بسم الله الرحمن الرحيم
كلام باطل مبني على عدم قرأة ما أقوله بتمعن ، لأني قد سبق وقلت بالنص :
"الأيامى جمع أيم، ويقال ذلك للمرأة التي لا زوج لها، وللرجل الذي لا زوجة له، سواء كان قد تزوج ثم فارق أو لم يتزوج واحد منهما، حكاه الجوهري عن أهل اللغة، يقال: رجل أيم، وامرأة أيم أيضاً." [تفسير تفسير القرآن الكريم/ ابن كثير]
فلا أعلم بعد ذلك ما موضوع تعليق حضرتك من الإعراب ، الا أنه نتاج طبيعي عن عدم قرأة أو بحث ما أقول؟!
الحقية وللمرة الثانية ما تفضلتم به هو نتاج طبيعي لعدم قرأة ما قلته في مشاركتي السابقة وما أوضحته ، فقد قلت بالنص :
فلا أعلم ما وجه كل ما تفضلتم بنقله وسرده بعد ما قد أشرت إليه سابقا؟! فأكرر ، أن الإسلام لم يأمر بالعدل في الشعور والمشاعر اللأرادية ، وإنما لم يسمح أن تظهر هذه المشاعر وتتشكل لكي تجعل الرجل يعدل مع إحد زوجاته دون الأخرى ، بمعنى أخر ، إن كان هناك ميلا قلبيا عند الرجل لإحدى زوجاته دون الأخرى وهو طبيعي ، فلا يجب ان يصب هذا الحب إلى الإنحراف عن العدل المطالب به لقوله تعالى : {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء : 129] ، وقول النبي " من كانت له امرأتان ، فمال إلى أحداهما ، جاء يوم القيامة و شقه مائل" (الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6515 - خلاصة حكم المحدث: صحيح )
فإختصارا : أن تزوج الرجل بإمرأة صغيرة وأخرى كبيرة ، ومال - قلبيا - إلى الصغيرة عن الكبيرة ، ولكن ظل لازاما عليه أن يعدل بين كليهما وأن لا يدفعه هذا الميل القلبي للإنحراف عن العدل الفرضي ، منعا لتولد أي شعور أو حقد أو غل غيرة بين أي من أزواجه!
هل هناك وجه صعوبة فيما أقول ، أو هل سأجده مكررا مرة ثانية في مشاركة حضرتك؟!!!!
هذا قياس باطل ، فلا وجه للمقارنة بين هذه الحالة وهذه الحالة لعدة أمور منها :
1- هذا يورث العداوة بين الخاطبين ، لأان المرأة لن تتزوج كليهما ، فتعدل بينهما ، كما هو الحال عند الرجل.
2- هذا سيدعو أحدهما أن يزكي نفسه على الأخر ويمدح في نفسه ويزم الأخر ، فلو كانا متساويين فما الحاجة لخطبة أحدهما على الأخر! والله تعالى يقول : {.... فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم : 32]
3- المرأة هي من في يدها القبول أو الرفض ، فلا يمكننا القول بأن هذا يمنع المرأة حقا من حقوقها ، فإن وافقت على الخاطب الأول ، فما الحاجة للتشتيت ، وإن لم توافق عليه ، فما الحاجة من المجادلة فيما هو بملكها وإرادتها؟!
الفرق واضح في مخيلة حضرتك فقط! حيث أنكم لا تهتمون بما أكتب بل تصرون على المماطلة والمجادلة والتبرير بأمور تم مناقشتها وبيان بطلانها العديد والعديد من المرات ، والدليل قولك " وقد يكون الزوج ممن يرى عدم صحة هذا الشرط" ، وقد أكدت أنه وإن لم يوافق الزوج على هذا الشرط فالزواج باطلا من طرف الزوجة لأنها لم تتزوج ألا على وفق هذا الشرط ، ثم تقولين "او قد يرفض وليها الشرط وهذا يحدث ، ثم يعدد عليها زوجها" ، وقد أكدت أن هذا يعد إفساخا للعقد المشروط عليه كما قرر بذلك العديد من الفقهاء :
للمرة - لا أعرف كم - هذا نتاج عدم قرأة حضرتك لما أكتبه ولما أطلبه ، فقد قلت نصا :
فأنا لا أتكلم عن ما فعله الصحابة طبقا لما هو متعارف عليه إجتماعيا ذلك الوقت ، ولم يحرمه الإسلام أو يحله ، لأنه كان يصب في مصلحة الرجل والقتاة على حد سواء ، ولكن عةن وضع المبدأ الإسلام أن البيع والشراء لا يكون إلا لعقوبة ، وإنما الأصل هو العتق والزواج لقول النبي "ثم أعتقها وتزوجها" ، وهو ما لم أرى رد حضرتك على نقطة واحده منه!
آولا : هذا قياس عجيب ، لأن "مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" معطوفة على الزوجة "فَوَاحِدَةً" ، لا أعلم كيف فهمتي حضرتك من تلك الآية أن ملك اليمين ليس لها حقوقا؟!
ثانيا : وفقا لفقهاء المذهب الحنفي يشترطون أمرين : أولهما : تحصين السرية ، بأن يخصص لها منزل خاص بها ، كما هو الحال مع الزوجة. وثانيهما ً: مجامعتها ، أى إشباع غريزتها ، وتحقيق عفتها . . طالما أنها قد أصبحت سرية ، لا يجوز لها الزواج من رقيق مثلها ، أو أن يتسرى بها غير مالكها . وقد قال بعض الفقهاء : إن ما يجب للزوجة يستحب للسرية ، وجعل الحنابلة الإحصان للأرقاء - ذكوراً وإناثاً - أمراً واجبا. (*)
تكرار لما قد سبق ، ونتاج طبيعي لعدم فهم وقرأة واضحه ، فالقرآن الكريم ، لم يأمر بضرب الزوجة ، بل جعله حل نهائيا - مستحلا- بعد نفاذ كل الأدوات الممكنة من وعظ وهجر ، بعد أن كان الضرب هو الوسيلة الاولى للعقاب في الجاهلية واليهودية والمسيحية .... إلخ. فلا نفهم من ذلك أن الإسلام قد جاء لتقريره بل لكراهيته ، وهو ما أكد عليه النبي "سأل رجل النبي فقال : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت و تكسوها إذا اكتسيت و لا تضرب الوجه و لا تقبح و لا تهجر إلا في البيت" (الراوي: المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 244 -خلاصة حكم المحدث: صحيح)
فإن فهمت من الآية الكريمة أنها تشجع وتدعوا وتحبب في ضرب الزوجة ، فهي مشكلة حضرتك الخاصة لا مشكلتنا نحن ، وكل هذا هو إجمالا لما قد سبق التفصيل فيه بالمشاركتين ( #26) ، ( #28).
فهم باطل للحديث ، فالحديث لا يفهم فيه من قريب أو بعيد ذم للمرأة ، لأنه إن ما فهم فيه ذم للمرأة 50% فهو ذم للرجل 100% حيث يقول الحديث : "ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ." (صحيح البخاري)
فإن كانت المرأة ناقصة العقل بمقدار 50% قادرة على ذهاب لب عقل الرجل ، فإذا الرجل ناقص العقل بمقدار 100%!!!
وإنما هنا الحديث لا يتكلم عن الكيف بل الكم!
لا أعلم كيف فهمت من هذا الحديث أنه يعيب في المرأة ، فلا يوجد ضلع إلا أعوج ، وإنما هذا الحديث جاء شارحا لما تلاه : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وأن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا" (صحيح البخاري) ، وآيضا قول النبي "رفقا بالقوارير ." (أخرجه البخاري بمعناه) ، فالمعنى واضح وضوح الشمس ، أن المرأة خلقت رقيقا كما هو الحال في الضلع ، وطبيعة الضلع ليؤدي وظيفته أنه أعوج ، فلا تحاول أن تقيمه لأن هذا امثال وضع له للقيام بوظيفته ، فلا تتعامل معه بشدة بل بالرفق الشديد والحذر!
سبق وقد قلت ما مشكلة حضرتك مع الحداد ولم أسمع ردا ، ولذلك الحكمة من الحداد قد أوضحها الإمام "أبن القيم" بالتفصيل ، ويمكن الرجوع لها الحكمة من حداد المرأة على زوجها أكثر من حدادها على أحد أقاربها
طبعا كل هذا إستنتاج باطل ، لأن ما ورد على هذا التحذير من طلاق المرأة لزوجها ورد مثله تماما لجانب الرجل كقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء : 19] ، وقول النبي "ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق" ، وقوله آيضا "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم.
لا أعلم ما الدافع الذي يدفعكم للإستشهاد بأحاديث موقفه لا يعمل بها شيئا ، وقول النبي واضح صريح يخالف كل ما سبق من ضعاف ، فيقول "لا تمنعوا نسائكم المساجد إذا استأذنكم إليها . قال فقال بلال بن عبدالله : والله ! لنمنعهن . قال فأقبل عليه عبدالله فسبه سبا سيئا . ما سمعته سبه مثله قط . وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقول : والله ! لنمنعهن ! ." (صحيح مسلم)
أسأل الله تعالى أن يعافيكم ، وأتمنى أن لا يتكرر ما يتكرر كل مرة من تكرار ومن عدم الإلتفات لما أكتبه ، والتطرق للعديد من النقاط الخارجة عن الموضوع الأصلي!
وفق الله تعالى الجميع لكل خير!










رد مع اقتباس


المفضلات