*
قد يرى القارئ المسيحي أن الكلام عن أن اليهود حاولوا قتل المسيح بسبب حقدهم عليه وحسدهم له وفى هذه الحالة يبطل القول بموت المسيح على الصليب من أجل خلاص البشرية من الخطيئة

قد يرى القارئ المسيحى أن هذا كلاما غير مُقنعا ويحتاج إلى إثباتات وأدلة لا تقبل التشكيك

وفى هذه الحالة أقول للقارئ المسيحى كل كلامنا ولله الحمد بأدلة وإثباتات لا تقبل التشكيك وإليك الأدلة :

متى 27 ( 15 : 18 )

- وَكَانَ الْوَالِي مُعْتَادًا فِي الْعِيدِ أَنْ يُطْلِقَ لِلْجَمْعِ أَسِيرًا وَاحِدًا، مَنْ أَرَادُوهُ.


- وَكَانَ لَهُمْ حِينَئِذٍ أَسِيرٌ مَشْهُورٌ يُسَمَّى بَارَابَاسَ.


- فَفِيمَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «مَنْ تُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ؟ بَارَابَاسَ أَمْ*يَسُوعَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ؟»


- لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ*أَسْلَمُوهُ حَسَدًا*.

مرقس 15 ( 6 : 10 )

- وَكَانَ يُطْلِقُ لَهُمْ فِي كُلِّ عِيدٍ أَسِيرًا وَاحِدًا، مَنْ طَلَبُوهُ.



- وَكَانَ الْمُسَمَّى بَارَابَاسَ مُوثَقًا مَعَ رُفَقَائِهِ فِي الْفِتْنَةِ، الَّذِينَ فِي الْفِتْنَةِ فَعَلُوا*قَتْلاً.



- فَصَرَخَ الْجَمْعُ وَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا كَانَ دَائِمًا يَفْعَلُ لَهُمْ.

- فَأَجَابَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ الْيَهُودِ؟».



- لأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ كَانُوا قَدْ*أَسْلَمُوهُ حَسَدًا*.*


بيلاطس يأخذ رأى الجمع الواقف أثناء المحاكمة فى الشخص الذى سوف يطلق صراحه

لأنه علم أن اليهود أسلموا يسوع للمحاكمة والقتل حسدا

لا لكى يموت على الصليب من أجل تكفير الخطيئة كما يؤمن ويعتقد جميع المسيحيين*

لو كان المسيح حقا قد صُلب ومات على الصليب تكفيرا عن الحطيئة

لوجدناه أى المسيح يسارع إلى قاتليه وصالبيه ويطلب منهم بكل عزيمة وإصرار أن يصلبوه من أجل أن ينقذ البشرية من الهلاك الحتمى الذى خلفته الخطيئة

والذى لا يمحيه أى الهلاك المترتب على تلك الخطيئة إلا دمه مقتولا على الصليب

هذا هو العقل

هذا هو المنطق

ولكن لنرى ماذا تقول نصوص الأناجيل بخصوص هذه المسألة

متى 27 ( 20 : 23 )

- وَلكِنَّ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخَ حَرَّضُوا الْجُمُوعَ عَلَى أَنْ يَطْلُبُوا بَارَابَاسَ وَيُهْلِكُوا*يَسُوعَ.فَأجَابَ الْوَالِي

-*فَأجَابَ الْوَالِي وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ مِنْ الاثْنَيْنِ تُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ؟» فَقَالُوا:*«بَارَابَاسَ!».



-*قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «فَمَاذَا أَفْعَلُ بِيَسُوعَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ؟» قَالَ لَهُ الْجَمِيعُ:*«لِيُصْلَبْ!»



-*فَقَالَ الْوَالِي: «وَأَيَّ شَرّ عَمِلَ؟» فَكَانُوا يَزْدَادُونَ صُرَاخًا قَائِلِينَ:«لِيُصْلَبْ!»


مرقس 15 ( 11 : 14 )

- فَهَيَّجَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْجَمْعَ لِكَيْ يُطْلِقَ لَهُمْ بِالْحَرِيِّ بَارَابَاسَ.


فَأجَابَ بِيلاَطُسُ أَيْضًا وَقَالَ لَهُمْ: «فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أَفْعَلَ بِالَّذِي تَدْعُونَهُ مَلِكَ*الْيَهُودِ؟»



-فَصَرَخُوا أَيْضًا:*«اصْلِبْهُ !»


-*فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «وَأَيَّ شَرّ عَمِلَ؟» فَازْدَادُوا جِدًّا صُرَاخًا:«اصْلِبْهُ !»

لوقا 23 ( 20 : 23 )

- فَنَادَاهُمْ أَيْضًا بِيلاَطُسُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُطْلِقَ يَسُوعَ،



- فَصَرَخُوا قَائِلِينَ: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!»


- فَقَالَ لَهُمْ ثَالِثَةً: «فَأَيَّ شَرّ عَمِلَ هذَا؟ إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهِ عِلَّةً لِلْمَوْتِ، فَأَنَا أُؤَدِّبُهُ


وَأُطْلِقُهُ».



- فَكَانُوا يَلِجُّونَ بِأَصْوَاتٍ عَظِيمَةٍ طَالِبِينَ أَنْ*يُصْلَبَ.*فَقَوِيَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُ*رُؤَسَاءِ الْكَهَنَة




يوحنا 19 ( 12 : 16 )

- مِنْ هذَا الْوَقْتِ كَانَ بِيلاَطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ، وَلكِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ*قَائِلِينَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هذَا فَلَسْتَ مُحِبًّا


لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكًا يُقَاوِمُ*قَيْصَرَ!».




- فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هذَا الْقَوْلَ أَخْرَجَ يَسُوعَ، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْوِلاَيَةِ فِي*مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «الْبَلاَطُ»



وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ «جَبَّاثَا».




- وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ، وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «هُوَذَا مَلِكُكُمْ!».



- فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ! اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ*رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ


قَيْصَرَ!».





- فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ*لِيُصْلَبَ.*فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ.

كما هو واضح من النصوص قرار الصلب لم يكن قرار المسيح لو إفترضنا أن الذى سيُصلب هو المسيح حقا

ولكنه قرار الجموع التى كانت واقفة وتنتظر لحظة الإنتقام والتشفى من المسيح

ويتضح ذلك من إصرار الجمع الواقف على صلبه

ومن مظاهر ذلك صراخهم وإصرارهم الشديدين نتيجة نيران الغل المتأججة فى صدورهم تجاه المسيح لو إفترضنا أن الذى سيصلب هو المسيح وليس شخصا أخرا

وهذا بدوره يؤكد ما ذكرته من أن المصلوب لو كان حقا هو المسيح

ففى هذه اللحظة لم ولن يكون صلبه تكفيرا عن الخطيئة ولكن إنتقاما منه وتشفيا فيه

متي ( 27 : 24 )

فَلَمَّا رَأَى بِيلاَطُسُ أَنَّهُ لاَ يَنْفَعُ شَيْئًا، بَلْ بِالْحَرِيِّ يَحْدُثُ شَغَبٌ، أَخَذَ مَاءً وَغَسَلَ يَدَيْهِ*قُدَّامَ الْجَمْعِ قَائِلاً: «إِنِّي*بَرِيءٌ


مِنْ*دَمِ هذَا الْبَارِّ*!*أَبْصِرُوا أَنْتُمْ ! ».


فى إعتقادى الشخصى أن هذا النص يعد بمثابة دليل من أقوى الأدلة على أن المصلوب. لو كان حقا هو المسيح ففى هذه الحالة لن يكون صلبه من أجل التكفير عن الخطيئة


والدليل أن بيلاطس غسل يديه وتبرأ من دم المصلوب

يتبع إن شاء الله