أخي الحبيب السيف البتار, أحبتي فى الله جميعاً سلام الله عليكم ورحمته وبركاته أما بعد.
بارك الله فى الأخوة والأخوات الذين شاركوا فى هذا الأمر والذي يعد من أهم المواضيع المهمة التي يناقشها أخي الحبيب السيف البتار جزاه الله كل خير اللهم آمين, أما بعد ,فمن صفات الحق تبارك وتعالى مخالفته للحوادث
أي لا يشبه المخلوقات، والدليل العقلي على ذلك أنه لو كان يشبِه شيئًا من خلقه لجاز عليه ما يجوز على الخلقِ من التغير والتطورِ والفناء، ولو جاز عليه ذلك لاحتاج إلى من يُغَيّرُهُ والمحتاج إلى غيره لا يكون إلها فثبت أنه لا يشبِهُ شيئًا.

وأما البرهان النقلي لوجوب مخالفتِه للحوادث فمن ذلك قوله تعالى (ليس كمثله شىء) وهو أوضح دليلٍ نقليٍ في ذلك جاء في القرءانِ لأن هذه الآية تفهم التنزيه الكلّي لأن الله تبارك وتعالى ذَكر فيها لفظَ شىء في سياق النفي، والنكرة إذا أُورِدت في سياق النفي فهي للشمولِ، فالله تبارك وتعالى نفى بهذه الجملة عن نفسه مشابهة الأجرام والأجسام والأعراضِ فهو تبارك وتعالى كما لا يشبه ذوي الأرواحِ من إنسٍ وجنٍ وملائكةٍ وغيرهم لا يشبه الجمادات من الأجرامِ العلوية والسفلية لا يشبِه شيئًا من ذلك، فالله تبارك وتعالى لم يقيد نفي الشبه عنه بنوعٍ من أنواعِ الحوادث بل شمل نفي مشابهته لكل أفراد الحادثات. ويشمل هذا النفي تنزيهه تعالى عن الكمية والكيفية، فالكميةُ هي مقدار الجرم أي فهو تبارك وتعالى ليس كالجِرمِ الذي يدخله المقدار والمساحة والحد فهو ليس بمحدود ذا مقدار ومسافَة، ومن قال في الله تعالى إنَّ له حدا فقد شبهه بخلقه لأن ذلك ينافي الألوهيةَ، والله تبارك وتعالى لو كان ذا حد ومقدارٍ لاحتاج إلى من جعلَه على ذلك الحد والمقدارِ كما تحتاج الأجرام إلى من جعلَها بحدودها ومقاديرها لأن الشىء لا يخلق نفسه بمقدارِه، فالله تبارك وتعالى لو كان ذا حد ومقدار كالأجرامِ لاحتاج إلى من جعلَه بذلك الحد لأنه لا يصح في العقلِ أن يكون هو جعل نفسَه بذلك الحد، والمحتاج إلى غيرِه لا يكون إلها لأن من شرط الألوهية الاستغناء عن كل شىء والتنزه عن كل شئ من جميع مخلوقاته.
فمما سبق نرى أن الحق تبارك وتعالى ليس محدود ولا مولود, وصفاته ثابتة بلا كيف

فصفات الله بلا تشبيه

صفات الله ثابتة بلا كيف, الله لا يشبه المخلوقات, الله متصف بصفات كمال.

الله متصف بصفة الوجود, الله موجود بلا مكان.

الوحدانية, الله واحد. القدم, الله أزلي لا بداية له ولا نهاية.

والبقاء, الله لا نهاية له. وقيامه بنفسه، لا يحتاج لغيره.

والقدرة، قادر على كل شىء.

الله متصف بصفة الإرادة، كل شىء بمشيئة الله.

والعلم، علم الله أزلي. والسمع والبصر، يسمع كل المسموعات،ويرى كل المرئيات بغير عين أو اذن او جارحة.

والحياة، حياة الله ليست بروحٍ أو لحم أو دم.

الكلام، كلام الله ليس بحرف أو صوت أو لغة.

صفات الله كلها كمال. ليس كمثله شىء.
فكيف من كان هذه صفاته يتجسد فى جسد من لحم ودم وعظام ومحدود وهو الإنسان الذي من صفاته أنه يخطئ فكيف يتجسد الله فى صورة المخطئيين؟ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلاماً على المرسلين والحمد لله رب العالمين