﴿تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا﴾
اتعلم لماذا كل هذا اخي الحبيب أسد الدين لانهم الى الان لم يدركو الحقيقة المتواترة في عجز العرب الأوائل أرباب الفصاحة عن معارضة القرآن...
وموضوع التواتر في نقل المعجزة أمر لا تجوز الغفلة عنه، فهو في أهميته للمعجزة كالمعجزة نفسها...
فتأمل معي أخي الحبيب هذه المقولة الجميلة :
ولو اني امنت بالقران لانه دين يساوي بين العربي والاعجمي والاسود والابيض ولم التفت الى شيء من بلاغة القران ونظمه فهل كان ايماني ناقص او مردودا؟ او كان على شفى جرف هار!! طبعا ليس هذا ولا ذاك..
وهذا قصدي بان الايمان لا علاقة له بالاعجاز وانما هو استيقان النفس بان ما بين يدي هو الحق، ثم قبول هذه الحقيقة او ردها هو الايمان او الكفران، كما قال تعالى :" وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا
لهذا أخي الحبيب الاساس الثابت هو ما يستقر في نفس كل احد يسمع بالاسلام، فان قبل الحق ولم يكابر شرح الله صدره للايمان بما يشاء من اوجه الاقناع..فمنهم من يؤمن بان محمد نبي لنور وجهه، ومنهم من يصدقه لانه الصادق الامين، ومنهم من يجد فيه (الاسلام) ملجأه النفسي والروحي والتشريعي ومنهم من تذوق حلاوة القران وبلاغته( مثلك ماشاء الله) ومنهم من تامل اسراره وحقائقه العلمية وغير ذلك
وكيف يستقر هذا في النفس إن لم يكن عليه دليل صدق، إن كل هؤلاء الذين آمنوا لم يكن إيمانهم عبثاً، بل كان لشواهد صدق مما رأوا من محمد صلى الله عليه وسلم ولما عرفوه من صدقه ومعجزاته والأخبار المتواترة التي يستحيل فيها التواطؤ...
وأمر آخر، تذوق جمال الآيات والنظم القرآني أمر لا أزال أقول بإمكانه لكل من شد طرفاً في علوم العربية وكان في نفس الوقت ذواقاً للكلام، ولا أبالغ أن قلت إن ضم هذه الوجوه الأخرى للإعجاز كان بسبب ما يستصعبه الكثيرون من أمر الذوق والإحساس بجمال الكلام...
فكم من عالم في لغة العرب ونحوها وصرفها وبلاغتها لا يتذوق الكلام ولا يحس به...
ولذلك نقول إن القرآن معجز لنا بنظمه وبلاغته بعجز العرب عن معارضته
فإذا كان العرب الأوائل قد عجزوا فنحن عن معارضة القرآن أعجز، وهذا دليل كاف قاطع شاف في إثبات إعجاز القرآن ولا داعي للتمحل...
وهذا يكفيك، فإن من رأى شخصاً حز عنقه علم بالحس أن قد قتل، والشخص الذي ينقل إليه هذا الخبر بالتواتر الذي يستحيل معه الكذب يعلم قطعاً أنه قد قتل...
فالشخص الذي رأى علم، والشخص الذي سمع بالخبر المتواتر علم أيضاً...
تعددت الطرق والعلم واحد...
هنا تكمن المشكلة العظمى عند من يجحدون ويكذبون بدين الله .
هذا والله اعلم








رد مع اقتباس


المفضلات