

-
الرد على التدليس رقم 8: بأن الشيطان لم يكن له سلطاناً على يسوع لأنه جاء في انجيل يوحنا 14 / 30 " لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ (الشيطان) يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. " ... أما الشيطان فكان له سلطاناً على محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في سورة الأعراف الآية 200 ..." وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" ... وأيضاً في الآية 4 من سورة الفلق ... " وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ".
§ لن نكرر ما فصلناه في ردنا على التدليس رقم 5 ورقم 7 من تجربة ابليس للسيد المسيح عليه السلام لمدة أربعين يوما
... وما نسبه كاتبوا الاناجيل من مدى سيطرة ابليس علي السيد المسيح في هذه الفترة (حاشاه) ... يرجى الرجوع إلى ذلك.
§ أما بخصوص ما ذكره "المدلس" من أن الشيطان كان له سلطاناً على محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في سورة الأعراف الآية 200 ..." وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " .... فإنه بداية وحتى نريح المدلس نقول إن القرآن الكريم قد حسم ذلك بصفة نهائية ليس بالنسبة لمحمد صلى الله عليه وسلم فحسب إنما بالنسبة لإخوانه من الأنبياء السابقين وأيضاً لكافة المؤمنين بالله ... قال تعالى " فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ... إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ... إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ " النحل 98 -100
§ ولذلك فقد برأ القرآن الكريم الأنبياء السابقين مما نسبه الكتاب المقدس لهم من تسلط للشيطان عليهم وارتكابهم فواحش وسقطات من (زنا محارم – زنى بحليلة الجار – القتل – السكر – الكفر بالله وعبادة الأصنام .... الخ) ... و رفع القرآن الكريم قدر الأنبياء المعصومين من الكبائر والمنزهين عن المعاصي ... لأن الله قد أحسن بالطبع اختيارهم من بين البشر ليكونوا سفراء صالحين وموقرين وجديرون بنقل رسالة السماء إلى الأرض " اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " الحج 75 الرابط (انبياء الله) http://www.ebnmaryam.com/vb/t188865-3.html
§ إذن فما هو تفسير الآية " وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " ... حسب ما جاء بتفسير الوجيز مثلاً ... ولكن بعد أن نصلها بالآية التي قبلها والتي بعدها:
" خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ... وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ... إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ "
ما جاء بتفسير الوجيز:
{خذ العفو} اقبل الميسور من أخلاق النَّاس، ولا تستقصِ عليهم ... وقيل: هو أن يعفو عمَّنْ ظلمه، ويصل مَنْ قطعه {وأمر بالعرف} المعروف الذي يعرف حسنه كلُّ أحدٍ. {وأعرض عن الجاهلين} لا تقابل السَّفيه بسفهه، فلمَّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يا ربِّ والغضب؟ فنزل قوله تعالى: {وإمَّا ينزغنَّك من الشيطان نزغ} يعرض لك من الشيطان عارضٌ، ونالك منه أدنى وسوسة {فاستعذ بالله} اطلب النَّجاة من تلك البليَّة بالله {إنَّه سميع} لدعائك {عليم} عالمٌ بما عرض لك ... {إنَّ الذين اتقوا} يعني: المؤمنين {إذا مسَّهم} أصابهم {طائف من الشيطان} عارضٌ من وسوسته {تذكَّروا} استعاذوا بالله {فإذا هم مبصرون} مواقع خَطَئِهِمْ، فينزعون من مخالفة الله. انتهى تفسير الوجيز
§ مما تقدم نجد أن القرآن الكريم قد أرشد المسلمين في شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الأسلوب والطريقة التي تهدئ غضبهم وتطفئ ثورتهم فيقول: {وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ ...} ... ولماذا في شخص الرسول ؟؟؟ لأن الرسول بشر مثلهم " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " الكهف 110 ... ولذلك فلا حجة لدى البشر بعدم الاقتداء بأفعاله البشرية التي تتمشى مع طبيعتهم البشرية دون أي عذر منهم ... " قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21 ... لأنه لو كان الرسول إله او ابن إله او ما شابه ذلك مثلاً فكيف يمكن الاقتداء بأفعال من تخالف طبيعته طبيعتنا البشرية ؟؟؟؟
§ نأتي للآية رقم 4 من سورة الفلق ... " وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ":
§ شرح هذه الآية كما ورد في "التفسير الميسر" هو: ومن شر الساحرات اللاتي ينفخن فيما يعقدن من عُقَد بقصد السحر.
§ وهذه الآية وأخواتها من آيات سورتي المعوذتين ... سورة الفلق"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ..." ...... وأيضا سورة الناس" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ...." من أدوية الشفاء المجانية في صيدلية محمد صلى الله عليه وسلم يتناولها كل من يصاب بمرض السحر أو الحسد أو ما شابه ذلك بدلا من اللجوء للدجل والشعوذة والخرافات وكما سنفصل ادناه.
§ هذا ولقد اقتضت حكمة الله أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم كبشر مثلنا ..." قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " الكهف 110 ... أول من يتناول هذا الدواء ... وبذلك أعطى مثالاً لأتباعه بتجربة ومشاهدة عملية بالشفاء من المرض فور تناول هذا الدواء ... " قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21.
§ والسحر مرض ... ومن أنواعه سحر التخيل ... هذا وقد تعرض موسى عليه السلام لسحر التخيل حينما القى السحرة حبالهم وعصيهم على الأرض امام فرعون فماذا حدث ... " فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ... فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى " طه 66 – 67 ... أي فتخيَّل موسى من السحر أنها انقلبت ثعابين تتحرك وتسير ... فأحس موسى بالخوف لِما رآه من أثر السحر، ومن احتمال أن يلتبس السحر على الناس بالمعجزة.
§ وكما ذكرنا بان محمدا صلى الله عليه وسلم مثل سابق اخوانه من الأنبياء بشر مثلنا ... وهم جميعاً يتعرضون لما يتعرض له البشر من الحزن والفرح، والعسر واليسر والمرض والشفاء والقتل (كيحيى وزكريا عليهما السلام) والموت ... والسحر من جملة تلك الأمراض ... ولذلك فقد شاء الله -عز وجل -أن يقع مرض السحر هذا على محمد صلى الله عليه وسلم -لحكمة عظيمة، وهي أن تستفيد الأمة، وتتعلم ماذا تفعل إن حدث لأحد أفرادها شيء مثل هذا ...
§ ومرض السحر الذي أصيب به محمد صلى الله عليه وسلم كان مرضاً بدنياً منحصراً فيما روته السيدة عائشة في حديث البخاري (6063) .... " مكث النبيُّ صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، يخيلُ إليه أن يأتي أهلَه ولا يأتي ... " ... بمعنى أنه يظهر له قدرته على معاشرة زوجاته، فإذا دنا منهن لم يقدر على إتيانهن ...
§ وقد أكد نفس ذلك الحديث أن هذا السحر كان مرضاً جسدياً تم علاجه حيث جاء في آخره " فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أما اللهُ فقد شفاني " .... هذا ولم يكن هناك تأثير لهذا السحر بالطبع على عقله أو روحه صلى الله عليه وسلم (أي محل تلقى الوحي والقرآن) فقد تكفل الله بحفظهما ... لأنه وكما ورد في سورة النجم 2 – 4" مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ... وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ... إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ".
§ لقد نزل جبريل آنذاك بالدواء الشافي للسحر من السماء " فأتاه جبريلُ فنزل عليه بالمُعوِّذتَيْن " الألباني (السلسلة 2761) ... وفي بعض روايات حديث السحر هذا أنه -صلى الله عليه وسلم -رقي بهاتين السورتين، وكلما رقي بآية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد كلها، وشفي بفضل الله تماما ... وفي سورتي الفلق والناس -واللتان تسميان بالمعوذتين -قيل كان " رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتعوَّذُ ب {أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ويقولُ يا عقبةُ تعوَّذْ بهما فما تعوَّذَ متعوِّذٌ بمثلِهما " الألباني -1463 ...
§ لقد شاء الله أن يقع مرض السحر هذا على النبي -صلى الله عليه وسلم-مرة لكي تتعلم الأمة من بعده على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كيفية علاج السحر بهذا الدواء (أي بالصبر وكثرة الدعاء والرقية بقراءة المعوذتين ... سورتي الفلق والناس) ... ولولا أن الله شاء بنبيه ذلك، لذهب الجميع إلى الشعوذة والدجل والخرافات ... فالمؤمنون يسيرون على هديه صلى الله عليه وسلم ويستشفون بهذه الأمور، أما الجهلة فإنهم يذهبون إلى أماكن الدجل والشعوذة.
يتبـــــــــــــــع بإذن اللــــــــــــــــه وفضـــــله
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 60
آخر مشاركة: 19-08-2015, 11:51 PM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
مشاركات: 51
آخر مشاركة: 10-02-2015, 10:31 AM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 25-06-2014, 12:53 PM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 03-05-2014, 10:06 PM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 03-05-2014, 05:29 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات