بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..
( 3 )
فيقول ..
نظرًا لأن الزميل المحترم " نيو مان " قد خرج عن التزامة بالمراجع الإسلامية .. مثل السؤال السابق .. في قوله " من المتكلم هنا ؟؟؟؟هل اليهود ، ام الرومان ؟؟؟عقوبة الصلب هي عقوبة الرومان للاعدام ، اما عقوبة اليهود فهي الرجم ."
فسنضطر نحن أيضًا للإستشهاد بالتاريخ كما يستشهد الزميل بالتاريخ بإشارتة لأساليب القتل .. و لا يوجد مصدر تاريخي يؤمن الزميل بصحتة أكثر من كتابه المقدس
المتكلم هنا هم اليهود .. وهم اليهود في زمن المسيح وفي زمن سيدنا محمد.. كيف؟
عندما يرتكب جيل من الأجيال جريمة نكراء في حق أنبياء الله ثم تأتي أجيال من بعده تفتخر بها .. فإنهم بذلك يسطرون بألسنتهم شهادة لهم بكفرهم وبرضاهم عما فعل آباؤهم، فيحشرهم الله معًا جميعًا:
مت 23:35 لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الارض من دم هابيل الصدّيق الى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح.
لو 11:51 من دم هابيل الى دم زكريا الذي اهلك بين المذبح والبيت. نعم اقول لكم انه يطلب من هذا الجيل.
{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} (112) سورة آل عمران
المسيح لم يشفق عليه اليهود قومه لحظةً واحدةً ولما أحسوا أن بيلاطس يمكن أن يطلقه صرخوا قائلين:
«اصلبه اصلبه. دمه علينا وعلى أولادنا» (إذا كان المسيح إلهًا فكيف تألم ومات؟ القس عبد المسيح بسيط. ص 24)
وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ كَثِيراً.
فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ أَيْضاً: «أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ انْظُرْ كَمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ!»
فَلَمْ يُجِبْ يَسُوعُ أَيْضاً بِشَيْءٍ حَتَّى تَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ.
وَكَانَ يُطْلِقُ لَهُمْ فِي كُلِّ عِيدٍ أَسِيراً وَاحِداً مَنْ طَلَبُوهُ.
وَكَانَ الْمُسَمَّى بَارَابَاسَ مُوثَقاً مَعَ رُفَقَائِهِ فِي الْفِتْنَةِ الَّذِينَ فِي الْفِتْنَةِ فَعَلُوا قَتْلاً.
فَصَرَخَ الْجَمْعُ وَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا كَانَ دَائِماً يَفْعَلُ لَهُمْ.
فَأَجَابَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ الْيَهُودِ؟».
لأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوهُ حَسَداً.
فَهَيَّجَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْجَمْعَ لِكَيْ يُطْلِقَ لَهُمْ بِالْحَرِيِّ بَارَابَاسَ.
فَسَأَلَ بِيلاَطُسُ: «فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أَفْعَلَ بِالَّذِي تَدْعُونَهُ مَلِكَ الْيَهُودِ؟»
فَصَرَخُوا أَيْضاً: «اصْلِبْهُ!»
فَسَأَلَهُمْ بِيلاَطُسُ: «وَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ؟» فَازْدَادُوا جِدّاً صُرَاخاً: «اصْلِبْهُ!»
فَبِيلاَطُسُ إِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ لِلْجَمْعِ مَا يُرْضِيهِمْ أَطْلَقَ لَهُمْ بَارَابَاسَ وَأَسْلَمَ يَسُوعَ بَعْدَمَا جَلَدَهُ لِيُصْلَبَ.
(مرقس 15: 3 – 15)
فَنَادَاهُمْ أَيْضاً بِيلاَطُسُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَ يَسُوعَ
فَصَرَخُوا: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!»
فَقَالَ لَهُمْ ثَالِثَةً: «فَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ هَذَا؟ إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهِ عِلَّةً لِلْمَوْتِ فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ».
فَكَانُوا يَلِجُّونَ بِأَصْوَاتٍ عَظِيمَةٍ طَالِبِينَ أَنْ يُصْلَبَ. فَقَوِيَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ.
فَحَكَمَ بِيلاَطُسُ أَنْ تَكُونَ طِلْبَتُهُمْ.
فَأَطْلَقَ لَهُمُ الَّذِي طُرِحَ فِي السِّجْنِ لأَجْلِ فِتْنَةٍ وَقَتْلٍ الَّذِي طَلَبُوهُ وَأَسْلَمَ يَسُوعَ لِمَشِيئَتِهِمْ.
(لوقا 23: 20 – 25)
فَلَمَّا رَآهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْخُدَّامُ صَرَخُوا: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «خُذُوهُ أَنْتُمْ وَاصْلِبُوهُ لأَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً».
أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللَّهِ».
فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هَذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفاً.
فَدَخَلَ أَيْضاً إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَقَالَ لِيَسُوعَ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟» وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمْ يُعْطِهِ جَوَاباً.
فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: «أَمَا تُكَلِّمُنِي؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِي سُلْطَاناً أَنْ أَصْلِبَكَ وَسُلْطَاناً أَنْ أُطْلِقَكَ؟»
أَجَابَ يَسُوعُ: « لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ. لِذَلِكَ الَّذِي أَسْلَمَنِي إِلَيْكَ لَهُ خَطِيَّةٌ أَعْظَمُ».
مِنْ هَذَا الْوَقْتِ كَانَ بِيلاَطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ وَلَكِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هَذَا فَلَسْتَ مُحِبّاً لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكاً يُقَاوِمُ قَيْصَرَ».
فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هَذَا الْقَوْلَ أَخْرَجَ يَسُوعَ وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْوِلاَيَةِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «الْبلاَطُ» وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ «جَبَّاثَا».
وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «هُوَذَا مَلِكُكُمْ».
فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ».
فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ.
(يوحنا 19: 6 – 16)
بيلاطس رجل سياسي وما يهمه هو استقرار النظام في دولته .. والمسيح لم يكن نبيًّا للرومان إنما كان رسولًا لليهود فقط .. فهم الذين أسلموه وهم الذين دفعوه للصلب .. ولو اختاروا العفو عنه لتركه بيلاطس الذي لم يجد علة واحدة ضده. فاليهود هم قاتلو المسيح في نظر العهد الجديد. وها هي الفقرات أمامكم ..
اقرأوا: "فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ." أسلمه لمن؟؟!! أسلمه لليهود، فأخذوا المسيح ومضوا به بأنفسهم. اليهود هم قاتلو المسيح!!!
لا تطلب مني سيد نيومان الاكتفاء بالمصادر الإسلامية فقط وانت غير ملتزم بذلك. وإلا هل ورد في الإسلام "الرومان" وان عقوبتهم كانت الصلب وعقوبة اليهود كانت الرجم؟؟؟!!!!
أما لماذا عقوبة الصلب لا الرجم فلأنه ..
أولا ... اليهود لم يجدوا في شريعتهم ما يستدعي رجمه، فادعوا عليه أنه يزعم أنه ملك اليهود وجاءوا عليه بشهود زور..
يو 18:31 فقال لهم بيلاطس خذوه انتم واحكموا عليه حسب ناموسكم. فقال له اليهود لا يجوز لنا ان نقتل احدا.
هنا يقر يوحنا أن اليهود لم يجدوا شيئًا في ناموسهم يأخذونه على المسيح.
و رؤساء الكهنة غير مقتنعين بموقفهم من المسيح وأن الشعب اليهودي سيثور ضدهم. ومن هنا لا يمكن للمسيح ان يكون جدف في نظرهم وإلا لطاردوه جميعًا. تعالوا نقرأ:
مت 27:29 وضفروا اكليلا من شوك ووضعوه على راسه وقصبة في يمينه.وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين السلام يا ملك اليهود.
مت 27:37 وجعلوا فوق راسه علته مكتوبة هذا هو يسوع ملك اليهود.
مر 15:18 وابتدأوا يسلمون عليه قائلين السلام يا ملك اليهود.
مر 15:26 وكان عنوان علّته مكتوبا ملك اليهود.
لو 23:37 قائلين ان كنت انت ملك اليهود فخلّص نفسك.
لو 23:38 وكان عنوان مكتوب فوقه باحرف يونانية ورومانية وعبرانية هذا هو ملك اليهود.
يو 19:3 وكانوا يقولون السلام يا ملك اليهود وكانوا يلطمونه.
يو 19:19 وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب.وكان مكتوبا يسوع الناصري ملك اليهود.
يو 19:21 فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس لا تكتب ملك اليهود بل ان ذاك قال انا ملك اليهود.
هذه هي تهمة اليهود الملفقة ضد المسيح لا ستعداء السلطة السياسية ضده التي لم تقتنع بعد استجوابه وسلمت المسيح لهم فأخذوه ومضوا به إلى حيث خططوا.
ثانيًا ... الكتاب المقدس لا يقول بكيفية قتل النبي أو الحالم تحديدًا بل يقول " يقتل " فقط .. دون تحديد لكيفية القتل .. أنظر معي .. سفر التثنية ( اصحاح 13 العدد 2 )
2إذا قامَ فيما بَينكُم مُتَنَبِّئِّ أو حالِمُ حُلُمِ، فوَعَدَكُم بِمُعجزَةٍ أو عجيبةٍ 3وتَمَّت هذِهِ المُعجزَةُ أوِ العجيبةُ وقالَ لكُم: ((إذًا، تعالَوا بِنا إلى آلهةٍ غريبةٍ لم تعرِفوها فتَعبُدوها))، 4فلا تسمَعوا لِكلامِهِ لأنَّ الرّبَّ إلهَكُم يمتَحِنُكُم لِيَعلَمَ هل أنتُم تُحِبُّونَه مِنْ كُلِّ قُلوبِكُم ونُفوسِكُم. 5الرّبَّ إلهَكُم تتبَعون وبهِ تَثِقونَ، ووصاياهُ تحفَظونَ، ولِصوتِهِ تسمَعونَ، وإيَّاهُ تعبُدونَ، وبهِ تتَمَسَّكونَ. 6وذلِكَ المُتَنَبِّئْ أو حالِمُ الحُلُمِ يُقتَلُ، لأنَّهُ تكلَّمَ بِهذا الكلامِ لِيَصرِفَكُم عَنِ الرّبِّ إلهِكُم الذي أخرَجكُم مِنْ أرضِ مِصْرَ وفداكُم مِنْ دارِ العُبوديَّةِ، ولِيُبعِدَكُم عَنِ الطَّريقِ التي أمَرَكُمُ الرّبُّ إلهُكُم أنْ تسلُكوا فيها. فأزيلوا الشَّرَ مِنْ بَينِكُم.
أما حكم الرجم فقد جاء على من أغوى سرًا من الأخوة أو الأقارب من بني اسرائيل .. أما الأنبياء أو الحالمون الكذبة فليس فيهم ذلك .. فسواء قتلوهم رجمًا صلبًا فلا يوجد حكم محدد في الشريعة .. المهم أن يقتل .
أجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللَّهِ». (يو 19: 7)
هنا يوحنا يقر ان اليهود استوجبوا قتل المسيح بسبب التجديف .. فتلك كانت حجتهم لقتلة .. و لم يحددوا كيفية القتل حسب شريعتهم .. و حتى لو كانت موجودة بالفعل .. فأحيلك للنقطة الأولى و التي تبين أنهم لم يجدوا عليه دليل فعلي يستوجب القتل حسب الناموس .. إلا أنهم لجئوا كذبًا و بهتانًا إلى اتهامة بالتجديف أمام الرومان ليصلبوة .. فلم ينفذوة بأنفسهم لعدم وجود أدله كافية حسب ناموسهم تكفي لقتلة .. فقتلوة بتلك الطريقة .. (( فضلا عن أنة لو كان هناك دليل أصلا لقتلوة بأي وسيلة كانت فالناموس لم يحدد وسيلة القتل إلا لو كنت تقصد أن اليهودي لا يستطيع القتل إلا بالأحجار !! .. و على ذلك فإن استخدام الرشاش في اسرائيل عندهم حرام شرعًا !!! .. و كأنة لا توجد أي وسيلة قتل أخرى !! )) ..
و ختامًا لتلك النقطة ندرج القول الفاصل في الأمر .. إن لم يقتنع نيو مان بكل ما سبق
الرسول بولس يقر أن اليهود هم الذي قتلوا المسيح
فَإِنَّكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ صِرْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِكَنَائِسِ اللهِ الَّتِي هِيَ فِي الْيَهُودِيَّةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لأَنَّكُمْ تَأَلَّمْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً مِنْ أَهْلِ عَشِيرَتِكُمْ تِلْكَ الآلاَمَ عَيْنَهَا كَمَا هُمْ أَيْضاً مِنَ الْيَهُودِ، الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ، وَاضْطَهَدُونَا نَحْنُ. وَهُمْ غَيْرُ مُرْضِينَ لِلَّهِ وَأَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ. ( 1 تس 2: 14، 15)
أكرر أن هذه التساؤلات لا تدور في محيط آي القرآن والمصادر الإسلامية .. إجابتك من المصادر الإسلامية هي : أنها تعود على اليهود في زمن محمد صلى الله علية و سلم و المسيح علية الصلاه و السلام .. أما الاعتراضات التاريخية فهي تتطلب اجابة من مصادر تاريخية قطعًا .. ومن ثم لا تحرم على غيرك ما أحللته لنفسك!!!
ننتقل الآن إلى اعتراضات " نيو مان " الأخرى بإذن الله سبحانه و تعالى ..
يقول نيو مان ..
سبق و أن وضحنا بأن الآية عامة .. لأن اليهود في زمن محمد صلى الله علية و سلم كانوا يفخرون بذلك و كانوا يشيرون إلى جماعتهم فعندما يرتكب جيل من الأجيال جريمة نكراء في حق أنبياء الله ثم تأتي أجيال من بعده تفتخر بها .. فإنهم بذلك يسطرون بألسنتهم شهادة لهم بكفرهم وبرضاهم عما فعل آباؤهم، فيحشرهم الله معًا جميعًا ..
ملاحظة غير ذكية على الإطلاق !! ..
إذ أن كلا الجيلين من اليهود في زمان محمد صلى الله علية و سلم و زمن المسيح كانوا لا يؤمنون بأنة رسول .. !! و إنما قولهم هنا يقع في مقام من يقول استهزاءً .. " نحن قتلنا المسيح " رسول الله " " مستهزئين بمن يطلقون علية ذلك و لا يؤمنون بنبوتة ..
أي هذا الذي يدعي لنفسه هذا المنصب قتلناه وهذا منهم من باب (التهكم والاستهزاء) كقول المشركين: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} .. فهل كان المشركين يعتقدون أن محمدًأ صلى الله علية و سلم قد أنزل علية الذكر حقـًـا ؟؟!!
و لقد أبدى الزميل " نيو مان " ملاحظة ذكية أخرى !! ..
أولا .. الآية الكريمة تنقل قولا على لسان اليهود .. فالله سبحانه و تعالى يقول " و قولهم " أي قول اليهود .. و لا تقرر اعتقادًا داخلهم .. و انما الاعتقاد قد تم تقريرة أكثر من مرة في القرآن الكريم .. و هذا في قوله سبحانه و تعالى ..
" وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ " ... و هذا نص صريح يثبت كفر اليهود برسالة عيسى علية السلام ..
" فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ " ... و هذا نص صريح لا يحتاج للشرح ..
و بذلك فإننا عندما نقول بأن قول اليهود هو استهزاء .. فهو ليس مجرد رأي أو وجهة نظر بل يقوم على قرائن و أدلة ..
ثانيًا .. يورد الزميل المحترم " نيو مان " استدلالا يدل على قمة الجهل !! .. فأولا في الآية التي أوردتها اليهود لا يستهزئون !! .. ثانيًا إذا ما تم قياس الأمر على نفس الآية الكريمة التي نتكلم حولها و هي " و قولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله " .. فبماذا تتوقع أن يقول الله سبحانه و تعالى ردًا على هذا الاستهزاء ؟؟؟ .. هل يقول سبحانه و تعالى رسول الله و هو رسول الله !!! .. إنهم قد قالوا الحق بالسنتهم و لو أبت قلوبهم و استهزئت أنفسهم .. إن الاستهزاء نفسة يا سيد نيو مان كان بأنهم يعتقدون بأنهم قتلوا من يقول الناس أنه نبي الله .. !! .. فكان الرد من الله سبحانه و تعالى أنهم لم يقتلوة .. فما الذي تراة يستوجب في رأيك الرد القرآني على الاستهزاء اليهود ؟؟ .. إن الرد موجود بالفعل و هو أنهم لم يقتلوة أبدًا و لم يصلبوة .. !! .. فهذا كان محل الاستهزاء . أما سؤالك عن الرد القرآني على كلمة " رسول الله " فلا تعليق !! .. و إلا فقل لي ما هو الرد الذي تتوقعة على قولهم الحق هذا ؟؟!! ..
إن الاستهزاء كان بأنهم صلبوا المسيح علية السلام الذي يدعي الناس أنة رسول .. و هم لا يؤمنون بذلك لأن شريعتهم تقول " ملعون كل من علق على خشبة " .. فكان الرد الالهي عليهم بأنة لم يصلب و لم يقتل .. و الذي ينسف ادعائهم أولا .. و يثبت نبوتة ثانيًا ..
فأين كلامك من المنطق السليم ؟؟؟ ..
أم أن الحجة أفحمتك فبدأت في التخبيص ؟؟ !!
و بذلك يتضح لنا و الحمد لله رب العالمين أن قولك ..
هو قول مضحك حقيقة .. و يعتمد على جهل شخصي خاص بك بالقرآن الكريم و كتابك معًا .. و يعتمد أيضًا على جهل القارئ العادي ..
بالمناسبة أضحكني جدًا قولك هذا ..
و كما يقولون .. خذ من شعر " نيو مان " و انتف ..
و بذلك قد تم نسف تلك النقطة أيضًا و لله سبحانه و تعالى الحمد ..
و ننتقل بإذن الله سبحانه و تعالى إلى نقطة أخرى ..
( 3 )
فيقول ..
ثانيا :
( وقولهم إنا قتلنا المسيح .........)
من المتكلم هنا ؟؟؟؟
هل اليهود ، ام الرومان ؟؟؟
عقوبة الصلب هي عقوبة الرومان للاعدام ، اما عقوبة اليهود فهي الرجم .
واذا كانوا اليهود ، فهل هم يهود زمن محمد ، ام يهود زمن المسيح .؟؟؟؟
( وقولهم إنا قتلنا المسيح .........)
من المتكلم هنا ؟؟؟؟
هل اليهود ، ام الرومان ؟؟؟
عقوبة الصلب هي عقوبة الرومان للاعدام ، اما عقوبة اليهود فهي الرجم .
واذا كانوا اليهود ، فهل هم يهود زمن محمد ، ام يهود زمن المسيح .؟؟؟؟
نظرًا لأن الزميل المحترم " نيو مان " قد خرج عن التزامة بالمراجع الإسلامية .. مثل السؤال السابق .. في قوله " من المتكلم هنا ؟؟؟؟هل اليهود ، ام الرومان ؟؟؟عقوبة الصلب هي عقوبة الرومان للاعدام ، اما عقوبة اليهود فهي الرجم ."
فسنضطر نحن أيضًا للإستشهاد بالتاريخ كما يستشهد الزميل بالتاريخ بإشارتة لأساليب القتل .. و لا يوجد مصدر تاريخي يؤمن الزميل بصحتة أكثر من كتابه المقدس
المتكلم هنا هم اليهود .. وهم اليهود في زمن المسيح وفي زمن سيدنا محمد.. كيف؟
عندما يرتكب جيل من الأجيال جريمة نكراء في حق أنبياء الله ثم تأتي أجيال من بعده تفتخر بها .. فإنهم بذلك يسطرون بألسنتهم شهادة لهم بكفرهم وبرضاهم عما فعل آباؤهم، فيحشرهم الله معًا جميعًا:
مت 23:35 لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الارض من دم هابيل الصدّيق الى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح.
لو 11:51 من دم هابيل الى دم زكريا الذي اهلك بين المذبح والبيت. نعم اقول لكم انه يطلب من هذا الجيل.
{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} (112) سورة آل عمران
المسيح لم يشفق عليه اليهود قومه لحظةً واحدةً ولما أحسوا أن بيلاطس يمكن أن يطلقه صرخوا قائلين:
«اصلبه اصلبه. دمه علينا وعلى أولادنا» (إذا كان المسيح إلهًا فكيف تألم ومات؟ القس عبد المسيح بسيط. ص 24)
وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ كَثِيراً.
فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ أَيْضاً: «أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ انْظُرْ كَمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ!»
فَلَمْ يُجِبْ يَسُوعُ أَيْضاً بِشَيْءٍ حَتَّى تَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ.
وَكَانَ يُطْلِقُ لَهُمْ فِي كُلِّ عِيدٍ أَسِيراً وَاحِداً مَنْ طَلَبُوهُ.
وَكَانَ الْمُسَمَّى بَارَابَاسَ مُوثَقاً مَعَ رُفَقَائِهِ فِي الْفِتْنَةِ الَّذِينَ فِي الْفِتْنَةِ فَعَلُوا قَتْلاً.
فَصَرَخَ الْجَمْعُ وَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا كَانَ دَائِماً يَفْعَلُ لَهُمْ.
فَأَجَابَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ الْيَهُودِ؟».
لأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوهُ حَسَداً.
فَهَيَّجَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْجَمْعَ لِكَيْ يُطْلِقَ لَهُمْ بِالْحَرِيِّ بَارَابَاسَ.
فَسَأَلَ بِيلاَطُسُ: «فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أَفْعَلَ بِالَّذِي تَدْعُونَهُ مَلِكَ الْيَهُودِ؟»
فَصَرَخُوا أَيْضاً: «اصْلِبْهُ!»
فَسَأَلَهُمْ بِيلاَطُسُ: «وَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ؟» فَازْدَادُوا جِدّاً صُرَاخاً: «اصْلِبْهُ!»
فَبِيلاَطُسُ إِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ لِلْجَمْعِ مَا يُرْضِيهِمْ أَطْلَقَ لَهُمْ بَارَابَاسَ وَأَسْلَمَ يَسُوعَ بَعْدَمَا جَلَدَهُ لِيُصْلَبَ.
(مرقس 15: 3 – 15)
فَنَادَاهُمْ أَيْضاً بِيلاَطُسُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَ يَسُوعَ
فَصَرَخُوا: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!»
فَقَالَ لَهُمْ ثَالِثَةً: «فَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ هَذَا؟ إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهِ عِلَّةً لِلْمَوْتِ فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ».
فَكَانُوا يَلِجُّونَ بِأَصْوَاتٍ عَظِيمَةٍ طَالِبِينَ أَنْ يُصْلَبَ. فَقَوِيَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ.
فَحَكَمَ بِيلاَطُسُ أَنْ تَكُونَ طِلْبَتُهُمْ.
فَأَطْلَقَ لَهُمُ الَّذِي طُرِحَ فِي السِّجْنِ لأَجْلِ فِتْنَةٍ وَقَتْلٍ الَّذِي طَلَبُوهُ وَأَسْلَمَ يَسُوعَ لِمَشِيئَتِهِمْ.
(لوقا 23: 20 – 25)
فَلَمَّا رَآهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْخُدَّامُ صَرَخُوا: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «خُذُوهُ أَنْتُمْ وَاصْلِبُوهُ لأَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً».
أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللَّهِ».
فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هَذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفاً.
فَدَخَلَ أَيْضاً إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَقَالَ لِيَسُوعَ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟» وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمْ يُعْطِهِ جَوَاباً.
فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: «أَمَا تُكَلِّمُنِي؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِي سُلْطَاناً أَنْ أَصْلِبَكَ وَسُلْطَاناً أَنْ أُطْلِقَكَ؟»
أَجَابَ يَسُوعُ: « لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ. لِذَلِكَ الَّذِي أَسْلَمَنِي إِلَيْكَ لَهُ خَطِيَّةٌ أَعْظَمُ».
مِنْ هَذَا الْوَقْتِ كَانَ بِيلاَطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ وَلَكِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هَذَا فَلَسْتَ مُحِبّاً لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكاً يُقَاوِمُ قَيْصَرَ».
فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هَذَا الْقَوْلَ أَخْرَجَ يَسُوعَ وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْوِلاَيَةِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «الْبلاَطُ» وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ «جَبَّاثَا».
وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «هُوَذَا مَلِكُكُمْ».
فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ».
فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ.
(يوحنا 19: 6 – 16)
بيلاطس رجل سياسي وما يهمه هو استقرار النظام في دولته .. والمسيح لم يكن نبيًّا للرومان إنما كان رسولًا لليهود فقط .. فهم الذين أسلموه وهم الذين دفعوه للصلب .. ولو اختاروا العفو عنه لتركه بيلاطس الذي لم يجد علة واحدة ضده. فاليهود هم قاتلو المسيح في نظر العهد الجديد. وها هي الفقرات أمامكم ..
اقرأوا: "فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ." أسلمه لمن؟؟!! أسلمه لليهود، فأخذوا المسيح ومضوا به بأنفسهم. اليهود هم قاتلو المسيح!!!
لا تطلب مني سيد نيومان الاكتفاء بالمصادر الإسلامية فقط وانت غير ملتزم بذلك. وإلا هل ورد في الإسلام "الرومان" وان عقوبتهم كانت الصلب وعقوبة اليهود كانت الرجم؟؟؟!!!!
أما لماذا عقوبة الصلب لا الرجم فلأنه ..
أولا ... اليهود لم يجدوا في شريعتهم ما يستدعي رجمه، فادعوا عليه أنه يزعم أنه ملك اليهود وجاءوا عليه بشهود زور..
يو 18:31 فقال لهم بيلاطس خذوه انتم واحكموا عليه حسب ناموسكم. فقال له اليهود لا يجوز لنا ان نقتل احدا.
هنا يقر يوحنا أن اليهود لم يجدوا شيئًا في ناموسهم يأخذونه على المسيح.
و رؤساء الكهنة غير مقتنعين بموقفهم من المسيح وأن الشعب اليهودي سيثور ضدهم. ومن هنا لا يمكن للمسيح ان يكون جدف في نظرهم وإلا لطاردوه جميعًا. تعالوا نقرأ:
مت 27:29 وضفروا اكليلا من شوك ووضعوه على راسه وقصبة في يمينه.وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين السلام يا ملك اليهود.
مت 27:37 وجعلوا فوق راسه علته مكتوبة هذا هو يسوع ملك اليهود.
مر 15:18 وابتدأوا يسلمون عليه قائلين السلام يا ملك اليهود.
مر 15:26 وكان عنوان علّته مكتوبا ملك اليهود.
لو 23:37 قائلين ان كنت انت ملك اليهود فخلّص نفسك.
لو 23:38 وكان عنوان مكتوب فوقه باحرف يونانية ورومانية وعبرانية هذا هو ملك اليهود.
يو 19:3 وكانوا يقولون السلام يا ملك اليهود وكانوا يلطمونه.
يو 19:19 وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب.وكان مكتوبا يسوع الناصري ملك اليهود.
يو 19:21 فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس لا تكتب ملك اليهود بل ان ذاك قال انا ملك اليهود.
هذه هي تهمة اليهود الملفقة ضد المسيح لا ستعداء السلطة السياسية ضده التي لم تقتنع بعد استجوابه وسلمت المسيح لهم فأخذوه ومضوا به إلى حيث خططوا.
ثانيًا ... الكتاب المقدس لا يقول بكيفية قتل النبي أو الحالم تحديدًا بل يقول " يقتل " فقط .. دون تحديد لكيفية القتل .. أنظر معي .. سفر التثنية ( اصحاح 13 العدد 2 )
2إذا قامَ فيما بَينكُم مُتَنَبِّئِّ أو حالِمُ حُلُمِ، فوَعَدَكُم بِمُعجزَةٍ أو عجيبةٍ 3وتَمَّت هذِهِ المُعجزَةُ أوِ العجيبةُ وقالَ لكُم: ((إذًا، تعالَوا بِنا إلى آلهةٍ غريبةٍ لم تعرِفوها فتَعبُدوها))، 4فلا تسمَعوا لِكلامِهِ لأنَّ الرّبَّ إلهَكُم يمتَحِنُكُم لِيَعلَمَ هل أنتُم تُحِبُّونَه مِنْ كُلِّ قُلوبِكُم ونُفوسِكُم. 5الرّبَّ إلهَكُم تتبَعون وبهِ تَثِقونَ، ووصاياهُ تحفَظونَ، ولِصوتِهِ تسمَعونَ، وإيَّاهُ تعبُدونَ، وبهِ تتَمَسَّكونَ. 6وذلِكَ المُتَنَبِّئْ أو حالِمُ الحُلُمِ يُقتَلُ، لأنَّهُ تكلَّمَ بِهذا الكلامِ لِيَصرِفَكُم عَنِ الرّبِّ إلهِكُم الذي أخرَجكُم مِنْ أرضِ مِصْرَ وفداكُم مِنْ دارِ العُبوديَّةِ، ولِيُبعِدَكُم عَنِ الطَّريقِ التي أمَرَكُمُ الرّبُّ إلهُكُم أنْ تسلُكوا فيها. فأزيلوا الشَّرَ مِنْ بَينِكُم.
أما حكم الرجم فقد جاء على من أغوى سرًا من الأخوة أو الأقارب من بني اسرائيل .. أما الأنبياء أو الحالمون الكذبة فليس فيهم ذلك .. فسواء قتلوهم رجمًا صلبًا فلا يوجد حكم محدد في الشريعة .. المهم أن يقتل .
أجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللَّهِ». (يو 19: 7)
هنا يوحنا يقر ان اليهود استوجبوا قتل المسيح بسبب التجديف .. فتلك كانت حجتهم لقتلة .. و لم يحددوا كيفية القتل حسب شريعتهم .. و حتى لو كانت موجودة بالفعل .. فأحيلك للنقطة الأولى و التي تبين أنهم لم يجدوا عليه دليل فعلي يستوجب القتل حسب الناموس .. إلا أنهم لجئوا كذبًا و بهتانًا إلى اتهامة بالتجديف أمام الرومان ليصلبوة .. فلم ينفذوة بأنفسهم لعدم وجود أدله كافية حسب ناموسهم تكفي لقتلة .. فقتلوة بتلك الطريقة .. (( فضلا عن أنة لو كان هناك دليل أصلا لقتلوة بأي وسيلة كانت فالناموس لم يحدد وسيلة القتل إلا لو كنت تقصد أن اليهودي لا يستطيع القتل إلا بالأحجار !! .. و على ذلك فإن استخدام الرشاش في اسرائيل عندهم حرام شرعًا !!! .. و كأنة لا توجد أي وسيلة قتل أخرى !! )) ..
و ختامًا لتلك النقطة ندرج القول الفاصل في الأمر .. إن لم يقتنع نيو مان بكل ما سبق
الرسول بولس يقر أن اليهود هم الذي قتلوا المسيح
فَإِنَّكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ صِرْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِكَنَائِسِ اللهِ الَّتِي هِيَ فِي الْيَهُودِيَّةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لأَنَّكُمْ تَأَلَّمْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً مِنْ أَهْلِ عَشِيرَتِكُمْ تِلْكَ الآلاَمَ عَيْنَهَا كَمَا هُمْ أَيْضاً مِنَ الْيَهُودِ، الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ، وَاضْطَهَدُونَا نَحْنُ. وَهُمْ غَيْرُ مُرْضِينَ لِلَّهِ وَأَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ. ( 1 تس 2: 14، 15)
أكرر أن هذه التساؤلات لا تدور في محيط آي القرآن والمصادر الإسلامية .. إجابتك من المصادر الإسلامية هي : أنها تعود على اليهود في زمن محمد صلى الله علية و سلم و المسيح علية الصلاه و السلام .. أما الاعتراضات التاريخية فهي تتطلب اجابة من مصادر تاريخية قطعًا .. ومن ثم لا تحرم على غيرك ما أحللته لنفسك!!!
ننتقل الآن إلى اعتراضات " نيو مان " الأخرى بإذن الله سبحانه و تعالى ..
يقول نيو مان ..
فاذا قلت ان القائل هو يهود زمن محمد ، قلنا انهم لم يقتلوه ولم يصلبوه ، بل من فعل ذلك هو اجدادهم والقرآن يقرر دائما قاعدة تقول ( ٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (الأنعام:164)
اذا فالله بحسب القرآن لن يحاسب يهود زمن محمد على ما فعله آبائهم ، واذا كان يكلمهم فعلا بقوله ( وما قتلوه وما صلبوه ) فيكون القرآن بذلك محقا كل الحقيقة ، لانهم لم يعاصروه ولم يقتلوه ، وبهذا تكون الآية لا تنفي حادثة الصليب ولكنها تنفي عن يهود زمن محمد فعل ذلك .
اذا فالله بحسب القرآن لن يحاسب يهود زمن محمد على ما فعله آبائهم ، واذا كان يكلمهم فعلا بقوله ( وما قتلوه وما صلبوه ) فيكون القرآن بذلك محقا كل الحقيقة ، لانهم لم يعاصروه ولم يقتلوه ، وبهذا تكون الآية لا تنفي حادثة الصليب ولكنها تنفي عن يهود زمن محمد فعل ذلك .
سبق و أن وضحنا بأن الآية عامة .. لأن اليهود في زمن محمد صلى الله علية و سلم كانوا يفخرون بذلك و كانوا يشيرون إلى جماعتهم فعندما يرتكب جيل من الأجيال جريمة نكراء في حق أنبياء الله ثم تأتي أجيال من بعده تفتخر بها .. فإنهم بذلك يسطرون بألسنتهم شهادة لهم بكفرهم وبرضاهم عما فعل آباؤهم، فيحشرهم الله معًا جميعًا ..
ثانيا : يهود زمن المسيح
هذه الآية لا تنطبق عليهم ، لانهم لم يقولوا ان ( المسيح رسول الله ) ؟؟؟
هذه الآية لا تنطبق عليهم ، لانهم لم يقولوا ان ( المسيح رسول الله ) ؟؟؟
ملاحظة غير ذكية على الإطلاق !! ..
إذ أن كلا الجيلين من اليهود في زمان محمد صلى الله علية و سلم و زمن المسيح كانوا لا يؤمنون بأنة رسول .. !! و إنما قولهم هنا يقع في مقام من يقول استهزاءً .. " نحن قتلنا المسيح " رسول الله " " مستهزئين بمن يطلقون علية ذلك و لا يؤمنون بنبوتة ..
أي هذا الذي يدعي لنفسه هذا المنصب قتلناه وهذا منهم من باب (التهكم والاستهزاء) كقول المشركين: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} .. فهل كان المشركين يعتقدون أن محمدًأ صلى الله علية و سلم قد أنزل علية الذكر حقـًـا ؟؟!!
و لقد أبدى الزميل " نيو مان " ملاحظة ذكية أخرى !! ..
ليس في الاية القرآنية اي دلائل على ان قولهم هذا كان بغرض السخرية او الاستهزاء ، ، انها وجهة نظر ، ولا اعتقد ان القرآن يدعمها ، لانهم اذا كانوا يستهزئون ، فكان القرآن سوف يرد على استهزائهم بعتاب او لعن ، مثل هذا الرد القرآني على استهزاء اليهود :
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة:64)
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة:64)
أولا .. الآية الكريمة تنقل قولا على لسان اليهود .. فالله سبحانه و تعالى يقول " و قولهم " أي قول اليهود .. و لا تقرر اعتقادًا داخلهم .. و انما الاعتقاد قد تم تقريرة أكثر من مرة في القرآن الكريم .. و هذا في قوله سبحانه و تعالى ..
" وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ " ... و هذا نص صريح يثبت كفر اليهود برسالة عيسى علية السلام ..
" فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ " ... و هذا نص صريح لا يحتاج للشرح ..
و بذلك فإننا عندما نقول بأن قول اليهود هو استهزاء .. فهو ليس مجرد رأي أو وجهة نظر بل يقوم على قرائن و أدلة ..
ثانيًا .. يورد الزميل المحترم " نيو مان " استدلالا يدل على قمة الجهل !! .. فأولا في الآية التي أوردتها اليهود لا يستهزئون !! .. ثانيًا إذا ما تم قياس الأمر على نفس الآية الكريمة التي نتكلم حولها و هي " و قولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله " .. فبماذا تتوقع أن يقول الله سبحانه و تعالى ردًا على هذا الاستهزاء ؟؟؟ .. هل يقول سبحانه و تعالى رسول الله و هو رسول الله !!! .. إنهم قد قالوا الحق بالسنتهم و لو أبت قلوبهم و استهزئت أنفسهم .. إن الاستهزاء نفسة يا سيد نيو مان كان بأنهم يعتقدون بأنهم قتلوا من يقول الناس أنه نبي الله .. !! .. فكان الرد من الله سبحانه و تعالى أنهم لم يقتلوة .. فما الذي تراة يستوجب في رأيك الرد القرآني على الاستهزاء اليهود ؟؟ .. إن الرد موجود بالفعل و هو أنهم لم يقتلوة أبدًا و لم يصلبوة .. !! .. فهذا كان محل الاستهزاء . أما سؤالك عن الرد القرآني على كلمة " رسول الله " فلا تعليق !! .. و إلا فقل لي ما هو الرد الذي تتوقعة على قولهم الحق هذا ؟؟!! ..
إن الاستهزاء كان بأنهم صلبوا المسيح علية السلام الذي يدعي الناس أنة رسول .. و هم لا يؤمنون بذلك لأن شريعتهم تقول " ملعون كل من علق على خشبة " .. فكان الرد الالهي عليهم بأنة لم يصلب و لم يقتل .. و الذي ينسف ادعائهم أولا .. و يثبت نبوتة ثانيًا ..
فأين كلامك من المنطق السليم ؟؟؟ ..
أم أن الحجة أفحمتك فبدأت في التخبيص ؟؟ !!
و بذلك يتضح لنا و الحمد لله رب العالمين أن قولك ..
اذا ننتهي من هذه النقطة الى ما انتهينا منه سابقا ، اليهود ( سواء زمن محمد او زمن المسيح ) ما كانوا ليقولون عليه انه ( رسول الله ) ثم يقتلونه ، ان الآية تتناقض فيما بينها ، ولا تعطي رأيا مفيدا
لم يقل اليهود انهم قتلوا المسيح ( رسول الله ) لا في زمن المسيح ولا بعده ولا في اي زمن آخر .
لانهم ببساطة يهود وينتظرون مجيء المسيح.
لم يقل اليهود انهم قتلوا المسيح ( رسول الله ) لا في زمن المسيح ولا بعده ولا في اي زمن آخر .
لانهم ببساطة يهود وينتظرون مجيء المسيح.
هو قول مضحك حقيقة .. و يعتمد على جهل شخصي خاص بك بالقرآن الكريم و كتابك معًا .. و يعتمد أيضًا على جهل القارئ العادي ..
بالمناسبة أضحكني جدًا قولك هذا ..
وسوف تظهر كل هذه الاشكاليات على فم المفسرين المسلمين انفسهم حينما يضربون اخماسا في اسداسا للتوفيق بين اطراف الآية ، او للتوفيق بينها وبين باقي القرآن في اخبار ( عيسى بن مريم ) كما سنرى فيما بعد .
و كما يقولون .. خذ من شعر " نيو مان " و انتف ..
وسوف تظهر كل تخبيصات نيو مان على فمه هو نفسه حينما يضرب اخماسا في اسداس للتوفيق بين اطراف الآية ، او للتوفيق بينها وبين اعتقادة الوثني اللاعقلي في كتابه المحرف في اخبار ( عيسى بن مريم علية السلام ) كما سنرى فيما بعد .
و بذلك قد تم نسف تلك النقطة أيضًا و لله سبحانه و تعالى الحمد ..
و ننتقل بإذن الله سبحانه و تعالى إلى نقطة أخرى ..
.. هل شرحت شيـئًا لتأتي بالدليل علية ؟؟!!
تعليق