3- من كاتب رسالة الى العبرانيين
يزعم علماء المسيحية أن كاتب رسالة الى العبرانيين هو بولس
بينما الشكوك حول حقيقة كاتبها كان موجود قديما حيث لم ترد الرسالة فى في القانون الموراتوري Muratorian Canon ، واذا دققنا فى النصوص سوف نكتشف استحالة أن يكون كاتبها بولس ولا أي أحد من الجيل الأول للمسيحية
أ- الرسالة غير معترف بها فى القائمة الموراتورية
وكذلك فان هيبوليتس تلميذ إيرينيئوس : لم يعترف بها أيضا حيث أن كاتبها غير معروف
ب- كاتب رسالة الى العبرانيين سمع مع الذين سمعوا ولم يكن معاصرا للمسيح عليه الصلاة والسلام ولا يحل عليه الروح القدس أي أنه لم يكن من التلاميذ
فنجده يقول هذا النص :-
2 :1 لذلك
((( يجب ان نتنبه اكثر الى ما سمعنا )))
لئلا نفوته
2 :2 لانه ان كانت الكلمة التي تكلم بها ملائكة قد صارت ثابتة و كل تعد و معصية نال مجازاة عادلة
2 :3 فكيف ننجو نحن ان اهملنا خلاصا هذا مقداره قد ابتدا الرب بالتكلم به
((( ثم تثبت لنا من الذين سمعوا)))
2 :4
((( شاهدا الله معهم )))
بايات و عجائب و قوات متنوعة و مواهب الروح القدس حسب ارادته
وأيضا يقول :-
13 :7 ((اذكروا مرشديكم)) الذين كلموكم بكلمة الله (( انظروا الى نهاية سيرتهم)) فتمثلوا بايمانهم
كاتب الرسالة لم يكن من الحواريين ولا من الجيل الأول ولم تحدث على يديه معجزات حتى ولم يعاصر المسيح عليه الصلاة والسلام ولم يكن يحل عليه الروح القدوس ولم يكن كلامه كلام مقدس
فهو مجرد شخص وصله كلام وسمعه وكتبه حسب فهمه الشخصي
فهو لم يضع نفسه مع من سمعوا الكلام مباشرة وكذلك لم يضع نفسه مع من صنعوا المعجزات
فلم يقل (يجب أن تنتبهوا أكثر الى ما سمعتم ) ، ولم يقل (ثم تثبت لكم ) ، ولم يقل (شاهدا الله معنا بايات وعجائب)
فهو لم يضع نفسه مع التلاميذ ولكنه وضع نفسه مع من يسمع تعاليم ما
كما أنه لم يقول أبدا (اذكروا التلاميذ ولا اذكروا الرسل )
وانما قال (اذكروا مرشديكم)
أي أن التعاليم التي سمعوها هي من مرشدين معلمين ولم يكونوا من التلاميذ المباشرين والا كان قال (اذكروا الرسل)
وهؤلاء المرشدين قد ماتوا لأنه قال فى العدد (13: 7 ) (نهاية سيرتهم)
أي أن كاتب الرسالة كان يعيش فى زمان بعد وفاة هؤلاء المرشدين
ج- تم كتابة الرسالة الى العبرانيين فى فترة طرد اليهود والمسيحيين من أورشليم عام 135 أو بعدها
هذه الرسالة تم كتابتها بعد هدم مدينة أورشليم فى عام 135 حيث تناولت فى نصوصها الاشارة الى ما حدث للمدينة وعدم وجودها وبأنه لم يعد لهم مدينة باقية(عبرانيين 13 :14 ) واجبارهم على تركها وبالتالي تجريدهم من ممتلكاتهم(عبرانيين 10 :34 )
ولذلك أعطاهم مثال ببحث سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام عن وطن (عبرانيين 11 :8 الى 11 :13 )
د- بالطبع التبرير الذى يزعمه علماء المسيحية لعدم كتابة اسم بولس على الرسالة هو تبرير غير منطقي
يبرر علماء المسيحية عدم كتابة اسم بولس على الرسالة بأن بولس كان رسول الى الأمم وأن المسيحيين العبرانيين كانوا يحجموا عن قراءة رسائله ولذلك لم يكتب اسمه على الرسالة
تبرير غير منطقي أبدا
فهل يوجد أشخاص تأتى اليهم رسالة من شخص مجهول فيقدسونها ويتناقلونها بينهم بدون أن يعرفوا من هو كاتب الرسالة الموجهة اليهم أصلا ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
كما أن رفض المتمسكين بالشريعة لبولس نابع من رفضهم لتعاليمه وكلامه لذلك لن يحدث كتابة اسمه من عدم كتابتها بالنسبة للمتمسكين بالشريعة أي فارق
هذا بالاضافة الى أن كاتب الرسالة يطلب منهم فى الاصحاح الأخير أن يصلوا من أجله حتى يرد اليهم
فنقرأ :-
13 :18 صلوا لاجلنا لاننا نثق ان لنا ضميرا صالحا راغبين ان نتصرف حسنا في كل شيء
13 :19 و لكن اطلب اكثر ان تفعلوا هذا
(( لكي ارد اليكم باكثر سرعة))
وهذا يعنى أن شخصيته كانت معروفة لديهممما يؤكد على أن كاتب الرسالة لم يكن بولس أبد والذى كان على خلاف مع العبرانيين
وهذا ما نقرأه من سفر أعمال الرسل :-
21 :30 فهاجت المدينة كلها و تراكض الشعب (( و امسكوا بولس و جروه خارج الهيكل )) و للوقت اغلقت الابواب
21 :31 و بينما هم يطلبون ان يقتلوه نما خبر الى امير الكتيبة (( ان اورشليم كلها قد اضطربت ))
للمزيد راجع هذا الرابط :-
المفضلات