الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية

النتائج 1 إلى 10 من 16

الموضوع: الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    469
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    15-05-2023
    على الساعة
    05:05 PM

    افتراضي



    الرد على السؤال رقم 10: جاء في سورة يس 38 ... " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ " ... ثم ذكر الناقد أن البيضاوي قال: الشمس تجري لمستقر لها ... لحد معين ينتهي إليه دورها، فشُبّه بمستقرّ المسافر إذا قطع مسيره ... أو لكبد السماء فإن حركتها فيه يوجد فيها بطء بحيث يُظن أن لها هناك وقفة ... قال "والشمس حيرى لها بالجو تدويم" ... أو لاستقرار لها على نهج مخصوص ... أو لمنتهى مقدّر لكل يوم من المشارق والمغارب ... فإن لها في دورها ثلاثمائة وستون مشرقاً ومغرباً تطلع كل يوم من مطلع وتغرب من مغرب، ثم لا تعود إليهما إلى العام القابل ... أو لمنقطع جريها عند خراب العالم ... وقرئ " لا مستقر لها " أي لا سكون فإنها متحركة دائماً ولا مستقر ... على أن " لا " بمعنى ليس ...
    وسيادته يسأل: الشمس ثابتة تدور حول نفسها ولا تنتقل من مكانها ... والأرض هي التي تدور حولها ... فكيف يقول القرآن إن الشمس تجري ... وإن لها مستقراً تسير إليه ؟؟؟
    وأما القول بوجود قراءة في القرآن أن الشمس تجري ولا مستقر لها ... فيدلّ على اختلاف قراءات القرآن اختلافاً يغيّر المعنى ... مما يطعن في سلامة القرآن وصحته.

    أولاً: نظرة تاريخية وعلمية :

    1. اعتقد العلماء قديمًا طبقاً للنظريات الفلكية الإغريقية ... أن الأرض مركز الكون (Geocentric theory) ... وأن القمر والكواكب كلها مغروزة في أفلاك كروية شفافة تدور بها من الشرق إلى الغرب حول الأرض ...

    2.
    كما اعتقد اتباع الكتاب المقدس أن " وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ، وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَتُسْرِعُ إِلَى مَوْضِعِهَا حَيْثُ تُشْرِقُ. " سفر الجامعة 1/5 ... وهذا يخالف ويصطدم بالعلم الحديث بالطبع لأن الأرض هي التي تدور حول الشمس ... فتشرق الشمس على الأرض تباعاً ... وليس الشمس هي التي تسرع إِلَى مَوْضِعِهَا لتُشْرِق !!!

    3. وفي بداية القرن الثالث قبل الميلاد جاء "أريستاركوس"(Aristarchus) بنظرية أخرى ... فقد قال بدوران الأرض حول الشمس ... ولكنه اعتبر الشمس جرمًا ثابتًا في الفضاء (Ehelio centric) ... ورفض الناس هذه النظرية ... وحكموا على مؤيديها بالزندقة ... وأنزلوا بهم أشد العقاب.

    4.
    وظل اعتقاد مركزية الأرض للكون معترفًا بصحته ثمانية عشر قرنًا من الزمان ... منذ عصر "بطليموس" في القرن الثاني الميلادي، حتى عصر "كوبرنيكوس" (Copernicus) في القرن السادس عشر ... فقد أثبت هذا العالم أن الأرض ليست مركز الكون ... وأن الشمس والنجوم لا تدور حولها ... واعتقد أن الشمس ثابتة وأنها مركز الكون ... وأن الكواكب والنجوم تدور حولها.

    5. وجاء القرن العشرون الذي أثبت العلماء فيه أن الشمس ليست مركز الكون كما كان الاعتقاد سائدًا منذ القرن السادس عشر ... وأن الشمس ليست ثابتة كما كانوا يعتقدون ... وإنما تجري في الفضاء الكوني، فهي تتحرك تحركًا محليًّا أي بالنسبة إلى ما حولها من نجوم المجرة بسرعة 43 ألف ميل/ ساعة ... كما تدور الشمس في الوقت نفسه حول مركز المجرة بسرعة 540 ألف ميل/ ساعة ... وهي تجرى أولًا ومعها الكواكب السيارة بسرعة 19 كيلو مترًا/ الثانية نحو نقطة في كوكبة هرقل مجاورة (نجمًا يُسمَّى "فيجا" بالإنجليزية و"النسر الواقع" باللغه العربيه)... كما أنها تجري بسرعة 230 كيلو مترًا/ الثانية حول مركز المجرة.

    6.
    لقد اكتشف العلماء أن الشمس تنجذب فقط باتجاه مركز مجرتنا (مجرة درب التبانة) ... بل تدور حوله بشكل دقيق ومحسوب ... ثم وجد العلماء أن للشمس حركة أخرى صعودًا وهبوطًا ... ومن هنا أصبحت حركة الشمس أكثر تعقيدًا.


    7.
    تذكر الموسوعة الأمريكية: أن مجرتنا (مجرة درب التبانة) تحتوي على نحو 100 بليون نجم ... وكل هذه النجوم تدور مع الغاز والغبار الكوني الذي بينها حول مركز المجرة ... وتبعد الشمس عن مركز المجرة مليارات الكيلو مترات 2,7 × 10 17 كم (1,7 × 1710 ميل)، وتجري حوله بسرعة 220 كم/ ثانية (140 ميل/ ثانية)، وتستغرق نحو 250 مليون سنة لتكمل دورة كاملة ... وقد أكملت 18 دورة فقط خلال عمرها البالغ 4,6 مليارات سنة.

    8. ل
    قد وجد العلماء أيضاً أن للشمس حركتين داخل المجرة ... الأولى: حركة دورانية حول مركز المجرة ... والثانية: حركة اهتزازية إلى أعلى وإلى أسفل ... ولذلك: فإن الشمس تبدو كأنها تصعد وتنزل ... وتتقدم للأمام ... وتتم الشمس كما ذكرنا دورة كاملة حول مركز المجرة في خلال 250 مليون سنة ... ويستغرق صعود الشمس وهبوطها في حدود 60 مليون سنة ... وهكذا تصعد الشمس وتهبط وتتقدم مثل إنسان يجري !!!
    فيديو يبين حركة دوران الشمس

    <span style="color:#006400;"><font size="4"><span style="font-family:arial black;">

    9. إن العلماء حينما قاموا بدراسة حركة الشمس لمعرفة المسار الدقيق الذي ترسمه أثناء دورانها حول مركز المجرة ... وجدوا أن الشمس لا تدور دورانًا ... بل تجري جريانًا حقيقيًّا !!! وأن جريانها يشبه جريان الخيل في حلبة السباق !!!

    10.
    إننا إذا نظرنا إلى حركة جريان الخيول في السباق بهدف رؤية المسار الحقيقي لجريان هذه الخيول ... لوجدنا أن المنحنى الذي يرسمه الحصان في جريانه يتطابق مع ذلك المنحنى الذي ترسمه الشمس في جريانها ... وهذا ما توضحه الصورة الآتية:

    الاســـم:	جريان الشمس وال&#1.JPG
المشاهدات: 173
الحجـــم:	31.1 كيلوبايت


    نرى على اليمين المسار الذي ترسمه الشمس خلال حركتها في المجرة؛ فهي تتم دورة كاملة كل 250 مليون سنة، وتتم هزة كاملة إلى أعلى وإلى أسفل في 60 مليون سنة تقريبًا، وعلى اليسار نرى المسار الذي ترسمه الخيول في أثناء جريانها، ونلاحظ أنه يشبه إلى حدٍّ كبير مسار الشمس. ولذلك؛ فإن كلمة " تجري" دقيقة جدًّا من الناحية العلمية


    الاســـم:	المجموعه الشمس&#16.jpg
المشاهدات: 195
الحجـــم:	4.6 كيلوبايت
    في هذه الصورة تتحرك الشمس مع الكواكب التابعة لها، وتجري جميعها جريانًا حقيقيًّا حول مركز المجرة


    الخلاصة: للشمس حركتين في داخل المجرة: الأولى:دورانية حول مركز المجرة،
    والثانية: اهتزازية إلى أعلى وإلى أسفل ... وحينما قام العلماء بدراسة تلك الحركة وجدوا أن الشمس لا تدور دورانًا ... بل تجري جريانًا حقيقيًّا ... وأن جريانها يشبه جريان الخيل في حلبة السباق ... ومن ثم فإن قوله سبحانه وتعالى: " وَالشَّمْسُ تَجْرِي ... " يس 38 ... يدل على السرعة الكبيرة لحركة الشمس ... ويدل كذلك على أن حركتها حركة اهتزازية ... وليست مستقيمة أو دائرية ... ولهذا؛ فإن كلمة " تجري" هي الأدق لوصف الحركة الفعلية للشمس ... ومن ذلك يتضح الخطأ الفادح للناقد بأن الشمس ثابتة ولا تنتقل من مكانها !!! لأن ذلك يتنافى ويصطدم تماماً مع الحقائق العلمية الحديثة ...

    ثانياً: التفسير اللغوي للآية:

    " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس 38 ... أي إنها ستصل إلى وقت ستسكن فيه وتنطفئ ... فالاستقرار كما قال علماء اللغة يأتي بمعنى: السكون والهدوء ... فالشمس تجري لمكان لا تتجاوزه وقتًا ولا محلاًّ ... وقيل: لأجل قدر لها ... ويأتي قوله عز وجل في سورة الرعد: " وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى " الرعد 2 ... ليؤكد هذا المعنى ويعزِّزه ... فكل جرم في هذا الكون يجرى إلى وقت أجله ونهايته ... إذ أن الأجل هو المدة المحددة للشيء ... وهي محدودة زمنًا إن أردنا ظرف الزمان؛ أو محددة بالمسافة إن أردنا ظرف المكان.

    ثالثاً: موقف المفسرين من الآية:

    §
    قال القرطبي: " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس 38 ... يعني: إلى انتهاء أمدها عند انقضاء الدنيا وقيام الساعة ...وقال النووي: معناه: تجري إلى وقت لها وأجل لا تتعداه ...قال الواحدي: مستقرها: انتهاء سيرها عند انقضاء الدنيا ... وقال الزمخشري: قيل: الوقت الذي تستقر فيه وينقطع جريها، هو يوم القيامة ...

    §
    ومما يؤكد هذا قوله تعالى: " وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى " الرعد 2 ... أي: لزمن محدد ولوقت محدد، ثم تستهلك هذه الشمس كل الوقود الموجود فيها، وتتكور على نفسها، وهذا يحدث يوم القيامة فعند مجيئه ينقطع ذلك الجريان والتسيير، قال تعالى: " إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ "التكوير 1 ... وهنا ندرك دقة هذه الكلمات الرائعة.

    § إن هذا المستقر الذي ينتهي إليه جري الشمس أمر من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله العزيز العليم ... الذي قدَّر أن ذلك الجري ينتهي إلى غايته في الوقت الذي استأثر سبحانه وتعالى بعلمه ... إذ هو فيما يبدو متعلق بالأشراط الفلكية لقيام الساعة ... إن لم يكن هو وقت قيامها ... وتنكير المستقر في قوله عز وجل:
    " لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس 38 ... يشير إلى عظم شأنه وهول آثاره التي ستكون ... وهذه النبوءة المذهلة ستتحقق من غير شك ... لأنها قرينة المعجزة العلمية الصادرة عن فاطر الشمس سبحانه وتعالى ...

    §
    وما قصدَه الإمامُ البيضاويُّ بعاليه من تفسيره لقول الله سبحانه: " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس ... هو أن الشمس تجرى لحَد مُعَيَّنٍ يَنتهي إِليه دورُها ... شُبِّهَ بمستقَرِّ المسافرِ إِذا قَطَعَ مَسيرَه ... وهذا يتطابق مع ما ذكرناه ...

    رابعاً: وجه الإعجاز فيما أشارت إليه الآية الكريمة ..." وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا " يس 38

    1. كان الاعتقاد السائد في الماضي أن الشمس ثابتة في موضعها الذي تدور فيه حول نفسها ... ولكن عرف أخيرًا أنها ليست مستقرة في مكانها ... إنما تجري في اتجاه واحد في الفضاء الكوني الهائل ... وهذا ما أشار إليه القرآن منذ أربعة عشر قرنًا قبل أن يتوصَّل إليه عقل علماء الفلك والفضاء !!!

    2.
    لم يقل القرآن الكريم: والشمس تدور أو تسير أو تتحرك أو تمشي؛ بل قال: " وَالشَّمْسُ تَجْرِي " ... وهذا يدل على السرعة الكبيرة لحركة الشمس ... وأنها حركة اهتزازية وليست مستقيمة أو دائرية ... ولذلك؛ فإن الفعل " تجري" هو الأدق لوصف الحركة الفعلية للشمس.

    3. لو تأمَّلنا قوله تعالى في الآية الآتية:
    " لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ " يس 40 ... أدركنا أن هذه الآية قد تحدثت عن حقيقة علمية، وهي أن جميع الأجسام في الكون تسبح في فلك محدَّد، وفي هذه الآية الكريمة إشارة إلى الأفلاك المختلفة للأجسام الكونية، مثل الشمس والقمر، فلا يمكن أن يلتقي هذا الفلك بذاك ... وهذه حقيقة لم يتعرف إليها الإنسان إلا مؤخرًا، في حين أن القرآن ذكرها منذ ما يربو على أربعة عشر قرنًا.

    خامساً: توجيه قراءة ابن عباس وابن مسعود " لا مستقر لها "

    §
    إِن من البديهيّاتِ المقَرَّرةِ أَنَ القراءاتِ الصحيحةَ " توقيفيةٌ " من عندِ الله ... أي أن اللهُ هو الذي أَنزلَها على نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم ... وأَذِنَ أَنْ تُقْرَأَ بما تُقْرَأُ به ... ولا تُقْبَلُ أيةُ قراءةٍ قرآنية إِلّا إِذا اجتمعَتْ فيها شروطٌ ثلاثة:

    1.
    أَنْ تكونَ القراءةُ صحيحةَ السَّنَد، منقولةً عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
    2.
    أَنْ تكونَ القراءةُ موافقةً لرسْمِ المصحفِ العثماني.
    3.
    أَنْ تكونَ القراءةُ موافقةً لقواعِدِ اللغةِ العربية.

    § فإِذا اخْتَلَّ أي شرطٌ من هذه الشروطِ كانت القراءةُ شاذَّةً مردودة، وليستْ قرآناً ... وقد سَجّلَ العلماءُ القراءاتِ الصحيحةَ المقبولة، التي توفرتْ فيها الشروطُ الثلاثة ... هذا والقراءاتُ الصحيحةُ عَشْرُ قراءات، منسوبةٌ لأَئمتها القُرّاء، وهي: قراءةُ نافع، وقراءةُ عاصم، وقراءةُ الكسائي، وقراءةُ حمزة، وقراءةُ ابن كثير، وقراءةُ ابن عامر، وقراءةُ أبي عمرو، وقراءةُ أبي جعفر، وقراءةُ يعقوب، وقراءةُ خلف ... وأَشهرُ القراءاتِ الشاذة أربعة، وهي: قراءةُ الحسن البصري، وقراءةُ الأَعمش، وقراءةُ ابن محيصن، وقراءةُ اليزيدي.

    §
    وقد أَجمعَ القراءُ العشرةُ ... على قراءةِ قولِه تعالى:" وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ... " يس 38 ... بكسرِ اللّامِ والتنوين في " لِمُسْتَقَرٍّ " ... وبالتالي فليس هناك قراءةٌ صحيحةٌ أُخرى ...

    § أما ما ذَكَرَه البيضاويُّ من القِراءةِ بحرفِ: " لا ":
    " لا مُسْتَقَرَّ لها " ... فهي ليستْ قراءةً صحيحة ... ولا حتى في القراءاتِ الأَربعِ الشاذَّة ... وإِنما هي موضوعةٌ وباطلة ... وبالتالي فهي ليستْ قرآناً ... ولكن من الأمانة العلمية للبيضاوي أنه ذكر كل ما قيل في هذا الشأن حتى ولو كان باطلاً ... ليأتي بعد ذلك دور المحققين ليقرروا لنا حقيقة الصحيح من الباطل ...

    §
    إذن فقراءة " وَالشَّمْسُ تَجْرِي لا مُسْتَقَرَّ لَهَا " ... هي قراءة باطلة ... وحتى نطمئن الناقد ... فإنه على فرض صحتها فهي تعنى: لا قرار لها ولا سكون ... بل هي سائرة ليلا ونهارًا ... لا تفتر ولا تقف ... كما قال تعالى:" وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ "إبراهيم 33 ... أي: لا يفتران ولا يقفان إلى يوم القيامة ... ارجع لتفسير ابن كثير لهذه الآية ...

    § ومن ناحية أخرى فإن كلُّ مسلم له علمٌ بالقراءاتِ يَعلمُ ويوقنُ أَنَّ الاختلافَ بين القراءاتِ العشرِ الصحيحةِ اختلافٌ يَسير، لا يُغيرُ المعْنى ... ولا يُؤَدّي إِلى التعارض والتناقضِ والاضطراب ... كما حاول الناقد أن يوهم القارئ السطحي بذلك ... وإِنما تَلْتَقي كُلُّ القراءاتِ على تقريرِ المعنى ... هذا وعلم القراءات هو علمٌ نفيس ... بل هو من أنفسِ علومِ القرآن ... ويُسَمّى " علْم توجيهِ القراءات " ...


    للمراجع وللمزيد من التفاصيل: http://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=04-01-0017


    §
    وبعد أن اتضح أن معلومات السيد الناقد قد وقفت عند عصر ما قبل العلم الحديث ... لأنه مازال يردد مقولة أن الشمس ثابتة وتدور حول نفسها ولا تنتقل من مكانها ... ولذلك فإننا سنطلب منه الاطلاع على ما ورد في سفر التكوين 9/13-16 ..." وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاق بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ ... فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَابًا عَلَى الأَرْضِ، وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ ... أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ ... فَلاَ تَكُونُ أَيْضًا الْمِيَاهُ طُوفَانًا لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ ... فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ ... وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ».

    § ويتضح من ذلك أنه بعدما أغرق الله الأرض ... ونجى سيدنا نوح ومن معه من الطوفان ... قال الرب (على حسب تعبير الكتاب المقدس):
    سوف لا أغرق الأرض مرة أخرى ... وسوف أضع قوس قزح في السماء كعلامة ... حتى لا أنسى وأُغرِق الأرض مرة أخرى !!! فعندما أرى قوس قزح ... أتذكر أني أغرقت الأرض ... وحينئذ لا داعي لأن أغرقها مره أخرى !!!

    §
    فلماذا يضع الله علامة في السماء ليتذكر ميثاقه على الأرض ؟؟؟ ولماذا يحرص على تذكير نفسه ؟؟؟ اليس من صفاته أنه " لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى " طه 52 ؟؟؟ إن كلام التوراة هذا مثير للشك !!!

    § هذا مع الأخذ في الاعتبار أن قوس قزح هو ظاهرة طبيعية (أزلية بالطبع) تحدث من انكسار أشعة الشمس على قطرات المطر بعد أن تمطر السماء ... وهو غالبًا كان يظهر قبل الطوفان ... ارجع لتفسير انطونيوس فكرى للأعداد المذكورة ... هذا ولا يمكن لعاقل بالطبع أن يدعى بعدم وجود أمطار ومن ثم قوس قزح منذ نشأة الأرض وحتى طوفان نوح !!! إذن فقد غرقت الأرض وقت نوح بالرغم من وجود قوس قزح في السابق !!!

    §
    ثم ... وهل الله في حاجة بعد كل مطر أن يضع علامة مادية ليشاهدها الناس ... ليبرهن فيها ويجدد تعهده لأتباع الكتاب المقدس ويقنعهم بأنه لن يغرق الأرض ثانية !!! الا يكفي لمن يقرأ سطور الكتاب المقدس ويؤمن به ... أن يصدق وعد الله بذلك دون الحاجة لأن يقدم الله له دليلا مادياً وتوقيعاً يدل على صدق وعد الله ... بل ويكرر الله ذلك التوقيع مع كل مطر !!!


    واللـــــــــــه أعلم وأعظم
    يتبـــع بإذن اللــه وفضله


    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام ; 03-02-2017 الساعة 08:51 PM
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على انتقادات في القرآن الكريم بعنوان أسئلة تشريعية
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 24-05-2017, 11:39 AM
  2. الرد على تدليس بعنوان .. مغالطات منطقية في القرآن الكريم ( 1 / 2 )
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 10-01-2015, 10:48 AM
  3. مواقع للقرآن الكريم
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى فى ظل أية وحديث
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 31-08-2013, 09:58 PM
  4. الرد على شبهة ( توهم خطأ قوله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ التكوير: 1 )
    بواسطة شعشاعي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-04-2012, 03:26 PM
  5. نصرانى مخدوع توهم انه اكتشف اخطاء املائية بالقرأن الكريم
    بواسطة mostafa581 في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 04-11-2010, 02:23 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية

الرد على توهم لانتقادات للقرآن الكريم بعنوان أسئلة جغرافية