أخي الكريم ،
لقد سألت سؤالاً يتطلب الرد عليه عشرات الصفحات ...
لأنه لا يوجد دليل واحد على صحة الإسلام ... بل كل ما يحدث أمامنا و نعيشه هي أدلة على صحة الإسلام .. فالإسلام لا يحتاج إلى دليل لإثبات صحته ..
لأنه كالشمس الساطعة .. التي لا تحتاج دليلا يثبت ظهورها في السماء ..
لكن دعني ألخص لك الأمر بعيـــــداً عن شبهات المنصرين الواهية ، التي تنهج أسلوب التدليس و التلبيس على عوام المسلمين .. عسى الله أن يرزقنا و إياك اليقين .. آميـــــن
و ستدرك بعد ذلك مدى ضحالة تفكير مثيري تلك الشبه ، عندما تقرأ الردود عليها !
أنت طبعاً تؤمن بالله تعالى خالقا و مدبرا للكون .. و هذا أمر لا جدال فيه و لا تأويل ..
و تؤمن بأنه خلق آدم عليه السلام و استخلفه في الأرض ...
و تعلم أن سيدنا آدم و زوجته و أولاده كانوا يعيشون على الإيمان و التوحيد و عبادة الله تعالى ... و هذا هو الإسلام !
فالإسلام هو دين يدعو إلى توحيد الحق سبحانه و عبادته وحده لا شريك له ..
و لكن بعد ارتكاب أول جريمة قتل في التاريخ ، حيث قتل قابيل أخاه هابيل ، هرب القاتل و أخذ زوجته معه ، افترقت البشرية إلى فرقتين .. فرقة مؤمنة تعيش مع آدم عليه السلام ، و أخرى تعيش مع قابيل ، استغلها إبليس اللعين و جعلها تغرق في الملذات و الشهوات الدنيوية ..
فأرسل الله تعالى رسله بالهدى لينذروا العصاة و يبشروا المؤمنين ... و يدعون لدين لتوحيد و هو الإسلام
قال تعالى :
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }البقرة213
قال تعالى : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19
و هكذا بدأ الأنبياء و الرسل يتعاقبون على مر العصور ...
فأصبح لزاما على كل مسلم موحد على مر العصور ـ و ليس فقط بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ ، أن يؤمن بجميع الرسل التي سبقته ! و إلا فإيمانه باطل ..
فمفهوم الأديــان السماوية الذي نعرفه الآن ، هو مفهوم خاطئ ! لأن الدين عند الله الإسلام .. و الاختلاف كان في الشرائع التي اختلفت من قوم لآخر .. أما الأساس ، و هو التوحيد و الإيمان بالرسل ، فلا يختلف مهما اختلفت الأقوام !
لذا فالأديان المعاصرة ماهي إلا تحريف للإسلام الذي نزل على تلك الأقوام !
فاليهودية مثلا ، توحد الله تعالى لكنها ترفض الإيمان بباقي الرسل التي أتت ـ و هما سيدي رسول الله
و سيدي المسيح عيسى بن مريم عليهما الصلاة و السلام ! و هذا ما أبطل عقيدة اليهود .. فلم يعودوا مسلمين
و المسيحية مثلا ، أشركت بالله إلهين اثنين ـ مع تحفظي على تفسيراتهم لذلك ـ فجعلت المسيح إله والروح القدس (جبريل عليه السلام) أيضا إله .. إضافة إلى أنها كفرت برسول الله صلى الله عليه و سلم .. و هذا ما أبطل عقيدتهم .. فلم يعودوا مسلمين
قال تعالى :
{قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }البقرة136
و لكي نختصر قليلا ، نرجع إلى زمن سيدنا موسى عليه السلام .
عندما بُعث موسى عليه السلام , آمن به من آمن و كفر من كفر بعد ان اظهر لهم من الخوارق و المعجزات ما تثبت انه نبي مرسل من الله تعالى .. لكنه لم يكن آخر الانبياء حيث نجد ان التوراة ممتلئة بالنبوءات عن انبياء آخرين يأتون بعده لهم ايضا من الخوارق و المعجزات ما تثبت انهم انبياء مرسلون من الله تعالى ..
و توالت الايام .. وظهر نبي بعد نبي يكمل بعضهم رسالة بعض .. و أمن بهم من آمن و كفر من كفر ..
فعندما يقف ايمان انسان عند نبي معلوم بالرغم من وجود نبوءات بالنبي الذي يأتي بعده , يُعتبر كافرا . وهذا امر مُسَلم به عند كل الديانات السماوية ..
فمن وقف ايمانه عند داوود عليه السلام مثلا و لم يؤمن بالبقية بالرغم من وجود نبوءات تخبر عنهم في التوراة , فيعتبر كافرا ... و هكذا ..
الان نأتي الى زمن رسول الله المسيح عليه السلام , نجد ان بني اسرائيل قد افترقوا على فرقتين , فرقة آمنت بالمسيح الرسول لانها كانت تنتظر قدومه , و هذا ما ذكره انجيل يوحنا 1 من 19 الى 41 , وقد آمنوا بالمسيح لانه اتى بالخوارق و المعجزات ما أثبتت انه نبي مرسل من الله تعالى ..
و فرقة أخرى و هم اليهود كفرت به و رفضت ان تنسب النبوءات القديمة الموجودة في التوراة اليه .. بالرغم من انه اظهر لهم المعجزات .. و أخبرهم انه أتى مكملا للناموس .
و مع ذلك فاليهود يعتقدون اعتقادا جازما انهم على الدين الصحيح
و المسيحي كذلك يعتقد اعتقادا جازما انه على الدين الصحيح و اليهود على خطأ ..
و لكن المعلوم و المقبول عقلا انه لا يمكن ان يكون دينان صحيحان في نفس الوقت .. بل هو دين واحد هو الصحيح ..
و لو سألت المسيحي لماذا يعتقد أنه على الدين الحق مقارنة باليهود الذين سبقوه ، فسيجيب لأنهم كفروا بالمسيح ، و لم يؤمنوا بالنبوءات الموجودة في كتبهم عنه !
إذن تعال نُلقي نظرة بعد حوالي 600 سنة من بعثة سيدنا المسيح عليه السلام..
قبل 1428 عاما ظهر رجل اسمه محمد ابن عبد الله , حبيبي رسول الله صلى الله عليه و سلم , جاء بشيرا و نذيرا , مصدقا بكل الانبياء الذين سبقوه و مكملا لرسالتهم و أظهر من الخوارق و المعجزات ما تثبت انه نبي مرسل من الله تعالى , لم يبتغي بها مالا و لا جاها بل قاسى هو و أصحابه من أجل ان يبلغ رسالة ربه و من اجل ان اكون انا اليوم مسلما موحدا لله مصدقا و مؤمنا بكل انبيائه الذين ارسل ..
هذا إضافة الى ان هناك بشارات في التوراة و الانجيل بقدومه صلى الله عليه و سلم تجدها هنا
https://ebnmaryam.com/vb/forumdisplay.php?f=35
..
فالأمر يتكرر كالعادة ... و ما حدث للنصارى مع اليهود يحدث للمسلمين مع النصارى ..
فبعد أن بُعث رسول الله صلى الله عليه و سلم ، كفر به النصارى ، تماما كما كفر اليهود بالمسيح .. فالنصارى كرروا نفس القصة التي حصلت لليهود .. حيث انهم كفروا بالنبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في الانجيل ..
و اليهود ايضا كرروا الخطأ مرتين , مرة عندما كفروا بالمسيح و مرة عندما كفروا بالنبي الامي المذكور في التوراة ..
قال تعالى
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157
....
هذا هو ما عرفه النصارى في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم , وعرفه اليهود الذين سكنوا المدينة المنورة , وكانوا ينتظرون قدوم هذا النبي الامي اليها .. فآمن منهم الكثير .. و أشهرهم عبد الله ابن سلام الذي كان حبرا من احبارهم , و السيدة صفية زوجة النبي صلى الله عليه و سلم بنت حُيي ابن اخطب سيد بني قريظة.
اذاً .. إن كان اليهودي يعتقد أنه على الدين الصحيح و ما بعده باطل و يكفر بكل الانبياء التي جاءت بعد ذلك .. و ان كان النصراني يعتقد انه على الدين الصحيح و ان النصرانية هي طريق الحق و اليهودية دين ناقص و باطل لانها لم تؤمن بالمسيح للدلائل التي ذكرتُها , فأنا و بنفس المنطق اقول :
اليهودية و المسيحية دينان غير صحيحان و الاسلام هو دين الحق لانهما كفرا بمحمد صلى الله عليه و سلم !
هذا بالإضافة إلى ماذكر الإخوة بارك الله فيهم ، خصوصا المعجزات التي تؤكد أن رسول الله
كان موصولا بالوحي من الله تعالى ..
و أسأل الله تعالى لنا و لك اليقين و الثبات ..
و جزاكم الله خيرا
لقد سألت سؤالاً يتطلب الرد عليه عشرات الصفحات ...
لأنه لا يوجد دليل واحد على صحة الإسلام ... بل كل ما يحدث أمامنا و نعيشه هي أدلة على صحة الإسلام .. فالإسلام لا يحتاج إلى دليل لإثبات صحته ..
لأنه كالشمس الساطعة .. التي لا تحتاج دليلا يثبت ظهورها في السماء ..
لكن دعني ألخص لك الأمر بعيـــــداً عن شبهات المنصرين الواهية ، التي تنهج أسلوب التدليس و التلبيس على عوام المسلمين .. عسى الله أن يرزقنا و إياك اليقين .. آميـــــن
و ستدرك بعد ذلك مدى ضحالة تفكير مثيري تلك الشبه ، عندما تقرأ الردود عليها !
أنت طبعاً تؤمن بالله تعالى خالقا و مدبرا للكون .. و هذا أمر لا جدال فيه و لا تأويل ..
و تؤمن بأنه خلق آدم عليه السلام و استخلفه في الأرض ...
و تعلم أن سيدنا آدم و زوجته و أولاده كانوا يعيشون على الإيمان و التوحيد و عبادة الله تعالى ... و هذا هو الإسلام !
فالإسلام هو دين يدعو إلى توحيد الحق سبحانه و عبادته وحده لا شريك له ..
و لكن بعد ارتكاب أول جريمة قتل في التاريخ ، حيث قتل قابيل أخاه هابيل ، هرب القاتل و أخذ زوجته معه ، افترقت البشرية إلى فرقتين .. فرقة مؤمنة تعيش مع آدم عليه السلام ، و أخرى تعيش مع قابيل ، استغلها إبليس اللعين و جعلها تغرق في الملذات و الشهوات الدنيوية ..
فأرسل الله تعالى رسله بالهدى لينذروا العصاة و يبشروا المؤمنين ... و يدعون لدين لتوحيد و هو الإسلام
قال تعالى :
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }البقرة213
قال تعالى : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19
و هكذا بدأ الأنبياء و الرسل يتعاقبون على مر العصور ...
فأصبح لزاما على كل مسلم موحد على مر العصور ـ و ليس فقط بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ ، أن يؤمن بجميع الرسل التي سبقته ! و إلا فإيمانه باطل ..
فمفهوم الأديــان السماوية الذي نعرفه الآن ، هو مفهوم خاطئ ! لأن الدين عند الله الإسلام .. و الاختلاف كان في الشرائع التي اختلفت من قوم لآخر .. أما الأساس ، و هو التوحيد و الإيمان بالرسل ، فلا يختلف مهما اختلفت الأقوام !
لذا فالأديان المعاصرة ماهي إلا تحريف للإسلام الذي نزل على تلك الأقوام !
فاليهودية مثلا ، توحد الله تعالى لكنها ترفض الإيمان بباقي الرسل التي أتت ـ و هما سيدي رسول الله
و سيدي المسيح عيسى بن مريم عليهما الصلاة و السلام ! و هذا ما أبطل عقيدة اليهود .. فلم يعودوا مسلمينو المسيحية مثلا ، أشركت بالله إلهين اثنين ـ مع تحفظي على تفسيراتهم لذلك ـ فجعلت المسيح إله والروح القدس (جبريل عليه السلام) أيضا إله .. إضافة إلى أنها كفرت برسول الله صلى الله عليه و سلم .. و هذا ما أبطل عقيدتهم .. فلم يعودوا مسلمين
قال تعالى :
{قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }البقرة136
و لكي نختصر قليلا ، نرجع إلى زمن سيدنا موسى عليه السلام .
عندما بُعث موسى عليه السلام , آمن به من آمن و كفر من كفر بعد ان اظهر لهم من الخوارق و المعجزات ما تثبت انه نبي مرسل من الله تعالى .. لكنه لم يكن آخر الانبياء حيث نجد ان التوراة ممتلئة بالنبوءات عن انبياء آخرين يأتون بعده لهم ايضا من الخوارق و المعجزات ما تثبت انهم انبياء مرسلون من الله تعالى ..
و توالت الايام .. وظهر نبي بعد نبي يكمل بعضهم رسالة بعض .. و أمن بهم من آمن و كفر من كفر ..
فعندما يقف ايمان انسان عند نبي معلوم بالرغم من وجود نبوءات بالنبي الذي يأتي بعده , يُعتبر كافرا . وهذا امر مُسَلم به عند كل الديانات السماوية ..
فمن وقف ايمانه عند داوود عليه السلام مثلا و لم يؤمن بالبقية بالرغم من وجود نبوءات تخبر عنهم في التوراة , فيعتبر كافرا ... و هكذا ..
الان نأتي الى زمن رسول الله المسيح عليه السلام , نجد ان بني اسرائيل قد افترقوا على فرقتين , فرقة آمنت بالمسيح الرسول لانها كانت تنتظر قدومه , و هذا ما ذكره انجيل يوحنا 1 من 19 الى 41 , وقد آمنوا بالمسيح لانه اتى بالخوارق و المعجزات ما أثبتت انه نبي مرسل من الله تعالى ..
و فرقة أخرى و هم اليهود كفرت به و رفضت ان تنسب النبوءات القديمة الموجودة في التوراة اليه .. بالرغم من انه اظهر لهم المعجزات .. و أخبرهم انه أتى مكملا للناموس .
و مع ذلك فاليهود يعتقدون اعتقادا جازما انهم على الدين الصحيح
و المسيحي كذلك يعتقد اعتقادا جازما انه على الدين الصحيح و اليهود على خطأ ..
و لكن المعلوم و المقبول عقلا انه لا يمكن ان يكون دينان صحيحان في نفس الوقت .. بل هو دين واحد هو الصحيح ..
و لو سألت المسيحي لماذا يعتقد أنه على الدين الحق مقارنة باليهود الذين سبقوه ، فسيجيب لأنهم كفروا بالمسيح ، و لم يؤمنوا بالنبوءات الموجودة في كتبهم عنه !
إذن تعال نُلقي نظرة بعد حوالي 600 سنة من بعثة سيدنا المسيح عليه السلام..
قبل 1428 عاما ظهر رجل اسمه محمد ابن عبد الله , حبيبي رسول الله صلى الله عليه و سلم , جاء بشيرا و نذيرا , مصدقا بكل الانبياء الذين سبقوه و مكملا لرسالتهم و أظهر من الخوارق و المعجزات ما تثبت انه نبي مرسل من الله تعالى , لم يبتغي بها مالا و لا جاها بل قاسى هو و أصحابه من أجل ان يبلغ رسالة ربه و من اجل ان اكون انا اليوم مسلما موحدا لله مصدقا و مؤمنا بكل انبيائه الذين ارسل ..
هذا إضافة الى ان هناك بشارات في التوراة و الانجيل بقدومه صلى الله عليه و سلم تجدها هنا
https://ebnmaryam.com/vb/forumdisplay.php?f=35
..
فالأمر يتكرر كالعادة ... و ما حدث للنصارى مع اليهود يحدث للمسلمين مع النصارى ..
فبعد أن بُعث رسول الله صلى الله عليه و سلم ، كفر به النصارى ، تماما كما كفر اليهود بالمسيح .. فالنصارى كرروا نفس القصة التي حصلت لليهود .. حيث انهم كفروا بالنبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في الانجيل ..
و اليهود ايضا كرروا الخطأ مرتين , مرة عندما كفروا بالمسيح و مرة عندما كفروا بالنبي الامي المذكور في التوراة ..
قال تعالى
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157
....
هذا هو ما عرفه النصارى في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم , وعرفه اليهود الذين سكنوا المدينة المنورة , وكانوا ينتظرون قدوم هذا النبي الامي اليها .. فآمن منهم الكثير .. و أشهرهم عبد الله ابن سلام الذي كان حبرا من احبارهم , و السيدة صفية زوجة النبي صلى الله عليه و سلم بنت حُيي ابن اخطب سيد بني قريظة.
اذاً .. إن كان اليهودي يعتقد أنه على الدين الصحيح و ما بعده باطل و يكفر بكل الانبياء التي جاءت بعد ذلك .. و ان كان النصراني يعتقد انه على الدين الصحيح و ان النصرانية هي طريق الحق و اليهودية دين ناقص و باطل لانها لم تؤمن بالمسيح للدلائل التي ذكرتُها , فأنا و بنفس المنطق اقول :
اليهودية و المسيحية دينان غير صحيحان و الاسلام هو دين الحق لانهما كفرا بمحمد صلى الله عليه و سلم !
هذا بالإضافة إلى ماذكر الإخوة بارك الله فيهم ، خصوصا المعجزات التي تؤكد أن رسول الله
كان موصولا بالوحي من الله تعالى .. و أسأل الله تعالى لنا و لك اليقين و الثبات ..
و جزاكم الله خيرا



فسيظهر لك كود هكذا : 
تعليق