

-
الرد على السؤال رقم 6: جاء في سورة يوسف 49" ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ " ... والإشارة هنا إلى القحط الذي أصاب مصر سبع سنين متوالية أيام يوسف فيبشرهم بالخصب بعد الجدب ... ويقول إنه في عام الخصب يُمطَرون، فكأن خصب مصر مسبَّب عن الغيث أو المطر ... وهذا خلاف الواقع، فالمطر قلّما ينزل في مصر، ولا دخل له في خصبها الناتج عن فيضان النيل ... فكيف ينسب خصب مصر للغيث والمطر ؟؟؟
§ إن قوله تعالى: {يُغَاثُ الناس} معناه يُمْطرون ... ويجوز أن يكون من قولهم: أغاثه الله إذا أنقذه من كرب أو غم ... أي سيُنقَذ الناس في هذا العام من كرب الجَدب ... تفسير الرازي ... فما معنى ذلك ؟؟؟
§ معناه أن الخصوبة التي ستحدث بمصر بعد السبع سنين القحط المتوالية أيام يوسف والتي عبر عنها القرآن الكريم بقوله تعالى ... " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ " ... قد تكون بنزول المطر ... أو قد يكون معنى " يُغَاثُ النَّاسُ " ... هو إغاثة الناس في هذا العام وإنقاذهم من الكرب والجدب والقحط ... وذلك حسب مفهوم الإغاثة الواردة أيضاً في قوله تعالى: " وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِهِ " ... وما تفسير ذلك حتى نفهم معنى كلمة " فَاسْتَغَاثَهُ " ... أي ودخل موسى المدينة في وقت غفل فيه أهلها ... فوجد فيها رجلين يقتتلان ... أحدهما من بنى إسرائيل ... والآخر من قوم فرعون ... فاستعان به الإسرائيلي على خصمه فأعانه موسى " تفسير المنتخب ... أي أن الاستغاثة هنا جاءت بمعنى الإعانة ...
§ أما إذا كانت عبارة {يُغَاثُ الناس} معناها يُمْطرون ... والسيد الناقد يقول: أن المطر قلّما ينزل في مصر ... وبالتالي لا دخل له في خصبها الناتج عن فيضان النيل الذي بسببه تنجح الزراعة ... فكيف ينسب خصب مصر للغيث والمطر ؟؟؟ ونقول لسيادته: إذا كانت الخصوبة بأرض مصر ناتجة عن فيضان النيل كما ذكر سيادته ... فلماذا لم يسأل سيادته نفسه ... ومن أين يأتي نهر النيل بفيضانه ؟؟؟ وما مصدر مياه الفيضان هذه ؟؟؟ إن معظم الأطفال يعرفون أن فيضان نهر النيل ناتج عن مياه الأمطار التي تنزل على منابعه وروافده بهضبة الحبشة وغيرها ... لتتجمع في النهاية على طوال مجرى النيل ... ولماذا لم يسأل الناقد نفسه أيضاً هل حددت الآية الكريمة الموقع الجغرافي لسقوط مطر السماء على الأرض المغذى لماء النيل ليغاث الناس آنذاك ؟؟؟ وهل حصرت هذا الموقع الجغرافي ليكون داخل حدود جمهورية مصر العربية فقط وليس على أي جزء من أجزاء نهر النيل ؟؟؟ إن إجابة هذه الأسئلة بالطبع هي لا
§ إن ماء المطر الذي نزل من السماء آنذاك فاض به ماء نهر النيل فارتوت ارض مصر من ماء المطر ... وأغيث الناس بمصر وانتهى الأمر ... ولكن يبقى سؤالاً جوهرياً ... من الذي أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم راعى الغنم الأمي بدورة ماء المطر هذه عند روافد نهر النيل آنذاك ... وأنها سبب فيضان نهر النيل بمصر وبالتالي انتهاء سبع سنين القحط تلك وحلول عام الخصوبة !!! وفى أي الجامعات العالمية تخرج محمد ؟؟؟ وما هي المكتبات ووسائل التقنية والعلوم التي كانت بحوزته في الصحراء القاحلة ليعلم هذا ؟؟؟ لقد أهدى السيد الناقد دون أن يدري للإسلام اعجازاً أثبت فيه أن القرآن الكريم ليس من قول البشر ... لكنه وحي السماء للأرض ..." وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ... إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " النجم 3-4
واللـــــــــــه أعلم وأعظم
يتبـــع بإذن اللــه وفضله
التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام ; 02-10-2016 الساعة 03:43 PM
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 35
آخر مشاركة: 24-05-2017, 11:39 AM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 22
آخر مشاركة: 10-01-2015, 10:48 AM
-
بواسطة فداء الرسول في المنتدى فى ظل أية وحديث
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 31-08-2013, 09:58 PM
-
بواسطة شعشاعي في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 17-04-2012, 03:26 PM
-
بواسطة mostafa581 في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 13
آخر مشاركة: 04-11-2010, 02:23 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات