abcdef_475كن صبورا معي ، فأنت تفتح صندوق أسود غني بالمعلومات ويحتاج لتحليل ولكن سأختصر .
نحن كمسلمين نؤمن بالمسيح ولكننا لا نؤمن بصلبه
نحن كمسلمين نؤمن بالمسيح ولكننا لا نؤمن بموته
نحن كمسلمين نؤمن بالمسيح ولكننا لا نؤمن بألوهيته
نحن كمسلمين نؤمن بالمسيح ولكننا لا نؤمن بإهانته
إذن محاولة الكنيسة لإثبات وجود المسيح هي محاولة تنم على ضعف المصداقية وقلة الحجة وركاكة مصادرهم .
لذلك نجد الكنيسة تتسول المعلومات لتثبت لشعبها صحة عقيدتها فتتشدق بنصف كلمة أو سطر أو فقرة من الكتابات القديمة تتحدث عن المسيحيين أو المسيح .
المضحك ما نشاهده من الكنيسة حين تستشهد بكتابات المؤرخين الوثنيين لإثبات عقيدتها ، ولكن الأكثر سخرية هو أن الكنيسة حين تتوصل لمعلومة من مؤرخ تأخذ ما يروق لها ليحقق هدفها وتخفي باقي المعلومة ... فليس هناك مؤرخ نصفه صادق ونصفه كاذب.. فإما المؤرخ صادق في كل شيء أو كاذب في كل شيء .
على سبيل المثال لا الحصر
المؤرخ كورنيليوس تاسيتوس : -هناك من يقول أنه عاش مابين (55-125) قبل الميلاد وأخرون قالوا بانه عام ما بين (55-125) بعد الميلاد
المهم ، كتابات المؤرخ تاسيتوس من اهم الشهادات التي تستند عليها الكنيسة وايضا ثالوس المؤرخ السامريولكن للأسف كتاباتهم ضاعت وكل ما تستشهد به الكنيسة هي اقتباسات من كُتاب اخرون (راجع كتاب"ثقتي في السيد المسيح) لجوش مكدويل .. ولكن بالنظر إلى الفقرة المقتبسة التي جاءت عن هذا المؤرخ (سنة 117) نجده لم يتحدث عن المسيح بل تحدث عن مجموعة تطلق على نفسها اسم (مسيحيين) فقال :-
"... وبالتالي لكي يتخلص نيرون من التهمة (أي حرق روما) ألصق هذه الجريمة بطبقة مكروهة معروفة باسم المسيحيّين، ونكَّل بها أشد تنكيل. فالمسيح الذي اشتق المسيحيون منه اسمهم، كان قد تعرض لأقصى عقاب في عهد طيباريوس على يد أحد ولاتنا المدعو بيلاطس البنطي. وقد راجت خرافة من أشد الخرافات إيذاء، وإن كانت قد شُكمت لفترة قصيرة، ولكنها عادت فشاعت ليس فقط في اليهودية المصدر الأول لكل شر، بل انتشرت أيضاً في روما التي أصبحت بؤرة لكل الأشياء الخبيثة والمخزية التي شرعت ترد إليها من جميع أقطار العالم"
جاء تحليل الكنيسة لهذه الفقرة المُفبركة كتضليل وغسل مخ القارئ فقالوا :-
اقتباس
يتضح من هذه الوثيقة أن المسيحية قد اشتقت اسمها من المسيح، وأن بيلاطس البنطي هو الذي حكم عليه بالموت. أما الخرافة أو الإشاعة التي ألمح إليها فهي ولا شك القيامة.
تنبيه :
لو استخدمت محرك البحث عن ما قاله المؤرخ كورنيليوس تاسيتوس حول المسيحية ستجد فقرة منسوبة إليه مخالفة لحد كبيرة عن الفقرة التي قدمتها إليكم
هذا حال المعلومات المسيحية دائما
فأين جاء بفقرة المؤرخ (موت أو صلب أو قيامة) ؟ لن تجد شيء بل هي تحليلات شخصية لا أساس لها من الصحة مبنية على قواعد علم النفس (كيف تؤثر على الأخرين) .
الخيبة بقى هي أن الكنيسة أخفت أن المؤرخ كورنيليوس تاسيتوس أعلن عن كينونة الإله الذي يعبده المسيحيون .. تفتكر ما هي كينونة هذا الإله ؟
قال المؤرخ كورنيليوس تاسيتوس أن معبود المسيحيين رأسه رأس حمار
فهنا الكنيسة تكيل بمكيالين ، فإما أن تستشهد بكل كلام المؤرخ (صادق القول) الذي كان معاصرا فيعرف ويعش بين المسيحيين واليهود ويعرف عنهم كل صغيرة وكبيرة أو ترك كل ما جاء بكتاباته (كاذب القول) .
المفروض ان الكنيسة تستشهد بمؤرخ عاصر زمن المسيح وكان احد شهود العيان مثل الفيلسوف اليهودي Philo Judaeus
فالفيلسوف اليهودي ولد عام 20 قبل الميلاد ومات عام 50 ميلادي وعاش في منطقة القدس أثناء حياة يسوع حيث أن الفيلسوف كتب في كتاباته الوصف التفصيلي مِنْ الأحداثِ اليهوديةِ التي حَدثَت في المنطقةِ المحيطةِ ؛ رغم ذلك لم نجد بكتاباته ذكر ليسوع أو ذكر أي حدث من احداث الكسوف أو الزلازل التي جاءت بإنجيل لوقا أو إنجيل متى أو تحدث عن بولس أو قصة الصلب وهي تعتبر أكبر وأعظم حدث في التاريخ يكشف قدرة اليهود على مقاومة الهرطقة لأن مؤرخ لا يفوته الكتابة عن مثل هذه الأحداث…. كما هو الحال للمؤرخ Pliny وأخرين .
فكيف سقط يسوع من كتابات الفلاسفة والمؤرخين من اليهود والرومان واليونانيين المعاصرين لزمنه ثم نستشهد باللاحقين ؟
كما أن كل المصادر التي تستشهد بها الكنيسة لم تذكر أو تُلمح بأن المسيحية الأولى كانت تعبد يسوع ، بل أحد المؤرخين الذي تستشهد بهم الكنيسة وهو المؤرخ كورنيليوس تاسيتوس كشف أن المسيحيين الأوائل كانوا يعبدون إله برأس حمار.
اما استشهاد الكنيسة بما جاء بالتلمود فأكرر ما ذكرته عاليه وهو :- إما أن يكون الشاهد صادق فهو صادق في كل كلامه أو أن يكون الشاهد كاذب فهو كاذب في كل كلامه .. فإن كانت الكنيسة تفخر بصدق ما جاء حول صلب المسيح بالتلمود فعليها بالتبعية الفخر بكل ما قيل عنه بالتلمود .. أما نظام القص واللذق بما تهوى الأنفس فهذا تضلل واستخفاف بعقل القارئ والمتابع .
أنا كل ما اطلبه من المسلم أنه حين يقرأ موضوع كهنوتي كنسي فحواه رد شبهة أو محاولة لإثبات صدق إحدى عقائدهم لا يكتفي بعنوان الموضوع بل يقرأ الموضوع وسيجد مهازل وفضائح لا حصر لها وسيجد الكلام مناقض بعضه البعض .. فأنا حين كنت أكتب عن الكتاب المقدس قمت بالبحث ووجدت مواضيع عنوانها (عصمة الكتاب المقدس) (استحالة تحريف الكتاب المقدس) .. إلخ .. ولكن حين قرأت هذه المواضيع وجدتها أكبر دليل على أثبات تحريف الكتاب المقدس ولكن عنوان الموضوع يوحي لك بأنه محال التحريف ، قس على ذلك باقي العقائد .
لك مني كل احترام وتقدير






.. فإما المؤرخ صادق في كل شيء أو كاذب في كل شيء .

.
رد مع اقتباس


المفضلات