اقتباس

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأواخي
نعلم من ذلك أنه من قال لنا أن هذا الكتاب ، أو ذاك الكتاب هو من عند الله ، فعلينا أن نسأله في الحال سؤالين:
الأول : هل بدأ بــ { بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } حتى نعلم أنه من عند الله
السؤال الثاني : أين نجد الشهادات البينات في هذا الكتاب الذي يدعون أنه التوراة أو الإنجيل ، التي تؤكد أنه وحي من الله ( أو إلهام أو تأييد أو أي شيء مما يدعونه ) ، على متى مثلا أو لوقا أو غيرهم من الكتاب.
وهنا سوف تخرس ألسنتهم ، وتنقطع حجتهم ، لأنه لا توجد أي شهادة على الإطلاق ، كما أنه معلوم بأي شيء تبدأ كتبهم.
:
بل على العكس أخى الكريم
نجد شهادات بأن كتبهم هى من تأليف البشر و ليست وحى من الله
ﻟﻮﻗﺎ 1
1 لَمَّا كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَقْدَمُوا عَلَى تَدْوِينِ قِصَّةٍ فِي الأَحْدَاثِ الَّتِي تَمَّتْ بَيْنَنَا،
2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا أُولئِكَ الَّذِينَ كَانُوا مِنَ الْبَدَايَةِ شُهُودَ عِيَانٍ، ثُمَّ صَارُوا خُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ،
3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً، بَعْدَمَا تَفَحَّصْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَوَّلِ الأَمْرِ تَفَحُّصاً دَقِيقاً، أَنْ أَكْتُبَهَا إِلَيْكَ مُرَتَّبَةً يَاصَاحِبَ السُّمُوِّ ثَاوُفِيلُسَ
4 لِتَتَأَكَّدَ لَكَ صِحَّةُ الْكَلاَمِ الَّذِي تَلَقَّيْتَهُ.
و بارك الله فيك
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات