

-
اقتباس
{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً }فاطر44
فالسؤال هنا....ليس هو:
هل يعجز الله في أن يتجسد في إنسان ؟
بل بالأحرى:
لماذا يتجسد الله فى صورة إنسان؟....أو لماذا يتجسد الله أصلاً فى أى صورة؟!!!
هذا هو السؤال؟!!!....كما قال شكسبير!!!
لدينا علم بحالات كثيرة للتجسد لمخلوقات ليست بشرية....فالجن يتجسدون فى صورة حيوانات و بشر.....و الغرض منها هو السُخرية من بنى البشر فى الغالب الأعم.....و ما حكايات الأرواح و الأشباح إلا نماذج لسخرية الجن من بنى البشر.....و إبليس اللعين تجسد فى صور بشرية عديدة....تجسد عندما وسوس لهاجر فى المكان الذى تتم فيه شعيرة الرجم الآن أثناء الحج....و قال لها أن إبراهيم كان يُريد التخلص منها هى و إبنها...فرجمته.....و تجسد فى صورة رجل من نجد.....و أوحى لزعماء كفار قريش المُجتمعين فى دار الندوة بجمع خيرة شباب القبائل و إنتظارهم للرسول أمام بيته لقتله...حتى يتفرق دمه بين القبائل.....
و لكن كل هذه مخلوقات....و الغرض من تلك التجسدات معروف و ظاهر...فما بال الخالق العظيم....لماذا يتجسد الخالق؟!!!
إن تجسد الخالق يعنى وجه نقص فى قدرة الخالق العظيم....و يُحاول تعويضه بهذا التجسد.....فتجسد إبليس فى دار الندوة كان لضمان قوة التأثير على المُجتمعين.....فلو وسوس لواحد منهم أو بعضهم...فقد يرفض البعض الآخر هذا الرأى...كعادة العرب دائماً.....أما أن يجئ الرأى من الخارج...من رجل لا ينتمى إلى قُريش...و لكنه صاحب مصلحة فى التخلص من مُحمد.....فهو يكون قد ضرب عدة عصافير بحجر واحد.....التأثير عليهم جميعاً فى وقت واحد بإيحاءاته الشيطانية سواء فى تعبيرات وجهه أو نبرات صوته التى كان يُمارسها من خلال شكله الآدمى.....و ضمان عدم الإختلاف و التنازع فيما بينهم إذا ما تم و حدث ترجيح رأى أحدهم على رأى الآخرين...إذ أن الرأى قد جاءهم من الخارج و بالتالى يسهل عليهم جميعاً الإتفاق دونما تنازع أو غضاضة من الذى لم يؤخذ برأيه منهم.... و هذا بالتأكيد يُمثل وجه نقص فى الأساليب الشيطانية عوضها إبليس اللعين فى تجسده هذا!!
فما هو وجه النقص الإلهى لكى يُعوضه فى التجسد؟!!!...
هل لتفقد أحوال العباد...كما كان يفعل هارون الرشيد و وزيره البرمكى...إذ كانوا يتخفون فى زى العامة لتفقد أحوال الرعيّة؟؟؟!!.....
هذا إن حدث فهو بالتأكيد يُمثل نقصاً خطيراً فى القدرة الإلهية...و أن الله سبحانه و تعالى ليس كما يقول بأنه المُهيمن على عباده...و أنه العليم و الخبير و يعلم كل شيئ فى الأرض و السماء (إستغفر الله!)....و هو بالتأكيد ينفى هذه الآيات التى تتحدث عن علم الله و سيطرته على كل شيئ
اقتباس
{وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }الأنعام59
أو:
{اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }البقرة255
و هذا بالتأكيد ليس هو الحال!!!
إذن لماذا يتجسد الله؟!!!
إن تجسد الله فى صورة بشرى لهو غرور بشرى فى الأساس....و كأن لا هم لله سوى مُتابعة البشر فقط دوناً عن باقى مخلوقاته!!!....و كأنه لا يوجد فى هذا الكون الواسع سوى بنى البشر فقط!!!....و هذا غرور لا تفسير أو تعليل له!!!
فهناك مخلوقات تعيش غيرنا على الأرض.....بل و ميزها الله بمُميزات تجعلها أقوى من البشر كالجن.....أو تعلم بأشياء لا يعلمها البشر، بل و حتى الأنبياء...كهدهد سليمان:
اقتباس
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ{20} لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ{21} فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ{22}
فنجد الهدهد يقول لنبى الله سليمان ، الذى أعطاه الله مُلكاً لا يتأتى لأحد من بعده...يقول له: أحطت بما لم تُحط به!!...أى علمت شيئاً لا تعلم أنت عنه!!
فماذا عن هذا الغرور البشرى؟!!!
و هل فى كل المجرات و الكون الواسع كله...لا يهتم الله إلا بهذا الإلكترون الصغير المُسمى بالكرة الأرضية.....بل و ليس الكرة الأرضية وحدها...بل بنوع من المخلوقات من ساكنى هذه الكرة الأرضية أو هذا الكوكب!!!!....يخلقه على شبهه و يُعززه و يُكرمه و يدلعه....و يتجسد على صورته؟!!!
إن الأمر يُذكرنى بمقولة عادل إمام فى مسرحية الواد سيد الشغال....عندما كسر سيد فى المسرحية، طقم الشاى السينييه signè الخاص بنابليون بونابرت و الذى يحمل توقيعه...فتساءل سيد بدهشة: نابليون بونابرت؟!!!!...بتاع الحملة الفرنسية؟!!!....يعنى ساب المماليك و الإنجليز و المدافع و السُفن.....و ساب الحرب و الحملة الفرنسية و إنشغل بأن يمضى (يوقع) على فناجين شاى؟!!!
مُنتهى السخرية و الإفتراء على الخالق سبحانه و تعالى!
أى أن الله ترك علياءه ليتجسد فى صورة آدمى...فماذا يُحقق التجسد فى صورة آدمى لله تعالى؟!!!
اقتباس
Gen 3:8 وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الالَهِ مَاشِيا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ فَاخْتَبَا ادَمُ وَامْرَاتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الالَهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ.
فالرب المُتجسد يتفسح فى الجنة....مع العلم أن التوراة تقول أن هذه الجنة أرضية و تُحدد مكانها فوق أحد جبال تركيا الحالية...فهل الله يحتاج إلى أن يشم شوية هواء نقى فى الجنة؟!!!...أو أنه زهق من السماء و قرر النزول إلى الأرض ، فى هذه الجنة ليطمئن على أن آدم و زوجته لم يأكلا من الشجرة التى كان يخاف أن يأكلا منها؟!!!....و هذا يتضح من حديث الرب إلى نفسه و حيرته الداخلية فى:
اقتباس
Gen 3:22 وَقَالَ الرَّبُّ الالَهُ: «هُوَذَا الانْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالْانَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَاخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ ايْضا وَيَاكُلُ وَيَحْيَا الَى الابَدِ».
أى أن الرب المُتجسد قد أصبح يخاف من آدم و يعمل له ألف حساب...فطرده من الجنة لئلا تطال يده شجرة الحياة و تُصبح له حياة أبدية ، بعد أن قرب خطوة من الألوهية بمعرفته الخير و الشر...ثم ما معنى منا هذه...ألا تعنى أن الله مُتعدد...أو أن هناك آلهة أخرى غير الله...و كلهم يشتركون فى صفة أنهم يعرفون الخير و الشر؟!!!....و الكلمة هنا ليست للتفخيم مثل القول حضرتنا أو قول الله عن نفسه إنا فى أكثر من موضع فى القرآن.....فكلمة واحد منا تعنى فرد بين مجموعة!!
المثال الثانى للتجسد....فى سفر الخروج...تجسد الله لإبراهيم قبيل تدمير سدوم و عمورة... ليبشره بأنه سيصبح أباً للمرة الثانية
اقتباس
Gen 18:1 وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ وَقْتَ حَرِّ النَّهَارِ
و هنا نجد أن الرب فى حالة صراع نفسى حاد....بين أن يقول لإبراهيم ما هو ينوى أن يفعله أم لا يقول له!!!....ثم يقول أن الهدف من نزوله كان للتأكد من أن ما يصله من صراخ صحيح و لكى يرى بنفسه.....و كأنه هارون الرشيد المُتنكر و هو يتأكد بنفسه من صحة خبر وصل إليه:
اقتباس
Gen 18:17 فَقَالَ الرَّبُّ: «هَلْ اخْفِي عَنْ ابْرَاهِيمَ مَا انَا فَاعِلُهُ
Gen 18:18 وَابْرَاهِيمُ يَكُونُ امَّةً كَبِيرَةً وَقَوِيَّةً وَيَتَبَارَكُ بِهِ جَمِيعُ امَمِ الارْضِ؟
Gen 18:19 لانِّي عَرَفْتُهُ لِكَيْ يُوصِيَ بَنِيهِ وَبَيْتَهُ مِنْ بَعْدِهِ انْ يَحْفَظُوا طَرِيقَ الرَّبِّ لِيَعْمَلُوا بِرّا وَعَدْلا لِكَيْ يَاتِيَ الرَّبُّ لابْرَاهِيمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ».
Gen 18:20 وَقَالَ الرَّبُّ: «انَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّا.
Gen 18:21 انْزِلُ وَارَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْاتِي الَيَّ وَالَّا فَاعْلَمُ».
و هذا بالتأكيد ينفى علم و هيمنة الله على مُقدرات هذا العالم و ما يحتويه من بنى البشر...فهو هنا يبدو كإله لا يثق فى قدراته و لا يمتلك أدواته التى تجعل منه إلهاً يتمتع بالقدرة أو السيطرة....أو لا يثق بالملائكة الذين ينقلون إليه أخبار الرعية من البشر ... فأحب أن يتأكد من الخبر بنفسه...و هو هنا يبدو فى صورة الإله العاجز...الغير واثق فى علمه بحقيقة الأمور!!
المرة الثالثة هى فى مُصارعته ليعقوب:
اقتباس
Gen 32:24 فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ. وَصَارَعَهُ انْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ.
Gen 32:25 وَلَمَّا رَاى انَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ.
Gen 32:26 وَقَالَ: «اطْلِقْنِي لانَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لا اطْلِقُكَ انْ لَمْ تُبَارِكْنِي».
Gen 32:27 فَسَالَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ».
Gen 32:28 فَقَالَ: «لا يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ اسْرَائِيلَ لانَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ».
Gen 32:29 وَسَالَهُ يَعْقُوبُ: «اخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْالُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ.
Gen 32:30 فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلا: «لانِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْها لِوَجْهٍ وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».
و نجد هنا أن تأويلها يختلف بين المُفسرين الصليبيين بإختلاف أهواءهم:
هذا رد أو تفسير واحد منهم...لزقه لنا الضيف المُسمى بنور العالم فى هذا الموضوع:
http://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...=14092&page=10
اقتباس
ان المتأمل لقصة يعقوب يجد ان يعقوب كان انساناً يعتمد على ذكاءه وقوته الشخصية فى التعامل مع الاخرين دون ان يستعين بالله فى اى امر من الامور
نجد ذلك واضحاً فى حياته كلها
اولاً حينما احتال على اخيه عيسو واخذ منه البكورية بأكلة عدس (تك 15)
29- و طبخ يعقوب طبيخا فاتى عيسو من الحقل و هو قد اعيا.
30- فقال عيسو ليعقوب اطعمني من هذا الاحمر لاني قد اعييت لذلك دعي اسمه ادوم.
31- فقال يعقوب بعني اليوم بكوريتك.
32- فقال عيسو ها انا ماض الى الموت فلماذا لي بكورية.
33- فقال يعقوب احلف لي اليوم فحلف له فباع بكوريته ليعقوب.
34- فاعطى يعقوب عيسو خبزا و طبيخ عدس فاكل و شرب و قام و مضى فاحتقر عيسو البكورية
ثانياً حينما خدع اباه اسحق واخذ منه البركة بدلاً من عيسو ( تك 27 )
1- و حدث لما شاخ اسحق و كلت عيناه عن النظر انه دعا عيسو ابنه الاكبر و قال له يا ابني فقال له هانذا.
2- فقال انني قد شخت و لست اعرف يوم وفاتي.
3- فالان خذ عدتك جعبتك و قوسك و اخرج الى البرية و تصيد لي صيدا.
4- و اصنع لي اطعمة كما احب و اتني بها لاكل حتى تباركك نفسي قبل ان اموت.
5- و كانت رفقة سامعة اذ تكلم اسحق مع عيسو ابنه فذهب عيسو الى البرية كي يصطاد صيدا لياتي به.
6- و اما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة اني قد سمعت اباك يكلم عيسو اخاك قائلا.
7- ائتني بصيد و اصنع لي اطعمة لاكل و اباركك امام الرب قبل وفاتي.
8- فالان يا ابني اسمع لقولي في ما انا امرك به.
9- اذهب الى الغنم و خذ لي من هناك جديين جيدين من المعزى فاصنعهما اطعمة لابيك كما يحب.
10- فتحضرها الى ابيك لياكل حتى يباركك قبل وفاته.
11- فقال يعقوب لرفقة امه هوذا عيسو اخي رجل اشعر و انا رجل املس.
12- ربما يجسني ابي فاكون في عينيه كمتهاون و اجلب على نفسي لعنة لا بركة.
13- فقالت له امه لعنتك علي يا ابني اسمع لقولي فقط و اذهب خذ لي.
14- فذهب و اخذ و احضر لامه فصنعت امه اطعمة كما كان ابوه يحب.
15- و اخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الاكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت و البست يعقوب ابنها الاصغر.
16- و البست يديه و ملاسة عنقه جلود جديي المعزى.
17- و اعطت الاطعمة و الخبز التي صنعت في يد يعقوب ابنها.
18- فدخل الى ابيه و قال يا ابي فقال هانذا من انت يا ابني.
19- فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك قد فعلت كما كلمتني قم اجلس و كل من صيدي لكي تباركني نفسك.
20- فقال اسحق لابنه ما هذا الذي اسرعت لتجد يا ابني فقال ان الرب الهك قد يسر لي.
21- فقال اسحق ليعقوب تقدم لاجسك يا ابني اانت هو ابني عيسو ام لا.
22- فتقدم يعقوب الى اسحق ابيه فجسه و قال الصوت صوت يعقوب و لكن اليدين يدا عيسو.
23- و لم يعرفه لان يديه كانتا مشعرتين كيدي عيسو اخيه فباركه.
ثالثا فى موضوع الغنم المخططة وغير المخططة وما صنعه يعقوب ليسترد ما سلبه منه لابان لم يستعين بالله بل اعتمد على ذكاءه وحيلته (تك 30)
36- و كان يعقوب يرعى غنم لابان الباقية.
37- فاخذ يعقوب لنفسه قضبانا خضرا من لبنى و لوز و دلب و قشر فيها خطوطا بيضا كاشطا عن البياض الذي على القضبان.
38- و اوقف القضبان التي قشرها في الاجران في مساقي الماء حيث كانت الغنم تجيء لتشرب تجاه الغنم لتتوحم عند مجيئها لتشرب.
39- فتوحمت الغنم عند القضبان و ولدت الغنم مخططات و رقطا و بلقا.
40- و افرز يعقوب الخرفان و جعل وجوه الغنم الى المخطط و كل اسود بين غنم لابان و جعل له قطعانا وحده و لم يجعلها مع غنم لابان.
41- و حدث كلما توحمت الغنم القوية ان يعقوب وضع القضبان امام عيون الغنم في الاجران لتتوحم بين القضبان.
42- و حين استضعفت الغنم لم يضعها فصارت الضعيفة للابان و القوية ليعقوب.
43- فاتسع الرجل كثيرا جدا و كان له غنم كثير و جوار و عبيد و جمال و حمير
رابعاً فى هروبه من لابان غافله وخدعه (تك 31)
17- فقام يعقوب و حمل اولاده و نساءه على الجمال.
18- و ساق كل مواشيه و جميع مقتناه الذي كان قد اقتنى مواشي اقتنائه التي اقتنى في فدان ارام ليجيء الى اسحق ابيه الى ارض كنعان.
19- و اما لابان فكان قد مضى ليجز غنمه فسرقت راحيل اصنام ابيها.
20- و خدع يعقوب قلب لابان الارامي اذ لم يخبره بانه هارب.
21- فهرب هو و كل ما كان له و قام و عبر النهر و جعل وجهه نحو جبل جلعاد.
وهنا ملاحظة هامه لابد ان نقولها وهى
برغم ان يعقوب كان يستخدم ذكاءه وحيلته فى كل اموره ولا يستعن بالله فى قضاءها الا ان ذلك كان امام الله وبسماح من الله وكان الله يؤيده فى كل امر يعمله لان يعقوب كان دائما يطلب و يسعى الى عمل الخير
كان لابد من هذه المقدمة لنفهم ما حدث بين الله و يعقوب فى تلك الليلة
اراد الله ان يعلم يعقوب ان يجعل الله سنده الوحيد وليس ذكاءه او حيلته حتى ولو كان من اجل عمل الخير فظهر
له فى هيئة انسان وصارعه طوال الليل
وفى مصارعة الله مع يعقوب صارعة الله بلطف ولم يكن شديدا معه تماماً كأب يداعب طفله ويظهر لهذا الطفل انه يستطيع ان يغلبه ولم يستسلم يعقوب لله ويخضع له فضرب الله حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه وبهذه الضربة اضعفته وبقى كل ايام حياته و هو يخمع على فخذه ويصبح لا مكان للحيل والخداع والمكر. بل هناك حل واحد ان يبكي ويسترحم ويصلي ويجاهد ويغلب ويحصل علي البركة وهنا يعرف كيف يتخلي عن ذاته واضعًا كل ثقته في الله. وهذا ما فعله يعقوب اخيراً
ويقول سفر هوشع عن هذه الحادثة
في البطن قبض بعقب اخيه و بقوته جاهد مع الله. جاهد مع الملاك و غلب بكى و استرحمه
( هو 12 : 3 ، 4 )
لذلك بدأ الصراع جسديًا وإنتهي صراعًا روحيًا بالبكاء وطلب الرحمة من الله. فقال لا اطلقك ان لم تباركني فقال له ما اسمك فقال يعقوب. فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل ( أمير الله ) لانك جاهدت مع الله و الناس و قدرت. و سال يعقوب و قال اخبرني باسمك فقال لماذا تسال عن اسمي و باركه هناك. ( تك 32 )
كان هذا اللقاء وهذه البركة مشجعاً ليعقوب فى ملاقاته لاخيه عيسو بعد ذلك
و فيها يبدو من المُقدمة الطويلة العريضة...أن يعقوب هذا كان لصاً و سارقاً....للبركة مع أخوه و أبوه...و للخراف مع حميه.....و مُدلس و كاذب.....و إجتمعت فيه كل العبر التى تجعل من الإنسان مُحتقراً و مذموماً....و مع ذلك إختاره الإله ليحمل رسالته إلى العالم و يكون سبباً فى وجود كل أنبياء بنى إسرائيل ، إنتهاءاً باليسوع، إلى الوجود!!!!
هل الإله كان مُعجباً بيعقوب ، بينما أخوه عيسو كان الإله لا يحبه...هل قدم يعقوب للإله قرباناً قبله منه و لم يقبله من أخوه...مثلما حدث مع إبنى آدم!!!....بالتأكيد لو كان الأمر أمر قربان...فسيكون يعقوب (بكل هذه الصفات التى إدعاها هذا الصليبى) فى محل الأخ المغضوب عليه...أو القاتل....لأن من يسرق الخراف، لا يُمكنه أن يقدم أفضلها قُرباناً للإله؟!!
و هكذا نجد أن الإله تجسد ليتصارع مع يعقوب....ليعلمه الأدب كما يدعى هذا الصليبى!!!....و هذا طبعاً تفسير مُضحك....و ينفى قدرة الله على أن يضع النبوة فى من يستحقها....و ليس فى هذا اللص السارق للبركة و الخراف المُسمى بيعقوب!!!
فلماذا تجسد الله ليعقوب...ليتصارع معه؟!!!... و ما السبب فى تلك الخناقة التى قامت بين يعقوب و بين ربه؟!!!...هل شك يعقوب أن هذا القادم جاء ليسرق من الخراف التى سرقها هو شخصياً من بيت حميه؟!!!...فتصارع معه؟!!
و هل العلاقة بين العبد و الرب هى علاقة صراع أم خضوع...و إذا كانت العلاقة بين العبد و الرب علاقة صراع...فماذا نُسمى إذن العلاقة بين الإنسان و الشيطان؟!!!!....أليس من الأولى أن يتصارع يعقوب مع الشيطان المُتجسد بدلاً من التصارع مع الإله المُتجسد؟!!!
فنجد أن تجسد الرب هنا للتصارع مع يعقوب....ثم ليباركه...تأكيداً لمباركة أبوه له....التى تمت بالزور و السرقة...و كأن الرب قد وافق على تزوير يعقوب و إنتحاله لشخصية أخيه أثناء مُباركته من أبوه أسحق، مُستغلاً ضعف نظر أبوه!!!...و كأن هذا الرب الضعيف...المصروع......يُقر مبدأ التزوير للحصول على ما هو ليس بحق!!!......و يُقر بذلك تزوير بنى إسرائيل للتوراة ، بل و للتاريخ كله، لأخذ ما هو ليس بحقهم....و إغتصاب للأرض و الأموال...مادام الرب قد بارك أباهم السارق المُدلس، بعد أن صرعه و أوقعه أرضاً!!!
بل و يحق لليهود التهكم على ذات الإله...الذى صرعه يعقوب.....و هذا الموقف هو ما يتحدث عنه القرآن فى:
اقتباس
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }المائدة64
و هذا التجسد بهذه الطريقة هو إنتقاص من قدرة الله...حتى على مُصارعة البشر و هزيمتهم جسدياً على الأقل؟!!!!...و إنتقاص من قدرة الله على إختيار البشر المُكلفين بحمل النبوة و نقلها إلى غيرهم من بنى البشر....فلقد خلت كل البشرية سوى من هذا النصاب المدعو يعقوب ليختاره الله لحمل النبوة و نقلها إلى نسله !!!...مع أن هناك إختيار أفضل منه...و مُتاح..... بل و من نسل إبراهيم أيضاً...ألا و هو عيسو أخوه!!!
ثم نأتى إلى الحالة الأخيرة....و هى التجسد اليسوعى و الصلب و الفداء...و هذه بالطبع قصة طويلة و لكن مغزاها أن الله المُتجسد، أحب العالم و بنى البشر...فتجسد ليكون فداءاً لبنى البشر للتكفير عن الخطيئة الأولى لأبيهم (آدم) و تسببت فى خروجه من الجنة......ثم ما يلى ذلك من أخطاء.....و هى حلقة جديدة من سلسلة الإهانات الإلهية التى توجه إلى شخص الذات الإلهية...و تشبيهه بالحمل الذى يُساق إلى الذبح...مع أنه لم يُذبح!!!.....و ليته مات بدون إهانات أو تحقير...بل نال من التحقير و الإهانة ما يجعله سُبّة لمن ينتمون إليه إلى يوم الدين!!!...و مع ذلك تجدهم يفتخرون بهذا التحقير و الإهانة...و كأنها تكريم؟!!!!
و التجسد الإلهى هنا يأخذ بُعداً آخر.....فالتجسدات فى العهد القديم، هى للإله الواحد أو يهوه... و لم تستمر تلك التجسدات إلا وقتاً قصيراً.....و لكن التجسد اليسوعى، من المُفترض أنه قد إستمر إلى ما يقرب من الثلاثة و الثلاثين عاماً....إنتهت بمقتل اليسوع....و لا يُمكن لله أن ينزل من علياءه ليعيش على الأرض لمدة ثلاثة و ثلاثين عاماً و يترك الكون دونما رقيب أو مُحرك له...فتم إبتداع نظرية الإنشطار الإلهى!!!
الأب الإله...فى السماء يُشرف على الكون و يرعاه...و ينظر فى نفس الوقت إلى الإبن الإله فى خلال رحلته على الأرض!
الإبن الإله... والذى يقوم برحلته الأرضية...التى ستنتهى بصلبه و ما يُسمى بالفداء....ليعود مرة أخرى بجوار أبيه ، بعد أن أدى مُهمته الأرضية .....و فشل فيها....إذ أنه لم يتمكن من إعادة الخراف الضالة إلى حظيرة الرب.....و مع ذلك، تم تحوير هذا الفشل إلى نجاح باهر....بالتدليس و لى عنق الحقائق و اللعب بعقول العامة و الغوغاء!!
الأقنوم الثالث...و هو ما أسميه بالأقنوم الحائر...بين الأرض و السماء....فهو من المُفترض أنه أقنوم سماوى...إلا أنه يعيش على الأرض و نجده يُتابع اليسوع خلال رحلته الأرضية...إلى أن إختفى قُبيل الصلب....ثم يعود مرة أخرى ليحل بكل الصليبيين و آباءهم المُقدسين....الذين يحملون الصليب و رسالة الرب!!!!
و هكذا لم يعدم الصليبيون توليف مسألة الصلب و الفداء و الإله الأقنومى لتفسير كل شيئ.... و لكننا ننسى هنا أن الإله لم يتجسد فى صورة بشر فقط...بل أن الأقنوم الإلهى الثالث قد تجسد فى صورة حمامة بيضاء...أو الروح القدس...التى كانت دائماً ما تقف على كتف اليسوع...إلى أن فارقته قبيل الصلب....فهنا نجد أنه لأول مرة ، يتجسد الرب أو أحد أقانيمه فى صورة غير بشرية!!
و خلاصة القول..هى أن التجسد ما هو إلا نتاج لعقول مريضة فقدت الثقة فى إلهها ...و قبل ذلك فقدت الثقة فى أنفسها....و أنساها غرورها و نظرتها المادية للأمور...أن الله قادر و مُهيمن على هذا الكون الكبير....و ما البشر بالنسبة إليه و بالنسبة إلى ملكوته إلا مجموعة من الإلكترونات تحتويها ذرة صغيرة إسمها الأرض.....و هذه الإلكترونات تظن أن الله قد خلق هذا الكون كله من أجل تلك الذرة الصغيرة.....و أن الله على شاكلتهم...أى مُجرد إلكترون مثلهم ...و لكنه قادر على أن يكون صغيراً من أجل تلك الإلكترونات الصغيرة، ليُصارعهم و يقتل نفسه من أجلهم!!!
إنه الكُفر الممزوج بالمسخرة...أو ما يُسمى بالكوميديا السوداء!!!
التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله القبطى ; 25-03-2007 الساعة 06:20 AM
اقتباس
Deuteronomy 21
22 And if a man have committed a sin worthy of death, and he be to be put to death, and thou hang him on a tree
23 His body shall not remain all night upon the tree, but thou shalt in any wise bury him that day; ( for he that is hanged is accursed of God;) that thy land be not defiled, which the LORD thy God giveth thee for an inheritance
سفر التثنية:
21: 22 و اذا كان على انسان خطية حقها الموت فقتل و علقته على خشبة
21: 23 فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لان المعلق ملعون من الله فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا
هذا هو ما يقوله الكتاب المُقدس فى ..... يسوع
This is what the Bible says in the ..... Jesus
http://www.bare-jesus.net
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة صقر قريش في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
مشاركات: 12
آخر مشاركة: 25-08-2015, 12:13 PM
-
بواسطة قاصد الحق في المنتدى فى ظل أية وحديث
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 13-03-2008, 05:47 PM
-
بواسطة sa3d في المنتدى منتدى المناظرات
مشاركات: 102
آخر مشاركة: 22-02-2008, 12:53 AM
-
بواسطة قسورة في المنتدى منتديات الدعاة العامة
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 21-10-2006, 09:15 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات