إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حوار بين المحترم ريتشرد والاخ ليث ضاري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    وبعد

    مرحبا بك مرة أخرى أيها الكريم

    سيكون جوابي على حضرتك مجزئا لأن هذا موضوع كبير ومن الأهمية بمكان ... وسوف أتبع فيه أسلوب الإستدلال المنطقي الذي لا ينكره عقل المنصف الواعي

    دعنا نتفق أولا أن أعداء النبي - صلى الله عليه وسلم - في القديم والحديث ... لو وجدوا كلمة يظنونها تطعن في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تمهلوا في إبرازها وتهويلها والتشنيع به من خلالها ... وإن أشد الناس عداوة له كانوا هم قومه الذين حاربوه وأخرجوه وحاولوا قتله وقتلوا أصحابه وشحذوا أسنان قبائل العرب عليه وجمعوا الأحزاب من كل الجزيرة ليستئصلوا دعوته

    ولقد ذهب كفار قريش كل مذهب في الطعن في النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا أنه ساحر ... وقالوا أنه شاعر ... ثم ادعوا أنه مجنون ... أو مريض يأتيه خيالات من مس الجان ... وقالوا أنه كذاب يفتري على الله الكذب

    لكن - ولك أن تعجب من ذلك - لم يتطرق أحدهم للطعن في نسبه أو في شرفه طرفة عين

    لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا لا هم له إلا شهواته كما يروج المبطلون ... أليس الأجدر أن يظهر ذلك عليه في عنفوان الشباب؟؟؟ ولو كان ذلك من شأنه ... أكان يسكت أعداؤه عن أمر مثل هذا يطعن المرء في مقتل؟؟؟ تخيل رجلا يدعوك لتشاركه في مشروع تجاري مثلا - لا مصير أبدي - ثم قيل لك أنه رجل لا يطيع إلا شهواته ... أتأمنه على مالك فضلا عن مصيرك الأبدي؟؟؟


    لو امتلك كفار قريش مثل هذه الفرية عليه لكانت سهما مسموما يصيب منه الكبد


    لكن العكس كان هو الصحيح


    لقد كان كفار قريش - ومن ضمنهم أحد أعمام النبي - يطاردونه وهو يتعرض للحجاج في موسم الحج ويعرض عليهم الإسلام ... كان كلما عرض على قبيلة من العرب دعوته ... اتبع قوله قول عمه هذا أن لا تصدقوه فهو ممسوس ... فيقول الناس عمه أعلم به منا فينصرفون عنه

    وهنا - يا صديقي - مربط الفرس وبيت القصيد ... فقريش كانت أعلم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من مستشرقي القرن العشرين ... ولم يتفوه أحدهم بكلمة سيئة عن شهوته أو نسبه أو شرفه ... بل إن أبي سفيان بن حرب - وكان من أشد الناس عداوة للنبي - سأله هرقل قيصر الروم عن نسب النبي فأجابه (هو فينا ذو نسب)


    بل إن العجب كل العجب أن كفار قريش كانوا يحاربوه أشد الحرب ويعذبون أتباعه أشد العذاب ... ثم لا يجدون رجلا يأتمنونه على أموالهم إلا هو ... أبا القاسم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم

    يعني تخيل أن فلان الفلاني من زعماء قريش كان يجلد ويحرق بالنار المسلمين أول النهار ... ثم يذهب آخر النهار بمتاع له أو مال يرغب في حفظه في مكان أمين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيأتمنه عليه

    ولقد أوكل النبي - صلى الله عليه وسلم - إبن عمه عليا بن أبي طالب كرم الله وجهه ليرد تلك الأمانات إلى أهلها ... أهلها الذين أخرجوا النبي وأتباعه بعد أن ساموهم سوء العذاب ... وأجمعوا كيدهم لقتل الصادق الأمين قبل أن يخرجه الله عز وجل من بين أيديهم

    فهل رجل بهذه المواصفات تتدنى نفسه إلى تلك الصورة التي يحاول أعداؤه في هذا القرن تصويرها؟؟؟



    يتبع إن شاء الله تعالى تفصيل أمر زيجات النبي - صلى الله عليه وسلم -

    إجمالا للأمر فقط أقول لك أن عمر النبي حين تزوج أولى زوجاته (أمنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها) كان خمسة وعشرين عاما ... وتوفيت عنه وهو في الخمسين من عمره ولم يكن قد تزوج غيرها حتى بلغ الخمسين ... ثم كانت أولى زيجاته بعد ذلك وهو في الرابعة والخمسين تقريبا من عمره

    أي أن من يفتري عليه المكابرون ... ظل خمسة وعشرين عاما في عنفوان شبابه عزبا ولم تؤثر عنه في تلك السنون أي هفوة من هفوات الشباب ... ثم ظل خمسة وعشرين أُخر زوجا لإمرأة واحدة (وستعجب مما هو آت في قصته مع أم المؤمنين خديجة رضوان الله عليها) ... ثم مكث أربع سنين أرمل لم يتزوج ولم يؤثر عنه فيهن أيضا ما يشين


    يتبع إن شاء الله ... وسوف يرد فيما يلي إجابات أسئلة حضرتك كلها ... وستكون في سياق أخبار الزيجات ... ومعذرة على التطويل
    التعديل الأخير تم بواسطة رفيق أحمد; الساعة 05-10-2012, 08:23.


    سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

    تعليق


    • #17


      زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها





      أولا ... مكانة السيدة خديجة في قومها (منقول من موقع رسول الله ببعض التصرف)



      كانت خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها من المحسنات اللواتي ظهرتْ نجابتُهنّ منذ عهدٍ بعيد، فهي شريفة قريش، "وأم المؤمنين وزوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين لم يتقدمها رجل ولا امرأة" (أسد الغابة، ج1 ، ص1337 بتصرف)، وقد لُقِّبت في الجاهلية بـ ( الطاهرة )، وعُرفت بالسيرة الكريمة، فكان أن اختارتها العنايةُ الربّانيّة لتكون زوجةً بارَّةً مخلصة لخاتم الأنبياء والمرسلين، محمّدٍ صلّى الله عليه وسلم.



      والسيدة خديجة رضي الله عنها هي خديجة بنت خويلد بن أسدٍ بن عبد العزَّى بن قصي من الذؤابة، وأمها فاطمة بنت زائدة بنت جندب، ولدت بمكة (68ق.هـ/ 3ق.هـ)، وكانت من أعرق بيوت قريشٍ نسباً، وحسباً، وشرفاً، وقد نشأت على التخلق بالأخلاق الحميدة، وكان من صفاتها الحزم والعقل والعفة، يلتقي نسبها بنسب النبي صلى الله عليه وسلَّم في الجد الخامس، فهي أقرب أمهات المؤمنين إلى النبي.




      وكانت امرأة حازمة جلدة شريفة أوسط قريش نسبا وأكثرهم مالا، وكل قومها كان حريصا على نكاحها لو قدر على ذلك قد طلبوها وبذلوا لها الأموال ولكنها أبت سادات قريش وكبرائها




      وكان قد قُدَّر لخديجة رضي الله عنها أن تتزوج مرتين قبل أن تتشرَّف بزواجها من رسول الله، وهي وإن كانت تزوجت مرتين، إلا أنها لم تطلَّق مرتين، بل مات عنها زوجاها،وكان زواجها الأول من عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وولدت له جارية فهي أم محمد بن صيفي المخزومي، ثم خلف عليها بعد عتيق بن عائذ أبو هالة التميمي، وهو من بني أسد بن عمرو بن تميم، فولدت له هندا، وقيل العكس في هذا الترتيب، وقيل إن أبا هالة التميمي اسمه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم. (انظر: أسد الغابة، ج1 ، ص1337).





      ثانيا ... عمل النبي صلى الله عليه وسلم في تجارتها



      في الجاهلية وقبل لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت خديجة رضي الله عنها امرأة ذات مال وتجارة رابحة، فكانت تستأجر الرجال لتجارتها وتبعثهم بها إلى الشام، ومرت الأيام ووصل إلى مسامعها ذكر "محمد بن عبد الله" كريم الأخلاق، الصادق الأمين، وكان قل أن تسمع في الجاهلية بمثل هذه الصفات، فأرسلت إليه وعرضت عليه الخروج في مالها تاجرا إلى الشام وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار.



      وحينها قبل ذلك منها صلى الله عليه وسلم، وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة حتى قدم الشام، وهناك نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة وقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال ميسرة: هذا الرجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد، ولما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فربح المال ضعف ما كان يربح أو أكثر.



      وأخبرها ميسرة عن كرم أخلاقه صلى الله عليه وسلم وصفاته المتميزة التي وجدها فيه أثناء الرحلة، وأخبرها عن الغمامة التي رآها تظل النبي صلى الله عليه وسلم أينما ذهب لم تفارقه فرغبت في الزواج منه





      ثالثا ... السيدة خديجة تبعث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على استحياء بعرض للزواج



      وتحكي السيدة نفيسة بنت منية قصة هذا الزواج فتقول:



      "كانت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي امرأة حازمة جلدة شريفة أوسط قريش نسبا وأكثرهم مالا، وكل قومها كان حريصا على نكاحها لو قدر على ذلك قد طلبوها وبذلوا لها الأموال، فأرسلتني دسيسا إلى محمد بعد أن رجع من الشام فقلت: يا محمد، ما يمنعك أن تزوج؟



      فقال: ما بيدي ما أتزوج به.



      قلت: فإن كفيت ذلك ودعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب؟



      قال: فمن هي؟



      قلت: خديجة.



      قال: وكيف بذلك؟



      قلت: عليّ.



      قال: وأنا أفعل.



      فذهبت فأخبرتها، فأرسلت إليه أن ائت لساعة كذا وكذا، وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها، - وقيل إن الذي أنكحه إياها أبوها خويلد - فحضر ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمومته، فتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنه وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة. (انظر: صفة الصفوة، ج1، ص74 ، أسد الغابة، ج1 ، ص1337).




      رابعا ... إتمام الزواج



      أذكر في هذه النقطة الخطبة التي خطبها أبو طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أهل السيدة خديجة لما ذهب يخطبها



      تخيل يا صديقي أنني لا أجد سببا يجعلني أذكرها إلا لأنني أحب سماعها وقرائتها ... وكذلك كل ما يذكر فيه اسم النبي صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي




      قال أبو طالب



      الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل ، وجعلنا حضنة بيته وسوَّاس حرمه ، وجعل لنا بيتاً محجوجاً وحرماً آمناً ، وجعلنا حُكَّام الناس ، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله ، لا يوزن به رجلٌ إلا رجح به ؛ شرفاً ، ونُبلاً ، وفضلاً ، وعقلاً ، وإن كان في المال قِلٌ فإن المال ظلٌ زائل ، وأمرٌ حائل ، وعاريةٌ مسترجعة ، وهو والله بعد هذا له نبأٌ عظيم ، وخطرٌ جليل ، وقد خطب إليكم رغبةً في كريمتكم خديجة ، وقد بذل لها من الصداق حكمكم ـ أي ما تريدون ـ عاجله وآجله اثنتا عشر أوقيةً ونَشَّاً ـ النَش من العملة المستعملة وقتها ـ هذه خطبة النكاح .




      خامسا ... لطائف من بيت الزوجية



      أول شيئ عجيب يجدر الإشارة إليه هنا ... هو أن السيدة عائشة رضي الله عنها لم تكن تغار من أمهات المؤمنين اللاتي جاورنها أحياء في بيت النبوة ... بل كانت أشد غيرتها من السيدة خديجة بالرغم من كونها قد سكنت قبرها قبل زواج النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة عائشة



      أنظر أيها الكريم لقول السيدة عائشة في صحيح البخاري



      ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة ، وما رأيتها ، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ، ثم يقطعها أعضاء ، ثم يبعثها في صدائق خديجة ، فربما قلت له : كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ، فيقول : ( إنها كانت ، وكانت ، وكان لي منها ولد ) .



      وفي هذا دليل كبير على مدى المودة التي جمعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها



      فلو كان تزوجها من أجل المال كما روج المبطلون ... وبالرغم من أنه لم يتقدم لزواجها بل هي من توسمت فيه سمات الزوج الصالح فأرسلت إليه من عرضت عليه الزواج منها ... هل كنا نرى منه هذا الوفاء لها حتى بعد موتها؟؟؟





      ثم أنظر أيها الكريم إلى هذه اللفتة الثانية ... وهي موقف السيدة خديجة من تبتل النبي صلى الله عليه وسلم في الغار وانقطاعه عن بيته لعدة أيام (من عشرة إلى ثلاثين ليلة) ... ولا يعود من تحنثه في الغار لبيته إلا لكي يتزود لليال أخر مثلهن ... ثم انظر إلى جميل وصفها إياه لما أخبرها بما رآه في الغار



      لو كان زواجهما قد بني على مصلحة أو أي شيئ دنيوي ... أكانت تصبر على فراقه الليالي الطوال ثم تمدحه لما يعود بتلك الخلال؟؟؟




      إقرأ أيها الكريم



      عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : ما أنا بقارىء . قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، قلت ما أنا بقارىء ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارىء ، فأخذني فغطني الثالثة ، ثم أرسلني فقال : { اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم } . فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال : زملوني زملوني . فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة : كلا والله ما يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ، ابن عم خديجة ، وكان امرءا تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت له خديجة : يا بن عم ، اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة : يا بن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى ، فقاله له ورقة : هذا الناموس الذي نزل الله به على موسى ، يا ليتني فيها جذع ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أومخرجي هم . قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم ينشب ورقة أن توفي ، وفتر الوحي .




      وأخيرا ... مما تقدم أجيب حضرتك عن سؤالك عن السيدة خديجة



      ولماذا قبل الرسول محمد الزواج من خديجة رغم انها تكبره كل هذه السنين؟


      كما سبق ... السيدة خديجة كانت من أرجح نساء قريش عقلا وأشرفهن نسبا وأكثرهن مالا ... وكان السادات يتسابقون للظفر بالزواج منها ... وقد وجد فيها النبي الزوجة الصالحة التي اجتمع فيها من الخير ما لا يجتمع لغيرها ... ولو كانت المسألة تتعلق بالمال كما يفتري المبطلون ... لما مكث معها حتى بلغت الخامسة والستين من العمر ... ولما ظهر منه لها كل هذا الوفاء بعد موتها ... ولما اكتفى بها زوجة واحدة في مجتمع يتزوج فيه الرجل عشرا من النساء




      يتبع إن شاء الله تعالى




      سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

      تعليق


      • #18


        زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما





        في هذا الموضوع ... موضوع زواج النبي صلى الله عليه وسلم من فتاة في التاسعة من العمر ... نقطتين في منتهى الأهمية



        لن أعول كثيرا على النقطة التي ذكرتها في زواج السيدة خديجة ... وهي أن قومه وهم اعلم الناس بأمره لم يعيبوا عليه ذلك الزواج ... فإنني لا أحب التكرار ولأنني أثق بأن ضيفنا الكريم قد استقر عنده ذلك المبدأ ولعله يقيس عليه ما هو آت



        لكن النقطة الأولى التي أحب الإشارة إليها ... هي أن فتاة في هذا العمر في تلك الحقبة الزمنية وظروف النشئة في البيئة البدوية هي أنثى مكتملة الأنوثة وصالحة للزواج ... ولهذه المعلومة عدة شواهد تؤكدها (طبعا بخلاف عدم إستنكار أعداء الإسلام المعاصرين لهذه الزيجة)



        أما الشاهد الأول ... فهو أن الفارق بين عمر سيدنا (عمرو بن العاص) وابنه (عبد الله بن عمرو بن العاص) كان إثنا عشر عاما فقط كما ورد في أكثر من كتاب من كتب التاريخ ... وهذا يعني أن سيدنا عمرو بن العاص كان رجلا مكتمل الرجولة في الحادية عشرة من عمره على أقصى تقدير ... وبافتراض أنه تزوج فور بلوغه مبلغ الرجال ... ولو نظر أي منصف إلى ولد وبنت في نفس المرحلة السنية الآن (ولتكن الرابعة عشرة مثلا) ... لوجد نفسه أمام فتاة يافعة اكتملت فيها مظاهر الأنوثة وغلام مازال الزغب ينمو فوق شفتيه ومن سالفتيه على استحياء



        فلو قسنا على ذلك نمو الفتيات والفتيان في ذلك العصر منذ أربعة عشر قرنا من الزمان ... وقد ثبت لدينا أن سيدنا عمرو بن العاص كان رجلا وهو في الحادية عشر من عمره ... لما كان من الغرابة بمكان أن تكون فتاة في التاسعة من العمر مكتملة وناضجة في هذا الوقت



        وأما الشاهد الثاني فهو التباين الواضح بين النمو الطبيعي للبشر في مناطق مختلفة من العالم ... فالأفارقة الذين يسكنون قرب خط الإستواء مثلا يتمتعون ببنيان قوي للغاية وخصوبة عالية ... بينما الآسيويين وساكني المناطق الباردة يكونون - في الغالب - ذوي بنية ضعيفة وقامات قصيرة



        فلا يستغرب أن يكون نمو ساكني البادية والصحراء القاحلة أسرع من غيرهم من ساكني المدن ... وسيدنا عمرو بن العاص هو خير دليل على ذلك



        ثم آتي للنقطة الثانية ... وهي منقولة من موضوع رائع للأخت الفاضلة ريحانة (أنصح الجميع بقرائته) مثبت في قسم الأدب والشعر



        وهذه النقطة هي أن السلوك المتوقع ورد الفعل الطبيعي لبنت صغيرة يتزوج بها رجل كبير وهي لا تعرف معنى الزواج ... سيكون كرها شديدا ومقتا بالغا لهذا الرجل إن لم يكن لجنس الرجال على العموم ... لكن السيدة عائشة كانت تغار على النبي - صلى الله عليه وسلم - غيرة شديدة ... ولقد ورد أيضا عنها عدة أحاديث حملت من المواقف اللطيفة التي لا يقع بين الرجل وزوجته في أيامنا هذه مثلها



        ومن هذه المواقف هذا الحديث الصحيح الذي ورد في سنن أبي داوود والعديد من كتب الحديث من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها



        عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال هذه بتلك السبقة




        ثم إن السيدة عائشة قد نقلت لنا من العلم وروت لنا من الأحاديث عن حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلقه وكيفية تعبده لربه ومعاملته لأهل بيته وجيرانه ما يملأ عدة مجلدات ... فهل هناك بنت صغيرة لا تعلم من الدنيا إلا اللهو واللعب تنقل كل هذا العلم للأمة؟؟؟




        وآخر نقطة أذكرها هنا ... هي أن السيدة عائشة كانت مخطوبة لجبير بن مطعم قبل خطبتها للنبي صلى الله عليه وسلم ... ولم نسمع أن هناك من أنكر على أبيها تلك الخطبة كما لم يرد أن مسلما ممن عاصروا النبي ارتد عن الإسلام لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج بفتاة في التاسعة من العمر






        يتبع إن شاء الله تعالى ... فقط أرجو أن يخبرني الفاضل ريتشارد إن كان موضوع شبهة الشهوانية وزواج السيدة خديجة والسيدة عائشة قد تم إجلاء الشبهات عنها أم أن هناك المزيد من الإيضاح يراد فيها؟؟؟


        التعديل الأخير تم بواسطة رفيق أحمد; الساعة 09-04-2009, 14:52.


        سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

        تعليق


        • #19
          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

          وبعد

          فاصل قصير هنا حتى يعود الفاضل ريتشارد ويعقب على ما مضى توطئة للحديث عن باقي الأسئلة التي وردت في مشاركته الأخيرة


          وهو خبر أخبرت به السيدة عائشة - رضوان الله عليها - النبي ... عبارة عن قصة طويلة تلقيها على مسامعه وهو - بأبي وأمي صلوات الله عليه - جالس يستمع متبسما ثم يعلق على هذا الخبر بما يرضي به زوجته




          هل هذه زوجة تكره زوجها؟؟؟

          هل من وعت هذا الخبر الطويل ونقلته طفلة صغيرة لا تعي معنى الزواج؟؟؟


          سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

          تعليق


          • #20
            أولا العذر منكم على التأخير ولكني كنت ُ خارج البلاد في عمل وهذا ما أخرني عنكم


            ثانيا ً جزيلا الشكر لك سيد ليث الضاري على الشرح المفيد والوافي

            وانا متابع لكل ماتكتبه

            ودمتم سعداء
            [table1="width:95%;"][cell="filter:;"]

            تعبت من الركض وراء الخرافات والأساطير

            وأبحث عن دين ٍ يوافق عقلي ويريني الطريق الصحيح
            ولعلي أجد ضالتي عندكم
            [/cell][/table1]

            تعليق


            • #21
              الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

              وبعد

              مرحبا بك عزيزي ريتشارد مرة أخرى ... وأشكر لك حسن المتابعة




              نبدأ إن شاء الله تعالى في الإجابة على هذه النقطة من السؤال

              وأنه تزوج إمراة يهودية بعد أن قتل جميع أهلها ومن بينهم زوجها؟


              أقول قبل الرد ... أن صياغة السؤال (وأنا أعلم أيها الفاضل أنها ليست لك) فيها ظلم عظيم بين ... وهذا ما ستلمسه بنفسك بعد أن انتهي إن شاء الله تعالى




              قبل الشروع في الحديث حول زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من السيدة صفية بنت حيي بن أخطب سيد يهود بني النضير وحبرهم ... أحب ان أربط بعض الأحداث ببعض ... أعني ربط إجلاء بني النضير ثم موقعة الأحزاب وغزوة بني قريظة بغزوة خيبر




              فإننا قد تكلمنا آنفا عن خيانة بنو النضير للنبي صلى الله عليه وسلم ... ومحاولة الإغتيال التي قاموا بها ... وقد أجلاهم النبي لما أخلفوا عهده - كدأب يهود على مر العصور والأزمان - ... وقد استقر بهم المقام في خيبر




              ولقد قام بنو قريظة وهم في خيبر بإظهار العداء المطلق للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما ألبوا عليه الأحزاب ... فقد خرج عشرون رجلاً من زعماء اليهود وسادات بني النضير إلى قريش بمكة ، يحرضونهم على غزو الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، ويوالونهم عليه ، ووعدوهم من أنفسهم بالنصر لهم ، فأجابتهم قريش ، وكانت قريش قد أخلفت موعدها في الخروج إلى بدر ، فرأت في ذلك إنقاذا لسمعتها والبر بكلمتها‏ .‏




              ثم خرج هذا الوفد إلى غَطَفَان ، فدعاهم إلى ما دعا إليه قريشاً فاستجابوا لذلك ، ثم طاف الوفد في قبائل العرب يدعوهم إلى ذلك فاستجاب له من استجاب ، وهكذا نجح ساسة اليهود وقادتهم في تأليب أحزاب الكفر على النبي(صلى الله عليه وسلم) والمسلمين ‏.‏




              وعلى إثر ذلك خرجت من الجنوب قريش وكنانة وحلفاؤهم من أهل تهامة ـ وقائدهم أبو سفيان ـ في أربعة آلاف ، ووافاهم بنو سليم بمَرِّ الظَّهْرَان ، وخرجت من الشرق قبائل غطفان‏ :‏ بنو فَزَارة ، يقودهم عُيينَة بن حِصْن ، وبنو مُرَّة، يقودهم الحارث بن عوف ، وبنو أشجع ، يقودهم مِسْعَر بن رُحَيلَةِ ، كما خرجت بنو أسد وغيرها ‏.‏


              واتجهت هذه الأحزاب وتحركت نحو المدينة على ميعاد كانت قد تعاقدت عليه ‏.‏



              وبعد أيام تجمع حول المدينة جيش عَرَمْرَم يبلغ عدده عشرة آلاف مقاتل ، جيش ربما يزيد عدده على جميع من في المدينة من النساء والصبيان والشباب والشيوخ ‏.





              هذا إلى جانب أن بني النضير أيضا هم من أغروا بني قريظة بخيانة النبي صلى الله عليه وسلم ... فقد انطلق كبير بني النضير حيي بن أخطب إلى ديار بني قريظة فأتى كعب بن أسد القرظي ـ سيد بني قريظة وصاحب عقدهم وعهدهم ، وكان قد عاقد رسول الله(صلى الله عليه وسلم) على أن ينصره إذا أصابته حرب فضرب عليه حيي الباب فأغلقه كعب دونه ، فما زال يكلمه حتى فتح له بابه ، فقال حيي ‏:‏ إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وببحر طَامٍ ، جئتك بقريش على قادتها وسادتها ، حتى أنزلتهم بمجمع الأسيال من رُومَة ، وبغطفان على قادتها وسادتها ، حتى أنزلتهم بذَنَب نَقْمَي إلى جانب أحد ، قد عاهدوني وعاقدوني على ألا يبرحوا حتى نستأصل محمداً ومن معه ‏.‏

              فقال له كعب‏ :‏ جئتني والله بذُلِّ الدهر وبجَهَامٍ قد هَرَاق ماؤه ، فهو يرْعِد ويبْرِق ، ليس فيه شيء ‏.‏ ويحك يا حيي ! فدعني وما أنا عليه ، فإني لم أر من محمد إلا صدقاً ووفاءً‏.‏

              فلم يزل حيي بكعب يفْتِلُه في الذِّرْوَة والغَارِب ، حتى سمح له على أن أعطاه عهداً من الله وميثاقاً‏ :‏ لئن رجعت قريش وغطفان ، ولم يصيبوا محمداً أن أدخل معك في حصنك ، حتى يصيبني ما أصابك ، فنقض كعب بن أسد عهده ، وبرئ مما كان بينه وبين المسلمين ، ودخل مع المشركين في المحاربة ضد المسلمين ‏.‏


              إلى جانب أن يهود خيبر كانوا يعدون أنفسهم لحرب النبي صلى الله عليه وسلم إن آجلا أو عاجلا



              فكان لا بد أن يلتفت إليهم الرسول بعد أن عقد هدنة مع قريش وحلفائها في الحديبية ... حتى يأمن شرهم ومكرهم ... ولكي لا يتكرر منهم تحزيب الأحزاب ضده مرة أخرى




              وأعيد التأكيد - قبل نهاية هذه الجزئية - أن غزوة الأحزاب كانت قتالا وليست قتلا ... وكانت خاضعة لتعاليم القتال في الإسلام بعدم المساس بأحد إلا المقاتلين من الرجال فقط




              وهنا يظهر مدى الغبن الذي صيغ به السؤال ... فالنبي لم يقتل القوم ... بل قاتلهم


              يتبع إن شاء الله تعالى
              التعديل الأخير تم بواسطة رفيق أحمد; الساعة 12-04-2009, 14:09.


              سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

              تعليق


              • #22


                الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله



                وبعد



                الآن ... لنتكلم عن السيدة صفية بنت حيي أم المؤمنين رضي الله عنها



                باديء ذي بدء ... السيدة صفية كانت تعلم علم اليقين أن النبي محمد هو رسول الله حقا قبل أن يتزوجها



                فقد روى بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال حدثت عن صفية بنت حيي بن أخطب أنها قالت كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمي أبي ياسر لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه . قالت فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، ونزل قباء ، في بني عمرو بن عوف ، غدا عليه أبي ، حيي بن أخطب ، وعمي أبو ياسر بن أخطب ، مغلسين . قالت فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس . قالت فأتيا كالين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينى . قالت فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما التفت إلي واحد منهما ، مع ما بهما من الغم . قالت وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حيي بن أخطب : أهو هو ؟ قال نعم والله قال أتعرفه وتثبته ؟ قال نعم قال فما في نفسك منه ؟ قال عداوته والله ما بقيت
                المصدر ... سيرة بن هشام الجزء الأول ص 519




                ولقد تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - برضاها ولم يجبرها على شيئ ... وقد خيّرها - وكانت كريمة قومها وذات شأن فيهم - كعادته صلى الله عليه وسلم ... وهو القائل (ارحموا عزيز قوم ذل) ... بأبي هو وأمي ... خيرها إما أن تبقى على دينها ويعتقها وتصير حرة وتمضي لحال سبيلها ... وإما أن تسلم فيتزوجها ... بالرغم من أنها كانت تحت قبضته لا يمنعه عنها مانع ... إلا أنه صلى الله عليه وسلم جعل أمرها إليها ... وتحديد مصيرها بين يديها



                ثم اللفتة الثانية الجميلة هنا ... هو أنها كانت كتابية ... أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو تزوجها وهي على دينها لكان زواجه منها حلالا طبقا للشرع ... إلا أنه عرض عليها الإسلام قبل أن يطلب منها الزواج ... وتكرر منه ذلك مع أمته مارية المصرية التي كانت نصرانية التي أسلمت لما عرض عليها الإسلام ... بالرغم من أنها كانت أمته وملك يمينه ... وهذا فعل النبي الداعي للدين والنجاة من العذاب المهين ... لا الشهواني الذي يتخذ الدين مطية لتحقيق مآربه



                ويتبقى موقف قاطع في الدلالة على مدى محبة السيدة صفية بنت حيي لتكون إحدى زوجات النبي



                عن زيد بن أسلم قال : اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي توفي فيه ، واجتمع إليه نساؤه ، فقالت صفية بنت حيي : إني والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي ، فغمزن أزواجه ببصرهن ، فقال : مضمضن ، فقلن من أي شيء ؟ فقال : من تغامزكن بها ، والله إنها لصادقة




                فصلاة الله وسلامه عليك وعلى أزواجك سيدي أبا القاسم أيها النبي الكريم والرسول الأمين



                يتبع إن شاء الله عز وجل مع السيدة زينب بنت جحش رضوان الله عليها



                والحمد لله رب العالمين



                سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

                تعليق


                • #23
                  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

                  وبعد



                  تقول أيها الفاضل

                  وهل حقا ً زينب بنت جحش كانت على زمة رجل ٍ أخر عندما أرادها الرسول محمد؟
                  أولا ... السيدة زينب هي إبنة عمة النبي ... فأمها هي السيدة أميمة بنت عبد المطلب ... وهذا يعني أن السيدة زينب ليست غريبة على النبي بحيث يقرر فجأة لما يراها أنه يريدها له زوجة

                  ثانيا ... إن النبي هو الذي خطبها لسيدنا زيد بن حارثة (مولى النبي وكان منسوبا إليه قبل تحريم التبني) ... فلو كان النبي يريد ابنة عمته لنفسه ... فما الذي يجعله يخطبها لمولاه؟؟؟ خاصة إذا علمت أيها الكريم أن السيدة زينب وأمها وأخاها قد ظنوا في باديء الأمر أن النبي يريدها زوجة له هو ففرحوا بذلك واستبشروا ... فلما علموا أنه يخطبها لمولاه أبت السيدة زينب وأمها وأخوها ذلك الزواج ... إلا أنهم أطاعوا النبي في آخر الأمر وأتموا الزيجة


                  ولقد مكثت السيدة زينب عند سيدنا زيد قريباً من سنة أو فوقها، وكان زيد يشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من تعاظمها وشدة لسانها عليه، ويخبره بعزمه على تطليقها، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يتقي الله ولا يطلقها، مع علمه صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي أن زيداً سيطلقها، وأنه عليه الصلاة والسلام سيتزوجها.

                  روى البخاري في صحيحه عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك، قال أنس: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً لكتم هذه الآية، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوجكن أهليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات.


                  وقوله تعالى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ [الأحزاب:37].
                  معناه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخفى في نفسه ما أخبره الله به من أن زيداً سيطلق زينب، وأنه صلى الله عليه وسلم سيتزوجها، فقال لزيد: اتق الله وأمسك عليك زوجك. مع علمه بما ذكرنا.
                  قال أبو بكر بن العربي: إنما قال عليه الصلاة والسلام لزيد أمسك عليك زوجك، اختباراً لما عنده من الرغبة فيها أو عنها، فلما أطلعه زيد على ما عنده منها من النفرة التي نشأت من تعاظمها عليه أذن له في طلاقها.
                  والدليل على أن ما أخفاه النبي صلى الله عليه وسلم، في نفسه هو إخبار الله له بأنه سيتزوج زينب بعد أن يطلقها زيد، هو قوله تعالى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ [الأحزاب:37].

                  فإن الذي أبداه الله تعالى هو زواج النبي صلى الله عليه وسلم إياها، وذلك في قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا
                  ومعنى قوله تعالى: وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخشى أن يقول الناس: تزوج امرأة ابنه.
                  ولما طلقها زيد باختياره لأنه قضى وطره منها ولم تعد له بها حاجة، زوجها الله نبيه صلى الله عليه وسلم.

                  والحكمة الإلهية من ذلك هي قطع تحريم أزواج الأدعياء أي المتبنين بعد إبطال التبني نفسه، وهذا صريح في قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً
                  قال القرطبي في تفسيره بعد أن أورد تفسير هذه الآية على نحو ما ذكرناه: وهو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين والعلماء الراسخين.


                  فخلاصة الأمر ... أن الله عز وجل أراد أن يحسم أمر حرمة التبني ... فأخبر نبيه أن زيدا سيطلق زينب وسوف يزوجه الله إياها ... ولقد علم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فلم يرد أن يأمر زيدا بتطليقها ... بل أمره بأن يمسكها عليه بالرغم من كونه يعلم أن الفراق بينهما أمر لا ريب فيه ... ولقد طلقها سيدنا زيد رغبة منه عنها لأنها كانت تتعاظم عليه ... ولم يطلقها لأن النبي أراد أن يتزوجها ... والنبي كتم عنه الخبر لكي لا يكون الداعي إلى طلاقه منها هو زواج النبي بها فيما بعد

                  هذا إلى جانب انه لم يكن هناك ما يمنع النبي أصلا أن يخطب السيدة زينب لنفسه من البداية ... ولو فعل لما لامه أحد ... فهي ابنة عمته وليست بغريبة عنه

                  وأما الروايات التي تفتري على النبي أنه اشتهى ابنة عمته (والتي يزعمون أنه رآها فجأة) فهي أحاديث منقطعة الإسناد أو أحد رواتها متروك الحديث ... أي أنها ضعيفة جميعا ... وهذا منطقي لأن السيدة زينب لم تكن غريبة عن النبي

                  مزيد من التفصيل في الروايات على هذا الرابط

                  https://www.ebnmaryam.com/Zaynab.htm

                  والحمد لله رب العالمين


                  سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

                  تعليق


                  • #24
                    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

                    وبعد

                    بسم الله الرحمن الرحيم





                    قد انتهيت أيها المحترم ريتشارد ... وأنا في إنتظار جديدك مع جزيل الشكر
                    التعديل الأخير تم بواسطة رفيق أحمد; الساعة 05-10-2012, 08:35.


                    سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

                    تعليق


                    • #25
                      عمتم مساءا ً

                      أرجو ان يكون الجميع بأت الصحة والعافية
                      وعذرا ً على تأخري لكني مشغول للغاية في العمل
                      وأعتذر منكم إن كانت صياغة بعض الأسئلة غير لائقة او غير صحيحة

                      السيد ليث الضاري قد كفيت ووفيت بالإجابة على الأسئلة هنيئا ً لك َ بهذا العلم الذي تملك
                      وأسمح لي أن اتابع الأسئلة

                      سؤالي السابع

                      لماذا لم يكن هنالك شهود عيان على بعض الأحداث التي تثير الجدل في عصر الرسول محمد وفي زمن نشر رسالته ؟
                      كحادثة الإسراء والمعراج مثلا ً حدثٌ جلل وأمر ٌ عظيم يكاد العقل البشري لا يحتمل تصديقه ولم يكن هنالك شهود عليها غير الرسول محمد وحده وهو من قصها على اصحابه
                      وحادثة إنشقاق القمر أيضا
                      وغيرها من الأحداث المهمة التي كانت مفصلا ً في تاريخ الرسالة المحمدية؟
                      [table1="width:95%;"][cell="filter:;"]

                      تعبت من الركض وراء الخرافات والأساطير

                      وأبحث عن دين ٍ يوافق عقلي ويريني الطريق الصحيح
                      ولعلي أجد ضالتي عندكم
                      [/cell][/table1]

                      تعليق


                      • #26
                        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

                        بسم الله الرحمن الرحيم




                        وبعد

                        فمرحبا مرة أخرى بالمحترم ريتشارد ... أسأل الله أن يوفقنا وإياه لما يحب مولانا ويرضاه

                        لي طلب عندك أرجو ألا يضايقك ... وإن لم يكن وقتك يسمح به فلا ضير إن شاء الله تعالى

                        طلبي من حضرتك أن تبحث عن أي مسجد أو هيئة إسلامية قريبة منك ... ثم أن تسأل عن معدل دخول أهل النمسا الأصليين في الإسلام وتخبرنا به ... فنحن على ثقة من وعد نبينا حين وعد ... ذاك قوله - بأبي هو وأمي -
                        (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين يعز عزيز أو يذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وأهله وذلا يذل الله به الكفر)


                        تقول أيها الكريم
                        المشاركة الأصلية بواسطة Richter مشاهدة المشاركة
                        عمتم مساءا ً

                        أرجو ان يكون الجميع بأت الصحة والعافية
                        وعذرا ً على تأخري لكني مشغول للغاية في العمل
                        وأعتذر منكم إن كانت صياغة بعض الأسئلة غير لائقة او غير صحيحة

                        السيد ليث الضاري قد كفيت ووفيت بالإجابة على الأسئلة هنيئا ً لك َ بهذا العلم الذي تملك
                        وأسمح لي أن اتابع الأسئلة
                        وأنا أبرأ من الحول والقوة إلا لله عز وجل وحده ... وأؤكد على أن رجاحة عقل وسلامة طوية المتلقي عليها العامل الثاني بعد توفيق الله عز وجل

                        سؤالي السابع

                        لماذا لم يكن هنالك شهود عيان على بعض الأحداث التي تثير الجدل في عصر الرسول محمد وفي زمن نشر رسالته ؟
                        كحادثة الإسراء والمعراج مثلا ً حدثٌ جلل وأمر ٌ عظيم يكاد العقل البشري لا يحتمل تصديقه ولم يكن هنالك شهود عليها غير الرسول محمد وحده وهو من قصها على اصحابه
                        وحادثة إنشقاق القمر أيضا
                        وغيرها من الأحداث المهمة التي كانت مفصلا ً في تاريخ الرسالة المحمدية؟
                        سؤال حضرتك جيد وجوابه إن شاء الله تعالى بسيط ... فإلى المداخلة القادمة إن شاء الله تعالى ... مع جزيل إمتناني وخالص تحياتي


                        سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

                        تعليق


                        • #27
                          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

                          بسم الله الرحمن الرحيم



                          وبعد

                          لو افترضنا أيها الفاضل أنك كنت تسير مع صديق لك بجوار مبنى شاهق ... ثم أخبرك صاحبك أنه هو صاحب هذا المبنى ... وأنت لم تصدقه لأنك تعلم أنه لا يمتلك ما يمكنه من حيازة مثل هذا المبنى غالي الثمن ... أرأيت لو أخرج لك أوراقا رسمية معتمدة تفيد إمتلاكه له بالفعل ... أتكذبه حينها؟؟؟


                          أعني بذلك المثال أن الأدلة التي لا تحتمل الشك جديرة بأن تجعل من المرء الذي لم ير حادثة ما وكأنه قد شهد هذا الحادث ورآه بعينيه


                          ثم هل تعلم ما فعل أبو جهل لما أخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بحادثة الإسراء؟؟؟

                          لقد فرح فرحا عظيما ... وأكد على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سيعيد ما أخبره به أمام الناس كلهم ... فلما أخبره النبي أن نعم ... قام أبو جهل بتجميع الناس كلهم ليسمعوا من النبي فيكذبوه

                          وكان هذا موقف فاصل في بداية الدعوة ... إما يئدها في مهدها ... وإما يظهر الله عز وجل في هذا الموقف ما يلجم به ألسنة المعاندين


                          ولقد سأل الكفار النبي صلى الله عليه وسلم دليلا على صدقه أنه قد أسري به إلى بيت المقدس في ليلة وعاد منه في ذات الليلة ... ولما كانوا يعلمون يقينا أن النبي لم ير المسجد الأقصى في عمره قبل ذلك الموقف ... وكان منهم من سافر للمسجد ورآه كثيرا في رحلات التجارة ... فقد طلبوا منه أن يصفه لهم كدليل على صدقه أنه رآه البارحة

                          ولقد كان ... وصف النبي صلى الله عليه وسلم المسجد للناس وأجاب عن كل علامة أو سؤال فيه سئله أحد الناس إياه ... بالرغم من أنه لم يكن ليتذكر كل تلك التفاصيل وحده ... لكنها عناية الله عز وجل ونصرته لدينه ونبيه ... ثم لم يكتفِ بذلك ... بل أخبرهم أنه في طريق العودة رأى قافلة في مكان حدده لهم ... وأخبرهم بخط سير هذه القافلة وأنهم عائدون إليهم في يوم حدده لهم ... ثم ذكر لهم واقعة رآها فيهم وهو عائد وهي بحثهم عن بعير ضلت منهم ... ووصف لهم طليعة تلك القافلة التي رآها في الطريق

                          يعني النبي صلى الله عليه وسلم أعطاهم علامات خمس رآها وهو عائد في قافلة لهم ... وكان يكفي لسقوط روايته أن تسقط واحدة من هذه الخمس

                          فالقوم انتظروا القافلة في اليوم الذي حدده النبي لهم لعودتها فعادت في ذات اليوم ... وسألوهم عن خط سيرهم فوافق ما أخبر به النبي ... وكان في مقدمة قافلتهم الجمل المميز الذي وصفه النبي لهم ... ولما سألوهم عن ضالتهم وأين ضلت أخبروهم أنه قد ضلت منهم بعير بالفعل في ذات المكان الذي حدده النبي


                          يعني كل ما أراده الخصوم من أدلة إثبات قد أعطيت لهم ... وإنك إن رأيت جثة قتيل فقد تيقنت أن هذا الرجل قتل ولم يمت ميتة طبيعية حتى ولو لم تر حادث قتله ... كذلك هم قد أعطوا من الأدلة ما يبرهن على صدق النبي صلى الله عليه وسلم في أنه قد راح للأقصى ثم غدا منه إليهم


                          الأدلة من الحديث على ما مر





                          الرواية هذه من حديث ابن عباس وأبي حبة الأنصاري عند البخاري 1/459 ، 6/374 ، ومسلم 1/149 والحاكم 3/633 والفاكهي 2/24 وغيرهم .



                          وأيضا هذه الرواية






                          وأما عن المعراج ... فلم يشهده أحد إلا الله ورسوله والأنبياء وملائكة السماء ... وثقتنا في صدق نبينا في كل ما بلغ يجعلنا نجزم بالمعراج كأننا شاهدناه بأعيننا ... ونثق بوقوعه أكثر من ثقتنا أننا نتنفس الهواء ونشرب الماء





                          لفتة أخيرة في هذا الموضوع طرأت على ذهني الآن ... تخيل رجلا يدعو الناس لأمر عظيم ويطلب منهم اتباعه ... وفي ذروة فترة الإستضعاف التي يمر بها وسطهم ... وفي ذات العام الذي توفيت فيه زوجته وعمه اللذان كانا يمنعان بعض أذى قريش عنه ... تخيل في ظل هذه الظروف الصعبة ... يخبر النبي الناس بهذا الأمر الذي أدى بالفعل لارتداد بعض من قليلي الإيمان عن الدين وهو في أمس الحاجة لرجل ... بربك أخبرني ... ألم يكن كتمان أمر من الصعوبة بمكان على أهل هذا الزمان تصديقه أولى برجل يريد أن يتبعه الناس ولا يكذبونه؟؟؟

                          أليس رسول الله حقا إذ لم يكتم ما أمره الله بتبليغه مهما كانت العواقب؟؟؟


                          سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

                          تعليق


                          • #28
                            الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

                            بسم الله الرحمن الرحيم



                            وبعد

                            بالنسبة لموضوع إنشقاق القمر ... فنحمد الله عز وجل أن قيض لنا الأخت الفاضلة (ساجدة لله) ... والتي قد جعلها الله سببا في إثبات وجود شهود عيان في بقعة أخرى من الأرض (بلاد الهند) قد شهدوا إنشقاق القمر في نفس التوقيت الذي ذكرته كتب السيرة والتاريخ


                            هنا على هذا الرابط ... موضوع مدعم بالأدلة الموثقة والمصورة ... ويمكن لأي متابع أن يتأكد بنفسه وأن يقوم بمراسلة المكتبة البريطانية التي حوت هذا الدليل

                            https://ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=26552


                            جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك يوم لقاء وجهه الكريم


                            سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

                            تعليق


                            • #29
                              أرجو أن تكونو بخير وصحة وعافية

                              شكرا للسيد ليث الضاري على مايقدمه لي من إجابات تفتح لي آفاقا ً جديدة ً وتجعلني أستوعب الأمور أكثر

                              سؤالي الثامن

                              يقول الله للرسول محمد في القرآن (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)

                              ولكن سمعت ٌ عن أمثلة كثيرة وقرأت أيضا ً بعض المواقف التي إستخدم فيها الرسول محمد القسوة الشديدة في التعامل على سبيل المثال

                              أم قرفة التي كانت عجوزا من بني فزارة الذين كانوا يعادون النبي عليه محمد فأرسل الرسول إليها زيد بن حارثة فربطها بحبل بين جملين ثم دفع الجملين كل في اتجاه حتى شق جسدها.

                              عصماء بنت مروان والتي أنشدت شعرا في هجاء الرسول محمد فقال لأصحابه: "ألا آخذ لي من ابنة مروان" فتسلل إليها عمير بن عديّ في بيتها فقتلها بينما هي نائمة ترضع طفلها وذلك بأن أنفذ سيفه في صدرها حتى نفذ من ظهرها.

                              أبي رافع بن أبي الحقيق وكان ممّن حزب الأحزاب على محمد فأرسل إليه عبد الله بن العتيك ضمن سرية فقتله وهو نائم.

                              إرساله طلحة بن عبيد الله لمنزل سويلم اليهودي فأحرقه على من فيه من المجتمعين المعارضين لقيام غزوة تبوك.


                              (لا أعرف عن هذه القصص شيئا ً لاصحتها ولا إن كانت إفتراء وتخيل , لكني قرأتها وأحببت أن أستفسر عنها)

                              ودمتم بكل مافي الأرض من خير
                              [table1="width:95%;"][cell="filter:;"]

                              تعبت من الركض وراء الخرافات والأساطير

                              وأبحث عن دين ٍ يوافق عقلي ويريني الطريق الصحيح
                              ولعلي أجد ضالتي عندكم
                              [/cell][/table1]

                              تعليق


                              • #30
                                الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

                                بسم الله الرحمن الرحيم



                                وبعد

                                بعد ظروف غياب طارئة أسعد بالعودة مرة أخرى للموضوع القيم وللأخ الكريم

                                وأوجه خالص الشكر للأخ الفاضل (essa ali)

                                أما بالنسبة لسؤالك أيها الفاضل ريتشارد فأنا أجد أنه لزام علي أن أذكر حضرتك بأن المسلمين يتميزون عن سائر الأمم بأنهم يعلمون - على وجه اليقين - كلام النبي الذي وصل إلينا من الثقات والعدول ... وأن علوم الحديث الشريف والجرح والتعديل في الإسلام لا نظير لها بين الأمم

                                وأحب أن أوضح نقطة هامة ... وهي أن بعض النصارى - أو الملحدين - ممن لا يعلمون معنى العلم أو يقيمون وزنا لأناس أفنوا أعمارهم من أجل الإستيثاق والتحقق من كل كلمة تصل إلينا من قول أو فعل أو تقرير النبي ... بعض هؤلاء يفترون أننا معشر المسلمين نصحح ونضعف من الأحاديث ما نشاء طبقا لأهوائنا ... وهذا والله ظلم عظيم

                                فإن قواعد علم الرجال الثابتة - والتي لم يسعدني الحظ للأسف بالإلمام بها أو حتى ببعضها - تبين على وجه القطع واليقين درجة الحديث - متنا وسندا - دون النظر إلى محتواه

                                يعني لو كان الأمر كما يفترون ... لماذا لم نر عالما واحدا من علماء الحديث رد أو ضعف أو أنكر حديث الذبابة بالرغم من أنه ظل - في نظر البعض - مطعنا في الإسلام لفترة ليست بالوجيزة ... حتى أظهر الله عز وجل معجزته وألجم منكريه؟؟؟


                                التفاصيل هنا ... برجاء مراجعة الموضوع فهو مذهل وشيق للغاية

                                https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=17546


                                وكذلك ... لو كان الأمر بالأهواء ... لماذا أنكر العلماء بعض الأحاديث التي تبالغ في حسنات بعض الأعمال أو تمدح سورا بعينها من القرآن الكريم ... هم أنكروها لأن في سندها إما منكر أو مجهول أو ضعيف طبقا لتصنيف الرواة وعلم الجرح والتعديل


                                والآن ... من المشاركة القادمة نبحث -إن شاء الله تعالى - عن هذه المواضيع التي ذكرت ... وأنا متأكد تماما أن قصة أم قرفة قصة مكذوبة ولا أعلم - حتى هذه اللحظة - درجة القصص الأخرى من الصحة أو النكارة ... لكن لي تعليق مبدئي على قتل محزب الأحزاب ... فإن هذا الأمر - وإن صح - ليس فيه شيء ... لم يكن يوما من الأيام عيبا أن يقتل المرء من يريد قتله


                                يتبع إن شاء الله تعالى
                                التعديل الأخير تم بواسطة رفيق أحمد; الساعة 06-05-2009, 14:16.


                                سبحانك اللهم وبحمدك ... أشهد أن لا إلاه إلا أنت ... أستغفرك وأتوب إليك

                                تعليق

                                يعمل...
                                X