بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أهلا بك ضيفنا passion

أرى أنك استرحت وبحثت وعدت نشيطا
ولكني أعتقد أنك تجاهلت بعض الردود
فأرجو منك إذا رأيت أن بعض الردود قد دحضت رأيك فيجب عليك الاعتراف بهذا
لأن الامتثال للحق فضيلة
ومن يعاند الحق فإنه يعاند الله
لأن الله هو الحق
وقد دحضت لك في ردي فكرتك الأساسية أن القرآن مصدق للتوراة والانجيل إذن هو يعترف بصحة الكتاب المقدس وبينت بالتفصيل تهافت هذا الرأي

ما علينا ...مضطرة للرد عليك بعجالة على ما جئت به مؤخرا
فأنت مرة أخرى تريد أن تثبت ألوهية المسيح من القرآن
أكتب الآن وأنا أتبسم ...فياليئس هذه المحاولة
هل تريد أن تثبت لنا أن القرآن الذي جاء فيه :
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) المائدة-17

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)المائدة-72

(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )المائدة-73

فهل يمكن للقرآن بعد ذلك أن يثبت ألوهية المسيح
مع ملاحظة أن الذي أنزل القرآن هو واحد والذي تلقاه أيضا شخص واحد
وليس مثل كتابكم الذي كتبه أكثر من أربعين شخصا لا نعرف أصلهم ولا حتى أسماءهم ؟؟؟؟؟

أنت تقول :
اقتباس
فالإسلام تكلم في هذه الآيات عن المسيح بما تتكلم به عليه المسيحية. فالقرآن يدعو المسيح كلمة الله، والإنجيل يقول عنه: فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللّهَ... وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الْآبِ، مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً (يوحنا 1: 1 ، 14). وإنّ في اعتراف القرآن بأن المسيح كلمة الله إقرار صريحٌ منه بلاهوت المسيح، ومصادقة منه للمسيحية على اعتقادها فيه.
إذن تستند أن القرآن يدعو المسيح كلمة الله
فاقرأ هذه الآيات الكريمة

(قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) الكهف -109
إذن فحسب زعمك لدينا عدد لانهائي من الآلهة وليس ثلاثة فقط

والآن هل تريد أن تعرف كلمة الله التي يقولها للعدم فتتكون الأشياء
إنها كلمة (كن)
هي أوامره وأقداره التي يقدرها في كل لحظة وكل زمان وكل مكان ولذلك فهي لانهائية


(قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) آل عمران -47

(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) آل عمران-59

(مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) مريم-35

(بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
) البقرة-117

أما لماذا قد استخدم الله لفظ (الكلمة ) بالذات عن المسيح ، فذلك رحمة منه بكم وحجة عليكم ، ليفسر لكم أنه إذا قيل عن المسيح أنه كلمة الله فليس هذا معناه أنه إله

وذلك لأن القرآن هو آخر الكتب ، والله أراد منه أن يكون كتاب هداية لمن قلبه يستحق الهداية ولا يتعالى على الحق

ما أعظمك يا ربي ...وما أرحمك ... وما أعدلك

ويتبع إن شاء الله عندما أعود