إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

طلائع الرفض في المجتمع المصري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    الفرع الخامس


    القوى السياسية والاجتماعية التي مارست العنف السياسي

    في ضوء أحداث العنف التي تم جمعها وتبويبها وتفريغها في جدول إحصائي يمكن القول بأن القوى الأساسية التي مارست العنف السياسي في مصر خلال الفترة موضع الدراسة تمثلت بالأساس في الطلبة وبعض الجماعات والتنظيمات اليسارية ، إلى جانب التمرد الذي قام به جنود الأمن المركزي ، ونعرض هنا لكل من هذه القوى بقليل من التفصيل .

    1 ـ الطلبة

    برز دور طلبة الجامعات في أحداث العنف السياسي خلال الفترة موضع الدراسة ونجاحه في السنوات الثلاث الأخيرة (1988،1987،1986) فمن بين (75) مظاهرة محدودة وقعت في تلك الفترة مارس الطلبة منها (52) وإلى جانب المظاهرات المحدودة قام الطلبة ببعض أعمال الشغب المحدودة وكذلك مارست عناصر طلابية الاعتصام ولكن بصورة نادرة.

    وثمة عدة ملاحظات حول دور الطلبة في أحداث العنف السياسي يمكن إنجازها فيما يلي:

    1. أن دور الطلبة كان أكثر بروزا في جامعات العاصمة مثل جامعة القاهرة وجامعة عين شمس وجامعة الأزهر وجامعة الإسكندرية وإن كان عاما (1988،1987) شهدا بروز دور الطلبة في بعض الجامعات الإقليمية، وبخاصة جامعة أسيوط وفرعها سوهاج وفرع بني سويف التابع لجامعة القاهرة وجامعة المنصورة وجامعة الزقازيق، ويمكن فهم الدور المتزايد لطلبة جامعات العاصمة انطلاقا من الكثرة العددية والقرب من مراكز التأثير السياسي وصنع القرار في العاصمة وزيادة الاحتكاك بالتيارات السياسية والفكرية التي تتمركز بالأساس في العاصمة والمدن، ويلاحظ أنه في بعض الحالات انتقلت التظاهرات الطلابية من جامعة إلى أخرى بطريق العدوى .

    2. غالبا ما انخرط الطلبة في أعمال الاحتجاج والتظاهر والشغب بشكل عفوي ومستقل ولكن في بعض الحالات مارسوا العنف في إطار بعض الجماعات والتنظيمات الإسلامية واليسارية حيث يشكل الطلبة العصب الأساسي لهذه الجماعات .

    3. أن التظاهرات والاحتجاجات الطلابية ارتبطت ببعض المصالح الفئوية التي تهم الطلبة كشريحة اجتماعية كتلك المتعلقة بالمصروفات الدراسية أو بالحرس الجامعي أو بالانتخابات الطلابية أو بنظم الامتحانات ..إلخ ، وفي مثل هذه الحالات يتصرف الطلبة كأقرب ما يكونوا إلى جماعة المصلحة، ولكن إلى جانب المطالب والمصالح الفئوية كثيرا ما طرح الطلبة مطالب سياسية واجتماعية واقتصادية عامة تهم قطاعات وفئات عريضة في المجتمع مثل المطالبة بالديمقراطية والعدل الاجتماعي ومحاربة الفساد وصيانة الاستقلال الوطني وبخاصة فيما يتعلق بالعلاقة إزاء كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، ومن هنا ارتبطت بعض المظاهرات الطلابية ببعض الممارسات الإسرائيلية العدوانية في المنطقة مثل قيام إسرائيل بغزو الجنوب اللبناني وضرب مقر منظمة التحرير الفلسطينية بتونس وقضية سليمان خاطر، ولقد ارتبط جانب كبير من النشاط الطلابي خلال عام (1988) بالاحتجاج على السياسة القمعية الإسرائيلية إزاء الانتفاضة لذلك نددت التظاهرات الطلابية بإسرائيل وطالبت بإيقاف التطبيع معها، كذلك تظاهر الطلبة احتجاجا على حادث إجبار طائرة الركاب المصرية التي كانت تقل الفلسطينيين مختطفي السفينة (أكيلي لاورو)على الهبوط في إيطاليا والذي مثل مساسا بالسيادة المصرية من جانب الولايات المتحدة، وهكذا عبر الطلبة عن المواقف المصرية وغير المعلنة لقطاع عريض من الرأي العام المصري والتي ربما لم يكن قادرا على التعبير عنها بشكل صريح ومباشر .

    ويمكن فهم الدور المتزايد للطلبة في الحياة السياسية المصرية انطلاقا من عدة اعتبارات:

    أولا: الدور التاريخي للطلبة في الحياة السياسية المصرية، حيث لعبوا دورا هاما في الحركة المصرية الوطنية من أجل الحصول على الاستقلال قبل قيام ثورة 23 يوليو 1952، وإذا كان النشاط السياسي للطلبة قد خفت وتقلص في ظل نظام عبد الناصر نظرا لمجموعة الإجراءات والقيود التي فرضها النظام على الحركة الطلابية إلا أنه تم إحياء هذا الدور بشكل عفوي في أعقاب هزيمة 1976 حيث كانت المظاهرات الطلابية عام 1968 ذروة الرفض والاحتجاج ضد النظام واستمر هذا الوضع حتى عام 1976 حيث كان الطلبة خلال هذه الفترة العصب الأساسي للمعارضة السياسية في مصر، وبالرغم من الهدوء النسبي للنشاط السياسي الطلابي خلال السنوات الثلاث الأولى من فترة حكم الرئيس مبارك، إلا أنه مع بداية عام (1986) بدأ يتصاعد من جديد دور الطلبة في الحياة السياسية.

    ثانيا: الخصائص السيكولوجية والسلوكية المميزة لمرحلة الشباب فطلبة الجامعة ينتمون إلى قطاع الشباب والمؤكد أن التغيرات السيكولوجية والنفسية والسلوكية التي تطرأ على الشباب تنعكس على سلوكه السياسي فيتسم بالخيالية والمثالية ورفض الواقع والسعي للتغير بالإضافة إلى امتلاك الطلبة لدرجة من الوعي السياسي والاجتماعي توفر لهم القدرة على التقييم ناهيك عن تحررهم من المسؤوليات الاجتماعية التي تشكل قيودا على سلوكهم وحركتهم .

    ثالثا: الأزمة الاجتماعية الشاملة التي يعاني منها المجتمع المصري وانعكاساتها السلبية على الشباب بصفة عامة والطلبة بصفة خاصة فالطلبة ينتمون إلى التيارات السياسية المختلفة والتيارات الفكرية السائدة في المجتمع ومن هذا المنطلق فإن حساسيتهم إزاء المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أكبر نظرا لأن هذه المشكلات تقف عقبة في طريق إشباع طموحاتهم وتحقيق رغباتهم، ولما كان الشباب وبخاصة الطلبة يعتبرون بمثابة الأعصاب الحساسة لأي مجتمع فإن قدرتهم على رد الفعل العنيف تكون أكبر .

    ويمكن أن تزداد فاعلية الحركة إذا ما تفاعلت والتحمت مع قوى وفئات اجتماعية أخرى كالعمال مثلا ، لذلك حرصت أجهزة الأمن المصرية على محاصرة التظاهرات الطلابية بحيث تبقى داخل أسوار الجامعة، وبالرغم من أن الطلبة يملكون القدرة على رفع راية الرفض والاحتجاج في وجه النظام القائم إلا أنهم لا يملكون القدرة على طرح بديل له، فهذه العملية في حاجة إلى حركة سياسية منظمة يمكن أن تنخرط الحركة الطلابية في إطارها.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



    تعليق


    • #47
      2 ـ الجماعات والتنظيمات الإسلامية

      من أبرز ما يميز السنوات الثلاث الأخيرة (1988،1987،1986) على صعيد العمل السياسي تصاعد حدة التوتر بين أجهزة النظام وبعض التنظيمات والجماعات الإسلامية ولقد برزت هذه الظاهرة بشكل واضح خلال عام 1988 الذي يمكن وصفه بأنه عام المواجهة المستمرة بين أجهزة الأمن والجماعات الإسلامية.

      وليس هنا مجال التتبع التاريخي للعلاقة بين النظام السياسي المصري خلال العهود السياسية المختلفة وبعض الجماعات والتنظيمات الإسلامية المسيسة غير أنه يمكن القول أنه منذ بداية عام (1986) بدأ مسلسل المواجهة بين الجماعات الإسلامية وأجهزة الأمن وصل إلى الذروة عام (1988) وإلى جانب التظاهرات وأحداث الشغب التي مارستها الجماعات الإسلامية داخل بعض الجماعات ونجاحه في جامعات القاهرة وأسيوط وسوهاج وبني سويف والأزهر مارست بعض التنظيمات الأخرى خارج أسوار الجامعة العديد من أشكال العنف فنظمت المظاهرات وأحداث الشغب المضادة للنظام ومارست أعمال التدمير والحرق ضد بعض الأندية والملاهي الليلية التي اعتبرتها رموزا للفساد.
      واتهم تنظيم (الناجون من النار) بتدبير ثلاث محاولات لاغتيال اثنين من وزراء الداخلية السابقين (أبو باشا والنبوي إسماعيل) وكاتب صحفي (مكرم محمد أحمد) وذلك في عام (1987).
      ولقد استمر مسلسل المواجهة بين النظام وجماعات الإسلام السياسي خلال عام (1988) فتعددت المصادمات بين الطرفين واستخدمت قوات الأمن العنف لقمع هذه الجماعات.
      وفي بعض الحالات تم تبادل إطلاق النار الأمر الذي أدى إلى وقوع بعض القتل وحدوث كثير من الإصابات على الجانبين وخاصة في أحداث عين شمس في أواخر عام (1988).

      وارتبط النشاط السياسي العنيف للجماعات الإسلامية خلال الأعوام الثلاثة :
      (1988،1987،1986) بعدد من القضايا أبرزها مواجهة مظاهر (السفور والانحلال) في المجتمع ومن هنا تمت مهاجمة بعض الملاهي وأندية الفيديو والتصدي لبعض الحفلات الفنية والمطالبة بعدم الاختلاط ورفض السياسة الأمنية للنظام واتهام أجهزة الأمن بالتحرش بأعضاء الجماعات الإسلامية وممارسة الاعتقال العشوائي في صفوف الإسلاميين وتعذيب المعتقلين، هذا إلى جانب رفض الممارسات الإسرائيلية إزاء الانتفاضة وإدانة السياسة المصرية إزاء إسرائيل والولايات المتحدة ، كذلك أكدت هذه الجماعات على أهمية تصحيح الأوضاع الاقتصادية والحد من الغلاء ، وفي حالات نادرة حدثت مصادمات بين الجماعات الإسلامية وبعض المسيحيين (بني سويف والمنيا) وإن تم احتواء هذه الأحداث بسرعة .

      ولقد عبرت أحداث عين شمس خلال النصف الثاني من عام (1988) عن ذروة المواجهة بين النظام والتنظيمات الإسلامية حيث وقعت مصادمات دامية نتج عنها بعض القتل والعديد من الإصابات والعشرات من حملات الاعتقال ضد الجماعة الإسلامية .
      ويلاحظ أن النشاط السياسي للجماعات الإسلامية لم يقتصر على القاهرة أو الإسكندرية فقط بل شمل العديد من المدن الأخرى وبخاصة أسيوط وسوهاج والمنيا وبني سويف، ولقد كانت أسيوط إحدى الساحات الرئيسية للمواجهة بين التنظيمات الإسلامية والنظام خلال عام (1988)، وبالرغم من أن الجماعات الإسلامية بادرت في كثير من الأحيان بالاحتجاج والتظاهر إلا أنه في حالات أخرى كان لاستفزازات أجهزة الأمن ـ خاصة عن طريق التوسع في استخدام وحدات الأمن المركزي بشكل يفوق ما تتطلبه مواجهة الموقف ـ أثرها السيئ في دفع هذه الجماعات إلى استخدام العنف .


      3 ـ العمال

      لم تورد مصادر الدراسة أي أحداث عنف مارسها العمال خلال العامين الأولين من رئاسة الرئيس مبارك (1983،1982) نظرا للعديد من الاعتبارات التي سبقت الإشارة إليها وخلال عام (1984) أضرب عمال شركة شبرا للصناعات الهندسية ، وشهد عام (1986) ثمانية إضرابات عمالية محدودة قام العاملون ببعض الشركات الصناعية بخمسة منها (شركة اسكو، شركة الغزل والنسيج بالمحلة، مصانع البطاريات المصرية، شركة اتيكو للصناعات الخشبية، مصانع ورش الري) وقام عمال بعض الخدمات باثنين (إضراب سائقي قطارات السكك الحديدية وإضراب (1500) سائق ومحصل بهيئة النقل العام بجراج المنيب بالقاهرة .

      وفي عام (1987) تم رصد (4) إضرابات محدودة أحدهما قام به عمال الحديد والصلب بحلوان والثلاثة الأخيرة جاءت من قبل فئات اجتماعية ومهنية أخرى (بعض طلاب جامعة سوهاج ، الصحفيون ، الفنانون) وأوردت مصادر الدراسة إضرابا محدودا واحدا في عام (1988) .
      وإلى جانب الإضرابات المحدودة مارس العمال في عدد من المواقع بعض التظاهرات وأعمال الشغب ولقد برز ذلك بوضوح خلال عام (1988) كما هو موضح بالجداول .
      ولم تشهد مصر اضطرابات عمالية بعد ذلك حتى عام 1999 وتوالت الاضطرابات بعد ذلك حتى عام 2007م حيث تصاعدت المظاهرات العمالية في 3 محافظات وهدد سائقو القطارات بالإضراب وذلك على النحو التالي:
      شهد عام 2007م تزايداً لموجة الغضب العمالي في ثلاث محافظات حيث واصل نحو 2700 عامل بمجموعة شركات «أبو المكارم» للصناعات النسجية بالمنوفية اعتصامهم وإضرابهم عن العمل لليوم الرابع علي التوالي داخل المقر الرئيسي للمجموعة بالمنطقة الصناعية بمدينة السادات، وجاء ذلك احتجاجاً علي حرمانهم من صرف رواتب شهري نوفمبر وديسمبر 2004م ويناير 2005م ومنحة عيد العمال منذ عام 1999، وحتى عام 2007م.
      وأعلن العمال دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام ، مؤكدين أنهم بدءوا حملة جمع توقيعات من كل العاملين لسحب الثقة من لجنتهم النقابية التي لم تحقق مطالبهم.
      وفي الإسكندرية، اعتصم نحو 100 من عمال الترسانة البحرية أمام الشركة القابضة للنقل البحري بشارع فؤاد، رافعين لافتات تطالب بتدخل الرئيس مبارك لمنحهم مستحقاتهم المالية الخاصة ببدل طبيعة العمل وضمه إلي أجورهم الأساسية، منددين بالترسانة لرفضها تنفيذ حكم قضائي يلزمها بصرف مستحقاتهم.
      وشهدت محافظة السويس مظاهرة ضمت أكثر من 500 مستخلص جمركي داخل المجلس المحلي للمحافظة، احتجاجاً علي وقف العمل بميناء الأدبية، ومنعه من استقبال سفن الحاويات واحتكار إحدى الشركات هذه الأعمال في ميناء السخنة بنظام «BOT» ـ حق الانتفاع ـ لمدة 25 عاماً.
      وفي القاهرة، هدد سائقو قطارات السكة الحديد بتنظيم إضراب، عام وشامل، احتجاجاً علي عدم صرف قيمة بدل المخاطر للسائقين والمساعدين، رغم الأعمال التي يقومون بها وتعرض حياتهم للمخاطر.
      وأكد عدد من العمال أنه في حال عدم قيام هيئة السكك الحديدية بصرف هذا البدل سيدخلون في إضراب عام، علي إثره سيتم تعطيل جميع القطارات بالقاهرة والمحافظات، وإحداث شلل تام في حركة نقل المواطنين.
      إلي ذلك، شهدت أزمتا عمال مطاحن شمال القاهرة والشركة العربية للغزل والنسيج بالسيوف بالإسكندرية انفراجة ملحوظة، حيث تلقت عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة تقريراً من النقابة العامة للعاملين بالشركة القابضة للصناعات الغذائية يؤكد أن جميع المطاحن التابعة لشركة شمال القاهرة تعمل وفق برنامج العمل اليومي، مشدداً علي أن جميع العاملين منتظمون في العمل.
      كما تلقت تقريراً أخيراً من محمد السيد إبراهيم ـ وكيل وزارة القوي العاملة بالإسكندرية ـ يفيد باستجابة 6 آلاف من عمال «العربية للغزل والنسيج» إلي دعوة الوزيرة بإنهاء إضرابهم، مشيراً إلي أنه يتم العمل حالياً علي حل مشاكل صرف أرباح الأسهم للعاملين ورفع إعانة الوفاة وزيادة الحوافز الشهرية.
      كما تظاهر حوالي 100 من عمال هيئة البريد المصرية في العشرينات والثلاثينات من أعمارهم حاملين عددا كبيرا من اللافتات.
      وشهدت مصر مظاهرات من قبل عمال صناعة النسيج ومن بعدهم عمال الاسمنت، ثم سائقي القطارات، وغيرهم في الأشهر الأخيرة من عام 2007.
      وفي دولة تتعرض فيها المعارضة السياسية للقمع الشديد ولا ينهض بها إلى حد كبير سوى قلة من النخبة المثقفة، تمثل هذه السلسلة من المظاهرات والاعتصامات احتجاجا غير عادي يتم على نطاق واسع في أوساط شعب يتسم عادة باللامبالاة السياسية.
      من طرائف ما سمي "الحراك السياسي" في مصر ـ والذي نشط في عام 2005 برفع قوى سياسية لمطالب سياسية إصلاحية سرعان ما تبنت بعضها حكومة الحزب الوطني الحاكم بالتزامن مع ضغوط أمريكية ضمن "خطة نشر الديمقراطية" ـ أن القوى التي دعت له وخرجت في الشارع لدعمه كانت قوى حزبية سياسية وإسلامية، ولكن من قطف ثماره ونجح في "توظيف" هذا الحراك السياسي أو استفاد منه على الأقل كانوا هم العمال.
      ومن عجائب هذا "الحراك السياسي" ـ الذي نشط في أعقاب خروج التيار السياسي الأكثر قدرة على الحشد الجماهيري (الإخوان المسلمين) إلى الشارع في عام 2005، إلى جانب مظاهرات حركة "كفاية" الأقل عددًا، ثم انحسر بعد توقف الإخوان عن الخروج للشارع ـ أنه أفسح المجال أو أضاء الطريق لفئة أخرى للتظاهر وهي العمال، وكشف عن أنهم هم القوة الحقيقية غير المسيسة القادرة على ملء الشارع ودفع السلطة للاستجابة لمطالبهم.
      وقد كشف التعامل الأمني والسياسي ـ المختلف تمامًا مع "حراك" العمال وتظاهرهم ـ عن اختلاف هام بين مدى قوة وتأثير المظاهرات السياسية ذات المطالب الإصلاحية عمومًا، وقوة المظاهرات والإضرابات العمالية، واختلاف قوة الدفع الذاتي التي تدير حركة كلا الطرفين "السياسي" و"العمالي"، والتي تتعاظم في حالة العمال ولكنها تفقد زخمها تدريجيا وسريعا في حالة القوى والأحزاب السياسية.
      ولأن مطالب العمال التي ظهرت في الإضرابات والاعتصامات الأخيرة لا تقتصر فقط على المطالب المالية من حوافز ورفع رواتب وغيره، وإن بدا هذا ظاهرا في مطالبها الرئيسية، ولكنها تعدت ذلك للحديث عن "الفساد" و"تزوير الانتخابات العمالية" التي جاءت بقيادات لا تعبر عن المطالب الحقيقية لهؤلاء العمال، فضلا عن نقد "التعديلات الدستورية" الأخيرة لأنها ستعصف بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال؛ فقد ظهر حديث جديد عن أن العمال ربما يكونون هم "رأس الحربة" أو قاطرة حراكٍ جديد بهدف الإصلاح الاقتصادي والسياسي الحقيقي، وقوة ضغط مستمرة بفعل تأثيرهم على قطاعات الدولة المختلفة.
      ولهذا يتفق العديد من الخبراء والحقوقيين والنقابيين في مصر حول أن "هذه الإضرابات العمالية المتوالية قد أعطت مساحة كبيرة من التفاؤل لدى النخبة السياسية المصرية؛ إذ رأت فيها دلالة إيجابية على اتساع المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية".

      الفارق بين العمال والسياسيين

      وبصرف النظر عن التكهنات التي أثيرت حول سعي قوى سياسية (اليسار) لتحريك مظاهرات وإضرابات عمال النسيج والمطاحن والنقل وغيرهم في عشرات المؤسسات المصرية، فلم يثبت أن هذه الإضرابات تقف وراءها أي قوة سياسية، كما أنها جرت في العديد من المدن المصرية خارج حزام العاصمة، وبعيدا عن تأثير غالبية القوى السياسية شبه القاصر على العاصمة.
      وهذا ما يثير تساؤلا حول الفروق بين حراك "العمال" وحراك "السياسيين"، وهنا يتميز العمال عن غيرهم من السياسيين والحزبيين في مظاهراتهم ومطالبهم بعدة مزايا هامة منها:
      1ـ أن تظاهر العمال جاء على خلفية "لقمة العيش" أو رواتبهم المالية وحوافزهم، خصوصًا في ظل الارتفاع المتتالي في الأسعار والتضخم المتزايد، وهو ما مس حاجة رئيسية في حياتهم، الأمر الذي يفسر خروج الرجال، وكذلك النساء العاملات لأول مرة وبكثافة، ويفسر تظاهرهن واعتصامهن، بل قيادتهن لبعض المظاهرات كما حدث في مظاهرات عمال وموظفي المطاحن، بعكس السياسيين الذين يرفعون مطالبَ سياسية عامة تمس مقاعد الحكام أحيانا فيتم رفضها.

      2ـ أن المطالب العمالية تستند إلى قاعدة جماهيرية واسعة، وحضور عمالي مضمون في المظاهرات أو الإضرابات، وتكون "موحدة المطالب"، وبالتالي تكون مؤثرة في الدولة؛ لأنها تعطل الإنتاج، بعكس مظاهرات السياسيين التي تختلف وفق المزاج العام للمشاركين فيها، وتكون "متشرذمة المطالب" أحيانًا، لدرجة رفع شعارات متضاربة بين القوى السياسية المختلفة المشارب من اليساريين والإسلاميين والليبراليين.
      3ـ أن إضرابات ومظاهرات العمال ليست قاصرة على القاهرة والإسكندرية شأن غالبية المظاهرات السياسية، وهو ما يجعل تأثيرها أقوى ويشمل كل مصر، كما أن أماكن التظاهر تكون غالبًا داخل العنابر والمصانع، ما يُصعب من مهمة فضها أمنيًا لو صدر قرار بذلك، خصوصًا أن عمالا هددوا في بعض الإضرابات بحرق أنفسهم مع الماكينات لو تدخل الأمن، وعلى العكس أصبح التضييق الأمني على مظاهرات السياسيين ـ القليلة العدد ـ أمرًا ميسورًا لحد انحسارها تدريجيًا ما بين "هايد بارك" الحريات في مصر، وهي سلالم نقابة الصحفيين، وميدان طلعت حرب حيث مقار أحزاب التجمع اليساري والناصري والغد.

      4ـ أن نجاح إضرابات سابقة للعمال ـ خاصة عمال المحلة ـ في الحصول على حقوقهم المالية دفع الآخرين للجوء لذات الخيار، ليس فقط في مصانع القطاع العام.. ولكن أيضًا في القطاع الخاص؛ لتلبية مطالبهم، وساعد على هذا التعامل الأمني المختلف مع تظاهرات العمال، وعدم قمعهم والاستعاضة عن ذلك بتدخل مسئولين تنفيذيين لتلبية مطالبهم، في حين جرى العرف أن يكون التعامل مع مظاهرات السياسيين منذ البداية عنيفًا.

      وربما كان هذا العامل الأخير أحد أسباب التوجس الأمني، خصوصا في القطاعات الحساسة مثل النقل العام وعمال المترو، ما يفسر ضرب بعض عمال النقل في إضرابهم الأخير والتهديد باعتقالهم، بيد أن الأمر انتهى بالاستجابة لمطالبهم أيضًا.
      فعندما تصاعدت حدة الاضطرابات العمالية في هيئتي النقل العام ومترو الأنفاق بالقاهرة مطلع مايو عام 2007م احتجاجا على تدهور الأوضاع المالية للعاملين، وتعنت إدارتي الهيئتين في صرف الحوافز والمكافآت الشهرية، انتقلت احتجاجات عمال هيئة النقل العام إلى عدة "جراجات"، ليرتفع عدد المضربين عن العمل في الهيئة إلى أكثر من 5 آلاف عامل، وتم ضرب بعض العمال المضربين من قبل قوات الأمن، وصدر قرار وزاري من الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء برفع قيمة حوافز التذاكر من 5.2% إلى 6% لجميع العاملين بالهيئة.

      بل إن ما يزيد هذه الإضرابات والاعتصامات قوة ويزعج النظام هو استمرار المطالب العمالية وتصاعدها، وتوقفها يكون بشكل مؤقت لا دائم؛ لإعطاء الحكومة فرصة للاستجابة، فعمال النقل مثلا هددوا بإعادة تصعيد احتجاجهم في يوليو المقبل(بعد التصعيد الناجح في مايو 2007م) في حالة تجاهل إقرار نحو 17 مليون جنيه لتحسين أجورهم في ميزانية الهيئة الجديدة، وعمال بعض مصانع النسيج عادوا للعمل بوعود، وهددوا بالعودة للاحتجاج لو لم يتم الاستجابة لهم.

      والملاحظ على الاعتصامات الأخيرة هو كفاءة "الدور العمالي النسائي"، الذي كان له تأثير قوي في حالة عمال النسيج والمطاحن، خصوصًا أن النساء ـ وفق تفسيرات اجتماعية وواقعية ظهرت خلال الأحداث ـ يرفضن غالبًا أسلوب "الرشاوى" الإدارية الذي قد يستخدم مع الرجال، وكدن يفتكن بمسئولي مجالس الإدارة الذين دعوهن للانصراف بوعود وهمية، كما أنهن أكثر شراسة في المطالبة بحقوق العمال، لكون غالبيتهن ربات أسر أو معيلات لأسر أو يشاركن برواتبهن في الإنفاق على أسرهن.

      قطع همزة الوصل بين السياسي والعمالي

      ولأن همزة الوصل بين السياسيين والعمال هي الاتحادات العمالية والنقابية (التي تسيطر عليها الدولة)، إضافة إلى دار الخدمات النقابية والعمالية، وهي دار مستقلة تتكون من هيئات المجتمع المدني وتتولى الدفاع عن حقوق العمال وتقديم المشورة لهم، فقد لوحظ أن هناك حرصا حكوميا على قطع همزة الوصل هذه، وإبعاد نار السياسة عن بنزين العمال.
      فقد سعت الحكومة للسيطرة ـ كالعادة ـ على اتحاد عمال مصر، والهيمنة على مقاديره، والحرص على منع المعارضين ـ خصوصًا الإخوان واليساريين ـ من الفوز في انتخابات العمال الأخيرة، لا سيما وأن المرحلة المقبلة ستشهد بشكل تلقائي تزاوجًا بين الشأن العمالي والسياسي بسبب التعديلات الدستورية وزيادة وتيرة الخصخصة وبيع مصانع القطاع العام.
      كما سعت الحكومة بقوة لإجهاض أي محاولات لإنشاء اتحادات عمالية بديلة، والحسم في التعامل مع من يدعون لها، وآخر هذه المعارك كانت السعي لإجهاض إعلان ما سمي "اتحاد عمال مصر الحر" في عيد العمال أول مايو 2007 كتنظيم نقابي مواز للاتحاد الرسمي للعمال، عبر وقفة احتجاجية في ميدان التحرير بوسط القاهرة، ومنعت الحكومة هذه الوقفة لإعلان الاتحاد.
      وحتى "دار الخدمات النقابية والعمالية" التي تعلب دورًا كجمعية أهلية مستقلة لنصرة مطالب العمال بعيدًا عن سيطرة الحكومة، جرى حلها والتخلص منها عشية الاحتفال بعيد العمال بعدما بدأت تلعب دورًا في توجيه العمال و"تسييس" مطالبهم، حيث ألقت قوات الأمن عليها باللائمة في شأن الإضرابات والحركات الاحتجاجية التي شهدها عدد من المواقع العمالية مؤخرًا، وتم إغلاق مقر الدار بالقاهرة وفروعها في المحافظات واحدًا تلو الآخر، ما دعا منظمة العفو الدولية للقول إن إغلاق "دار الخدمات النقابية والعمالية" بشكل قسري سيؤدي إلى حرمان العمال من الحصول على معلومات واستشارات بشأن حقوقهم.
      ولأن "دار الخدمات النقابية والعمالية" هي دار مستقلة من هيئات المجتمع المدني تتولى الدفاع عن حقوق العمال وتقديم المشورة لهم بشأن حقوقهم وعرض الانتهاكات المتعلقة بالحقوق العمالية، فقد تعرضت منذ ديسمبر 2006 لحملة من الهجوم العلني، شنها "الاتحاد العام لنقابات عمال مصر" (الاتحاد الرسمي) حيث اتهم الدار بالتحريض على تنظيم إضرابات عمالية في منطقة الدلتا، كما ترددت ادعاءات مماثلة في تصريحات لوزيرة القوى العاملة والهجرة في برامج تلفزيونية وأمام مجلس الشورى، وهو المجلس النيابي الثاني في مصر.
      وانتهى الأمر بمحاصرة نحو 200 من أفراد قوات الأمن مقر "دار الخدمات النقابية والعمالية" في حلوان بالقاهرة في مايو 2007م لتنفيذ قرار اتخذته وزارة التضامن الاجتماعي يوم 22 إبريل 2007م بإغلاق الدار، واستخدم أفراد الأمن القوة لإخلاء الدار من العاملين فيها وغيرهم من نشطاء حقوق الإنسان، الذين كانوا معتصمين هناك على مدى يومين تضامنًا مع الدار في محاولة لمنع إغلاقها بعد تواتر أنباء عن صدور قرار من الوزارة بهذا الشأن.
      وتتعلق الهجمة ضد "دار الخدمات النقابية والعمالية" على ما يبدو بالدور النشط الذي لعبته الدار في توعية العمال بحقوقهم، وخاصة خلال انتخابات النقابات العمالية في أكتوبر 2006، وفي الكشف عن المخالفات واسعة النطاق التي اتسمت بها هذه الانتخابات، كما تتعلق الهجمة أيضا فيما يبدو بالتقرير الذي أصدرته الدار مؤخرا وانتقدت فيه انتخابات النقابات العمالية الأخيرة والدور الذي لعبه "الاتحاد العام لعمال مصر" ووزارة القوى العاملة والهجرة، فضلا عن كونها جهة حشد مستقلة محتملة للعمال.
      لقد أصبح ينظر للعمال بالتالي ـ خصوصًا بعد التعديلات الدستورية الأخيرة ـ باعتبارهم "رأس الحربة" في معركة الحراك السياسي والإصلاح المقبلة، تارة لأسباب تتعلق بضرب التيار السياسي الأقوى في الشارع، وهم جماعة (الإخوان المسلمون)، وتارة لأن التعديلات الدستورية طالت شئونهم وهزت استقرارهم، فبات من المحتم أن يطالبوا بتحسين أحوالهم المعيشية التي باتت مرتبطة في الأساس بالشأن السياسي وبهذه التعديلات الدستورية وسياسات "الخصخصة" و"اللبرلة"!.
      لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



      تعليق


      • #48
        الاحتجاجات والاعتصامات
        حول‏ ‏القضايا‏ ‏المهمة‏ ‏التي‏ ‏شهدتها‏ ‏مصر‏ ‏خلال‏ ‏عام‏ 2007 ‏يأتي‏ ‏هذا‏ ‏التحقيق‏:‏
        ‏‏منذ‏ ‏شهر‏ ‏يوليو‏ ‏من‏ ‏عام‏ 2006 ‏وحتى ‏شهر‏ ‏مارس‏ 2007 ‏شهدت‏ ‏الحركة‏ ‏العمالية‏ 174 ‏احتجاجا‏ ‏تمثلت‏ ‏في‏ 74 ‏اعتصاما‏ ‏و‏152 ‏إضرابا‏ ‏و‏48 ‏تظاهرا‏ ‏أي‏ ‏بمعدل‏ ‏احتجاج‏ ‏كل‏ ‏يوم‏ ‏ونصف‏ ‏اليوم‏ ‏وهو‏ ‏ما يعني‏ ‏وجود‏ ‏خلل‏ ‏في‏ ‏علاقة‏ ‏العمل‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏أوضاع‏ ‏اقتصادية‏ ‏سيئة‏ ‏جدا‏ ‏ونتيجة‏ ‏هذه‏ ‏الاعتصامات‏ ‏حدثت‏ ‏خسائر‏ ‏كثيرة‏ ‏منها‏ ‏فصل‏ 13172 ‏عاملا‏ ‏وانتحار‏ 22 ‏عاملا‏ .
        ‏ومن‏ ‏الأمور‏ ‏التي‏ ‏زادت‏ ‏حالات‏ ‏الإضراب‏ ‏إغلاق‏ 150 ‏مصنعا‏ ‏في‏ ‏مدينة‏ 6 ‏أكتوبر‏ ‏ليتم‏ ‏تشريد‏ 40 ‏ألف‏ ‏عامل،‏ ‏والغريب‏ ‏في‏ ‏الأمر‏ ‏أن‏ ‏تلك‏ ‏المصانع‏ ‏المغلقة‏ ‏يبلغ‏ ‏إجمالي‏ ‏استثماراتها‏ 340 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏بينما‏ ‏باقي‏ ‏مصانع‏ ‏مدينة‏ 6 ‏أكتوبر‏ ‏وعددها‏ 790 ‏مصنعا‏ ‏بحوالي‏ 20% ‏من‏ ‏طاقتها‏. ‏
        كما‏ ‏حدث‏ ‏إغلاق‏ ‏لـ‏ 15% ‏من‏ ‏مصانع‏ ‏مدينة‏ ‏العاشر‏ ‏من‏ ‏رمضان‏ ‏و‏179 ‏شركة‏ ‏و‏400 ‏خط‏ ‏إنتاج‏ ‏في‏ ‏مدينة‏ ‏برج‏ ‏العرب‏ ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ 50% ‏من‏ ‏مصانع‏ ‏مدينة‏ ‏السادات‏ .‏
        من‏ ‏جهة‏ ‏أخري‏ ‏اعتصم‏ ‏سائقو‏ ‏مترو‏ ‏الأنفاق‏ ‏بالخط‏ ‏الثاني‏ (‏شبرا‏ ‏الخيمة‏ /‏الجيزة‏) ‏البالغ‏ ‏عددهم‏ 120 ‏سائقا‏ ‏يوم‏22/11/2007م ‏بسبب‏ ‏تعنت‏ ‏رئيس‏ ‏مجلس‏ ‏الإدارة‏ ‏معهم‏ ‏ورفضه‏ ‏صرف‏ ‏بدل‏ ‏الراحات‏ ‏لهم‏ ‏والتي‏ ‏يتم‏ ‏صرفها‏ ‏لعمال‏ ‏الخط‏ ‏الأول‏ (‏حلوان‏ـ ‏المرج‏)‏باستمرار‏ ‏منذ‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ 6 ‏سنوات‏ ‏كما‏ ‏شهدت‏ ‏مستشفي‏ ‏ملوي‏ ‏العام‏ ‏بمحافظة‏ ‏المنيا‏ ‏اعتصام‏ ‏استمر‏ ‏لمدة‏ 4 ‏أيام‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏أهالي‏ ‏القرية‏ ‏احتجاجا‏ ‏علي‏ ‏نقل‏ ‏الدكتور‏ ‏محيي‏ ‏الدين‏ ‏محمد‏ ‏الليثي‏ ‏إلي‏ ‏بورسعيد‏ ‏كما‏ ‏تظاهر‏ ‏عدد‏ ‏من‏ ‏طلاب‏ ‏المعهد‏ ‏العالي‏ ‏للخدمة‏ ‏الاجتماعية‏ ‏بالإسكندرية‏ ‏أمام‏ ‏باب‏ ‏وزارة‏ ‏التعليم‏ ‏العالي‏ ‏اعتراضا‏ ‏علي‏ ‏رفض‏ ‏إدارة‏ ‏المعهد‏ ‏تنفيذ‏ ‏الحكم‏ ‏القضائي‏ ‏بعودتهم‏ ‏للدراسة‏ ‏بجانب‏ ‏مظاهرات‏ ‏الصحفيين‏ ‏وسط‏ ‏إجراءات‏ ‏أمنية‏ ‏مشددة‏ ‏احتجاجا‏ ‏علي‏ ‏الأحكام‏ ‏القضائية‏ ‏لحبس‏ ‏الصحفيين‏ ‏بعد‏ ‏قرار‏ ‏حبس‏ 12 ‏صحفيا‏ ‏من‏ ‏بينهم‏ 5 ‏رؤساء‏ ‏تحرير‏ ‏صحف‏ ‏مستقلة‏ ‏وحزبية.‏
        ‏وشهد‏ ‏عام‏ 2007 ‏احتجاجا‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏الصحفيين‏ ‏بسبب‏ ‏توزيع‏ ‏دعوات‏ ‏مهرجان‏ ‏القاهرة‏ ‏السينمائي‏ ‏حيث‏ ‏افتتح‏ ‏فاروق‏ ‏حسني‏ ‏وزير‏ ‏الثقافة‏ ‏المهرجان‏ ‏الـ‏ 31 ‏وسط‏ ‏حشد‏ ‏من‏ ‏النجوم‏ ‏فقط‏ ‏وأهديت‏ ‏دورة‏ ‏المهرجان‏ ‏درعا‏ ‏لروح‏ ‏الفنان‏ ‏نجيب‏ ‏الريحاني‏ ‏وكان‏ ‏احتجاج‏ ‏الصحفيين‏ ‏بسبب‏ ‏عدم‏ ‏إرسال‏ ‏الدعوات‏ ‏الخاصة‏ ‏بالمهرجان‏ ‏لهم‏.‏
        أكد‏ ‏محمد‏ ‏منيب‏ ـ ‏رئيس‏ ‏المركز‏ ‏الإفريقي‏ ‏للديمقراطية‏ ‏ودراسات‏ ‏حقوق‏ ‏الإنسان‏ ـ ‏أن‏ ‏الاعتصامات‏ ‏والاحتجاجات‏ ‏أصبحت‏ ‏وسيلة‏ ‏للتعبير‏ ‏عن‏ ‏الرأي‏ ‏وهي‏ ‏ظاهرة‏ ‏إيجابية‏ ‏في‏ ‏حركة‏ ‏الشعوب‏ ‏لضمان‏ ‏الديمقراطية‏ ‏والتصدي‏ ‏للاستبداد‏ ‏والتخلص‏ ‏منه‏ ‏مما‏ ‏يعني‏ ‏الأصلح‏ ‏للشعب‏ ‏لإرغام‏ ‏السلطة‏ ‏علي‏ ‏رفع‏ ‏أجور‏ ‏العمال‏ ‏والموظفين‏ ‏بشكل‏ ‏عام‏ ‏لرفع‏ ‏مستواهم‏ ‏الاقتصادي‏ ‏لذا‏ ‏فإ‏‏ن‏ ‏الاعتصامات‏ ‏أصبحت‏ ‏نقطة‏ ‏ضغط‏ ‏هائلة‏ ‏علي‏ ‏الحكومة‏ ‏لتحقيق‏ ‏المطالب‏ ‏والتصدي‏ ‏للفساد‏ ‏والسرقات‏ ‏واستغلال‏ ‏النفوذ‏ ‏للمسئولين‏ ‏في‏ ‏إطار‏ ‏اعتصام‏ ‏سلمي‏.‏
        الفساد‏..‏وخط‏ ‏الفقر
        قال‏ ‏الدكتور‏ ‏عبد‏ ‏المحسن‏ ‏جودة‏ ‏أستاذ‏ ‏إدارة‏ ‏الأعمال‏ ‏بجامعة‏ ‏المنصورة‏ ‏إنه‏ ‏طبقا‏ ‏لتقرير‏ ‏البنك‏ ‏الدولي‏ ‏الذي‏ ‏اشتمل‏ ‏علي‏ ‏أن‏ 55% ‏من‏ ‏المصريين‏ ‏أصبحوا‏ ‏بالفعل‏ ‏تحت‏ ‏خط‏ ‏الفقر‏ ‏لأن‏ ‏دخلهم‏ ‏يقل‏ ‏سنويا‏ ‏عن‏ 1423 ‏جنيها‏ ‏وأن‏ ‏الدولة‏ ‏أصبحت‏ ‏غير‏ ‏قادرة‏ ‏علي‏ ‏توفير‏ ‏الدعم‏ ‏الكامل‏ ‏للمواطنين‏ ‏كما‏ ‏أعلن‏ ‏مركز‏ ‏بيو‏ ‏العالمي‏ ‏للأبحاث‏ ‏والنشر‏ ‏بالولايات‏ ‏المتحدة‏ ‏الأمريكية‏ ‏أن‏ ‏مصر‏ ‏احتلت‏ ‏الترتيب‏ ‏الثاني‏ ‏بين‏ ‏دول‏ ‏المنطقة‏ ‏الأكثر‏ ‏استخداما‏ ‏للرشاوى‏ ‏مقابل‏ ‏الحصول‏ ‏علي‏ ‏خدمات‏ ‏حكومية‏ ‏سريعة‏ ‏بدلا‏ ‏من‏ ‏انتظار‏ ‏تعقيدات‏ ‏الروتين‏ ‏وأضاف‏: ‏هذا‏ ‏فضلا‏ ‏عن‏ ‏الدراسة‏ ‏الميدانية‏ ‏التي‏ ‏قامت‏ ‏بها‏ ‏فوجدت‏ ‏أن‏ 95% ‏من‏ ‏الرشاوى‏ ‏تتم‏ ‏بشكل‏ ‏غير‏ ‏واضح‏ ‏للرشوة‏ ‏وتتخذ‏ ‏مسمي‏ ‏الإكرامية‏ ‏ففي‏ ‏كل‏ ‏دقيقتين‏ ‏تحدث‏ ‏جريمة‏ ‏فساد‏ ‏مالي‏ ‏وإداري‏ ‏في‏ ‏المصالح‏ ‏الحكومية‏.‏
        من‏ ‏جهة‏ ‏أخري‏ ‏أكد‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏الدكتور‏ ‏عبد‏ ‏العظيم‏ ‏وزير‏ ‏محافظ‏ ‏القاهرة‏ ‏والدكتور‏ ‏فتحي‏ ‏سعد‏ ‏محافظ‏ ‏الجيزة‏ ‏أنه‏ ‏تمت‏ ‏السيطرة‏ ‏علي‏ ‏ندرة‏ ‏المياه‏ ‏وانقطاعها‏ ‏بصورة‏ ‏مستمرة‏ ‏حيث‏ ‏تم‏ ‏اعتماد‏ 94 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏لتطوير‏ ‏شبكات‏ ‏المياه‏ ‏وإقامة‏ ‏شبكات‏ ‏أخري‏ ‏جديدة‏ ‏كما‏ ‏تم‏ ‏الانتهاء‏ ‏من‏ ‏عملية‏ ‏تطوير‏ ‏شبكات‏ ‏المياه‏ ‏بإمبابة‏ ‏وبولاق‏ ‏الدكرور‏ ‏بتكلفة‏ 141 ‏مليون‏ ‏جنيه‏.‏
        أضاف‏ ‏المهندس‏ ‏حسن‏ ‏خالد‏ ـ ‏رئيس‏ ‏الجهاز‏ ‏التنفيذي‏ ‏للمياه‏ ‏والصرف‏ ـ ‏أنه‏ ‏تم‏ ‏رصد‏ 17 ‏مليار‏ ‏جنيه‏ ‏لمشروع‏ ‏تحسين‏ ‏خدمات‏ ‏مياه‏ ‏الشرب‏ ‏علي‏ ‏مدي‏ 4‏سنوات‏ ‏ماضية‏ ‏ليخدم‏ 240 ‏قرية‏ ‏أولا‏ ‏ليس‏ ‏بها‏ ‏مياه‏ ‏من‏ ‏إجمالي‏ 4617 ‏قرية‏ ‏ومن‏ ‏المقرر‏ ‏الانتهاء‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏المشروع‏ ‏العام‏ ‏المقبل‏, ‏كما‏ ‏تم‏ ‏تخصيص‏ ‏مليار‏ ‏جنيه‏ ‏إضافية‏ ‏لإنهاء‏ ‏مشكلة‏ ‏المياه‏ ‏وبالفعل‏ ‏شهدت‏ ‏مصر‏ ‏الآن‏ ‏انتظاما‏ ‏في‏ ‏المياه‏ ‏بعد‏ ‏انقطاعها‏ ‏المستمر‏ ‏كما‏ ‏ساهمت‏ ‏وزارة‏ ‏الإسكان‏ ‏في‏ ‏إنشاء‏ ‏وإقامة‏ ‏محطات‏ ‏جديدة‏ ‏للمياه‏ ‏في‏ ‏عزبة‏ ‏الهجانة‏ ‏والصف‏ ‏وبني‏ ‏سويف‏ ‏والفيوم‏ ‏والجيزة‏ ‏وغيرهما‏ ‏من‏ ‏المحافظات‏ ‏لضمان‏ ‏وصول‏ ‏المياه‏ ‏للمواطنين‏.‏
        أما‏ ‏بالنسبة‏ ‏لمأساة‏ ‏نقص‏ ‏ألبان‏ ‏الأطفال‏, ‏أوضح‏ ‏الدكتور‏ ‏زكريا‏ ‏جاد‏ ـ ‏نقيب‏ ‏الصيادلة‏ ـ ‏أنه‏ ‏برغم‏ ‏من‏ ‏تخصيص‏ 180 ‏مليون‏ ‏جنيه‏ ‏لدعم‏ ‏ألبان‏ ‏الأطفال‏ ‏بقرار‏ ‏من‏ ‏د‏.‏حاتم‏ ‏الجبلي‏ ‏وزير‏ ‏الصحة‏ ‏ليزيد‏ ‏المطروح‏ ‏من‏ ‏عبوات‏ ‏الألبان‏ ‏إلي‏ ‏مليون‏ ‏علبة‏ ‏شهريا‏ ‏مع‏ ‏ذلك‏ ‏مازال‏ ‏هناك‏ ‏نقص‏ ‏حاد‏ ‏في‏ ‏ألبان‏ ‏الأطفال‏ ‏بسبب‏ ‏نقص‏ ‏الاستيراد‏ ‏واستعماله‏ ‏في‏ ‏محلات‏ ‏الألبان‏ ‏والحلويات‏ ‏ووزارة‏ ‏الصحة‏ ‏مازالت‏ ‏عاجزة‏ ‏عن‏ ‏الرقابة‏ ‏والسيطرة‏ ‏علي‏ ‏الوضع‏ ‏في‏ ‏الصيدليات‏ .‏
        لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



        تعليق


        • #49
          اعتصام مئات العمال بمصر مطالبين بحوافز مالية
          حصاد عام 2007
          نقلاً عن جريدة وطني الصادرة في 30/12/2007م السنة 50 العدد 2401 عن مقالة بعنوان [ حصاد‏ ‏عام‏ 2007‏ ]
          اعتصامات‏ ـ ‏إهدار‏ ‏المال‏ ‏العام ـ‏ ‏هجرات‏ ‏غير‏ ‏شرعية ـ اليوبيل‏ ‏الذهبي‏ ‏لجامعة‏ ‏القاهرة ـ ‏انضمام‏ ‏مصر‏ ‏للمجلس‏ ‏العالمي‏ ‏لحقوق‏ ‏الإنسان
          تحقيق‏:‏ماجد‏ ‏شهدي ـ ‏إنجي‏ ‏متري‏ ـ ‏عبير‏ ‏فؤاد ـ نيفين‏ ‏رفعت‏ ـ ‏أشرف‏ ‏شوقي‏ـ ‏وسام‏ ‏عبد‏ ‏العليم.
          شهد‏ ‏عام‏ 2007 ‏ظاهرة‏ ‏جديدة‏ ‏علي‏ ‏الشعب‏ ‏المصري‏ ‏هي‏ ‏الاعتصامات‏ ‏والإضرابات‏ ‏والاحتجاجات‏ ‏علي‏ ‏الظلم‏ ‏والفساد‏ ‏وأرجع‏ ‏الخبراء‏ ‏تلك‏ ‏الظاهرة‏ ‏إلي‏ ‏تفشي‏ ‏الفساد‏ ‏في‏ ‏المصالح‏ ‏الحكومية‏ ‏ومتاعب‏ ‏المواطنين‏ ‏مع‏ ‏تدني‏ ‏الخدمات‏ ‏الصحية‏ ‏والتعليمية‏ ‏والمرتبات‏ ‏ونقص‏ ‏مياه‏ ‏الشرب‏ ‏وارتفاع‏ ‏الأسعار‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏مستوي‏ ‏دخل‏ ‏منخفض‏ ‏في‏ ‏حين‏ ‏أصبح‏ ‏إهدار‏ ‏المال‏ ‏العام‏ ‏سيناريو‏ ‏متكررا‏ ‏لغياب‏ ‏الرقابة‏ ‏الإدارية‏ ‏والمالية‏.‏
          ***********
          الأحد,إبريل /نيسان 28/4/2007
          أبناء عمال «المنصورة - إسبانيا» ينضمون لإضراب آبائهم
          في تطور جديد انضم أبناء عمال «المنصورة - إسبانيا» في الإضراب الذي بدؤوه، يوم السبت الماضي، احتجاجا علي عدم حصولهم علي حقوقهم وتعنت الإدارة معهم، كما تذمر السائقون وملاك السيارات والمصدرون بميناء الإسكندرية ضد قرار حظر شحن البضائع، الذي صدر أمس الأول بشكل مفاجئ.
          ففي الدقهلية، أكدت رابعة فاروق، عضو اللجنة النقابية انضمام الأبناء إلي آبائهم من عمال «المنصورة - إسبانيا»، في إضرابهم الذي دخل يومه السابع علي التوالي. وقالت كل من سماسم حمدي وريم عبد الغفار إن النية تتجه إلي الاعتصام أمام مقر النقابة العامة للعاملين بالقاهرة، ووزارة القوي العاملة، ما لم تتدخل الوزيرة لحل المشكلة.
          وفي ميناء الإسكندرية، تسبب القرار الذي أصدره علي عبد الحليم، رئيس الإدارة المركزية للجمرك مساء أمس الأول برقم ١٦ لسنة ٢٠٠٧ في تذمر السائقين وملاك السيارات والمصدرين، لأنه تضمن حظر شحن أي بضائع داخل الميناء من جمرك إلي جمرك إلا في حاويات مغلقة أو سيارات نقل مغلقة، وهو ما يضر بأعمالهم وأنشطتهم، لعدم توافر ذلك في السيارات التي يقومون بنقل البضائع بها.
          وتقدم المتذمرون بشكوى إلي شعبة المصدرين بالغرفة التجارية، ضد القرار مطالبين بإلغائه فورا، كما واصل عمال شركة «تراست للنسيج» إضرابهم لليوم السابع علي التوالي بسبب تعنت إدارة الشركة ضدهم في عدم صرف الحوافز، التي لم يحصلوا عليها منذ عام ٩٨، أو إعادة زملائهم المفصولين، وتقدم العمال ببلاغ أمس الأول ضد رئيس مجلس إدارة الشركة لإصراره علي تصفيتها
          ************************
          الجمعة,إبريل /نيسان 13/4/2007
          الاعتصامات العمالية تنتقل إلي شركة الطوب الرملي وتتواصل في «الزيوت والصابون»
          فشلت الحكومة في احتواء الأزمات العمالية التي تصاعدت في الساعات الأخيرة وتواصلت الاعتصامات أمس في شركات ومصانع مختلفة وسط اتهامات لوزارة القوي العاملة بإهدار حقوق العمال.
          وأعلن نحو ٢٠٠ عامل بالشركة العربية للطوب الرملي اعتصامهم أمس، احتجاجا علي قرار المهندس حازم العبد رئيس مجلس الإدارة بإغلاق الشركة ومنح العاملين إجازة إجبارية مفتوحة وغير مدفوعة الأجر لحين تصفيتها.
          وأكد فوزي عبد المنعم رئيس اللجنة النقابية بالشركة أن رئيس مجلس الإدارة منع العمال من دخول مقر الشركة، مما دفعهم للاعتصام أمام أبوابها بعد أن قطع عليهم الكهرباء والمياه.
          وأكد أن قرار التصفية الذي اتخذته إدارة الشركة يخالف كل القوانين الملزمة بإخطار القوي العاملة والاستثمار قبل اتخاذ القرار.
          وأشار إلي أن إدارة الشركة تتعمد الخسارة بهدف إغلاقها وطرح أراضيها للبيع لتحقيق عائد أكبر مما تجنيه من التشغيل في الوقت الراهن.
          وأكد سيد طه رئيس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب حرص النقابة علي مساندة عمال شركة الطوب الرملي حتى يحصلوا علي مستحقاتهم المالية التي أقرها القانون والمتمثلة في أجر شهرين من الأجر الشامل للعامل عن كل سنة خدمة في حالة تنفيذ قرار التصفية والإغلاق.
          إلي ذلك واصل نحو ١٥٠٠ عامل بشركة القاهرة للزيوت والصابون اعتصامهم أمس لليوم الثاني علي التوالي في فروع القناطر الخيرية وغمرة والبدرشين والعياط بعد فشل عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة وأجهزة الأمن في احتواء الأزمة التي تصاعدت أمس الأول احتجاجا علي قرار رجل الأعمال أيمن قرة صاحب الشركة بالدعوة لعقد جمعية عمومية يوم ١٧ أبريل المقبل لبيع أرض الشركة في القناطر الخيرية.
          وأكد رضا عبد الرشيد رئيس اللجنة النقابية بشركة القاهرة للزيوت والصابون أن مسئولي القوي العاملة طالبوه بفض الاعتصام في محاولة لتهدئة الأجواء لحين الاتفاق مع صاحب الشركة إلا أن العمال -علي حد قوله- أعلنوا عزمهم مواصلة الاعتصام لحين الإعلان رسميا في وسائل الإعلام عن إلغاء الدعوة لعقد الجمعية العمومية المزمع إجراؤها لبيع الأرض.
          وهدد العمال بالدخول في إضراب عن الطعام في موعد أقصاه يوم الأحد المقبل وذلك في حالة عدم الوصول لقرار نهائي بشأن الأزمة مطالبين بتغيير الإدارة الحالية للشركة ومحاسبة المسئولين عن خسائرها إلي جانب عودة العمال المفصولين تعسفيا للعمل.
          وفي شركة أسمنت طرة تصاعدت حدة الغضب وسط العاملين لعدم صرف الأرباح المقررة لهم حتى الآن بواقع ١٠% من أرباح الشركة البالغة نحو ٢٣٢ مليون جنيه، ويحق للعمال بموجبها أرباح تصل إلي ٢٣ مليون جنيه وترفض إدارة الشركة صرف هذا المبلغ للعمال مستندة إلي الاتفاقية الجماعية التي تم توقيعها مع اللجنة النقابية بالشركة وتم التصديق عليها من القوي العاملة ونشرتها في جريدة الوقائع المصرية وتنص علي احتساب أجر العامل متضمنا فقط بدل طبيعة العمل والأجر الأساسي ومكافآت شهور المناسبات والعلاوة الاجتماعية ولا يتم احتساب ما دون ذلك ضمن الأجر الذي تحتسب علي أساسه الأرباح السنوية.
          واتهم العمال وزيرة القوي العاملة بمخالفة القانون بتصديقها علي هذه الاتفاقية.
          ومن جانبه، قال المهندس عمر مهنا رئيس مجلس إدارة شركة أسمنت طرة لـ«المصري اليوم»:
          إن هذه الاتفاقية شملت مزايا عديدة للعمال ولم يتم تطبيقها علي العمالة الأجنبية لتمييز العمال المصريين فقط. وأكد حرص الشركة علي توفير أفضل سبل الرعاية والدعم للعمال مشيرا إلي أن متوسط أجورهم يزيد علي نظرائهم في شركات القطاع الخاص، حيث يصل متوسط أجر العامل في أسمنت طرة حاليا إلي خمسة آلاف وسبعمائة جنيه شهريا وزاد منذ عام ٢٠٠٥ وحتي الآن بنسبة ١٠٩%. ودعا مهنا العمال إلي عدم المغالاة في مطالبهم حتى لا تعود بآثار سلبية علي الشركة والعمال
          ************************
          الخميس,إبريل / نيسان 12/4/2007
          1500 عامل بشركة القاهرة للزيوت والصابون يضربون عن العمل احتجاجا على خصخصة الشركة احتجاجا علي إعلان المستثمر الرئيسي بيع أرض مصنع القناطر الخيرية والاستراحة البالغ مساحتهما 33 ألف متر مربع رغم أنه لم يشترها.
          بدأ الإضراب في مصنع القناطر الخيرية وامتد إلي باقي مصانع الشركة في غمرة والبدرشين والعياط ومنع العمال دخول أو خروج أي شحنات من الزيوت والصابون والمسلي لحين تحقيق مطالبهم ووقف عملية البيع، وصرف أرباحهم المتوقفة منذ عامين.
          أعلن النحاس عطيتو نائب رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية تضامنه مع العمال مشيرا إلي أن المستثمر ليس من حقه عرض قطعتي الأرض للبيع لأنه اشتري 89% من أسهم الشركة من خلال البورصة ولا يحق له بيع الأرض لأنه لم يشترها من الأساس.
          وعلي النقيض أشاد محمد نجيب رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية بالمستثمر مشيرا إلي انه أعطي العمال حقوقهم كاملة وليس من حق العمال الاعتراض علي قراراته.
          بدأت الأزمة في يوليو 2005 عندما قامت الشركة القابضة للصناعات الغذائية بطرح أسهم القاهرة للزيوت والصابون للبيع عن طريق البورصة (عرض شاشة) واشتري الأسهم شركة (كونسو قره) بنسبة 56% والمهندس عبد الله حلمي أبو عيطة 33% واتحاد المساهمين 10% من الأسهم.
          وفي سبتمبر 2006 قام المهندس عبد الله حلمي أبو عيطة ببيع أسهمه لشركة (كونسو قره) وحقق أرباحا بلغت 5 ملايين جنيه، وفوجئ العاملون بالمهندس محمد أمين قره الذي استحوذ علي 89% من أسهم الشركة يدعو إلى عقد اجتماع مع بعض العاملين وأعلن فيه نيته بيع مصنع القناطر ونشر إعلانا في إحدى الصحف القومية دعا فيه إلي جمعية عمومية غير عادية لتنفيذ قرار البيع.
          كشف العمال أن المستثمر الرئيسي انتهج سياسة إفساد طوال الفترة التي استحوذ فيها علي الأسهم حيث قام بصرف ملايين الجنيهات علي المستشارين وقام بشراء أكثر من 30 سيارة من الماركات الحديثة لخدمتهم. كما أوقف صرف الأرباح ولم يحصل أي عامل علي مليم واحد منذ شراء شركة »كونسو قره« لأسهم شركة القاهرة للزيوت والصابون
          ************************
          الاثنين,إبريل /نيسان1/4/2007
          إضراب العمال بمدينة السادات - أضرب ما يقرب من 1700 عامل بمجموعة شركات مكارم للغزل والنسيج بمدينة السادات حيث عبّروا عن الظلم الذي وقع عليهم وتضررهم من عدم حصولهم على أجورهم منذ ثلاثة شهور وكذلك فروق العلاوات المتأخرة كما طالبوا بعلاوة غلاء المعيشة والتي لم يتم صرفها حتى الآن أسوة بجميع العاملين على مستوى الجمهورية كما طالبوا ببدل طبيعة عمل والمطبقة على جميع مصانع الغزل والنسيج ومن الجدير بالذكر أن هذا الإضراب يدخل في يومه الثالث حيث حضر إليهم وكيل وزارة القوى العاملة وهدد بإغلاق الشركات نهائياً مما اضطر العاملين لتشكيل وفد لوزارة القوى العاملة لمقابلة الوزيرة إلا أنهم لم يستطيعوا مقابلتها وتركوا مذكرة بها طلباتهم وبمقابلة العاملين أكدوا أنه إن لم يستجب لمطالبهم سيبدءون إضرابا عن الطعام من الخميس الموافق 4/4/2007
          ************************
          الثلاثاء,ابريل/نيسان 2/4/2007
          6000عامل يجددون إضرابهم بشركة بولفارا الإسكندرية - جدَّد عمال الشركة العربية والمتحدة بولفارا بالإسكندرية اليوم الإثنين 2/4/2007م إضرابهم عن العمل للمرة الثالثة؛ احتجاجًا على امتناع إدارة الشركة عن الوفاء بوعودها تجاه العمال، ومنها صرف أرباح الأسهم الخاصة بالعمال، وتعديل نظام الحوافز الشهرية، وتعديل فئة الإنتاج، وتسوية الترقيات، إلى جانب عزل جميع المستشارين المقرَّبين من رئيس مجلس الإدارة، وتعيين أبناء الشركة، وتوزيع أرباح الأسهم، ومضاعفة الأسهم للعاملين.
          فوجئ العمال بقيام الإدارة بتوزيع منشور إداري أمس الأحد برفض مطالب العمال، كان العمال قد أنهَوا اعتصامَهم الأخير وإضرابهم عن العمل بعد تعرُّضهم لضغوط أمنية شديدة وقطع الكهرباء والمياه، ومنع وصول الأطعمة والأغطية عن العمال المعتصِمين بالداخل قبل الاجتماع الذي تمَّ بين قيادات العمال ومسئولي الشركة، وتم فيه الاتفاق على فضِّ الاعتصام وانتظام العمال في عملهم يوم السبت 24/3/2007م مقابل وعود بتحقيق مطالبهم.

          الثلاثاء,مايو/أيار 01/5/ 2007
          استمرار غضب العمال وسط تجاهل الحكومة ..الاعتصام والإضراب عن الطعام والتهديد بالعصيان المدني لم يجدِ حيث استمرت حالة الغضب وموجة الاضطرابات والاعتصامات بين عمال شركات كفر الدوار للغزل والنسيج، وتراست للنسيج بالسويس، والمنصورة اسبانيا بطلخا، والعربية للطوب الرملي بالجيزة، وكابري للمخبوزات بمدينة نصر.تنوع غضب العمال بين الاعتصام والإضراب عن الطعام والتهديد بالعصيان المدني، في ظل تجاهل اتحاد العمال لمشاكلهم ورفضه للمطالب العمالية!!.
          أسفرت الاحتجاجات عن إصابة 10 عمال بشركة المنصورة بإعياء شديد و4 عمال بشركة تراست بالسويس.وأعلن عمال شركة المنصورة استمرارهم في الاعتصام داخل الشركة لليوم العاشر علي التوالي، لعدم صرف الإدارة العلاوة الاجتماعية، مع تدني الأجور.
          وافترش العمال أرض المصنع، مما أدي إلي إصابة بعضهم بحالات إعياء شديدة نتيجة إصابتهم بالبرد. وأعلنت فيه عائشة عبد الهادي وزير القوي العاملة والهجرة صرف شهر من صندوق الطوارئ للعمال، مع استمرار المفاوضات مع إدارة الشركة.
          وأصر عمال شركة تراست للصناعات النسيجية بالسويس علي مواصلة الاعتصام احتجاجا علي قيام صاحب الشركة بتصفيتها دون اتخاذ أية إجراءات قانونية، مما دفع وزارة القوي العاملة والهجرة إلي التقدم ببلاغ للنائب العام الذي أمر بمنعه من السفر، وقام صاحب الشركة أمس برفع منشور يؤكد فيه عودة العمل، إلا أن المنشور لم يتم تفعيله، مما أثار العمال وأصروا علي الإضراب.
          وأدي المنشور الذي قامت إدارة شركات كفر الدوار للغزل والنسيج بتعليقه داخل مقر الشركة حول الشروط الجديدة للمعاش المبكر الي زيادة غضب العمال.رفض العمال المنشور وطالبوا بتطبيق النظام القديم الذي يقضي بصرف مبلغ 45 ألف جنيه كحد أقصي للعامل في حالة خروجه للمعاش الاختياري.
          واتهم مسئول باتحاد العمال الحكومة بعدم الجدية في تطوير مصانع كفر الدوار للنسيج خاصة بعد خروج ألفي عامل للمعاش المبكر، وإعلان الإدارة استعدادها لقبول دفعات أخرى للخروج للمعاش وهو ما يعني عدم نية الحكومة في إصلاح المصنع وإعداده للبيع.
          وما تزال الأزمة مستمرة في شركة كابري للمخبوزات. أعلن مجد الدين قاسم، انه تم إرسال مذكرات إلي رئيس الوزراء ووزيرة القوي العاملة والهجرة لإنقاذ عمال الشركة المشردين بعد قيام البنك المالك بتصفيتها دون إقرار حقوق العمال.
          واستمر اعتصام أكثر من 200 عامل في الشركة العربية للطوب الرملي بالجيزة. كما فشلت كل المحاولات الحكومية للعثور علي صاحب القرار في المصنع للتفاوض معه بعد إعلان تصفية الشركة دون إقرار حقوق العمال.
          ***********
          الأربعاء,مايو /أيار 2/5/ 2007
          مركز حقوقي: فصل ١٣ ألف عامل وانتحار ٢٢ و ١٨٥ احتجاجاً عمالياً في ١٠ شهور
          ١٨٥ احتجاجاً عمالياً هي محصلة الاعتصامات والإضرابات والمظاهرات العمالية في العشرة شهور الأخيرة، وكشف تقرير «أولاد الأرض لحقوق الإنسان» أن حجم الاعتصامات والاحتجاجات العمالية في ٩ شهور منذ يوليو وحتي مارس الماضيين، بلغ ١٧٤ احتجاجاً عمالية،و ١١ احتجاجاً آخر خلال شهر أبريل الماضي فقط.
          ذكر التقرير أن الاحتجاجات العمالية تمثلت في ٧٤ اعتصاماً و٥٢ إضراباً و٢١ تظاهرة، وأكد أن هذه الاحتجاجات انتهت بفصل ١٣ ألفاً و١٧٢ عاملاً، وانتحار ٢٢ آخرين بعد إغلاق أبواب الأمل أمام وجوههم.
          وانتقد البيان الخطاب الحكومي في عيد العمال لعدم اختلافه عن الأعوام السابقة، مطالباً حسين مجاور رئيس اتحاد العمال بتفسير أسباب الاعتصامات العمالية، وقال البيان إن عائشة عبد الهادي قامت بدور رجل المطافئ في الحكومة، حيث قامت بتبريد البؤر المشتعلة بحبوب مسكنة ومؤقتة، لكن لم تنجح في احتواء الأزمات العمالية.
          وأشار إلي أن اشتعال الاحتجاجات العمالية وضع الوزراء في مأزق بين السير قدماً في تنفيذ مخططهم نحو الليبرالية الاقتصادية وسياسات السوق، وبين المقاومين ببسالة لهذا المخطط.
          وأكد البيان أن حجم الاعتصامات التي حدثت في قطاع الأعمال العام بلغ ٣٣ اعتصاماً و١٥ إضراباً و٨ تظاهرات، في حين شهدت شركات القطاع الخاص ١٩ اعتصاماً و٨ إضرابات و٣ تظاهرات، وفي القطاع الحكومي ٢٢ اعتصاماً و١٩ إضراباً و١٠ تظاهرات.
          وأشار البيان إلي أن ما تسنه الحكومة من قوانين تستهدف تهميش دور العمال لصالح رجال الأعمال.
          وتم خلال شهر أبريل ١١ احتجاجاً عمالياً تمثلت في ٦ اعتصامات بشركات مصر للألبان وأبو المكارم والترسانة البحرية، وتراست للصناعات النسيجية، والقاهرة للزيوت والصابون، وبولفارا للغزل والنسيج بالإسكندرية، إلي جانب إضرابين بشركتي القاهرة للطوب الرملي، والمنصورة - إسبانيا، وتظاهرتين من مستخلصي الجمارك أمام المجلس بالإسكندرية، وأعضاء دار الخدمات النقابية والعمالية، إلي جانب احتجاج العاملين المؤقتين بهيئة الطاقة الذرية.
          وفسرت مصادر عمالية نقابية أسباب تصاعد الاحتجاجات العمالية خلال العام الماضي بسبب الانتخابات العمالية الماضية، وضعف إدارة الشركات ورغبتها في عدم خصخصة الشركات التي يعملون بها. وأكد أن العناصر التي فشلت في الانتخابات العمالية الماضية هي التي تحرض العمال وتشعل الفتن بالشركات ضد الأعضاء الجدد تحت دعاوي أنهم كانوا سيحصلون للعمال علي مكتسبات جديدة .


          الخميس,مايو/أيار 03/5/ 2007
          اعتصام 2000 عامل بالنقل العام وتعطيل 250 "أتوبيس ..إضراب عمال الهيئة أربك حركة النقل العام.
          واصل حوالي 2000 من عمال النقل العام اعتصامَهم لليوم الثاني على التوالي بـ"جراج" فتح ونصر بالحي السادس، وفي صباح اليوم أضرب جميع العمال عن العمل، ومنعوا خروج الأتوبيسات البالغ عددها 250؛ احتجاجًا على تدني أوضاعهم الوظيفية وطالبوا برفع الأجور والحوافز؛ لأن المرتبات- بعد عشر سنوات خدمة- لا تزيد على 500 جنيه شهريًّا، كما طالبوا بالكشف عن ميزانية جمعية الإسكان وإعلان ممتلكاتها وإتاحة حق العمال في الاستفادة منها، خاصةً في ظل وجود 26 حالةً حَرِجَةً من العمال لا تجد سكنًا لأسرتها.
          كما طالبوا بالمساواة بينهم في بدل الوجبة؛ حيث يحصل السائقون على 100 جنيه شهريًّا، ويحصل المحصل على 55 جنيهًا شهريًّا، ويحصل العامل على 20 جنيهًا شهريًّا، وهو ما يعد تمييزًا غير مبرر، فطالب العمال والمحصلون والسائقون بزيادة بدل الوجبة عن 100 جنيه، وعلى أن تصرف للجميع بنفس القدر.
          وطالب المُضرِبون كذلك برفع نسبتهم من شريحة التذكرة؛ حيث يحصلون على 2.5% من قيمتها، في حين يحصل عمال النقل الجماعي على 10% من قيمتها، كما طالبوا بتعديل نظام التشريك الطبي الذي يحرم العامل من جزء كبير من الحوافز، فقبل التشريك كان يحصل على 300 جنيه، أما بعد التشريك فيحصل على 70 جنيهًا فقط.
          وتوجَّه رئيس مجلس إدارة الهيئة إلى المُضربين وطالبهم بفضِّ الاعتصام ووعدهم بالاستجابة لمطالبهم بعد شهر يوليو، فطالبه العمال بإصدار قرار إداري بهذا المعنى، على أن ينفذ بدايةً من شهر يوليو، وهو ما رفضه رئيس مجلس الإدارة، وتعلَّل بأنها ليست سلطته وحده، ويجب أن يستشير المحافظ ووزير المالية، وهو ما أفشل المفاوضات، وقد قام الأمن بتطويق المنطقة ومنع العمال من الدخول والخروج ومنع الصحفيين من لقاء العمال المضربين.
          ومن جانبها أعلنت اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية عن تضامنها مع كل مطالب العمال، ونادت بالإسراع في وضع حدٍّ أدنى للأجور يتناسب واحتياجات العمال المعيشية؛ باعتبار ذلك هو الإجراء المنطقي الذي يجب على النظام إتباعه، مؤكدةً أن معاناة العمال المعيشية والارتفاع الجنوني للأسعار هو الذي دفع العمال لهذه الاحتجاجات.

          الجمعة,مايو/أيار 4/5/2007
          اعتصام عمال شركة (أجواء) بالسويس و(تراست) يعلقون إضرابهم إلي الأحد القادم
          اعتصم أمس عمال شركة »أجواء« للصناعات الغذائية بالسويس »النخلتين«. احتج المعتصمون علي تدني أوضاعهم الوظيفية والمالية وهددوا بالإضراب عن الطعام في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم اعتبارا من غد السبت. طالب العمال بصرف الأرباح والحوافز المجمدة منذ سنوات،
          كما طالبوا بمنحة عيد العمال والتي تبلغ 600 جنيه لكل عامل كما كانت من قبل. كما طالب العمال بضرورة توفير العلاج الأسرى بدلا من العلاج الفردي ووقف فصل العمال.
          وعلي نفس الصعيد مازال عمال شركة تراست للصناعات النسيجية بالسويس يواصلون اعتصامهم برغم إعادة تشغيل مصنع الشركة.
          يوم (الأربعاء) الماضي انتظارا لما سوف يسفر عنه اجتماع الأحد القادم بحضور ممثلين عن محافظة السويس ووزارة القوي العاملة والاتحاد العام لعمال مصر ورئيس شركة تراست وعمال الشركة لمحاولة التوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة واعتصام العمال
          وأصدرت اللجنة النقابية للعاملين بشركة تراست بيانا تضمن جميع مطالب العمال لإنهاء اعتصامهم وحل الأزمة تمهيدا للاجتماع المشترك المزمع عقده الأحد القادم وأوضح سيد احمد جاد الحق الأمين المساعد للجنة النقابية للعاملين بشركة تراست في مذكرة مطالب العمال تشمل ضرورة صرف العلاوات والإرباح للعاملين والمجمدة منذ عام 98 وصرف علاوات عامي 2003 و2004 التي لم تصرف حتى الآن، كما طالبوا بصرف بدل الورادي وطبيعة العمل وساعة العمل الإضافية وضرورة صرف المستحقات المالية السابقة علي أساس تاريخ استلام العمل وليس تاريخ التعاقد وضرورة صرف الوجبات الغذائية للعاملين والمتوقفة منذ أربعة شهور والتي تقدر قيمتها بمبلغ 45 جنيها شهريا، طالبوا بضرورة احتساب الإجازات المرضية وزيادة بدل الوجبات الغذائية والسماح بخروج العاملين للتأمين الصحي عند المرض بدلا من احتساب خروجهم غيابا والعمل علي عودة الأتوبيسات لنقل العاملين من كافة المناطق وليس من أماكن محددة وضرورة وجود شيك يوضح مفردات المرتب لكل عامل وترحيل باقي رصيد الإجازات للعام التالي وضرورة الاهتمام بالأمن الصناعي للإقلال من الحوادث وإصابات العمل وضرورة الالتزام بمواد القانون لاحتساب الساعات الإضافية.
          ********
          السبت,مايو/ أيار 5/5/2007
          تصاعد إضرابات عمال هيئة النقل العام والأمن يهدد باعتقالات جماعية للمعتصمين
          بت حركة النقل بالشلل والتوقف لساعات طويلة أمس، في خطوط مختلفة بسبب إضرابات عمال هيئة النقل العام، التي انتقلت إلي جراجين آخرين هما المستقبل للأتوبيسات المكيفة و«طرماي» بمنطقة بورسعيد، ليصل العدد إلي ١١ جراجًا أضرب عمالها عن العمل، ومن المتوقع حسب تهديدات العمال أن تمتد الإضرابات إلي جميع جراجات الهيئة.
          وأكد العمال المضربون بجراج النصر أن مسئولين من أمن الدولة التقوا بهم وهددوهم بالاعتقال الجماعي إذا لم ينهوا الإضراب، وأكدوا أن مطالبهم لن تتحقق حتى لو فضوا اعتصامهم، وقالوا لهم: «أعلي ما في خيلكم اركبوه».
          في سياق متصل، دخل اعتصام عمال ومتعهدي النظافة بالجيزة والعمرانية أسبوعه الثاني أمس، وأكدوا استمرارهم في الإضراب، بعد فشل المفاوضات بين مسؤولي شركة النظافة «سان روز» والمتعهدين في التوصل إلي حل بسبب إصرار مسؤولي الشركة علي عدم الاستجابة لمطالب العمال المضربين.
          وفي الدقهلية، واصل عمال شركة «المنصورة تراست» للملابس الجاهزة، اعتصامهم للأسبوع الثالث علي التوالي، وهددوا بمنع رئيس الشركة وأعضاء مجلس الإدارة من دخولها اليوم، في الوقت الذي رفضت فيه عائشة عبد الهادي، وزيرة القوي العاملة، مقابلة وفد اللجنة النقابية بالشركة مساء أمس الأول، واشترطت إنهاء الاعتصام أولا.
          وطالت الاعتصامات كذلك شركة «الأجواء» للصناعات الغذائية بالسويس، وهدد عمالها بتنظيم إضراب مفتوح، احتجاجا علي خفض منحة عيد العمال من ٥٠٠ إلي ١٢٥ جنيها.


          الثلاثاء,يوليو/ تموز 10/7/2007
          واصل العمال المؤقتون بشركة القناة لرباط وأنوار السفن اعتصامهم لليوم الثالث علي التوالي بعد رفض قيادات الشركة الاستجابة لطلباتهم بالتثبيت.
          ماطلت إدارة الشركة العمال رغم انتظامهم في العمل لأكثر من[5 سنوات] رفع المعتصمون لافتات الشجب وناشدوا الفريق أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس التدخل لإنصافهم. كما ناشدوا كبار المسؤولين التدخل بعد أن توقفت رواتبهم عند [103] جنيهات وتراكمت عليهم الديون.
          وطالبوا بصرف بدل المخاطر لأنهم يتعرضون للموت في كل لحظة، حاول بعض أفراد اللجنة النقابية التدخل لإنهاء الاعتصام وإجبار العمال علي توقيع عقود جديدة والعودة للعمل مرة أخري، ولكن باءت محاولتهم بالفشل.
          هدد العمال المؤقتون بالوقوف أمام مقر إقامة لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب التي بدأت زيارتها لبورسعيد أمس، انضم عدد كبير من العمال المؤقتين بالسويس والإسماعيلية إلى زملائهم في بورسعيد وأعلنوا تضامنهم الكامل معهم.
          أكد ألبدري فرغلي عضو مجلس الشعب ونائب رئيس اللجنة النقابية لعمال بورسعيد أن ضعف اللجان النقابية بهذه الشركات وراء إهدار حقوق العمال وأضاف أن إدارة هيئة قناة السويس لا تنظر للشركات التابعة لها بعين العدل وتفرق في المعاملة بين عمالها وعمال باقي الشركات.
          ******
          لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



          تعليق


          • #50
            السبت, يوليو /تموز 24/7/2007
            عمال ( السيوف ) بالإسكندرية يعودون للإضراب عن العمل بسبب تراجع الإدارة عن نقل الإيجار من ( الهندي ) إلى ( المصري)
            أضرب صباح أمس السبت عمال وحدة العصرية بشركة السيوف للغزل و النسيج ( سباهي ) بالإسكندرية البالغ عددهم 350 عاملاً ، بعد أن علم العمال أن الإدارة تنوى التراجع عن تحويل صفة التأجير للوحدتين السابعة ( عمال و مبان بقيمة 10 ملايين جنيه موزعة على 3.5 مليون كأجور للعمال و 6.5 مليون كقيمة للمباني و المعدات ) و الوحدة السادسة ( مبان فقط بقيمة 8 ملايين جنيه ) من المستثمر الهندي إلى مستثمر آخر مصري كما وعدتهم الإدارة .
            وقد فض عمال ( السيوف) آخر إضراب لهم في نهاية الشهر الماضي بعد أن وعدتهم إدارة الشركة بتحويل صفة التأجير من مستثمر هندي إلى مستثمر مصري ، إلا أنه بعد مرور ما يقرب من الشهر على وعد الإدارة للعمال إلى العودة للإضراب عن العمل من جديد .
            قد طالب العمال الإدارة إما بتنفيذ وعودها بنقل أيجار وحدة العصرية إلى مستثمر مصري أو نقل العمال للعمل بالشركة الأم ( سباهى) بالإضافة إلى مطالبتهم بزيادة الأجور المتدنية ، والرجوع للنظام الأساسي في الترقيات وصرف المكافآت المتأخرة والأرباح ، وزيادة عدد الأتوبيسات المخصصة لنقل العمال على الطريقين الصحراوي و الزراعي ، لأن معظم العاملين من خارج الإسكندرية واحتج العمال أيضاً على إصرار الإدارة على صرف حوافز الإنتاج طبقا لتسعيرة عام 1960 ، حيث يحتسب الحافز ثلاثة مليمات عن كل كيلو من الإنتاج ، رغم أن الشركة تحقق أرباحاً بالملايين على حد تعبير العمال .
            و أعلن العمال نيتهم سحب الثقة من اللجنة النقابية التي أكدوا أنها تخلت عنهم و لم تقف بجوارهم في أزمتهم ، ووقفت في صف الإدارة ضد العمال .
            وقد وعدت وزيرة القوى العاملة والهجرة عمال ( السيوف) بزيارتهم لحل مشاكلهم أثناء إضرابهم الأول الذي مر عليه ما يقرب من 4 أشهر ، إلا أنها لم تنفذ وعدها إلى الآن .


            الأربعاء,أغسطس /آب 14/8/2007 م
            عمال «العتال» في السويس يواصلون اعتصامهم احتجاجاً علي تدهور أوضاعهم المالية
            واصل ٥٠٠ عامل في شركة «مصر الوطنية للصلب» الشهيرة بـ«العتال» بالمنطقة الصناعية في السويس اعتصامهم عن العمل لليوم الثالث علي التوالي، احتجاجاً علي تدهور أوضاعهم المالية والوظيفية بالشركة، مهددين بالإضراب عن العمل، ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم. طالب العمال المعتصمون بمضاعفة رواتبهم وعمل هيكل وظيفي وتعديل نظام الحوافز والبدلات،
            وتوفير سيارة إسعاف وإلغاء الشركة المعنية بتقديم الخدمة الطبية لتدني مستوي الخدمة التي تقدمها. دعا حسين عمران - أحد العمال المعتصمين - إلي ضرورة توفير وجبة غذائية للعاملين بالشركة، ووضع نظام جديد لصندوق الزمالة، وطالب باحتساب الساعة الثامنة من العمل، بدلاً من تقاضي الراتب عن ٧ ساعات فقط، وإضافة ٧ أيام إلي رصيد الإجازات الخاصة بشركات الحديد والصلب، إلي جانب احتساب الإجازات المرضية بأجر كامل.
            ومن جانبها، قطعت الشركة المياه عن العمال، وأغرقت الكافيتريات للضغط عليهم لفض الاعتصام، الأمر الذي دفع عشرات العمال للإضراب عن الطعام مطالبين بزيادة المرتبات وعمل هيكل وظيفي وتعديل الحوافز والبدلات بالشركة وتوفير سيارة إسعاف ووجبات غذائية، ووضع نظام جديد لصندوق الزمالة واحتساب ساعات العمل الإضافية وزيادة سبعة أيام رصيد الإجازات الخاصة بشركات الحديد والصلب، واحتساب إجازات المرضي بأجر كامل بعد عشرة أيام تطبيقاً للقانون.
            وأكد العمال عزمهم الإضراب عن العمل الرابعة عصر اليوم لعدم تدخل المسؤولين لحل مشاكلهم، مطالبين بتدخل رفيق الضوي رئيس مجلس إدارة الشركة لتحقيق مطالبهم.

            السبت,آب 18/8/2007
            احتجاجات واعتصامات عمالية في الشرقية والمنوفية والسويس
            هدد مئات من العاملين في التأمين الصحي بالشرقية ومستشفي العاشر من رمضان بالإضراب عن العمل، احتجاجا علي عدم تثبيتهم بالرغم من مرور نحو ١٥ سنة علي التعاقد معهم، كما هدد مواطنو قرية شنوفة في المنوفية بالاعتصام أمام ديوان عام المحافظة، احتجاجا علي الأضرار الناجمة عن تشغيل مكامير الفحم المنتشرة بالقرية وسط تجاهل المسؤولين، بينما تقدم عمال شركة «إيماك» للصناعات الورقية في السويس ببلاغات ضد الشركة في النيابة الإدارية، بسبب تدني أوضاعهم الوظيفية والمالية.
            في الشرقية، تجمهر مئات العاملين بالتأمين الصحي أمام مستشفي العاشر من رمضان مساء أمس الأول، احتجاجا علي عدم ضم العلاوة السنوية الخاصة والتي توقفت الهيئة عن ضمها لأساسي الراتب منذ سنوات وتحتسب علاوة المتعاقد علي أساسي المرتب في عام ١٩٨٩، وليس الجديد في ٣٠/٦ من كل عام.
            وأكد العمال أنهم لا يتقاضون أي بدلات مثل العدوي والغذاء كما ترفض الهيئة تثبيتهم برغم مرور أكثر من ١٥ عاما علي التعاقد مع بعضهم بالمكافأة الشاملة، وقال العمال إن ما فجر غضبهم واقعة نقل زميلتهم التي تدعي فتحية محمود وتعمل كاتبة في الوحدة الحسابية بالمستشفي إلي قسم الأشعة بالمستشفي، وقد تم تحرير محضر بالواقعة في قسم شرطة أول العاشر لإثبات اعتراضها علي النقل والمطالبة بالبقاء في موقعها.
            من جانبه، أكد الدكتور محمد مكي مدير فرع الهيئة بالشرقية أن القانون الجديد لم يحدد حدا أدني للعلاوة السنوية وإنما قرر ١٥% فقط. وقال إنه لا دخل للهيئة في تعديل ذلك القانون الذي يسري علي جميع العاملين بالدولة، مشيرا إلي أنه يقوم بعمل جلسات مع العاملين لشرح القانون الجديد الذي ينص علي عدم وجود حد أدني ٣٠ جنيها للعلاوة، بينما هدد العاملون بالإضراب عن العمل إذا لم يتم تثبيتهم وتحسين أوضاعهم وصرف العلاوات الخاصة.
            في المنوفية، هدد أكثر من ٣٠٠٠ مواطن من قرية شنوفة بالاعتصام أمام مبني ديوان عام المحافظة إذا لم يصدر المحافظ اللواء حسن حميدة قرارا بإغلاق مكامير الفحم المنتشرة في القرية والتي تسببت في إصابة معظم مواطني القرية بالأمراض الصدرية وأدت إلي إتلاف الزراعات.
            وفي السويس طالب عمال شركة «إيماك» بزيادة حوافزهم ورواتبهم وبدلاتهم الضعيفة ومنح العاملين نسبة من الأرباح السنوية وتقنين صرف منحة عيد العمال وتوفير العلاج الأسري لأسرهم بدلا من العلاج الفردي في إشارة إلي تمييز الشركة فئة عن أخري.
            كما طالبوا بضرورة إنهاء إجراءات أوراق التأمينات الصحية للعمال، خاصة بعد إصابة بعضهم وتوفير وجبات غذائية تتناسب مع مجهودهم، وتقليل فترات الورديات من ١٢ ساعة إلي ٨ ساعات للوردية وتشكيل لجنة نقابية للاهتمام بمشاكل العمال، وهو ما لم يتم فتقدم العمال ببلاغات ضد الشركة في النيابة الإدارية لتحقيق مطالبهم.


            الاثنين, سبتمبر/أيلول 24, 2007
            عمال الإسكندرية لكربونات الصوديوم ... يجددون اعتصامهم بسبب عدم وجود خامات.
            بعد انتهاء المهلة المعطاة للإدارة جدد نحو ٥٠٠ عامل في شركة الإسكندرية لكربونات الصوديوم ، اعتصامهم احتجاجا علي عدم وجود خامات، مما أدي لتوقف المصنع عن العمل.
            وقال صلاح نعمان ـ عضو اللجنة النقابية في شركة الإسكندرية لكربونات الصوديوم ـ إن الإدارة لم تجد الخامات التي تصلح لتشغيل المصنع، بعد غلق المحاجر التي كانت تمول المصنع في الجيزة، مشيرا إلي أن البديل الوحيد لهذه الخامات يوجد في المنيا وبني سويف فقط.
            وأوضح نعمان أن المصنع يحتاج نحو ١٠٠٠ طن يوميا من الخامات لإنتاج ٣٠٠ طن من كربونات الصوديوم، مؤكدا أن المصنع هو الوحيد علي مستوي الجمهورية الذي ينتج نحو ٧٠% من كربونات الصوديوم التي تحتاجها مصر، فيما يتم استيراد الـ٣٠% المتبقية، فضلا عن استخدام إنتاج الشركة في صناعات الزجاج وتجهيز المنسوجات والورق والمنظفات الصناعية وتكرير الزيوت والصناعات الدوائية وعبوات إطفاء الحريق وصناعة الجلود، مشيرا إلي أن توقف إنتاج المصنع سيؤثر علي أسعار هذه المنتجات.
            ومع الحضور الأمني الكثيف وهروب رئيس مجلس الإدارة من الشركة والذي طالب العمال بفصله تم الاتفاق علي مهلة أخرى إلي الاثنين القادم.


            الخميس,أكتوبر/تشرين الأول 3/10/2007
            إغلاق شركة دمياط للنسيج لإنهاء اعتصام العمال
            قررت إدارة شركة دمياط للغزل والنسيج أمس إغلاق مقر المصنع حتى يوم الأحد القادم. يرجع قرار الإغلاق لمحاولة إنهاء الاعتصام الذي نظمه العمال داخل الشركة للمطالبة بمساواتهم بعمال شركة غزل المحلة.
            أكد فتحي نعمة الله أمين عام النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، أن العمال قرروا الإضراب والاعتصام بعد رفض الشركة لمطالبهم، في المساواة بعمال المحلة وصرف 4 شهور من الأرباح.
            أكد نعمة الله أن الإدارة عرضت صرف 45 يوما فقط تحت الحساب، وصرف شهر بعد إقرار الجمعية العمومية للميزانية عقب شهر رمضان. وأشار إلى أن العمال رفضوا اقتراح الشركة، وطالبوا بصرف الشهور الأربعة فورا.
            وأكد العمال أن الشركة تحقق أرباحا طائلة ومن حق عمالها المطالبة بزيادة الأرباح.


            الأحد,أكتوبر/تشرين الأول 28/10/2007
            قوات مكافحة الشغب تهدم مصانع المصريين بشق الثعبان لصالح الأجانب ..والعمال يعتصمون.
            بدأ أمس أصحاب المصانع والعمال بالمنطقة الجديدة بشق الثعبان اعتصاما مفتوحًا احتجاجاً علي قرار محافظ القاهرة بهدم 39 مصنعًا بحجة أن الأراضي المقامة عليها غير مقننة. نظم العمال مظاهرة أمام المنطقة الثالثة وأعلنوا رفضهم لقرارات هدم المصانع وطالبوا بتدخل رئيس الجمهورية.
            اتهم العمال وأصحاب المصانع محافظ القاهرة ووزير الاستثمار بتشريدهم، وهتفوا [لا لإهدار الاستثمار المصري] و [لا لتخريب المصانع وتشريد العمال].
            بدأ الاعتصام في السادسة صباحًا أمام البوابة الرئيسية لمنطقة شق الثعبان. وأغلق المعتصمون الطريق الرئيسي للمنطقة واضطروا إلى نقل مكان الاعتصام أمام المنطقة الثالثة بشق الثعبان بعد حصار الأمن لهم.
            وأصدرت جمعية رجال الأعمال بمنطقة شق الثعبان بيانًا رفضت فيه قرارات الإزالة التي نفذت لـ 4 مصانع.
            وأكد أصحاب المصانع الصادرة لهم قرارات الإزالة أن محافظ القاهرة كان قد أعطاهم تأشيرات صريحة بالترخيص وسددوا المبالغ اللازمة. وانتظروا قدوم لجان التفتيش اللازمة ولكنه لم يحدث شيء.
            وأضافوا أن المحافظ اتهمهم بمسؤوليتهم عن تسقيع الأراضي وأكدوا أن هذا الكلام عار من الصحة لأنهم وضعوا أيديهم علي الأرض وقاموا بإنشاء مصانع عليها وانتظروا تطبيق القانون رقم 148 لسنة 2006 عليهم مثلما طبق علي بقية مصانع المنطقة ولكنهم فوجئوا بقرارات الإزالة غير القانونية.
            وأشار أصحاب المصانع إلى أن خسائرهم من قرارات الهدم وصلت إلي نصف مليار جنيه لـ 39 مصنعًا بالإضافة إلي تشريد 35 ألف عامل بتلك المصانع.


            الثلاثاء,نوفمبر/ تشرين الثاني 20/11/2007
            بسبب قانون خصخصة التأمين.. مريض يهدد بالانتحار في مظاهرة التأمين الصحي أمس.
            قال الدكتور محمد حسن خليل ـ استشاري أمراض القلب بمستشفيات التأمين الصحي عضو لجنة الدفاع عن الحق في الصحة ـ إن المظاهرة بصدد تقديم مذكرة لرئيس مجلس الشعب تتضمن أوجه الاعتراض علي قانون التأمين الصحي الجديد مشيرًا إلي أن اللجنة تمثل فئات الشعب المصري كافة. وقال إن القانون الجديد سيلقي بآثار سيئة علي المواطنين الفقراء الذين يمثلون أكثر من نصف الشعب المصري ذلك أن النظام الجديد يقوم علي أساس «الحزم العلاجية». وأضاف أن إصرار الحزب الوطني علي خصخصة التأمين الصحي رغم معارضة منظمات المجتمع المدني كافة يستلزم إلغاء كلمة الديمقراطي من الحزب الوطني!.
            وحاول وفد يتكون من الدكتور محمد حسن خليل والدكتور عبد الجليل مصطفي وعبد الرحمن خير عضو مجلس الشورى مقابلة رئيس مجلس الشعب دون جدوى.
            وهدد مواطن بالانتحار ما لم تتراجع وزارة الصحة عن خصخصة التأمين الصحي، وقال فتح الله محروس عامل في مصنع نسيج بالمعاش إنه سوف ينتحر لأنه لا يستطيع تحمل تكلفة علاجه بمرض القلب التي تبلغ 150 جنيها شهريا في حين أن إجمالي المرتب 130 جنيها!.
            حدث ذلك في المظاهرة الحاشدة التي شارك فيها عشرات المواطنين أمام مجلس الشعب احتجاجًا علي خصخصة التأمين الصحي، تحت قيادة لجنة الدفاع عن الحق في الصحة وتسعة أحزاب سياسية، فضلاً عن اللجنة العمالية التنسيقية وحركة كفاية.


            الجمعة,نوفمبر/تشرين الثاني 23, 2007
            سائقو المترو يضربون ويحذرون من تكرار كارثة قطار الصعيد
            حذر سائقو الخط الثاني لمترو الأنفاق من وقوع كارثة خطيرة في المترو تماثل كارثة قطاري الصعيد وقليوب، بسبب طرد شركات الصيانة، والاعتماد علي قطع غيار مستخدمة من قطارات قديمة. وقد دخل بالفعل نحو 150 من سائقي خط شبرا - المنيب في اعتصام مفتوح بمحطة شبرا الخيمة احتجاجا علي عدم صرف حافز العمل المقدر بــ30 يومًا ومساواتهم بسائقي الخط الأول «حلوان - المرج»، الذين صرفوا الحافز بأثر رجعي لمدة خمس سنوات، وعدم صرف حافز شاشات الكمبيوتر للقطار المقررة بــ10% من الأساسي.
            وطالب السائقون بوجود عمال «مناورة» لعدم وجود عمال لتحويل الخطوط وتجهيزها للسير، فيقوم السائق بالتحويل بالمخالفة للائحة السكة الحديد.
            كما طالب السائقون بضرورة وجود مساعدين لأن السائق يعمل بمفرده، علي عكس ما يحدث في الخط الأول، كما طالبوا بصرف مقابل ساعات العمل الإضافية خلال شهر رمضان، وصرف بدل الوجبة الغذائية، الذي لم يصرف حتى الآن.
            وقد قام السائقون بعد ساعتين من بدء الاعتصام بتخفيض سرعات القطارات، معلنين الدخول في إضراب تصاعدي بتبطيء السرعة، علي أن تتوقف القطارات عن العمل تمامًا في السابعة مساءً.


            الأربعاء, ديسمبر/كانون الأول 05, 2007
            للمرة الثانية خلال شهر اعتصام عمال عمر أفندي للمطالبة بحقوقهم.
            نظم عمال عمر أفندي الخارجين علي المعاش المبكر تجمهراً أمس أمام المقر الرئيسي للشركة رفع العمال لافتات طالبوا فيها بتدخل هادي فهمي رئيس الشركة القابضة للتجارة وجميل القنبيط رئيس شركة عمر أفندي للحصول علي حقوقهم التي نص عليها عقد بيع عمر أفندي وهي ثلاثة أشهر عن كل سنة خدمة..
            كشف العمال عن تعرضهم للإجبار حتى يتقدموا للمعاش المبكر بعكس ما يعلنه عصام حسن مدير الموارد البشرية بالشركة. طالبوه بتنفيذ وعده بإعادة أي عامل يرد ما حصل عليه من قيمة المعاش ويعود إلى ممارسة عمله.
            أكد محمد الزغبي انه أجبر علي تقديم طلب المعاش المبكر تحت التهديد وأن الاستمارة تم تحريرها بتاريخ 31/8 رغم أن الخروج الفعلي كان في أكتوبر.
            وأكدت سونيا محمد أحمد من مكتب حسابات فرع الحجاز أنها بعد خدمة 22 سنة رفضت إدارة الشركة منحها مكافأة المعاش المبكر وهي 30 ألف جنيه لان لديها عجزاً بعهدتها منذ عام 1989 رغم تبرئة المحكمة لها من هذه التهمة وتشاركها في نفس المشكلة لبني عبد العزيز من الكنترول ولكن الشركة تطالبها بسداد 5 آلاف جنيه إضافية وتم وقف مستحقاتها حتى معاشها وهي 98 جنيهاً فقط.
            محمد لبيب مفتش بفرع أحمد عرابي يري أن بيع عمر أفندي أهدر علي الدولة الضرائب التي كانت تحصلها بعد أن ظهرت ميزانيتها الأخيرة خاسرة كما أنها أضافت إلى طابور العاطلين ألفين عاطل خرجوا علي المعاش المبكر..
            وقال إن صاحب الشركة أجري تخفيضات هائلة علي البضائع وصلت إلى 75% علي بضائع جديدة وهذا لن يتحمله وحده وسيكون علي حساب الشركة القابضة والعاملين.
            وأكد عماد رشاد ويوسف حليم وهشام حسن وشعبان صبحي من العمال بفرع عرابي أنهم أجبروا علي استقالة تحت ضغط وتهديد وأنهم وقعوا علي أوراق تفيد حصولهم علي مستحقاتهم وذلك كله بعد أن تم اتهامهم بالسرقة بسبب خطأ في قسيمة بيع وأن محاولاتهم باءت بالفشل لإثبات حقهم في العودة إلى عملهم لحصولهم علي مستحقاتهم


            إضراب موظفي الضرائب العقارية
            السبت, ديسمبر/كانون الأول 15, 2007
            وانتصرت إرادة موظفي الضرائب العقارية 14/12/2007
            واليوم موظفي الضرائب العقارية الذين اعتصموا 11 يوماً أمام مبنى مجلس الوزراء لتحقيق مطالبهم لتحديد كادر مالي جديد يحقق لهم حداً أدنى من المعيشة، هذا وقد تم تعليق الاعتصام اليوم 13/12/2007 لموظفي الضرائب العقارية، وقد انتهت المفاوضات إلى:
            1. حضور وفد من المعتصمين لحضور اجتماع المديرين العموم ومديري الإدارات والمأموريات لوضع قواعد عودة مأموريات الضرائب العقارية إلى وزارة المالية على أن يتم الاجتماع اليوم 13/12/2007 الساعة الواحدة ظهراً على أن يستكمل الاجتماع يوم الأحد 16/12/2007.
            2. صرف مكافأة شهرين بمناسبة عيد الأضحى.
            3. حضور الوفد العمالي لمقابلة وزير المالية يوم الأحد الموافق 23/12/2007 بعد أجازة العيد الأضحى لوضع قواعد الحوافز التي تساوي العاملين بالمديريات و زملائهم بالمصلحة.
            4. وضع قواعد أفضل من الحوافز بعد إقرار مشروع قانون الضرائب العقارية.
            5. البدء في صرف عمولات التحصيل لجميع الأنواع التي تحصل من الجهات الأخرى مع صرف 45 يوماً للقائمين على التحصيل فعلياً في المديريات.
            6. إلغاء الجزاءات ووقف التحقيقات التي تمت بسبب الاشتراك في الاعتصام.
            وقد أتفق موظفي الضرائب العقارية على عودة الإضراب في يوم 9/1/2008 في حالة عدم إتمام هذا الاتفاق.

            عام 2008
            تظاهر الشعب في مصر في بداية سنة 2008 م لظاهرة ارتفاع الأسعار وجرت حوادث قتل فيها بعض المواطنين أثناء وقوفهم في طوابير طويلة للحصول على رغيف العيش المدعم ، وهذه إحدى اللافتات تقول أن مرتبنا = 4 كيلو لحمة ـ ومرتبنا لا يساوى ثمن جزمة ـ وتظاهرت عائلة في الأقصر لأنهم لم يأكلوا لحوم لمدة ثلاثة أشهر .

            إبريل / نيسان 20/ 4/2008:

            القاهرة (رويترز) - قال شهود عيان أن مئات العمال في شركة بمحافظة البحيرة شمال غربي القاهرة بدءوا يوم الأحد اعتصاما مطالبين بحوافز مالية أُسوة بعمال آخرين.
            وقال الشهود أن حوالي 400 من عمال الوردية الأولى في شركة سجاد دمنهور اعتصموا في مصنع الشركة بعد حلول موعد انصرافهم داعين عمال الوردية التالية لمشاركتهم الاعتصام إلى أن تقدم لهم الحكومة ما يساوي أجر نصف شهر لمساواتهم بعمال الغزل والنسيج في المحافظات المختلفة.
            وبعد اضطرابات في مدينة المحلة الكبرى وهي مدينة صناعية تقع شمالي القاهرة قالت الحكومة أن عمال الغزل والنسيج في المدينة لم يشاركوا في أعمال العنف وأنها قررت لذلك مكافأة عمال الغزل والنسيج في مختلف مصانع مصر بما يساوي أجر نصف شهر وقررت أن تكون مكافأة عمال الغزل والنسيج في المحلة الكبرى أجر شهر.
            وقال شهود عيان أن عمال مصنع للملابس الجاهزة بالقرب من مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية شمالي القاهرة أضربوا يوم الأحد بعدما قال أحد العمال انه تردد أنباء عن بيع المصنع لرجل أعمال دون علمهم.
            ويقول العمال إن لهم مستحقات مالية متأخرة يطلبون الحصول عليها قبل بيع المصنع كما يطلبون تعويضات إذا استغنى عنهم أي مالك جديد.
            ويملك المصنع حاليا بنك مصري.
            وأنهى عمال شركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية التي توجد بها مدينة المحلة الكبرى وعددهم حوالي 1300 عامل يوم الأحد إضرابا عن العمل استمر أسبوعا بعد موافقة إدارة الشركة على استئناف صرف حافز مالي سنوي كانوا يحصلون عليه وزيادة بدل وجبة الغداء الشهري للعامل من 43 جنيها إلى 90 جنيها (16.5 دولار) أسوة بعمال الغزل والنسيج.
            وتنتج الشركة ملابس جاهزة ومناشف.
            وقتل شخصان وأُصيب العشرات في اضطرابات مدينة المحلة الكبرى وحطم محتجون على الغلاء متاجر وسيارات وفروع بنوك وعربات قطار ومزقوا صورا للرئيس حسني مبارك.
            وبدأت الاضطرابات بعد محاولة قوات الأمن فض مظاهرة عمالية في المدينة المشهورة بصناعة الغزل والنسيج في دلتا النيل في إطار دعوة للإضراب العام في مصر في السادس من أبريل نيسان.
            ومنذ أكثر من عام تشهد مصر اعتصامات ومظاهرات احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتدني أجور الموظفين والعمال بحسب قول منظمي الاحتجاجات والاعتصامات.
            ويهدد ألوف الأطباء بتقديم استقالاتهم ما لم ترفع الحكومة الحد الأدنى لأجورهم.



            عمال المراجل البخارية يطالبون رئيس الجمهورية بمنع تصفية الشركة

            الثلاثاء,إبريل نيسان 01, 2008
            عمال المراجل البخارية يطالبون رئيس الجمهورية بمنع تصفية الشركة
            طالب أكثر من 750 عاملاً بشركة «المراجل البخارية » كلا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب بالتدخل ومنع تصفية الشركة وتحويل أرضها إلي منتجع سياحي وقال العاملون في مذكرة بعثوا بها إلي المذكورين أن ما يحدث هو آخر فصول القضاء علي أهم شركة كانت متخصصة في صناعة الغلايات البخارية وأوعية الضغط العالي الخاصة بالمحطات النووية ومحطات الكهرباء وشركات البترول والصناعات الثقيلة ولا توجد شركة مماثلة لها سوي شركة واحدة داخل إسرائيل وأكد العمال أن خالد شتا رئيس مجلس الإدارة ومعه رجل الأعمال نصيف ساويرس زارا يوم 24 فبراير الماضي الشركة، وعقد شتا اجتماعاً مع مديري الإدارات بالشركة أبلغهم فيه ببيعه الشركة لساويرس مقابل 13،6 مليون دولار يشتري ساويرس المعدات والمعونة الفنية علي أن يتم نقل المعدات والعمال إلي فروع شركات ساويرس بالسادس من أكتوبر والعين السخنة وأبو رواش في موعد غايته نهاية سبتمبر 2008، وهو موعد انتهاء عقد إيجار الأرض التي أصبحت ملكاً لوالد خالد شتا (محمد عبد المحسن شتا) تحت مسمي شركة الخلود للاستثمار العقاري.
            وأشار العمال إلي أنه سيتم بناء منتجع سياحي عليها بالشراكة بين شركة الخلود للاستثمار العقاري المملوكة لرجال الأعمال محمد عبد المحسن شتا وشركة أوراسكوم للفنادق والتنمية المملوكة لرجال الأعمال ( سميح ساويرس).
            استعرض العمال في مذكرتهم سيناريو تخريب الشركة في البداية في أكتوبر 1994 حيث تم الإعلان عن بيع أجزاء منها إلي شركة بابكوك وويلكوكس وهي شركة كندية أمريكية بعد أن ساق المسئولون أسباباً واهية لتبرير البيع، تم ذلك في الوقت الذي تشارك فيه الشركة في تصنيع أجزاء محطة كهرباء غرب القاهرة بالاشتراك مع شركة بابكوك هيتاشي اليابانية وأيضاً تصنيع أوعية الضغط العالي الخاصة بتنكات الأمونيا السائلة، مما يدل علي المستوي التقني الكبير للشركة وقدرتها علي تنفيذ المشروعات العملاقة.
            هذا الأمر الذي تأكد بقيام الشركة بعد بيعها بتصنيع جميع أوعية الضغط العالي الخاصة بمحطات كهرباء الكريمات وسيدي كرير وعيون موسي.
            ولفت العمال إلي أن المستثمرين الجدد أجبروا الكثيرين من زملائهم علي تقديم استقالاتهم ودفعهم للخروج معاش مبكر بعد تعرضهم للكثير من صنوف الإرهاب بإرسال بعض السيدات للعمل علي خطوط إنتاج بمصنع في السادس من أكتوبر.
            وأضاف العمال لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل انتزع خالد شتا رئيس مجلس الإدارة في نوفمبر 2002 -11 فداناً من أراضي الشركة وهدم ما عليها من مبان وهي الورش لتصنيع الغلايات الصغيرة ومخزن وجامع الشركة ومبني إداري مكون من طابقين ومركز التدريب الألماني التابع للشركة، والذي كان يقوم بضخ العمالة المدربة للشركة ولسوق العمل وهو التصرف الذي فسرته وزارة قطاع الأعمال بأنه الاستغلال الأمثل للأصول في ضوء استخدام تكنولوجيا حديثة للتصنيع والتي لا تحتاج لمساحات شاسعة.
            وأكد مسئولو الوزارة أنه تم التنبيه علي المستثمرين بعدم التصرف في أي أرض تملكها الشركة، إلا أن (الاستغلال الأمثل) من وجهة نظر خالد شتا جاء في فبراير 2005 عندما باع أرض الشركة لحساب شركة الخلود للاستثمار العقاري المملوكة لوالده ثم عاد ليستأجر الأرض من والده لحساب نشاط الشركة الدولية لتصنيع المراجل والأعمال المعدنية لمدة عامين بداية من أول أكتوبر 2005 وحتي نهاية سبتمبر 2007 مع إمكانية مد العقد لعام إضافي إلي سبتمبر 2008.
            وأكد العمال أن هذه الأرض في الأساس منزوعة الملكية للمنفعة العامة وأصحابها الفعليين بمنطقة منيل شيحة منهم الموجود علي قيد الحياة ومنهم من توفي لكن الورثة موجودون.
            *******
            لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



            تعليق


            • #51
              وثمة ملاحظات حول دور العمال في أحداث العنف السياسي
              :

              أولا: أن انخراط العمال في أعمال العنف المضادة للنظام يعتبر محدودا عند مقارنته بدور الطلبة والجماعات الإسلامية وإن كان يمكن أن يكون أكثر تأثيرا من الناحية الاقتصادية نظرا لدور العمال في العملية الإنتاجية .

              ثانيا: أن أحداث العنف التي مارسها العمال غالبا ما جاءت محدودة ومتفرقة وارتبطت ببعض المصالح والمطالب الفئوية ، مثل المطالبة بأجر عن أيام الأجازات وتحسين الأجور والمرتبات والحوافز والخدمات العلاجية وصرف منحة المدارس وذلك خلال عام (1988) ، وإلى جانب ذلك فقد ندد العمال في بعض الأحيان بالسياسات الحكومية وطالبوا بالحد من الغلاء وتوفير السلع ... إلخ.
              ثالثا: إن أغلب أحداث العنف التي قام بها العمال جاءت متجاوزة للتنظيمات النقابية المسئولة وخارج إطارها الأمر الذي يعكس ضعف هذه التنظيمات في التعبير عن مطالب العمال وتوصيلها ومن ثم تدني ثقتهم في فاعليتها ويرتبط ذلك بعدم استقلالية هذه التنظيمات وخضوعها للسلطة التنفيذية .

              رابعا: أنه يمكن فهم دور العمال في أحداث العنف انطلاقا من ظروف الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بأبعادها المختلفة ( التضخم ، البطالة ، الديون ، اتساع الفجوة بين الطبقات .. إلخ) وما ترتب عليها من مساس خطير بمستويات معيشة قطاعات واسعة من الطبقات العاملة بمصر الأمر الذي أدى إلى تزايد الإحساس بأن بعض المكاسب التي حققها العمال في فترات تاريخية سابقة تتآكل وأن خطط وبرامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي لم يترتب عليها تحسن ملموس في أحوال العمال .

              4 ـ بعض القوى والتنظيمات اليسارية

              بالرغم من عمليات الاعتقال الجزئية التي تمت ضد بعض القوى والعناصر اليسارية مثل التنظيم الناصري المسلح والتنظيم الشيوعي (المؤتمر) والتنظيم (التروتسكي) تارة بتهم التآمر لقلب نظام الحكم وتارة بتهم التخابر مع دول أجنبية وتارة ثالثة بتهم التحريض والإثارة في صفوف العمال والطلبة .. إلخ .

              إلا أنه باستثناء اشتراك بعض العناصر اليسارية في بعض التظاهرات وأحداث الشغب إلى جانب قوى أخرى وباستثناء العمليات التي نفذتها منظمة (ثورة مصر) في القاهرة فإن دور القوى اليسارية لم يبرز في أحداث العنف الشعبي نظرا لضعف قواعدها الاجتماعية فتنظيمات اليسار عبارة عن جماعات محدودة من الطلبة والمثقفين وبعض العمال بالإضافة إلى المحاصرة والمطاردة الأمنية والإعلامية المستمرة لها والتي دفعتها إلى العمل تحت الأرض باستمرار ناهيك عن تشرذم هذه القوى وتعددها وعدم وضوح أطرها الفكرية وأزمة القيادة والتنظيم فيها .

              والواضح أن (جبهة اليسار) لم تتجسد في صورة واضحة في الساحة السياسية وهو أمر يرجعه أحد قادة (الحزب الشيوعي المصري) إلى الظروف الخاصة بالناصريين وكذلك ظروف (الحزب الشيوعي المصري) والذي يرى أن التعاون مع أحزاب المعارضة وجماعة الإخوان لا يتناقض مع تحديد الطبيعة الطبقية لكل طرف وانتقاد مواقفه. فحزب الوفد وقمم التيار الديني السلفي (تنتمي إلى البرجوازية الكبيرة التابعة وشريحتها الطفيلية) ومع ذلك فإن الجماعات الدينية والنظام يمتلكان قدرا من التناقض فيما بينهما هو في جوهره نوع من المنازعة على السلطة السياسية في إطار المجتمع الرأسمالي الذي يسعيان لاستمراره .
              وقد حدث خلال عام (1988) تطور هام في موقف (الحزب الشيوعي المصري) من جماعات الإسلام السياسي إذ أعلن ضرورة التصدي لنفوذ هذه الجماعات خاصة في النقابات المهنية وبين الشباب بدلا من التهرب من مواجهتها كما كان يحدث من قبل أي أن الحزب الشيوعي المصري انتقد موقفه السابق وأشار مقال منشور في الوعي عدد شهر مارس (1988) إلى أن بعض القوى الاجتماعية والسياسية تلجأ إلى الانحناء أمامه ـ يقصد تيار الإسلام السياسي ـ والرضوخ له والعيش في ظله (حزبي الأحرار والعمل) أو ممالأته ومجاورته ( النظام الحاكم) أو التهرب من مواجهته (الوفد والحزب الشيوعي) .
              وأكد المقال أن المواجهة الصحيحة لتيار الإسلام السياسي قد أثبتت أنها ممكنة وقادرة على دفعه للانكماش كما حدث في انتخابات النقابات العمالية .

              5 ـ جنود الأمن المركزي

              كما سبقت الإشارة كان تمرد جنود الأمن المركزي في فبراير (1986) من أخطر التحديات التي واجهت نظام الرئيس مبارك نظرا لاتساع نطاقها الجغرافي حيث شملت عدة محافظات (القاهرة والجيزة وسوهاج وأسيوط والقليوبية والإسماعيلية) واتساع حجم المشاركين فيها وزيادة حدة أعمال العنف المستخدمة خلالها ويظهر ذلك من خلال أعداد القتلى والمصابين وحجم الخسائر التي نجمت عن هذه الأحداث والأهم من ذلك هو ظان هذه القوات هي المسئولة عن حماية النظام وتأمينه تتمرد عليه .
              ونظرا لخطورة هذه الأحداث فقد تم إعلان حظر التجول بالقاهرة وعطلت الدراسة بالمدارس والجامعات ولأول مرة منذ تولي الرئيس مبارك السلطة تم استدعاء وحدات من الجيش لإنهاء التمرد والسيطرة على الموقف .

              ولقد كانت هذه الأحداث بمثابة تعبير عن الاحتجاج والغضب لدى جنود الأمن المركزي كشريحة اجتماعية ينتمي أغلب أفرادها إلى الطبقة الدنيا وكلهم أميون ويعانون من سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية (فالمرتبات ضعيفة والعمل شاق والمعاملة سيئة من قبل الضباط) ناهيك عن التناقضات والإحباطات التي يشعرون بها لدى مشاهدتهم بعض رموز الثراء والبذخ وبالرغم من ذلك فإن النظام تمكن من احتواء هذه الأحداث وبدأ في المراجعة الموضوعية للظروف الاقتصادية والاجتماعية لهم .

              6 ـ يلاحظ غياب دور الجيش في أحداث العنف الشعبي

              فلم تحدث أية محاولات انقلابية بل كان الجيش هو الدرع الذي حمى النظام خلال أحداث الأمن المركزي ولهذا عدة دلالات :

              أولها: طبيعة ونمط العلاقة بين النظام السياسي والقوات المسلحة فهي علاقة قوامها الولاء والمصادقة خاصة في ظل حقيقة أن كبار ضباط الجيش هم من الفئات غير المتضررة من الوضع القائم (المرتبات والامتيازات والتسهيلات إلخ) .

              ثانيهاً: الحرص على تطهير الجيش من كافة الاتجاهات السياسية وغالبا ما تتم هذه العملية من المنبع حيث يستغنى عن خدمة كافة العناصر من ذوي الفكر والنشاط السياسي ويتم استبعاد مثل هذه العناصر في حالة اكتشافها بعد التجنيد .

              ثالثها: حرص النظام على ترسيخ وظيفة الجيش المحترف وذلك بإبعاده عن الشؤون السياسية.

              7 ـ وأخيرا باستثناء بعض التظاهرات المحدودة التي قام بها الفلاحون في محافظة كفر الشيخ لأسباب اقتصادية فئوية لم تورد الدراسة أي أعمال عنف مارسها الفلاحون خلال الفترة المعينة وليس هنا مجال التفصيل في أسباب ذلك ولكن بصفة عامة يمكن إرجاعه إلى عدة اعتبارات تتعلق بطبيعة المجتمعات الريفية بصفة عامة .

              وبإيجاز يمكن القول أن القوى السياسية التي مارست العنف السياسي في ظل حكم الرئيس مبارك هي بالأساس الطلبة والجماعات الإسلامية وإلى حد ما العمال وبعض القوى والتنظيمات اليسارية هذا إلى جانب تمرد جنود الأمن المركزي .

              ويطغى عنصر الشباب على التركيب الاجتماعي لكافة القوى السابقة فالطلبة يمثلون القطاع المتعلم من الشباب كما أن متوسط عمر أعضاء اغلب الجماعات الإسلامية النشطة حركيا يتراوح ما بين (20 ـ 35) سنة ولا يشذ عن ذلك قطاعات العمال التي شاركت في أعمال الإضراب والتظاهر كما أنها تمتلك درجة من الوعي السياسي تمكنها من القدرة على التقييم .

              ويلاحظ أن أغلب هذه القوى غير مستوعبة في إطار المؤسسات والتنظيمات السياسية والنقابية القائمة ، لذلك فإنها تعمل خارج نطاق هذه المؤسسات وتأتي حركتها متجاوزة تلك الطر المؤسسية .


              الفرع السادس
              العنف السياسي وأسبابه

              بداية لابد من التمييز بين الأسباب الجزئية والمباشرة التي تكون بمثابة الشرارة التي تؤدي إلى اندلاع أحداث العنف والأسباب الهيكلية الكامنة التي تخلقها ويمكن اتخاذ الأسباب المباشرة كمؤشرات للبحث عن الأسباب الهيكلية الأعمق للظاهرة وإذا كان العنف قد ارتبط في بعض الأحيان ببعض المطالب والمصالح الفئوية الضيقة التي تهم قوى سياسية واجتماعية بعينها كالطلبة أو العمال أو جنود الأمن المركزي ..إلخ وبالرغم من أن أسباب العنف في مثل هذه الحالات قد تكون جزئية إلا أنه لا يمكن فهمها إلا في إطار السياق المجتمعي الأكبر .

              وانطلاقا من الأسباب الجزئية والمباشرة التي أوردتها مصادر الدراسة لأحداث العنف السياسي في مصر خلال الفترة المعنية يمكن القول بأن هذه الأحداث ارتبطت بمجموعة من القضايا والأسباب العامة التي تعد بمثابة الإطار الأكبر الذي ينتظم الأسباب الجزئية والمباشرة.

              ويمكن تقسيمها إلى :

              1 ـ أسباب اقتصادية اجتماعية (أزمة التنمية).
              2 ـ أسباب سياسية مؤسسية (مشكلة الديمقراطية).
              3 ـ أسباب ثقافية قيمية (التغريب القيمي والسلوكي).
              4 ـ أسباب تتعلق بالسياسة الخارجية .

              1 ـ أسباب اقتصادية اجتماعية

              وتتمثل بالأساس في أزمة التنمية بأبعادها المختلفة وإبرازها التضخم والبطالة وتدني مستوى معيشة قطاعات واسعة من المواطنين وعدم التناسب بين الزيادة في الأجور وارتفاع الأسعار وتفاقم مشكلات المواصلات والإسكان.. إلخ ، وأتساع الفجوة بين الطبقات وبروز أنماط استهلاكية استفزازية لدى قلة من المجتمع في الوقت الذي تعاني فيه الأغلبية من المتاعب وزيادة موجة الهجرة من الأرياف إلى القاهرة والمدن الكبرى وفشل الجهاز الإنتاجي والخدمي في المدن في استيعاب المهاجرين الجدد الأمر الذي يدفعهم إلى التجمع على حواف المدن في مناطق الإسكان العشوائي وبذلك يعيشون في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية بائسة ويمثلون ماده خام للعمل السياسي العنيف هذا إلى جانب مظاهر للفساد السياسي والإداري، كما برزت بعض أشكال الانحراف الاجتماعي التي تشكل تحديا للتعاليم الدينية والفضائل الأخلاقية .

              2 ـ أسباب سياسية مؤسسية

              وتدور أساسا حول مشكلة الديمقراطية وتتخذ عدة أشكال أبرزها استمرار العمل بقانون الطوارئ والقوانين الاستثنائية والتي تشكل قيودا على حقوق وحريات المواطنين، وذلك على الرغم من عدم توافر اتفاق عام بين مختلف القوى السياسية ووجود ما يبرر استمرار العمل بهذه القوانين إلى جانب وجود اختلاف بين الإطار المؤسسي من جانب والحد الاجتماعي والسياسي من جانب آخر.

              كما أن ضعف وعدم فاعلية الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية والمهنية والاتحادات الطلابية القائمة وعدم قدرتها على التعبير عن مصالح ومطالب القوى التي تمثلها وضعف قدرتها على التأقلم مع الظروف والمتغيرات الجديدة..إلخ.. كل هذه العوامل تؤدي إلى عجز هذه المؤسسات للقيام بدور الوسيط بين الحاكم والمحكوم بل هي كثيرا ما تكون أدوات تستعملها بعض القوى الرسمية لضبط حركة بعض القوى الاجتماعية ومن هنا تتآكل كل ثقة المواطنين في هذه المؤسسات ولا يكون هناك من طريق أما القوى الفاعلة لتوصيل مطالبها والتعبير عن مصالحها سوى اللجوء للعنف، كما أن الممارسات الاستفزازية لبعض أجهزة ورجال الأمن أحيانا في إطار قانون الطوارئ كلها مثلت عاملا هاما لاندلاع أعمال العنف الشعبي .

              3 ـ أسباب ثقافية قيمية

              وتتمثل أساسا في زيادة موجة التغريب الفكري والسلوكي في المجتمع الأمر الذي يخلق رد فعل عنيفا من قبل الجماعات الإسلامية المتشددة إلى جانب اهتزاز بعض القيم الأصلية وذيوع قيم دخيلة في سنوات الانفتاح الاستهلاكي تبنتها بعض الفئات الاجتماعية التي حققت مكاسب كبيرة بالإضافة إلى انتشار بعض صور الفساد الاجتماعي والانحراف السلوكي التي كانت موضع نقد وعدم تقبل من قبل بعض التيارات الإسلامية وفي هذا الإطار يمكن فهم اتجاه بعض الجماعات لحرق بعض أندية الفيديو والملاهي الليلية وخروج المظاهرات للمطالبة بمنع الاختلاط ..إلخ.

              4 ـ أسباب تتعلق بالسياسة الخارجية

              ارتبطت بعض أعمال العنف السياسي ببعض المسائل المتعلقة بعلاقات مصر الخارجية وخاصة علاقاتها مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ، فعلى سبيل المثال خرجت مظاهرات طلابية وجماهيرية لتحتج على الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان في عام (1982) وعلى ضرب إسرائيل لمقر منظمة التحرير الفلسطينية بتونس ونددت هذه المظاهرات بالسلوك الإسرائيلي العدواني وطالبت بقطع العلاقات ووقف التطبيع مع إسرائيل..إلخ، وكذلك خرجت مظاهرات احتجاجية على الموقف الأمريكي بخصوص إجبار إحدى الطائرات المدنية المصرية على الهبوط في إيطاليا.. وكان جزء من العنف موجها إلى النظام السياسي المصري لحثه على اتخاذ موقف أكثر صلابة إزاء الولايات المتحدة، وتضمنت الكثير من أعمال العنف والاحتجاج التي مارسها الطلبة وبعض الجماعات الإسلامية خلال عام (1988) تنديدا بالممارسات الإسرائيلية ضد الانتفاضة الفلسطينية وتضامنا مع الشعب الفلسطيني وتضمنت هذه الأعمال في بعض جوانبها احتجاجا على موقف النظام المصري إزاء الانتفاضة.
              لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



              تعليق


              • #52
                والخلاصة


                أن هناك مجموعة من المشكلات والاختلالات الهيكلية الكامنة في البنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسة في مصر تتفاعل فيما بينها لتؤدي إلى انفجار أعمال العنف السياسي وتتمثل هذه الإختلالات في أزمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتداعياتها وآثارها المختلفة ومشكلة الديمقراطية وقضية التغريب القيمي والثقافي والسلوكي إلى جانب بعض قضايا السياسة الخارجية المرتبطة بالغيرة على الاستقلال الوطني .

                ولقد نشر فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الجامع الأزهر السابق ـ رحمه الله ـ بيانا بمجلة الأزهر بعدد صفر (1408?) بعنوان (التطرف الديني أبعاده أمنيا وسياسيا واجتماعيا) وضح فيه ما وصل إليه حال الشباب في مواجهة الدين بين الإفراط والتفريط ، بين الغلو في الدين والتحلل من أحكامه .

                ونستطيع أن نلخص البيان في النقاط التالية والتي لن تخلو عن الأسباب الأربعة التي أجملناها وهي :

                1ـ الانحلال الأخلاقي في المجتمع .

                2ـ إتباع مفاهيم التغريب في الثقافة .

                3ـ تقليد وإتباع الأجانب في أمور الدين والرفاهية .

                4ـ إحساس الشاب بأن كل شيء في وطنه غريب عليه .

                5ـ فقدان الأسرة سيطرتها على الأبناء .

                6ـ الإغراق الشديد في الأخذ بظواهر النصوص الدينية على غير علم .

                7ـ انعدام دور المجتمع والمدرسة تقريبا .

                8ـ إهمال التربية الدينية كمادة أساسية في التعليم .

                9ـ انصراف الآباء والأمهات عن الرعاية الحسنة للأبناء .

                10ـ ثم أظهر البيان سببا جوهريا هو ما تمارسه بعض وسائل الإعلام وما ترسخه في النفوس من قيم غريبة عن المجتمع لاسيما الأفلام والشرائط التي يساء اختيارها وتقدم عن طريق السينما والتلفزيون وغيرها .

                11ـ الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ عشرين عاما تقريبا .

                12ـ الأخذ بالرأسمالية حينا وبالاشتراكية حينا رغم تضاربهما .

                13ـ ظهور الانحرافات في جانب المعاملات المالية (يقصد الرشاوى والاختلاسات) .

                14ـ المادية التي أصابت المجتمع وانعدم بسببها الشعور بالمسئولية وأدى إلى عدم الاكتراث واللامبالاة .

                15ـ الفراغ السياسي لدى الشباب وعدم نجاح الأحزاب السياسية في تربية كوادر شبابية مدربة على خدمة البلاد .

                16ـ ضياع مناهل الثقافة الصحيحة في ضجيج الإعلام .

                17ـ غياب أمانة الكلمة في الصحافة وعدم ذكر المثل الطيب والكلمة الطيبة بينما أشاعت الخبيث من المثل والخبيث من الفكر والخبيث من الكلمات ، وبينما ضرب الله مثل للكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة بما تلاه من سورة إبراهيم .

                18ـ عدم معرفة الحدود الحقيقية للحرية حتى أصبحت الدعوة إلى الفساد نوع من الحرية وصار الطعن في الإسلام وصلاحية شريعته نوع آخر من الحرية .

                19ـ نشر الاتهامات الموجهة إلى الناس قبل ظهور نتائج التحقيق فيها الذي تقدم بها الجهات المختصة بل وأسبق من حكم القضاء الذي يجب أن ينتظره الجميع وينزل عند حكمه .

                20ـ إشاعة الفكر المسموم وإذاعته عبر قنوات الإعلام المختلفة وأكد فضيلته أن هذا السبب من العناصر الهامة التي أدت إلى شيوع ظاهرة الإرهاب .

                21ـ دعوة بعض الشباب إلى اتخاذ المندوب واجب والسنة فرضا حتى تثور الشرور ويستباح المحظور .

                22ـ ولفت الشيخ النظر إلى عدم وجوب التركيز على ما سمى بالتطرف الديني فحسب وإنما يلزم دراسة التطرف الفكري بوجه عام وذلك لم يمنع فضيلته من البحث عن أصل التطرف الديني المتزمت مؤكدا أنه ظهر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .

                23ـ وهكذا شخص الإمام الأكبر الداء وراح يصف الدواء ومنه ما يتعاطاه المجتمع للوقاية ومنه ما يتناوله للعلاج ، ووصف لذلك العقاقير التالية:

                1ـ العناية بمناهج اللغة العربية والدين .

                2ـ وجوب حل أزمات الإسكان والعمل .

                3ـ علاج الخلل الإداري .

                4ـ وجوب الالتجاء إلى الوضوح السياسي فيكون الشباب على بينة من أمر بلاده داخليا وخارجيا حتى لا يقع في ظل التعتيم الإعلامي تحت مؤثرات خارجية وأخبار كاذبة غير صحيحة تذيعها المصادر التي تعمل على عدم الاستقرار بمصر .

                5ـ أكد على مواجهة التطرف الديني بالحوار الذي يكشف عن أبعاده وأسبابه وإظهار فساده وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة .

                6ـ عاب فضيلته على الأحزاب السياسية القائمة أسلوب الاقتتال الذي تمارسه ونعى عليها مناهجها في إظهار المثالب دون تقديم الحلول .

                7ـ ومضى الشيخ إلى المناداة بتطهير المجتمع ممن احترفوا الموبقات والمنكرات والرذائل ومواجهة التيارات الخارجية التي تبث العنف وتعمل على إثارة القلاقل ولفت النظر إلى اتخاذ الاحتياط من أن إسرائيل قد أقامت عندها مركزية لطائفة الأحمدية القاديانية الشاذة وطائفة البهائية في حيفا وعكا وهما ضد الإسلام .

                8ـ دعا إلى مراجعة القوانين التي أصبحت تمثل ظلما اجتماعيا والنزول على رغبة الأمة باستمداد تشريعاتها من شريعة الإسلام الذي تدين به مؤكدا أن في الشريعة الإسلامية ما يغنينا عن قوانين غيرنا ويكفينا لإصلاح مجتمعنا ويحمينا من الاعتداء على النفس والمال والدين والعرض والعقل..إلخ في الإسراع باستصدار التشريعات التي تم إعدادها .

                9ـ وانتهى إلى تشجيع المرأة على التفرغ لتربية الأولاد تربية إسلامية والرجوع في أمور الدين إلى العلماء المتخصصين والأخذ على أيدي أولئك الذين يتصدون للفتوى بغير علم .
                لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                تعليق


                • #53
                  الفرع السابع


                  نمط استجابة النظام السياسي للظاهرة

                  اتسم تعامل النظام السياسي (خلال الفترة موضع الدراسة) مع ظاهرة العنف بعدة سمات :

                  أولها: التقليل والتهوين من شأن أحداث العنف السياسي وعدم تحديد الحجم الطبيعي للظاهرة في المجتمع باستثناء أحداث الأمن المركزي وهنا تبرز بعض المسميات التي أطلقت على القوى والعناصر التي انخرطت في أعمال العنف السياسي مثل (قلة من المشاغبين) و ( القلة المنحرفة) و (القلة المتطرفة) و (الإرهابيين والمخربين)..الخ.

                  ثانيها: التأكيد على مقولة (المؤامرة الداخلية) وذلك بالقول بأن هناك بعض العناصر الحاقدة التي لا تريد الاستقرار لمصر ومن ثم تحرص على أعمال العنف، وهنا كثيرا ما أشارت أصابع الاتهام إلى الشيوعيين والملحدين الذين يمثلون العناصر المدسوسة في القاعدة الطلابية والعمالية وإلى بعض الشباب المهووسين دينيا .

                  ثالثها: مقولة ( المؤامرة الخارجية) حيث تعزو أحداث العنف الداخلي إلى قوى خارجية لها مصالح في ضرب الاستقرار والتنمية في مصر وهنا أشارت أصابع الاتهام إلى تارة ليبيا وتارة إيران والآن العراق .

                  رابعها: التحرك عقب وقوع الأحداث وانفجار الموقف وهذا يكشف العجز عن معالجة بؤر القلق والتوتر داخل النظام قبل أن تنفجر .

                  خامسها: كثيرا ما لا تجري محاولة فهم وتحقيق الأسباب الحقيقية والكامنة للأحداث ويكتفي فقط التركيز على أسبابها المباشرة .

                  في ضوء الملاحظات السابقة اتجه النظام السياسي إلى التعامل مع ظاهرة العنف السياسي من خلال التوليف ـ بدرجات متفاوتة ـ بين ثلاثة مسالك هي :

                  1 ـ المسلك الأمني

                  حيث تترك مهمة مواجهة أعمال العنف السياسي لقوات الأمن وفي هذا الإطار تتم حملات الاعتقال، كما تتهم جماعات المعارضة أجهزة الأمن بممارسة التعذيب ضد أعضائها المقبوض عليهم ومن المرجح أن استعمال النظام للعنف قد يولد عنفا شعبيا مضادا مما يدخل المجتمع في دائرة مفرغة من العنف، إن العقاب الصارم والردع الحاسم مطلوبان في مواجهة أعمال الإرهاب لا يختلف حول ذلك عاقل، ولكن الخطأ كل الخطأ أن يعتقد عاقل أنه بالردع وبالإجراءات الأمنية وحدها يتم القضاء على التطرف .
                  إن التطرف وأعمال العنف والإرهاب هي ظواهر لم تنبت أو تنم في المجتمع كهوايات مفضلة لدى بعض الشباب، ونعتقد نحن أنها هوايات فاسدة وبالتالي نصرفهم عنها إلى غيرها من الهوايات الصحيحة مثل الرياضة والسفر للخارج وخدمة البيئة، وإذا لم ينصرفوا عنه هواياتهم السيئة ( التطرف والعنف) فإننا نردعهم بالعقاب الصارم، ليت الأمر كان بهذه البساطة فكل ما نحتاجه في هذه الحالة هما وزارتا الشباب (للهوايات الصحية) والداخلية (للردع والعقاب)، لقد وجدت وزارة الشباب وتحولت إلى جهاز ثم إلى وزارة ثم إلى جهاز ووجدت منظمات شباب وأمانات شباب وأمناء شباب، وتوجد دائما وزارة داخلية والكل يشهد لها في السنوات الأخيرة بكفاءة تحسدها عليها الوزارات الأخرى !!..
                  وقد أعدمنا من أعدمنا وسجنا من سجنا عام (1974) ثم أعدمنا ضعف ذك وسجنا ضعف ذلك عام (1977) وأعدمنا أكثر منهم عام (1981) ومازالت بعض القضايا منظورا فيها أمام المحاكم ولم يبت فيها حتى كتابة هذه السطورـ مايو 2008 م ـ ومع ذلك لم ترتدع تلك الشريحة من الشباب عن تطرفها فهل سيستمر المسلسل؟؟..
                  في رأينا أن المطلوب هو رؤية جديدة يصدقها الشباب وتحديات جديدة تلهم خياله وبرامج جديدة تستوعب طاقاته وسياسات جديدة تستجيب لاحتياجاته الأساسية ، إن المطلوب ـ باختصار ـ هو أن ننهي هامشية هذا القطاع الهام من الشباب ولن تنتهي الهامشية بالردع وحده أو بالبرامج الاحتفالية أو بالوعظ والإرشاد من رجال الأزهر الشريف ، إن الشباب يعني طاقة وخيالا ومشكلات ولهفة وهذه العناصر معا تساوي ثورة كامنة أو ظاهرة إذا لم ينجح النظام السياسي في تأميمها لصالحه نجح التطرف في استقطابها لصالحه وفي استعدائها على النظام .

                  2 ـ المسلك القانوني

                  حيث يتم اللجوء إلى وضع الكثير من القوانين التي تجرم أعمال العنف وتعاقب عليها ، ففي الوقت الذي تلجأ فيه الدولة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية نجد أن مجلس الشعب ـ وهو السلطة التشريعية والذي هو وراء كل قانون تحكم به السلطة القضائية تنفذه السلطة التنفيذية ـ يصدر في مصر يوم 14 إبريل عام 1982 القانون رقم 29 لسنة 1982 بشأن تعديل بعض مواد قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950م وقانون الإجراءات الجنائية الصادر برقم 58 لسنة 1938م ، نجد أنه قانون يعد إلجاما لعلماء الدين أنفسهم وتطويقا لبيوت الله في أرضه ، فبعد أن كان المسجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ساحة للشورى وحصنا للقضاء ودارا لاستقبال الوفود ومقعدا لحلقات الدروس القرآنية وغيرها تماما كما كان دارا للعبادة وغرفة للعمليات العسكرية نجد أن المسجد اليوم يكبل بالأغلال الموجودة في المادة (201) والمادة (98 و) .

                  مادة (201) ـ (كل شخص ولو كان من رجال الدين أثناء تأدية وظيفته ألقى في أحد أماكن العبادة أو محفل ديني مقالة تضمنت قدحا أو ذما في الحكومة (المعصومة التي لا تخطئ أبدا) أو في قانون أو مرسوم أو قرار جمهوري أو في عمل من أعمال جهات الإدارة العمومية (وكلها من صنع البشر الذين يخطئون ويصيبون) أو أذاع أو نشر بصيغة نصائح أو تعليمات دينية رسالة مشتملة على شيء من ذلك يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فإذا استعملت القوة أو العنف أو التهديد تكون العقوبة السجن) .
                  مادة (98 و) ـ (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز عن خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز عن ألف جنيه كل من استغل الدين في الترويج أو التجنيد بالقول أو الكتابة أو بأي وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها).

                  وأنت ترى أنه لو كان المراد هنا حماية الوحدة الوطنية لكتفينا بتعبير الوحدة الوطنية الذي درجنا عليه ولكن المراد هنا هو حماية اليهود والصهاينة والقرآن الكريم حافل بالحملة على اليهود وجرائمهم في مواقفهم من الله جل علاه ومن أبيهم يعقوب ومن أخيهم يوسف ومن عيسى وأمه ودينه وكتابه ومن محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته بل ومن موسى والتوراة أفإن تكلم أحد في مثل هذه الأمور من الذي جرى ويجري من الصهيونية يوصف بأنه استغل الدين في تحقير الصهاينة وازدرائهم ويحبس أو يغرم بينما يظل أكلة الربا في أمان وشاربو الخمر في سلام والمعربدون في منطلقاتهم والصهاينة في عدوانهم .

                  ولقد صرخ فضيلة الشيخ صلاح أبو إسماعيل ـ رحمه الله ـ في مجلس الشعب وتحت قبة البرلمان وراح يقول: (يا مجلس الشعب ـ يا أيتها اللجنة التشريعية في مجلس الشعب ـ يا رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الشعب ـ يا رئيس مجلس الشعب ـ آمنا بالله وكتبه ورسله وكفرنا بما يناقض ذلك مما تصدرونه من قوانين والعاقبة للمتقين ، لقد خرجتم بهذا القانون على إقامة الاستخلاف في الأرض ونسأل الله أن يجعلنا من الذين قال فيهم الله (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز . الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور).
                  وفي هذا السياق يمكن فهم استمرار العمل بقانون الطوارئ والقوانين الاستثنائية التي تشكل في التحليل النهائي قيودا على حريات وحقوق المواطنين .

                  3 ـ المسلك السياسي ـ الاقتصادي الاجتماعي

                  وهو الذي يقوم على البحث عن الجذور الاجتماعية والأسباب الاقتصادية والاجتماعية للعنف مع طرح حلول جذرية لها ، وبالرغم من أن هذا المسلك هو أفضل المسالك للتعامل مع الظاهرة إلا أنه لم يتم اللجوء إليه بشكل فعال .

                  وإلى جانب استخدام العنف (الرسمي) إلى جانب العنف (الشعبي) يحاول النظام تصحيح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تفرخ العنف السياسي، لكن يظل المسلكان الأمني والقانوني هما الأساس في تعامل النظام مع القوى التي تمارس العنف وإلى جانب قمع بعض الحركات والجماعات الإسلامية المسيسة انتهجت بعض الأجهزة سلك الدعوة والحوار الذي يقوم به عدد من العلماء مع شباب تلك الجماعات ولكن تظل المشكلة أعمق من مجرد سوء الفهم أو قصور في التصور أو خلل في التفسير لبعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية .


                  الفرع الثامن

                  ملاحظة ختامية


                  من خلال العرض السابق يمكن إستنتاج ما يلي :

                  01- أن السنوات الثلاث الأولى من فترة حكم فخامة الرئيس مبارك شهدت انخفاضا ملحوظا في أحداث العنف السياسي بل أنه خلال عامي (1982 ، 1983) لم تورد مصادر الدراسة أي أحداث للعنف السياسي نظرا للأسباب التي سبق ذكرها ، وشهدت السنوات الثلاث الأخيرة (1986 ، 1987 ، 1988) أعلى معدلات للعنف السياسي من زواية انتشار الأحداث وشدتها .

                  02- أن أغلب أحداث العنف السياسي خلال هذه الفترة كانت محدودة وجزئية كالمظاهرات المحدودة والإضرابات المحدودة وباستثناء تمرد الأمن المركزي عام (1986) فإن هذه الأحداث لم تشكل تهديدا لاستقرار النظام لذلك فإن مجرد انتشار أحداث معينة للعنف السياسي لا يعد مرادفا لعدم الاستقرار طالما أن شدة هذه الأحداث منخفضة ، ولم تعرف مصر خلال هذه الفترة أحداث العنف العامة ذات الطبيعة الحادة مثل أحداث الشغب العامة والمظاهرات العامة والمحاولات الانقلابية.


                  03- أن القوى السياسية الأساسية التي مارست العنف السياسي خلال هذه الفترة هي الطلبة وبعض الجماعات والتنظيمات الإسلامية والعمال وإلى حد ما بعض قوى وعناصر اليسار وهذه الفئات يغلب عليها الطابع الشبابي وتعمل خارج إطار المؤسسات القائمة وأكثر حساسية إزاء المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المجتمع .

                  04- بغض النظر عن الأسباب المباشرة والجزئية لبعض أحداث العنف السياسي فإنه لا يمكن تفسير ظاهرة العنف إلا في ضوء تفهم مظاهر وأسباب الأزمة الإجتماعية في مصر وزيادة الإحساس الشعبي العام بقصور أداء أجهزة الدولة إزاءها .


                  05- بالرغم من سعي النظام لمعالجة بعض المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تمثل مدخلات للعنف السياسي الشعبي إلا أنه يغلب المسلك القانوني والأمني على أسلوب التعامل مع أحداث العنف السياسي وبخاصة تلك التي تمارسها الجماعات الإسلامية.

                  06- أن العنف السياسي في مصر ليس سمة لصيقة بقوى سياسية واجتماعية دون غيرها أو بتيار سياسي وفكري دون سواه لكنه ظاهرة عامة مارستها قوى متعددة وتيارات سياسية مختلفة ، ومن هنا لابد من النظر إلى الظاهرة في إطار مجتمعي أوسع بحيث يمكن تحديد جذورها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية لأن التشخيص السليم للظاهرة مدخل أساسي لعلاجها.
                  لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                  تعليق


                  • #54
                    ما شاء الله
                    كلام جميل كالعادة
                    من استاذنا ومعلمنا
                    المهندس زهدى جمال الدين محمد

                    تعليق


                    • #55
                      الفصل الثاني

                      الأحزاب السياسية في مصر

                      1ـ التجمع الوطني الوحدوي: تاريخ التأسيس 1976 ، طريقة التأسيس لجنة شئون الأحزاب.
                      2 ـ الأحرار الاشتراكيين: تاريخ التأسيس 1976 ، طريقة التأسيس لجنة شئون الأحزاب.
                      3 ـ الوطني الديمقراطي: تاريخ التأسيس 1978 ، طريقة التأسيس لجنة شئون الأحزاب.
                      4 ـ العمل: تاريخ التأسيس 1978 ، طريقة التأسيس لجنة شئون الأحزاب.
                      5 ـ الوفد الجديد: تاريخ التأسيس 1978 ، طريقة التأسيس لجنة شئون الأحزاب.
                      6 ـ الأمة: تاريخ التأسيس 1983 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      7 ـ مصر الفتاة: تاريخ التأسيس 1990، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      8 ـ الخضر: تاريخ التأسيس 1990 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      9 ـ الاتحاد الديمقراطي: تاريخ التأسيس 1990 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      10 ـ مصر العربي: تاريخ التأسيس الاشتراكي 1992 ،حكم قضائي طريقة التأسيس.
                      11 ـ الشعب الديمقراطي: تاريخ التأسيس 1992 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      12 ـ العربي الديمقراطي الناصري: تاريخ التأسيس 1992 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      13 ـ العدالة الاجتماعية: تاريخ التأسيس 1993 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      14 ـ التكافل الاجتماعي: تاريخ التأسيس 1995 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      15 ـ الوفاق القومي: تاريخ التأسيس 2000 ، طريقة التأسيس لجنة شئون الأحزاب.
                      16 ـ مصر: تاريخ التأسيس 2000 ـ 2001 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      17 ـ الجيل الجديد: تاريخ التأسيس 2002 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      18 ـ الغد: تاريخ التأسيس 2004 ، طريقة التأسيس لجنة شئون الأحزاب.
                      21 ـالدستوري الاجتماعي: تاريخ التأسيس الحر 2004 ، طريقة التأسيس..
                      19 ـ حزب شباب مصر: تاريخ التأسيس 2005 ، طريقة التأسيس حكم قضائي.
                      20 ـ حزب السلام: تاريخ التأسيس 2005 ، طريقة التأسيس لجنة شئون الأحزاب.
                      22 ـ حزب المحافظين: 2006 لجنة ، طريقة التأسيس شئون الأحزاب.
                      23 ـ حزب الإخوان الجديد : 2007، تحت التأسيس ..
                      وقد امتدت انتقادات المعارضة إلى أداء الحزب الوطني وأفكاره، وذلك عبر تأكيد فشل الفكر الجديد في تغيير ممارسات الحزب الوطني أو تغيير قواعد العملية الانتخابية بخوض الانتخابات بعيدا عن دعم الحكومة وأجهزتها التنفيذية.
                      والملاحظ في هذا السياق، زيادة جرعة انتقاد الإعلام الحكومي والقومي لانحيازه الكبير لمرشحي الحزب الوطني، حيث اعتمدت معظم أحزاب المعارضة على دراسة إعلامية أشارت إلى انخفاض نسبة الحياد في تغطيات ومعالجات الصحف القومية، وانخفاض حجم التغطية الإخبارية المتاحة لنشاط مختلف القوى السياسية الفاعلة في الانتخابات من خارج المنتمين للحزب الوطني الحاكم، وسيطرة المصادر الصحفية المنتمية للحزب الوطني على التغطية، وتوسع الصحف القومية في نشر إنجازات الحكومة. وهو ما دعا غالبية أحزاب المعارضة للتأكيد على عدم الاستفادة من الخطوات الإصلاحية التي بدأتها الدولة بعد تعديل المادة 76 من الدستور، وعدم المصداقية في الإصلاح السياسي.

                      أولا : سمات عامة للحياة الحزبية

                      في رؤية تحليلية عن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السابقة، برزت مجموعة من الحقائق من بينها تراجع تمثيل الأحزاب بصفة عامة مقارنة بالانتخابات في الدورة السابقة، وذلك في مقابل صعود قوى سياسية أخرى تمثلت تحديدا في جماعة الأخوان المسلمين ، لتشكل بذلك كتلة المعارضة الرئيسية في البرلمان، إلى جانب مجموعة المستقلين.
                      كما وضح أيضا استمرار اعتماد أحزاب المعارضة على رموزها التاريخية كآلية لضمان الفوز بمقاعد في البرلمان وإن كان لم يحالفها التوفيق هذه المرة، وهو ما بدا واضحاً في عدم نجاح كل من خالد محي الدين الزعيم التاريخي لحزب التجمع وضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري.
                      وهنا يمكن الإشارة إلى ثلاثة دلالات مهمة، ولها علاقة وثيقة بالتفاعلات السياسية التي تعرضت لها الأحزاب القانونية، سواء تلك التي حققت فوزا مناسبا أو أخفقت تماما، وهى:
                      الدلالة الأولى: ترتبط بالقصور الواضح في قدرة الأحزاب السياسية، بما فيها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، على حشد وتعبئة قواعدها الجماهيرية للتصويت للأحزاب على أساس برامجها وليس للأفراد على أساس شعبيتهم أو قبليتهم.
                      ويجب ملاحظة أن نجاح الإخوان إنما اعتمد على الشعبية وليس على البرنامج الذي يفتقر إلى الموضوعية..والواقع ..فهو لا يخرج عن كونه مادة إخبارية لواقع غير مشهود..
                      الدلالة الثانية: تتمثل في وجود حالة فراغ سياسي جسده الانسحاب الفعلي للأحزاب السياسية من المسرح السياسي، واستفادت منه في المقابل جماعة الأخوان المسلمين. فنتيجة للدلالة الأولى، والتي عبرت عن ضعف البرامج الحزبية، جاءت جماعة الأخوان بتواجدها الفكري والسياسي الديني، وبكل ما ينطوي عليه ذلك من قدرة على حشد وتعبئة التأييد الشعبي لتفوز بكتلة المعارضة الرئيسية.
                      أما الدلالة الثالثة: فتشير إلى استمرار النهج الانشقاقي كسمة مميزة للتفاعلات الداخلية للأحزاب السياسية المعارضة على مر السنوات السابقة، فعلى سبيل المثال، شهد كل من حزب الوفد وحزب الغد عقب الانتخابات الرئاسية صراعات داخلية أدت إلى تفتيت الكتل التصويتية الشعبية من ناحية، وانصراف القيادات العليا عن الإعداد الجيد لانتخابات مجلس الشعب التي جرت بعد شهرين ونصف من ناحية أخرى.
                      فقد شهد حزب الغد بعد القبض على أيمن نور رئيس الحزب، انشقاقات بين قياداته أدت إلي تنازع مجموعتين؛ الأولي بقيادة أيمن نور وناجي الغطريفي والثانية بقيادة مصطفي موسي ورجب هلال حميدة على رئاسة الحزب وجريدته.
                      وفي تطور مماثل شهد حزب الوفد أقدم واعرق الأحزاب المصرية حدوث صراع بين قياداته وتنازع حول رئاسة الحزب بين مجموعة عرفت بـالإصلاحيين بقيادة محمود أباظة ومنير فخري عبد النور من ناحية ورئيس الحزب السابق نعمان جمعة من ناحية أخرى، وانتهي النزاع نهاية دامية حين قام الأخير وأعوانه بإطلاق أعيرة نارية علي أنصار أباظة وصحفيي جريدة الوفد في محاولة لاستعادة السيطرة علي مقر الحزب وجريدته، مما أدى إلي إصابة 23 شخصا. وانتهت أحداث اليوم الدامي بإلقاء القبض علي نعمان جمعة و أنصاره فى مشهد درامي حزين لم يكن متصورا، ولكنه عكس عمق المأساة الحزبية.
                      هذه النتائج والأحداث التي شهدها عام 2005 أسفرت أيضا عن مفارقة واضحة، تمثلت فى إلقاء القبض علي رئيس حزب الوفد د. نعمان لقيامه هو وأنصاره بالتعدى وإطلاق النار على مقر الحزب الذي يرأسه، والحكم بالسجن على رئيس حزب الغد د. أيمن نور لمدة خمسة سنوات بتهمة تزوير التوكيلات، وهما اللذان كانا من المرشحين الرئيسيين في الانتخابات الرئاسية التعددية الأولى التي جرت في 7 سبتمبر 2005. هذه المفارقات وغيرها أججت المطالب بضرورة الإسراع بإصلاح الحياة الحزبية في مصر.
                      وبالرغم من أن هذه الأحداث بدت صادمة لكثير من المصريين إلا أنها مثلت في مجملها امتدادا لظواهر شابت الحياة الحزبية في مصر خلال العقدين الماضيين وخاصة منذ النصف الثاني من التسعينات.
                      فتمثيل أحزاب المعارضة في البرلمان شهد تدهورا مستمرا منذ بداية عقد التسعينات في القرن الماضي.
                      فبعد أن نجحت أحزاب المعارضة في حصد 60 مقعدا في انتخابات 1984 و100 مقعد في انتخابات 1987، انحصر تمثيل المعارضة إلي 7 مقاعد في انتخابات 1990،وذلك بسبب مقاطعة معظم أحزاب المعارضة فيما عدا حزب التجمع لتلك الانتخابات. إلا أن أداء أحزاب المعارضة لم يتحسن كثيرا في انتخابات 1995 التي شاركت فيها معظم الأحزاب المعارضة حيث حصلت أحزاب المعارضة مجتمعة على 13 مقعدا (الوفد 6، التجمع 5، الأحرار 1، الناصري 1) وكذلك في انتخابات 2000 حيث حصلت أحزاب المعارضة على 17 مقعدا (الوفد 7، التجمع 6، الأحرار 1، الناصري 3).
                      وفى هذا السياق يمكن القول أن نتائج انتخابات 2005 وتواضع ما حصلت عليه الأحزاب القانونية المعارضة لم يكن استثنائيا بل أنها مثلت امتدادا لأداء أحزاب المعارضة في الانتخابات البرلمانية علي مدي الخمسة عشرة عاما الأخيرة.
                      وبالرغم من أن أحزاب المعارضة عادة ما ترجع تدني أدائها إلي عمليات التزوير التي تشوب العملية الانتخابية في مصر، إلا أن التحسن النسبي الذي طرأ علي نزاهة الانتخابات مع بدء تنفيذ الإشراف القضائي علي الانتخابات منذ سنة 2000 سمح لجماعة الإخوان المسلمين بحصد 17 مقعدا في انتخابات 2000 ، و88 مقعدا في انتخابات 2005 مما يشير إلي وجود أسباب أخرى وراء تراجع أداء الأحـزاب في الانتخابات، وهى أسباب تتعلق بالتدهور العام في حالة الأحزاب نفسها وعدم قدرتها على جذب الجماهير المؤيدين لها وهو ما يوضحه الجدول التالي:
                      تطور مقاعد أحزاب المعارضة في البرلمان
                      1976 1979 1984 1987 1990 1995 2000 2005
                      36 33 60 100 7 13 17 14
                      وعلى صعيد الانشقاقات والصراعات التي تعرض لها حزب الوفد وحزب الغد فهي أيضا تمثل امتدادا لسلسلة طويلة من الصراعات والانشقاقات التي أضحت سمة مميزة للحياة الحزبية في مصر.
                      فعلى سبيل المثال:
                      1ـ بدأ الصراع داخل حزب الأحرار إثر وفاة مؤسسه مصطفي كامل مراد عام 1998، ووصل عدد المتنازعين علي رئاسة الحزب إلي 9 أشخاص لجأ بعضهم إلي العنف و البلطجة لحسم الصراع مما أدى إلي تجميد الحزب من قبل لجنة شئون الأحزاب.
                      2 ـ كما تعرض حزب العمل إلي عدة انشقاقات منذ عام 1989، كان أخرها تنازع على رئاسة الحزب إثر تفجر أزمة رواية وليمة أعشاب البحر التي قادتها صحيفة الحزب، والتي أدت إلي خروج مظاهرات بجامعة الأزهر أسفرت عن اصطدام الحزب بالدولة ونشوب صراع على رئاسة الحزب بين كل من إبراهيم شكري و احمد إدريس و حمدي احمد واتخاذ لجنة 3 شئون الأحزاب قرار ا بتجميد الحزب ووقف إصدار جريدته في مايو 2000.
                      3 ـ أما الحزب الناصري فقد شهد عدة صراعات أدت إلي خروج مجموعة من قياداته الشابة والتي تقدمت بطلب لتأسيس حزب جديد تحت أسم حزب الكرامة.
                      4ـ أما الأحزاب الصغيرة والهامشية فقد ظلت الصراعات والانشقاقات هي الظاهرة الأساسية المميزة لها مما أدى إلي تجميد معظم هذه الأحزاب لفترات متفاوتة من قبل لجنة شئون الأحزاب ، و من هذه الأحزاب حزب الخضر وحزب مصر العربي الاشتراكي و حزب مصر الفتاة وحزب التكافل الاجتماعي وحزب الشعب الديمقراطي وحزب العدالة الاجتماعية وحزب الوفاق القومي.
                      5 ـ فرضت هذه الصورة بكل تجلياتها السلبية نفسها على تصاعد المطالبة بضرورة إلغاء لجنة شئون الأحزاب بعد تحميلها مسئولية الكثير من الأحداث التي شهدتها ساحة الأحزاب المصرية، بالإضافة للتأكيد على مجموعة من الأسباب المرتبطة بظروف نشأة هذه الأحزاب، والقيود السياسية والقانونية المفروضة عليها، وممارسات القيادات الحزبية. لتتجسد المحصلة النهائية كما تترجمها نتائج الانتخابات في تحول الأحزاب السياسية إلي كيانات هشة فاقدة للمصداقية والجماهيرية و القدرة علي التأثير.
                      لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                      تعليق


                      • #56
                        موضوع رائع

                        تعليق


                        • #57
                          ثانياً: تقويم الأحزاب لأدائها الانتخابي

                          سعت كافة القوى والأحزاب للتأكيد على مجموعة من السلبيات التي حفلت بها العملية الانتخابية، ورغم تباين حجم الشكاوى بين الحزب الوطني من جانب، وباقي القوى وأحزاب المعارضة من جانب أخر، إلا أن الملاحظ أن عملية تقييم أداء الأحزاب سواء بالنسبة للعملية الانتخابية ككل أو بالنسبة لتحقيق أهداف كل حزب قد اتفقت على ترسخ العديد من الظواهر السلبية التي شكلت البيئة الانتخابية لاسيما، تلك المتعلقة بتنامي ظاهرة العنف وشراء الأصوات وتدخل أجهزة الدولة.

                          فبالنسبة للحزب الوطني، فقد استند تقييمه للعملية الانتخابية على أساس النتائج النهائية لمرشحيه، والتي جاءت معبرة عن أهدافه من الانتخابات خاصة بعد حصول الحزب على الأغلبية المطلوبة لاستمرار دوره الفاعل في العملية التشريعية. وإن كان ذلك لا ينفي وجود بعض التحفظات الحزبية على ما شهدته العملية الانتخابية من أعمال عنف وتجاوزات في بعض الدوائر، نسبها الحزب الوطني رسمياً إلى الإخوان المسلمين وبعض المرشحين المستقلين. كما طرح دور المجمع الانتخابي وارتباطه بظاهرة المنشقين على الحزب الذين خاضوا الانتخابات، وكانوا بمثابة عقبة أمام مرشحيه الرسميين في بعض الدوائر، حيث لم يحظى هؤلاء إلا على 32,4% من مقاعد البرلمان، وهو ما يمثل تراجعا عما حصل عليه الحزب فى انتخابات عام 2000 حيث حصل على 38,9 % .

                          وكانت تصريحات قيادات الحزب أهمية الالتزام الحزبي ومواجهة ظاهرة المنشقين حتى لا ينعكس ذلك الأمر بالسلب على تماسك الحزب في المستقبل، وهو الأمر الذي لم يتحقق إذ سرعان ما أعلن الحزب عن ضم معظم المنشقين عنه لصفوفه لضمان تحقيقه أغلبية الثلثين.

                          أما أحزاب المعارضة فقد انطلق أغلبها من التأكيد على عدم نزاهة العملية الانتخابية نتيجة حدوث العديد من علميات التزوير ، واعتماد الحزب الوطني لسياسات تفتيت الأصوات بشكل متعمد بهدف إسقاط مرشحيها في الانتخابات، بالإضافة إلى الأخطاء التي شابت الكشوف الانتخابية، وضعف الرقابة القضائية في العديد من الدوائر.
                          كما اتهمت أحزاب المعارضة الحكومة ومؤسساتها المختلفة وخاصة جهاز الشرطة، بحماية مرشحي الحزب الوطني، وركزت على دوره في تأمين حالات التصويت الجماعي لصالح مرشحي الحزب الحاكم ، كما أشارت إلى دور مرشحي الحزب الوطني وجماعة الأخوان المسلمين في تكريس ظاهرة البلطجة وأعمال العنف التي شهدتها العديد من الدوائر وخاصة مع بداية المرحلة الثانية من الانتخابات.

                          الأحزاب بعد الانتخابات .. مراجعات وانشقاقات


                          طرحت نتائج الانتخابات البرلمانية أهمية المراجعة الذاتية للأحزاب، ومحاولة الوقوف على الأوزان النسبية للمشكلات الهيكلية المتعلقة ببنيان الأحزاب المصرية وضعف الأداء وعلاقة ذلك بالبيئة السياسية والنظام الحزبي. فقد أصابت النتائج كافة الأحزاب بما فيها الحزب الوطني بالصدمة . فكان الإعلان المبكر للحزب الحاكم عن توجهه نحو تغيير قيادات أماناته المختلفة، وإعادة تشكيل خطة أنشطته خلال المرحلة المقبلة في إطار عملية للنقد الذاتي. في حين شهدت غالبية الأحزاب نقاشات داخلية عن مجمل التجربة الانتخابية، لم ترق إلى اتخاذ إجراءات أو خطوات تنفيذية، حيث مالت غالبية هذه النقاشات إلى إبراء الذمة وتحميل المسئولية للحكومة والحزب الحاكم وانتهت معظمها إلى تجديد الثقة في قيادات الأحزاب وإطاره الفكري.

                          أما حزبا الوفد والغد: فقد شهدا صراعات داخلية حول منصب رئيس الحزب، وهو ما أفضى في النهاية إلى تغيير القيادات العليا للحزبين، دون التطرق إلى عملية مراجعة ذاتية شاملة. وقد عكست المشاهد الداخلية للأحزاب طبيعة الإجراءات المتخذة، والتي تعبر بدورها عن مدى ديمقراطية الأحزاب من الداخل. لذلك، بدت نتائج الانتخابات التشريعية 2005 مدخلاً لنشوب الصراعات الداخلية من جانب، ومرحلة لإعادة التفكير في واقع الأحزاب من العملية السياسية، وهو ما يمكن تلمسه من مسار الأحداث والتفاعلات داخل الأحزاب على النحو التالي:

                          الحزب الوطني
                          أ ـ عقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، عقدت أمانة السياسات بالحزب اجتماعا تناولت فيه عملية تقييم أداء الحزب في الانتخابات. وركز الاجتماع على مجموعة من القضايا الأساسية، مثل: إدارة الحملة الانتخابية، وعمليه اختيار مرشحي الحزب، والنتائج التفصيلية، وتقييم عمل أمانة السياسات بصفة عامة.

                          ب ـ وقد سعت أمانة السياسات إلى استقراء أفكار ومقترحات وآراء أعضائها حول آلية تطوير العمل الحزبي فيما بعد الانتخابات.‏ وقد ترافق مع هذه الخطوة دراسة وضع آليات ودراسات خاصة بالتعديلات الدستورية والتشريعية التي طرحها رئيس الجمهورية، والسياسات الخاصة بتنفيذ برنامج الرئيس في المجالات السياسية والاقتصادية وتحسين مستوي معيشة المواطنين‏.

                          ج ـ وطرح فى الاجتماعات متطلبات إعادة بناء الثقة بين الحزب وكافة فئات المجتمع من خلال مصداقية تنفيذ الوعود الانتخابية. ولذا فقد استحوذت المناقشات الخاصة بسبل تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس على الحيز الأكبر من المناقشات الداخلية لتقاطعها مع العديد من المستويات واللجان. وفى هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة إعادة تشكيل لجنه التحديث والتطوير، وتشكيل الأمانات النوعية بناء علي عمليات تقييم شاملة ودقيقة، مع إعادة تقييم قواعد الحزب الميدانية. وكانت نقطة البداية ممثله فى إجراء تغيير لقيادات الحزب وخاصة على المستوى القاعدي، والتي بلغت أكثر من ‏80%‏ من أمناء الحزب بالمحافظات. كما تم التأكيد على أهمية التفاعل مع منظمات المجتمع المدني، حتى يمكن النفاذ إلى الشرائح الدنيا في المجتمع، وتلبية احتياجاتهم المختلفة.

                          حزب التجمع
                          جاء تفاعل حزب التجمع مع نتائج الانتخابات التشريعية مستندا لتقييمه العام للبيئة السياسية واعتبارها غير صالحه لخوض انتخابات نزيهة تساعد على ظهور الحزب كقوة معارضة فاعلة. وقد ربطت معظم الرؤى الحزبية أزمة حزب التجمع بأزمة أحزاب المعارضة في مصر عموماً، وما تواجهه من عقبات تفرضها بيئة غير تعددية.
                          وفي سياق المراجعة الذاتية، أشارت إحدى الرؤى الحزبية إلى خمسة عوامل أدت خسارة التجمع في الانتخابات، وذلك بما انطوت عليه من أخطاء ارتكبها التجمع نفسه.

                          العامل الأول: يتمثل في عدم استغلال الحزب لهامش التعددية المتاح في توعية الجماهير واجتذاب قطاعات منها لصفوفه. وقد حدث ذلك من جانب التجمع في الوقت الذي سعى فيه التيار ألإخواني للعمل بين الجماهير وكسب المواقع في الجامعات والنقابات المهنية، غير مبال بأنه جماعة محظورة من جانب السلطة الحاكمة.

                          العامل الثاني: تجسد في قصور الحركة العملية للتجمع عن الاستجابة لما طالبت به مؤتمراته العامة لتجديد أنشطة الحزب.

                          ومن أبرز هذه المطالب مضاعفة العضوية وانتشار الحزب في كل أنحاء الوطن وفي النقابات والمنظمات الجماهيرية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، وضرورة تدريب وتنمية القيادات الشابة والجديدة والعناية بالتدريب والتثقيف الحزبي، وإعادة طرح الفكر الاشتراكي بين الجماهير، والسعي لبناء التحالف اليساري الديمقراطي كنواة لبناء القطب الثالث في الحركة السياسية.

                          العامل الثالث: يعبر عنه ضعف صحافة الحزب وإصداراته الثقافية ومطبوعاته السياسية. حيث فقدت صحيفة الحزب الأهالي ما كانت تتمتع به في السبعينيات والثمانينيات من مزايا تنافسية.

                          العامل الرابع: يتمثل في اهتزاز الصورة الذهنية للتجمع لدى قطاع واسع من النخبة والجماهير علي نحو سلبي، وهو ما دفع في النهاية إلى انتفاء الثقة بين الحزب والقاعدة الشعبية. ورصدت هذه الرؤية أبرز سلوكيات التجمع التي ساعدت علي اهتزاز صورته وفقد الثقة لدي الرأي العام فيما يلي:

                          - تذبذب موقف التجمع من الرئيس مبارك وذلك بالتحول في الاستفتاءات من لا للرئيس إلي الامتناع عن التصويت، ثم قبول الترشيح للرئاسة من جانب التجمع، وسحب الترشيح بعد ذلك، وقرار مقاطعة الانتخابات الرئاسية ذاتها. وذلك بالرغم من إعلان التجمع من البداية رفضه لدور هامشي، واحتجاجه علي المادة (76) بصياغتها الجديدة.

                          - قبول التجمع الدخول في حوار مع الحزب الوطني جنبا إلي جنب مع الأحزاب الصغرى، وذلك بالرغم من إدراكه لفشل تجارب الحوار مع الحزب الوطني في السابق.

                          - المشاركة في الانتخابات التشريعية وذلك بالرغم من إجرائها في إطار نظام الانتخاب الفردي المعروفة عيوبه من قبل، واستمرار قانون الطوارئ، وبالرغم أيضاً من تحفظات أخري كثيرة للتجمع علي المناخ القانوني والسياسي والعملي الذي ستجري الانتخابات فيه.

                          أما العامل الخامس: فقد عبرت عنه الحملة المستمرة من جانب الأمين العام السابق للحزب ورئيسه الحالي وعدد من قياداته وجريدة الأهالي ضد التيار الإسلامي بوجه عام، وضد الإخوان المسلمين بوجه خاص. حيث جعلت هذه الحملة من الإخوان الخصم الرئيسي للتجمع، بينما تبعاً لقرارات المؤتمر العام الخامس أن الحكم وحزبه هما الخصم الرئيسي للتجمع، وهما هدف التغيير الذي يدعو إليه الحزب.

                          هذه العوامل الخمسة جسدت إلى حد بعيد مشكلات حزب التجمع التي انعكست على دوره السياسي في العملية الانتخابية وتجلت بوضوح في نتائج الانتخابات الأخيرة. وقد جاءت الإجراءات التي اتخذها الحزب متوافقة إلى حد ما مع ضرورات الإصلاح الداخلي التي أقرتها الرؤية النقدية السابقة.
                          التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد; الساعة 29-05-2008, 16:55.
                          لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                          تعليق


                          • #58

                            الإخوة والأخوات عمالين تردوا !
                            يا جماعة البشمهندس مش همه ردكم !
                            بيدرس الموضوع لنا كويس شكله ناوي يمسك البلد إن شاء الله
                            يعني يا رئيس لدولة مصر يا رئيس العرب ...الخ
                            فمحدش يتحنكش بقى بالكلام ـ وأستغفر الله على اللغة العاميةـ
                            أمزح معكم فحياكم الله يا مهندسنا الحبيب ـ وحشتنا والله لا اوحشك الله رحمته ـ
                            ولأنك لا ترد على احد فقلت أضحكك و أضحكهم إلى ان تفرغ لهم وللرد عليهم في وسط هذا الزخم العلمي الاستقرائي للأحزاب التعددية بالدولة المصرية الديمقراطية الإيجابية

                            قُمْ يَا أَخِي بِشَوْقٍ للهِ قِيَامَ مُوْسَى فَقَدْ قَامَ وَقَلْبُهُ يَهْتَزُ طَرَبَاً وَ يَضْطَرِبُ شَوْقَاً لِرُؤْيَةِ رَبِِهِ فَقَالَ" رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ..." وَجَهْدِي أَنَا "...وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى".
                            أستغفرُ اللهَ لِى وللمسلمينَ حتى يرضَى اللهُ وبعدَ رضاه، رضاً برضاه .
                            اللَّهُمََّ إنَّكَ أَعطَيتَنَا الإسْــلامَ دونَ أن نَسألَكَ فَلا تَحرِّمنَا وَ نَحْنُ نَســأَلُكَ .
                            اللَّهُمََّ يَا رَبَ كُلِ شَيئ، بِقُدرَتِكَ عَلَى كُلِ شَيْئٍ، لا تُحَاسِبنَا عَن شَيْئٍ، وَاغفِر لَنَا كُلَ شَيْئ .
                            اللَّهُمََّ أَعطِنَا أَطيَبَ مَا فِى الدُنيَا مَحَبَتَكَ وَ الأُنسَ بِكَ، وَأَرِنَا أَحسَنَ مَا فِى الجَنَّة وَجْهَكَ، وَانفَعنَا بِأَنفَعِِ الكُتُبِ كِتَابك،
                            وَأجمَعنَا بِأَبَرِِ الخَلقِِ نَبِيَّكَ تَقَبَلَ اللهُ مِنَا وَ مِنكُم وَ الْحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

                            تعليق


                            • #59
                              أخي الفاضل الكريم
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              في الحقيقة عدم ردي لا يعني أنني أتجاهل صاحب المداخلة أبداً والله العظيم ولكن بعض المداخلات قد تفقد تسلسل الموضوع قيمته، خصوصاً في المواضيع الهامة جداً كهذا الموضوع الذي بين يديك وهو موضوع حساس جداً فكأنني جراح ممسك بمبضع ووضعته على الجرح بالضبط وتكون المداخلات بمثابة إلهائي عن موضع الداء.. ولو أنك قرأت الموضوع من أوله لأدركت قيمة المكتوب فيه خصوصا الفصل الذي أتناول فيه شهادتي للتاريخ.
                              إن موضوع طلائع الرفض في المجتمع المصري يحتاج من كل داعية إلى الله أن يقرأه ويدرسه ويستوعب الدروس والعبر الكثيرة فيه ..إنه حصيلة مجهود في الدعوة بلغت الأربعين عاماً لا أبغي من ورائها سوى حسن الختام، فلقد بلغت من الكبر عتياً..واطمع في رضى ربي وأن يميتني على التوحيد ويحشرني يوم القيامة مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم..
                              اللهم استجب يا رب العالمين.
                              لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                              تعليق


                              • #60
                                وقد أخذت الأمانة عدة قرارات تمثلت أبرزها في:

                                - تكليف لجان وأمانات المحافظات بتقديم تقارير للأمانة العامة تتناول أوضاعها ومشاكلها واقتراحاتها لما يعترض أنشطتها من مصاعب، وإيفاد مجموعات عمل من المكتب السياسي والأمانة المركزية لزيارة المحافظات والتحاور مع قياداتها وأعضائها حول سبل تنشيط العمل الحزبي واجتذاب عضوية جديدة. وكذلك كيفية تفعيل الحركة السياسية للحزب وتقديم الخدمات والتواجد في النقابات والنوادي ومراكز الشباب وقصور الثقافة والجامعات ومؤسسات العمل المدني.

                                - استعادة الوحدة الأساسية للحزب كأساس للبناء التنظيمي، مع طرح شعار وحدة واحدة علي الأقل في كل قرية وفي كل حي، مع قيام كل وحدة بوضع برنامج عمل يتضمن أهدافاً وأنشطة محددة، تكون خاضعة للمتابعة من جانب لجنة المحافظة.
                                - تشكيل لجنة لدراسة كيفية الاستفادة من المقار، مع البدء فوراً في تنفيذ برامج محو الأمية فيها.

                                - إعلان الأمانة العامة واللجنة المركزية الإصرار علي ممارسة العمل الحزبي في المقار وخارجها دون التزام بالقيود التي فرضت علي حركة الأحزاب، بما في ذلك عقد المؤتمرات وتنظيم المسيرات السلمية وتوزيع البيانات دون انتظار ترخيص رسمي بذلك، والاكتفاء بالإخطار أو الإعلان المسبق عن ذلك. والسعي مع الأحزاب والقوي السياسية والحركات الاحتجاجية لتحويل حركة المطالبة بالتغيير السياسي والدستوري الديمقراطي من حركة نخبوية إلي حركة جماهيرية في الشارع المصري.

                                - الاستعداد من الآن للانتخابات القادمة للمجالس المحلية وانتخابات النقابات العمالية والمهنية، بل وللانتخابات الخاصة بمجلس الشعب في 2010 أو قبل ذلك.

                                - المطالبة بتعديلات دستورية تعتمد على ما سبق للحزب إنجازه من خلال لجنة الدفاع عن الديمقراطية، وبإصدار قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية والذي سبق للحزب بالمشاركة مع أحزاب المعارضة الأخرى التقدم به إلى مجلس الشعب، وتعديل قانون مجلس الشعب للأخذ بنظام القائمة النسبية غير المشروطة في انتخابات مجلس الشعب ومجلس الشورى والمجالس المحلية.

                                - إعادة تقديم الحزب للجماهير استناداً إلي المواقف التي اتخذها والمعارك الضارية التي خاضها دفاعاً عن مصالح الجماهير وكرامة الوطن واستقلاله، وإحياء الذاكرة الوطنية في هذا الشأن، وتجديد وتبسيط الخطاب الحزبي، والعمل بكل السبل علي تعريف الجماهير به.

                                - يتولى اجتماع مشترك للمكتب السياسي والأمانة المركزية وأعضاء من المجلس الاستشاري وأمناء المحافظات إنجاز المهام الأساسية التي سيلي ذكرها، من خلال لجان تشكل لكل مهمة أو أكثر من مهمة، وذلك خلال ستة أشهر.
                                علي أن تقدم في نهاية هذه المدة تقريراً عن نتائج عملها وما توصلت إليه من استنتاجات واقتراحات، ويعرض هذا التقرير في اجتماع اللجنة المركزية:

                                1- إدارة حوار حول النقاط الخلافية التي أظهرتها مناقشات الهيئات القيادية عقب انتخابات مجلس الشعب، وأهمها الموقف من الحكم والموقف من الإخوان المسلمين والموقف من اليسار خارج التجمع، والموقف من إعادة بناء التجمع كبيت لليسار المصري الواسع، وإزالة الالتباس بشأن هذه المواقف، وبث سبل تضييق الهوة بين القرارات والممارسات في هذا الصدد.

                                2- إدارة حوار مع قوي اليسار خارج التجمع حول كيفية استيعاب أكبر عدد ممكن منه في عضوية حزب التجمع وإنشاء صيغة للعمل المشترك أو التحالف بين مختلف قوي اليسار، والشروط الواجب تحقيقها لهذا الغرض.
                                3- إدارة حوار مع أعضاء الحزب الذين توقفوا عن النشاط داخله ومعرفة أسباب توقفهم واقتراحاتهم بشأن تنشيط عضويتهم.

                                4- تنظيم حملة مكثفة داخل الحزب للتثقيف وإعداد القيادات الشابة فكرياً وسياسياً وتأهيلهم للعمل وسط الجماهير بحيث يتوافر في كل محافظة عدداً كافياً من القيادات الجديدة، وكذلك في مجالات النشاط النوعي (عمال ، فلاحون، نساء ، شباب، مهنيون.. الخ)، مع توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ برامج التربية السياسية وإعداد القيادات علي أوسع نطاق ممكن.

                                5- دراسة أوضاع اتحاد الشباب التقدمي واتحاد النساء التقدمي وكيفية زيادة فاعليتهما وتمكينهما من كسب عضوية كبيرة من أوساط الشباب والنساء.

                                6- البحث عن حلول مبتكرة لقضية تمويل النشاطات الحزبية علي المستوى المركزي وعلي مستوي المحافظات، بما في ذلك السعي لتعديل المادة (11) من قانون الأحزاب التي تحظر استغلال أموال الأحزاب في نشاطات تجارية.

                                7- دراسة أوضاع الإعلام الحزبي، خاصة جريدة الأهالي، مع الاستناد إلى آراء أعضاء الحزب في المحافظات حول متطلباتهم من الجريدة واقتراحاتهم لزيادة توزيعها، وتوفير الإمكانات المالية والبشرية اللازمة للتطوير المطلوب، مع تحقيق المزيد من الاستقلالية للجريدة في سياسة تحريرها، والحرص في الوقت نفسه علي إبراز نشاطات الحزب وترجمة التوجهات الأساسية لبرنامجه العام في سياستها التحريرية.

                                8- الانتهاء من إعداد البرامج النوعية وإصدار كتيبات حول كل برنامج منها للاستخدام كمادة أساسية في التدريب والتثقيف، ولاستخدامها في العمل الحزبي وسط الجماهير. وقد يكون من المناسب التركيز في هذه المرحلة علي عدد من القضايا ذات الأولوية مثل البطالة والفقر والفساد والتعليم والصحة والمشكلة الزراعية والجمهورية البرلمانية والقضية الوطنية.

                                9- الإسراع بتنفيذ قرارات المؤتمرين الرابع والخامس بشأن بناء قطب مدني ديمقراطي تقدمي يكون بديلا للحزب الحاكم وللقوي المتاجرة بالدين.

                                10- صياغة التعديلات اللازمة في لائحة النظام الداخلي وفي البناء التنظيمي للحزب لتحقيق فاعلية أكثر للنشاط الحزبي السياسي والجماهيري، وعلاقات تعزيز الديمقراطية داخل الحزب، وفاعلية التنظيم القاعدي للحزب (الوحدة الأساسية)، والانفتاح علي قوى اليسار خارج التجمع.

                                والجدير بالإشارة، أن تلك القرارات لم يترافق معها أي تغيير على مستوى قيادات الحزب سواء العليا أو المستويات القاعدية.

                                3 ـ الحزب العربي الناصري

                                عقد الحزب عدة اجتماعات لغرض تقييم الأداء الانتخابي وأسباب الفشل الحصول على مقعد واحد فى البرلمان، ولكنها لم تشهد أية إجراءات غير تقليدية تهدف إلى بيان القصور الذاتي وآلية معالجتها. وبالرغم من قيام عدد من أمناء الحزب فى بعض المحافظات بتوجيه رسائل إلى قيادة الحزب للقيام بعملية تجديد وإصلاح شاملة والاستفادة من خبرات الفشل الانتخابي، كما قدم اثنان من الأمناء استقالتهما من مواقعهما الحزبية، فقد انتهت عملية المراجعة الرسمية للحزب إلي تجديد الثقة في قيادات الحزب، والتأكيد على دور معطيات البيئة السياسية في إخفاق الحزب في الانتخابات التشريعية لعام 2005.
                                وإن كان من الملاحظ ارتفاع درجات المطالبة بتفعيل هياكل الحزب ومستوياته المختلفة وتفعيل آلية المؤتمر العام والحديث عن رئيس جديد للحزب.

                                4 ـ حزب الوفد

                                لم تحل مجموعة القرارات التي اتخذتها الهيئة العليا للوفد عقب الانتخابات التشريعية بهدف إصلاح الحزب من الداخل دون وقوع الصدامات بين قيادات الحزب. ليدخل الحزب بمستوياته المختلفة في دوامة من أعمال العنف وحالة من عدم الاستقرار الداخلي على أرضية التداعيات التي أعقبت قرار سحب الثقة من رئيس الوفد السابق د. نعمان جمعه، والتي تعددت بين صدامات وأعمال عنف مباشرة وبين وتدخل لجنة الأحزاب واللجوء للقضاء.

                                فرضت هذه الإحداث نفسها بقوة على الساحتين السياسية والحزبية لتمتد إلى الساحة الحزبية الأرحب ، لاسيما طبيعة النخبة السياسية والحزبية ومسئولياتها على تدهور أوضاع الأحزاب ومستقبل عملية الإصلاح ، ولذا ظلت حالة الضبابية مخيمة على أحداث الوفد فترة من الوقت، رغم الإجراءات التي اتخذت في سبيل الخروج من الأزمة عبر انتخاب رئيس جديد للحزب ، وهو ما تم عبر اختيار الجمعية العامة للحزب الأستاذ محمود أباظة لرئاسة الحزب بالتزكية واختيار 50 عضوا بالهيئة العليا للوفد من بين 79 مرشحا في الانتخابات، واختيار 5 أعضاء لسكرتارية الهيئة الوفدية من بين 10 مرشحين.
                                كما شهد مؤسسات الحزب المختلفة مساعي لإعادة تنظيم بنيانه الداخلي وعلاقة المركز بالفروع وذلك من خلال إصدار لائحة اللجان الإقليمية التي تجعلها علي كافة مستوياتها بالانتخاب في موعد أقصاه 30 ديسمبر 2007. كما صدرت لائحة اللجان النوعية وقواعد اختيارها. كما وافقت الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة في 2 مارس 2006 علي تعديل النظام الداخلي للحزب، والتي كان من ابرز تعديلاتها عملية اختيار رئيس الحزب ومدة بقائه ، حيث أقرت اللائحة اختيار رئيس الحزب بالانتخاب لمدة محددة بـ4 سنوات ولا تجدد إلا لفترة واحدة.

                                5 ـ حزب الغد

                                فرضت العديد من أوجه التشابه والوقائع نفسها التي تعرض لها حزب الوفد على أحداث حزب الغد، كما ساهم القدر فى الجمع بين رئيس حزب الوفد ( د. نعمان جمعه لبعض الوقت) ورئيس حزب الغد ( د. أيمن نور الذي مازال مسجونا) لمواجهة مصير السجن، ودوران الصراعات الداخلية حول رئاسة الحزب، وان كانت حالة حزب الغد قد أخذت أبعادا اكبر بالانشقاق والحديث عن كيانين. كما أن بداية الصراع فى حزب الغد جاءت على خلفية استمرار حبس رئيسه نور، وتنازع مجموعتين الأولى بقيادة نور نفسه وناجى الغطريفى والثانية بقيادة مصطفى موسى ورجب هلال حميدة على رئاسة الحزب والجريدة.

                                وقد انتهى الأمر إلى وجود حزبين وجريدتين ونائبين برلمانيين يدعي كل منهما بأنهما الممثل الشرعي الوحيد لحزب الغد.

                                وبدخول نور السجن و انقسام حزبه فقدت الساحة الحزبية المصرية حزبا أخر بدا عند تأسيسه عام 2004 أنه قد يكتسب بعض الحضور والفاعلية في الساحة السياسية.
                                وهكذا، يتضح أن تفاعل الأحزاب السياسية مع معطيات الانتخابات التشريعية، قد تباين وفقاً لقدرات كل حزب ورؤيته لذاته وللبيئة المحيطة،ولكن تظل أزمة الأحزاب المصرية، تتمثل في تغليب الطابع الشخصي والصراعات الشخصية على المصلحة العامة للتنظيمات الحزبية. وهو ما بدا واضحاً في جملة الصراعات التي شهدتها معظم أحزاب المعارضة الكبرى، هذا بالإضافة إلى ضعف هياكلها التنظيمية وعدم قدرتها على النفاذ إلى شرائح المجتمع المختلفة. الأمر الذي يدفع في النهاية إلى استمرار جمود النظام الحزبي ألتعددي في مصر في مقابل صعود قوى سياسية تتجسد في جماعة الإخوان المسلمين.
                                وبالتالي يظل التساؤل المهم في هذا السياق ممثلا فى كفاءة وكفاية الإجراءات التي اتخذتها بعض هذه الأحزاب في مواجهة عملية الإصلاح السياسي بشكل عام وقصورها الانتخابي بشكل خاص.
                                لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                                تعليق

                                يعمل...
                                X