إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أين مسكن العقل فيه [ أي في الإنسان ] ؟لشيخ الإسلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أين مسكن العقل فيه [ أي في الإنسان ] ؟لشيخ الإسلام

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى –

    فصل : (( وأما قوله : أين مسكن العقل فيه [ أي في الإنسان ] ؟


    فالعقل قائم بنفس الإنسان التي تعقل ، وأما البدن فهو متعلق بقلبه ، كما قال تعالى : { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها }.


    وقيل لابن عباس : بماذا نلت العلم ؟
    قال : ( بلسان سؤول وقلب عقول ).


    لكن لفظ ( القلب ) قد يراد به:


    1- المضغة الصنوبرية الشكل التي في الجانب الأيسر من البدن ، التي جوفها علقة سوداء ، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد ، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ).


    2- وقد يراد بالقلب باطن الإنسان مطلقا ، فإن قلب الشيء باطنه ، كقلب الحنطة ، واللوزة والجوزة ، ونحو ذلك ، ومنه سمي القليب قليبا ، لأنه أخرج قلبه وهو باطنه ، وعلى هذا فإذا أريد بالقلب هذا فالعقل متعلق بدماغه أيضا ، ولهذا قيل: إن العقل في الدماغ. كما يقوله كثير من الأطباء ، ونقل ذلك عن الإمام أحمد ، ويقول طائفة من أصحابه: ( إن أصل العقل في القلب فإذا كمل انتهى إلى الدماغ ).


    والتحقيق: أن الروح التي هي النفس لها تعلق بهذا وهذا ، وما يتصف من العقل به يتعلق بهذا وهذا ، لكن:


    مبدأ الفكر والنظر في الدماغ.
    ومبدأ الإرادة في القلب.


    والعقل يراد به العلم ، ويراد به العمل ، فالعلم والعمل الاختياري أصله الإرادة ، وأصل الإرادة في القلب ، والمريد لا يكون مريدا إلا بعد تصور المراد ، فلابد أن يكون القلب متصورا ، فيكون منه هذا وهذا ، ويبتدئ ذلك من الدماغ وآثاره صاعدة إلى الدماغ ، فمنه المبتدأ وإليه الانتهاء.
    وكلا القولين له وجه صحيح )) انتهــــــى.

    من: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ( 9 / 303-304 )
    لا تسأل عمن هلك كيف هلك ولكن إسأل عمن نجى كيف نجى

  • #2
    بورك في ك اخي الفاضل واشكرك على مواضيعك المثرية المميزة والهامة .

    مواضيع ذات صلة :
    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...D5%ED%D1%C9%BF

    والله المستعان
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

    تعليق

    يعمل...
    X