

-
النجومُ المضيئةُ والدررُ البهيجة .. المنثورةُ على طريقِ السيدة خديجة؛ صاحبةِ النسبِ والحسب والشرف والجمال والمال ..
بحثٌ (*) في سيرة أم المؤمنين
« الطاهرة خديجة بنت خويلد » رضي الله عنها
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .
تمهيد للتمهيد :
المنقبُ في بطونِ الأسفار الواسعة والمعاجم الكبرى وكتبِ السيّر يصل إلى بعض الحقائق التي غابت عن عمدٍ عند الحديث عن العرب وشبه جزيرتهم قبل البعثة المحمدية، وبعض الكتّاب تنقل لنا أخبار العرب من صنف واحد من المصادر أو المراجع والبعض الآخر اعتمد ما صدر من مداد المستشرقين أو من اقلام عملائهم من الذين تربوا في حظيرتهم أو من المضبوعين بالثقافة الغربية والمتأثرين بحضارة المستعمر من أبناء جلدتنا العرب المتفرنجة، إذ كان ينبغي أن أمهد الطريق عند الحديث عن السيدة الفاضلة خديجة بنت خويلد فاذكر حالةَ العرب ومكةَ وحالة قريش الإجتماعية عند البعثة، وأكتب عن بيوتات قريش وخصائصها، ثم اذكر ديانة أهل مكة عند البعثة .. فأمر مرور المقيم على مقام النساء في قوم خديجة فمقام خديجة عند قومها ففضائل خديجة والفضائل عند قومها فجمال جديجة والجمال عند قومها فثراؤها والثراء عند قومها فمن الظلم أن نختصر سيرة العرب والحالة الإجتماعية فقط في مسألة وأد البنات التي قام بها بعض الحمقى والفقراء ونعممها على صورة العربي الجاهلي وإن أثبتها القرآن بيد أن إثبات القرآن لها كان كمثال .. عزفتُ أن أمهد لموضوع السيدة خديجة بهذه المقدمة في التحرير والتوثيق والتحقيق خشية الإطالة على القارئ الكريم وإن كنت اود أن أشركه معي وعورة الطريق لمعرفة تراث أمة وتاريخها والزمه عناء البحث الاكاديمي وصعوبته بل واحياناً كثيرة جموده، إذ أن هناك جوانب مازالت غامضة غيّر أن المواد الأولية للبحث جاهزة تحتاج لمعالجة (1) . والمتتبع يجد محاولات جادة صدرت من اقلام علمية نزيهة تنقب عن الحقيقة بين رمال التاريخ وغبار الأزمان لإيضاح حالة العرب قبل البعثة، والحديث عن هذا الموضوع ارحله إلى وقت قريب إن شاء مَلِك الزمان ومقلب الأيام . فإنَّه لما كان لأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها من المزايا والسجايا ما تكل دونه الأقلام من تعداد فضائلها ومكارمها، ونور فراستها ومبلغ كياستها، وحصافة عقلها وحزمها، وحسن صنيعها بالرسولِ المصطفى الهادي صلوات الله وسلامه عليه وآله وصحبه وسلم؛ والرسالةِ وسبْقها بالإيمان؛ أحببتُ إيراد طرفٍ منها لإيقاظ من كان غافلاً عنها، وأن كان ذلك من إيضاح الواضح .
فهي أول من آمن بخاتم الأنبياء وسيد المرسلين من النساء والرجال، وجدّة الذرية المباركة، وكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، أم هِند، وسميت في الإسلام خديجة الكبرى، وأم البتول، ويلقبها أهل مكة بالجيدة، مما يدل على ما لها من حظوة في قلوبهم .. وهذا هو الجزء الرابع من سيرتها العطرة
نشأة خديجة بنت خويلد :
تربت في بيت مجد ورياسة، وكانت من أعرق بيوت قريشٍ نسباً وحسباً وشرفاً، وقد نشأت على التخلُّق بالأخلاق الحميدة، وكان من صفاتها الحزم والعقل والعفة، جليلة، مصونة، كريمة .. وشرفُ قبيلةِ خديجة رضي الله عنها معلوم مع التحقيق فقد كان لقصي وأولاده شرف على سائرِ القبائلِ القرشية، فكان بيدِ قصيّ جميع مناصب الشرف في مكة . وأولاده هم عبدالعزى «جد خديجة»، وعبدالدار الذين منهم بنو شيبة حَجَبة الكعبة، والمطلب، وعبدمناف الذي ولد هاشماً والمطلب وعبدشمس ونوفلاً. وقد شرف عبدمناف وأخوه المطلب في حياة أبيهما قصيّ. وقد ورث قصيّ جميع المناسب لابنه عبدالدار وأكبر أولاده ليلحقه بأخويه في الشرف . وبعد وفاة عبدالدار وأخيه عبدمناف تنازل أولادهما فتوزعت المناصب بين عشرة بيوت من قريش. فلبني أسد بن عبدالعزى؛ رهط خديجة وورقة بن نوفل والزبير بن العوام وحكيم بن حزام المشورة. ولبني هاشم بن عبدمناف السِّقَاية والعمارة وهي منع السفه في بيت الله . ولبني أمية بن عبدشمس بن عبدمناف القيادة. ولبني نوفل بن عبدمناف الرِّفادة وهي إطعام المنقطعين من الحجاج . ولبني عبدالدار : السدانة واللواء والندوة، وهي دار المشورة، لا يعقد لواء حرب إلا فيها ولا يتزوج رجل امرأة من قريش إلا فيها . ولبني مخزوم بن مرة رَهْط أبي جهل وخالد بن الوليد: الأعنَّة والقبة، وهي الخيمة التي تضرب ليجمع فيها ما يجهز به الجيش . ولبني تميم بن مرة رهط أبي بكر الصديق وطلحة بن عبيدالله : الإشناق وهي الديات والمغارم . ولبني عدي بن كعب رهط عمربن الخطاب : السفارة. ولبني سهم بن كعب رهط عمرو بن العاص : الأموال المحجرة وهي المسماة لآلهتهم . ولبني جمح رهط أمية بن خلف : الأيسار وهي الأزلام والأقداح ... هذه البيوتات التي تربت في مناخها وفوق بساطها وتحت فسطاطها خديجة، ولكَ أخي القارئ الكريم أنت تعلم هذا فتعلم مَن تكون ضيفتنا .. وليس في أزواجه صلوات الله عليه وسلامه من أولاد قصيّ إلا خديجة وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية . وقد مات والدها يوم حرب الفِجَار (2). وكان لخديجة رضي الله عنها حظٌ وافر من التجارة، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكّة والمدينة، لتضيف إلى شرف مكانتها وعلوّ منزلتها الثروةَ والجاه ، حتى غدت من تجّار مكّة المعدودين .
***
حياة خديجة قبل زواجها الميمون من الشاب القوي الأمين :
يروى انها تزوجت (3) مرتين قبل زواجها بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من سيدين من سادات قريش هما : عتيق بن عائذ (4) المخزومى وقد انجبت منه ابنة هي هند بنت عتيق ، وأبو هالة بن زرارة بن النَّباش بن عدي التميمى وانجبت منه جارية وغلاماً : هاله وهند .
**
بداية التعارف :
لاحت لوائحُ النبوة قبل ميلاده عليه السلام، واتَّسعت آياتها، وانتشرت الأخبار بقرب ظهور نبيّ من العرب حلَّ ميقاته، فكان بذلك أمر النبوة معروفاً لدى قريش .
قال ابن إسحاق :« كانت الأحبار من يهود، والرهبان من النصارى، والكهَّان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل مبعثه لما تقارب زمانه . فأما الأحبار فَلِمَا وجدوا في كتبهم من صفته عليه السلام وصفة زمانِه . وأما الكهان فَلِمَا جاءتهم به الشياطين فيما يَسْتَرِقونَ من السمع مما كانت تتذاكره الملائكة في السماء قبل وجوده صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ كانت الشياطين لا تحجب من ذلك كما حجبت عند ولادته عليه السلام ومبعثه » .
وورد أن راهباً يدعى « عيص » كان يسكن بمر الظهران فإذا دخل مكة قال :« يوشك أن يولد فيكم مولود تدين له العرب ويملك العجم هذا زمانه » .
وكان بمكة يهودي اسمه « يوسف » على ما ذكره الواقدي . قالت عائشة :« فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك اليهودي في مجلس من مجالس قريش :« ولد هذه الليلة نبي هذه الأمة وهو منكم معاشر قريش » .
وبالجملة كَثُر تحدُّث الأحبار والرهبان والكهان في اليمن والشام والمدينة ومكة عن قرب مولده ومبعثه صلى الله عليه وآله وسلم . ولابد أن تكون قد انتشرت بين قريش أحاديث أمه فيما شاهدت وسمعت حين الحمل وحين الولادة .
وكذلك انتشرت بينهم الآيات التي ظهرت لمولده عليه السلام، وأحاديث حليمة، وحديث الراهب بحيرا لعمه أبي طالب حين تفرَّس بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال :« سيكون لابن أخيك هذا شأن » ، وغير ذلك مما هو في السير مذكور ومعروف(5) ؛ وقد نفصل في المسألة في القريب .
كما توجد رواية نذكرها(6) إذ فى ليلة غارت نجومها وازداد ظلامها جلست خديجة فى بيتها بعد أن طافت مراراً بالكعبة وبعدها ذهبت إلى فراشها وقد ارتسمت على شفتيها علامات الرضا والابتسام ولم يدر فى ذهنها أى خاطر فى ذلك الوقت وما أن اسلمت جنبها للرقاد حتى استسلمت للنوم وراحت فى سبات .ورأت فيما يرى النائم شمساً(7) عظيمة تهبط من سماء مكة لتستقر فى دارها وتملآ جوانب الدار نوراً وبهاءاً ويفيض ذلك النور من دارها ليغمر كل ما حولها بضياء يبهر النفوس قبل ان يبهر الأبصار والعيون بشدة ضيائه فهبت خديجة من نومها وراحت تدير عينيها فيما حولها بدهشة فإذا بالليل ما يزال يسربل الدنيا بالسواد إلا أن النور الذى بهرها فى المنام لا يزال مشرقاً فى وجدانها ساطعاً فى أعماقها وعندما غادر الليلُ الدنيا غادرت خديجة فراشها ومع إشراقة الشمس وصفاء الكون فى الصباح الباكر كانت الطاهرة فى طريقها إلى دار بن عمها ورقة بن نوفل (8) لعلها تجد عنده تفسيراً لحلمها البهى فى ليلتها الماضية .
دخلت خديجة على ورقة فوجدته قد عكف على قراءة صحيفة من الصحف السماوية التى شغف بها فراح يقرأ سطورها كل صبح ومساء، وما أن مس صوت خديجة أذنيه حتى رحب بها وقال متعجباً :" خديجة !؟ الطاهرة !؟ "، قالت :" هى، هى ! " .قال ورقة فى دهشة :" ما جاء بك الساعة ؟ " . فجلست خديجة وراحت تقص عليه ما رأت فى منامها حرفاً حرفاً ومشهداً مشهداً وكان ورقة يصغى إلى خديجة فى اهتمام جعله ينسى الصحيفة فى يده وكان شيئاً ما قد نبه إحساسه وجعله يتابع سماع الحلم إلى النهاية . وما إن انتهت خديجة من كلامها حتى تهلل وجه ورقة بن نوفل بالبشر وارتسمت على شفتية أبتسامة الرضا ثم قال فى هدوء ووقار :" ابشرى يا ابنة العم .. لو صدق الله رؤياك (9) ليدخلنَّ نور النبوة دارك وليفيضنَّ منها نور خاتم النبيين .. " (10) .
الله اكبر الله اكبر ماذا تسمع خديجة !؟ ما الذى يقوله ابن عمها !؟ وجمت خديجة لحظات .. سرت فى بدنها قشعريرة، جاشت فى صدرها عواطف زاخرة بالأمل والرحمة والرجاء . ظلت خديجة رضى الله عنها تعيش على جناح الأمل وعبير الحلم الذى رأته تتمنى أن تتحقق رؤياها وتكون مصدر خير للبشرية ومصدر نور للدنيا فقد كان قلبها منبعاً للخيرات .
**
كانت خديجة رضى الله عنها إذا تقدم لها سيد من سادات قريش لخطبتها تقيسه بمقياس الحلم الذى رأته والتفسير الذى سمعته من ابن عمها ورقة بن نوفل ولكن الى الآن لم تنطبق صفات خاتم النبيين على الذين تهافتوا على خطبتها والاقتران بها فكانت تردهم رداً جميلاً وتخبرهم إنها لا تريد الزواج فقد كانت تحس إحساساً غامضاً أن القدر الألهى يخبئ لها شيئاً رائعاً لا تدرى ما هو ولكنها تستشعر أن منه ما يدخل الطمأنينة على قلبها .
**
وتوجد رواية آخرى :" ومما علمت من الرجل الذي دخل علي نساء قريش في عيد لهنَّ وأخبرهنَّ أن نبياً سوف يبعث فمن استطاعت أن تكون له زوجاً فلتفعل، فلقد ذكر صاحب الإصابة عن المدائني بسند له عن ابن عباس أن " نساء أهل مكة اجتمعنّ في عيد لهنّ في الجاهلية فتمثل لهنّ رجل فلما قرب نادي بأعلي صوته :" يا نساءَ مكة إنّه سيكون في بلدكنّ نبي يقال له « أحمد » فمن استطاعت منكنَّ أن تكون زوجاً له فلتفعل، فحصبنه ـ أي أبعدنه ـ إلا خديجة فإنها عضت على قوله ولم تعرض له؛ الرواية بتمامها عن ابن عباس وما ذكر في الكتاب المقدس بعهديه العتيق والجديد تشير إلى ما كان يتناقله أهل الكتاب عن مبعث نبي يأتي في آخر الزمان، فاليهود كانت تنتظره وبالتالي النصارى كذلك، وهذا يظهر بوضوح من خبر ورقة بن نوفل؛ ابن عم السيدة خديجة وقد تنصر. (11)
**
.. ولعل هذا من ارهاصات النبوة ...
**
يتبع باذن الله تعالى ..
(*) شهر الصيام الفضيل 1431 هـ ،
الصفحة الرابعة من ملف الهدى
الرمادي
21 من رمضان 1431 هـ ~ 31 أغسطس 2010م
ــــــــــــــــــ
المراجع / الهوامش :
(1. ) نبهني لهذه الجزئية بشكل واضح الشهيد عبدالحميد الزهراوي [ مواليد مدينة حمص؛ عام 1288 هـ ] عند قراءة كتابه :" السيدة خديجة؛ أم المؤمنين "، والصادر من مكتبة النافذة؛ ط:1/ 2006م، الجيزة، مصر. وإن كنت اعترف أن سبقه بعض الأساتذة أصحاب العلم والفضل لهذا التنبيه، ويحضرني الآن ما كتبه محمد حسين هيكل في كتابه :"حياة محمد" ط13، 1968م ص: 47 :"يتقيد كتَّاب العصر الحاضر بالمنهج العلمي والنقد العلمي"، وله مقدمة جيدة تستحق المراجعة . فوجب التنبيه.
(2. ) الخبر تجده في طبقات ابن سعد 1: 132،133 .
(3. ) تحقيق مسألة أزواجها قبل الشاب الأمين " محمد بن عبدالله " : قبل بحث هذه المسألة أحب أن اتعرض لجزئية علمية/ فنية تعتبر من مآثر علماء المسلمين وخاصية ذات خصوصية إسلامية بل صنعة إسلامية خالصة ؛ وهي مسألة التحقيق، والمتتبع لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا التراث الباقي لنا على مر الدهور والأعوام لشاهد على دقة التعبير : " التحقيق "، فعلماء الإسلام هم رجال هذا الفن وفرسانه ومن جاء بعدهم لحقهم فالأمم السابقة ليس لديها هذا التثبت من الروايات :" التحقيق " ، بل هو مما نقل من الحضارة الإسلامية إلى الغرب ومعاهدِه واكاديمياتِه وجامعاتِه ومراكزِ البحوث.
قال صاحب سير أعلام النبلاء :" كانت خديجة أولاً تحت أبي هالة بن زرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عائذ بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ". [ سير أعلام النبلاء ( 3 / 57 )] يؤكد هذا أبوعمر يوسف بن عبدالبر النمري في الإستيعاب فيقول :" وأما الجرجاني النسابة فقال : كانت خديحة قبل عند أبي هالة هند بن النباش ابن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم فولدت له هِند ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق ابن عائذ بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم "، ثم يكمل القول فيقول أبوعمر يوسف بن عبدالبر النمري في الاستيعاب :" وقال قتادة : كانت خديجة تحت عتيق ابن عائذ بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش .. هكذا قال قتادة: والقول الأول الأصح إن شاء الله تعالى. "، ورجح ابن عبدالبر أنَّ خديجة قد تزوجت أبا هالة قبل عتيق ونسبه إلى الأكثرين. وولدت لأبي هالة ابنين ذكرين، وهما: هِند والحارث أبو الطاهر، وبنتاً اسمها زينب، وقيل هند . فأما الحارث فقد قتله أحد المشركين عند الركن اليماني. وأما هِند فقد أدرك الإسلام وأسلم وشهد أحداً، وسكن البصرة، وقُتِل مع عليّ يوم الجمل، وقيل: مات في طاعون البصرة. وقد مات في ذلك اليوم سبعون ألفاً فشغل الناس بجنائزهم عن جنازته فلم يوجد من يحملها فقالت نادبته :« واهنداه بن هنداه !! اربيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » فلم تبق جنازة إلا تُرِكَت وحُمِلَت جنازته على أطراف الأصابع . وكان هِند يقول :« أنا أكرم الناس أماً وأباً وأخاً وأختاً : أبي رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأمي خديجة، وأخي القاسم، وأختي فاطمة ». وكان بارعاً في الوصف، روى عنه ابن أخته الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وصفه لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه وآله الذي لم يأت أحد بمثله في الوصف. والحديث مذكور في «شمائل الترمذي» . وجاء عند العسقلاني في الإصابة :" وعن قتادة عكس هذا إن أول أزواجها عتيق ثم أبو هالة ووافقه بن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه وهكذا في كتاب النسب للزبير بن بكار لكن حكى القول الأخير أيضًا عن بعض الناس . هذا مِن علماء السلف الأماجد، وأبو هالة «هند بن زرارة بن النباش التميمي» وكان يلقَّب النباش كما ذكره السهيلي، وقد مات عنها . أما من علماء العصر الحديث فنذكر على سبيل المثال لا الحصر السيدة بنت الشاطئ (الميلاد 06 نوفمبر 1912م، دمياط ؛ مصر ، الوفاة : 01 ديسمبر 1998) د. عائشة عبدالرحمن في موسوعتها " تراجم سيدات بيت النبوة رضي الله عنهنَّ "، ص: 211، الطبعة الأولى 1408هـ ~ 1988م، دار الريان للتراث : " تذكر عتيق بن عائذ أولا ثم ابا هالة هند بن زرارة التميمي " وذكرت مصادرها أسفل الصفحة فكتبت :" هذه؛ تقصد ما اثبتته في متن الكتاب، رواية السيرة (4/193) وتاريخ الطبري (3/175) ، والسمط الثمين (13) وعيون الأثر (1/ 51)، ولدقة بحثها رحمها الله ذكرت بعد ذلك :" قابل على رواية الاستيعاب، و على رواية ابن حبيب في (المحبر) .
(4. ) وقيل: عتيق بن عايد المخزومي. وكان أخوه عمرو بن عائذ هو والد فاطمة أم عبدالله والد النبي عليه السلام. ولدت خديجة لعتيق جارية اسمها هِند وغلاماً اسمه عبدمناف .
(5. ) ورقة مقدمة من الشيخ منصور محمد فهد الشريدة .
(6. ) نعتمد اسلوب التحرير ثم التوثيق والتحقيق، وهذا الاسلوب قد يستغرق من الكاتب بعض الوقت، فنقل الأخبار والآثار من بطون الكتب أو الإطلاع عليها وقراءتها من صفحات الشبكة العالمية للمعلومات سهل ميسور، وكما أشار الكاتب من قبل :" لا نريد السرد والنقل بل نريد التحرير والتحقيق "، لذا فالموقع والكاتب يستسمح القارئ الكريم في بعض الوقت للتحقيق مما حرره كتابةً إذا ورد النص دون مراجعة أو توثيق .
(7. ) عريان؛ ماجِستير: هدى عبداللطيف، الشخصية النسائية في القصة القرآنية، ص: 322 ، الطبعة الأولى : 1426هـ ~ 2005م ، دار غار حراء ، دمشق سورية .
(8. ) وَكَانَ قَدْ خَرَجَ هُوَ وَزَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل لَمَّا كَرِهَا عِبَادَة الْأَوْثَان إِلَى الشَّام وَغَيْرهَا يَسْأَلُونَ عَنْ الدِّين، فَأَمَّا وَرَقَة فَأَعْجَبَهُ دِين النَّصْرَانِيَّة فَتَنَصَّرَ، وَكَانَ لَقِيَ مَنْ بَقِيَ مِنْ الرُّهْبَان عَلَى دِين عِيسَى وَلَمْ يُبَدَّل وكان امرأً تنصَّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وَتعَلَّمَ اللِّسَان الْعِبْرَانِيّ وَالْكِتَابَة الْعِبْرَانِيَّة فَكَانَ يَكْتُب الْكِتَاب الْعِبْرَانِيّ كَمَا كَانَ يَكْتُب الْكِتَاب الْعَرَبِيّ، لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْكِتَابَيْنِ وَاللِّسَانَيْنِ . وكان شيخاً كبيراً قد عمي . [ المقطع الآخير من صحيح البخاري].
(9. ) تتشابه هذه الرواية مع رواية قصتها علينا السيدة صفية بن حيي رضي الله عنها؛ ذكرها الكاتب عند الحديث عن سيرتها وقد نشرها الموقع .
(10. ) جمعة؛ أحمد خليل، نساء اهل البيت، ص: 18 ـ 20، اليمامة للطباعة والنشر، دمشق ~ سورية .
(11. ) نقلاُ عن أسد الغابة في معرفة الصحابة.
ـــــــــــــــــــــــــــ
يتبع إن شاء الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة د. الرمادي في المنتدى منتديات المسلمة
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 24-01-2017, 06:49 AM
-
بواسطة ابو ياسمين دمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 08-06-2012, 05:42 PM
-
بواسطة @سالم@ في المنتدى منتديات المسلمة
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 07-11-2011, 09:07 PM
-
بواسطة د. الرمادي في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 18-07-2010, 01:42 AM
-
بواسطة .maryam. في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 06-04-2008, 01:32 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات