إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إفتراءات النصارى حول الصلب و الرد عليها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..



    ( 3 )



    فيقول ..




    ثانيا :
    ( وقولهم إنا قتلنا المسيح .........)
    من المتكلم هنا ؟؟؟؟
    هل اليهود ، ام الرومان ؟؟؟
    عقوبة الصلب هي عقوبة الرومان للاعدام ، اما عقوبة اليهود فهي الرجم .
    واذا كانوا اليهود ، فهل هم يهود زمن محمد ، ام يهود زمن المسيح .؟؟؟؟



    نظرًا لأن الزميل المحترم " نيو مان " قد خرج عن التزامة بالمراجع الإسلامية .. مثل السؤال السابق .. في قوله " من المتكلم هنا ؟؟؟؟هل اليهود ، ام الرومان ؟؟؟عقوبة الصلب هي عقوبة الرومان للاعدام ، اما عقوبة اليهود فهي الرجم ."



    فسنضطر نحن أيضًا للإستشهاد بالتاريخ كما يستشهد الزميل بالتاريخ بإشارتة لأساليب القتل .. و لا يوجد مصدر تاريخي يؤمن الزميل بصحتة أكثر من كتابه المقدس





    المتكلم هنا هم اليهود .. وهم اليهود في زمن المسيح وفي زمن سيدنا محمد.. كيف؟

    عندما يرتكب جيل من الأجيال جريمة نكراء في حق أنبياء الله ثم تأتي أجيال من بعده تفتخر بها .. فإنهم بذلك يسطرون بألسنتهم شهادة لهم بكفرهم وبرضاهم عما فعل آباؤهم، فيحشرهم الله معًا جميعًا:


    مت 23:35 لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الارض من دم هابيل الصدّيق الى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح.
    لو 11:51 من دم هابيل الى دم زكريا الذي اهلك بين المذبح والبيت. نعم اقول لكم انه يطلب من هذا الجيل.


    {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} (112) سورة آل عمران


    المسيح لم يشفق عليه اليهود قومه لحظةً واحدةً ولما أحسوا أن بيلاطس يمكن أن يطلقه صرخوا قائلين:
    «اصلبه اصلبه. دمه علينا وعلى أولادنا» (إذا كان المسيح إلهًا فكيف تألم ومات؟ القس عبد المسيح بسيط. ص 24)


    وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ كَثِيراً.
    فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ أَيْضاً: «أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ انْظُرْ كَمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ!»
    فَلَمْ يُجِبْ يَسُوعُ أَيْضاً بِشَيْءٍ حَتَّى تَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ.
    وَكَانَ يُطْلِقُ لَهُمْ فِي كُلِّ عِيدٍ أَسِيراً وَاحِداً مَنْ طَلَبُوهُ.
    وَكَانَ الْمُسَمَّى بَارَابَاسَ مُوثَقاً مَعَ رُفَقَائِهِ فِي الْفِتْنَةِ الَّذِينَ فِي الْفِتْنَةِ فَعَلُوا قَتْلاً.
    فَصَرَخَ الْجَمْعُ وَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا كَانَ دَائِماً يَفْعَلُ لَهُمْ.
    فَأَجَابَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ الْيَهُودِ؟».
    لأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوهُ حَسَداً.
    فَهَيَّجَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْجَمْعَ لِكَيْ يُطْلِقَ لَهُمْ بِالْحَرِيِّ بَارَابَاسَ.
    فَسَأَلَ بِيلاَطُسُ: «فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أَفْعَلَ بِالَّذِي تَدْعُونَهُ مَلِكَ الْيَهُودِ؟»
    فَصَرَخُوا أَيْضاً: «اصْلِبْهُ!»
    فَسَأَلَهُمْ بِيلاَطُسُ: «وَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ؟» فَازْدَادُوا جِدّاً صُرَاخاً: «اصْلِبْهُ!»
    فَبِيلاَطُسُ إِذْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ لِلْجَمْعِ مَا يُرْضِيهِمْ أَطْلَقَ لَهُمْ بَارَابَاسَ وَأَسْلَمَ يَسُوعَ بَعْدَمَا جَلَدَهُ لِيُصْلَبَ.
    (مرقس 15: 3 – 15)
    فَنَادَاهُمْ أَيْضاً بِيلاَطُسُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَ يَسُوعَ
    فَصَرَخُوا: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!»
    فَقَالَ لَهُمْ ثَالِثَةً: «فَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ هَذَا؟ إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهِ عِلَّةً لِلْمَوْتِ فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ وَأُطْلِقُهُ».
    فَكَانُوا يَلِجُّونَ بِأَصْوَاتٍ عَظِيمَةٍ طَالِبِينَ أَنْ يُصْلَبَ. فَقَوِيَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ.
    فَحَكَمَ بِيلاَطُسُ أَنْ تَكُونَ طِلْبَتُهُمْ.
    فَأَطْلَقَ لَهُمُ الَّذِي طُرِحَ فِي السِّجْنِ لأَجْلِ فِتْنَةٍ وَقَتْلٍ الَّذِي طَلَبُوهُ وَأَسْلَمَ يَسُوعَ لِمَشِيئَتِهِمْ.
    (لوقا 23: 20 – 25)
    فَلَمَّا رَآهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْخُدَّامُ صَرَخُوا: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «خُذُوهُ أَنْتُمْ وَاصْلِبُوهُ لأَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً».

    أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللَّهِ».

    فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هَذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفاً.
    فَدَخَلَ أَيْضاً إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَقَالَ لِيَسُوعَ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟» وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمْ يُعْطِهِ جَوَاباً.
    فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: «أَمَا تُكَلِّمُنِي؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِي سُلْطَاناً أَنْ أَصْلِبَكَ وَسُلْطَاناً أَنْ أُطْلِقَكَ؟»
    أَجَابَ يَسُوعُ: « لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ. لِذَلِكَ الَّذِي أَسْلَمَنِي إِلَيْكَ لَهُ خَطِيَّةٌ أَعْظَمُ».
    مِنْ هَذَا الْوَقْتِ كَانَ بِيلاَطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ وَلَكِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هَذَا فَلَسْتَ مُحِبّاً لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكاً يُقَاوِمُ قَيْصَرَ».
    فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هَذَا الْقَوْلَ أَخْرَجَ يَسُوعَ وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْوِلاَيَةِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «الْبلاَطُ» وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ «جَبَّاثَا».
    وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «هُوَذَا مَلِكُكُمْ».
    فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ».
    فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ.
    (يوحنا 19: 6 – 16)

    بيلاطس رجل سياسي وما يهمه هو استقرار النظام في دولته .. والمسيح لم يكن نبيًّا للرومان إنما كان رسولًا لليهود فقط .. فهم الذين أسلموه وهم الذين دفعوه للصلب .. ولو اختاروا العفو عنه لتركه بيلاطس الذي لم يجد علة واحدة ضده. فاليهود هم قاتلو المسيح في نظر العهد الجديد. وها هي الفقرات أمامكم ..


    اقرأوا: "فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ." أسلمه لمن؟؟!! أسلمه لليهود، فأخذوا المسيح ومضوا به بأنفسهم. اليهود هم قاتلو المسيح!!!


    لا تطلب مني سيد نيومان الاكتفاء بالمصادر الإسلامية فقط وانت غير ملتزم بذلك. وإلا هل ورد في الإسلام "الرومان" وان عقوبتهم كانت الصلب وعقوبة اليهود كانت الرجم؟؟؟!!!!

    أما لماذا عقوبة الصلب لا الرجم فلأنه ..

    أولا ... اليهود لم يجدوا في شريعتهم ما يستدعي رجمه، فادعوا عليه أنه يزعم أنه ملك اليهود وجاءوا عليه بشهود زور..

    يو 18:31 فقال لهم بيلاطس خذوه انتم واحكموا عليه حسب ناموسكم. فقال له اليهود لا يجوز لنا ان نقتل احدا.

    هنا يقر يوحنا أن اليهود لم يجدوا شيئًا في ناموسهم يأخذونه على المسيح.


    و رؤساء الكهنة غير مقتنعين بموقفهم من المسيح وأن الشعب اليهودي سيثور ضدهم. ومن هنا لا يمكن للمسيح ان يكون جدف في نظرهم وإلا لطاردوه جميعًا. تعالوا نقرأ:

    مت 27:29 وضفروا اكليلا من شوك ووضعوه على راسه وقصبة في يمينه.وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين السلام يا ملك اليهود.
    مت 27:37 وجعلوا فوق راسه علته مكتوبة هذا هو يسوع ملك اليهود.
    مر 15:18 وابتدأوا يسلمون عليه قائلين السلام يا ملك اليهود.
    مر 15:26 وكان عنوان علّته مكتوبا ملك اليهود.
    لو 23:37 قائلين ان كنت انت ملك اليهود فخلّص نفسك.
    لو 23:38 وكان عنوان مكتوب فوقه باحرف يونانية ورومانية وعبرانية هذا هو ملك اليهود.
    يو 19:3 وكانوا يقولون السلام يا ملك اليهود وكانوا يلطمونه.
    يو 19:19 وكتب بيلاطس عنوانا ووضعه على الصليب.وكان مكتوبا يسوع الناصري ملك اليهود.
    يو 19:21 فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس لا تكتب ملك اليهود بل ان ذاك قال انا ملك اليهود.

    هذه هي تهمة اليهود الملفقة ضد المسيح لا ستعداء السلطة السياسية ضده التي لم تقتنع بعد استجوابه وسلمت المسيح لهم فأخذوه ومضوا به إلى حيث خططوا.


    ثانيًا ... الكتاب المقدس لا يقول بكيفية قتل النبي أو الحالم تحديدًا بل يقول " يقتل " فقط .. دون تحديد لكيفية القتل .. أنظر معي .. سفر التثنية ( اصحاح 13 العدد 2 )

    2إذا قامَ فيما بَينكُم مُتَنَبِّئِّ أو حالِمُ حُلُمِ، فوَعَدَكُم بِمُعجزَةٍ أو عجيبةٍ 3وتَمَّت هذِهِ المُعجزَةُ أوِ العجيبةُ وقالَ لكُم: ((إذًا، تعالَوا بِنا إلى آلهةٍ غريبةٍ لم تعرِفوها فتَعبُدوها))، 4فلا تسمَعوا لِكلامِهِ لأنَّ الرّبَّ إلهَكُم يمتَحِنُكُم لِيَعلَمَ هل أنتُم تُحِبُّونَه مِنْ كُلِّ قُلوبِكُم ونُفوسِكُم. 5الرّبَّ إلهَكُم تتبَعون وبهِ تَثِقونَ، ووصاياهُ تحفَظونَ، ولِصوتِهِ تسمَعونَ، وإيَّاهُ تعبُدونَ، وبهِ تتَمَسَّكونَ. 6وذلِكَ المُتَنَبِّئْ أو حالِمُ الحُلُمِ يُقتَلُ، لأنَّهُ تكلَّمَ بِهذا الكلامِ لِيَصرِفَكُم عَنِ الرّبِّ إلهِكُم الذي أخرَجكُم مِنْ أرضِ مِصْرَ وفداكُم مِنْ دارِ العُبوديَّةِ، ولِيُبعِدَكُم عَنِ الطَّريقِ التي أمَرَكُمُ الرّبُّ إلهُكُم أنْ تسلُكوا فيها. فأزيلوا الشَّرَ مِنْ بَينِكُم.

    أما حكم الرجم فقد جاء على من أغوى سرًا من الأخوة أو الأقارب من بني اسرائيل .. أما الأنبياء أو الحالمون الكذبة فليس فيهم ذلك .. فسواء قتلوهم رجمًا صلبًا فلا يوجد حكم محدد في الشريعة .. المهم أن يقتل .

    أجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللَّهِ». (يو 19: 7)

    هنا يوحنا يقر ان اليهود استوجبوا قتل المسيح بسبب التجديف .. فتلك كانت حجتهم لقتلة .. و لم يحددوا كيفية القتل حسب شريعتهم .. و حتى لو كانت موجودة بالفعل .. فأحيلك للنقطة الأولى و التي تبين أنهم لم يجدوا عليه دليل فعلي يستوجب القتل حسب الناموس .. إلا أنهم لجئوا كذبًا و بهتانًا إلى اتهامة بالتجديف أمام الرومان ليصلبوة .. فلم ينفذوة بأنفسهم لعدم وجود أدله كافية حسب ناموسهم تكفي لقتلة .. فقتلوة بتلك الطريقة .. (( فضلا عن أنة لو كان هناك دليل أصلا لقتلوة بأي وسيلة كانت فالناموس لم يحدد وسيلة القتل إلا لو كنت تقصد أن اليهودي لا يستطيع القتل إلا بالأحجار !! .. و على ذلك فإن استخدام الرشاش في اسرائيل عندهم حرام شرعًا !!! .. و كأنة لا توجد أي وسيلة قتل أخرى !! )) ..

    و ختامًا لتلك النقطة ندرج القول الفاصل في الأمر .. إن لم يقتنع نيو مان بكل ما سبق



    الرسول بولس يقر أن اليهود هم الذي قتلوا المسيح


    فَإِنَّكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ صِرْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِكَنَائِسِ اللهِ الَّتِي هِيَ فِي الْيَهُودِيَّةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لأَنَّكُمْ تَأَلَّمْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً مِنْ أَهْلِ عَشِيرَتِكُمْ تِلْكَ الآلاَمَ عَيْنَهَا كَمَا هُمْ أَيْضاً مِنَ الْيَهُودِ، الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ، وَاضْطَهَدُونَا نَحْنُ. وَهُمْ غَيْرُ مُرْضِينَ لِلَّهِ وَأَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ. ( 1 تس 2: 14، 15)


    أكرر أن هذه التساؤلات لا تدور في محيط آي القرآن والمصادر الإسلامية .. إجابتك من المصادر الإسلامية هي : أنها تعود على اليهود في زمن محمد صلى الله علية و سلم و المسيح علية الصلاه و السلام .. أما الاعتراضات التاريخية فهي تتطلب اجابة من مصادر تاريخية قطعًا .. ومن ثم لا تحرم على غيرك ما أحللته لنفسك!!!



    ننتقل الآن إلى اعتراضات " نيو مان " الأخرى بإذن الله سبحانه و تعالى ..

    يقول نيو مان ..


    فاذا قلت ان القائل هو يهود زمن محمد ، قلنا انهم لم يقتلوه ولم يصلبوه ، بل من فعل ذلك هو اجدادهم والقرآن يقرر دائما قاعدة تقول ( ٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (الأنعام:164)

    اذا فالله بحسب القرآن لن يحاسب يهود زمن محمد على ما فعله آبائهم ، واذا كان يكلمهم فعلا بقوله ( وما قتلوه وما صلبوه ) فيكون القرآن بذلك محقا كل الحقيقة ، لانهم لم يعاصروه ولم يقتلوه ، وبهذا تكون الآية لا تنفي حادثة الصليب ولكنها تنفي عن يهود زمن محمد فعل ذلك .

    سبق و أن وضحنا بأن الآية عامة .. لأن اليهود في زمن محمد صلى الله علية و سلم كانوا يفخرون بذلك و كانوا يشيرون إلى جماعتهم فعندما يرتكب جيل من الأجيال جريمة نكراء في حق أنبياء الله ثم تأتي أجيال من بعده تفتخر بها .. فإنهم بذلك يسطرون بألسنتهم شهادة لهم بكفرهم وبرضاهم عما فعل آباؤهم، فيحشرهم الله معًا جميعًا ..


    ثانيا : يهود زمن المسيح

    هذه الآية لا تنطبق عليهم ، لانهم لم يقولوا ان ( المسيح رسول الله ) ؟؟؟

    ملاحظة غير ذكية على الإطلاق !! ..

    إذ أن كلا الجيلين من اليهود في زمان محمد صلى الله علية و سلم و زمن المسيح كانوا لا يؤمنون بأنة رسول .. !! و إنما قولهم هنا يقع في مقام من يقول استهزاءً .. " نحن قتلنا المسيح " رسول الله " " مستهزئين بمن يطلقون علية ذلك و لا يؤمنون بنبوتة ..

    أي هذا الذي يدعي لنفسه هذا المنصب قتلناه وهذا منهم من باب (التهكم والاستهزاء) كقول المشركين: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} .. فهل كان المشركين يعتقدون أن محمدًأ صلى الله علية و سلم قد أنزل علية الذكر حقـًـا ؟؟!!


    و لقد أبدى الزميل " نيو مان " ملاحظة ذكية أخرى !! ..



    ليس في الاية القرآنية اي دلائل على ان قولهم هذا كان بغرض السخرية او الاستهزاء ، ، انها وجهة نظر ، ولا اعتقد ان القرآن يدعمها ، لانهم اذا كانوا يستهزئون ، فكان القرآن سوف يرد على استهزائهم بعتاب او لعن ، مثل هذا الرد القرآني على استهزاء اليهود :

    (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة:64)

    أولا .. الآية الكريمة تنقل قولا على لسان اليهود .. فالله سبحانه و تعالى يقول " و قولهم " أي قول اليهود .. و لا تقرر اعتقادًا داخلهم .. و انما الاعتقاد قد تم تقريرة أكثر من مرة في القرآن الكريم .. و هذا في قوله سبحانه و تعالى ..

    " وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ " ... و هذا نص صريح يثبت كفر اليهود برسالة عيسى علية السلام ..

    " فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ " ... و هذا نص صريح لا يحتاج للشرح ..

    و بذلك فإننا عندما نقول بأن قول اليهود هو استهزاء .. فهو ليس مجرد رأي أو وجهة نظر بل يقوم على قرائن و أدلة ..

    ثانيًا .. يورد الزميل المحترم " نيو مان " استدلالا يدل على قمة الجهل !! .. فأولا في الآية التي أوردتها اليهود لا يستهزئون !! .. ثانيًا إذا ما تم قياس الأمر على نفس الآية الكريمة التي نتكلم حولها و هي " و قولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله " .. فبماذا تتوقع أن يقول الله سبحانه و تعالى ردًا على هذا الاستهزاء ؟؟؟ .. هل يقول سبحانه و تعالى رسول الله و هو رسول الله !!! .. إنهم قد قالوا الحق بالسنتهم و لو أبت قلوبهم و استهزئت أنفسهم .. إن الاستهزاء نفسة يا سيد نيو مان كان بأنهم يعتقدون بأنهم قتلوا من يقول الناس أنه نبي الله .. !! .. فكان الرد من الله سبحانه و تعالى أنهم لم يقتلوة .. فما الذي تراة يستوجب في رأيك الرد القرآني على الاستهزاء اليهود ؟؟ .. إن الرد موجود بالفعل و هو أنهم لم يقتلوة أبدًا و لم يصلبوة .. !! .. فهذا كان محل الاستهزاء . أما سؤالك عن الرد القرآني على كلمة " رسول الله " فلا تعليق !! .. و إلا فقل لي ما هو الرد الذي تتوقعة على قولهم الحق هذا ؟؟!! ..

    إن الاستهزاء كان بأنهم صلبوا المسيح علية السلام الذي يدعي الناس أنة رسول .. و هم لا يؤمنون بذلك لأن شريعتهم تقول " ملعون كل من علق على خشبة " .. فكان الرد الالهي عليهم بأنة لم يصلب و لم يقتل .. و الذي ينسف ادعائهم أولا .. و يثبت نبوتة ثانيًا ..

    فأين كلامك من المنطق السليم ؟؟؟ ..

    أم أن الحجة أفحمتك فبدأت في التخبيص ؟؟ !!

    و بذلك يتضح لنا و الحمد لله رب العالمين أن قولك ..


    اذا ننتهي من هذه النقطة الى ما انتهينا منه سابقا ، اليهود ( سواء زمن محمد او زمن المسيح ) ما كانوا ليقولون عليه انه ( رسول الله ) ثم يقتلونه ، ان الآية تتناقض فيما بينها ، ولا تعطي رأيا مفيدا
    لم يقل اليهود انهم قتلوا المسيح ( رسول الله ) لا في زمن المسيح ولا بعده ولا في اي زمن آخر .
    لانهم ببساطة يهود وينتظرون مجيء المسيح.

    هو قول مضحك حقيقة .. و يعتمد على جهل شخصي خاص بك بالقرآن الكريم و كتابك معًا .. و يعتمد أيضًا على جهل القارئ العادي ..

    بالمناسبة أضحكني جدًا قولك هذا ..


    وسوف تظهر كل هذه الاشكاليات على فم المفسرين المسلمين انفسهم حينما يضربون اخماسا في اسداسا للتوفيق بين اطراف الآية ، او للتوفيق بينها وبين باقي القرآن في اخبار ( عيسى بن مريم ) كما سنرى فيما بعد .

    و كما يقولون .. خذ من شعر " نيو مان " و انتف ..

    وسوف تظهر كل تخبيصات نيو مان على فمه هو نفسه حينما يضرب اخماسا في اسداس للتوفيق بين اطراف الآية ، او للتوفيق بينها وبين اعتقادة الوثني اللاعقلي في كتابه المحرف في اخبار ( عيسى بن مريم علية السلام ) كما سنرى فيما بعد .

    و بذلك قد تم نسف تلك النقطة أيضًا و لله سبحانه و تعالى الحمد ..

    و ننتقل بإذن الله سبحانه و تعالى إلى نقطة أخرى ..

    تعليق


    • #17
      ننتقل الآن إلى سؤال الزميل " نيو مان " الثالث .. و الله سبحانه و تعالى المستعان ..


      ( 4 )




      والان نطرح السؤال الثالث :
      (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ
      وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ
      وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً) (النساء:157)

      هل هذه صيغة نفي للنفي ، ام صيغة نفي للاثبات والتعجب ؟؟؟
      وسوف نناقش هذا بالتفصيل ، كيف تكون هذه الصيغة ليست للنفي
      وقد استعمل القرآن مثلها للاثبات وليس للنفي .


      هذه صيغة نفي ويمكن لك أن تكمل الآية :

      {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (157) سورة النساء

      فكلمة "ولكن" هنا تقتضي أن ما بعدها خلاف ما قبلها .. وبهذا فهي تؤكد نفي ما حدث .. واستعمال أسلوب "ما ... ولكن" هو لتأكيد النفي:


      {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (67) سورة آل عمران

      {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ} (102) سورة البقرة

      {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (111) سورة يوسف

      هات لي أسلوب "ما ... ولكن" في القرآن الكريم ولا تدل على النفي. هذه واحدة.

      الثانية: هات لي جملة بها نفي للنفي !! لأن النفي ببساطة معروف أنه نفي، ولا يوجد في لغات العالم نفي للإثبات بعبارة "ما .......... ولكن" ..

      و لا تستدل بكلامك بإستدلال مضحك كما فعلت في مشاركاتك إذ قلت ..

      فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
      وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
      الانفال : 18

      هذه صيغة تحتوي على :
      لم ـ ولكن
      وما ـ ولكن

      هل بهذه الصيغة ينفي القرآن عن محمد فعل القتل و الرمي ام يثبته بفعل الله معه ??
      الآية كما ترون ظاهرها النفي في هذا السياق ( ما رميت اذا رميت يامحمد لكن الله رمى ) ،
      ولكن باطنها التأكيد على ان محمد رمى فعلا ، ولكن الله ايد رميته .


      و هذا جهل شديـــد !! ..

      فما علاقة هذا بذاك ؟! ..

      أولا .. مادخل "لم" هنا يانيومان هل تظنها نافية ؟! .. خطأ هى جازمه وجملة "ولكن الله قتلهم" معطوفة على جملة "لم تقتلوهم" وجملة "وما رميت" معطوفة على جملة "لم تقتلوهم" .. وجملة "ولكن الله رمى" معطوفة على جملة "وما رميت" وكلمة "لكن" للاستدراك وهو رفع توهم تتولد من الكلام السابق رفعاً شبيهاً بالاستثناء وهي تعمل إنَّ وإذا خففت بطل عملها وزال اختصاصها بالجملة الاسمية وأعربت حرف استدراك ..

      فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ... هذا ليس نفي فعل القتل ولكنه إثبات للقتل مع لفت النظر للفاعل الحقيقي كمعجزة ..

      وعلى ذلك فإن كلامك يدل على عدم معرفة أساسا بالأمور المتنازعة أساسًا ..

      ثانيًا .. الآية الثانية تنفي فعل الرمي الحقيقي عن محمد صلى الله علية و سلم .. فهي بالفعل تنفي الفعل الرئيس أو الأساسي الذي سبب الرمي عن كونه من فعل محمد صلى الله علية و سلم .. فالآية لا تتكلم عن " هل محمد صلى الله علية و سلم رمى أم لم يرمي " .. هي تتكلم عن المسبب الأساسي لهذا الرمي و هو الله سبحانه و تعالى " لا " محمد صلى الله علية و سلم .. !! .. و نتبين هذا في قوله تعالى " إذ رميت " فهو سبحانه و تعالى يؤكد أن محمد صلى الله علية و سلم قد رمى .. و لكنه سبحانه و تعالى ينفي أن يكون محمد صلى الله علية و سلم المسبب الرئيس لذلك .. فهناك نفي بالفعل لا للنفي أو الاثبات كما توهمت !! ..

      فالآية تقول .. و ما رميت يا محمد من تلقاء نفسك إذ رميت .. و لكن الله هو الذي رمى .. (( الله سبحانه و تعالى هو الفاعل الحقيقي لا أنت !! )) .. فهو نفي للقدرة الرئيسة لا لفعل الرمي ..

      فالأسلوبين مختلفين تمام الاختلاف ..

      وما رميت .... ولكن الله رمى .... هذا ليس نفي فعل الرمي ولكنه إثبات للرمي مع لفت النظر إلى الفاعل الحقيقي كمعجزة.

      وهذا ينطبق على معجزات سيدنا عيسى من وجهة نظر الإسلام عندما كان يفعل وفي الحقيقة فإن الفاعل هو الله ..

      كل هذه الحالات تجد فيها الفاعل هو الله ..

      وهذا يختلف اختلافًا كليًّا مع الآية موضوع النقاش .. إذ أن الله هو الذي ينفي القتل والصلب عن رسوله عيسى بن مريم وهو الذي يؤكد ذلك النفي بقوله "ولكن" فلا مقارنة البتة بين الأسلوبين ..


      و بعد أن ثبت أنه لا مجال للمقارنة بين الأسلوبين لاختلافهما اختلافًا بيِّنًا. أقول:


      إن الآية 157 من سورة النساء ليست مستقلة قائمة بذاتها. وإنما هي تابعة للآيتين قبلها. بدليل أنها بدات بـ "وقولِهم" المجرورة بالكسرة الظاهرة. فاللفظة مجرورة بحرف الباء في أول الآية 155 "فبما نقضهم" أي بسبب نقضهم ..... حتى نصل إلى الآية 157 ليكون أولها يعنى: وبسبب قولهم:

      فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً. وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا. وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (النساء 155 - 157)


      فبما: ف: حرف استئناف. و "ب": حرف جر. و "ما" استفهامية.
      نقضهم: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، و "هم" ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
      وكفرهم: معطوف مجرور (وباقي الشرح مثل "نقضهم")
      وهكذا:
      وقتلهم
      وقولهم (قلوبنا ....)
      وبكفرهم
      وقولهم (على مريم)
      وقولهم (إنا قتلنا)

      (إعراب القرآن CD + تفسير الشيخ الشعراوي)

      فكل هذا كبائر منها قولان كذب وبهتان. وما يجري على المجرور يجري على المعطوف عليه. فالألفاظ "كفرِهم ... قتلِهم ... قولِهم ... كفرِهم ... قولِهم ... قولِهم" كلها معطوفة على "نقضهم" وبالتالي تشترك معه في الحكم. وقد لعنهم الله على نقضهم العهد والميثاق. وكذلك لعنهم بسبب ما تم عطفه على "نقضهم". ومن ثم لعنهم الله لأنهم قالوا (فخرًا وتيهًا بأنفسهم وسخرية برسل الله) أنهم قتلوا المسيح بن مريم وهو قول مكذوب كقولهم البهتان والزور على السيدة مريم.
      ومن ثم يصبح القول بأن المسيح عيسى بن مريم قد قتل او صلب قولٌ يوجب غضب الله ولعنته. هذه قواعد لغة لا تعرف المجاملة. وهذا تحليل علمي بعيدًا عن التعصب والرعونة. هذا من جانب علم اللغة والنحو.
      ومن جانب علم التفسير فهو أيضًا مبني على علم اللغة والنحو والعقيدة، فقد أجمع المفسرون على أن المسيح عيسى بن مريم لم يقتل ولم يصلب.


      يبقى أن تفند ذلك التحليل بالدليل و البرهان اللغوي يا " نيو مان " .. لا مجرد أن تلصق الآيات دون أن تعرف معناها ..!!

      تخلق بأخلاق الرجال وتقدم بتفنيدك أولًا ..


      أما عن أمثلتك الأخرى ...

      هذه امثلة اخرى الى صيغة ( ما نفعل ) وهي لا تنفي عن الله الفعل ولكن تثبته وتؤكده .

      (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) (الأنعام:48)

      (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً) (الاسراء:59)

      (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) (الكهف:56)

      هذه صيغة نفي قرآنية ( وما نرسل )

      هل هذه الآيات تنفي أرسال الله للرسل ؟؟؟

      هل الله يرسل الرسل ام لا يرسلها ؟؟؟؟

      اذا ( ما قتلوه وما صلبوه ) حتى الان لم يثبت انها صيغة نفي الا في سياق الحديث .

      فلا تعليق إلا ما يقال في تلك الأمور .. " عندما يتفلسف .... " أرجوا أن تعرف بقية العبارة ..

      فسأتركها كدليل على جهلك المبين .. و أن معلوماتك عن اللغة العربية لا تتجاوز معلومات طالب بالصف الأول الاعدادي ..


      ******************************

      و إلى بقية الأمثلة الكوميدية .. يقول " نيو مان " ..

      اعتدنا في القرآن اساليب كثيرة يبدو في ظاهرها النفي
      ولكن عند قراءة التفاسير نجد انها تعطي التأكيد على الفعل .
      مثل :

      (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) (القيامة:1)
      (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) (البلد:1)

      هل تصدق ان الله عندما يقول لا ، فهو يقصد بها نعم ؟؟؟
      هكذا يقول المفسرون الائمة المسلمين لتفسير هذه الايات

      ابن كثير
      https://quran.al-islam.com/Tafseer/D...nSora=90&nAya=1

      لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ

      هَذَا قَسَم مِنْ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَكَّةَ أُمّ الْقُرَى فِي حَال كَوْن السَّاكِن فِيهَا حَلَالًا لِيُنَبِّه عَلَى عَظَمَة قَدْرهَا فِي حَال إِحْرَام أَهْلهَا قَالَ خُصَيْف عَنْ مُجَاهِد " لَا أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد " لَا رَدّ عَلَيْهِمْ , أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد وَقَالَ شُبَيْب بْن بِشْر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد " يَعْنِي مَكَّة .


      الطبري
      https://quran.al-islam.com/Tafseer/D...nSora=90&nAya=1

      الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَقْسِمْ يَا مُحَمَّد بِهَذَا الْبَلَد الْحَرَام , وَهُوَ مَكَّة

      الجلالين
      https://quran.al-islam.com/Tafseer/D...nSora=90&nAya=1

      لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ
      " لَا " زَائِدَة " أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد " مَكَّة

      القرطبي
      https://quran.al-islam.com/Tafseer/D...nSora=90&nAya=1

      يَجُوز أَنْ تَكُون " لَا " زَائِدَة , كَمَا تَقَدَّمَ فِي " لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة " [ الْقِيَامَة : 1 ] قَالَهُ الْأَخْفَش . أَيْ أُقْسِم ; لِأَنَّهُ قَالَ : " بِهَذَا الْبَلَد " وَقَدْ أَقْسَمَ بِهِ فِي قَوْله : " وَهَذَا الْبَلَد الْأَمِين " [ التِّين : 3 ] فَكَيْف يُجْحَد الْقَسَم بِهِ وَقَدْ أَقْسَمَ بِهِ .

      وَقَرَأَ الْحَسَن وَالْأَعْمَش وَابْن كَثِير " لَأُقْسِم " مِنْ غَيْر أَلِف بَعْد اللَّام إِثْبَاتًا . وَأَجَازَ الْأَخْفَش أَيْضًا أَنْ تَكُون بِمَعْنَى " أَلَا " . وَقِيلَ : لَيْسَتْ بِنَفْيِ الْقَسَم , وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ الْعَرَب : لَا وَاَللَّهِ لَا فَعَلْت كَذَا , وَلَا وَاَللَّهِ مَا كَانَ كَذَا , وَلَا وَاَللَّه لَأَفْعَلَنَّ كَذَا . وَقِيلَ : هِيَ نَفْي صَحِيح وَالْمَعْنَى : لَا أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ , بَعْد خُرُوجك مِنْهُ . حَكَاهُ مَكِّيّ . وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ : " لَا " رَدّ عَلَيْهِمْ . وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن الْعَرَبِيّ

      (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) (القيامة: 1 - 2)

      الجلالين
      لا زائدة في الموضعين أقسم بيوم القيامة

      https://quran.al-islam.com/Tafseer/D...nSora=75&nAya=2

      وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
      "وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة" الَّتِي تَلُوم نَفْسهَا وَإِنْ اجْتَهَدَتْ فِي الْإِحْسَان وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف أَيْ لَتُبْعَثُنَّ دَلَّ عَلَيْهِ :


      الطبري
      لا أقسم بيوم القيامة فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار لا أقسم ( لا ) مفصولة من أقسم ، سوى الحسن و الأعرج ، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآن ذلك ( لاقسم بيوم القيامة ) بمعنى : أقسم بيوم القيمة ، ثم أدخلت عليها لام القسم .

      تفسير فتح القدير
      قال السمرقندي : أجمع المفسرون أن معنى لا أقسم: أقسم، واختلفوا في تفسير لا،

      تفسير البغوي
      لا أقسم بيوم القيامة ، قرأ القواس عن ابن كثير : لأقسم الحرف الأول بلا ألف قبل الهمزة.

      القرطبي
      وحكى ابو الليث السمرقندي: اجمع المفسرون ان معنى (( لا اقسم)) : اقسم. واختلفوا في تفسير((لا)) قال بعضهم: ((لا )) زيادة في الكلام للزينة، ويجري في كلام العرب زيادة ((لا)) كما قال في آية اخرى: قال ما منعك أن لا تسجد [ الأعراف: 12] يعني ان تسجد، وقال بعضهم(لا)) رد لكلامهم حيث انكروا البعث، فقال: ليس الأمر كما زعمتم.
      قلت : وهذا قول الفراء، قال الفراء: وكثير من النحويين يقولون((لا)) صلة، ولا يجوز ان يبدأ بجحد ثم يجعل صلة، لأن هذا لو كان كذلك لم يعرف خبر فيه جحد من خبر لا جحد فيه، ولكن القرآن جاء بالرد على الذين انكروا البعث والجنة والنار، فجاء الإقسام بالرد عليهم في كثير من الكلام المبتدأ منه وغير المبتدأ وذلك كقولهم لا والله لا افعل فـ((لا)) رد لكلام قد مضى، وذلك كقولك: لا والله ان القيامة لحق، كأنك اكذبت قوماً انكروه.

      وفائدتها توكيد القسم في الرد. قال الفراء: وكان هو من لا يعلاف هذه الجهة يقرأ ((لأقسم)) بغير الف، كأنه لا تأكيد دخلت على أقسم، وهو صواب، لأن العرب تقول: لأقسم بالله وهي قراءة الحسن و ابن كثير و الزهري و ابن هرمز

      https://islamweb.net/pls/iweb/quran....o=1&TafseerNo=5

      و طبعًا يتبين لنا أننا ظلمنا " نيو مان " بأن وصفنا معلوماتة عن اللغة العربية أنها لا تتجاوز معلومات طالب الصف الأول الاعدادي .. ( أو ربما ظلمنا الطالب ) .. إذ أن معلوماتة لا تتجاوز طالب في الصف الثالث الإبتدائي .. !!

      ما علاقة هذا الكلام بالآية قيد النقاش يا " نيو مان " ؟! .. هذا الأسلوب : أسلوب قسم مشهور في لغة العرب .. أن يقول شخص " لا أقسم بشئ " و هو يعني بذلك أنه يقسم بشئ أكبر عظمة .. و الرغبة في نفي القسم بذلك أن الشئ الذي يُقسم به لا يقاربة عظمة عند السامع .. فيعلم أن الأمر جد عظيم و جد مهم .. .. أو هو يقسم بالشئ فعلا و (( لا )) زائدة ليعظم الأمر الذي يقسم لأجلة .. أو غيرة مما أوردتة أنت في التفاسير - و الذي لا يخدم هدفك على الإطلاق - و لا أعرف لم أوردتة أصلًا سوى أنك لا تفهم ما تنقل !!

      فهو يقسم فعلا كما قال المفسرون و لا خلاف على ذلك ..

      فهل ترى أن أسلوب الآية قيد النقاش " و ما قتلوة و ما صلبوة و لكن شبه لهم " ... بئس القول هو يا " نيو مان " .. !!

      قاتل الله الجهل ! .. ماذا فعل بصاحبه ! ..

      و كأنك تقول .. أنة لا يوجد في القرآن الكريم أي أسلوب نفي على الإطلاق !! .. بل و لا يحتمل وجود أي أسلوب نفي في اللغة العربية لوجود تلك الأمثلة .. !!

      و على ذلك القياس الأهطل فإن " نيو مان " عندما يقول " ما أنا بمسلم و لكن أنا نصراني " .. فإن وقتها " نيو مان " يقسم بأنة مسلم !!!! ..

      ما هذا الجهل و الإستخفاف بعقل القارئ و المحاور معًــا !! ..

      و من هذا يتبين لنا أن قولك ..


      ومما تقدم كله لانستطيع ان نثق بيقين ان النفي القرآني هو يعني النفي لمجرد القرآة لظاهر اللفظ
      وهذا ايضا ينطبق على الاية المعنية بالجدل فظاهرها ينفي عن اليهود انهم قتلوا المسيح
      ( ما قتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم )


      هو قول مضحك في الحقيقة .. و لي لعنق اللغة و الآيات الكريمات و لي للعقل و التفكير السليم !! ..

      و لا أعرف من أين أتيت بأن ظاهر الآيات تقول أن المسيح قد صلب !!!!!! .. هذا أعجب قول سمعتة في حياتي .. بل أن المستشرقين أنفسهم لم يقدروا على قول ذلك !! ..

      و كأنك تريد إثبات أن المسيح قد صلب (( بالعافية )) حتى و لو دلست و كذبت و أتيت بملأ الأرض جهلًا !! ..

      لا تفعل ذلك ثانية يا " نيو مان " فوالله الذي لا إله إلا هو .. لو قرأ أحد ما كتبت بعناية لسقطت من نظرة تمامًا ! ..

      بقى لنا أمر أخير بإذن الله سبحانه و تعالى ..

      قولك ..


      لاحظ القرطبي يقول مثال : ما منعك ان لا تسجد ، معناها ما منعك أن تسجد ، فهل الله لا يعرف كيف يتكلم العربية ؟؟؟؟
      هل الله لا يستطيع التعبير عن ما يريده ويحتاج الى مفسر لكي يضع ما يريد الله ان يقوله في صيغة اسهل وابسط مما يستطيع الله ؟؟؟

      أكثر ما يثير دهشتي أن تجد شخصًا لا يعرف من الدين إلا اسمة و لا من القرآن الكريم إلا رسمة و لا يفقة شيـئــًـا في اللغة أصلًا و ينصب نفسة حاكمًا و هو في الحقيقة لا يصلح كحاكم و لا حتى كمحكوم علية لجهلة .. !

      أكتفي بالرد على هذيانك بما جاء في ما سبق من كلامي .. و أضيف علية رأي " ابن جرير " و لابد أنك تعمله جيدًا يا علامة اللغة و تعلم مقامة ..

      يقول ابن جرير : أن {منعك} مضمن معنى فعل آخر تقديره: ما ألزمك واضطرك أن لا تسجد إذ أمرتك ونحو هذا .

      و يقول " ابن كثير " في تفسيرة الكبير تعليقًا على ذلك : وهذا القول قوي حسن، واللّه أعلم .

      فلا تهرف بما لا تعرف ! .. قاتل الله الجهل !! ..
      و قولك ..



      اي ان القتل حدث بالفعل ولكن هذا ما رأوه كان تشبيها لهم
      لان المسيح حسب ما هو معرف بشهادة كل الشهود الذين حضروا في زمان الصلب وكتبوا شهادتهم وماتوا من اجلها قالوا ان المسيح وان كان مات على الصليب لكنهم قام في اليوم الثالث كما جاء في النبؤات وكما اخبر عن نفسه قبل الصليب تماما ، فيكون قتلهم له بالصليب ظنا منهم انهم تخلصوا منه نهائيا ، يكون مجرد تشبيه لانه قام مرة اخرى .( وماقتلوه يقينا ) ولكنهم قتلوه وبعد القيامة كان هذا القتل كانه لم يكن .

      و بعيدًا عن هذا الهذيان الذي لا علاقة له بالنص ..

      أقول لك يا " نيو مان " .. " جنت على نفسها براقش " .. فأنت بإيرادك لمسألة الشهود و الصلب و غيرة .. قد أخليت بالاتفاق .. و هو التكلم بالمصادر الإسلامية فقط ..

      فانتظر مني بإذن الله سبحانه و تعالى في نهاية هذا الموضوع تحليلا لموضوع صلب المسيح علية السلام المزعوم من الأناجيل .. و لنرى معــًـا كيف ستثبت لي أن المسيح قد صلب من الأناجيل ..

      و بعد هذا و الحمد لله رب العالمين ..

      المفترض أن المناظرة قد انتهت هنا ! .. لأن كل كلام سيبوية أقصد .. " نيو مان " قد بني على تلك المقدمة الباطلة ..

      إلا أننا إمعانًا في تفنيد إدعائاتة نستمر إلى النقاط الأخرى بإذن الله سبحانه و تعالى ..

      ننتقل إلى النقطة الرابعة بإذن الله سبحانه و تعالى ..

      تعليق


      • #18
        ننتقل إلى نقطة " نيو مان " الرابعة بإذن الله سبحانه و تعالى و هو سبحانه و تعالى المستعان ..


        ( 5 )




        رابعا : (ولكن شبه لهم .....)
        من المقصود هنا ؟؟؟
        نقرأ عن مشبه ، ومشبه لهم .
        اليس الكلام راجع على ( وقولهم .... )
        اذا الضمير هنا سوف يعود على اليهود ( اذا كانت اجابة السؤال الاول اليهود ) .
        وسوف نتناول ايضا هذه الجزئية بالتفصيل

        عرفنا مما تقدم أن اليهود هم من شُبه لهم صلب المسيح و موتة " صلى الله علية و سلم " ..

        أما عن سؤالك .. فإجابتي علية كالتالي ..

        يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة النساء:

        {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (157) سورة النساء

        وأرجو ملاحظة قوله تعالى (وما صلبوه) وهي تفيد انتفاء الصلب بالكلية .. فلا أهمية لما تقوله حول ماهية المشبة ..

        أما عن مصير المسيح عليه السلام فقد ورد في قوله تعالى في الآية التالية للآية السابقة:

        {بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (158) سورة النساء ..


        فببساطة الآية تنفي عن المسيح علية السلام كونة قد قتل أو صلب أصلًا .. و تحدد مصيرة بأنة قد رفع ..

        فما الذي تريد أن تثبتة أصلًا ؟ !! ..


        يقول " نيو مان في جملتة التالية مباشرة ..



        واليكم الدليل :

        الدليل على ماذا ؟! .. هل شرحت شيـئًا لتأتي بالدليل علية ؟؟!!


        يقول " نيو مان " ..



        لو كانت الشبهة القيت على شخص آخر فلماذا لم يذكره القرآن ???


        سبق الإجابة على ذلك التساؤل الباطل من وجوة .. إذ قلت ..

        " ان القرآن كتاب تأصيلي يؤصّل لك تفكيرك , ويقعّده , ويؤسسه , ولا يمك بحال من الاحوال ان يجعل محوره ( الوصول الى الله تعالى ) يتوقف على حادثة تاريخية او شخصية معينة ايا كانت فلا يهم في القرآن الكريم أن يذكر الله سبحانه و تعالى من هو المصلوب حقًا دون المسيح ..

        وان كنت لا تصدقني فاقرأ هذه الاية دون جزع :

        " لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "

        ثانيًا .. القرآن الكريم ليس مثل الكتاب المقدس يا " نيو مان " .. فمسألة الأسماء هذة لا تهم القرآن كثيرا فهو ليس كتاب حكايات مثل كتابكم المقدس يأخذ أكثر من صفحتين لبيان النسل بلا أي استفادة للقارئ كمثل سفر التكوين الاصحاح الخامس كلة !!!!!

        5: 1 هذا كتاب مواليد ادم يوم خلق الله الانسان على شبه الله عمله
        5: 2 ذكرا و انثى خلقه و باركه و دعا اسمه ادم يوم خلق
        5: 3 و عاش ادم مئة و ثلاثين سنة و ولد ولدا على شبهه كصورته و دعا اسمه شيثا
        5: 4 و كانت ايام ادم بعدما ولد شيثا ثماني مئة سنة و ولد بنين و بنات
        5: 5 فكانت كل ايام ادم التي عاشها تسع مئة و ثلاثين سنة و مات
        5: 6 و عاش شيث مئة و خمس سنين و ولد انوش
        5: 7 و عاش شيث بعدما ولد انوش ثماني مئة و سبع سنين و ولد بنين و بنات
        5: 8 فكانت كل ايام شيث تسع مئة و اثنتي عشرة سنة و مات
        5: 9 و عاش انوش تسعين سنة و ولد قينان
        5: 10 و عاش انوش بعدما ولد قينان ثماني مئة و خمس عشرة سنة و ولد بنين و بنات
        5: 11 فكانت كل ايام انوش تسع مئة و خمس سنين و مات
        5: 12 و عاش قينان سبعين سنة و ولد مهللئيل
        5: 13 و عاش قينان بعدما ولد مهللئيل ثماني مئة و اربعين سنة و ولد بنين و بنات
        5: 14 فكانت كل ايام قينان تسع مئة و عشر سنين و مات
        5: 15 و عاش مهللئيل خمسا و ستين سنة و ولد يارد
        5: 16 و عاش مهللئيل بعدما ولد يارد ثماني مئة و ثلاثين سنة و ولد بنين و بنات
        5: 17 فكانت كل ايام مهللئيل ثماني مئة و خمسا و تسعين سنة و مات
        5: 18 و عاش يارد مئة و اثنتين و ستين سنة و ولد اخنوخ
        5: 19 و عاش يارد بعدما ولد اخنوخ ثماني مئة سنة و ولد بنين و بنات
        5: 20 فكانت كل ايام يارد تسع مئة و اثنتين و ستين سنة و مات
        5: 21 و عاش اخنوخ خمسا و ستين سنة و ولد متوشالح
        5: 22 و سار اخنوخ مع الله بعدما ولد متوشالح ثلاث مئة سنة و ولد بنين و بنات
        5: 23 فكانت كل ايام اخنوخ ثلاث مئة و خمسا و ستين سنة
        5: 24 و سار اخنوخ مع الله و لم يوجد لان الله اخذه
        5: 25 و عاش متوشالح مئة و سبعا و ثمانين سنة و ولد لامك
        5: 26 و عاش متوشالح بعدما ولد لامك سبع مئة و اثنتين و ثمانين سنة و ولد بنين و بنات
        5: 27 فكانت كل ايام متوشالح تسع مئة و تسعا و ستين سنة و مات
        5: 28 و عاش لامك مئة و اثنتين و ثمانين سنة و ولد ابنا
        5: 29 و دعا اسمه نوحا قائلا هذا يعزينا عن عملنا و تعب ايدينا من قبل الارض التي لعنها الرب
        5: 30 و عاش لامك بعدما ولد نوحا خمس مئة و خمسا و تسعين سنة و ولد بنين و بنات
        5: 31 فكانت كل ايام لامك سبع مئة و سبعا و سبعين سنة و مات
        5: 32 و كان نوح ابن خمس مئة سنة و ولد نوح ساما و حاما و يافث


        فقل لي بالله عليك ماذا أستفدت من معرفة كل هذة الأسماء ... هل ازددت ورعا و تقوى ؟؟؟ أم زدت مللا و تثائبت و أغلقت الكتاب من كثرة الأسماء بلا معلومة مفيدة واحدة ؟؟؟؟

        ما يهم المسلم و يفيد إيمانة و يخدم عقيدتة .. و ما يفيد النصراني ليبصر الحق و يكشف الضلال عن عقيدتة الباطلة .. و يفيد اليهودي ليثبت أن المسيح علية الصلاة و السلام رسول حقــًا قد بينة القرآن الكريم في تلك الآية الكريمة ..

        و هو أن المسيح علية الصلاة و السلام .. (1) لم يقتل (2) لم يصلب أصلا (3) رفع إلى السماء .

        فما الذي تريد اثباتة يا نيو مان ؟!

        أما عن من أين أتى العلماء بوجود " شبية " فتلك الأدلة استاقوها من الآية الكريمة على النحو الآتي ..
        (1) الجملة التي بعدها مباشرة تقول " و إن الذين اختلفوا فيه " ... و هي تعود على المسيح علية السلام .. أي أن الاختلاف كان في شخص المصلوب لا في حادثة الصلب نفسها .. فكلمة شبه لهم لا تعود على حادث الصلب و إنما على شخص المصلوب ..

        و في هذا يقول " ابن كثير " في تفسيرة الكبير .. (( {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} أي رأوا شبهه فظنوه إياه ولهذا قال: {وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} يعني ذلك من ادعى أنه قتله من اليهود ومن سلّمه إليهم من جهال النصارى كلهم في شك من ذلك وحيرة وضلال )) ..

        (2) ليس الختلاف بينهم في حادثة الصلب نفسها ... فهي بالنسبة لهم على درجة من اليقين الجازم بحدوثها ... هم يشكون في شخص المصلوب " في شك منة " و لو كانت تعود على حادثة الصلب أو القتل لقال الحق تبارك و تعالى " اختلفوا في الأمر لفي شك منة " ..

        فلا يوجد أحد شك في وقوع حادثة الصلب أبـدًا .. و إنما الشك كله في شخص المصلوب .

        (3) قوله سبحانه و تعالى " وما قتلوه يقينًا " أي وما قتلوه متيقنين أنه هو .. بل شاكين متوهمين .. أي أن هذا المصلوب الذي قتلوة لم يقتلوة و هم متأكدين من أنه بالفعل عيسى علية الصلاة و السلام .. أي لم يقتلوة و هم موقنين بأنة عيسى علية السلام .. كقولك: قتلته علما إذا علمته علما تاما؛ فالهاء عائدة على الظن .

        على أن بعض المفسرين مثل الجلالين قد صنفوا كلمة " يقينًا " على أنها حال مؤكدة لنفي القتل .. إلا أنة قول ضعيف لما تقدم من أدلة .. على أن الجلالين أيضًا ينفي الصلب و ينفي كون المسيح قد صلب أو قتل و يقول بأنه قد ألقى الشبة على غيرة .

        و بذلك فإن القول بوجود شبية و أن الضمير لا يعود على حادثة الصلب هو قول يستند إلى أدله من الآية الكريمة نفسها و ليس بدعًا من القول أو تفسير اجتهادي ..

        و لو أنك عارضت قولي .. يجب عليك الإتيان بالدليل مع تفنيد كلامي ..

        على أنك لو أثبت ذلك فعلا لما استفدت شيئًا !! .. كل ما ستفعلة أنك ستجعل حادثة الصلب غير متحققة أصلًا !! .. أما عيسى علية السلام فأمرة محسوم صريح لا يجادل فيه إلا مماحك .. و هو كما تقول الآية الكريمة ..

        " و ما قتلوة و ما صلبوة " ..

        يكمل " نيو مان " تحليلاتة و إجاباتة الذكية قائلًا ..


        والاجابة ببساطة : لم يذكر القرآن اسم اي شخص القيت عليه الشبهة ، لان الشبهة لم تلقى على شخص آخر ـ الشبهة القيت عليهم هم في تصورهم انهم قتلوه وصلبوه



        طبعًا تم تفنيد الجملة الأولى من كلامك في ردي السابق .. أما بالنسبة لبقية الجملة ..

        فعفوًا !! ..

        و هل أقول أنا غير ذلك ؟؟؟!!! .. .. أنا قلت أنهم ظنوا أنهم صلبوة و قتلوة و لكنه لم يصلب و لم يقتل و لكن شبة لهم ذلك بأن القي شبهه على غيرة .. كل هذه " اللفة " لتثبت ما أريد أن أقول أنا ؟!

        عجيبٌ أمرك ! ..

        نكمل كلام العلامة " نيو مان " ...


        ولكنه قام من بين الاموات وصعد حيا الى السموات
        واذا تأملت في الآية سوف تجد أن القاء الشبهة كان على موت المسيح وليس على شخص المسيح المصلوب

        الزميل " نيو مان " ينفي أنه صلب و أنة قتل ثم يعود و يقول " قام من بين الأموات " !! .. فكيف مات في رأيك ؟؟! ..

        و هل تتكلم هنا عن الآية أم أنك شطحت و سرحت و أصبحت لا تعي ما تقول ...

        قليلٌ من التعقل يا ذوي العقول .. !!

        أما عن تأمل الآية الكريمة جيـدًا .. فيبدوا أنك لم تتأمل الآيـة الكريمة جيـدًا قبل أن تنصحنا بتأملها !! ..

        فالآية الكريمة تجمع أنهم اشتبهوا في أنهم قتلوة و أنهم صلبوة أيضًا فهل ترى هذا يخدم اعتقادك الباطل الذي من أجلة بنيت علية كل تلك المقاله ؟؟!! ..

        و الله يا " نيو مان " لا أعرف كيف يختارونك مشرفـًـا !! .. فما بال عوام النصارى .. إن كان مشرفهم على هذا الحال البائس ! ..

        نكمل مع " نيو مان " ..



        وهنا علينا ان نبحث في القرآن في شقين واتجاهين عن سؤالين :


        و هل استخلصت نتيجتك الجبارة قبل أن تبحث أصلا في القرآن الكريم !! ..

        أنظروا إلى الأسلوب العلمي في البحث .. و تابعوا مع العلامة " نيو مان " الذي يضع التصورات و التحليلات قبل تحليل الأمر نفسة !! ..

        أنظروا و تابعوا معي .. فها هو ذا يضع خطة البحث التي عليها يستند ! .. ( لاحظ أنها جائت بعد تقرير الجواب أصلا ! ) .. إذ يقول ..

        اولا - مراجعة تفسير من قال بالقاء الشبهة على شخص آخر ماله وما عليه

        ثانيا ـ هل يقول القرآن ان المسيح مات ام لا يقول ??
        فاذا قال القرآن بموت المسيح ، ولم يذكر كيف مات ، الا في آية النساء 157 ( وما قتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم )
        فيكون موت المسيح كان على الصليب فعلا ، وان الشبهة كما قلنا ليس معناها القاء شبهة المسيح على شخص آخر ، بل القاء شبهة الموت على من قالوا ( إنا قتلنا المسيح ) ...

        تعالوا نرى معا اقوال المفسرين في القاء الشبهة على شخص آخر غير المسيح
        ما له وماعليه

        و نحن معك بإذن الله سبحانه و تعالى في النقاط التالية ..

        إلا أني الفت نظر القارئ الكريم إلى نقطة في غاية الأهمية .. !


        إن مداخلتي تلك و كل ما سوف يلي بإذن الله سبحانه و تعالى من مداخلات لا أهمية لها في الحقيقة .. إذ أن المناظرة و ما يهم الزميل " نيو مان " أن يثبتة قد نسف نسفًا بالتحليل اللغوي السابق ..

        فلو كان يريد مجادلتي فية فليفندة أولًا ..

        و كل كلامي هو من قبيل الإمعان في التبيان لما علية أقوال " نيو مان " من فساد و بطلان ! ..

        فهو تنزل مع المحاور لأدنى مدى ممكن لإثبات الجهل و تقريرة .. !! ..

        و بذلك ننتقل بإذن الله سبحانه و تعالى إلى نقطة نيو مان الخامسة ..

        تعليق


        • #19
          نتقل بذلك بإذن الله سبحانه و تعالى إلى نقطة " نيو مان " الخامسة ..


          ( 6 )


          خامسا :
          ( ولكن شبه لهم ....)
          ماذا شبه لهم ؟؟؟؟
          هل عملية الصليب نفسها ؟؟؟
          ام شخص المصلوب ؟؟؟
          واذا كان شخص المصلوب ، فلماذا لم يذكر القرآن اسمه ؟؟؟
          هل هو سر ؟؟ ام انه غير محدد أو معروف ؟؟
          ام اننا نعتقد انها تتكلم عن شخص المصلوب ،في حين انها تتكلم عن علمية الصلب نفسها ؟؟

          و تم بحمد الله سبحانه و تعالى الإجابة على هذا في النقطة السابقة ..

          على أننا أكدنا أنه سواء كان المشبة هو عملية الصلب أو المسيح علية السلام فهو لا يفيد اعتقاد " نيو مان " بأي حال من الأحول .. فالآية الكريمة واضحة في أن المسيح لم يقتل و لم يصلب .. و إنما رفعة الله سبحانه و تعالى ..

          على أن الآية الكريمة تؤكد أن الشبة وقع على شخص المصلوب كما وضحنا في النقطة السابقة و لله سبحانه و تعالى الحمد و الشكر ..

          نتابع مع " نيو مان " بعون الله سبحانه و تعالى ..



          ل
          لاجابة على هذا السؤال نراجع من قالوا بان الشبهة القيت على شخص آخر غير المسيح فكان ان تم صلبه بدلا عن المسيح .

          نبدأ على بركة الله طرح الاعتراضات على ( القاء الشبهة على شخص آخر )

          اولا : هذا التفسير لم يقل به القرآن صراحة ( كما رأينا ) ، ولم يقل به نبي الاسلام في اي من الاحاديث الصحيحة المروية عنه .

          ولكنها تفاسير لاشخاص عاديين لم ينزل لهم الوحي

          و طبعـًـا كلام " نيو مان " لا يعبر إلا عن جهله الخاص .. فلقد تم تفنيد كل هذا الكلام في النقطة السابقة و إيضاح أن التفسير يستند على نص الآية .. فلو أعترض فعلية بتفنيد الكلام و تبيان دليلة هو الآخر على كلامة ..

          يقول " نيو مان " ..



          وقد اشتهر الاخوة المسلمين عندما نحرجهم باي تفسير ، ان يقولوا ان هذا قول المفسر وليس ملزم لنا ، والمفسرون يخطئون .

          وتعالوا نرى ماذا في التفاسير عن ( القاء شبهة المسيح على شخص آخر ) ما لها وما عليها
          ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


          عــفوًا !! .. أين ما تسمية بإحراج ؟؟ .. يا سيد يا فاضل إن أحد أسباب إيماني بالإسلام إنني لم أدخل حوارًا حول الإسلام قط إلا و شعرت بعزة و قوة و غلبة لا مثيـل لها أمام منطق المحاور الآخر .. عكــس الآخرين على مختلف تياراتهم الفكرية و العقائدية .. و إذا أخذناك كمثل .. فنجد أنك في موقف لا يحسد علية ليس فقط في هذ الحوار .. بل و في كل الحوارات التي تحاورت معك فيها أنا و غيري من المسلمين .. و لا زالت الطوام تتوالى و تتوالى فانتظر إن القراء معك منتظرون !! ..

          يقول " نيو مان " ( بعد إيرادة للروايات التي قيلت في الشبية ) ..



          واكتفي بذكر هذا القدر من تفسير الطبري ، ويمكن لاي قاريء ان يرجع الى المصدر الذي اشرت اليه ، ونقلت عنه ، فيقرأ ويستزيد بنفسه
          جدير بالذكر هنا ان الطبري نقل روايات مختلفة عن وهب بن منبه الذي روي القصة باكثر من طريقة فلم يتفق في روايتين لا على اسم الشبيه ولا على عدد الحضور ولا على مكان الحدث .

          ما توهمتة " جهلًا " بأن وهب بن منبة قد ناقض نفسة هو خطأ بطبيعة الحال .. إذ أن الأمر كله استنباطات لوهب بن منبة من روايات الأناجيل المتضاربة و كلام الكهنة و القساوسة ليس إلا .. فوهب بن منبة لم يعاين الواقعة و لا حضرها .. و إنما ينقل الأقوال عن غيرة .. فمرة روى ذلك القول من خلال ما قرأة و سمعة .. و مرة روى هذا القول .. و هو في النهاية اجتهاد له .. فكلا القولين يحتمل صحتة .. و لا يعد ذلك طعنًا في وهب بن منبة ..

          و على أقل تقدير يكون السند مطعونًا فيه في احدى الروايتين .. فلا يكون وهب بن منبة قد قال إحداها ..

          يبقى أن أسأل القارئ الكريم .. ما معنى إيراد " نيو مان " لتلك الروايات أصلًا ؟! .. و ما الذي يريد أن يدلل علية ؟!؟!! ..

          أترك الإجابة للقارئ ! .. رغم معرفتي المسبقة لها ..


          ننتقل الآن إلى فاصل كوميدي طريف .. أكثر طرافة مما سبق ..



          أضحك مع المدلس " نيو مان "



          نيو مان يدلس و ينقل أقوال مبتورة من كتب العلماء .. مثل " الرازي " و " ابن حزم " ..

          أنظروا معي ..


          بدأ السيد نيومان يفتري الكذب على علماء الإسلام ..

          فبشأن الإمام فخر الدين الرازي أنه لم يصدق حكاية إلقاء الشبه ووضع 6 إشكالات عليها .. فإنة في الحقيقة أن الذي وضع الست إشكالات هم النصارى .. فقام الإمام الرازي بإيرادها والرد عليها .. !!!

          فأي تدليس في النقل .. !

          وأحيلكم أيها السادة إلى موقع نصراني يورد الست إشكالات التي وضعها النصارى ثم يورد ردود الإمام الرازي عليها ويردها الموقع النصراني مبتورة .. ثم يضع الردود على اعتراضات الإمام الرازي .. إليكم ما أورده الموقع المسيحي بالحرف الواحد ورابطه مذكوره أدناه ..

          أجمل الفخر الرازي الإشكالات الناجمة عن نظرية الشبيه في ست نقاط. وهي في الواقع إشكالات بالغة الأهمية تقوم على أساس سليم من المنطق. وعندما حاول أن يرد عليها لم يجد جواباً مفحماً يمكن اللجوء إليه في دحضها سوى عرض بعض الآراء التي لا تسعف على شيء.
          ولكي ندرك أهمية هذه الإشكالات التي تولّد في نفس القارئ إحساساً عميقاً بأن الرازي نفسه كان مقتنعاً بها أو يكاد? فإننا سنقتبسها بدقة وأمانة كما أشار إليها المؤلف نفسه? وهي:
          الإشكال الأول: إنّا لو جوَّزنا إلقاء شبه إنسان على إنسان آخر لزم السفسطة? فإني إذا رأيت ولدي ثم رأيته ثانية فحينئذ أجوّز أن يكون هذا الذي رأيته ثانياً ليس بولدي بل هو إنسان أُلقي شبَهه عليه? وحينئذ يرتفع الأمان على المحسوسات. وأيضاً فالصحابة الذين رأوا محمداً يأمرهم وينهاهم وجب أن لا يعرفوا أنه محمد? لاحتمال أنه أُلقي شبهه على غيره? وذلك يُفضي إلى سقوط الشرائع. وأيضاً فمدار الأمر في الأخبار المتواترة على أن يكون المخبر الأول إنما أخبر عن المحسوس? فإذا جاز وقوع الغلط في المبصرات كان سقوط خبر المتواتر أولى. وبالجملة ففتح هذا الباب أوله سفسطة وآخره إبطال النبوات بالكلية.
          الإشكال الثاني: وهو أن الله تعالى كان قد أمر جبريل عليه السلام بأن يكون معه (مع المسيح) في أكثر الأحوال? هكذا قاله المفسرون في تفسير قوله (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ). ثم إن طرف جناح واحد من أجنحة جبريل عليه السلام كان يكفي العالم من البشر? فكيف لم يكفِ في منع أولئك اليهود عنه? وأيضاً أنه عليه السلام لما كان قادراً على إحياء الموتى? وإبراء الأكمه والأبرص? فكيف لم يقدر على إماتة أولئك اليهود الذين قصدوه بالسوء وعلى إسقامهم وإلقاء الزمانة (العاهة) والفلج عليهم حتى يصيروا عاجزين عن التعرض له?
          الإشكال الثالث: إنه تعالى كان قادراً على تخليصه من أولئك الأعداء بأن يرفعه إلى السماء? فما الفائدة في إلقاء شبهه على غيره? وهل فيه إلا إلقاء مسكين في القتل من غير فائدة إليه?
          الإشكال الرابع: إنه إذا ألقى شبهه على غيره ثم إنه رُفع بعد ذلك إلى السماء? فالقوم اعتقدوا فيه أنه عيسى مع أنه ما كان عيسى? فهذا كان إلقاءً لهم في الجهل والتلبيس. وهذا لا يليق بحكمة الله تعالى.
          الإشكال الخامس: إن النصارى على كثرتهم في مشارق الأرض ومغاربها وشدة محبتهم للمسيح عليه السلام? وغلوّهم في أمره أخبروا أنهم شاهدوه مقتولاً ومصلوباً? فلو أنكرنا ذلك كان طعناً فيما ثبت بالتواتر? والطعن في التواتر يوجب الطعن في نبوة محمد? ونبوة عيسى? بل في وجودهما? ووجود سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام? وكل ذلك باطل.
          الإشكال السادس: أنه بالتواتر أن المصلوب بقي حياً زماناً طويلاً? فلو لم يكن ذلك عيسى بل كان غيره لأظهر الجزع? ولقال: إني لست بعيسى بل إنما أنا غيره? ولبالغ في تعريف هذا المعنى? ولو ذكر ذلك لاشتهر عند الخلق هذا المعنى? فلما لم يوجد شيء من هذا علمنا أن ليس الأمر على ما ذكرتم. فهذا جملة ما في الموضع من السؤالات.

          أما ردود الرازي على هذه الإشكالات أو الاعتراضات فقد وردت مبتورة تفتقر إلى الحجة والبرهان. ولكي نحافظ على موضوعية البحث رأينا أن نقتبس هذه الردود بحرفيتها لتكون في متناول القارئ وحكمه. قال الرازي:
          الجواب عن الأول: إن كل من أثبت القادر المختار? سلَّم أنه تعالى قادر على أن يخلق إنساناً آخر على صورة زيد مثلاً? ثم إن هذا التصوير لا يوجب الشك المذكور? فكذا القول فيما ذكرتم.
          والجواب عن الثاني: إن جبريل عليه السلام لو دفع الأعداء عنه أو أقدر الله تعالى عيسى عليه السلام على دفع الأعداء عن نفسه لبلغت معجزته إلى حد الإلجاء (أي اضطرار الله إلى إجراء تلك المعجزة)? وذلك غير جائز.
          والجواب عن الثالث: فإنه تعالى لو رفعه إلى السماء وما ألقى شبهه على الغير لبلغت تلك المعجزة إلى حد الإلجاء (أي اضطرار الله إلى إجراء تلك المعجزة).
          والجواب عن الرابع: إن تلامذة عيسى كانوا حاضرين? وكانوا عالمين بكيفية الواقعة? وهم كانوا يزيلون ذلك التلبيس.
          والجواب عن الخامس: إن الحاضرين في ذلك الوقت كانوا قليلين ودخول الشبهة على الجمع القليل جائز والتواتر إذا انتهى في آخر الأمر إلى الجمع القليل لم يكن مفيداً للعلم.
          والجواب عن السادس: إن بتقدير أن يكون الذي ألقي شبه عيسى عليه السلام عليه كان مسلماً وقبل ذلك عن عيسى? جائز أن يسكت عن تعريف حقيقة الحال في تلك الواقعة. وبالجملة فالأسئلة التي ذكروها أمور تتطرق الاحتمالات إليها من بعض الوجوه. ولما ثبت بالمعجز القاطع صدق محمد في كل ما أخبر عنه? امتنع صيرورة هذه الأسئلة المحتملة معارضة للنص القاطع? والله وليّ الهداية.
          كانت هذه هي ردود الشيخ العلامة فخر الدين الرَّازي على قضية هي من أخطر القضايا العقائدية في الحوار بين المسيحية والإسلام. وهي ردود? كما ترى تتسم بالسذاجة? وكأنما أدرك صاحبها مسبقاً تعذر معارضتها أو دحضها فلجأ إلى هذا الأسلوب الملتوي تخلصاً من مجابهة الحقيقة? ولا سيما في عبارته الأخيرة التي كانت سبيله الوحيد للتهرب من الواقع الصارخ? وهي قوله: "ولما ثبت بالمعجز القاطع صدق محمد في كل ما أخبر عنه..."7.

          ( تم الحذف للرابط خشية أن يكون غير مصرح بنشرة هنا )


          و قد رفض الزميل " نيو مان " في حوار سابق حول نفس النقطة أن يقدم اعتذارة على هذا التدليس الواضح .. حتى أن أحد زملائة في المنتدى الذي جرى فية هذا الحوار قد تقدم ليزيح الحرج عنة قائلًا ..

          " أعترف أننى السبب فى إيقاع السيد نيومان فى هذا المأزق و لكن يعلم الله أن المصدر الذى أوردت منه حديث الرازى لم يورد ردود الرازى عليها لذلك أقدم الاعتذار بالنيابة عن الزميل نيومان و رجاء إعتبار الأمر منتهيا . "


          و رغم ذلك لا يستحي " نيو مان " و يذهب إلى منتدى حواري آخر و يقوم بهذا التدليس مرة أخرى !! ..

          فلا أقول له إلا كما قال المسيح على حد زعم أناجيلهم ..

          مت 23:15 ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلا واحدا .ومتى حصل تصنعونه ابنا لجهنم اكثر منكم مضاعفا.

          لو 11:42 ولكن ويل لكم ايها الفريسيون لانكم تعشّرون النعنع والسذاب وكل بقل وتتجاوزون عن الحق ومحبة الله. كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك.

          لو 11:52 ويل لكم ايها الناموسيون لانكم اخذتم مفتاح المعرفة . ما دخلتم انتم (ما أمنتم بالله بعد أن عرفتم) والداخلون منعتموهم (بتزيين الباطل لهم وصدهم عن سبيل الله).


          فتأمل في قول المسيح علية السلام - على حد زعمكم - و اعتبر .. !!

          أما عن كلامك عن الإمام " ابن حزم " .. فهو أولًا .. إجتهادة في الآية الكريمة .. و ثانيًا .. لا يفيد اعتقادك أبـدًا أو ما تريد إثباتة من الآية الكريمة .. فإبن حزم قد نفى الصلب أيضًا كما نقلت أنت بنفسك ..


          فظاهر الآية و معناها ينفي تمامًا أن يكون المسيح قد صلب و كذلك فجميع علماء المسلمين قد أجمعوا على أن المسيح لم يقتل و لم يصلب أصلًا ..


          فما الذي ترجوا أن توضحة بالضبط يا سيد " نيو مان " .. ؟؟!!

          و بذلك ننتقل إلى نقطة أخرى بإذن الله سبحانه و تعالى ..

          تعليق


          • #20
            (7)


            متوفيك





            نقف عند هذه الكلمة ، فنحن غالباً ما نأخذ معنى الألفاظ من الغالب الشائع ، ثم تموت المعاني الأخرى في اللفظ ويروج المعنى الشائع فنفهم المقصد من اللفظ .

            إن كلمة (( التوفي )) نفهمها على إنها الموت ، ولكن علينا هنا أن نرجع إلى أصل استعمال اللفظية ، فإنه قد يغلب معنى على لفظ ، وهذا اللفظ موضوع لمعان متعددة ، فيأخذه واحد ليجعله خاصاً بواحد من هذه .

            إن كلمة (( التوفي )) قد يأخذها واحدا لمعنى (( الوفاة )) وهو الموت ، ولكن ، ألم يكن ربك الذي قال (( إني متوفيك )) ؟ وهو القائل في القرآن الكريم
            سورة الأنعام 60
            بسم الله الرحمن الرحيم

            وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

            إذن (( يتوفاكم )) هنا بأي معنى ؟ إنها بمعنى ينيمكم . فالنوم معنى من معاني التوفي . ألم يقل الحق في كتابه أيضاً الذي قال فيه (( إني متوفيك ))

            سورة الزمر 42

            بسم الله الرحمن الرحيم

            اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىَ عَلَيهَا المَوتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ

            لقد سمى الحق النوم موتاً أيضاً . هذا من ناحية منطق القرآن ، إن منطق القرآن الكريم بين لنا أن كلمة (( التوفي )) ليس معناها هو الموت فقط ولكن لها معان أخرى ، إلا أنه غلب اللفظ عند المستعملين للغة على معنى فاستقل اللفظ عندهم بهذا المعنى ، فإذا ما أطلق اللفظ عند هؤلاء لا ينصرف إلا لهذا المعنى ، ولهؤلاء نقول : لا ، لا بد أن ندقق جيداً في اللفظ ولماذا جاء ؟

            وقد يقول قائل : ولماذا يختار الله اللفظ هكذا ؟ والإجابة هي : لأن الأشياء التي قد يقف فيها العقل لا تؤثر في الحكام المطلوبة ويأتي فيها الله بأسلوب يحتمل هذا ، ويحتمل ذلك ، حتى لا يقف أحد في أمر لا يستأهل وقفة .

            فالذي يعتقد أن عيسى عليه السلام قد رفعه الله إلى السماء ما الذي زاد عليه من أحكام دينه ؟ والذي لا يعتقد أن عيسى عليه السلام قد رُفع ، ما الذي نقص عليه من أحكام دينه ، إن هذه القضية لا تؤثر فى الأحكام المطلوبة للدين ، لكن العقل قد يقف فيها ؟
            فيقول قائل : كيف يصعد إلى السماء ؟ ويقول آخر : لقد توفاه الله .
            وليعتقد أي إنسان كما يُريد لأنها لا تؤثر في الأحكام المطلوبة للدين .

            إذن ، فالأشياء التي لا تؤثر في الحكم المطلوب من الخلق يأتي بها الله بكلام يحتمل الفهم على أكثر من وجه حتى لا يترك العقل في حيرة أمام مسألة لا تضر ولا تنفع .

            وعرفنا الآن أن (( توفى )) تأتي من الوفاة بمعنى النوم من قوله سبحانه :

            سورة الأنعام 60

            بسم الله الرحمن الرحيم

            وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
            ومن قوله سبحانه وتعالى

            سورة الزمر 42

            بسم الله الرحمن الرحيم

            اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىَ عَلَيهَا المَوتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ

            إن الحق سبحانه قد سمى النوم موتاً لأن النوم غيب عن حس الحياة . واللغة العربية توضح ذلك :
            فأنت تقول - على سبيل المثال – لمن أقرضته مبلغاً من المال ، ويطلب منك أن تتنازل عن بعضه .. فتقول : لا
            لا بد أن أستوفي مالي ، وعندما يُعطيك كل مالك ، تقول له : استوفيت مالي تماماً ، فتوفيته هنا تعني : أنك أخذت مالك بتمامه .إذن معنى (( متوفيك )) قد يكون هو أخذك الشيء تاماً . أقول ذلك حتى نعرف الفرق بين الموت والقتل ، وكلاهما يلتقي في أنه سلب للحياة ، وكلمة سلب للحياة قد تكون مرة بنقض البنية ، كضرب واحد لأخر على جمجمته فيقتله ، هذا لون من سلب الحياة ، ولكن بنقض البنية .

            أما الموت فلا يكون بنقض البنية ، إنما يأخذ الله الروح ، وتبقى البنية كما هي ، ولذلك فرق الله في قرآنه الحكيم بين (( موت )) و (( قتل )) وإن اتحد معاً في إزهاق الحياة .

            آل عمران 144

            بسم الله الرحمن الرحيم

            وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَّنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَّضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ

            إن الموت والقتل يؤدي كل منهما إلى انتهاء الحياة ، لكن القتل ينهي الحياة بنقض البنية ، ولذلك يقدر البعض البشر على البشر فيقتلون بعضهم بعضاً . لكن لا أحد يستطيع أن يقول : (( أنا أريد أن يموت فلان )) ، فالموت هو ما يجريه الله على عباده من سلب للحياة بنزع الروح .

            إن البشر يقدرون على البنية بالقتل ، والبنية ليست هي التي تنزع الروح ، ولكن الروح تحل في المادة فتحياً ، وعندما ينزعها الله من المادة تموت وترم أي تصير رمة .

            إذن ، فالقتل إنما هو إخلال بالمواصفات الخاصة التي أرادها الله لوجود الروح فى المادة ، كسلامة المخ والقلب .

            فإذا اختل شيء من هذه المواصفات الخاصة الأساسية فالروح تقول (( أنا لا أسكن هنا )) .

            إن الروح إذا ما انتزعت ، فلأنها لا تريد أن تنتزع .. لأي سبب ولكن البنية لا تصلح لسكنها .

            ونضرب المثل ولله المثل الأعلى :

            إن الكهرباء التي في المنزل يتم تركيبها ، وتعرف وجود الكهرباء بالمصباح الذي يصدر منه الضوء . إن المصباح لم يأت بالنور ، لأن النور لا يظهر إلا فى بنية بهذه المواصفات بدليل أن المصباح عندما ينكسر تظل الكهرباء موجودة ، ولكن الضوء يذهب .

            كذلك الروح بالنسبة للجسد . إن الروح لا توجد إلا في جسد له مواصفات خاصة . وأهم هذه المواصفات الخاصة أن تكون خلايا البنية مناسبة ، فإن توقف القلب ، فمن الممكن تدليكه قبل مرور سبع ثواني على التوقف ، لكن إن فسدت خلايا المخ ، فكل شئ ينتهي لأن المواصفات اختلت .

            إذن ، فالروح لا تحل إلا فى بنية لها مواصفات خاصة ، والقتل وسيلة أساسية لهدم البنية ، وإذهاب الحياة ، لكن الموت هو إزهاق الحياة بغير هدم البنية ، ولا يقدر على ذلك إلا الله سبحانه وتعالى .

            ولكن خلق الله يقدرون على البنية ، لأنها مادة ولذلك يستطيعون تخريبها .

            إذن :

            (( فمتوفيك )) تعني مرة تمام الشيء
            (( كاستيفاء المال )) وتعني مرة (( النوم )) .

            وحين يقول الحق : (( إني متوفيك )) ماذا يعني ذلك ؟ إنه سبحانه وتعالى يريد أن يقول : أريدك تاماً
            أي أن خلقي لا يقدرون على هدم بنيتك ، إني طالبك إلى تاماً ، لأنك في الأرض عرضه لأغيار البشر من البشر ، لكني سآتي بك في مكان تكون خالصاً لي وحدي ، لقد أخذتك من البشر تاماً ، أي أن الروح في جسدك بكل مواصفتها ، فالذين يقدرون عليه من هدم المادة لن يتمكنوا منه .

            إذن ، فقول الحق : (( ورافعك إليّ )) هذا القول الحكيم يأتي مستقيماً مع قول الحق (( متوفيك )) .

            وقد يقول قائل : لماذا نأخذ الوفاة بهذا المعنى ؟
            نقول : إن الحق بجلال قدرته كان قادر على أن يقول : إني رافعك إلىّ ثم أتوفاك بعد ذلك . .. . ونقول أيضاً : من الذي قال : إن (( الواو )) تقضي الترتيب فى الحدث ؟ ألم يقل الحق سبحانه :
            القمر 16
            بسم الله الرحمن الرحيم
            فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي و َنُذُرِ
            هل جاء العذاب قبل النذر أو بعدها ؟ إن العذاب إنما يكون من بعد النذر . إن (( الواو )) تفيد الجمع للحدثين فقط . ألم يقل الله في كتابه أيضاً :
            الأحزاب 7
            بسم الله الرحمن الرحيم
            وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيْسَى ابنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيْثَاقًا غَلِيظًا

            إن (( الواو )) لا تقتضي ترتيب الأحداث ، فعلى فرض انك قد أخذت (( متوفيك )) أي (( مميتك )) ، فمن الذي قال : إن (( الواو )) تقتضي الترتيب في الحدث ؟ بمعنى أن الحق يتوفى عيسى ثم يرفعه .

            فإذا قال قائل : ولماذا جاءت (( متوفيك )) أولاً ؟
            نرد على ذلك : لأن البعض قد ظن أن الرفع تبرئه من الموت .
            ولكن عيسى عليه السلام سيموت قطعاً ، فالموت ضربه لازب ، ومسألة يمر بها كل بشر .
            هذا الكلام من ناحية النص القرآني . فإذا ما ذهبنا إلى الحديث وجدنا أن الله فوض رسوله صلى الله عليه وسلم ليشرح ويبين ، ألم يقل الحق :

            النحل 44

            بسم الله الرحمن الرحيم

            بِالبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

            فالحديث كما رواه البخاري ومسلم : ( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) ؟

            أي أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا أن ابن مريم علية الصلاة و السلام سينزل مرة أخرى .
            ولنقف الآن وقفة عقلية لنواجه العقلانيين الذين يحاولون التعب في الدنيا فنقول : يا عقلانيون أقبلتم في بداية عيسى عليه السلام أن يوجد من غير أب على غير طريقة الخلق فى الإيجاد والميلاد ؟
            سيقولون : نعم .

            هنا نقول : إذا كنتم قد قبلتم بداية مولده بشيء عجيب خارق للنواميس فكيف تقفون في نهاية حياته إن كانت خارقة للنواميس ؟

            إن الذي جعلكم تقبلون العجيبة الأولى يمهد لكم أن تقبلوا العجيبة الثانية . إن الحق سبحانه وتعالى يقول :

            آل عمران 55

            بسم الله الرحمن الرحيم

            إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

            إن الله سبحانه وتعالى يبلغ عيسى عليه السلام إنني سأخذك تاما غير مقدور عليك من البشر ومطهرك من خبث هؤلاء الكافرين ونجاستهم ، وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة .

            وكلمة (( اتبع )) تدل على أن هناك (( مُـتَّـبـعًـا )) يتلو مُـتّبَعا .

            أي أن المتِـبع هو الذي يأتي بعد ، فمن الذي جاء بعد عيسى عليه السلام بمنهج من السماء ؟

            إنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

            ولكن على أي منهج يكون الذين اتبعوك ؟
            أ على المنهج الذي جاؤا به أم المنهج الذي بلغته أنت يا عيسى ؟
            إن الذي يتبعك على غير المنهج الذي قلته لن يكون تبعا لك ، ولكن الذي يأتي ليصحح الوضع على المنهج الصحيح فهو الذي اتبعك .

            وقد جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليصحح الوضع ويبلغ المنهج كما أراده الله (( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة )) .

            فإن أخذنا المعنى بهذا :
            إن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هي التي اتبعت منهج الله الذي جاء به الرسل جميعاً ، ونزل به عيسى أيضاً
            أن أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد صححت كثيراً من القضايا التي انحرف بها القوم .

            اللهم تقبل منا صالح الأعمال
            من خواطر الشيخ / محمد متولي الشعراوي رحمه الله

            ......................

            و بعد هل تستطيع نقض ذلك التحليل يا " نيو مان " .. ؟؟!

            لا زالت الفضائح مستمرة .. أنتظرونا في المداخلات القادمة بإذن الله سبحانه و تعالى ..

            تعليق


            • #21
              بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..

              مجددًا ..



              ( 8 )


              يقول " نيو مان " ..


              سادسا :
              (وان الذين اختلفوا فيه .....)
              من الذين اختلفوا ؟؟
              و اختلفوا في ماذا ؟؟؟؟
              المصلوب ام الصليب ....؟؟؟
              وسوف نناقش بالتفصيل اختلاف المفسرين في هذه الجزئية الخطيرة .

              سبق و أن وضحنا هذه الجزئيات " الخطيرة " بمعناها في مداخلاتنا السابقة .. و فيما قبلها في نادي الكفر العربي .. فلو كنت قد نسيت ما حدث لك في نادي الكفر فدعني أنصحك بالذهاب إلى الدكتور لأن حالتك " خطيرة " فيما يبدوا .. !!! ..


              و بالمناسبة .. فإن كل النقاط و الأسئلة التالية قد تمت الإجابة عليها في كلامي السابق فعد إليها تجد الرد بإذن الله سبحانه و تعالى ..

              و إن كنت أضحك لقولك .. " و اختلفوا في ماذا ؟؟؟؟المصلوب ام الصليب ....؟؟؟ " فهذا لعمري قمة الكوميدية ! .. و إلا فوضح لي بالله عليك ماذا تعني بالصليب .. ؟؟ .. أختلفوا فية كيف يعني ؟؟ هل هو خشب كما يغنون في الكنائس أم هو خازوق حديد مصدي ؟؟؟!!!!

              طبعًا أذكر هذه الأطروفة النيومانية لتلطيف جو الحوار .. ..

              ننتقل إلى بقية كلامة .. و الله سبحانه و تعالى المستعان ..

              يقول " نيو مان " ....



              ** اولا :
              (وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً * ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ) (مريم:33 و 34 )

              هذه نبوة من المسيح فى القرآن على لسان المسيح نفسه عن آخرته بعد رسالته . ولادة وموت وبعث حيا

              هل تهذي يا " نيو مان " ؟؟؟

              ما النبوة في شخص يقول أنة سوف " يموت " ... أوليس كل شخص سيموت و الله وحدة هو الذي لا يموت (( حي أنا يقول السيد الرب )) (( أنا الرب اله اسرائيل لا أموت )) .. (( فكم بالحري الانسان الرمة الدود ))

              و الله سبحانة و تعالى يقول ..

              كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ

              فما هي النبوة في نظرك عن شخص يقول أنة سوف يموت ؟؟

              و هل إذا قلت أنني سوف أموت أكون قد تنبأت ؟؟

              و هل يا ترى لن يصدق قولي ؟؟

              أي هراء هذا !! هل تفكر لحظة واحدة قبل أن تكتب ؟؟

              و المسيح علية الصلاة و السلام سوف يموت بالفعل بإذن الله سبحانه و تعالى بعد أن ينزل قبل النفخة الأولى و التي يموت فيها جميع الخلائق .. فهي المقصودة بقوله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم " و السلام علي يوم ولدت و يوم أموت و يوم أبعث حيًا " ..


              وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)

              القرطبي ..

              "والسلام علي" أي السلامة علي من الله تعالى. قال الزجاج: ذكر السلام قبل هذا بغير ألف ولام فحسن في الثانية ذكر الألف واللام. وقوله: "يوم ولدت" يعني في الدنيا. وقيل: من همز الشيطان كما تقدم في "آل عمران". "ويوم أموت" يعني في القبر "ويوم أبعث حيا" يعني في الآخرة. لأن له أحواله ثلاثة في الدنيا حيا، وفي القبر ميتا، وفي الآخرة مبعوثا؛ فسلم في أحواله كلها وهو قول الكلبي.

              الطبري

              حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـمة, عن ابن إسحاق, عمن لايتهم, عن وهب بن منبه وَالسّلامُ عَلـيّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوَمْ أمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّا قال: يخبرهم فـي قصة خبره عن نفسه, أنه لا أب له وأنه سيـموت ثم يُبعث حيا, يقول الله تبـارك وتعالـى: ذلكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَـمَ قَوْلَ الـحَقّ الّذِي فِـيهِ يَـمْتَرُونَ.

              هذا فإن عيسى علية الصلاه و السلام عندما يقول .. " يوم ولدت " .. أي في الدنيا ..

              و " يوم أموت " بعد نزولة في نهاية العالم ليكسر الصليب و يقتل الخنزير و المسيخ الدجال .. و ذلك وقت أن يقبض الله تعالى الأرواح كلها و يقول عز و جل " لمن الملك اليوم لله الواحد القهار " بين النفختين ..

              و يقول القرطبي عن ذلك .. "لمن الملك اليوم لله الواحد القهار" وذلك عند فناء الخلق. وقال الحسن: هو السائل تعالى وهو المجيب؛ لأنه يقول ذلك حين لا أحد يجيبه فيجيب نفسه سبحانه فيقول: "لله الواحد القهار".
              المقصود إظهار انفراده تعالى بالملك عند انقطاع دعاوي المدعين وانتساب المنتسبين؛ إذ قد ذهب كل ملك وملكه ومتكبر وملكه وانقطعت نسبهم ودعاويهم، ودل على هذا قوله الحق عند قبض الأرض والأرواح وطي السماء: "أنا الملك أين ملوك الأرض" كما تقدم في حديث أبي هريرة وفي حديث ابن عمر، ثم يطوي الأرض بشماله والسموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون. وعنه قوله سبحانه: "لمن الملك اليوم" هو انقطاع زمن الدنيا وبعده يكون البعث والنشر. قال محمد بن كعب قوله سبحانه: "لمن الملك اليوم" يكون بين النفختين حين فني الخلائق وبقي الخالق فلا يرى غير نفسه مالكا ولا مملوكا فيقول: "لمن الملك اليوم" فلا يجيبه أحد؛ لأن الخلق أموات فيجيب نفسه فيقول: "لله الواحد القهار" لأنه بقي وحده وقهر خلقه. وقيل: إنه ينادي مناد فيقول: "لمن الملك اليوم" فيجيبه أهل الجنة: "لله الواحد القهار" فالله أعلم. ذكره الزمخشري.


              و " يوم أبعث حيا " يوم القيامة ..


              نتابع مع " نيو مان " .. و الله سبحانه و تعالى المستعان ..



              وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُل ِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) (البقرة:87)

              المقابلة قائمة فى موقف اليهود من موسى وعيسي ,
              إذ لا ذكر لسواهما وصلة وقفينا من بعده بالرسل : صلة ما بين موسى وعيسي ,
              على كل حال نعتبر النص تلميحا الى قتل عيسى .

              الآية الكريمة تقول " ففريقا كذبتم و فريقا تقتلون " .. فلماذا وقفت على فريقا تقتلون و تركت الفريق الذي كذب به فقط ؟؟!!

              الزميل " نيو مان " غريب الأطوار .. فهو مصر على اثبات شئ لا يفيدة أصلا .. فسواء كان هذا أو ذاك فالمسيح علية الصلاة و السلام لم يصلب أصلًا .. و في الوقت نفسة لا يستطيع إثباتة فيقوم بسياسة الانتقاء العشوائي و لا مانع أيضا من وضع عدد من كتب الهندوس يتكلم عن موت المسيح علية السلام لتكتمل الأدلة القاطعة ... !!!!!

              نتابع مع " نيو مان " .. بعون الحق تبارك و تعالى ..



              ** ثالثا :
              (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (آل عمران:55)

              هذه الآية تتكلم صراحة على الوفاة والرفع بهذا الترتيب ، اذا فالمسيح قد رفع الى السماء بعد الوفاة في ختام رسالته يحاول بعض المسلمين تفسير الوفاة هنا بانها ليست وفاة الموت وانما وفاة النوم ، استنادا الى آيتين من القرآن تتكلم عن الوفاة بمعنى الموت ونحن نتفق معهم في هذا فالايتين يفهم منهم الكلام بالوفاة على انه الموت
              ولكن يفوتهم ان هناك 25 آية قرآنية اخرى تتكلم عن الوفاة بانه الموت ( وسوف نأتي على هذا لاحقا )

              سبق و أن رددنا على هذا الكلام في المداخلة السابقة بفضل الله سبحانه و تعالى .. قم بتفنيد الرد أولًا .. ثم أنتقل بعدها إلى أي استنتاج آخر لا دليل علية كعادتك .. و الله سبحانه و تعالى المستعان على ما تصفون ..

              نتابع بإذن الله سبحانه و تعالى ..



              ** رابعا :
              (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
              (آل عمران:183)

              عهد الله لليهود بقربان الذبائح فى التوراة على يد موسى وجميع أنبياء الكتاب على شريعته - والرسول الذى جاء بالبينات وقربان المائدة وبحسب القرآن هو المسيح وحده , وهو الذى قتلوه واستعمال العام للخاص اسلوب عربى وقرآنى وعلى كل حال نعتبر النص تلميحا الى قتل المسيح .

              ما هذا الهذيان يا " نيو مان " .. تفسر الآية تفسيرا خاطئا .. ثم تبني فوقها استنتاجات خاطئة ..

              هل هذا أسلوب شخص يفكر ؟؟ .. لا لا يا عزيزي

              " الذين قالوا " في الآية تعود على اليهود .. و المسيح علية الصلاه السلام لم يأتي بمائدة لليهود لا في القرآن و لا في الكتاب المقدس .. و المائدة التي انزلت لم يقل القرآن الكريم هل كان عليها قربان تأكلة النار أم لا ... فما هذا الافتراء يا " نيو مان " ؟؟

              أما فكرت في موقفك و لو لمرة واحدة أمام القارئ .. الذي مع الوقت سيسأم من ضحالة مشاركاتك و و يمر عليها كأن لم تكن ؟؟

              و إذا ما افترضنا أنهم اليهود – حسب فهمك – قد جاء المسيح إليهم فمن أين فهمت من الآية أنهم قد يكونوا قتلوا المسيح علية الصلاه و السلام ؟؟

              إن الكلمة هي " رسل " من " الرسل " الذين جائوا بالبينات و القربان ..

              مما يعني أنة لا يشترط أن يكون كلهم قد قتلوا !! .. فمن أين أتيت بهذا الإفتراء .. ؟؟!!

              نتابع .. بعون الله سبحانه و تعالى ..

              **خامسا :
              (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ........ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (المائدة: 116 و 117)

              هذا النص آخر ما نزل من القرآن فى آخرة المسيح ، وهي ايضا تشهد بوفاة المسيح تصريحا
              والظاهرة الكبرى فى هذه النصوص أنها كلها تقول بموت ووفاة وقتل المسيح تصريحا كان أو تلميحا -
              ما عدا آية النساء وبحسب ظاهرها .

              عفوًا .. من أين لك بتلك التصريحات العنترية بأن كل نصوص القرآن تصريحا كان أو تلميحا تقول بموت و قتل المسيح ما عدا ظاهر سورة النساء ؟؟ !! ... و الله إن النفس لدزدري أسلوبك اللاأخلاقي !!!

              طبعا هو كلام على عواهنة غير مقبول و لا يقوم على دليل واحد ..

              و لنا وقفة مع تلك الآية ..

              فإذا كان قول " المسيح " علية الصلاه و السلام في النصين كما يدعي " نيو مان " هو معناة الموت أو القتل ..

              فلماذا لم يقل السيد المسيح في الآية الأخرى في سورة المائدة و التي نناقشها الآن .. " فلما أمتني " ؟!

              رجاء الإجابة على هذا السؤال تحديدًا و عدم المراوغة كعادتك

              هذا أنصع دليل على أن كلمة توفيتني لا تعني الموت .. إذ أن القرآن دائما ما يفسر بعضة البعض فالكلمة المتشابهه في الآية المتشابهه .. تكون محكمة في الآية المحكمة .. و إستخدام نفس الكلمة في كلتا الآيتين الكريمتين تدل على أنها لا تعني " الموت " بأي حال من الأحوال .. ..


              نتابع مع " نيو مان " .. بعون الله سبحانه و تعالى ..

              فاذا اضفنا الى الآيات السابقة هذا الاقرار القرآني الخطير







              (
              وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران:144)



              وهذا الاقرار القرآني الصريح يقول ان كل الرسل قبل محمد قد ماتوا ، والمقارنة واضحة بين ( خلت من قبله الرسل ) وبين ( أفان مات او قتل ) فهي تقول بأن الرسل قد خلوا قبل محمد ( بالموت او بالقتل ) ولم تستثني هذه الاية أي من الرسل الذين قبل محمد ، بمن فيهم المسيح بطبيعة الحال .

              يقول الجلالين في تفسيره :

              https://quran.al-islam.com/Tafseer/D...Sora=3&nAya=144

              "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل" كغيره "انقلبتم على أعقابكم" رجعتم إلى الكفر والجملة الأخيرة محل الاستفهام الإنكاري أي ما كان معبودا فترجعوا "ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا" وإنما يضر نفسه "وسيجزي الله الشاكرين" نعمه بالثبات



              ويقول القرطبي :

              وقرأ ابن عباس " قد خلت من قبله رسل " بغير ألف ولام . فأعلم الله تعالى في هذه الآية أن الرسل ليست بباقية في قومها أبدا , وأنه يجب التمسك بما أتت به الرسل وإن فقد الرسول بموت أو قتل .




              فيكون سؤالنا اليكم كيف مات السيد المسيح اذا ؟؟
              وكيف كانت نهايته حسب رأي القرآن ؟؟
              وما هو التفسير المنطقي لمقالة القرآن فى آخرة المسيح حسب تصريح آية النساء ؟

              كنت أنتظر هذة النقطة ..و الحمد لله رب العالمين ..

              كلمة " خلا " لا تعني الموت اصطلاحا ..

              كلمة " خلت " أصلا لا تعني الموت اصطلاحا .. و إنما هي من " خلا " [COLOR=Red]أي ترك [/COLOR] أو ذهب بلا عودة أو بعودة .. كمثل " خلا " البيت .. و " خلا " جاري من البيت المجاور .. أو كقولنا في الحياة " تخليت عني " .. و " خلا " الرسول علية السلام قومة أي تركهم سواء كان بموت أو بغيرة ...


              و الآية الكريمة تقول " هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ " ..

              أي إذا تركوكم ....

              و هي كلمة ثرية جدا في الحقيقة و تدل على معاني كثيرة .. فمثلا : خَلاَ [خلو]: كلمة تدل على الاستثناء مثل إلا، وهي حرف جر يجر المسْتَثْنَى؛ أحب أصدقائي خلا خالدٍ، أو هي فعل ماضٍ جامد والاسم بعدها منصوب على أنه مفعول به؛ أحب أصدقائي خلا خالدا / ما خلا يكون ما بعدها مفعولا به منصوباً؛ ,,

              أَلاَ كل شيءٍ ما خلا اللَّه باطل وكل نعيم لا محالَة زَائِل

              و لكن في تلك الآية هي لا تخرج عن هذين المعنى الذي بينته في أول كلامي بإذن الله تعالى ..

              و هذا ليس كلامي وحدي فالذي لا يصدقني يرجع هنا .. https://qamoos.sakhr.com/

              و حتى لا يحتج أحدهم بقول ابن الأَعرابي : خَلا فلانٌ إِذا ماتَ ..

              فإن المقصود بخلا فلان أي خلا من الدنيا .. أي تركها .. و هو فيما يتعلق بكل البشر فأنهم يتركون الدنيا بالموت أو القتل .. أما السيد المسيح فقد خلا الدنيا (( تركها )) بأن رفع إلى السماء ..

              و على كلٍ فإن السيد " نيو مان " يكذب كتابة المقدس .. فإن السيد نيومان يتعجب لينفي أن هناك أنبياء رُفِعُوا أحياء:-



              وَسَارَ اخْنُوخُ مَعَ اللهِ وَلَمْ يُوجَدْ لانَّ اللهَ اخَذَهُ. (تك 5: 24)

              بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ - إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ. (عب 11: 5)

              وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ. (2 مل 2: 11)

              أخذه (تك 5: 24)

              H3947
              לקח
              la^qach
              law-kakh'
              A primitive root; to take (in the widest variety of applications): - accept, bring, buy, carry away, drawn, fetch, get, infold, X many, mingle, place, receive (-ing), reserve, seize, send for, take (away, -ing, up), use, win.

              قَبِلَهُ، أحضره، اشتراه، حمله، أخذه، استلمه، أمسك به واستولى عليه

              فالملائكة أمسكته وسيطرت على جسده وتوفته (أي استوفته، أخذته) كاملًا روحًا وجسدًا.

              H3947
              לקח
              la^qach
              BDB Definition:
              to take from, take out of, take, carry away, take away
              to be taken away, be removed.

              أخذه من، أخذه وأخرجه من

              أزاله

              والمعنى أن الله أزاله (توفاه) من الدنيا وذلك بنقله روحًا وجسدًا إلى السماء.

              الله نقله (عب 11: 5)

              G3346
              μετατίθημι
              metatithe¯mi
              met-at-ith'-ay-mee
              From G3326 and G5087; to transfer, that is, (literally) transport, (by implication) exchange, (reflexively) change sides, or (figuratively) pervert: - carry over, change, remove, translate, turn.

              G3346
              μετατίθημι
              metatithe¯mi
              Thayer Definition:
              to go or pass over

              يزيل، يذهب

              كل هذه المعاني تدل على المضي والذهاب والاستيفاء.

              لقد جاء المسيح وأدى رسالته ومضى وذهب. لقد توفاه الله بمعنى أخذه وافيًّا كاملًا روحًا وجسدًا دون قتل. فإن اللفظة "توفيتني" تنفي القتل نفيًّا قاطعًا. فيكون المعنى أن أخذه كما هو.

              فصعد إيليا في السماء (2 مل 2: 11)

              H5927
              עלה
              ‛a^la^h
              aw-law'
              depart

              فمن معاني الكلمة المعنى depart الذي من معانيه "يموت"

              لقد توفى الله إيليا بمعنى استوفاه أي أخذه كاملًا روحًا وجسدًا (أماته موت النوم).


              فرجاء تأنى قبل أن تكتب أيها الزميل المحترم ..

              نتابع بإذن الله سبحانه و تعالى ..


              (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء: 157 و 158 )

              ظاهر هذا النص - لا باطنه - هو مصدر الخلاف ...
              فكل محاولات التفسير التي تنفي موت المسيح في ختام رسالته سوف يتعارض مع باقي الآيات القرآنية التي اثبتت الوفاة الى المسيح بعد ختام رسالته وقبل رفعه الى السماء . وهذا هو ما سوف نناقشه معا .


              طبعًا تصريحات عنترية لا دليل عليها .. و تثير الضحك و الشفقة معًا .. الضحك من الإفيهات التقريرية للزميل .. و الشفقة من مستوى التفكير و المقاتلة لإثبات عقيدة خاطئة لعدم وجودها في كتابة !! .. و هو مزيج عجيب من المشاعر لا يجتمع في نظراتي للناس أبدًا !! .. إلا أنة اجتمع لأول مرة في حواراتي مع هذا الزميل .. و لم يفترقا إلا بإفتراقنا !! ..


              نذكر الزملاء أن النقاش قد انتهى أصلًا منذ عدة مداخلات بالتحليل اللغوي الذي قدمناة .. !!

              و ما كلامي هنا إلا إمعانًا في بيان مدى تفاهة كلام " نيو مان " .. !!

              و ننتقل بذلك بإذن الله سبحانه و تعالى إلى نقطة أخرى ..

              تعليق


              • #22
                مجددًا بفضل الله سبحانه و تعالى ..


                ( 9 )

                يقول " نيو مان " ..


                بالنسبة للوفاة حسب مفهوم المعاجم اللغوية
                تقول القواميس اللغوية ان الوفاة هي الموت

                المحيط:
                الوَفَاة [وفي]: الموتُ؛ ج وَفَيَاتٌ.
                أتعَبَني بَعْدَك البقاءُ وفي وَفاتي لكَ الوفاءُ
                https://lexicons.ajeeb.com/html/1095134.html

                الوسيط:
                (تَوَفَّى) الله فلاناً: قَبَضَ روحَه. و- فلانٌ حقَّه: أَخَذَه وافيًا. ويقال: تَوَفَّيْتُ منه مالي: لم يبق عليه منه شيءٌ. و- المُدَّةَ: بَلَغَهَا واستكملها. و- عدَدَ القوم: عَدَّهم كلَّهم.
                (الوَفَاةُ): الموتُ. (ج) وَفَيَاتٌ.


                وَفَاةٌ - ج: وَفَيَاتٌ. [و ف ي]. "وَفَاةُ الرَّجُلِ" : مَوْتُهُ. "كَثُرَ عَدَدُ الوَفَيَاتِ" "بَلَغَ مُعَدَّلُ الوَفَيَاتِ فِي البِلاَدِ كَذَا".

                https://lexicons.ajeeb.com/html/4096331.html

                الاصل في اللغة الوفاة بمعني الموت.

                طبعًا مدلس كبير .. !!


                يا STRANGE MAN

                كلمة " توفيتني" و " متوفيك" ... و " وفاة " لها استخدامات كثيرة ... !!

                و عليك بالرجوع إلى الشرح الذي أفردناه من قبل حول كلمة " وفاة " ...

                و عندها يجب أن ترد كل كلمة إلى أصلها لتعرف أن كلمة " وفّى " هي أصل تلك الكلمات و هي لها معاني كثيرة تراها على هذا الرابط ... و قد أسلفت بوضع رأي المعاجم في ذلك ..

                https://qamoos.sakhr.com/idrisidic_1.asp?Sub=%e6%dd%ec


                و منة قولة تعالى أيضا (( غير الآيات التي قبلها و التي جئنا بها )) .. " وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى " .. و يقول عنها تفسير بن كثير ..

                {وفّى} ما أُمر به، وقال قتادة: {وفّى} طاعة اللّه وأدى رسالته إلى خلقه، وهذا القول هو اختيار ابن جرير وهو يشمل الذي قبله، ويشهد له قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً} فقام بجميع الأوامر، وترك جميع النواهي، وبلغ الرسالة على التمام والكمال، فاستحق بهذا أن يكون للناس إماماً يقتدى به. قال اللّه تعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين}. روى ابن حاتم، عن أبي أمامة قال: تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية {وإبراهيم الذي وفّى} قال: "أتدري ما وفّى؟" قلت: اللّه ورسوله أعلم، قال: "وفّى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار".

                فالمسيح علية السلام قد " وفّاة " الله سبحانة و تعالى قدرة بأن رفعة الله سبحانة و تعالى سليم البدن كما أوضحت في قول الشعراوي و لم يقل سبحانة و تعالى أنة قد مات .. و كل الأدلة و الأحاديث و الآيات تدل على ذلك .. فيقول المسيح علية السلام يوم القيامة .. " فلما توفّيتني " .. و يقول سبحانة و تعالى عنة " اني متوفِّّيك " أي موفيك قدرك برفعك سالم الجسد بعيدًا عن أذاهم ...

                أولا يكفي هذا لفضح هذا الجهل ؟

                و ننتقل بعون الله سبحانه و تعالى إلى نقطة أخرى ..

                تعليق


                • #23
                  بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..


                  ( 10 )


                  نواصل مع الزميل " نيو مان " ..


                  اما عن الوفاة ( الموت ) حسب مفهوم القرآن

                  وردت كلمة الوفاة في القرآن حوالي 27 مرة ،
                  وردت بمعنى الموت صراحة 25 مرة ووردت بمعنى تم تأويله على انه النوم مرتين فقط ، وكان المفسرون يعتمدون على مضمون الاية ، وهو ما سوف نذهب اليه في فهم معنى كلمة الوفاة حسب مضمونها في سياق الاية اعتمادا على ما جاء في المعاجم والقرآن
                  : في ان الوفاة اصلا هو الموت

                  كذاب و مدلس كبير .. !


                  أتحداك أن تأتي بالخمسة و عشرين آية التي تتكلم بصراحة عن الموت .. و أنت ببساطة لم تأت بهم لأن الوفاة التي ذكرت بمعنى الموت لم تأت إلا في ستة آيات فقط .. منها .. !!


                  َلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ( الأنفال 50 )

                  وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ( الحج 5 )

                  هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( غافر 67 )



                  أنظر بالمقابل كم آية جائت كلمة " وفاه " فيها بمعنى توفية الشئ حقة ..


                  قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ( الزمر 10 )

                  وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ( البقرة 281 )

                  َمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ( آل عمران 161 )

                  وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( النجم 37 )

                  يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( النور 25 )

                  الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ ( الرعد 20 )

                  يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ( الإنسان 7 )

                  اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( الزمر 42 ) هذه الآية بالذات تشير أن الموت شئ و الوفاة شئ آخر ..

                  َهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( الأنعام 60 )


                  الخلاصة : أن الله سبحانه و تعالى يعبر عن الموت مرة بأنة الوفاة لأنة اللحظة التي يوفى الشخص فيها حسابة .. و ليس يعني ذلك أن كل وفاة هي موت .. و إنما يجب أن ننظر في الأدلة و القرائن مع كل كلمة لنخاص للفهم الصحيح للآية الكريمة .. و ليس كما قال الزميل " نيو مان " المدلس الكبير بجمع عدد الآيات و الأكثر " يقش " !!! .. نحن لا نلعب كوتشينة أو نسلق بيضًا .. إتق الله سبحانه و تعالى فيما تقول .. و راعي عقول القراء بدلًا من الإستخفاف بعقولهم و عقل المحاور !! ..

                  أما بقية كلامك فقد تم الرد علية ..

                  بقى أن أوضح نقطتين .. بإذن الله سبحانه و تعالى .. يقول " نيو مان "


                  الاية الاولى تتكلم عن الوفاة هي الموت ، وتقرر هذا صراحة بدون مواربة ( الله يتوفى الانفس حين موتها ) هذا تقرير لا يختلف عليه اثنان ، نفهم منه صراحة وتلميحا ان الوفاة هي الموت ( دعوني اذكركم بالاقتباس الذي اخذته من الاخ زيد نقلا عن الشيخ الشعرواي - وقد كتب فيه بالخط الاحمر العريض ان الوفاة = الموت ) .

                  طبعًا كلام الشيخ الشعراوي عن الوفاة موجود بأعلى .. و فهمك كلامة بذلك يعني أنك لا تفهم ما يكتب .. فالشيخ الشعراوي يقصد أن الله سبحانه وتعالى سمى الوفاة موتًا لأن الموت هو اللحظة التي يتوفى الله سبحانه و تعالى فيها المرء قدرة لإإما في الجنة أو في النار .. أيها المدلس !! ..

                  فالشعراوي لم يقل إلا أنة رفع كاملا بجسدة و روحة و قال أن معنى كلمة " متوفيك " أي موفيك حقك بجعلك ترفع كاملًا بلا سوء .. و حفظك من الذل و الهوان على أيديهم ..

                  و الطريف أن الآية الكريمة التي يقول عنها " نيو مان " أنها لا يختلف عليها " اثنان " !! .. تقرر بوضوح أن الوفاة غير الموت !! .. فحين حدوث الموت تأتي الوفاة .. فالوفاة غير الموت تمامًا .. و إنما سميت الوفاة موتًا بالنسبة لعمر الإنسان في بعض الآيات لأنها اللحظة التي يوفى المرء فيها عملة .. فالذي يعبد الله سبحانه و تعالى مخلصًا له الدين مسلمًا .. فهو في الجنة بإذن الله سبحانه و تعالى .. و من عبد المسيح و قال أن الله سبحانه و تعالى ثالث ثلاثة .. فهو كما قال عزّ و جلّ " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد " ..

                  و الله المستعان على ما تصفون ..

                  النقطة الأخرى .. يقول الزميل " نيو مان " ..



                  نؤكد بان المفسرين اختلفوا فيها الى اكثر من اتجاه
                  وان الآية لم تقول بان وفاة عيسى كانت وفاة النوم او وفاة الموت ، ولذلك فلن نلتفت الى هذه الآية ، لانها لا تتكلم عن حالتنا ،وان كانت تخدمنا بشدة في قوله ( الله يتوفى الانفس حين موتها ) ..

                  طبعًا بينا كذب هذا الكلام .. فالمفسرين كلهم أجمعوا أن المسيح علية الصلاة و السلام لم يقتل و لم يصلب ..

                  و بالنسبة لبقية الكلام أعيد عليك هذا السؤال الذي أريد علية إجابة شافية بإذن الله سبحانه و تعالى و أعقبة بتوضيح إته لا مناص من القول أن الوفاة هنا لا تعني الموت أبدًا ..

                  إذا كان قول " المسيح " علية الصلاه و السلام في النصين كما يدعي " نيو مان " هو معناة الموت أو القتل ..

                  فلماذا لم يقل السيد المسيح في الآية الأخرى في سورة المائدة و التي نناقشها الآن .. " فلما أمتني " ؟!

                  رجاء الإجابة على هذا السؤال تحديدًا و عدم المراوغة كعادتك

                  هذا أنصع دليل على أن كلمة توفيتني لا تعني الموت .. إذ أن القرآن دائما ما يفسر بعضة البعض فالكلمة المتشابهه في الآية المتشابهه .. تكون محكمة في الآية المحكمة .. و إستخدام نفس الكلمة في كلتا الآيتين الكريمتين تدل على أنها لا تعني " الموت " بأي حال من الأحوال .. ..

                  و الأدلة الأخرى من حديث رسول الله صلى الله علية و سلم ..

                  ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه فيما اخرجه البخاري و مسلم و غيرهما أن النبي صلى الله علية و سلم قال : ((والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ، و يقتل الخنزير ، و يضع الجزية ، ويفيض المال حتي لا يقبله أحد )) قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم : ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ) الآية .

                  و الآن إلى الدليل القاطع من القرآن الكريم نفسة على عدم موت المسيح و أنة سيمت بعد نزولة في آخر العالم قبل النفختين .. يقول الله سبحانه و تعالى ..

                  (وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ)


                  يعني قبل موت عيسى علية الصلاة و السلام .. يوجه ذلك إلى أن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال .. فتصير الملل كلها واحدة .. وهي ملة (الإسلام الحنيفية) دين إبراهيم عليه السلام أي أنة عند نزول عيسى وقبل موت عيسى بن مريم عليه السلام لا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا آمن به .. و ذلك كله كما تقول الآية الكريمة .. (( قبل موتة )) .. و هو القول الأرجح و علية أغلب المفسرين و هو الأصح لما ذكرة الحديث الشريف ..

                  فهل ترى بعد كل هذا أن المسيح علية الصلاة و السلام قد مات ؟؟؟!! .. و أن كلمة " توفيتني " تعني الموت ؟؟!

                  و من الجهل ما قتل ..



                  و ننتقل بإذن الله سبحانه و تعالى إلى نقطة أخرى ..

                  تعليق


                  • #24
                    نكمل مع " نيو مان " .. و لا زال الهذيان مستمرًا .. !!


                    (11)


                    يقول " نيو مان " ..



                    الآيات تقول ما يلي :

                    الله يكلم عيسى في القرآن ويقول له ( اني متوفيك ورافعك ) اي ان هناك ( موت ثم صعود ، ولم يصعد المسيح ميتا ولكنه صعد حيا) فيكون المعنى ( موت وقيامة وصعود ) ((( طبعًا أثبتنا أن هذا هراء " حسام مجدي ")))
                    بهذا الترتيب ، هكذا جاءت في القرآن بنفس هذا الترتيب ( متوفيك ورافعك )

                    يقول بعض المسلمين ان هناك تقديما وتأخيرا في هاتين الكلمتين اي ان الله رفع المسيح وسوف يتوفاه في المستقبل .

                    وهنا نضع الآية الاخرى ( حوار بين عيسى والله ) يسأل الله هل قلت كذا وكذا يا عيسى ،

                    فيرد عيسى في القرآن ( يتكلم عن نفسه ) : لقد كنت شهيدا مادمت فيهم ، فلما توفيتني كنت انت ( موجها كلامه الى الله ) الرقيب عليهم .


                    ما هذا الهراء ؟!

                    و هل الله سبحانه و تعالى لا يكون رقيبًا على الناس لو كان النبي فيهم ؟؟؟؟؟!!!!

                    و هل الله سبحانه و تعالى لا يراقب الناس طالما النبي موجود ؟!!

                    إن الله سبحانه و تعالى يلزم الحجة على الذين لم يؤمنوا بالمسيح علية الصلاة و السلام في زمنة .. فيسأل المسيح أمامهم يوم القيامة ليقرر لهم أن المسيح لم يقل غير التوحيد و لم يقل أي معتقد شركي .. و بعد أن يقر المسيح بذلك بنفسة لتكون الحجة ظاهرة .. يقول السيد المسيح مبرئًا نفسة أنة لا يُسأل عنهم أو يكون شاهدًا عليهم إلا في فترة وجودة وسطهم .. فلما وفّاه الله سبحانه و تعالى قدرة برفعة كاملًا إلية كان هو الرقيب الوحيد عليهم .. فالمسيح علية الصلاة و السلام يقرر بذلك أنه برئ مما حدث بعد وفاتة .. و لا يقول أنه لا يوجد رقيب غيرة طالما هو فيهم !!!!! ..

                    فالله سبحانه و تعالى يراقبك و يراقبني و يراقب جميع الخلق منذ بدأ الخليقة .. و إنما قول المسيح هنا ليبرأ نفسة مما حدث بعد أن وفاه الله سبحانه و تعالى قدرة و رفعة ..

                    فليتك تفهم قبل أن تتكلم و تدس أنفك في أمور لا تفقهها !! ..

                    أنظروا الآن إلى هذة الأطروفة النيومانية .. ... يقول " نيو مان " ..


                    وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم

                    الوفاة حدثت على الصليب


                    ههههههههههههههههه ....

                    مضحك جدًا يا " نيو مان " !! .. كيف "و ما صلبوة و الوفاة حدثت على الصليب" ؟؟!!!!! .. ينفي الجملة ثم يثبتها في سياق نفس الكلام !!! ..


                    هذا هو محاورنا يا سادة !! ..

                    نكمل مع " نيو مان " بعون الله سبحانه و تعالى ..


                    يقول القرطبي في تفسيره :

                    https://quran.al-islam.com/Tafseer/D...Sora=4&nAya=158

                    بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ

                    ابتداء كلام مستأنف ; أي إلى السماء , والله تعالى متعال عن المكان ; وقد تقدم كيفية رفعه في " آل عمران " .

                    وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا :
                    أي قويا بالنقمة من اليهود فسلط عليهم بطرس بن أستيسانوس الرومي فقتل منهم مقتلة عظيمة .

                    حَكِيمًا
                    حكم عليهم باللعنة والغضب .


                    وهنا نحن نتسائل : اذا كان الله انقذ السيد المسيح بالرفع ، فلماذا ينتقم من اليهود في قتله او صلبه بتسليط من يقتل منهم مقتلة عظيمة . اذا لم يكونوا فعلوه هل الله ( عزيزا حكيما ) فيعاقب على شيء لم يفعله اليهود ؟؟؟

                    طبعًا سؤالك هذا لا يوجة إلي .. بل يوجه للقرطبي .. فلا نعلم عن تلك الحادثة شيئًا .. و ربما سمعها القرطبي فظن أنها التأويل لقولة سبحانة و تعالى " عزيزًا حكيمًا " ..

                    على أن " القرطبي رحمة الله لم يخطئ في تفسيرة .. و إنما لو كان ما قيل قد حدث فعلًا فيكون ذلك لكفرهم بالمسيح علية الصلاة و السلام و صدهم عن الحق و محاولتهم قتلة ..

                    و يكفي أن آتي لك بقول بن كثير رحمة الله..

                    {بل رفعه اللّه إليه وكان اللّه عزيزاً} أي منيع الجناب لا يرام جنابه ولا يضام من لاذ ببابه، {حكيماً} أي في جميع ما يقدره ويقضيه من الأمور التي يخلقها، وله الحكمة البالغة الحجة الدامغة والسلطان العظيم.


                    و هذا هو التفسير الذي يوافق الآيات الكريمات و لا يعتمد على حادثة تاريخية .. و على كل حال فقول القرطبي رحمة الله ليس بخطأ بأي حال .. و إنما الأفهام هي التي لا تعي ما يكتب .. !!

                    و يكمل " نيومان" و نحن معة بفضل الله سبحانه و تعالى ..


                    اتفق المفسرون في تفسير ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) ان عيسى دخل بيتا فدخل ورائه يهوذا ليقتله وكان الله رفع عيسى من النافذة لهذا البيت ، وعندما دخل يهوذا القي الله شبه عيسى عليه فرج لهم فظنوه انه عيسى فاخذوه واهانوه والبسوه الشوك وصلبوه وقتلوه .
                    وسؤالنا ، اذا كان هذا التفسير مطابق للاحداث ، اين الوفاة التي يقولون بها اذا ( بمعنى ان الله القى عليه النوم ) عدة ساعات ؟؟؟

                    طبعًا يا " نيو مان " أنت تناقض نفسك مرة أخرى !! .. فأنت الذي فردت مداخلة كاملة لتشرح إختلاف المفسرين حول كيفية الرفع .. جئت لتقول بعد ذلك " بالفم المليان " (( اتفق المفسرون )) !!!!! ..

                    بالله عليك قارئي العزيز .. أويستحق مثل هذا الشخص النقاش معة ؟؟!!
                    نعيد ما قلناة من قبل .. إن الكيفية التي رفع بها المسيح علية الصلاة و السلام مجهولة .. و أن الله سبحانه و تعالى قد وفّى عيسى علية الصلاة و السلام قدرة بين قومة بأن رفعة إلية .. سواء كانت هذه الرفع بالنوم .. أو بأي وسيلة أخرى .. فالحاصل أن الله سبحانه و تعالى قد رفع المسيح علية الصلاة و السلام و وفاه قدرة .. أما كيفية وجودة الآن .. فعلمها عند ربي .. و هذا كما بينا و نقلنا من قول الإمام الشعراوي رحمة الله رحمة واسعة " إنه سبحانه وتعالى يريد أن يقول : أريدك تاماً أي أن خلقي لا يقدرون على هدم بنيتك ، إني طالبك إلى تاماً ، لأنك في الأرض عرضه لأغيار البشر من البشر ، لكني سآتي بك في مكان تكون خالصاً لي وحدي ، لقد أخذتك من البشر تاماً ، أي أن الروح في جسدك بكل مواصفتها ، فالذين يقدرون عليه من هدم المادة لن يتمكنوا منه " ..

                    و الذي نعرفة كمسلمين أن المسيح علية الصلاة و السلام ..

                    1- لم يقتله اليهود .

                    2- لم يصلب .

                    3- لم يمت .

                    4- رفعة الله سبحانه و تعالى حيًا .

                    5- سينزل بإذن الله سبحانه و تعالى في آخر الزمان كما بينا بالأدلة في القرآن و السنة .. و بعد أن يكسر الصليب و يقتل الخنزير و الدجال .. و يحكم بالعدل .. يموت علية الصلاة و السلام ..

                    ...........

                    هذا هو إعتقادنا في المسيح علية الصلاة و السلام و سوف أفرد له مقالة خاصة بإذن الله سبحانه و تعالى في خاتمة ردودي ..

                    و ننتقل إلى بقية كلام " نيو مان " بإذن الله سبحانه و تعالى ..

                    تعليق


                    • #25
                      مجددًا مع " نيو مان " .. و الحمد لله رب العالمين ..


                      (12)


                      بالنسبة للنقطة الثامنة فقد سبق الإجابة عنها ..

                      إلا أن " نيو مان " يقول ..



                      والمسيحيون لا يتبعون ظنونا في موت المسيح على الصليب وقيامته ، فكل الرسل أكدوا وقالوا انهم لم يتبعوا خرافات او ظنون ،
                      وقد اجمعوا كلهم على رأي واحد بدون ظن او شك ، لانهم كانوا شهود عيان ، رأوا وتأكدوا وآمنوا وتكلموا


                      طبعًا .. طبعًا .. سنرى كل هذا بإذن الله سبحانه و تعالى لاحقًا !! ..

                      و يقول ..


                      يبقى ان نذكركم بأن الذين ظنوا هم المسلمين والمفسرين ، فهم لم يكونوا شهود عيان ،
                      ولم يسعهم الا الاختلاف في التفاسير بدون اتفاق .

                      أنظروا إلى عبقرية " نيومان " ..


                      نيومان يعجعل الضمير في الآية الكريمة " الذين اختلفوا فية " .. يعود على المفسرين المسلمين !! ..

                      أرأيتم إستخفافًا بعقول الناس بهذا الشكل .. أرأيتم مستوى تفكير كهذا من قبل ..

                      و لكن لندع تلك الأطروفة جانبًا .. !

                      إن الزميل " نيو مان " يفتري على المفسرين كذبًا و يقول أنهم اختلفوا تمامًا و لم يتفقوا !! ..

                      إن ما نقلة المفسرين كانت اجتهادات لهم لتفسير أساس ثابت عندهم لا اختلاف فية على الإطلاق ..

                      و رغم ذلك يقول " نيو مان " أنة توجد اختلافات في تلك الأسس !!

                      حسنًا أنا أتحداك يا " نيومان " .. أن تأتي لي بمفسر واحد خالف النقاط التالية ..

                      1- المسيح لم يصلب .

                      2- المسيح لم يقتل .

                      3- المسيح رفع .

                      4- شبة لهم أن المسيح قد قتل و هو لم يمس .

                      و هذا الكلام كله يخالف تمامًا عقيدتك الوثنية و التي تقول أن المسيح إلهكم قد مات على الصليب و فتلة اليهود و افتداهم من ذنوبهم ..

                      أضف إلى هذا أنه لا توجد خطيئة أصلية في القرآن الكريم ( كمثل أنة لا توجد خطيئة أصلية في الكتاب المقدس و سنرى ذلك لاحقًا بإذن الله سبحانه و تعالى ) .. و على ذلك فإن الغاية من صلب المسيح غير متحققة أصلًا ..

                      فالله سبحانه و تعالى يقول ..

                      " و لا تزر وازرة وزر أخرى " ..

                      فمثل عقيدتنا و عقيدتكم كمثل الأبيض و الأسود .. و ما تقولونة لا يتفق مع عقيدتنا بأي حال من الأحوال .. و ستدرك بإذن الله سبحانه و تعالى لماذا أقول هذا الكلام رغم بداهتة بعد بضعة سطور بإذن الله سبحانه و تعالى ..

                      يكمل " نيو مان " و نحن معة بإذن الله سبحانه و تعالى ..


                      قال لي احد اصدقائي المسلمين عن الايمان :
                      " لا يمكن ان تبني عقيدة خطيرة على احتمال ، والمعروف انه مع الاحتمال يبطل الاستدال .
                      والمفروض ان تكون العقيدة واضحة وضوح الشمس ، وان يفهما ابسط الناس ، لا ان تكون معقدة وتحتاج الى تحليل واستنباط ووضع احتمالات هذه عددها ونقد بعضها لتبقى واحدة لنأخذ بها، وانت تعلم ان عامة الناس لا تملك العلم الذي يملكه الخاصة ، فعندئذ لا يمكن ان يكون هذا الإيمان الا لأهل العلم والفلاسفة وليس لعامة الناس الذين يصعب عليهم الاهتداء الى تلك التنائج المعقدة "

                      و يعلق " نيومان " على هذا الكلام قائلًا ..



                      والحقيقة انه اصاب كبد الحقيقة

                      و هنا ننتزع اعترافًا و تصريحًا رائعًا من الزميل .. أرجوا ألا يتراجع عنة في نقاشنا حول إثبات الصلب من كتابة .. و أرجوا ألا تقول أنك لن تناقش هنا في الكتاب المقدس .. لأانك لم تلتزم بذلك أكثر من مرة و استشهدت و تكلمت كثيرًا عن الكتاب المقدس و توافق الشهود المزعوم .. فحقًا علينا أن نبين بطلان هذا الكلام في نفس الشريط الحواري ..


                      و بالنسبة لكلامك ( و ما أسهل الدعاوى و الكلام ) أن هناك تناقضات كثيرة في التصريح القرآني بحد زعمك .. فلا يسعنا إلى الدعاء لك بالشفاء سريعًا .. فتلك الحالة أخبرنا عنها الرسول صلى الله علية و سلم منذ ألف و اربعمائة سنة عندما قال صلى الله علية و سلم : -

                      " لم يشاد الدين أحدًا إلا غلبة " أو كما قال صلى الله علية و سلم ...

                      و حل هذا الأمر و تلك الحالة هو كما قال الله سبحانه و تعالى في كتابة الحكيم ..



                      قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( المائدة 77)



                      يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ( المائدة 15 )



                      هداك الله سبحانه و تعالى يا " نيو مان " ..

                      ننتقل إلى نقطة أخرى .. يقول " نيو مان " ..

                      نقول ان من قرأ رواية الانجيل يعتبر انها لا تتعارض مع اقوال القرآن في هذا الصدد ، فقصة الصليب في الانجيل لا تنتهي بموت المسيح ودفنه ، بل تنتهي بالقيامة المجيدة والمنتصرة من بين الاموات في اليوم الثالث كما جاءت في النبؤات القديمة تماما ، وعلى هذا فالمسيحيون لا يجدون أي غضاضة في ان يقول احدهم ان القرآن يقول عن قصة الصليب

                      و هنا يتضح لنا عزيزي القارئ .. الهدف الحقيقي من كل تلك المداخلات في الدفاع عن شئ لن يفيدة أصلًا !! ..

                      إن هدف تلك المقالة ليست إثبات أن الإيمان النصراني صحيح ..

                      و لا إثبات أن المسيح صلب أو لم يصلب ..

                      و لا أن يجعل المسلم يتنصر أو يغير عقيدتة ..

                      إن هدف تلك المقالة واحد فقط - كما يبين كلام السيد نيومان !!

                      " إن الكنيسة قد فزعت من كمية النصارى الذين يدخلون الإسلام كل يوم .. و كل ساعة .. هربًا من المعتقدات الخرافية و الوثنية التي تملأ كتبهم !! .. فتفتق ذهن الكنيسة و الزميل " نيو مان " - ببساطة ! - أن الحل الأمثل لذلك هو محاولة إثبات أن القرآن الكريم لا يتعارض مع الإيمان النصراني و إنما الإختلاف الوحيد أن الكتاب المقدس يحوي تفاصيل أكثر .. و ما دام الأمر كذلك .. فإذن القرآن الكريم ليس فية جديد .. فآمن يا عزيزي كما أنت بالكتاب المقدس و بما فية .. و لو أحببت أيضًا أن تؤمن بالقرآن الكريم فلا مشكلة على الإطلاق !! .. فهو يتوافق تمامًا مع الإيمان النصراني .. و لكن الكتاب المقدس يحوي تفاصيل أكثر .. لذا فكن مسيحيَا و ابق معنا و لا مشكلة .. فلا فارق !! "

                      و أقسم بالله العظيم يا أخوتي المسلمين أو زملائي النصاري الذين يقرأون إن هذا الكلام ليس من بنات أفكاري .. و إنما استشففتة إستشفافًا من كلام " نيو مان " و يمكنكم قراءة المقالة مرة أخرى .. و كذلك فهو ينبع أيضًا من تجربة عملية .. مع أحد الأخوة الذين أسلموا منذ فترة قصيرة و كان نصرانيًا ..

                      فلما قابل القس .. في جلسات الوعظ .. قال له القس : و ما المشكلة في أن تؤمن بالقرآن الكريم و تكون نصرانيًا في نفس الوقت .. فلا إختلاف في بين الاثنين .. و أخذ ينطلق ذات المنطلق الذي شرحناه من قبل .. !!!!

                      لهذة الدرجة وصلت الكنيسة من العجز لإقناع أبنائها بتلك العقيدة ؟!! .. لهذة الدرجة ؟! .. حتى يحاولون إثبات عقيدتهم من كتب لا يؤمنون بها على الإطلاق ! ..

                      إن مثل ما يفعلة " نيو مان " هو كمثل شخص مسلم يحاول إثبات أن الله سبحانه و تعالى موصوف بأنة قد استوى على عرشة في الكتب الهندوسية كما القرآن الكريم ... فماذا استفدناة نحن بالله عليكم ؟؟!!

                      إن الإستفادة الوحيدة التي يجنيها هؤلاء هو توضيح أنة لا جديد في الإسلام و إن الإسلام يتوافق مع نفس المعتقدات الشركية و الوثنية في كتابهم .. و لا مانع في وسط كل هذا أن تظل على إيمانك بأنك نصراني !! .. و تؤمن بالقرآن الكريم في ذات الوقت !! ..

                      فتعالى عن إفك النصارى .. و سبحان الله تعالى رب العرش عما يصفون .. !


                      ننتقل بإذن الله سبحانه و تعالى إلى النقطة الأخيرة ..

                      تعليق


                      • #26
                        بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..


                        (13)



                        فاصل كوميدي



                        بما أن هذه هي النقطة الأخيرة من مناقشتنا لكلام الزميل " نيومان " .. فيحتم علينا أن نختمها بإبتسامة .. ثم دعوة و الله سبحانه و تعالى المستعان ..

                        يقول " نيومان " ..




                        ولكن ماذا لو قلنا لكم ان نبي الاسلام تكلم عن السيد المسيح اثناء الصليب ، اثناء ضربة المسمار في يديه ، فهل يستطيع بعد ذلك ان يقول احدا ان تفسير القاء الشبهة على غير المسيح امرا مقبولا ؟؟؟

                        ها هو نبي الاسلام يروي حديثا يقول فيه انه رأي هذا النبي يضربه قومه وهو يغفر لهم في احلك اوقات الشدة والالم .


                        والى من يطلب حديثا لنبي الاسلام يؤكد حادثة الصليب ، وان المصلوب كان هو السيد يسوع المسيح وليس غيره ، فاليك ما قاله هذا الحديث ، وقد رواه البخاري في صحيحه .

                        ‏حدثنا ‏ ‏عمر بن حفص ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏شقيق ‏ ‏قال ‏ ‏عبد الله ‏
                        ‏ كأني أنظر إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول ‏ ‏اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمونصحيح البخاري رقم 3218
                        https://hadith.al-islam.com/Display/...%E1%CD%CF%ED%CB


                        حدثنا ‏ ‏محمد بن عبد الله بن نمير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏شقيق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قال ‏
                        ‏كأني أنظر إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول ‏ ‏رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ‏
                        ‏حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏ومحمد بن بشر ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏بهذا الإسناد غير أنه قال ‏ ‏فهو ‏ ‏ينضح ‏ ‏الدم عن جبينه ‏ صحيح مسلم 3347

                        https://hadith.al-islam.com/Display/...%E1%CD%CF%ED%CB

                        حدثنا ‏ ‏محمد بن جعفر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏سليمان ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أبا وائل ‏ ‏يحدث عن ‏ ‏عبد الله ‏ ‏قال ‏
                        ‏كأني أنظر إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو يحكي نبيا قال كان قومه يضربونه حتى ‏ ‏يصرع ‏ ‏قال فيمسح جبهته ويقول اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون
                        مسند احمد رقم 3986
                        https://hadith.al-islam.com/Display/...%E1%CD%CF%ED%CB



                        فاذا كان نبي الاسلام يتكلم عن ((نبيا )) ضربه قومه حتى أدموه فما كان منه الا ان يسمح الدم عن وجهه ويقول لهم اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون ، الا يذكرك هذا بالسيد يسوع المسيح الذي كان يلبس اكليل الشوك على رأسه فكان الدم المتساقط على وجهه ، وهو الذي ضربوه وجلدوه وليس لدينا نبيا غيره ممن قالوا اغفر لقومي فانهم لا يعلمون ؟؟؟



                        "26 واما يسوع فجلده واسلمه ليصلب 27 فاخذ عسكر الوالي يسوع الى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة. 28 فعروه والبسوه رداء قرمزيا. 29 وضفروا اكليلا من شوك ووضعوه على راسه وقصبة في يمينه.وكانوا يجثون قدامه ويستهزئون به قائلين السلام يا ملك اليهود. " ( متى 27 : 26- 29)

                        " فقال يسوع يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون" ( لوقا 23 : 34)





                        ياااااة .. دة إية النباهة دي ؟؟!!!

                        عمومًا .. يمكن مأخدتش بالك ..

                        خد بالك يا نيومان .. و حاسب معايا في كل كلمة عشان تفهم ..

                        " وهو يمسح الدم عن وجهه "

                        فهي لا تشير إلى المسيح علية السلام بحد زعم النصارى لا من قريب و لا من بعيد ..

                        و إن كانت تشير إلى الرسول صلى الله علية و سلم .. و يتكلم هو عنها بضمير الغائب لكونها ذكرى أليمة و تثير شجونًا بالنفس ..

                        فالحديث الشريف يشير الى ما حدث مع سيد الخلق عندما ذهب الى الطائف ليدعو أهلها.. فأمروا أولادهم وعبيدهم برشق الحبيب بالحجارة.. والقصة معروفة. ان الله تعالى أرسل ملك الجبال للحبيب يسأله في أن يعاقب أهل الطائف فرفض رحمة بأهلها لعل يخرج من ظهورهم من يقول لا اله الا الله.. يمكنك مقارنة هذه القصة مع رب النصارى الذي قتل أطفال لأنهم قالوا لنبي يا أقرع يا أقرع ..!!

                        فدعا عليهم فسلط عليهم اله المحبة دبة فقتلتهم..!!!!

                        فيكفى أن نقول ان النبي قال "....وهو يمسح الدم عن وجهه ..." ومن كتب النصارى لا يمكن أن يكون يسوع فعل هذا لعدة أسباب منها :-

                        1- ان يدي يسوع كانتا متمسمرتين ( أي مدقوقتان بالمسامير) .

                        2- لا يمكن أن يكون يسوع في وضع يسمح له باستخدام رجليه.. لنفس السبب عاليه..!!

                        3- لم يكن المصلوب في حالة مزاجية تسمح له بذلك.. فمن يسب الله تعالى ويقول " .. الهي الهي لما تركتني".!!
                        لا يمكن أن يصدر منه طلب المغفرة ممن تركه وحيدا..!! فكان أولى له أن يطلب منه أن ينقذه أولا..!!

                        4- اذا تصور النصارى ان يسوع قال هذا.. فهذا يخلق العديد من الاشكالات عليهم الاجابة عليها .. منها :-

                        يعتقد النصارى ان من قال هذا الكلام النبيل هو يسوع الذي هو عندهم اما اله أو ابن اله أو ثلث اله... أيا كان ما يعتقدون فيه... عليهم أن يختاروا أحد هذين الاحتمالين:

                        أ - اما ان الله لم يسمع له ولم يجب دعوته بالمغفرة ..

                        ب - ان الله قد أجاب دعوته وغفر لهم..

                        أيا كان الاحتمال فان هذا دليل ان يسوع ليس الله ولا ابن الله ولا ثلث اله .. والا لكان غفر لهم بنفسه.. أما الدعاء بحد ذاته دليل عبودية وان يسوع ليس له من الأمر شئ.... مثله مثل أي انسان..!!

                        والآن لو أخذنا بالاحتمال الأول ان الله لم يسمع له ولم يجب دعوته! فهذا دليل أخر ان يسوع ليس الله ولا ابن اله ولا ثلث اله - تعالى الله عن الولد والشريك والمنازع-ولو أخذنا الاحتمال الثاني ان الله استجاب له وغفر لهم..!! فهذا دليل ثالث ان يسوع ليس الله ولا ابن اله ولا ثلث اله.. لأن المدعو ليس الداعي.. فالداعي هو المضطر المسكين الفقير الى الله.. والمدعو هو الله الذي بيده مقاليد كل شئ والذي يجيب الدعاء وعو سبحانه على كل شئ قدير.. وشتان الفارق بين العبد الفقير الضعيف والله تعالى القوي القادر الذي يقول للشئ كن فيكون... فأين عقول النصارى؟؟؟

                        ولو اعتقد النصارى ان الله قبل دعوة يسوع الذي تسيل منه الدماء..!! فنقول لهم ولما كانت هذه الدماء تسيل؟

                        فان قالوا بسبب أكل أدم من الشجرة الذي تسبب في ارسال الله تعالى لابنه الوحيد - حاشى لله- لقلنا لهم وأيهم أكثر جرما وأعظم ذنبا.. الأكل من الشجرة أم قتل وتعذيب واسالة دماء ابن الاله الوحيد؟؟؟ فان قالوا الأكل من الشجرة أعظم لقلنا هنيئا لكم ربكم وابن ربكم الذي عنده الأكل من شجرة أفضل وأعظم من تعذيب واهانة واسالة دماء ابنه وحيده..!!! فهل هذا رب يستحق العبادة أم يستحق أن يترك مكانه بجانب الحيوانات الأربعة ويترك القرون السبعة ويكون مكانه المناسب له في العباسية - أقصد كنيسة العباسية حيث شنودة وأتباعه ..!

                        وان قالوا ان تعذيب ابن الاله أعظم جرما من الأكل من الشجرة .. لقلنا كيف يغفر الاله الذنب الأعظم بكلمة من ابنه ولا يغفر لأدم ذنب بسيط لم يتسبب في اذى الرب ولا ابنه الوحيد؟ واين كان الابن عندما أكل أدم من الشجرة؟ هل كان موجودا؟ فان لم يكن موجودا سقط قولهم انه اله أزلي من اله أزلي... وان قالوا كان موجودا لقلنا أم كان يعلم ما سيحدث له؟.. فان قالوا لا.. بان لهم انه ليس باله وليس مساو لآب في العلم فضلا عن القدرة.. وان قالوا نعم كان يعلم.. قلنا وما منعه أن يقولها وينقذ نفسه وأدم وزريته وأنبياءه من الذهاب لجهنم؟؟ فان قالوا أراد أن يثبت محبته.. قلنا بل أثبت ظلم أبيه وجُبن الابن الذي لم يتحمل ما يمكن أن يتحمله بشر مؤمن بقضيته ايا كان ايمانه صحيح أم خطأ .. وله عبرة في بلال وسمية وباقي الصحابة رضوان الله عليهم وغيرهم من الأنبياء والصالحين ومن أشرف وأنقى وأطهر من على الأرض اليوم من المجاهدين الصابرين المحتسبين الذين يقاتلون في سبيل الله كل قوى الشر مجتمعة من غريب ملحد لا يعرف معنى الرحمة ولا العدل الى قريب منافق باع الأخرة بمتاع الغرور.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.. فان كان ربكم ليس بمستوى الشرفاء ولا المجاهدين المؤمنين.. فهنيئا له الصفة التي تطلقونها علية في كتابكم " و هؤلاء سيحاربون الخروف .. و الخرووف سيغلبهم لأنة رب الأرباب و ملك الملوك !!! "

                        وكما ترى.. في جميع الاحتمالات يسقط ظن النصارى ان يسوع اله أو ابن اله أو ثلث اله .. !!

                        ولا اله الا الله وحده له الملك وله الحمد ..

                        وما على النصارى الا أن يقبلوا هذه الصورة المشينة لما يعبدون من دون الله أو يشهدوا بأنه لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ..

                        _____________________



                        فاصل كوميدي 2 ..


                        بعد كل هذا الكلااااااااااااااااام .. و المداخلاااااااااااااات .. يقول السيد نيو مان هنا .. في تلك المداخلة ..

                        (( تم حذف الرابط للسبب الموضح في المشاركات السابقة ))


                        لا نزعم ان القرآن يؤكد حادثة الصلب





                        و لا تعليق من جانبي ..

                        صدقت يا حبيبي يا رسول الله صلوات ربي و سلامة عليك .. " ما شاد الدين أحدًا إلا غلبة " أو كما قلت عليك الصلاة و أزكى السلام ..

                        و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين ..


                        (( هذة الردود هي تجميعات لردود الأخوة الأحباء " أنا مسلم " و " زايد جلال " و " الداعية إلى الله سبحانه و تعالى " بارك الله بهم و ردودي في المحاورة التي جرت بنادي الكفر بيننا و بين " نيو مان " في نفس الموضوع .. مع تصرف بجانبي ))

                        تعليق


                        • #27
                          بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..

                          (14)


                          بقى أن نختم مناقشة مداخلات " نيو مان " .. بتوضيح إعتقاد المسلمين و أهل السنة و الجماعة في المسيح علية الصلاة و السلام .. لكي يستبين الأمر لجميع النصارى .. و الحمد لله رب العالمين ..


                          فهذه عقيدة المسلمين و أهل السنة و الجماعة في المسيح عيسي ابن مريم عليه السلام ، وقبل ذكرها تسبقها مقدمة :-

                          * إن عيسي عليه السلام سمي بالمسيح ؛ لانه ما مسح علي ذي عاهة إلا برئ بإذن الله و قال بعض أهل العلم : سمي مسيحاً لمسحه الأرض ، وكثرة سياحته فيها للدعوة إلي الدين .

                          وعلي هذين القولين يكون المسيح بمعني : ماسح .

                          * وقيل : سمي مسيحاً ؛ لأنه كان مسيح القدمين لا أخمص له ، وقيل : لأنه مسح بالبركة ، أو طهر من الذنوب فكان مباركاً ،وعلي هذين القولين يكون مسيح بمعني : ممسوح .

                          والراجح الأول .

                          عقيدة أهـل السنة و الجماعة في المسيح عليه السلام :-

                          إن المسلمين و أهل السنة و الجماعة يؤمنون و يعتقدون ما ثبت عن النبي r في الحديث الصحيح الذي رواة البخاري و مسلم وغيرهما : (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أن محمداً عبده و رسوله ، و أن عيسي عبدالله و رسوله ، و كلمته ألقاها إلي مريم و روح منه ، و الجنة حق و النار حق ، أدخله الله الجنة علي ما كان من العمل )) .

                          فعيسي عليه السلام عبدالله ، و هو أيضاً رسول الله و خاتم أنبياء بني إسرائيل ، و هو كلمة الله ( أي ؛ خلقه بكلمة كن ) ، و هو روح من الله ؛ لان الله قد أقدره علي إحياء الموتي بإذن الله ، و لان الله جعله مخلوقاً ذا روح من غير جزء من ذي روح أي : من غير أب كغيره من أبناء البشر !

                          ونقول أيضًا أن عيسي بن مريم عليه السلام ليس رباً ولا إلهاً يعبد كما يزعم أهل الضلال ، بل هو بشر رسول يوحي إليه ، كما قال الله عز و جل :-

                          ( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل و أمه صديقة كانا يأكلان الطعام ) [ المائدة : 75 ] .

                          وقوله تعالي : ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل ) [ الزخرف : 59 ]

                          فأثبت الله سبحانه العبودية لعيسي عليه السلام والرسالة كذلك بإنعام الله عليه .

                          وقوله تعالي : ( قل فمن يملك من الله شيئاً إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم و أمه و من في الأرض جميعاً ) [ المائدة : 17 ]

                          وقوله تعالي : ( وإذ قال الله يا عيسي ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني و أمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي و ربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت علي كل شئ شهيد ) [ المائدة : 116، 117 ]

                          ويعتقد المسلمون أن من قال : إن الله هو المسيح ابن مريم فقد كفر ، و كذلك من قال : إنه ابن الله فقد كفر ، و من قال : إن الله ثالث ثلاثة فقد كفر .

                          ودليل ذلك من القرآن ؛ قوله تعالي :( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) [ المائدة : 17 ] ، ثم رد عليهم بقوله تعالي : ( وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي و ربكم ) [ المائدة : 72 ]

                          وقوله تعالي : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) [ المائدة : 73 ] ، ورد عليهم بقوله تعالي : ( و ما من إله إلا إله واحد و إن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم ) [ المائدة : 73 ]

                          ويعتقد المسلمون أن عيسي عليه السلام لم يصلب ، و لم يقتل ، بل ألقي الله شبهه علي رجل آخر من اليهود ، فقتلوه ، وظنوا أنهم قتلوا المسيح عليه السلام .

                          لكـن العقيدة الصحيحة أن عيسي عليه السلام لم يقتل ، و لم يصلب ، وأن الله رفعه إلي السماء حياً بروحه وجسده ، وأنه ما زال عليه السلام حياً في السماء لم يمت إلي أن ينزل في آخر الزمان قال الله تعالي :-

                          ) وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسي ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً * بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً ( [ النساء : 157 ، 158 ]

                          و نقول أن عيسي عليه السلام سينزل آخر الزمان ويحكم بين الناس بالعدل ، متبعاً في ذلك شريعة نبينا محمد صلى الله علية و سلم ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ولا يقبل إلا الإسلام ، وسيؤمن به أهل الكتاب اليهود و النصاري قبل موته بعد أن ينزل آخر الزمان قال الله تعالي: ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا ) [ النساء : 159 ] .

                          وقد ثبت رفعه عليه السلام و نزوله آخر الزمان من طرق كثيرة في السنة الصحيحة ؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله صلى الله علية و سلم من رواية أبي هريرة و ابن مسعود و عثمان بن أبي العاص و أبي امامة و النواس بن سمعان و عبدالله بن عمرو بن العاص وحذيفة بن أسيد ، رضي الله عنهم ) .

                          ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه فيما اخرجه البخاري و مسلم و غيرهما أن النبي صلى الله علية و سلم قال : (( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ، و يقتل الخنزير ، و يضع الجزية ، ويفيض المال حتي لا يقبله أحد )) قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم : ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ) الآية .
                          وأخرجـا أيضاً من ح أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه و سلم قال: (( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم )) .

                          و أخرج مسلم من ح جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله علية و سلم يقول : (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون علي الحق ظاهرين إلي يوم القيامة )) قال : (( فينزل عيسي ابن مريم عليه السلام فيقول أميرهم : تعال صل لنا . فيقول : لا ، إن بعضكم علي بعض أمراء . تكرمة الله لهذه الأمة )) .
                          فدلت الأحاديث الصحيحة الصريحة علي نزول عيسي عليه السلام آخر الزمان ، وعلي أنه يحكم بشريعة نبينا r ، وعلي أن إمام هذه الأمة في الصلاة و غيرها أيام نزوله يكون من هذه الأمة ، وعلي أنه عليه السلام يكسر الصليب ويقتل الخنزير ، ويقتل الدجال ، ويضع الجزية .

                          * وليس هناك منافاة بين نزوله وبين ختم النبوة بنبينا محمد صلى الله علية و سلم ، حيث إن عيسي عليه السلام لم يأت بشريعة جديدة .. و إنما سيأتي حاكمًا لا نبيًا ..

                          و نقول أن الإنجيل كتاب سماوي نزل من الله ، فيه هدي و نور وموعظة للمتقين ، وقد أمر الله النصاري أن يحكموا بما أنزل الله فيه ؛ فقال تعالي :-

                          ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) [ المائدة: 47 ]

                          و يكون قوله سبحانه و تعالى في ذلك تعجيزًا لهم إذ هم يعرفون أنهم قد حرفوة و ليس لديهم إلا بقاياة .. و أيضًا يأمرهم بتنفيذ ما وجدوة في تلك البقايا .. مما أنزلة الله سبحانه و تعالى على عيسى علية السلام ..

                          ومما أنزل الله في الإنجيل ما أرشد القرآن إليه في قوله تعالي : (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم ) [ الأعراف: 157 ]

                          ولكن أهل الكتاب قد أحدثوا في التوراة و الإنجيل تحريفاً و تبديلاً وزيادة و نقصاً فلم يحفظوا كتاب الله كما أمرهم الله .
                          قال تعالي في بيان هذا التحريف و التبديل : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) [ البقرة : 79 ] . وقوله تعالي : ( وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ) [ آل عمران : 78 ]

                          إلي غير ذلك من الآيات الدالة علي تحريفهم وتبديلهم لكتاب الله ، بحيث أصبح الإنجيل يشتمل علي حق و باطل ؛ فالحق ما وافق القرآن ، والباطل ما خالفه ، وما سكت عنه فإننا لا نصدقه ولانكذبه .

                          ولله الحكم و الأمر أولاً و آخراً ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، لا معقب لحكمه وهو العزيز الحكيم .

                          فائـــدة في إبطـال التثليث :-

                          قال الشيخ رحمه الله الهندي – رحمه الله – في كتابه القيم (( إظهار الحق )) :-

                          ( تنصر ثلاثة أشخاص وعلمهم بعض القسيسين العقائد الضرورية لا سيما عقيدة التثليث ، فجاء محب من أحباء هذا القسيس ، وسأله عمن تنصر ؟ فقال : ثلاثة أشخاص تنصروا ، فسأله هذا المحب:هل تعلموا شيئاً من العقائد الضرورية .فقال : نعم ، وطلب واحد منهم ليري محبه ! فسأله عن عقيدة التثليث ؟ فقال : إنك علمتني أن الآلهة ثلاثة ، أحدهم الذي هو في السماء ، والثاني الذي تولد من بطن مريم العذراء ، والثالث الذي نزل في صورة الحمام علي الإله الثاني بعدما صار ابن ثلاث و ثلاثين سنة ! فغضب القسيس و طرده و قال : هذا مجهول !؟ ثم طلب الآخر منهم ، وسأله فقال : إنك علمتني أن الآلهة كانوا ثلاثة ، وصلب واحد منهم فالباقي إلهـان !! فغضب عليه القسيس أيضاً وطرده ، ثم طلب الثالث – وكان ذكياً بالنسبة إلي الأولين ، وحريصاً في حفظ العقائد – فسأله فقال : مولاي حفظت ما علمتني حفظاً جيداً وفهمت فهماً كاملاً بفضل الرب المسيح أن الواحد ثلاثة ، و الثلاثة واحد ، وصلب واحد منهم ومات ، فمات الكل لإجل الاتحاد ، ولا إله الآن !!! وإلا يلزم نفي الاتحاد ) .

                          وصلـي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد و آله و صحبه .


                          https://alnoorsite.jeeran.com/Aqida/Aqida_3.html

                          و سوف ننتقل بإذن الله سبحانه و تعالى بعد ذلك إلى مناقشة قضية الصلب بالكتاب المقدس ..

                          و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين ..


                          يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ

                          تعليق


                          • #28
                            و إلى هنا أنتهت الردود و الحمد لله رب العالمين ..

                            و السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة ..

                            تعليق


                            • #29
                              اخى احمد بارك الله فيك

                              تسجيل مرور , وهرجع أقراها .
                              التعديل الأخير تم بواسطة bahaa; الساعة 22-08-2005, 14:28.
                              من اجمل المواضيع اللى كتبت فيها :

                              نبش القبور

                              وما عربية الزمن كتلك التى ربيت فى الخيام....اقصر نقاش حول اللغة العربية الفصحى واهميتها

                              "ما ينقصنا , هو تواضع عقلى اكثر ...وليس أناس يظنون انفسهم أنبياء او منصبين من عند الله كرسل من عنده". أظن انه سقراط ( هو اللى قالها , عندما وجد ان كل من يعرف كلمتين ظن نفسه مفكر ) .

                              وعجبى

                              تعليق


                              • #30
                                بعد تداول الحقيقة الكاملة لموت المسيح على الصليب وقيامته منتصرا على الموت وصعوده الى السموات ،وبعد ان اخبر بها البشيرون الاربع ، والرسل والتلاميذ كلهم ، جالوا كارزين بها ، حكوها شفاهة وكتابة
                                ما أعلمه أن لوقا فقط هو الذي ذكر صعود اليسوع إلى السماء ، ولوقا ليس تلميذ من تلاميذ اليسوع


                                جزاك الله خيراً

                                تعليق

                                يعمل...
                                X