حجم الجنة :
" وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ "496
المصدر المدعى :
جاء في التلمود : 94 Taanith , 10،Pesachim يمثّل العالم الجزء السادس من الجنّة، وتمثّل الجنّة الجزء السادس من عدن .

التعليق :
١- ليس في القرآن الكريم شيء من هذا التقسيم والحساب التلمودي، بل النص القرآني صريح في
مخالفته لحجم الجنّة التلموديّة:
(أ) الجنة حجمها في حجم السموات والأرض وليست أقلّ منها أبعادًا (السدس أو دون ذلك).
(ب) العالم الذي نحن فيه ليس جزءًا من الجنّة.
٢- من (الظريف) (الطريف) أن يقول ((جايجر)) إنّ الآية القرآنيّة مقتبسة من التلمود، رغم أنّ اليهود الذي عاصروا الرسول :salla-s: والصحابة رضوان الله عليهم اعترضوا على دلالة هذه الآية؛فكيف تكون الآية مستلة من كتبهم التفسيرية(؟!):
قال الإمام ((ابن كثير)): ((وقد روينا في مسند الإمام أحمد أن هرقل كتب إلى النبي :salla-s: إنك دعوتني إلى جنة عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ فقال النبي :salla-s: : ((سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار؟)) وقد رواه ابن جرير ٤٩٧ فقال: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد عن أبي خُثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة، قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله :salla-s: بحمص شيخا كبيرًا قد فسد، فقال: قدمت على رسول الله :salla-s:
بكتاب هرقل، فناول الصحيفة رجلا عن يساره، قال: قلت: من صاحبكم الذي يقرأ؟ قالوا:معاوية، فإذا كتاب صاحبي: إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدّت للمتقين، فأين النار؟ قال: فقال رسول الله :salla-s: ((سبحان الله، فأين الليل إذا جاء النهار؟)).
وقال الأعمش وسفيان الثوري وشعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب: إن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنة عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ فقال لهم عمر:أرأيتم إذا جاء النهار أين الليل؟ وإذا جاء الليل أين النهار؟ فقالوا: لقد نزعت مثلها من التوراة،رواه ابن جرير من ثلاثة طرق، ثم قال: حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا جعفر بن برقان، أنبأنا يزيد بن الأصم: أن رجلا من أهل الكتاب قال: يقولون: " وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ "
فأين النار؟ فقال ابن عباس رضي الله عنه: أين يكون الليل إذا جاء النهار، وأين يكون النهار إذا جاء الليل؟ وقد روي هذا مرفوعًا، فقال البزار: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام، حدثنا عبد الواحد ابن زياد عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله :salla-s: فقال: أرأيت قوله تعالى: " وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ " فأين النار؟ قال: ((أرأيت الليل إذا جاء لبس كل شيء، فأين النهار؟)) قال: حيث شاء الله، قال: ((وكذلك النار تكون حيث شاء الله عز وجل))٤٩٨,٤٩٩
_____________
٤٩٦
سورة آل عمران/ الآية ( 133 )
٤٩٧
قال الشيخ ((أحمد شاكر)) في تحقيقه لمختصر تفسير ((ابن كثير)): ((هو جزء من حديث طويل، عن التنوخي رسول هرقل، في المسند ( ١٥٧١٩ ). ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ ( 5 , 15, 16 ) عن رواية المسند، كاملًا . ثم قال: ((هذا حديث غريب، وإسناده لا بأس به. تفرد به أحمد)). وراية الطبري مختصرة ( ٧٨٣١ ).)) (أحمد شاكر،عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير، مختصر تفسير القرآن العظيم، المنصورة: دار الوفاء، 1426 هـ 2005 م , ط2 , 1 \ 441 )
٤٩٨
قال الشيخ ((أحمد شاكر)) في تحقيقه لمختصر تفسير ((ابن كثير)): ((حديث ابن عباس –الموقوف- رواه عنه ابن خالته ((يزيد بن الأصم بن عبيد)) التابعي الثقة. وهو في الطبري ( ٧٨٣٦ ) وإسناده صحيح. وحديث أبي هريرة – المرفوع - رواه عنه ((يزيد بن الأصم)) أيضً ا. وإسناد البزار صحيح. وذكره الهيثمي في الزوائد ( 6 \ 327 ) وقال: ((رواه
البزار، ورجاله رجال الصحيح)) ورواه أيضاً بنحوه ابن حبان في صحيحه ( ١٠٣ بتحقيقنا). ورواه الحاكم ( 1 \ 36 ) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.)) (المصدر السابق)
499
المصدر السابق
التعديل الأخير تم بواسطة christina ; 25-05-2012 الساعة 12:51 AM
[CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل
[/SIZE][/CENTER]
المفضلات