ما بشرنا بني إسرائيل برسول يأتي من بعد كلمتنا، وما عساه أن يقول بعد أن قلنا كلمة الحق، وأنزلنا سنة الكمال، وبشرنا الناس كافة بدين الحق، ولن يجدوا له نسخاً ولا تبديلاً إلى يوم يبعثون


في هذا النص انواع من الركاكة و الضعف البلاغي

الاول : التقليد (التقليد ليس من المعارضة و لي اسلوب استخدمه فصحاء العرب في المعارضة البلاغية )

برسول ياتي من بعد تقليد للقران لنص في القران

و لن يجدو له نسخا و لا تبديلا تقليد لنص في القران

الثاني ضعف السجع و عدم وجوده :

يفتقر هذا النص المكون من خمسة جمل الى سجع موزون فكلمتنا ليست على وزن الحق و لا هي على وزن الكمال

فهذا عند العرب الاقحاح مصدر اضحوكة و قائله لا يحرك مشاعر الناس الا اللهم ان يضحكهم

الثالث الركاكة في الفصاحة و النطق :

كان من المفترض على القائل ان لا يقول من بعد كلمتنا لان فيها تشديد غير مبرر في النطق و هذا ضعف بلاغي لا ينسجم مع وجوب سهولة النطق فالشاعر و الخطيب الفصيح يختار كلماته جيدا و يجعلها مرتبة بحيث تكون سهلة النطق او سلسلة كالماء الجاري الذي لا يعكره شيء

فكان الاجدر ان يقول مثلا من بعدنا

و كذلك قوله بعد كلمة الحق و فهذه الجملة تستلزم الوقف فيها

و الاسوا من كل هذا قول و بشرنا الناس كافة بدين الحق فهذا ضعف شديد في البلاغة اذ انه يوقف الناطق مرتين في الجملة الواحدة دون رقي في المعنى
فكان من الافصح ان يقول و بشرناه للناس كافة او و بشرنا الناس بالحق و لكن القائل اراد ان يكرر لفظ دين الحق دون ان يعلم انها اضعفت الجملة بلاغيا

الرابع افتقار الامثال و التعامل مع الواقع بسطحية عميقة افسدت الجملة

لا نرى في هذا الكلام اي ضرب للمثل و من خلال قراءة هذا النص بمدئية فان قائله لم يقرا بيتا شعريا واحدا في حياته و الا لما وقع في مثل هذه الركاكة

خامسا التهافت في المعنى

مثال قوله و لن تجد له نسخا و لا تبديلا الى يوم يبعثون هو ضعف في المعنى و تسقيط لكلام قائله فهو بشكل غير مباشر قد المح الى ان كتابه منتهي الصلاحية
فزيادته الى يوم يبعثون جعلت من قائل هذا الكلام ان هناك احتمالا لتبديله و نسخه عند البعث !!!! فانظر و تامل جهل قائل الكلام
و اين هذا من
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

قائل هذا الكلام اراد تقليد الاية الكريمة و لكنه من حيث لا يدري انتقص من كتابه بتحديده لمدة الحفظ و اما القران فلم يذكر مدة مما يدل انه محفوظ في الدنيا و الاخرة



و كما قال تعالى :

يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين