عقلنا لا يمكن أن يدرك الحكمة الإلهية من كل شئ ومن كل تشريع فى الشرع

هل يمكنك - يا أختاه - قبول حديث الذبابة دون أن يرفضه عقلك أو يمر بمرحلة من الإشمئزاز

طيب ما رأيك أن العلم أثبت أن الذبابة نصفها ممتلئ بالأنتي بيوتك ( المضاد الحيوي )
و هذا يفسر السبب فى تغطيس كل الذبابة فى الشراب او الطعام الذى سقطت فيه كما ورد بالحديث
حتى يقضى المضاد الذى بنصفها على ما يمكن ان يكون قد سقط فى الطعام من جراثيم
واتصور ان كمية الداء بقدر كمية الدواء فى هذه الحالة إذا كان كل نصف من الذبابه يحتوى على أحدهما

إذن فتقييم الإنسان لشئ ما او اسنكاره و رفضه ليس بالضرورة صحيحا بل قد يخدعه عقله او جهله

و عقل الإنسان قاصر و ليس مقياسا لكل شئ
هناك أمور ندرسها بالعلم و الشرع و الوحي و العقل معا فنصل لنتيجة مبهرة
و هذا هو الإجتهاد الفقهي او الشرعي او البحث العلمي , و نحن أحوج مانكون إليه

لكن هناك أمور أخرى لا يقدر عقلنا على الخوض فيها لقصوره و انها اكبر من درجة علمه و لضعفه أمام تلك الألغاز

س : من عبقري زمانه منذ قرون كان من الممكن أن يتخيل أ
ن الإنسان يصعد للفضاء أو أن الجماد يصدر صوت و صورة ؟!!!!!! بالطبع لا أحد يمكنه تخيل ذلك

إذن فالواقع لا يمكن إدراكه بشكل كامل لأن عقلنا أضعف من مجرد تخيله !!

الملحدون أنفسهم إعترفوا - سهوا منهم - بأن ما نعرفه عن الكون أقل بكثير مما نجهله عنه و أن الكون أكبر بكثير من القدر الذى نعرفه منه

إذن فعقلنا و علمنا أصغر بكثير من الواقع والكون
فندرك منهما فقط ما يسمح لنا بمعرفته
فما بالك بحكمة الله سبحانه و أفعاله و صفاته إلخ
لا يمكنك إدراك إلا ما يُسمح لكى بمعرفته

وهذه ليست دعوة لإيقاف العقل فالدين يرفض التقليد الأعمى
لكن علينا إدراك أن للعقل حدود ولاسيما فى إدراك الحكمة الإلهية من بعض الأمور