إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صفحة التعليقات على الحوار الوثنية في العقائد المسيحية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #76
    السلام عليكم

    قول ابن كثير:

    وَقَوْله تَعَالَى : " إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اِثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا " أَيْ بَادَرُوهُمَا بِالتَّكْذِيبِ " فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ " أَيْ قَوَّيْنَاهُمَا وَشَدَدْنَا أَزْرهمَا بِرَسُولٍ ثَالِث . قَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ وَهْب بْن سُلَيْمَان عَنْ شُعَيْب الْجِبَابِيّ قَالَ كَانَ اِسْم الرَّسُولَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ شَمْعُون وَيُوحَنَّا وَاسْم الثَّالِث بُولُص وَالْقَرْيَة أَنْطَاكِيَّة " فَقَالُوا " أَيْ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَة " إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ " أَيْ مِنْ رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ يَأْمُركُمْ بِعِبَادَتِهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَقَالَهُ أَبُو الْعَالِيَة وَزَعَمَ قَتَادَة أَنَّهُمْ كَانُوا رُسُل الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَهْل أَنْطَاكِيَّة .


    ولو سلمنا جدلا للمحاور المسيحي أن بولص المذكور في التفسير هو بولس المسيحي صاحب الإنجبل المقدس

    فهل يسلم أن رسالة بولص كانت التوحيد الخالص كما وردت في تفسير ابن كثير أم ينكر ذلك؟ [" إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ " أَيْ مِنْ رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ يَأْمُركُمْ بِعِبَادَتِهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ].

    مع تحفظنا على أن بولص ليست هي بولس.

    لأن هؤلاء الرسل كانو بعهد سيدنا عيسى عليه السلام اما بولس فحسب روايات الانجيل انه اتى بعد عيسى وبعد رفعه الى السماء بعشرين عاما ولم يكن معاصرا له

    فقد أرسل بولص بالتوحيد الخالص أما بولسكم فقد أرسل بالشرك والضلال للأمم فهناك فرق كبر يجب أن تقر به.


    ولكن يمكن الوقوف على تفصي وتفسير هذه القصة بالأدلة الساطعة على هذا الرابط

    https://www.alqasas.com/articles.php?action=show&id=140

    وهذا الرابط

    https://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=1979
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد حافظ; الساعة 08-02-2008, 02:02.
    محب للخير

    تعليق


    • #77
      قَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ وَهْب بْن سُلَيْمَان عَنْ شُعَيْب الْجِبَابِيّ قَالَ كَانَ اِسْم الرَّسُولَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ شَمْعُون وَيُوحَنَّا وَاسْم الثَّالِث بُولُص وَالْقَرْيَة أَنْطَاكِيَّة " فَقَالُوا " أَيْ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَة " إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ " أَيْ مِنْ رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ يَأْمُركُمْ بِعِبَادَتِهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَقَالَهُ أَبُو الْعَالِيَة وَزَعَمَ قَتَادَة أَنَّهُمْ كَانُوا رُسُل الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَهْل أَنْطَاكِيَّة


      تفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن )
      قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَكَانَ الَّذِي بَعَثَهُمْ عِيسَى مِنْ الْحَوَارِيِّينَ وَالْأَتْبَاع بُطْرُس وبولس إِلَى رُومِيَّة

      ومن تفسير الصافي ص 244
      واضرب لهم مثلا اصحاب القرية قرية انطاكية إذ جائها المرسلون قيل ارسلهم الله أو ارسلهم عيسى على نبينا وآله وعليه السلام بأمر الله.


      تفسير ابن كثير
      وقوله تعالى: {إذ أرسلنا إليهم إثنين فكذبوهما} أي بادروهما بالتكذيب {فعززنا بثالث} أي قويناهما وشددنا إزرهما برسول ثالث. قال ابن جريج عن وهب بن سليمان عن شعيب الجبائي قال: كان اسم الرسولين الأولين شمعون ويوحنا, واسم الثالث بوليس, والقرية أنطاكية {فقالوا} أي لأهل تلك القرية {إنا إليكم مرسلون} أي من ربكم الذي خلقكم يأمركم بعبادته وحده لا شريك له, قاله أبو العالية, وزعم قتادة بن دعامة أنهم كانوا رسل المسيح عليه السلام إلى أهل أنطاكية {قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا} أي فكيف أوحي إليكم وأنتم بشر ونحن بشر, فلم لا أوحي إلينا مثلكم ولو كنتم رسلاً لكنتم ملائكة, وهذه شبهة كثير من الأمم المكذبة, كما أخبر الله تعالى عنهم في قوله عز وجل: {ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا} أي استعجبوا من ذلك وأنكروه.

      تفسير الجلالين :
      (واضرب) اجعل (لهم مثلا) مفعول أول (أصحاب) مفعول ثان (القرية) أنطاكية (إذ جاءها) إلى آخره بدل اشتمال من أصحاب القرية (المرسلون) أي رسل عيسى
      المرة الوحيدة التي ذكر فيها اسم بولس في السنة الصحيحة كان كاسم سجن في جهنم!!!!

      - يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون إلى السجن في جهنم يقال له بولس تعلوهم النار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النار : طينة الخبال
      الراوي: جد عمرو بن شعيب - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3583
      "ما ناظرت أحدا إلا وودت أن يظهر الله الحق على لسانه"

      الإمام الشافعي (رحمه الله)

      تعليق


      • #78
        المشاركة الأصلية بواسطة اخرستوس انستي مشاهدة المشاركة

        وننتقل الآن لما يؤرق صديقي العزيز إلا وهو الثالوث في المسيحية
        يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــع
        أكبر دليل على افلاس المحاور

        لأن موضوع الثالوث في المسحية هو أول نقطت طرحت في المناقشة

        وقول المحاور هذا يثبت انه تعمد اهمال الرد و التعليق لانعدام الحجة ولو وجدت لكان احضرها منذ أول الأمر

        و الملاحظ أنه أفحمنا بمفاجأته حول شبهة بولس فس الاسلام

        ويا ليته يسأل نفسه :

        ألم تقل أن المسيح هو من أرسل بولس حسب ما جاءت به التفاسير الاسلامية حسب زعمك ؟؟

        فهل بولس الطرسوسي رأى المسيح يوما حتى يرسله ؟؟

        لا تقل لي أنه أرسله بعد ظهوره له

        لان التفاسير تقول أنه أرسله وهو لم يرفع بعد

        وهل أنطاكيا الذي ذهب لها بولس الطرسوسي أحرقت لعدم ايمانها ؟؟

        يالها من مفاجأة مفحمة

        للمراجعة حتى لا تصدق نفسك بأن الموضوع مفاجأة

        https://ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=18876

        و أود أن تقبل مني دعوة للحوار حول ان كان بولس رسول المسيح حقا
        [/SIZE]

        تحديات :
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

        تعليق


        • #79
          الفاضل اخرستوس انستي .....


          قرأت لك ضمن ردودك ....
          انك تجد الحجة بصدق بولس عبر سؤالك ما الذي يستفيده بولس مذكرا انه يهودي متعصب .....
          عموما ايها الفاضل .....
          ذلك اليهودي المتعصب .....
          لا يستغرب ابدا انه اعلن نفسه مرسلا لغير اليهود .....
          ولانه يهودي متعصب .....
          فمن الذي وقف ضد المسيح الحق غير اليهود المتعصبين ؟؟؟؟؟
          من الذين حاولوا قتله غير اليهود ؟؟؟؟؟؟؟
          لماذا تستبعد ان يقوم بولس كيهودي متعصب بقتل الحق عن المسيح ......
          رجل تعرفونه يهودي متعصب .....
          اتجه الى غير اليهود حتى يبشرهم بمسيح ......
          حتى ينتهي ذكر المسيح عند ما يقوله عن المسيح بانه اصبح لعنة بموته على الصليب !!!!!!
          فتقوم امة ترى مجدها بسحق المسيح ......
          وهكذا تستمر اعمال اليهود المتعصبين بملاحقة ذكر المسيح وتشويه الحق عنه .....

          لماذا استبعدت ذلك ايها الفاضل ......
          الا يكون ذلك احتمال وارد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
          لاسيما انه يهودي متعصب .... والمتعصبون من اليهود هم من سجل التاريخ لهم كراهيتهم وحقدهم على رسالة المسيح .....
          لم يكن بولس مهتم باليهود بل بغير اليهود .....
          لانه يعلم ان اليهود سيبقون ثابتين على الحق ....
          وحتى يصل سياسيا بشكل اسرع الى الوثنيين من الذين يبشرون برسالة المسيح الحقيقية ......

          انا لا اريد ان تقول اني على صواب أو على خطأ ......
          فقط اجبني ......
          بولس الذي ادعى انه رأى المسيح على طريق دمشق ولادليل ......
          هل تشاركني الرأى بأن يكون هناك احتمالا كبيرا انه أحب تضليل رسالة المسيح الحقيقية عند غير اليهود ......
          لانها ديانة جاءت بعد اليهودية ...... وخاف ان تقضي على اليهودية ......
          فجعلها ديانة سلام مع الامم ..... وديانة معترفة بالعهد القديم لحفظ مكانة اليهود ......
          بينما ألف سيرة اخرى عن المسيح .....
          حتى لا يجد تبشير اتباع المسيح الحقيقيون مكانا عند غير اليهود بمسيح الحق الذي اغاظ اليهود حتى حاولوا قتله .....
          فهل تعتقد ان ذلك اليهودي المتعصب ما كان منتشيا حين بشر بمسيح اصبح لعنة من اجل خلاص اتباعه .......
          لماذا تستبعد ذلك كاحتمال بيهودي متعصب كما ذكرت انت ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!

          هذه مداخلتي املا أن تفكر فيها بموضوعية .......


          فكر .... ستجد انها احتمالية واردة بغض النظر ان كنت مؤمنا بها أم لا .....


          أتابع المناظرة مع الشكر لك لتواصلك مع اخي مجاهد الذي أعتز به كمحاور .....

          راجيا أن تقبل دعوة أخي خوليو المشرف المتميز لمناظرة ....


          وأهلا بك ضيفا نتمنى له خير الهداية والتوفيق .....






          أطيب الأمنيات لك من طارق ( نجم ثاقب ) .
          التعديل الأخير تم بواسطة نجم ثاقب; الساعة 09-02-2008, 00:56.
          الى كل قائل : أنا مسيحي ، والى كل قائلة : أنا مسيحية
          ندعوك للتعارف كأخ أو كأخت في الانسانية تحت مظلة الترحيب والتهذيب
          لا يتم التطرق الى العقائد وحوار الاديان الا برغبة الضيف وفي أقسام متخصصة لأن الأولوية للأمور الانسانية التي توحدنا جميعا
          اذا أحببت أن تعرفنا بنفسك
          اذا كنت تحب أن تكتب لنا شعورك وملاحظاتك
          اذا كان لديك مشكلة تريد أن تسمع فيها رأيا أو حلا منا
          ما عليك الا الدخول الى هذا الرابط :
          https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...774#post233774
          فأهلا وسهلا بكل ضيوفنا الأفاضل .

          تعليق


          • #80

            بسم الأب و الأبن و الروح القدس الاله الواحد أمين
            السادة الافاضل :
            نجم ثاقب
            مسلم 77
            صفي الدين
            وغيرهم من واضعي الطروحات المحترمة
            اولا اشكركم على اسلوبكم الراقي في وضع ملاحظاتكم على الحوار بيني و بين الصديق مجاهد في الله
            ثانيا : كانت مشاركاتكم خير عون لي وانا اضع ردودي وبقدر ما يمكنني سأجيب عليها فقط بعد انتهاء ردي على زميلي الفاضل
            ثالثا : كنت اعتقد ان هذه الصفحة وجدت للسب و التريقه و الهتاف ضد المحاور المسيحي وكنت قد قررت عدم المشاركه بها لما وجدته من اسفاف ولقول كتابي المقدس : في مجلس المستهزئين لا تجلس .. الا انكم و بحق غيرتم رأيي فشكرا مرة ثانية ..
            رابعا : المراقب الفاضل خوليو .. لا مانع عندي اطلاقا للحوار معك حول موضوع بولس الرسول والحوار معك يشرفني جدا و اثق انه سيفيدني من علمك الا انني ارجو ان تمهلني بعض الوقت لاعداد ما يلزمني من دراسة لهذا الموضوع و اكون جاهزا للحوار معك
            خاصة و انا كنت اعمل الان تحضيرا لطلب مناظرة حول معجزات الزمن المعاصر في المسيحية و هل هي اوهام ام فعل شيطاني و سحر ام رسائل الهيه توضح ان المسيحيية دين الحق ؟؟؟
            وتقريبا انتهيت من الاعداد لها فهل من مناظر ؟؟؟؟


            شكرا لكم و الرب ينير بصيرتكم ويرشدنا لمعرفته الاله الواحد الحق

            تعليق


            • #81
              السلام عليكم
              - قال زرادشت..
              "أيها االقوم إنني رسول الاله إليكم …بعثت اليكم في اخر الزمان …لاجل ما ان يختتم بي هذه الحياة الدنيا فجئت إليكم بالحق و الهدايا منقيا ديانتكم مما اصابها من شوائب اعلنكم بقرب انهاية و الحساب
              - طلب زرادشت ملاكه ان يعرفة اسماء الاله مثرا فجاءة الرد :
              المنعم - "المتمكن " - "الكامل" - "القدس" - "الشريف"،- "الحكمة "، - "الحكيم"،- "الخبرة"،- هو "الخبير"،-"الغني"،- "المغني"،- "السيد"،-"المنعم"،- "الطيب"،-"القهار"،-"محق الحق"،- "البصير"،-"الشافي"،- "الخلاق- هو"مزدا" أو العليم بكل شيء
              - ثم أخذ الرسول بيد زرادشت وعرج به إلى السماء حيث مَثُل في حضرة مثرا والكائنات الروحانية الاخرى ؛ وهناك تلقَّى من اهورا الرسالة التي وجب عليه إبلاغها لقومه ولجميع بني البشر"
              - هل تعلم دعا زرادشت اتباعه إلى 5 صلوات في اليوم، تؤدى عند الفجر والظهيرة والعصر والمغرب ومنتصف الليل
              - لا يستطيع الزردشتي الصلاه الا بالطهارة التي تتضمن غسل الوجه واليدين والقدمينالا تشبه على ما سبق ؟
              صديقي ... اتحدث عن القاعدة مرة أخرى .. التشابه لا يعني وثنية الدين .. الا توافقني الان ؟؟؟؟
              واسمح لي صديقي ان اسألك ... ما موقف المجوس و الفرس في الاسلام ؟؟؟
              أستاذ أخرستوس أولا ما هو مصدر هذا الكلام؟علما بأن ما تقوله يستوجب تشابه المجوس و المسلمين في العِبادة و هو غير حاصل
              ثانيا قلنا لك من قبل أن الاسلام و التوحيد دين الفطرة و سٌنا لك العديد من النماذج سواء من القرآن أو حتى من الكتاب المقدس و أن هذه كانت دعوة كافة أنبياء و رسل الله الى محمدا صلى الله عليه و سلم حتى أن يسوع -في كتابكم-يقول"أنت الاله الحقيقي و يسوع المسيح الذى أرسلته"
              و حتى الذين لم يأتينا خَبرهم من ألانبياء و الرسل نادوا بنفس الدعوى
              {وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيما}
              أما أنت فتريد أن تثبت أن هذه الفطرة هي الثالوث بدون أي دليل مقنع-بكل أمانة- الى انما تحاول جاهدا الدخول في تفصيلات تَشت بها في بعض الاحيان عن الموضوع
              و ها هو زرادشت في موسوعة ويكيبيديا
              زرادشت (عاش ما بين 660 – 583 ق.م) هو مؤسس الديانة الزردشتية.

              و كان من الطبيعي أن تحاوط الاساطير والخوارق كلا من مولده ومماته على السواء، كطفل معجزة . وذلك أنه حين ولد لم يبكِ ولم يصح قط، على عادة الاطفال، سوى أنه كان دائم الضحك والحبور .

              فلقد لازمت مأثورات حياته، ونموه – كبطل خارق – جسد الممارسات والشعائر الايرانية حين تزوج ورأى وجه عروسه للمرة الاولى، وكذا طقوس أخذ وشها ومعاشرتها، والاوضاع الجنسية وكيفية التعامل مع المرأة الزوجة، واخلاقيات الأسرة بعامة .

              وهكذا جاءت ديانته أكثر بساطة وشعبية، فعندما بلغ العشرين من عمره، هجر حياته الزوجية بحثاً عن الإنسان المحب المناصر لضعفاء وليطعم الحيوانات الضعيفة – الاعجمية – Toretched وليمد النار بأخشابها، إلى أن ظل زرادشت سنوات سبعاً عجافاً : يواصل تحولاته السحرية الكونية، منها أنه أصبح جبلاً شاهقاً يسمى Sinai وفي سن الثلاثين جاءته الملائكة بـ - بشارة – أنه أصبح إله الكون، ووهبه أهورامزدا – و هو رب الخير – الحكمة والبصيرة .

              فواصل رحلاته – العبورية – على طول إيران وأذربيجان– وأفغانستان، يحارب الاشباح، ويخدم النار ويفتي في الكون وأجرامه وأحجاره – الكريمة – يشفي الناس ويطيب جروحهم بأعشابه – السحرية - .

              وتضيف شهنامات الفرس وتضفي الكثير من الاحداث التي عاصرها زرادشت، إلى أن اصبح حاكماً – قاضياً – للموتى عقب موته أو اغتياله في السابعة والسبعين من عمره، مثله مثل الآلهة الزراعية الممزقة، أوزيريس، أدونيس، آتيس الفريجي .


              و الحُكم للقراء هل هذا كان يدعو الى توحيد الله تعالى رب نوح و ابراهيم و موسى و داود و سليمان و عيسى المسيح و محمدا صلوات ربي و سلامه عليهم جميعا أم لا
              أما عن قسطنطين
              فيكفينا فيه ما قلته أنت في مشاركتك:
              وجد قسطنطين نفسه في مأزق حرج للغاية إذ أنه لم يكن يعلم كيف يتغلب بجيوشه الصغيرة على جيوش خصمه الكبيرة. شعر قسطنطين بحاجة إلى معونة إلهية وقد كان من عابدي مثرا وهو آلهة وثنية كانت تعبد في بلاد الفرس وكان والد قسطنطين أيضاً من عابديه. وكانت عبادة مثرا منتشرة في الجيش الروماني إذ أنهم كانوا يعتقدون أنه كان قادراً على إعطاء النصر لجميع الذين كانوا يتعبدون له نظراً لقوته الكبيرة.
              بالاضافة الى ما جاء عنه من المصدر السالف الذكر موسوعة ويكيبيديا:

              لقد كان حكم قسطنطين نقطة تحول في تاريخ المسيحية. عام 313 أصدر مرسوم ميلانو الذي أعلن فيه ‘لغاء العقوبات المفروضة على من يعتنق المسيحية وبذلك أنهى فترة اضطهاد المسيحيين كما قلم بإعادة أملاك الكنيسة المصادرة. هنالك خلاف بين الباحثين إذا ما كان قسطنطين قد اعتنق المسيحية في شبابه تحت تأثير أمه هيلانة أم أنه تبنى المسيحية تدريجيا خلال حياته. بالإضافة إلى ذلك كان قسطنطين قد دعى إلى عقد مجمع نيقية، المجمع المسكوني الأول عام 325.

              1- قبل قسطنطين مباشرة وحتى قرار ميلانو بحرية العقيدة لاقى المسيحيين الكثير من العذابات بسبب ايمانهم من الوثنيين فكيف لهؤلاء الذين ساقوا الامرين يقبلون بتحريف ايمانهم و عقيدتهم على يد قسطنطين ؟؟؟؟؟؟؟
              ماذا تَقصد بهذا يا صديقي ,اذا كان قانون الايمان المسيحي نفسه وَضِع في مجمع نيقية الشهير الذي عقده المذكور و كيف وَضِع هذا القانون:
              "فاقترح اثناسيوس ان تضاف كلمةhomo-ousion اى مساو فى الجوهر او ذو جوهر واحد للتعبير عن هذه الحقيقة بطريقة موجزة واضحة فعارض اليوسابيون فى استعمال هذه اللفظة بدعوى انها ليست من الكتاب وغير ملائمة و قابلة للتاويل ثم اقترحوا استبدالها بلفظةhomi-ousion اى مشابه فى الجوهر والفرق بين الكلمتين حرف واحد وهو "يوتا"باليونانية و القبطية و لكن ما اعظم الفرق بين اللفظين فى المعنى وبقدر معارضتهم بقدر ما ظهر للاغلبية انها العبارة المقصودة بالذات للتميز بين من يؤمن بصحة لاهوت المسيح و بين من يعتقد بما هو اقل من ذلك فصودق على اقتراح اثناسيوس باغلبية هائلة و لم تزد الاقلية عن سبعة عشر صوتا و قوبلت هذه النتيجة بالسرور التام وتقرر ان يكون قانون الايمان هكذا:
              "نؤمن باله واحد الله ضابط الكل الخالق السماء والارض ما يرى وما لا يرى و نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الاب قبل كل الدهور نور من نور اله حق من اله حق مولود غير مخلوق مساو للاب فى الجوهر الذى به كان كل شئ هذا الذى لاجلنا نحن البشر ومن اجل خلاصنا نزل من السماء و تجسد من الروح القدس و من مريم العذراء تانس وصلب على عهد بيلاطس البنطى تالم وقبر و قام من بين الاموات فى اليوم الثالث كما فى الكتب وصعد الى السموات وجلس عن يمين ابيه و ايضا ياتى فى مجده ليدين الاحياء و الاموات الذى ليس لملكه انقضاء"

              اسمح لي ما هو قانون الايمان المسيحي السابق على هذا القانون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
              حجتك فضلا عن ضعفها فيها مُغالطات

              2- ان كان غرض قسطنطين تحريف المسيحية لتتوافق مع ديانته الاصلية فلماذا اذن هاجم الوثنيين و منع عبادتهم بعد اعتناقه المسيحية ؟
              يَظهر ذلك أيضا اذا استعرضنا اتجاهات قسطنطين السياسية فهو بالدرجة الاولى كان رجلا سياسيا و لا مانع لديه من توظيف عقيدة الشرقيين أو الشرق اذا كان له مآرب فيه
              انظر اذا شئت موسوعة ويكيبيديا و كيف كانت اتجاهاته قبل المجمع"نيقية 325م"بعام واحد!!!:

              عام 324 أعلم قراره بتحويل بيزنطة إلى روما الجديدة وقد قام عام 330 بإعلانها عاصمة رسمية للإمبراطورية الرومانية. وقد تم تغيير اسم المدينة إلى القسطنطينية - على اسمه - بعد موت قسطنطين عام 337. كانت القسطنطينية أول مدينة مسيحية في العالم ولم يسمح بها ببناء معابد وثنية وستبقى عاصمة الإمبراطورية البيزنطية حتى عام 1453 حين فتحها العثمانيون وتم تغيير اسمها إلى اسطنبول عام 1930.


              بسم الثالوث الواحد الاحد القدوس
              عفوا يا سيد ما هو فِهمك لكلمة"الأحد"؟

              كنت اعتقد ان هذه الصفحة وجدت للسب و التريقه و الهتاف ضد المحاور المسيحي
              نحن لسنا أطفال يا سيد اخرستوس!!!!!

              سأجيب عليها فقط بعد انتهاء ردي على زميلي الفاضل
              في انتظارك
              التعديل الأخير تم بواسطة صفى الدين; الساعة 09-02-2008, 23:40.

              تعليق


              • #82
                السلام عليكم
                لهذا جاء الرد من الرب يسوع فاحص الكلى و القلوب و عالم الغيب بقدرته
                كلام فيه نظر و هو ليس موضوع المُناظرة
                ولاحظ ان المسيح لم يقل : لا تدعوني صالحا .. بل قال لماذا
                لا تختلف كثيرا فنفيه الصلاح ب"لا"أو بتحديد صاحب الصفة بعد أن خلعها عن نفسه تؤدي الى نفس المعنى و هذا و اضحا من دلاله العبارة فضلا عن دلالة الاشارة الموجودة في النص و هي المُغايرة بينه و بين الله تعالى و انهم ليسوا واحدا أبدا
                التعديل الأخير تم بواسطة صفى الدين; الساعة 09-02-2008, 23:41.

                تعليق


                • #83
                  المراقب الفاضل خوليو .. لا مانع عندي اطلاقا للحوار معك حول موضوع بولس الرسول والحوار معك يشرفني جدا و اثق انه سيفيدني من علمك الا انني ارجو ان تمهلني بعض الوقت لاعداد ما يلزمني من دراسة لهذا الموضوع و اكون جاهزا للحوار معك
                  حسنا في انتظارك عزيزي

                  كما اود الحوار معك أيضا في مصداقية الكتاب المقدس ان كان وحيا أم لا


                  خاصة و انا كنت اعمل الان تحضيرا لطلب مناظرة حول معجزات الزمن المعاصر في المسيحية و هل هي اوهام ام فعل شيطاني و سحر ام رسائل الهيه توضح ان المسيحيية دين الحق ؟؟؟
                  وتقريبا انتهيت من الاعداد لها فهل من مناظر ؟؟؟؟
                  هذا الموضوع لا يفيد في شيء

                  لأن الهندوس كذلك لهم معجزات معاصرة و ربما تكون أكثر عظمة من المسيحية

                  فحصول المعجزات لا يفيد أبدا صدق المعتقد

                  ولا تنسى قول المسيح الذي يقول ان المساحاء الكذبة يقومون بمعجزات عظيمة ليظلوا المؤمنين

                  فلا تضيع وقتك في موضوع كهذا
                  التعديل الأخير تم بواسطة kholio5; الساعة 10-02-2008, 15:02.

                  تحديات :
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                  تعليق


                  • #84
                    يقول المحاور اخرستوس في احدى مشاركاته ما يلي :


                    فنحن نقول :

                    1X1X1=1
                    سأجعلها هكذا للتوضيح :

                    1 * 1 * 1 = 1

                    كنت قد علقت على هذه المعادلة فيما قبل و للأسف لا أتذكر اسم الموضوع لكن لا مشكلة في اعادة ذلك فالتكرار بيعلم الشطار


                    هذه المعادلة تستلزم الآتي :

                    الطرف الأول من المعادلة وهو 1

                    يلزم ان يكون مساويا للطرف الثاني من المعادلة وهو 1

                    و مساويا للطرف الثالث وهو 1

                    ومساويا للنتيجة وهو 1

                    فهل ينطبق ذلك على ما جاء في الكتاب المقدس ؟؟؟

                    لنأخذ الآتي :


                    الطرف الأول 1 أقنوم الآب

                    الطرف الثاني 1 أقنوم الابن

                    الطرف الثالث 1 أقنوم الروح القدس

                    و النتيجة 1 الله الواحد الأحد الفرد الصمد


                    فل نتصفح الكتاب المقدس لنرى كيف يجعل هذه المعادلة :

                    مقارنة بين الطرف الأول و الطرف الثاني :

                    «لأن أبي أعظم مني» في (يوحنا28:14)

                    فرق في العظمة

                    فالطرف الثاني يعلن ان الطرف الأول اعظم منه و منه من المستحيل ان يكون مساويا له



                    مقارنة بين الطرف الثاني والطرف الثالث :

                    متى 12:32
                    ‏من‏ ‏قال‏ ‏كلمة‏ ‏علي‏ ‏ابن‏ ‏الإنسان‏ ‏يغفر‏ ‏له‏ ‏أما‏من‏ ‏قال‏ ‏كلمة‏ ‏علي‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏فلن‏ ‏يغفر‏ ‏له‏,‏لا‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏العالم‏ ‏ولا‏ ‏في‏ ‏الآتي‏

                    فرق في مغفرة التجديف

                    ومنه يستحيل أيضا ان يكونا متساويان


                    مقارنة بين الأطراف الثلاثة :

                    وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ." (مر13/32).

                    Luk 3:22
                    وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ!».

                    تفرقة في العلم و الصفة و منه يستحي أن تكون الأطراف الثلاثة متساوية

                    فماذا تريدون أكثر من ذلك لأثبات انكم مشركين

                    تحديات :
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t14138.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t16123.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t17193.html
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t21307.html

                    تعليق


                    • #85
                      المشاركة الأصلية بواسطة kholio5 مشاهدة المشاركة



                      ولا تنسى قول المسيح الذي يقول ان المساحاء الكذبة يقومون بمعجزات عظيمة ليظلوا المؤمنين


                      أحسنت أخي خوليو ....

                      التذكير بهذا مهم هنا كثيرا .....

                      بما يتوافق وعقيدتهم .....

                      لان مقياس المعجزات العظيمة عندهم ....

                      هو احياء الموتى وشفاء الامراض المستعصية .....

                      ولا اظنهم قد شهدوا لاحد بالعالم قد قام بتلك المعجزات العظيمة بعد المسيح .....

                      سوى من جاء عنهم باعمال الرسل وبشروا بعقيدة التجسد .....

                      او نترك الضيف يقول لنا من فعل معجزات عظيمة كتلك فأضلوا الكثيرين في العالم ؟


                      اليست كذلك ؟؟؟؟؟






                      أطيب امنيات نجم ثاقب لك وللجميع .
                      التعديل الأخير تم بواسطة نجم ثاقب; الساعة 11-02-2008, 00:02.
                      الى كل قائل : أنا مسيحي ، والى كل قائلة : أنا مسيحية
                      ندعوك للتعارف كأخ أو كأخت في الانسانية تحت مظلة الترحيب والتهذيب
                      لا يتم التطرق الى العقائد وحوار الاديان الا برغبة الضيف وفي أقسام متخصصة لأن الأولوية للأمور الانسانية التي توحدنا جميعا
                      اذا أحببت أن تعرفنا بنفسك
                      اذا كنت تحب أن تكتب لنا شعورك وملاحظاتك
                      اذا كان لديك مشكلة تريد أن تسمع فيها رأيا أو حلا منا
                      ما عليك الا الدخول الى هذا الرابط :
                      https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...774#post233774
                      فأهلا وسهلا بكل ضيوفنا الأفاضل .

                      تعليق


                      • #86

                        عزيزي أخرستم آنستي
                        ممكن ان أسأل عن موضوع يتعلق بجملة كتبتها في المشاركة أدناه
                        بسم الله القوي المعلق على خشبة الصليب لعنة لأجلنا نحن الخطاة

                        https://ebnmaryam.com/vb/showpost.php...5&postcount=29

                        ممكن تدلني على نوع الخشب الذي استطاع تحمل وزن الاله الملعون القوي خالق الكون..بتاعك...فهو يلزمني جدا في البناء

                        ثم كيف تجتمع كلمة قوي وكلمة معلق وكلمة ملعون في إله؟

                        لا أدري...من الجميل ان يستطيع ان يعلق البشر خالقهم -القوي - على خشبة!


                        لله في خلقه شؤون!

                        تعليق


                        • #87
                          بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين



                          اقدم شكر خاص لمجهود اخرستوسى انستى



                          ولى تعليق على بعض النقاط التى وردت فى هذا التعليقات وهى:



                          قارنة بين الطرف الثاني والطرف الثالث :

                          متى 12:32
                          ‏من‏ ‏قال‏ ‏كلمة‏ ‏علي‏ ‏ابن‏ ‏الإنسان‏ ‏يغفر‏ ‏له‏ ‏أما‏ ‏من‏ ‏قال‏ ‏كلمة‏ ‏علي‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏فلن‏ ‏يغفر‏ ‏له‏,‏لا‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏العالم‏ ‏ولا‏ ‏في‏ ‏الآتي‏

                          فرق في مغفرة التجديف

                          ومنه يستحيل أيضا ان يكونا متساويان

                          ولنفهم عزيزى ما المقصود من هذا العدد


                          ما هو مصير أولئك الذين ترغب الكنيسة في احتضانهم؟! هل يكون رجائهم باطلا... عندما يتجددون ويدخلون إلى الكنيسة تائبين عن كل خطاياهم على رجاء مغفرة هذه الخطايا جميعها... لأنه مَن مِن الناس لم يخطيء بكلمة على الروح القدس قبل دخوله المسيحية أو قبل عضويته في الكنيسة الجامعة؟!

                          1- الوثنيون
                          أليس الوثنيون الذين يعبدون آلهة كثيرة باطلة، ويسجدون للأصنام، يقولون بأن الرب يسوع صنع معجزاته بقوة السحر، أي يقولون ما قاله البعض "بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ" (مت 9: 34) وإذ يجدفون على مقدساتنا يوميًا... ألا يكون ذلك تجديفا على الروح القدس؟!

                          2- اليهود
                          أليس بسبب كلام اليهود ثارت هذه المشكلة التي أعالجها؟ أليسوا إلى اليوم ينطقون بكلمة على الروح القدس، وذلك بإنكارهم حلوله في المسيح...؟! لقد أنكر الصديقيون وجود الروح القدس، أما الفريسيون فلم ينكروا وجوده، لكنهم أنكروا علاقته بالرب يسوع المسيح، إذ حسبوا الرب بأنه "بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ" (مت 9: 34) مع أنه أخرجها بالروح القدس.

                          3- الهراطقة
                          إن كل اليهود والهراطقة الذين يعترفون بوجود الروح القدس، لكنهم ينكرون علاقته بجسد المسيح أي بكنيسته الواحدة الوحيدة الجامعة هؤلاء يشبهون الفريسيين الذين رغم اعترافهم بوجود الروح القدس إلا أنهم أنكروا علاقتهم بالسيد المسيح، ناسبين إخراج الشياطين إلى كونه رئيس الشياطين. هنا لا أتكلم عن الهراطقة الذين إما أن يجسروا ويقولوا بأن الروح القدس مخلوق لا خالق مثل الأريوسيين والمقدونيين أو أولئك الذين ينكرون وجوده تمامًا بانكارهم الثالوث الأقدس مثل سابيليوس وأتباع فونتنيانوس...

                          النتيجة
                          لقد اتضح مما سبق أن كلا من الوثنيين واليهود و الهراطقة جدفوا على الروح القدس، فهل يهمل هؤلاء كما لو كان لا رجاء لهم بحسب الآية "وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ لاَ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي" (مت 12: 32) هل لا يمكن أن يوجد إنسان لم يخطئ ضد الروح القدس بكلمة غير الإنسان المسيحي الذي نشأ منذ طفولته في الكنيسة الجامعة؟! حقا إن كل الذين آمنوا بكلمة الله وصاروا تابعين للكنيسة الجامعة، سواء كانوا وثنيين أو يهودًا أو هراطقة، نالوا نعمة المسيح وسلامه. فإن لم يكونوا قد نالوا غفرانا على ما تفوهوا به على الروح القدس، فيصير وعدنا لهم وتبشيرنا بالرجوع إلى الله لينالوا السلام والمغفرة باطلا... لأن الآية لم تقل "لا يغفر له إلا بالمعمودية" بل " فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ لاَ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي"(مت 12: 32) (أي لا رجاء له بالمرة).


                          4- المسيحيون
                          قد يظن البعض أنه لا يخطيء إلى الروح القدس غير الذين اغتسلوا في جرن الولادة الجديدة، فخطيتهم هذه تحدث بجحدهم لتلك العطية العظمى التي وهبهم المخلص إياها، فيلقون بأنفسهم- بعد نوالهم العطية- في الخطايا المهلكة كالزنا والقتل والارتداد عن المسيحية أو الانشقاق عن الكنيسة الجامعة... لكن كيف يمكننا البرهنة على صحة هذا القول؟! إنني لا أستطيع البرهنة على صدق هذا القول، لأن الكنيسة لن ترفض قط التوبة على أي خطية مهما كانت هذه الخطية. والرسول بولس يقول بأنه يمكن توبيخ الهراطقة (أي المسيحيين الذين أخطأوا) لأجل توبتهم، فيقول "عَسَى انْ يُعْطِيَهُمُ اللهُ تَوْبَةً لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ، فَيَسْتَفِيقُوا مِنْ فَخِّ ابْلِيسَ اذْ قَدِ اقْتَنَصَهُمْ لإِرَادَتِهِ" (2 تي 2: 25، 26) فما فائدة اصلاحهم لو لم يكن لهم رجاء في نوال الغفران؟! كذلك لم يقل الرب "الإنسان المسيحي الذي اعتمد، الذي يقول كلمة على الروح القدس" بل قال "مَنْ قَالَ كَلِمَةً ..." (مت 12: 32) أي كل من قال هذه الكلمة سواء أكان وثنيًا أو يهوديًا أو مسيحيًا أو هرطوقيًا بين اليهودية والمسيحية... علاوة على ذلك، فكما رأينا أن كل خطية ضد الحق ومعادية للسلام المسيحي تحسب "كلمة على الروح القدس"، ومع هذا فالكنيسة لم تكف عن نداء مرتكبيها لنوال الغفران!!!






                          أطلب إليكم أن تنظروا إلى قول الرب... فإنه لم يقل " لا يغفر أي تجديف على الروح القدس" ولا قال " من يقول أي كلمة"، بل قال "مَنْ قَالَ كَلِمَةً ..." (مت 12: 32) فلو ذكرت كلمة "أي" لما أمكن للكنيسة أن تحتضن أي إنسان خاطيء أو شرير أو مقاوم لعطية المسيح ولمقدسات الكنيسة، سواء أكان هذا الإنسان يهوديًا أو أمميًا أو وثنيًا أو مهرطقا... بل ولما أمكنها تحتضن حتى الضعفاء من المسيحيين الذين ينتمون للكنيسة الجامعة نفسها. وحاشا أن يكون قصد الرب هكذا. أقول حاشا أن يقول الرب "كل أو أي تجديف وكلمة على الروح القدس ليس لها غفران".


                          فلو أخذنا النص بمعنى أن "كل" كلمة ليس لها غفران فمن يستطيع أن يخلص؟! وفي نفس الوقت لو قلنا أن بأن كل كلمة على الروح القدس ليس لها غفران إلى الأبد لكنا مناقضين لأقوال المخلص. إذاً بلا شك توجد تجديفات وكلمات معينة لو قيلت على الروح القدس لا يكون لها غفران. ولكن ما هي هذه الكلمة التي بلا غفران؟ هذه هي إرادة الله أن نسأل السؤال السابق دون أن يوضحه لنا، إرادته أن نسأل لا أن نعترض على كلماته
                          ...


                          ملحوظة :

                          غالبًا ما يستخدم الكتاب هذه الطريقة وهي أن يعبر عن أمر معين بدون تحديد، إن كان يقصد به المعنى العام أو المعنى الخاص وعندئذ لا توجد ضرورة لأخذه بالمعنى العام أو الخاص. فهو لم يستخدم كلمة "كل" للتعميم أو "بعض" للتخصيص... أي لم يذكرها لا في صيغة عامة ولا في صيغة خاصة.


                          أمثلة :

                          1ـ حتى يظهر لكم ذلك بأكثر بوضوح تأملوا قول الرب نفسه عن اليهود "لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ" (يو 15: 22). فهنا لم يحدد أي معنى- هل المعنى العام أم الخاص، فيبدو كأنه يقصد بأن اليهود ما كان عليهم أي خطية لو لم يكن المسيح قد جاء وتكلم معهم. مع إنه بالحقيقة قد جاء فوجدهم مثقلين بالخطايا ... فكيف لم تكن لهم خطية لو لم يكن المسيح قد جاء؟!... إنه لم يقل "أي خطية" لئلا يكذب الحق، ولا قال بصيغة خاصة "بعض الخطايا" حتى يدربنا على الشغف بورع نحو البحث. لأن الكتاب المقدس غني بالأجزاء الواضحة التي نتغذى بها وبالأجزاء الغامضة التي نتدرب بها. فبالأجزاء الأولى يُطرد الجوع وأما بالثانية فنحصل على اللذة. فبقول المسيح هذا... لابد أن يكونوا اليهود قد ارتكبوا خطايا معينة لم يرتكبوها قبل مجيئه... وهي "عدم الإيمان به"... فبقوله "لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ" (يو 15: 22) لا نفهمها على أنه لم تكن لهم أي خطية بل "لم تكن لهم خطايا معينة. كذلك عندما نسمع فصل إنجيل اليوم "التَّجْدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ" (مت 12: 31) لا نفهمه على أنه "أي تجديف" بل أنواع معينة من التجديف...


                          2ـ وإذ قيل الله "لاَ يُجَرِّبُ أَحَداً" (يع 1: 13) فلا يفهم أن الله لا يجرب أحدًا بأي نوع من التجارب، إنما لا يجربه بتجارب معينة، لئلا يكون باطلا المكتوب "الرَّبَّ إِلهَكُمْ يَمْتَحِنُكُمْ (يجربكم)" (تث 13: 3)... فالله لا يجربنا بالتجربة التي تقود إللى الخطية، لكنه يهبنا أن نُجرب بالتجربة التي تمتحن إيماننا. هكذا عندما نسمع "مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ" (مر 3: 28) لا نفهمها على "من جدف بأي تجديف" إنما "من جدف بتجديف معين".


                          3ـ هكذا أيضًا عندما نسمع "مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ" (مر 16: 16) فبالطبع لا نفهمها على أنه يقصد كل من يؤمن، مهما كان إيمانه فـ "الشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ" (يع 2: 19) كما لا نفهمها على جميع الذين اعتمدوا، فسيمون الساحر رغم قبوله المعمودية إلا أنه لم يكن من السهل أن يخلص... فقوله "مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ" (مر 16: 16) لم يقصد به جميع الذين آمنوا واعتمدوا إنما بعضهم، هؤلاء الراسخون في ذلك الإيمان الذي وضحه الرسول بولس بأنه "الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ" (غلا 5: 6).


                          4ـ كذلك قول السيد المسيح "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ" (يو 6: 56) هل يمكن أن يقصد به كل من يأكله يشربه حتى أولئك الذين قال عنهم الرسول "يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ" (1 كو 11: 29) ؟! لقد أوضح لوقا الإنجيلي أن يهوذا أكل وشرب مع بقية التلاميذ في العشاء الرباني الأول من جسد الرب ودمه اللذين قدسهما بيده، ومع ذلك هل ثبت يهوذا فيه وهو في يهوذا؟! هل يثبت في المسيح من يتناول ذلك الجسد ويشرب ذلك الدم بِرِِياء؟! أو من يرتد عن الإيمان المسيحي بعد تناوله؟! فكما أنه ليس كل من يأكل جسد الرب ويشرب دمه - بأي طريقة ما- يثبت في المسيح والمسيح يثبت فيه، إنما يقصد الرب أن يتم التناول بطريقة معينة، هكذا في قوله "مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ" (مر 3: 28) قصد من جدف بطريقة معينة...


                          فالله يريد منا أن نبحث ونفهم هذه العبارة .....


                          الروح القدس واهب الشركة والمحبة

                          أحبائي... إنكم تعلمون أن في سر الثالوث غير المنظور... هذا الذي يعتمد عليه إيماننا، وتعتمد عليه الكنيسة الجامعة وتبشر به، أن الآب ليس أبًا للروح القدس بل للابن، والابن ليس ابنًا للروح القدس بل للآب أما الروح القدس فليس روح الآب وحده، ولا روح الابن وحده، بل هو روح الآب والابن (منبثق من الآب، ومستقر في الابن) لقد سُلمت لنا فكرة العلة في الآب، والبنوة في الابن، والشركة في الروح القدس، والمساواة في الثلاثة. وبذلك صارت مسرة الله أن ننال بواسطة من هو رابطة الوحدة بين أقنومي الآب والابن، (أي الروح القدس) ننال بواسطته الشركة مع بعضنا البعض، والشركة مع الثالوث الأقدس... فبنفس العطية نجتمع جميعًا في وحدانية... ننالها بواسطة الروح القدس الذي هو الله وفي نفس الوقت العطية هي "عَطِيَّةُ اللهِ" (أف 2:8) . بالروح القدس تصالحنا مع الله وصار لنا ابتهاج فيه. لأننا ماذا ننتفع بمعرفتنا لأي صالح (الله) ما لم نحبه؟ "لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا" (رو 5: 5) وبالرغم من بالخطية صرنا غرباء عن امتلاك الصلاح الحقيقي، لكن المحبة (المعطاة لنا بالروح القدس) " تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا " (1 بط 4: 8) وبذلك لم نعد غرباء.


                          الروح القدس واهب الغفران في المعمودية والتوبة

                          إن الحياة الأبدية التي ستوهب لنا، تعطى من صلاح الله منذ بداية الإيمان بمغفرة خطايانا. ففي بقاء الخطية بقاء للعداوة لله والغربة عنه... لذلك لم يقل الكتاب باطلا " آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلَهِكُمْ " (إش 59: 2) فهو لن يهبنا ما هو صالح ما لم نطرد شرورنا. فكلما نقص الشر ازداد الصلاح ولا يكمل أحدهما إلا بانتهاء الآخر. ويسوع يغفر الخطايا (كما يخرج الشياطين) بالروح القدس، ويظهر ذلك من قوله لتلاميذه بعد القيامة "أقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ" (يو 20: 22، 23). وهذه الولادة أيضًا التي ننال فيها غفران الخطايا (بالمعمودية) تتم بواسطة الروح القدس فكما يقول الرب "إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللَّهِ" (يو 3: 5). غير أن الولادة من الروح تختلف عن الانتعاش به، وذلك كما في الولادة الجسدية، فهي تحدث بولادة الأم للطفل. وهذا يختلف عن نموه بواسطة رضاعته وشربه بسرور من الجسد الذي ولد منه ليجد حياة. فهو ينال دعائم حياته من نفس الجسد الذي نال منه بدايته.


                          فعطية الله الأولى في الروح القدس هي "مَغْفِرَةِ الْخَطَايَا" (لو 24 : 46) ، وهذا ما بدأت به بشارة يوحنا المعمدان السابق للرب... قائلا "تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ" (مت 3: 2)، وهو نفس ما بدأ به ربنا بشارته (مت 4: 17)... ومن بين الأمور التي تحدث بها يوحنا المعمدان إلى الذين جاءوا ليعتمدوا منه قوله "أنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ وَلَكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ" (مت 3: 11). وقال الرب أيضا "لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِير" (أع 1: 5)... فالنار رغم إمكان فهمها على أنها الضيقات التي يتحملها المؤمنون من أجل المسيح، إلا أنه من المعقول أن يقصد بها هنا الروح القدس نفسه. لذلك عندما حل الروح القدس قيل "وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ" (أع 2: 3). وقال الرب نفسه "جِئْتُ لأُلْقِيَ نَاراًعَلَى الأرضِ" (لو 12: 49)، ويقول الرسول "حَارِّينَ فِي الرُّوحِ" (رو 12: 11) لأن من الروح القدس (النار) تأتي غيرة (حرارة) الحب "لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا" (رو 5: 5) وعلى العكس قال الرب "وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ" (مت 24: 12). إذن الحب الكامل هو عطية الروح (النار) الكاملة. ولكن عطيته الأولى هي غفران الخطية التي بها "انْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ" (كو 1: 13)، ومن "رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ" (يو 12: 31) "الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ" (أف 2: 2)... فبالروح القدس الذي يجمع شعب الله في واحد يُطرد الروح الشرير المنقسم على ذاته.


                          الخلاصة

                          إذن القلب غير التائب ينطق بكلمة على الروح القدس ينطقها ضد هذه العطية المجانية وضد النعمة الإلهية. فعدم التوبة هو التجديف على الروح القدس الذي لن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي، لأن فكر غير التائب ولسانه ينطقان بكلمة شنيعة بالغة الشر ضد الروح واهب المغفرة بالمعمودية، هذا الذي قبلته الكنيسة لتغفر به الخطايا (في سر التوبة والاعتراف)."أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟. وَلَكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَباًفِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَ اسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ. الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ." (رو 2: 4- 6). عدم التوبة هذا هو ما صرخ من أجله التلميذ والديان قائلين "تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ" (مت 3: 2؛ 4: 17)، والذي لأجله فتح الرب فاه مبشرًا بالإنجيل، ولأجله أيضًا أخبر بأنه سينادي بالإنجيل في كل أنحاء العالم، إذ خاطب تلاميذه بعد القيامة قائلا "هَكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ وَهَكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ مُبْتَدَأًمِنْ أُورُشَلِيمَ" (لو 24: 46 و 47). وفي كلمة واحدة نقول إن "عدم التوبة" هو الخطية التي لا غفران لها لا في هذا الدهر ولا في الآتي... لأن بالتوبة وحدها نحصل على الغفران في هذا العالم وبالتالي يكون لها آثارها في الدهر الآتي.


                          هل يمكننا أن نحكم على إنسان بأنه جدف على الروح؟

                          إن عدم التوبة أو القلب غير التائب أمر غير ثابت، طالما كان الإنسان حيًا في الجسد. لذلك ينبغي علينا ألا نيأس قط من إنسان، مادامت أناة الله تقود الشرير إلى التوبة، مادام الله لم يأخذه سريعًا من هذا العالم "هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟" (حز 18: 3). قد يكون الإنسان وثنيًا اليوم، ولكن من أعلمك فقد يكون مسيحيًا في الغد؟!! قد يكون مهرطقا اليوم، ولكن ماذا يكون أمره لو عاد في الغد إلى الحق الذي تنادي به الكنيسة الجامعة؟!! إنه منقسم على الكنيسة ولكنه قد يحتضن سلامها غدًا. ماذا تكون أحوال هؤلاء جميعًا الذين تراهم اليوم يصنعون خطايا من أي نوع، فتذمهم على ضعفهم هذا كما لو كنت يائسًا منهم؟ ماذا يكون أمرهم لو أنهم تابوا قبيل نهاية حياتهم على الأرض ووجدوا الحياة الحقيقية التي ينبغي السير فيها؟! لهذا فإني أترك الرسول يحثك أيها الأخ قائلا "لاَ تَحْكُمُوا فِي شَيْءٍ قَبْلَ الْوَقْتِ" (1 كو 4: 5). إنني أكرر قولي بأن هذا التجديف لا يمكن أن يثبت على إنسان ما، بأي حال من الأحوال، طالما كان موجودًا في هذه الحياة.


                          لماذا يغفر لمن يجدف على ابن الإنسان ولا يغفر لمن يجدف على الروح القدس؟

                          حقا إن جميع الخطايا والتجديف، وليس فقط ما يقال على ابن الإنسان، تغفر للبشر فطالما لا توجد خطية "عدم التوبة" تلك الخطية الموجهة ضد الروح القدس الذي بواسطته تغفر الكنيسة جميع الخطايا... فإنه يمكن أن تغفر خطاياه. إن قول رب المجد "كُلُّ مَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ وَأَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلاَ يُغْفَرُ لَهُ" (لو 12: 10) لا يعني أن الروح القدس أعظم من الابن. فنحن لا نسمع قط عن هرطقة نادت بهذا إنما يقصد بقوله هذا أن من يقاوم الحق ويجدف عليه أي على المسيح، بعد إعلانه عن ذاته بين البشر، اذ "صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا" (يو 1: 14)… ولم يقل كلمة على الروح القدس، أي ناب عن مقاومته للحق وتجديفه على المسيح فإن ما ارتكبه يغفر له. لذلك يجب علينا ألا نظن كالبعض بأن "ما يقال على ابن الإنسان يغفر له، وأما ما يُقال عن الروح القدس فلن يغفر له" بسبب تجسد الابن، وبالتالي يكون الروح القدس أعظم منه في هذه الناحية… فالروح القدس مساو للآب والابن الوحيد الجنس، في الجوهر بحسب لاهوته. لأنه لو كان الرب نطق بذلك بسبب تجسد الابن، لكان معنى هذا أنه لا تغفر له أي كلمة أو تجديف إلا ما يوجه ضد ابن الإنسان من حيث ناسوته. لكن على نقيض هذا نجد أن الكتاب المقدس يقول "كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ" (مت 12: 31). "إِنَّ جَمِيعَ الْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي الْبَشَرِ وَالتَّجَادِيفَ الَّتِي يُجَدِّفُونَهَا" (مر 3: 28)... فهي تشمل التجديف على الآب (أي أنها تغفر) فهل يعني هذا أن الآب أخذ صورة العبد كالابن حتى صار الروح القدس أعظم منه في هذه الناحية، فيغفر التجديف الموجه ضد الآب دون التجديف الموجه الروح؟! بالتأكيد لا...


                          لكن قد يتساءل البعض: هل الروح القدس وحده دون الآب أو الابن يغفر الخطايا؟

                          أجيب على ذلك بالنفي. فإن كلا من الآب والابن يغفر الخطايا فالابن يقول عن الآب "فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَّتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ" (مت 6: 14)... كما يقول عن نفسه "وَلَكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لاِبْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَاناًعَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا" (مت 9: 6) وعندئذ يتساءلون أيضًا: مادام الآب والابن والروح القدس... كل من هؤلاء الأقانيم يغفر الخطايا، فلماذا نعتبر "عدم التوبة" الخطية التي لا غفران لها بأنها تجديف موجه ضد الروح القدس وحده، ناظرين إلى مرتكب هذه الخطية على أنه يقاوم عطية الروح القدس الذي به ننال الغفران؟


                          لكل أقنوم من الأقانيم الإلهية الثلاثة عمله الخاص، ومع ذلك فيشترك الأقنومان الآخران في هذا العمل
                          بالرغم من أن المغفرة يقوم بها الثالوث إلا أنها تخص الروح القدس بوجه خاص، لأنه هو روح التبني الذي للأبناء "الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ!»" (رو 8: 15)، وبذلك نستطيع أن نقول "اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا" (مت 6: 12). وكما يقول يوحنا الرسول "وبِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّهُ (المسيح) يَثْبُتُ فِينَا: مِنَ الرُّوحِ الَّذِي أَعْطَانَا" (1 يو 3: 24)، اَلرُّوحُ يَشْهَدُ "أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ" (يو 8: 16). فمن اختصاص الروح القدس الشركة، التي بها صرنا جسدًا واحدًا لابن الله الواحد الوحيد، إذ مكتوب "فَإِنْ كَانَ وَعْظٌ مَا فِي الْمَسِيحِ. إِنْ كَانَتْ تَسْلِيَةٌ مَا لِلْمَحَبَّةِ. إِنْ كَانَتْ شَرِكَةٌ مَا فِي الرُّوحِ" (في 2: 1)... إنه روح الآب... وهو روح الابن.. فإلى الأقانيم الثلاثة ينسب إليه اختصاص الشركة إلا لذاك الروح الذي هو للآب والابن (منبثق من الآب مستقر في الابن) لذلك فالذين انفصلوا عن الكنيسة (أي ليس لهم شركة) هؤلاء ليس لهم هذا الروح. ويوضح يهوذا الرسول ذلك بقوله "هَؤُلاَءِ هُمُ الْمُعْتَزِلُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، نَفْسَانِيُّونَ لاَ رُوحَ لَهُمْ" (يه 1: 19)، كما ينتهر الرسول بولس أولئك الذي يبثون الانشقاق في الكنيسة (أي المقاومين للشركة بين المؤمنين) رغم وجودهم بعد في الكنيسة... فيقول "وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ" (1كو 2: 14) فهؤلاء إذ ليس لهم مكان في الكنيسة، لذلك يعتبرهم أطفالا، ليس بعد روحيين بل مازالوا جسديين (1 كو 3: 1-2)... فيقول "فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَ انْشِقَاقٌ أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟" (1 كو 2: 3)... فإذ هم لم ينفصلوا بعد عن الكنيسة لذلك دعاهم "أَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ" (1كو 3 : 1) ، لأنه كان يرغب فيهم أن يكونوا ملائكة أو حتى آلهة- هؤلاء الذين انتهرهم لأنهم مازالوا بشرًا، أي لازالوا يهتمون بإرضاء الناس لا بإرضاء الله في جهادهم... فرغم وجودهم في الكنيسة، إلا أنهم لازالوا طبيعيين جسديين، لا يستطيعون إدراك ما قد نالوه... فقد أخذوا الروح!!! لأنه كيف يمكن أن يدعوا "أَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ" (1كو 3 : 1) ما لم يكونوا قد ولدوا ولادة ثانية بالروح القدس(أي بالمعمودية)؟! فعلينا ألا نعجب من أن يمتلك إنسان شيئا لا يستطيع إدراكه...


                          أخيرًا لكي نفهم بأكثر تأكيد كيف أن هؤلاء الـ "أَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ" (1كو 3 : 1) لا يقبلون ما لروح الله رغم أن لهم هذا الروح، فلننظر إلى كلمات الرسول بولس إذ يقول لهم بعد تبكيتهم على عدم قبولهم روح الله "أمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟" (1 كو 3: 16). ولكن لا يمكن القول عمن اختلط بقطيع المسيح مخالطة جسدانية، في خداع قلبي، إنهم في الكنيسة ومنتمون إلى شركة الروح... فكل من اعتمد في جماعات بل بالأحرى اعتمد عند المنفصلين عن الكنيسة أو الهراطقة، فبالرغم من ولادتهم الثانية بالروح يكونون كما لو كانوا كاسماعيل ابن ابراهيم المولود حسب الجسد، وليس كاسحق المولود بالروح لأنه ابن الموعد. غير أنهم عادوا إلى الكنيسة الجامعة وارتبطوا بشركة الروح الذي لا يمكن لهم أن ينالوه خارج الكنيسة... فغسل الجسد لا يتكرر في هذه الحالة. فقبل دخولهم الكنيسة الجامعة ينطبق عليهم قول الرسول "لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا" (2 تي 3: 5) لأنه يمكن للغصن أن يأخذ المظهر رغم كونه منفصلا عن الكرمة، ولكن لا يمكن أن تكون له الحياة ما لم يكن متصلا بالكرمة. هكذا المنفصلون عن وحدة جسد المسيح يمكن أن يكون لهم صورة التقوى بتقديسهم الجسدي، ولكن لا يمكن لهم بأي حكمة أن تكون لهم قوة الصلاح الروحية غير المنظورة.


                          ومادام الأمر هكذا،
                          لذلك فإن مغفرة الخطايا لا تعطي إلا بالروح القدس،
                          ولا توهب إلا داخل الكنيسة التي لها الروح القدس ....

                          تعليق


                          • #88
                            نتبع للرد على العدد السابع

                            يقول البابا شنودة فى هذا العدد



                            مخاوفك هذه هى محاربة من الشيطان ليوقعك فى اليأس . فاطمئن ... أما معنى التجديف على الروح ، والخطية التى بلا مغفرة ، فسأشرحه لك بمعرفة الرب ... ليس التجديف على الروح القدس هو عدم الإيمان بالروح القدس ولاهوتة وعمله ، وليس هو أن تشتم الروح القدس . فالملحدون إذا آمنوا ، يغفر الله لهم عدم إيمانهم القديم وسخريتهم بالله ورحه القدوس . كذلك كل الذين تبعوا مقدونيوس فى هرطقته وإنكاره لاهوت الروح القدس ، لما تابوا قبلتهم الكنيسة وأعطتهم الحل والمغفرة .

                            إذن ماهو التجديف على الروح القدس ؟ وكيف لا يغفر ؟

                            التجديف على الروح القدس ، هو الرفض الكامل الدائم لكل عمل للروح القدس فى القلب ، رفض يستمر مدى الحياة .

                            وطبعاً نتيجة لهذا الرفض ، لا يتوب الإنسان ، فلا يغفر الله له .

                            إن الله من حنانه يقبل كل توبة ويغفر . وهو الذى قال " من يقبل إلى ، لا أخرجه خارجاً " " يو6: 37 " . وصدق القديسون فى قولهم :

                            لا توجد خطية بلا مغفرة ، إلا التى بلا توبة .

                            فإذا مات الإنسان فى خطاياه ، بلا توبة ، حينئذ يهلك ، حسب قول الرب " إن لم تتوبوا ، فجميعكم كذلك تهلكون " " لو13: 5" .

                            إذن عدم التوبة حتى الموت ، هى الخطية الوحيدة التى بلا مغفرة . فإن كان الأمر هكذا ، يواجهنا هذا السؤال :

                            ما علاقة عدم التوبة بالتجديف على الروح القدس ؟

                            القديس هو الذى يبكت الإنسان على الخطية " يو16: 8 " . وهو الذى يقوده فى الحياة الروحية ويشجعه عليها . وهو القوة التى تساعد على كل عمل صالح ...

                            ولا يستطيع أحد أن يعمل عملاً روحياً ، بدون شركة الروح القدس .

                            فإن رفض شركة الروح القدس " 2كو 13: 14 " ، لا يمكن أن يعمل خيراً على الإطلاق . لأن كل أعمال البر ، وضعها الرسول تحت عنوان " ثمر الروح " " غل 5: 22 " . والذى بلا ثمر على الإطلاق ، يقطع ويلقي فى النار كما قال الكتاب " مت 3: 10 " ، " يو 15 : 4، 6 " .

                            الذى يرفض الروح إذن : لا يتوب ، ولا يأتى بثمر روحى ...

                            فإن كان رفضه للروح ، رفضاَ كاملاً مدى الحياة ، فمعنى ذلك أنه سيقضى حياته كلها بلا توبة ، وبلا أعمال بر ، وبلا ثمر الروح . وطبيعي أنه سيهلك .

                            وهذه الحالة هى التجديف على الروح القدس .

                            إنها ليست إن الإنسان يحزن الروح " أف 4: 30 " ، ولا أن يطفئ الروح " 1تس 5: 19 " ، ولا أن يقاوم الروح " أع 7 : 51 " ، إنما هى رفض كامل دائم للروح . فلا يتوب ، ولا يكون له ثمر فى حياة البر .

                            وهنا يواجهنا سؤال يقوله البعض ، ويحتاج إلى إجابة :

                            ماذا إن رفض الإنسان كل عمل للروح ، ثم عاد وقبله وتاب ؟

                            نقول إن توبته وقبوله للروح ، ولو فى أخر العمر ، يدلان على أن روح الله مازال يعمل فيه ، ويقتاده للتوبة . إذن لم يكن رفضه للروح رفضاً كاملاً دائماً مدى الحياة . فحالة كهذه ليست هى تجديفاً على الروح القدس ، حسب التعريف الذى ذكرناه .

                            إن الوقوع فى خطية لا تغفر ، عبارة عن حرب من حروب الشيطان .

                            لكى يوقع الإنسان فى اليأس ، ويهلكه باليأس . ولكى يوقعه فى الكآبة التى لا تساعجه على أي عمل روحى .

                            أما صاحب السؤال فأقول له : مجرد سؤالك يدل على اهتمامك بمصيرك الأبدى .

                            وهذا من عمل الروح فيك . إذن ليست هذه حالة تجديف على الروح .

                            بقي أن نجيب على الجزء الأخير من السؤال :

                            هل تتفق عدم المغفرة ، مع مراحم الله ؟

                            أقول إن الله مستعد دائماً أن يغفر ، ولا يوجد شئ ينمع مغفرته مطلقاً . ولكن المهم أن يتوب الإنسان ليستحق المغفرة ...

                            فإن رفض الإنسان التوبة . فإن رفض الإنسان أن يتوب مدى الحياة ، ورفض كل عمل للروح فيه إلى ساعه موته ، يكون هو السبب فى هلاك نفسه ، وليس الله الرحوم هو السبب ، تبارك إسمه ...

                            تعليق


                            • #89
                              بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين



                              نتابع التعليق على جزء فى بعض التعليقات وهو:



                              مقارنة بين الطرف الأول و الطرف الثاني :

                              «لأن أبي أعظم مني» في (يوحنا28:14)

                              فرق في العظمة

                              فالطرف الثاني يعلن ان الطرف الأول اعظم منه و منه من المستحيل ان يكون مساويا له


                              واليك هذا المقالة


                              ابى اعظم منى
                              ( يو 14 )
                              27- سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم و لا ترهب.
                              28- سمعتم اني قلت لكم انا اذهب ثم اتي اليكم لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لاني قلت امضي الى الاب لان ابي اعظم مني.
                              29- و قلت لكم الان قبل ان يكون حتى متى كان تؤمنون.
                              30- لا اتكلم ايضا معكم كثيرا لان رئيس هذا العالم ياتي و ليس له في شيء.
                              31- و لكن ليفهم العالم اني احب الاب و كما اوصاني الاب هكذا افعل قوموا ننطلق من ههنا


                              السيد المسيح قال
                              لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لاني قلت امضي الى الاب لان ابي اعظم مني.
                              هل معنى ذلك ان السيد المسيح ليس مساوى للاب ؟؟؟
                              اعلن السيد المسيح مساوته للاب
                              فقال
                              لانه كما ان الاب يقيم الاموات و يحيي كذلك الابن ايضا يحيي من يشاء ( يو 5 : 21 )
                              لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الاب ( يو 5 : 23 )
                              انا و الاب واحد. ( يو 10 : 30 )
                              الذي راني فقد راى الاب ( يو 14 : 9 )
                              و كل ما هو لي فهو لك و ما هو لك فهو لي ( يو 17 : 10 )
                              و ليس احد يعرف الابن الا الاب و لا احد يعرف الاب الا الابن و من اراد الابن ان يعلن له. ( متى 11 : 27 )
                              لان مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك. ( يو 5 : 19 )

                              والوحى يعلن مساواة السيد المسيح بالاب
                              لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله. ( فى 2 : 6 )
                              فمن اجل هذا كان اليهود يطلبون اكثر ان يقتلوه لانه لم ينقض السبت فقط بل قال ايضا ان الله ابوه معادلا نفسه بالله. ( يو 5 )
                              بالمسيح قوة الله و حكمة الله. ( 1كو 1 : 23 ، 24 )
                              صورة الله غير المنظور ( كو 1 : 15 )
                              فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا. ( كو 2 : 9 )
                              هو بهاء مجده و رسم جوهره و حامل كل الاشياء بكلمة قدرته ( عب 1 : 3 )

                              لماذا يكون الاب اعظم من الابن ؟؟؟
                              هل هو اعظم فى الزمن ؟؟؟
                              قال السيد المسيح
                              انا الالف و الياء البداية و النهاية الاول و الاخر (رؤ 22 : 13)

                              ام فى القدرة ؟؟؟
                              قال السيد المسيح
                              انا هو الالف و الياء البداية و النهاية يقول الرب الكائن و الذي كان و الذي ياتي القادر على كل شيء.
                              ام فى الخلق ؟؟؟
                              كل شيء به كان و بغيره لم يكن شيء مما كان (يو 1 : 3)
                              الله... كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين الذي و هو بهاء مجده و رسم جوهره و حامل كل الاشياء بكلمة قدرته (عب 1 :2، 3)

                              الابن له طبيعة ابيه
                              الانسان يلد انسان
                              الطيور تلد طيور
                              السمك يلد سمك
                              والسيد المسيح له طبيعة الاب

                              اذن لماذا قال السيد المسيح ابى اعظم منى ؟؟؟


                              اولاً قالها لان الابن فى حال التجسد فى حال اخلاء الذات

                              يعنى ان السيد المسيح يقول للتلاميذ انتم تروننى فى حالة اخلاء الذات من الامجاء الخاصة باللاهوت
                              تروننى كأنسان ولكن حينما امضى الى الاب سينتهى اخلاء الذات ويرجع الىّ المجد القديم
                              وبذلك ينبغى عليكم ان تفرحون لان حالة المجد الذى للاب اعظم من حالة اخلاء الذات التى انا فيها

                              ويعلن ذلك القديس بولس الرسول قائلا
                              ( فى 2 : 5 ـ 8)
                              5- فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع ايضا.
                              6- الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا لله.
                              7- لكنه اخلى نفسه اخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس.
                              8- و اذ وجد في الهيئة كانسان وضع نفسه و اطاع حتى الموت موت الصليب.
                              ومعنى ذلك ان السيد المسيح من جهة اللاهوت هو معادل لله وذلك ليس اختلاساً ولكنه اخلى نفسه ووضع نفسه اى تواضع واخذ شكل الانسان شبه الناس وصار كعبد

                              والسيد المسيح فى حال تجسده لم يكن اقل فى العظمة من الاب فقط بل من الملائكة
                              ومكتوب عن الانسان الاقل من الملائكة
                              ( مز 8 : 4 ، 5 )
                              4- فمن هو الانسان حتى تذكره و ابن ادم حتى تفتقده.
                              5- و تنقصه قليلا عن الملائكة و بمجد و بهاء تكلله.
                              اذن السيد المسيح بتجسده صار اقل من الملائكة
                              صار اقل من الملائكة وهو خالق الملائكة
                              فانه فيه خلق الكل ما في السماوات و ما على الارض ما يرى و ما لا يرى سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات ام سلاطين الكل به و له قد خلق. ( كو 1 : 16 )
                              وبعد ان جربه ابليس على الجبل مكتوب جاءت ملائكة لتخدمه
                              ثم تركه ابليس و اذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه. ( مت 4 : 11 )
                              ولكنه بتجسده صار اقل من الملائكة
                              ويشرح ذلك القديس بولس الرسول قائلاً
                              عب 2 : 9
                              6- لكن شهد واحد في موضع قائلا ما هو الانسان حتى تذكره او ابن الانسان حتى تفتقده.
                              7- وضعته قليلا عن الملائكة بمجد و كرامة كللته و اقمته على اعمال يديك.
                              8- اخضعت كل شيء تحت قدميه لانه اذ اخضع الكل له لم يترك شيئا غير خاضع له على اننا الان لسنا نرى الكل بعد مخضعا له.
                              9- و لكن الذي وضع قليلا عن الملائكة يسوع نراه مكللا بالمجد و الكرامة من اجل الم الموت لكي يذوق بنعمة الله الموت لاجل كل واحد.

                              ثانيا كان الاب اعظم من السيد المسيح من جهة الامه
                              مكتوب
                              ( اش 53 )
                              2- نبت قدامه كفرخ و كعرق من ارض يابسة لا صورة له و لا جمال فننظر اليه و لا منظر فنشتهيه.
                              3- محتقر و مخذول من الناس رجل اوجاع و مختبر الحزن و كمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به.
                              4- لكن احزاننا حملها و اوجاعنا تحملها و نحن حسبناه مصابا مضروبا من الله و مذلولا.
                              5- و هو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل اثامنا تاديب سلامنا عليه و بحبره شفينا.
                              6- كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه و الرب وضع عليه اثم جميعنا.

                              وتظهر مساواة الابن بالاب بعد صعوده الى السماء
                              فى جلوس الابن عن يمين الاب
                              استرد هذه العظمة والمجدوالقوة والبركة والبر والحق
                              وفى المجئ الثانى سوف يأتى فى مجده
                              وقال السيد المسيح
                              و متى جاء ابن الانسان في مجده و جميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده (مت 25 : 31)

                              القديس امبروسيوس له تأمل من خلال الايات ( عب 6 : 13 ، 14 )
                              يدلنا الى ان الابن مساوى للاب فى الطبيعة
                              ( عب 6 : 13 ، 14 )
                              13- فانه لما وعد الله ابراهيم اذ لم يكن له اعظم يقسم به اقسم بنفسه.
                              14- قائلا اني لاباركنك بركة و اكثرنك تكثيرا.
                              قال ان الله الذى كلم ابراهيم هو الله الابن
                              لان الله الاب لم يره احد قط الابن الوحيد الذى هو فى حضن الاب هو خبر ( يو 1 : 18 )
                              والسيد المسيح قال
                              و الاب ......... لم تسمعوا صوته قط و لا ابصرتم هيئته (يو 5 : 37)
                              اذن الذى كلم ابراهيم هو الابن
                              واقسم بذاته ( الاب ) اذ ليس هناك اعظم منه ليقسم به
                              قائلاً فى تكوين 22
                              16- و قال بذاتي اقسمت يقول الرب اني من اجل انك فعلت هذا الامر و لم تمسك ابنك وحيدك.
                              17- اباركك مباركة و اكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء و كالرمل الذي على شاطئ البحر و يرث نسلك باب اعدائه.
                              18- و يتبارك في نسلك جميع امم الارض من اجل انك سمعت لقولي.
                              اذن الابن مساوى للاب فى الجوهر ولم تظهر هذه المساواة فى حالة التجسد والالام والفداء

                              تعليق


                              • #90
                                السلام عليكم
                                مرحبا بك يا سيد الكنيسة المفدية

                                لكل أقنوم من الأقانيم الإلهية الثلاثة عمله الخاص، ومع ذلك فيشترك الأقنومان الآخران في هذا العمل
                                بالرغم من أن المغفرة يقوم بها الثالوث إلا أنها تخص الروح القدس بوجه خاص، لأنه هو روح التبني الذي للأبناء "الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ!»" (رو 8: 15)، وبذلك نستطيع أن نقول "اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا" (مت 6: 12). وكما يقول يوحنا الرسول "وبِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّهُ (المسيح) يَثْبُتُ فِينَا: مِنَ الرُّوحِ الَّذِي أَعْطَانَا" (1 يو 3: 24)، اَلرُّوحُ يَشْهَدُ "أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ" (يو 8: 16). فمن اختصاص الروح القدس الشركة، التي بها صرنا جسدًا واحدًا لابن الله الواحد الوحيد، إذ مكتوب "فَإِنْ كَانَ وَعْظٌ مَا فِي الْمَسِيحِ. إِنْ كَانَتْ تَسْلِيَةٌ مَا لِلْمَحَبَّةِ. إِنْ كَانَتْ شَرِكَةٌ مَا فِي الرُّوحِ" (في 2: 1)... إنه روح الآب... وهو روح الابن.. فإلى الأقانيم الثلاثة ينسب إليه اختصاص الشركة إلا لذاك الروح الذي هو للآب والابن (منبثق من الآب مستقر في الابن) لذلك فالذين انفصلوا عن الكنيسة (أي ليس لهم شركة) هؤلاء ليس لهم هذا الروح. ويوضح يهوذا الرسول ذلك بقوله "هَؤُلاَءِ هُمُ الْمُعْتَزِلُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، نَفْسَانِيُّونَ لاَ رُوحَ لَهُمْ" (يه 1: 19)، كما ينتهر الرسول بولس أولئك الذي يبثون الانشقاق في الكنيسة (أي المقاومين للشركة بين المؤمنين) رغم وجودهم بعد في الكنيسة... فيقول "وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ" (1كو 2: 14) فهؤلاء إذ ليس لهم مكان في الكنيسة، لذلك يعتبرهم أطفالا، ليس بعد روحيين بل مازالوا جسديين (1 كو 3: 1-2)... فيقول "فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَ انْشِقَاقٌ أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟" (1 كو 2: 3)... فإذ هم لم ينفصلوا بعد عن الكنيسة لذلك دعاهم "أَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ" (1كو 3 : 1) ، لأنه كان يرغب فيهم أن يكونوا ملائكة أو حتى آلهة- هؤلاء الذين انتهرهم لأنهم مازالوا بشرًا، أي لازالوا يهتمون بإرضاء الناس لا بإرضاء الله في جهادهم... فرغم وجودهم في الكنيسة، إلا أنهم لازالوا طبيعيين جسديين، لا يستطيعون إدراك ما قد نالوه... فقد أخذوا الروح!!! لأنه كيف يمكن أن يدعوا "أَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ" (1كو 3 : 1) ما لم يكونوا قد ولدوا ولادة ثانية بالروح القدس(أي بالمعمودية)؟! فعلينا ألا نعجب من أن يمتلك إنسان شيئا لا يستطيع إدراكه...


                                أخيرًا لكي نفهم بأكثر تأكيد كيف أن هؤلاء الـ "أَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ" (1كو 3 : 1) لا يقبلون ما لروح الله رغم أن لهم هذا الروح، فلننظر إلى كلمات الرسول بولس إذ يقول لهم بعد تبكيتهم على عدم قبولهم روح الله "أمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟" (1 كو 3: 16). ولكن لا يمكن القول عمن اختلط بقطيع المسيح مخالطة جسدانية، في خداع قلبي، إنهم في الكنيسة ومنتمون إلى شركة الروح... فكل من اعتمد في جماعات بل بالأحرى اعتمد عند المنفصلين عن الكنيسة أو الهراطقة، فبالرغم من ولادتهم الثانية بالروح يكونون كما لو كانوا كاسماعيل ابن ابراهيم المولود حسب الجسد، وليس كاسحق المولود بالروح لأنه ابن الموعد. غير أنهم عادوا إلى الكنيسة الجامعة وارتبطوا بشركة الروح الذي لا يمكن لهم أن ينالوه خارج الكنيسة... فغسل الجسد لا يتكرر في هذه الحالة. فقبل دخولهم الكنيسة الجامعة ينطبق عليهم قول الرسول "لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا" (2 تي 3: 5) لأنه يمكن للغصن أن يأخذ المظهر رغم كونه منفصلا عن الكرمة، ولكن لا يمكن أن تكون له الحياة ما لم يكن متصلا بالكرمة. هكذا المنفصلون عن وحدة جسد المسيح يمكن أن يكون لهم صورة التقوى بتقديسهم الجسدي، ولكن لا يمكن لهم بأي حكمة أن تكون لهم قوة الصلاح الروحية غير المنظورة.


                                ومادام الأمر هكذا،
                                لذلك فإن مغفرة الخطايا لا تعطي إلا بالروح القدس،
                                ولا توهب إلا داخل الكنيسة التي لها الروح القدس
                                و هذا استنتاج بناء على ما تقدمت به من اطروحات
                                على كل حال ,استيضاحا فقط,
                                أي لا يحدث التساوي-حسب ما سطرت- الا بالشراكة أليس كذلك؟

                                تعليق

                                يعمل...
                                X