إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الصبر و علاقته بالنصر على الأعداء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصبر و علاقته بالنصر على الأعداء

    الصبر و علاقته بالنصر على الأعداء



    إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

    و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين

    أما بعد :

    فهذه كلمة إلى كل مسلم و مسلمة مبتلى عامة و إلى إخواني و أخواتي المبتلين بالعدوان الصهيوني في غزة - فك الله كربهم و نصرهم على أعدائهم – خاصة حول الصبر و علاقته بالنصر على الأعداء فما أحوجنا في هذه الأيام إلى التذكير بعظم و فضل الصبر لدوره العظيم في النصر على الأعداء.




    التعديل الأخير تم بواسطة الزبير بن العوام; الساعة 28-01-2009, 21:34.
    طبيب

  • #2
    تعريف الصبر

    و الصبر لغة المنع و الحبس ،و قال ابن منظور : (( الصَّبْرُ نقِيض الجَزَع صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صابِرٌ وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور والأُنثى صَبُور أَيضاً بغير هاء وجمعه صُبُرٌ الجوهري الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة يَصْبِرُ صَبْراً وصَبَرْتُه أَنا حَبَسْته قال الله تعالى : ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم والتَّصَبُّرُ تكلُّف الصَّبْرِ ))[1] و الصبر شرعا حبس النفس عن الجزع و اللسان عن الشكوى و الجوارح عن المعصية [2] قال ابن القيم : (( هو خلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به من فعل مالا يحسن ولا يجمل وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها وسئل عنه الجنيد بن محمد فقال: (تجرع المرارة من غير تعبس) وقال ذو النون: (هو التباعد عن المخالفات، والسكون عند تجرع غصص البلية، وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة) وقيل: (الصبر هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب) ))[3] .






    [1]- لسان العرب لابن منظور مادة صبر
    [2]- دروس في العقيدة لصالح بن محمد العليوي ص 66
    [3]- عدة الصابرين لابن القيم
    طبيب

    تعليق


    • #3
      أقسام الصبر و منه الصبر على قتال العدو


      و الصبر ثلاثة أقسام : صبر على الأوامر و الطاعات حتى يؤديها و صبر عن المناهي و المخالفات حتى لا يقع فيها و صبر على الأقدار و الأقضية حتى لا يتسخطها[1] .

      و من الصبر على الطاعات الصبر على قتال العدو و الجهاد في سبيل الله فهو من من أعلى القربات، و أجلِّ الطاعات، و ذروة سنام الإسلام، وبه قام هذا الدين ، وارتفعت رايته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها »[2] و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة »[3] و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس لا تمنَّو لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف »[4] .







      [1] - عدة الصابرين لابن القيم
      [2] - رواه البخاري في صحيحه رقم 2792 و رواه مسلم في صحيحه رقم 1880
      [3]- رواه البخاري في صحيحه
      [4] - رواه البخاري في صحيحه رقم 3024
      طبيب

      تعليق


      • #4
        الحزن لا ينافي الصبر

        و لنعلم أن حزن القلب و دمع العين على فقد الغالي مع الصبر و الثبات و الاسترجاع ليس من الجزع و لا ينافي الصبر ؛ لأن طبيعة النفس البشرية التأثر بفقد الغالي
        [1] ،فرسول الله صلى الله عليه وسلم حزن حزنا شديدا لموت ابنه إبراهيم ، و قال : إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ، و قد حزن حزنا شديدا لمقتل عمه حمزة، و موت عمه أبي طالب على الكفر .




        [1]- دروس في العقيدة لصالح بن محمد العليوي ص 67
        طبيب

        تعليق


        • #5
          علاقة الصبر بالنصر على الأعداء

          و الله قد
          أمرنا بالصبر فمن يصبر فقد أطاع الله فالطاعة فعل ما أمر الشرع و ترك ما نهى عنه الشرع و الله قد أمر بالصبر قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾[1] فمن يصبر على الطاعات و يصبر على ترك المعاصي و يصبر عن التسخط بالمقدور فقد فعل ما أمر به الله أي أطاعه و من يطع الله فقد حفظ الله فيحفظه الله من كل مكروه و سوء يحفظه من تسلط الأعداء عليه و يحفظه من نيل الأعداء منه و يحفظه من غلبة الأعداء عليه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف »[2].


          و الصبر على فعل الطاعات و الصبر على ترك المحرمات من عمل الصالحات و التي هو القيام بشرائع الدين وتنفيذ أوامر الله و اجتناب نواهيه و بفعلها ينال المسلم العزة والتمكين و الظهور على الأعداء قال تعالى : ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾[3] .

          و بالصبر على فعل الطاعات و ترك المحرمات و عدم التسخط بما قدر الله وقدر و الصبر على قتال أعداء الله ينال المسلم معية الله الخاصة قال تعالى : ﴿ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [4] قال الشيخ أبو بكر الجزائري : (( وقوله ﴿ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ أي بالتأييد والنصر ، و الصبر شرط في تأييد الله وعونه فمن لم يصبر على القتال فليس له على الله وعد في نصره وتأييده ))[5]و مما يستفاد من الآية : معية الله بالعلم والتأييد والنصر للصابرين دون الجزع[6] .


          و الصبر على فعل الطاعات و ترك المنكرات و عدم التسخط على أقدار الله المؤلمة يجعل صاحبه يكثر من الطاعات و يقلل من المحرمات و بذلك يزداد إيمانه ، وأهل الإيمان يدافع الله عنهم و يحميهم من عدوان الكفار عليهم ، و يحميهم من ظهور الكفار عليهم و يحميهم من أذى الخلق قال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾[7] أي : إن الله تعالى يدفع عن المؤمنين عدوان الكفار، وكيد الأشرار; لأنه عز وجل لا يحب كل خوَّان لأمانة ربه، جحود لنعمته[8].





          [1] - ال عمران الآية 200
          [2] - جامع الترمذي حديث رقم 2516 قال الألباني : حديث صحيح
          [3] - النور الآية 55
          [4] - الأنفال من الآية 66
          [5] - أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري
          [6] - أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري
          [7] - الحج الآية 38
          [8] - التفسير الميسر
          طبيب

          تعليق


          • #6
            مما يعين على الصبر

            و مما يعين على الصبر تذكر عظم ثوابه فقد قال تعالى : ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَاب ﴾[1] أي أن الصابرين يعطيهم الله ثواب الصبر في الآخرة بغير حد و لا عد و لا مقدار ،و الصبر سبب لمحبة الله قال تعالى : ﴿ و َاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾[2] و الصبر سبب لرحمة الله و ثناءه على عباده قال تعالى : ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾[3] .






            [1]- الزمر من الآية 10
            [2]- ال عمران من الآية 146
            [3]- البقرة الآيات 155 - 157
            طبيب

            تعليق


            • #7
              دعوة للصبر و المصابرة على الأعداء

              فهلموا
              أخوتي و أخواتي إلى الصبر و اصبروا على طاعة الله وعلى ما ينزل بكم من ضر وبلاء, وصابروا أعداءكم حتى لا يكونوا أشد صبرًا منكم, وأقيموا على جهاد عدوكم بكل ما أوتيتم من القوة وخافوا الله في جميع أحوالكم ينصركم الله على عدوكم حتى و إن تخاذل عنكم حكام المسلمين بالعدد و العدة فالله معكم بالعون و التأييد و التوفيق و تذكروا قوله تعالى : ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾[1] و قوله تعالى : ﴿وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ و قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ ﴾[2]هذاوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و كتب ربيع أحمد سيد بكالوريوس الطب والجراحة الأربعاء 10 محرم 1430 هـ 7 /1 / 2009 م




              [1]- الزمر من الآية 36
              [2]- الأنفال الآية 45
              طبيب

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة د.ربيع أحمد مشاهدة المشاركة
                و لنعلم أن حزن القلب و دمع العين على فقد الغالي مع الصبر و الثبات و الاسترجاع ليس من الجزع و لا ينافي الصبر ؛ لأن طبيعة النفس البشرية التأثر بفقد الغالي
                [1] ،فرسول الله صلى الله عليه وسلم حزن حزنا شديدا لموت ابنه إبراهيم ، و قال : إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ، و قد حزن حزنا شديدا لمقتل عمه حمزة، و موت عمه أبي طالب على الكفر .




                [1]- دروس في العقيدة لصالح بن محمد العليوي ص 67
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                ونحن حزننا و تألمنا على موت ضمائرأمتنا ليس جزعا و إنما كما قلت
                ((طبيعة النفس البشرية الحزن على فقد غالي))

                يا إخواني نحن صابرون و الجميع محتسب الأجر من الله

                ونتمنى منكم أن تصبروا على الدعاء ولا تحرمونا منه

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيراً أخي د. ربيع احمد
                  نسأل الله أن يفرج همهم ويفك كربتهم ويصبرهم على ما اصابهم من بلاء
                  والله المستعان
                  اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة Ro0o0oba مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    ونحن حزننا و تألمنا على موت ضمائرأمتنا ليس جزعا و إنما كما قلت
                    ((طبيعة النفس البشرية الحزن على فقد غالي))

                    يا إخواني نحن صابرون و الجميع محتسب الأجر من الله

                    ونتمنى منكم أن تصبروا على الدعاء ولا تحرمونا منه
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                    قد منعنا من اداء الواجب معكم يا اختنا ، لكن لن يحولوا بيننا وبين قلوبنا وضمائرنا

                    لم ولن ولا ننساكم من الدعاء لكم بالنصرة والثبات ، ولنا بالحرية

                    ::::::::::::::::::::::::

                    بارك الله فيك اخي على الموضوع

                    وقفة تضامنية مع ابطال غزة

                    لا حرمك الله اجر ما كتبت

                    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
                    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة Ro0o0oba مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      ونحن حزننا و تألمنا على موت ضمائرأمتنا ليس جزعا و إنما كما قلت
                      ((طبيعة النفس البشرية الحزن على فقد غالي))

                      يا إخواني نحن صابرون و الجميع محتسب الأجر من الله

                      ونتمنى منكم أن تصبروا على الدعاء ولا تحرمونا منه
                      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                      اللهم انصر أخوننا في غزة
                      اللهم مكنهم من أسلحة اليهود ولا تمكن اليهود منهم
                      اللهم اجعل غزة مقبرة لليهود
                      اللهم فرج كرب أخوننا في غزة
                      طبيب

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ronya مشاهدة المشاركة
                        نسأل الله أن يفرج همهم ويفك كربتهم ويصبرهم على ما اصابهم من بلاء
                        اللهم آمين جزاكي الله خيرا
                        طبيب

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فداء الرسول مشاهدة المشاركة
                          بارك الله فيك اخي على الموضوع

                          وقفة تضامنية مع ابطال غزة

                          لا حرمك الله اجر ما كتبت

                          وفيكم بارك الله أختي الكريمة
                          قضية غزة قضية الأمة و إن خذلت من قبل حكام المسلمين فلن تخذل من قبل شعوب المسلمين فجميع المسلمين في جميع أرجاء الأرض يدعون لهم ليل نهار و كثير منهم يتظاهرون و فيهم من يؤذى و يعتقل لكن الحكام لا حياة لمن تناجي
                          طبيب

                          تعليق

                          يعمل...
                          X