إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في ظلال اسماء الله الحسنى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    العلي , الأعلى,المتعال

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    :(ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم)البقرة 254
    :(سبح اسم ربك الأعلى) الأعلى:1
    :(عالم الغيب والشهادة) الرعد:13
    وذلك دال على أن جميع معاني العلو ثابته لله من كل وجه,فله علو الذات ,فإنه فوق المخلوقات ,وعلى العرش استوى أي علا وارتفع .وله علو القدر وهو علو الصفات وعظمتها فلا يماثله صفة مخلوق,بل لا يقدر الخلائق كلهم أن يحيطوا ببعض معاني صفة واحدة من صفاته,(ولا يحيطون به علما),وبذلك يعلم أنه ليس كمثله شيء في كل نعوته وله علو القهر,فإنه الواحد القهار الذي قهر بعزته وعلوه الخلق كلهم.

    تعليق


    • #17
      العظيم

      (ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم) البقرة 254
      الله تعالى عظيم له كل وصف ومعنى يوجب التعظيم ,فلا يقدر مخلوق أن يثني عليه كما ينبغي له ولا يحصي ثناء عليه.بل هو كما اثنى على نفسه وفوق ما يثني عليه عباده.
      إن من معاني التعظيم الثابته لله وحده:
      1... أنه موصوف بكل صفة كمال, وله من ذلك الكمال أكمله وأعظمه وأوسعه ,فله العلم المحيط والقدرة النافذه والكبرياء والعظمة , ومن عظمته أن السماوات و الأرض في كف الرحمن أصغر من الخردلة كما قال ذلك ابن عباس وغيره ,(وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه)الزمر 67
      2... من معاني عظمته تعالى أنه لا يستحق احد من الخلق أن يعظم كما يعظم الله , فيستحق جل جلاله من عبادة ان يعظموه بقلوبهم والسنتهم وجوارحهم,ومن تعظيمه تعظيم ما حرمه وشرعه من زمان ومكان وأعمال :(ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)الحج 32

      تعليق


      • #18
        المجيد والكبير

        المجيد
        المجيد الذي له المجد العظيم, والمجد هو عظمة الصفات وسعتها ,فكل وصف من أوصافه عظيم شأنه: فهو العليم الكامل في علمه,الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء ,القدير الذي لايعجزه شيء, الحليم الكامل في حلمه,الحكيم الكامل في حكمته,إلى بقية أسمائه وصفاته التي بلغت غاية المجد فليس في شيء ,منها قصور أو نقصان قال تعالى( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت نقصان ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد) هود 73
        الكبير
        وهو سبحانه وتعالى الموصوف بصفات المجد والكبرياء والعظمه والجلال الذي هو أكبر من كل شيء وأعظم من كل شيء وأجل وأعلى .
        وله التعظيم والإجلال في قلوب أوليائه وأصفيائه,قد ملئت قلوبهم من تعظيمية وإجلاله والخضوع له والتذلل لكبريائه (ذلك بأنه إذا دُعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير) غافر 12

        تعليق


        • #19
          السميع

          (وكان الله سميعا بصيرا)النساء 134
          وكثيرا ما يقرن الله بين صفة السمع والبصر فكل من السمع والبصر محيط بجميع متعلقاته الظاهرة ,والباطنة ,فالسميع الذي احاط سمعه بجميع المسموعات,فكل ما في العالم العلوي والسفلي من الأصوات يسمعها سرها وعلنها وكأنها لديه صوت واحد.لا تختلط عليه الأصوات و لاتخفى عليه جميع اللغات.والقريب منها والبعيد والسر والعلانية عنده سواء.(سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار)الرعد10
          قالت عائشة رضي الله عنها :تبارك الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت المجادله تشتكي إلى الرسول وأنا في جانب الحجرة وإنه ليخفى عليً بعض كلامها,فأنزل الله (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها)المجادلة 1
          وسمعة تعالى نوعان:
          1.سمعه لجميع الأصوات الظاهرة والباطنة الخفية والجلية وإحاطته التامة بها.
          2. سمع الإجابة منه للسائلين والداعين والعابدين فيجيبهم ويثيبهم .ومنه قوله تعالى(إن ربي لسميع الدعاء)ابراهيم 39
          وقول المصلي (( سمع الله لمن حمده)) أي استجاب.

          تعليق


          • #20
            البصير

            البصير الذي أحاط بصره بجميع المبصرات في أقطار الأرض والسماوات,حتى أخفى ما يكون فيها ,فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في اللليلة الظلماء,وجميع أعضائها الباطنة والظاهرة وسريان القوت في أعضائها الدقيقة,ويرى سريان المياه في أغصان الأشجار وعروقها وجميع النباتات على اختلاف أنواعها وصغرها ودقتها.فسبحان من تحيرت العقول في عظمته وسعة متعلقات صفاته وكمال عظمته ولطفه وخبرته بالغيب والشهادة والحاضر والغائب ويرى خيانات الأعين وتقلبات الأجفان وحركات الجنان, :(الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم)الشعراء 218-220
            :(يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) غافر 19

            تعليق


            • #21
              العليم , الخبير

              :(وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير)الأنعام :18
              :(إن الله بكل شيء عليم)الأنفال:75
              فهو العليم المحيط علمه بكل شيء:بالواجبات والممتنعات والممكنات ويعلم الممتنعات حال امتناعها ويعلم ما يترتب على وجودها لو وجدت كما (لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا)الأنبياء:22
              فهذا وشبهه من ذكر علمه بالممتنعات التي يعلمها ,وإخباره بما ينشأ عنها لو وجدت على الفرض والتقدير,ويعلم تعالى الممكنات وهي التي يجوز وجودها وعدمها ما وجد منها وما لم يوجد مما لم تقتض الحكمة إيجاده,فهو العليم الذي احاط علمه بالعالم العلوي والسفلي لا يخلو عن علمه مكان و لازمان ويعلم الغيب والشهادة,والظواهر والبواطن والجلي والخفي,:(إن الله بكل شيء عليم)الأنفال: 75.
              والنصوص في ذكر احاطة علم الله وتفصيل دقائق معلوماته كثيرة جدا لا يمكن حصرها وإحصاؤها,وأنه لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وأنه لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك و لا أكبر,,وأن علوم الخلائق على سعتها وتنوعها اذا نسبت إلى علم الله اضمحلت و تلاشت ,
              الـــــــــــلــــــــــــــــــــــــه اكـــــــــــــــــــــبــــــــــــــــــــر وتعالى

              تعليق


              • #22
                الحميد

                :(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15)) فاطر
                إن الله حميد من وجهين:
                احدهما:أن جميع المخلوقات ناطقه بحمده فكل حمد وقع من أهل السماوات والأرض الأولين والآخرين .وكل حمد يقع منهم في الدنيا والآخرة وكل حمد لم يقع منهم في الدنيا والآخرة , وكل حمد لم يقع منهم بل كان مفروضا ومقدرا حيثما تسلسلت الأزمان واتصلت الأوقات, حمدا يملأ الوجود من غير عد ولا إحصاء ,فإن الله تعالى مستحقة من وجوه كثيرة:منها ان الله هو الذي خلقهم و رزقهم واسدى عليهم النعم الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية وصرف عنهم النقم والمكاره,فما بالعباد من نعمة فمن الله ولا يدفع الشرور الا هو ,فيستحق منهم ان يحمدوه في جميع الأوقات وأن يثنوا عليه ويشكروه بعدد اللحظات.
                الوجه الثاني:أن يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والمدائح والمحامد والنعوت الجليلة الجميلة ,فله كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها. فكل صفة من صفاته يستحق عليها أكمل الحمد والثناء.وله الحمد لذاته ولصفاته وله الحمد لأفعاله .

                تعليق


                • #23
                  العزيز -القدير-القادر-المقتدر-القوي-المتين

                  هذه الأسماء العظيمة معانيها متقاربة,فهو تعالى كامل القوة عظيم القدرة شامل العزة:( وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )65 يونس و (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66)) هود
                  فمعاني العزة الثلاثة كلها كاملة لله العظيم:
                  1_عزة القوة الدال عليها من أسمائه القوي المتين,وهي وصفة العظيم الذي لا تنسب إليه قوة المخلوقات وإن عظمت .(إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)) الذاريات و(قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)) الأنعام
                  2- وعزة الأمتناع فإنه هو الغني بذاته فلا يحتاج إلى أحد ولا يبلغ العباد ضره فيضرونه ولا نفعه فينفعونه’بل هو الضار النافع المعطي المانع.


                  يتبع...

                  تعليق


                  • #24
                    العزيز -القدير-القادر-المقتدر-القوي-المتين

                    3)وعزة القهر والغلبة لكل الكائنات فهي كلها مقهورة لله خاضعة لعظمته منقاده لإرادته ,فجميع نواصي المخلوقات بيده.لا يتحرك منها متحرك و لا يتصرف متصرف إلا بحوله وقوته وإذنه فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن,و لا حول ولا قوة إلا به.فمن قةته أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وأنه خلق الخلق ثم يميتهم ثم يحييهم ثم اليه يرجعون(مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) ) لقمان.و( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)) الروم
                    ومن آثار قدرته أنك ترى الأرض هامدة.فإذا انزلت عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج,فإذا أنزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج,
                    إن هذه القوة الهائلة والمخترعات الباهرة التي وصلت اليها مقدرة هذه الأمم هي من اقدار الله لهم وتعليمه لهم ما لم يكونوا يعلمونه,فمن آيات الله أن قواهم و قدرهم ومخترعاتهم لم تغن عنهم شيئا في صد ما أصابهم من النكبات والعقوبات المهلكة مع بذل جدهم واجتهادهم في توقي ذلك ,ولكن امر الله غالب,وقدرته تنقاد لها عناصر العالم العلوي والسفلي.
                    ومن آثار قدرته و رحمته ما يحدث لأهل النار وأهل الجنة من أنواع العقاب وأصناف النعيم المستمر الكثير المتتابع الذي لا ينقطع ولا يتناهى.

                    تعليق


                    • #25
                      الغني

                      ( وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48)) سورة النجم و(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15)) سورة فاطر
                      فهو تعالى الغني الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه لكماله وكمال صفاته التي لا يتطرق اليها نقص بوجه من الوجوه ,ولا يمكن ان يكون الا غنيا فان غناه من لوازم ذاته,كما لا يكون الا محسنا, جوادا ,برا, رحيما كريما, والمخلوقات بأسرها لا تستغني عنه في حال من أحوالها, فهي مفتقرة اليه في ايجادها وفي بقائهاو وفي كل ما تحتاجه او تضطر اليه , ومن سعة غناه ان خزائن السماوات والأرض والرحمة بيده, وان جوده على خلقه متواصل في جميع اللحظات والأوقات وان يده سحاء الليل والنهار وخيره على الخلق مدرار.
                      يتبع‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘‘

                      تعليق


                      • #26
                        الغني 2

                        ومن كما غناه وكرمه أنه يأمر عباده بدعائه, ويعدهم بإجابة دعواتهم وإسعافهم بجميع مراداتهم,ويؤتيهم من فضله ما سألوه وما لم يسألوه ,ومن كمال غناه أنه لواجتمع أول الخلق وآخرهم في صعيد واحد فسألوه,فأعطى كلا منهم ما سألوه وما بلغت أمانيه ما نقص من ملكه مثقال ذرة.ومن كمال وسعة عطاياه ما يبسطه على اهل دار كرامته من النعيم واللذات المتتابعات,والخيرات المتواصلات,مما لاعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ,
                        ومن كمال غناه أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولا شريكا في الملك و لا وليا من الذل ,فهو الغني الذي كمل بنعوته وأوصافه’المغني لجميع مخلوقاته.
                        (من كتاب الحق الواضح المبين,,,عبدالرحمن بن سعدي)

                        تعليق


                        • #27
                          الحكيم

                          (:وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) ) الأنعام
                          هو تعالى الحكيم الموصوف بكمال الحكمة وبكمال الحكم بين المخلوقات ,فالحكيم هو واسع العلم والإطلاع على مباديء الأمور وعواقبها واسع الحمد ,تام القدرة ,غزير الرحمة فهو الذي يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وأمره, فلا يتوجه إليه سؤال ولا يقدح في حكمته مقال.
                          وحكمته نوعان:
                          أحدهما: الحكمة في خلقه ,فإنه خلق الخلق بالحق ومشتملا على الحق وكان غايته والمقصود به الحق,خلق المخلوقات كلها بأحسن نظام ورتبها أكمل ترتيب,وأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به,بل اعطى كل جزء من أجزاء المخلوقات وكل عضو من أعضاء الحيوانات خلقته وهيئته,فلا يرى احد في خلقه خللا ولا نقصا.فلو اجتمعت عقول الخلق من أولهم الى آخرهم ليقترحوا مثل خلق الرحمن او ما يقارب ما أودعه في الكائنات من الحسن والأنتظام والإتقان لم يقدروا.
                          النوع الثاني: الحكمة في شرعه وأمره فإنه تعالى شرع الشرائع وأنزل الكتب وأرسل الرسل ليعرفه العباد ويعبدوه,فأي حكمة أجل من هذا,واي فضل وكرم أعظم من هذا ,,فإن معرفته تعالى وعبادته وحده لا شريك له,وإخلاص العمل له وحمده وشكره والثناء عليه أفضل العطايا منه لعباده على الإطلاق.
                          هذا وقد اشتمل شرعه ودينه على كل خير,فأخباره تملأ القلوب علما, ويقينا,وإيمانا وعقائد صحيحة وتستقيم بها القلوب ويزول انحرافها ,وتثمر كل خلق جميل وعمل صالح وهدى و رشد. و اوامره ونواهيه محتوية على غاية الحكمة والصلاح و الإصلاح للدين و الدنيا,فإنه لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة ولا ينهى إلا عما مضرته خالصة أو راجحة.
                          ومن حكمة الشرع الإسلامي أنه كما انه هو الغاية لصلاح القلوب والأخلاق والأعمال والأستقامة على الصراط المستقيم فهو الغاية لصلاح الدنيا ,فلا تصلح أمور الدنيا صلاحا حقيق إلا بالدين الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ,وهذا مشاهد محسوس لكل عاقل فإن أمة محمد لما كانوا قائمين بهذا الدين أصوله و فروعه وجميع ما يهدي ويرشد إليه,كانت أحوالهم في غاية الإستقامه والصلاح ,ولما انحرفوا عنه وتركوا كثيرا من هداه ولم يسترشدوا بتعاليمه العالية,انحرفت دنياهم كما انحرف دينهم.

                          تعليق


                          • #28
                            الحليم

                            (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)) البقرة
                            الذي يَدِرُ على خلقه النعم الظاهرة والباطنة , مع معاصيهم وكثرة زلاتهم ,فيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم.
                            ويستعتبهم كي يتوبوا ويمهلهم كي ينيبوا(تفسير ابن سعدي)
                            وهو الذي له الحلم الكامل الذي وسع أهل الكفر والفسوق والعصيان ؛حيث أمهلهم ولم يعاجلهم بالعقوبة ليتوبوا ولو شاء لأخذهم بذنوبهم فور صدورها منهم ,فإن الذنوب تقتضي ترتب آثارها عليها من العقوبات العاجلة المتنوعة ولكن حلمه سبحانه هو الذي اقتضى إمهالهم كما قال تعالى(وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (61)) النحل
                            (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً (45) ) فاطر

                            تعليق


                            • #29
                              العفو , الغفور ,الغفار

                              :007:(ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) ) الحج 60
                              الذي لم يزل ولا يزال بالعفو معروفا وبالغفران والصفح عن عباده موصوفا,كل احد مضطر الى عفوه ومغفرته كما هو مضطر الى رحمته وكرمه.
                              وقد وعد بالمغفرة والعفو,لمن أتى بأسبابها (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82))سورة طه
                              والعفو هو الذي له العفو الشامل الذي وسع ما يصدر من عباده من الذنوب ولا سيما إذا أتوا بما بسبب العفو عنهم من الإستغفار والتوبة والإيمان والأعمال الصالحة فهو سبحانه يقبل التوبة عن عبادة ويعفو عن السيئات وهو عفو يحب العفو ويحب من عباده ان يسعوا في تحصيل الأسباب التي يتالون بها عفوخ,من السعي في مرضاته.والإحسان إلى خلقه ,من كمال عفوه أنه مهما أسرف العبد على نفسه ثم تاب إليه ورجع غفر له جميع جرمه صغيره وكبيره,والتوبة تجب ما قبلها ,( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53))الزمر
                              وقد فتح الله عز وجل الأسباب لنيل مغفرته بالتوبه, والأستغفار والإيمان والعمل الصالح والإحسان الى عباد الله.

                              تعليق


                              • #30
                                التواب , الرقيب

                                قال تعالى( أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )التوبة 104
                                التواب الذي لم يزل يتوب على التائبين ويغفر ذنوب المنيبين, فكل من تاب الى الله توبة نصوحا ,تاب الله عليه,
                                فهو التائب على التائبين:أولا بتوفيقهم للتوبة والإقبال بقلوبهم اليه .وهو التائب عليهم بعد توبتهم,قبولا لها ,وعفوا عن خطاياهم.( تفسير ابن سعدي)
                                وعلى هذا تكون توبته على عبده نوعان:
                                أحداهما: يوقع في قلب عبده التوبة اليه والإنابة إليه,فيقوم بالتوبة وشروطها من الإقلاع عن المعاصي والندم على فعلها والعزم على أن لايعود اليها واستبدالها بعمل صالح.
                                والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها,فإن التوبة النصوح تجب ما قبلها.
                                الرقيب:
                                المطلع على ما أكنته الصدور,القائم على كل نفس بما كسبت.
                                قال تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) النساء 1
                                والرقيب هو سبحانه الذي حفظ المخلوقات وأجراها على أحسن نظام وأكمل تدبير.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X