنْ خلَّلها مَنْ يعتقدُ حِلَّ الخمر كأهل الكتاب؛ اليهود والنَّصارى، حَلَّت، وصارت طاهرة. وإِن خلَّلها مَنْ لا تَحِلُّ له فهي حرام نجسة (811) ، وهو أقرب الأقوال. وعلى هذا يكون الخلُّ الآتي من اليهود والنَّصارى حلالاً طاهراً، لأنهم فعلوا ذلك على وجه يعتقدون حِلَّه، ولذا لا يُمنعون من شرب الخمر.) من موقع الشيخ
                          https://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_18050.shtml

                          تعليق


                          • #14
                            الإستهلاك:
                            تعريفه:
                            هو امتزاج مادة محرمة أو نجسه بمادة اخرى طاهرة حلال غالبة, مما يذهب عنها صفة النجاسة والحرمة شرعا أذا زالت صفات ذلك المخالط المغلوب من الطعم واللون والرائحة حيث يصير المغلوب مستهلكا بالغالب ويكون الحكم للغالب.
                            من الأدلة عليه:
                            قوله صلى الله عليه وسلم:(الماء طهور لا ينجسه شيء) صحيح الجامع تحت رقم 6640
                            وقوله صلى الله عليه وسلم:(إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) صحيح الجامع (416)
                            حيث دل الحديثان على ان المادة النجسة او المحرمة اذا اختلطت بماء كثير او مائع طاهر غالب فاستهلكت فيه حتى لم يبق له لون وأو طعم أو رائحة فإنه يبقى طاهرا حلالا.
                            قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (1/252) :(( ومن الذي قال إنه_ أي الماء_اذا خالطه الخبيث واستهلك فيه واستحال قد حرم ,وليس على ذلك دليل لا من كتاب ولا من سنه ولا اجماع ولا قياس)
                            وقال ايضا:( لو وقع خمر فيماء واستحالت ثم شربها شارب لم يكن شاربا للخمر ولم يجب عليه حد الخمر اذا لم يبق شيئ من طعمها ولونها وريحها.
                            ولو صب لبن امرأة في ماء واستحال حتى لم يبق له أثر وشرب طفل ذلك الماء لم يصر ابنها من الرضاعة بذلك)
                            { الفتاوى 21/33 و1/423}

                            تعليق


                            • #15
                              التداوي بالمحرمات والمواد النجسة

                              التداوي بالمحرمات والمواد النجسة
                              أولا: حكم التداوي بالمحرمات:
                              لبيان هذه المسألة لابد من التفريق بين أمرين:
                              الأول: حكم التداوي بالخمر:
                              الراجح أن التداوي بالخمر لا يجوز، وهو قول جمهور العلماء والأئمة، ومن الأدلة على ذلك: حديث طارق بن سويد الجعفي رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمرة فنهاه، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ)) (رواه مسلم)، وهذا نص في تحريم التداوي بالخمر، ونص في كونها داء لا شفاء فيها.
                              مسألة:
                              بالنسبة للمواد المخدرة وما في حكمها:
                              فهي دون الخمر في التحريم، ومما جاء في حكمها: )المواد المخدرة محرمة لا يحل تناولها إلا لغرض المعالجة الطبية المتعينة، وبالمقادير التي يحددها الأطباء، وهي طاهرة العين(أ.هـ. من توصيات الندوة الفقهية الثامنة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية (مايو 1995م).

                              الثاني: حكم التداوي بالمحرمات من غير الخمر:
                              مثال المحرمات من غير الخمر: الميتة، والدم، والخنزير.
                              الراجح أن الأصل فيها حرمة التداوي بها، باستثناء حالات الضرورة من الأمراض، بشروط ثلاثة:
                              أولًا: أن يكون المرض من الأمراض التي يجب فيها التداوي.
                              ثانيًا:التحقق من كون هذا المحظور دواءً على الحقيقة، أو غلبة الظن على هذا.
                              ثالثًا: عدم وجود بديل من الأدوية المباحة.

                              وسوف نتحدث ببعض التفصيل في المقال القادم ان شاء الله

                              تعليق

                              يعمل...
                              X