في قصة يهوذا وثمار وقد بدأها الكاتب بقوله:(1وَحَدَثَ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ أَنَّ يَهُوذَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ إِخْوَتِهِ، وَمَالَ إِلَى رَجُل عَدُلاَّمِيٍّ اسْمُهُ حِيرَةُ) التكوين :38
يحكي الكاتب قصة يهوذا بن يعقوب في ثنايا حديثه عن يوسف عليه السلام ,وقول في "في ذلك الزمان"" يفيد الزمن البعيد عن زمان كاتب التوراة. ويقول في القصة ن ثمار قد زنى بها يهوذا فانجبت منه فارص وزارح,وسبب زنى يهوذا بثمار :هو أن ثمار كانت متزوجة بعير ابن يهوذا ولما مات تزوجت من أخيه أونان.وذلك لينجب أونان ولدا وينسبه الى أخيه عير لئلا ينقطع ذكره من بني اسرائيل.
لكن أونان لكراهته ذلك.كان (يفسد عَلَى الأَرْضِ، لِكَيْ لاَ يُعْطِيَ نَسْلاً لأَخِيهِ. 10فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَا فَعَلَهُ، فَأَمَاتَهُ أَيْضًا. 11فَقَالَ يَهُوذَا لِثَامَارَ كَنَّتِهِ: «اقْعُدِي أَرْمَلَةً فِي بَيْتِ أَبِيكِ حَتَّى يَكْبُرَ شِيلَةُ ابْنِي». لأَنَّهُ قَالَ: «لَعَلَّهُ يَمُوتُ هُوَ أَيْضًا كَأَخَوَيْهِ». فَمَضَتْ ثَامَارُ وَقَعَدَتْ فِي بَيْتِ أَبِيهَا.) التكوين:38 ,
ولما طال الزمان وكبر شيله ولم يتزوج من ثامار تعرضت ليهوذا وأوهمته أنها زانية فزنى بها وهو لا يعرفها ثم لما ظهر حملها قال يهوذا:(«أَخْرِجُوهَا فَتُحْرَقَ». 25أَمَّا هِيَ فَلَمَّا أُخْرِجَتْ أَرْسَلَتْ إِلَى حَمِيهَا قَائِلَةً: «مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي هذِهِ لَهُ أَنَا حُبْلَى!» وَقَالَتْ: «حَقِّقْ لِمَنِ الْخَاتِمُ وَالْعِصَابَةُ وَالْعَصَا هذِهِ». 26فَتَحَقَّقَهَا يَهُوذَا وَقَالَ: «هِيَ أَبَرُّ مِنِّي، لأَنِّي لَمْ أُعْطِهَا لِشِيلَةَ ابْنِي». فَلَمْ يَعُدْ يَعْرِفُهَا أَيْضًا.) التكوين :38
وهذه القصة باطلة : والدليل
أنه من نزول يوسف عليه السلام الى مصر لأول مرة حتى اجتماعه بيعقوب أبيه في مصر : مدة اثنتين وعشرين سنة,وذلك لأن عمر يوسف كان سبعة عشر عاما عندما باعه اخوته(تكوين36: 2) وكان عمره ثلاثين عاما عندما أخرجه فرعون من السجن(تكوين41ك 46) أي انه مكث في مصر حتى الخروج من السجن ثلاثة عشر عاما, فإذا أضفنا الى هذه السنين الثلاث عشرة , سبع سنين من الرخاء(تكوين41: 47)وسنتين من المجاعة (تكوين45: 11) يكون المجموع 22 سنه, وفي مدة اثنتين وعشرين سنة او زيادة عليها سنوات معدودة هي الفرق ما بين يهوذا الأبن الرابع وبين يوسف الأبن الحادي عشر ,في هذه المدة البسيطة لايمكن ان يتصور احد ان يصبح يهوذا اب لثلاث اطفال على التوالي من المرأة الوحيدة التي تزوجها وهي ابنة شوع الكنعاني,وان يتزوج أكبر هؤلاء الثلاثة ثامار عند بلوغه سن الزواج وان تتزوج ثمار من جديد بعد موت الإبن الثاني وبعد موت الابن الثاني تنجب من يهوذا ولدين هما فرص وزارح.وأن ينجب فارص ولدين آخرين.
بالإضافة الى ان في هذه القصة حكمين من احكام موسى عليه السلام وهما يثبتان أنها كتبت بعد نزول التوراة واستقرار التشريع , الحكم الأول هو زواج الأخ من زوجة اخيه الذي يموت,ولا ينجب نسلا, وإذا لم يفعل يدع بيته مخلوع النعل ...(التثنية25: 5-10),
والحكم الثاني: هو حرق الزانية وهذا لايكون الا في نوعين من الزنا,النوع الأول :( واذا اتخذ رجل امراة وامها فذلك رذيله بالنار يحرقونه) )الللاويين: 20 14
والنوع الثاني:(وإذا تدنست ابنة كاهن بالزنى فقد دنست أباها بالنار تحرق) تثنية 22: 23-24