إلى خوليو5:‏
‏1ً - لن أناديك بعد الآن بأيّ لقب، لأنّك كنت تعترض من خلال تعليقك بكلمة ‏no comment‏ ‏على مناداتي بها إليك، ولا أعلم ما هو تعليقك بهذه الكلمة. ولكنّني أستشفّ أنّك تسخر بمناداتي لك بتلك ‏الألقاب. لذا لن أستعملها معك بعد الآن. ‏

‏2ً - وأنت تدعي أنك: ‏
‏"وهذا هو غرضنا ونحن نبرئ السيد المسيح عليه الصلاة‎ ‎والسلام من كل ما يفترى عليه ‏في الكتاب المقدس من أباطيل مزعومة" ‏

كيف يصير هذا؟ أنت تطلق على السيد المسيح تلك العبارات الشنيعة، ثم تقوم وترمي التهمة عنك، لتعود ‏وتلصقها بالكتاب المقدس؟ ‏

وأما أنا، من جهتي، فلم يصدر مني أي كلمة إهانة، بحقك أنت، مع ما لديك من ادعاءات كثيرة تحت ‏ذريعة الدفاع عن السيد المسيح، ومع ما لديك من سخريات بمعتقداتي، فإذا كنت بكل ذلك، لم أطلق ‏عليك أنت يا خوليو5 ولا إهانة واحدة، أفتراني أطلق لفظة أو إهانة بحق السيد المسيح الذي أعبده؟ ‏

مع أن ما أقوم به هو فقط الدفاع عن السيد المسيح، عما قرأته في عناوينكم الالكترونية هذه. دفاع..! ‏

وهل فهمت أنت، يا خوليو5 من الكتب المقدسة، أنها تقصد إهانة السيد المسيح؟ ‏
هل هذا السياق هو الذي وردت فيه تلك الألفاظ؟ ‏
هل سياق الكلام الذي وردت فيه هذه الألفاظ، يُقصَدُ به، أن المسيحيين هم الذين يهينون السيد المسيح، ‏الذي يعبدونه؟ هل هذا هو فهمك للكتاب المقدس؟ ‏

‏(انجيل متى إصحاح 26 عدد 67‏‎ :‎‏ حينئذ بصقوا‎ ‎في وجهه ولكموه . وآخرون لطموه. ‏
انجيل متى إصحاح 27‏‎ ‎عدد 30‏‎ :‎وبصقوا عليه واخذوا القصبة وضربوه على راسه‎ .‎‏)‏‎

أنت تمسك لفظاً يفعله اليهود، بقصد الاضطهاد، وبقصد قتل الحق، عيسى قول الحق، كلمة من الله ‏وروحه، إذ إنهم هم اليهود الذين أهانوا السيد المسيح، وبصقوا عليه، وصلبوه وقتلوه على الصليب. أو ‏تستنتج من هذا أننا نحن الذين يهينون المخلص، الرب يسوع المسيح؟

فيما نحن نشجب هذه الأعمال والتصرفات، ونبتعد عنها، مسافات ملايين الأميال. وأنت تعلم أكثر من ‏غيرك، بما نحمله في قلوبنا من رسالة السلام والمحبة والمصافحة، تجاه أعدائنا وأخوتنا ! ينقصك أن تتهمنا ‏بقتله، وهل تريد أن تتهمنا بقتله أيضاً؟
وعلى كل حال فهي عادة دارجة اليوم، فبعض لجان التحقيق، وللأسف، يذهبون ليحققوا مع الضحية، ‏فيما القاتل يبقى طليقاً. أفهذا هو العدل في نظرك؟

فكيف إذن تنسب إلينا مثل الاتهام؟ وفي أي منطق تقوم بذلك؟ ‏

وأظن أنك لو كنت أنت مكاني، ( في تبديل للأدوار)، للدفاع بوجه مثل هذا الهجوم على المعتقدات، ‏والآخرون يتهجمون عليك بهذا الأسلوب الرخيص والسطحي والتافه، والبعيد عن الواقع والمنطق، لكنت ‏استعملت سيفك البتار وقطعت أعناق الناس المتهجمين عليك وعلى معتقداتك بلا هوادة. ‏

لقد رأينا ماذا حدث في إحدى الجرائد المحلية، وغير المعروفة أصلاً، وبعدئذ صارت شهيرة جداً، في إحدى ‏الدول الأوروبية الغربية، كيف طالت ردات الفعل العنيفة التي قام بها بعض المسلمين، فتعرضوا لبعض ‏المسيحيين الشرقيين، في بلادنا. مع أن هؤلاء المسيحيين لاناقة لهم ولا جمل.‏

زد على ذلك فأنا ليس لي وجهان للمحبة، بل وجه واحد. لست ملزما على ذلك. وحتى ولو كنت ملزماً ‏لا أمارس هذا التزلف، ولا المراءاة. ‏
فأنا لا أتراءى بوجه سموح، أو محب، أو مسالم، ولا أخفي وجهاً آخر. لا أبداً . ‏
وأنا أتمتع بكامل حريتي في ذلك، وهذه رغبتي التي لم يجبرني عليها أحد للقيام بها. لا بالخوف ولا بالتهويل، ‏ولا بأي أمر آخر لا ترهيباً ولا ترغيباً. بل من منطلق قناعتي، في أن السلام على الأرض، والسلام الذي ‏أنشده لك في أن نعيش أخوة، لا أعداء، وهذا السلام بمقدورنا نحن الاثنين أن نصنعه.‏

ثم إنني، أنا المسيحي، لم أتوجه إليك بأي أذى، لامادي ولا معنوي، ولم أشرد شعب فلسطين من أرضه، ‏ولم آت بالحرب على العراق، ولم أقتل الأفغان، ولم أصادر البترول في السعودية، ولا في الخليج، ولم أقم ‏بزرع الفقر والجوع في أبناء الوطن.‏

أعلم أنك ستأخذ هذه الأفكار، وستقول من الذي يطرح مثل هذه الأفكار الخارجة عن الموضوع، ‏
ولكني لا أراهن عليه، لأني أعتقد أنك تجاوزت مثل هذه السطحية في التعليقات.‏

بل على العكس لم يصدر مني تجاهك إلا كل محبة وسلام. فما بالك تلاحق الكتاب المقدس الذي أومن به، ‏والذي يعطيني السلام والمحبة والصفح؟ وتساوي بيني وبين الذين يقتلون الشعوب والأبرياء؟ لأنك تلصق ‏هذه الأوصاف بالسيد المسيح، بهذه الكثرة غير المبررة، وكأنه هو من يقوم بمثل هذه الجرائم. ‏

كان الأجدر بك يا خوليو5، أن تقوم بزرع عناوين أخرى، كالفقر، والتهجير، ومثل الجوع والاستعباد، ‏التي يسيء بها أولئك المستكبرون، على هذا الموقع الالكتروني، وتنادي لشعبك بالحرية من هذه الأمراض ‏المعدية، أمراض الذل والخنوع، بدلاً من تهجمك غير المبرر على السيد المسيح والكتاب المقدس. ‏