8. هل لك أن تلخِّص النقاط الأساسية لمعاهدة لاتيران سنة 1929م بين إيطاليا وكنيسة الروم الكاثوليك؟.
1. اعترفت الدولة الإيطالية بسيادة الكنيسة الكاثوليكية واعتبرت الكنيسة على أنها عضوة مستقلة في المجتمع الدولي. ومن خلال هذه الاتفاقية حصلت الكنيسة على ولاية [دولة] مستقلة في روما على مساحة 44 هكتار.
2. اعترفت الدولة الإيطالية بكنيسة الروم الكاثوليك بوصفها الديانة الرسمية للدولة، واعترفت الكنيسة الكاثوليكية بدورها باستقلال المملكة الإيطالية.
3. ألغيت كافة القوانين التي أصدرها البرلمان ضد رجال الدين منذ 1870م واعتُبرت باطلة.
4. أجريت تسوية نقدية في صالح كنيسة الروم الكاثوليك لتعويضها عن تخليها عن كافة مطالبها الشرعية بمدينة روما وكافة الولايات والإمارات البابوية القديمة.
5. تعهد البابا بالتزام جانب الحياد الدائم فيما يختص بالعلاقات الدولية والامتناع عن التوسُّط في أي خلاف إلا إذا طُلِبَ منه ذلك بشكل محدد من قبل كافة الفرقاء المعنيين.
9. آ ما هي أهمية مُعاهدة لاتيران سنة 1929م بالنسبة لاختبار البرية الذي دخلت فيه الكنيسة الكاثوليكية منذ سنة 1798م؟
ما حصلت عليه كنيسة الروم الكاثوليك سنة 1929م هو استقلالها وسيادتها. والاستقلال السياسي يعني أنها الآن أصبحت مملكة، وإن يكن على مساحة من الأرض أصغر بكثير، حيث صار البابا هو الحاكم المُطلق عليها. وأصبح البابا الآن هو الرأس الأعلى للكنيسة الكاثوليكية حول العالم، وليس هذا وحسب، بل صار أيضاً هو الملك الزمني بلا مُنازع على دولة مدينة الفاتيكان. وهكذا ما عاد البابا سجين الأسر.
ومع ذلك، فإن كنيسة الروم الكاثوليك، لم تستعد في سنة 1929م، ولا حتى من بعيد، المنزلة التي كانت لها قبل عام 1798م، عندما كانت قوة مُطلقة [الوحش]. وبهذا فهي في سنة 1929م، لم تخرج بعد من اختبار البرية. ومع أنه في 1929م، وبفضل مُعاهدة لاتيران، تمَّ الاعتراف بالبابا عالمياً بوصفه ملكاً له سُلطة مُطلقة، إلا أنَّ مُعاهدة لاتيران اشترطت على البابا أن يتعهَّد بالتزام جانب الحياد الدائم بالنسبة للشؤون الدولية. وما كان يُمكن تخيل أن يوافق أي بابا، قبل عام 1798م، على مثل هذه الشروط المقيِّدة للحرية. فاعتقاد الكنيسة الكاثوليكية منذ قديم الزمان، هو أنَّ المسيح هو سيِّد الأرض كلها، وأنه عند صعوده أوكل سلطته وسيادته تلك لممثله بطرس ولخليفة بطرس وهو البابا. وبناء على ذلك، فموقف الكنيسة الكاثوليكية المُعلن هو أنَّ القوة الزمنية الحقيقية والسيادة المطلقة ترتكز بشكل كامل في شخص البابا. وبالتالي، فإن كل حاكم أرضي أو ملك، لا يتمتع بأي قوة أو يسيطر على أي مساحة، إلا كما يرى البابا مُناسباً.
ومُجمل القول هو أن معاهدة لاتيران وإن كانت قد ضمنت للكنيسة الكاثوليكية بعض المكاسب الملموسة، إلا أنها لم تُرجِع للبابا سلطته العليا وقوته التي تمتعت بها الكنيسة دولياً حتى عام 1789م، وجعلتها قادرة على اضطهاد أعدائها، وبالتالي لُقـِّبت في نبوات الكتاب المقدس بلقب الوحش [ذات السلطة المُطلقة]. ومن هنا فلا توجد أهمية خاصة لمعاهدة لاتيران سنة 1929م بالنسبة لاختبار البرية الخاص بكنيسة الروم الكاثوليك، نظراً لأنها ظلت في البرية حتى بعد عام 1929.
ثالثاًـ سبعة ملوك
10. آ وماذا عن الملوك السبعة لكنيسة الروم الكاثوليك خلال فترة البرية التي كانت فيها؟
نأتي الآن إلى أهم جزء في الإصحاح كله. لقد تنبأ الله بوجود سبعة ملوك فقط:[ 10وَسَبْعَةُ مُلُوكٍ: خَمْسَةٌ سَقَطُوا، وَوَاحِدٌ مَوْجُودٌ، وَالآخَرُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ. وَمَتَى أَتَى يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى قَلِيلاً.] (رؤيا 17 : 10). ويمكننا الخروج بالحقائق التالية، من هذه الآية:
1.الملوك هم سبعة في مجموعهم.
2.اُخِذ يوحنا في الرؤيا إلى زمن الملك السادس: "خمسة سقطوا، وواحد موجود". وهو يأتي بعد أن يكون الخمسة الأولين قد سقطوا. مرة أخرى نشدد على أنها لم تكن بمحض الصدفة أن يؤخذ يوحنا عندما كان في الرؤيا إلى الوقت الذي يتواجد فيه الملك السادس. فهذه إشارة إلهية يقود بها الله شعبه لأن يركزوا انتباههم على ذلك الملك بوجه خاص، إذ أنه سيلعب دوراً في غاية الأهمية في أحداث الأيام الأخيرة.
3.الملك السابع ..[وَالآخَرُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ.].. [ وَمَتَى أَتَى]...[ يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى قَلِيلاً.] ....
11. إذاً، مَن هم الملوك/الباباوات السبعة؟
كان بيوس الحادي عشر هو أول بابا للروم الكاثوليك (مِن 6 شباط (فبراير)، 1922) وأصبح ملكاً أيضاً في 11 شباط (فبراير)، 1929. وهو الذي اشترك مع موسوليني في إبرام مُعاهدة لاتيران.
1ـ الملك الأول
الاسم: بيوس الحادي عشر..
تاريخ الحكم كملك ـ بابا:11شباط(فبراير)1929ـ 10 شباط(فبراير)1929.
مدة الحكم:10سنوات.
1ـ الملك الثاني
الاسم: بيوس الثاني عشر..
تاريخ الحكم كملك ـ بابا:2أذار(مارس)1939ـ9أذار(مارس)1958.
مدة الحكم:5 سنة.
1ـ الملك الثالث
الاسم: يوحنا23..
تاريخ الحكم كملك ـ بابا:28تشرين أول(أكتوبر) 1958ـ 3حزيران(يونيو)1962.
مدة الحكم:5 سنوات
1ـ الملك الرابع
الاسم: بولس السادس..
تاريخ الحكم كملك ـ بابا:21 حزيران( يونيو) 1963ـ 6آب(أغسطس)1978.
مدة الحكم:15
1ـ الملك الخامس
الاسم: يوحنا بولس الأول..
تاريخ الحكم كملك ـ بابا:26آب( أغسطس)1978 ـ28 أيلول (سبتمبر)1978.
مدة الحكم:33يوم.
1ـ الملك السادس
الاسم: يوحنا بولس الثاني..
تاريخ الحكم كملك ـ بابا:16 تشرين الأول(أكتوبر)1978ـ 2نيسان(إبريل) 2005.
مدة الحكم:27.
1ـ الملك السابع
الاسم: بينديكت 16..
تاريخ الحكم كملك ـ بابا:19نيسان (إبريل) 2005ـ
مدة الحكم:يبقى قليلاً (عدد10).
12. ما الذي تعيَّن أن يحدث بعد الفترة القصيرة التي أنبئ بها بالنسبة لحكم بينيدكت 16؟
[11وَالْوَحْشُ الَّذِي كَانَ وَلَيْسَ الآنَ فَهُوَ ثَامِنٌ، وَهُوَ مِنَ السَّبْعَةِ، وَيَمْضِي إِلَى الْهَلاَكِ.] (رؤيا 17 : 11). ومن هنا نعرف الآتي:
1. كانت كنيسة الروم الكاثوليك، وحشاً، ذات مرة (حتى 1798)، ولكنها الآن ليست كذلك (إذ أنها كانت في اختبار البرية منذ 1798). ولكنها ستستعيد مكانة الوحش مرة أخرى (بمعنى أنها ستخرج من اختبار البرية) بعد سقوط الملك السابع بينيدكت 16.
2. الذي يأتي بعد بينيدكت 16 سيكون واحداً مِن الملوك السبعة الآخرين. ولكنه لا يعود يُعتَبَر مُجرَّد ملك، بل سيكون وحشاً أيضاً، لأنه مِن خلاله تستعيد كنيسة الروم الكاثوليك قوَّتها السابقة وسلطتها على اضطهاد أعدائها.
3. والثامن عندما يأتي سيكون هو الأخير، لأنه "يمضي إلى الهلاك".




تعليق