في آية أخرى وصف الله الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نور
قال تعالى في سورة المائدة:"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ"

جاء في تفسير الطبري توضيحا لكلمة نور هنا :
القول فـي تأويـل قوله تعالـى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللْهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبِـينٌ.
يقول جلّ ثناؤه لهؤلاء الذين خاطبهم من أهل الكتاب: قد جاءكم يا أهل التوراة والإنـجيـل من الله نور, يعنـي بـالنور مـحمدا صلى الله عليه وسلم, الذي أنار الله به الـحقّ, وأظهر به الإسلام, ومـحق به الشرك فهو نور لـمن استنار به يبـين الـحقّ, ومن إنارته الـحقّ تبـيـينه للـيهود كثـيرا مـما كانوا يخفون من الكتاب. وقوله: وكِتابٌ مُبِـينٌ يقول جلّ ثناؤه: قد جاءكم من الله تعالـى النور الذي أنار لكم به معالـم الـحقّ. وكِتَابٌ مُبِـينٌ يعنـي: كتابـا فـيه بـيان ما اختلفوا فـيه بـينهم من توحيد الله وحلاله وحرامه وشرائع دينه, وهو القرآن الذي أنزله علـى نبـينا مـحمد صلى الله عليه وسلم, يبـين للناس جميع ما بهم الـحاجة إلـيه من أمر دينهم ويوضحه لهم, حتـى يعرفوا حقه من بـاطله.