وحدث حوالى ذلك الوقت نفسه سنة 1119م ان نذر هيودو بايان hugh de payans وثمانية أخرون من فرسان المعبد الصلبين أنفسهم للرهبنة , وخدمة المسيحيين العسكرية , وان حصلوا من بولدين الثانى على مسكن لهم بالقرب من الموضع الذى كان فيه هيكل سليمان وسرعان ما أطلق عليهم أسم فرسان المعبد , ووضع لهم القجيس برنار نظاما صارما , لم يطيعوه امدآ طويلا; وكان مما أثنى عليهم به أنهم " أكثر الناس علما بفن الحرب " وامرهم " ألا يغتسلوا ألا نادرا وان يقصوا شعر رؤسهم <22>.
وكتب برنار الى فرسان المعبد يقول "ان المسيحى الذى يقتل غير المؤمن فى الحرب المقدسة , أن يثق بما سينال من هذا الثواب أذا قتل هو نفسه . وان المسيحى ليبتجه بموت الكافر لان المسيح يتبهج أيضا بموته . <23>; ومن الواجب على الناس أن يقتلوا وهم مرتاحوا الضمير أذا كانوا يريدون النصر فى الحروب , وكان الواحد من فرسان المستشفى يلبس مئزرآ أسود على كمه صليب أسود . أم الواحد من فرسان المعبد فكان يلبس مئزرآ أبيض على حرملته صليب أحمر , وكانت كلتا الطائفتين تكره الاخرى كراهة مبعثة الدين .
وانقل فرسان المستشفى وفرسان المعبد من تمريض المرضى الى الهجوم على حصون المسلمين ; ومع ان فرسان المعبد لم يكونوا يزيدون عن 300 . وان فرسان المستشفى كانوا حوالى 1180<23>, فقد كان لهم جميعا شأنآ ظاهرآ فى معارك الحروب الصليبية , وذاعت شهرتهم الحربية وقامت الطائفتان بحملة لجمع الاموال , فتوالت عليهم الأعانات من الكنيسة والدولة , ومن الاغنياء والفقراء على السواء ; فلم يحل الرقن الثالث عشر حتى كانت كلتهما تمتلك فى أروبا ضياعا واسعة تشمل أديرة , وقرى , وبلدان.
وأدهشت كلتاهما المسيحين والمسلمين بما أنشاءت من الحصون الواسعة فى بلاد الشام , حيث كانوا يستمعتون بالترف مجتمعين , وسط متاعب الحروب وكدها , مه انهم قد نذروا انفسهم فرادى للفقر .<25>. وفى عام 1190 أنشأ المان فلسطين طائفة الفرسان التيوتون بمعونة عدد قليل من الألمان فى بلادهم الأصلية , وشادوا لهم مستشفى قرب عكا. وعاد معظم الصلبيين الى أوربا بعد أستيلائهم على بين المقدس , فنقص بذلك عدد الرجال الذين تعتمد عليهم الحكومة المذعزعة الأركان نقصا يعرضها للخطر الشديد .
ووفد على البلاد كثيرون من الحجاج ولكن قلما بقى قيها عدد منهم للقتال , وكان الروم فى الشمال يترقبون فرصة تتاح لهم لاستعادة انطاكية والرها وغيرهم من المدن التى كانوا يدعون أنها مدن بيزنطية ; واخذ المسلمون فى الشرق ينشطون ويضمون صفوفهم بتأثير النداءات الأسلامية والغارات المسيحية وكان لاجئون المسلمون الفارون من فلسطين يقصون عليهم الحوداث المفصلة المحزنة التى أعقبت سقوط المدينة فى أيدى المسيحين , وأقتحمت هذه الجموع مسجد بغداد العظيم وأهابت بالجيوش الاسلامية أن تحرر بيت المقدس وقبة الصخرة المقدسة من أيدى الكفرة الأنجاس <26>.
وكان الخليفة عاجزآ لا يستطيع تلبية النداء , وكن عماد الدين زنكى أمير الموصل الذى ولد عبدى رقيقآ لبى الدعوة , وزحف جيشه الحسن القيادة فى عام 1144م . وأنتزع من المسيحين المعقل الخارجى الشرقى , وبعد أشهر قليلة أستعاد الرها وضمها الى حظيرة الأسلام , وأغتيل زنكى وخلفة أبنه نور الدين , وكان يماثله فى شجاعته , ويفوقه فى قدرته . وكانت هذه الحوداث التى أثارت أوربا ودفعتها الى الحرب الصلبية الثانية .
وكتب برنار الى فرسان المعبد يقول "ان المسيحى الذى يقتل غير المؤمن فى الحرب المقدسة , أن يثق بما سينال من هذا الثواب أذا قتل هو نفسه . وان المسيحى ليبتجه بموت الكافر لان المسيح يتبهج أيضا بموته . <23>; ومن الواجب على الناس أن يقتلوا وهم مرتاحوا الضمير أذا كانوا يريدون النصر فى الحروب , وكان الواحد من فرسان المستشفى يلبس مئزرآ أسود على كمه صليب أسود . أم الواحد من فرسان المعبد فكان يلبس مئزرآ أبيض على حرملته صليب أحمر , وكانت كلتا الطائفتين تكره الاخرى كراهة مبعثة الدين .
وانقل فرسان المستشفى وفرسان المعبد من تمريض المرضى الى الهجوم على حصون المسلمين ; ومع ان فرسان المعبد لم يكونوا يزيدون عن 300 . وان فرسان المستشفى كانوا حوالى 1180<23>, فقد كان لهم جميعا شأنآ ظاهرآ فى معارك الحروب الصليبية , وذاعت شهرتهم الحربية وقامت الطائفتان بحملة لجمع الاموال , فتوالت عليهم الأعانات من الكنيسة والدولة , ومن الاغنياء والفقراء على السواء ; فلم يحل الرقن الثالث عشر حتى كانت كلتهما تمتلك فى أروبا ضياعا واسعة تشمل أديرة , وقرى , وبلدان.
وأدهشت كلتاهما المسيحين والمسلمين بما أنشاءت من الحصون الواسعة فى بلاد الشام , حيث كانوا يستمعتون بالترف مجتمعين , وسط متاعب الحروب وكدها , مه انهم قد نذروا انفسهم فرادى للفقر .<25>. وفى عام 1190 أنشأ المان فلسطين طائفة الفرسان التيوتون بمعونة عدد قليل من الألمان فى بلادهم الأصلية , وشادوا لهم مستشفى قرب عكا. وعاد معظم الصلبيين الى أوربا بعد أستيلائهم على بين المقدس , فنقص بذلك عدد الرجال الذين تعتمد عليهم الحكومة المذعزعة الأركان نقصا يعرضها للخطر الشديد .
ووفد على البلاد كثيرون من الحجاج ولكن قلما بقى قيها عدد منهم للقتال , وكان الروم فى الشمال يترقبون فرصة تتاح لهم لاستعادة انطاكية والرها وغيرهم من المدن التى كانوا يدعون أنها مدن بيزنطية ; واخذ المسلمون فى الشرق ينشطون ويضمون صفوفهم بتأثير النداءات الأسلامية والغارات المسيحية وكان لاجئون المسلمون الفارون من فلسطين يقصون عليهم الحوداث المفصلة المحزنة التى أعقبت سقوط المدينة فى أيدى المسيحين , وأقتحمت هذه الجموع مسجد بغداد العظيم وأهابت بالجيوش الاسلامية أن تحرر بيت المقدس وقبة الصخرة المقدسة من أيدى الكفرة الأنجاس <26>.
وكان الخليفة عاجزآ لا يستطيع تلبية النداء , وكن عماد الدين زنكى أمير الموصل الذى ولد عبدى رقيقآ لبى الدعوة , وزحف جيشه الحسن القيادة فى عام 1144م . وأنتزع من المسيحين المعقل الخارجى الشرقى , وبعد أشهر قليلة أستعاد الرها وضمها الى حظيرة الأسلام , وأغتيل زنكى وخلفة أبنه نور الدين , وكان يماثله فى شجاعته , ويفوقه فى قدرته . وكانت هذه الحوداث التى أثارت أوربا ودفعتها الى الحرب الصلبية الثانية .


تعليق