اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزرعوني مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحة الله وبركاته
عندي سؤال
السؤال / هل الصحابيات كانوا يظهرون الوجه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد نزول اية الحجاب ؟ وما الدليل على ذلك ؟
يقال ان بعض الصحابيات كانوا يظهرون وجههم 0
أراء العلماء والتابعين فى تفسير الآية الكريمة {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59

قال ابن عباس رضي الله عنهما : " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة "

التفسير الميسر : " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يرخين على رؤوسهن ووجوههن من أرديتهن وملاحفهن؛ لستر وجوههن وصدورهن ورؤوسهن; ذلك أقرب أن يميَّزن بالستر والصيانة, فلا يُتعَرَّض لهن بمكروه أو أذى.

يقول الإمام القرطبي فى تفسير الآية 59 سورة الأحزاب يقول " ويدخل فى ذلك أى فى عموم الحجاب جميع البدن جميع النساء بالمعني فبما تضمنته أصول الشريعة أن المرأة كلها عورة "

يقول الشيخ ابن باز فى كتاب ثلاث رسائل فى الحجاب صفحة رقم 7 " أمر الله سبحانه جميع نساء المؤمنين بإدناء جلبابهن على محاسنهن من الشعور والوجه وغير ذلك حتى يعرفن بالعفة حتى آخر كلامه حفظه الله " .

يقول الشيخ المودودي صفحة 152 .. أن هذه الآية نزلت خاصة فى ستر الوجه ثم يقول ومعني الآية أن يرخين جانبا من خمرهن أو ثيابهن على أنفسهن وهذا هو المفهوم من ضرب الخمار على الوجه والمقصود به ستر الوجه وإخفاؤه سواء كان بضرب الخمار أو بلبس النقاب أو بطريقة أخرى غيره .
ثم يقول أيضاً الشيخ المودودى رحمه الله فى صفحة 930 " وإن الوجه هو المظهر الأكبر للجمال الخلقي والطبيعي فى الإنسان فهو أكثر المفاتن فى الجمال الإنساني جذباً للأنظار واستهواء للنزعات ثم هو العامل الأقوي للجاذبية الجنسية بين الصنفين " ..

ويقول العلامة الشيخ الشنقيقي رحمه الله فى آية الحجاب يقول " وفى الآية الكريمة قرينة واضحة على أن قوله تعالى " يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ " يدخل فى معناه ستر وجوههن بإدناء جلاببهن عليها والقرينة المذكورة فى قوله تعالى " قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ " ووجوب إحتجاب أزواجهن وسترهن وجوههن لا نزاع فيه بين المسلمين فذكر الله تعالى الأزواج مع البنات مع نساء المؤمنين فى آية واحدة وفى حكم واحد يدل على وجوب ستر الوجوه بإدناء الجلابيب فكيف تكون الخصوصية والله سبحانه وتعالى يقول ونساء المؤمنين "
فهذا الحكم ليس لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقط بل للنساء جميعاً .

ويقول الشيخ عبد العزيز بن خلف حفظه الله فى كتابه نمرات فى حجاب المرأة المسلمة فى صفحة 48 فى الهامش يقول " لو لم يكن من الأدلة الشرعية على منع كشف الوجه إلا هذا النص من الله تعالى لكفي به حكماً موجباً لأن الوجه هو العنوان من المرأة لمعرفتها من الناحية الشخصية ومن الناحية التى تثير الفتنة وهذا الأمر يقتضى الوجوب إلى آخر كلامه حفظه الله "

ويقول شيخ المفسرين الطبرى رحمه الله فى تفسير آية الأدناء قال ما صح عن ابن سيرين قال سألت عبيدة السلماني عن قوله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ " فقال بثوبه فغطي رأسه ووجهه وأبرز ثوبه عن أحدي عنيه "

فهذه صورة عملية واقعية لنساء المؤمنين من تابعي جليل عاش فى زمن عمر وهو يوضح فعل الصحابيات وما كن عليه رضى الله عنهن

قَالَتْ السيدة عائشة رضوان الله عليها " كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْغَلَسِ " صحيح البخارى 511

فهذه دلالة على أن الصحابيات كانوا يرتدين نقاباً يستر وجوههن جيداً

قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب أحدكم إمرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لاتعلم " رواه أحمد . قال صاحب مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح

ومراده :
_ أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة بشرط أن يكون نظره للخطبة ، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال ، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع ونحو ذلك ..
_ أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه ، وما سواه تبع لا يُقصد غالباً فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب .. من كتاب ابن عثيمين رحمه الله .

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ قَالَ يُرْخِينَ شِبْرًا فَقَالَتْ إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ قَالَ فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عَلَيْه " رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمرٌ معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم ، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب . فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة ، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه . من كتاب شيخ الإسلام ابن عثيمين .

عن ابن عمر أنه كان يقول: لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القُفَّازين وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كلَّه والخفاف، وأنّ لها أن تُغطِّى رأسها وتسترَ شعرها إلا الوجه فتسدل عليها الثوب سدلاً خفيفاً تستتر به عن أعين الرجال ولا تخمّر لما ورد عن عائشة: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا مرَّ بنا الركب سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات، فإذا جاوزنا رفعناه، أخرجه أبو داود وابن ماجه. وبه قال عطاء ومالك والثورى والشافعى وإسحاق ومحمد بن الحسن، ولا نعلم فيه خلافا أى لا تلبس النقاب وهو ما يستر الوجه من البرد ونحوه، وهو يحتمل أن يكون نفياً أو نهياً إلا إذا جافتْ بينه وبين وجهها
والشاهد إذا كانت المرأة قد قد نهاها الله أن تُحرم وهى بالنقاب ولاكن تُحرم عليها الثوب سدلاً خفيفاً تستتر به عن أعين الرجال فإذا بالمرأة الغير محرمة فهو واجب ..

وفى الحديث ما أخرجه مالك عن هشام بن عروة عن زوجته فاطمة بنت المنذر أنها قالت: كنا نخمّر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبى بكر الصِّديق، كذا فى "شرح الزرقانى".
قال فى المغنى 3/326. فأما إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريباً منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها، رُوى ذلك عن عثمان وعائشة، وبه قال عطاء ومالك والثورى والشافعى وإسحاق ومحمد بن الحسن، ولا نعلم فيه خلافاً.هذا فى ستر المرأة وجهها فى المحرم .. وهى محرمة .