بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل على بركة الله
بعد أن أحضرنا الرد للأستاذ النصراني الوثني
و أنا متابع لحواره مع الأستاذ البتار
و أرى عجزه في الدفاع عن دينه
لم يجد حل للهروب سوى إلقاء شبهة أخرى على الإسلام
و على سيدنا محمد
و لكن نسي أو تناسى أنه في أتباع المرسلين
شبهة ماتت من أكثر من 1400 سنة
ننقل لكم ما نقله الضيف الوثني من الزيبة التي يتبعها
بعد الفضيحة التي فعلها في الشبهة السابقة بإحضارة حديث موضوع و يستدل بصحة الحديث أنه موجود في كتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة تأليف الإمام السيوطي
فهو ينقل كالأعمى و لا يعقل أو يفهم أو حتى يقراء ما ينقل
فهو يحضر لنا تعليقات مجموعة من القرآنيين
جهل في جهل
و بيني و بينكم حقيقتا أنا أعرف الزيبة التي ينقل منها
فأعضائها لا تقل في الجهل بالإسلام عنه في شئ
و نعود لشبهة ذلك الوثني و الرد عليها و أنقل لكم الرد من موقع برهانكم
ثاروا شبهةَ حول زمنِ القيامةِ مدعين أن سيدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم أخطا في تحديد يوم القيامة فقد قال القيامة بعد مائة سنة ،وقد مرت المائة سنة ،ولم تقم القيامة...مستندين في ذلك إلى حديثٍ جاء في صحيح مسلم برقم4608 عن أَبي سعيدٍ قال:
لما رجع النبي صلى الله عليه و سلم من تبوك سألوه عن الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم"
هل النبى أخطا في تحديد الساعة
أولاً: إن من المعلومِ المقطوعِ به أن نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم لا يعلمُ وقتَ الساعةِ أبداً ؛ فهي من الأمورِ التي حجب صلى الله عليه وسلم علمها عنه وعن سائرِ خلقه ؛ فلا يعلمها ملكٌ مقربٌ ، ولا نبيٌّ مرسل.....يدلل على ذلك ما يلي:
1- قوله تعالى : ( إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ) ( طه 15 ) .
2- قوله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) (الأعراف187) .
3- قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) ) (لقمان)
4- قوله تعالى : (إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) ) (فصلت)
5- قوله تعالى : (وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) ) (الزخرف)
6- صحيح البخاريِّ برقم 48 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في الحديث الشهير بين النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم و جبريل... قال جبريلُ : قال متى الساعة ؟ قال ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله ) . ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم { إن الله عنده علم الساعة } الآية ثم أدبر فقال ( ردوه ) فلم يروا شيئا فقال ( هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم ) ".
إذاً سيدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم يبيّن للناس أنه لا يعلم ميعاد الساعة أبدًا بل هي مما استأثر به اللهُ بب في علمِ الغيبِ عنده ، وبيّنبب أن اللهَ بب قد أطلعه بب على بعضِ علاماتِ قُربِها ...
فأخبر صلى الله عليه وسلم عن بعضِ الأمورِ الغيبيةِ دلّت على أن الحياةَ ستستمرُ قرونًا بعده صلى الله عليه وسلم ،مثل: فتح بلاد الشام و اليمن، و مصر، و القسطنطينية ، و رومية ، و أن الخلافة بعده ثلاثين سنة ثم تصير ملكا عاضاً ثم تصير ملكاً جبرياً ثم تعود دولة الخلافة في أخر الزمان ، و إخباره عن تكالب الأمم على المسلمين و هم يومئذ كثير ، حدوث الفتن ، والتغيرات كتقارب الزمان ، و كثرة الهرج ( القتل) ، و الزلازل ، و انتشار الفساد ، و الظلم ، و نقض عرى الإسلام عروة عروة ، وعودة الدين غريبًا كما بدء، و أخذ الأمة بأخذ القرون قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع..... الأخبارُ كلُها صحيحة السند .
وأخبر صلى الله عليه وسلم عن علاماتِ الساعةِ الكبرى كما في صحيح الإمام مسلم برقم 5162 ن حذيفة بن أسيد الغفاري قال
: اطلع النبي ُ صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال ما تذاكرون ؟ قالوا نذكر الساعة قال إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.
وعليه فلا يقول عاقلٌ قطُ: إن واحدًا من الصحابةِ رضي الله عنه اعتقد بحدوثِ هذا كله قبل أن يموتَ الغلام الذي أشار إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الحديث (محل الشبهة).... !
فما فهم هذا الفهم السقيم واحدٌ من أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ولا التابعين ، ولا من تبعهم من أهل العلم بخلاف حال المعترضين.... .
بل أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم صراحةً في الحديثِ إن القرونَ ستتوالى على الأمةِ .....تدلل على ذلك أدلة منها:
1- صحيح البخاري برقم 2457 عن مران بن حصين رضي الله عنهما قال
: قال النبي صلى الله عليه وسلم ( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) . قال عمران لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن ".
2- صحيح مسلم برقم208 عن هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء".
3- سنن ابن ماجة برقم 4026 عن هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"سيأتي على الناس سنوات خداعات . يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق . ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين . وينطق فيها الرويبضة ( قيل وما الرويبضة . قال الرجل التافه ) في أمر العامة".
تحقيق الألباني : صحيح ، الصحيحة ( 1887 ).
و بهذا قد نسفنا الشبهةَ من جذورِها نسفًا - بفضل الله تعالى - ...
ثانيًا: إن فهمَ الحديثِ فهما صحيحًا يكون من خلالِ الجمعِ بين الرواياتِ الأخرى، فيصبح المعنى لا يبقى أحدٌ ممن كان موجودًا على ظهر الأرض حين تكلم النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة على رأس المائة سنة، وأما من ولد بعد تلك الليلة التي تحدث فيها النبي فلا يسري عليه هذا الحديث... دليل ذلك الآتي:
1- الحديث نفسه فيه كلمة "اليوم" الحديث يقول: :"لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم"
إذن من يولد بعد ذلك اليوم فلا ينطبق عليه الأحاديث، فالأجيال تتابع ...
2- النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الأمم تتابع قرونًا عدة ،مثل :قوله صلى الله عليه وسلم : لتفتحن القسطنطينية وفتحت بعد مئات السنيين....
3- كتب الشروح تدعم ما سبق منها:
1- شرح النووي لمسلم : قَوْله صلى الله عليه وسلم : ( أريتكم ليلتكم هذه فان على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الارض أحد قال بن عمر وانما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الارض أحد يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن) وفي رواية جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قبل وفاته بشهر يقول ما من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ وفي رواية أبي سعيد مثله لكن قال النبي صلى الله عليه و سلم قال ذلك لما رجع من تبوك هذه الاحاديث قد فسر بعضها بعضا وفيها علم من اعلام النبوة والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الارض لا تعيش بعدها اكثر من مائة سنة سواء قل امرها قبل ذلك أم لا وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة.
قوله ( فوهل الناس ) بفتح الهاء أي غلطوا يقال وهل بفتح الهاء يهل بكسرها وهلا كضرب يضرب ضربا أي غلط وذهب وهنه إلى خلاف الصواب وأما وهلت بكسرها أهل بفتحها وهلا كحذرت أحذر حذرا فمعناه فزعت والوهل بالفتح الفزع قوله ( ينخرم ذلك القرن ) أي ينقطع وينقضي ومعنى نفس منفوسة أي مولودة وفيه احتراز من الملائكة .
ثالثًا : أتعجبُ أن يصدر من المعترضين مثل هذا الاعتراضِ الوهمي؛ لأن الأناجيلَ أكدت لنا أن القيامةَ ستكون في القرن الأول ، وأن يسوع سيعود و يحاسب البشرَ في القرنِ الأول قبل انقضاء جيله ، وكان كل تلاميذه ، والمكرزين بالأناجيل يعتقدون بذلك و ينادون به ......جاء ذلك في الآتي:
1- إنجيل متى إصحاح24 عدد29 - «وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضؤه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع. وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء.وحينئذ تنوح جميع قبائل الارض ويبصرون ابن الانسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير. فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء السموات الى اقصائها. فمن شجرة التين تعلّموا المثل متى صار غصنها رخصا واخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب. هكذا انتم ايضا متى رأيتم هذا كله فاعلموا انه قريب على الابواب. الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.!
2-إنجيل متى إصحاح 16 عدد 27 - فان ابن الانسان سوف يأتي في مجد ابيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله. الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان آتيا في ملكوته!!
وأتساءل هل حدث ما أخبر به يسوعُ ؟ أم أن هذه نبوءة كاذبة بحسب تلك النصوص.. ؟!
رابعًا :إن الأمر المثير للدهشة والعجب هو عنوان الشبهة: ( نبيٌّ اخطأ في علمِ الساعة !) فالعنوان باطل من أساسه كما أسلفت بالأدلة .... ولكن الأعجب من ذلك هو أن المعترضين يعتقدون أن يسوع المسيح إله ،ولكن هذا الإله لا يعلم وقت الساعة ، ولا يعلم موسم التين ..... جاء ذلك في الآتي:
1- يسوع المسيح الإله لا يعلم متى الساعة .... جاء ذلك فيما يلي:
أ- إنجيل متى إصحاح 24 عدد36«واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا ملائكة السموات الا ابي وحده.
ب- إنجيل مرقس إصحاح 13 عدد 32«واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب.
2- يسوع دمر شجرة التين تدميرًا .. لأنه لا يعلم موسم التين...جاء ذلك فيما يلي:
أ- إنجيل مرقس إصحاح 11 عدد 11 -
فدخل يسوع اورشليم والهيكل ولما نظر حوله الى كل شيء اذ كان الوقت قد امسى خرج الى بيت عنيا مع الاثني عشر. وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع. فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا.لانه لم يكن وقت التين. فاجاب يسوع وقال لها لا يأكل احد منك ثمرا بعد الى الابد.وكان تلاميذه يسمعون.
ب- إنجيل متى إصحاح 21 عدد 19 فنظر شجرة تين على الطريق وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط.فقال لها لا يكون منك ثمر بعد الى الابد.فيبست التينة في الحال.!!
قلت: إذا كان يسوع المسيح إلهًا ولا يعلم متى الساعة ،ولا موسم التين ....أتساءل:
1- هل يستحق هذا الإله لقب إله ؟!
2- هل هناك إله لا يعلم الغيب....؟!
3- هل يستحق هذا الإله أن يعبد... أم أن يسوع المسيح نبي من عند الله لا يعلم متى الساعة كنبيِّنا صلى الله عليه وسلم ...؟!
كتبه / أكرم حسن مرسي
http://www.burhanukum.com/article1530.html
و أيضاً من موقع إسلام ويب
6146 حدثني صدقة أخبرنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه متى الساعة فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم قال هشام يعني موتهم
قوله ( جفاة ) في رواية الأكثر بالجيم وفي رواية بعضهم بالمهملة وإنما وصفهم بذلك أما على رواية الجيم فلأن سكان البوادي يغلب عليهم الشظف وخشونة العيش فتجفو أخلاقهم غالبا وأما على رواية الحاء فلقلة اعتنائهم بالملابس
قوله : متى الساعة ) ؟ في رواية مسلم من طريق أبي أسامة عن هشام " كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن الساعة متى الساعة ؟ وكان ذلك لما طرق أسماعهم من تكرار اقترابها في القرآن [ ص: 371 ] فأرادوا أن يعرفوا تعيين وقتها
قوله فينظر إلى أصغرهم في رواية مسلم " فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال " ورواية عبدة ظاهرها تكرير ذلك ويؤيد سياق مسلم حديث أنس عنده إن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متى تقوم الساعة ولم أقف على اسم هذا بعينه لكنه يحتمل أن يفسر بذي الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد وسأل متى تقوم الساعة وقال اللهم ارحمني ومحمدا ولكن جوابه عن السؤال عن الساعة مغاير لجواب هذا
قوله إن يعش هذا لا يدركه الهرم ) في حديث أنس عند مسلم " وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد " وله في رواية أخرى " وعنده غلام من أزد شنوءة " بفتح المعجمة وضم النون ومد وبعد الواو همزة ثم هاء تأنيث وفي أخرى له " غلام للمغيرة بن شعبة وكان من أقراني " ولا مغايرة بينهما وطريق الجمع أنه كان من أزد شنوءة وكان حليفا للأنصار وكان يخدم المغيرة وقول أنس " وكان من أقراني " وفي رواية له " من أترابي " يزيد في السن وكان سن أنس حينئذ نحو سبع عشرة سنة
قوله حتى تقوم عليكم ساعتكم ) قال هشام هو ابن عروة راويه يعني موتهم ) وهو موصول بالسند المذكور وفي حديث أنس " حتى تقوم الساعة " قال عياض : حديث عائشة هذا يفسر حديث أنس وأن المراد ساعة المخاطبين وهو نظير قوله : أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها الآن أحد وقد تقدم بيانه في كتاب العلم وأن المراد انقراض ذلك القرن وأن من كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مضت مائة سنة من وقت تلك المقالة لا يبقى منهم أحد ووقع الأمر كذلك فإن آخر من بقي ممن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو الطفيل عامر بن واثلة كما جزم به مسلم وغيره وكانت وفاته سنة عشر ومائة من الهجرة وذلك عند رأس مائة سنة من وقت تلك المقالة وقيل كانت وفاته قبل ذلك فإن كان كذلك فيحتمل أن يكون تأخر بعده بعض من أدرك ذلك الزمان وإن لم يثبت أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه احتج جماعة من المحققين على كذب من ادعى الصحبة أو الرؤية ممن تأخر عن ذلك الوقت وقال الراغب : الساعة جزء من الزمان ويعبر بها عن القيامة تشبيها بذلك لسرعة الحساب قال الله - تعالى - وهو أسرع الحاسبين أو لما نبه عليه بقوله كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار وأطلقت الساعة على ثلاثة أشياء : الساعة الكبرى وهي بعث الناس للمحاسبة والوسطى وهي موت أهل القرن الواحد نحو ما روي أنه رأى عبد الله بن أنيس فقال إن يطل عمر هذا الغلام لم يمت حتى تقوم الساعة فقيل أنه آخر من مات من الصحابة والصغرى موت الإنسان فساعة كل إنسان موته ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - عند هبوب الريح تخوفت الساعة يعني موته انتهى وما ذكره عن عبد الله بن أنيس لم أقف عليه ولا هو آخر من مات من الصحابة جزما قال الداودي : هذا الجواب من معاريض الكلام فإنه لو قال لهم : لا أدري ابتداء مع ما هم فيه من الجفاء وقبل تمكن الإيمان في قلوبهم لارتابوا فعدل إلى إعلامهم بالوقت الذي ينقرضون هم فيه ولو كان تمكن الإيمان في قلوبهم لأفصح لهم بالمراد
وقال ابن الجوزي : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتكلم بأشياء على سبيل القياس وهو دليل معمول به فكأنه لما نزلت عليه الآيات في تقريب الساعة كقوله - تعالى - أتى أمر الله فلا تستعجلوه وقوله - تعالى - وما أمر الساعة إلا كلمح البصر حمل ذلك على أنها لا تزيد على مضي قرن واحد ومن ثم قال في الدجال : إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه فجوز خروج الدجال في حياته قال وفيه وجه آخر فذكر نحو ما تقدم
قلت والاحتمال الذي أبداه بعيد جدا والذي قبله هو المعتمد والفرق بين [ ص: 372 ] الخبر عن الساعة وعن الدجال تعيين المدة في الساعة دونه والله أعلم وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث أخرى حدث بها خواص أصحابه تدل على أن بين يدي الساعة أمورا عظاما كما سيأتي بعضها صريحا وإشارة ومضى بعضها في علامات النبوة .
وقال الكرماني : هذا الجواب من الأسلوب الحكيم أي دعوا السؤال عن وقت القيامة الكبرى فإنها لا يعلمها إلا الله واسألوا عن الوقت الذي يقع فيه انقراض عصركم فهو أولى لكم لأن معرفتكم به تبعثكم على ملازمة العمل الصالح قبل فوته لأن أحدكم لا يدري من الذي يسبق الآخر
http://www.islamweb.net/newlibrary/d...=52&startno=97
و الحمد لله و صلى الله على سيدنا محمد
و لننتظر غداً مع ذلك الوثني العاجز الغير قادر عن الدفاع عن دينه
لعله يحضر لنا شبهة أخرى من تلك الزيبة فبإذن الله نرد عليها كما فعلنا ما سابقيها
و في الختام السلام
أحيكم بتحية الإسلام السلام
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته












رد مع اقتباس


المفضلات