يبدو أن الكافر يتبع خطى أساتاذه و مُعلمه ....المُدلس زكريا بطرس ..... فهو يصف نفسه بأنه " أحد المُجتهدين !!!!" ...... فالكافر يُحاول الإجتهاد هو الآخر !!!!

عموماً .....أرجو من الكافر مُراجعة القضية الشهيرة المعروفة بقضية (الفيشاوى - الحنّاوى) ....... فالقضية كانت تتعلق بإثبات النسب ........ و إثبات النسب كان يقتضى إثبات صفة العلاقة الزوجية بين كل من طرفى القضية أولاً ....تلك التى تدّعى (الحناوى) أنها كانت موجودة بينما كان (الفيشاوى) يُنكرها !!!

و لقد شك قاضى أول درجة فى صحة العلاقة الزوجية ..... فقضى بإنكار النسب ...... بينما وجد قاضى الإستئناف أن العلاقة الزوجية ثابتة و لو بالشبهة ..... و بالتالى حكم بصحة النسب !!!! ....... و هكذا ، فبالرغم من الإختلاف البيّن بين الحكمين ، و بالرغم من إتفاقنا مع أى منهما و إختلافنا ، إلا أن الحكمين قد بُنيا على إثبات العلاقة الزوجية أولاً توطئة لإثبات النسب من عدمه ...... و هو ما يؤكد كلام أخونا طارق حماد و ما نتناوله هنا !!!!!

أما موضوع الإجتهاد و آراء العلماء فقد أجاب عليه الأخوة هنا ....... و هناك بعض المصادر التى تُبين حقيقة الإجتهاد و متى يكون الإجتهاد ....... وبالطبع هو يختلف عن إجتهاد الكافر و أبوه زكريا بُطرس !!!

اقتباس


الاجتهاد لغة‏:‏ بذل الجهد لإدراك أمر شاق‏.‏

واصطلاحًا ‏:‏ بذل الجهد لإدراك حكم شرعي‏.‏

والاجتهاد له شروط منها‏:‏ ـ

1 ـ أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده كآيات الأحكام وأحاديثها‏.‏

2 ـ أن يعرف ما يتعلق بصحة الحديث وضعفه كمعرفة الإسناد ورجاله وغير ذلك‏.‏

3 ـ أن يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الإجماع حتى لا يحكم بمنسوخ أو مخالف للاجماع‏.‏

4 ـ أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص أو تقييد أو نحوه حتى لا يحكم بما يخالف ذلك‏.‏

5 ـ أن يعرف من اللغة وأصول الفقه ما يتعلق بدلالات الألفاظ كالعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين ونحو ذلك ليحكم بما تقتضيه تلك الدلالات‏.‏

6 ـ أن يكون عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الأحكام من أدلتها‏.‏

والاجتهاد يتجزأ فيكون في باب واحد من أبواب العلم، أو في مسألة من مسائلة، والمهم أن المجتهد يلزمه أن يبذل جهده في معرفة الحق ثم يحكم بما يظهر له فإن أصاب فله أجران ‏:‏ أجر على أجتهاده وأجر على إصابة الحق ؛ لأن في إصابة الحق إظهارًا له وعملًا به، وإن أخطأ فله أجر واحد والخطأ مغفور له لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏‏(‏إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر‏)‏ ‏[‏رواه البخاري / كتاب الأعتصام / باب أجر الحاكم إذا أجتهد فأصاب أو أخطأ، ومسلم / كتاب الأقضية / باب بيان أجر الحاكم إذا أجتهد فأصاب أو أخطأ‏.‏‏]‏وإن لم يظهر له الحكم وجب عليه التوقف وجاز التقليد حينئذ للضرورة لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏سورة النحل، الآية ‏:‏ 43‏]‏ ‏.‏ ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ‏:‏‏"‏إن التقليد بمنزلة أكل الميتة فإذا استطاع أن يستخرج الدليل بنفسه فلا يحل له التقليد‏"‏ وقال ابن القيم رحمه الله في النونية ‏:‏ العلم معرفة الهدى بدليل ما ذاك والتقليد يستويان

والتقليد يكون في موضعين‏:‏

الأول‏:‏ أن يكون المقلد عاميًا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه ففرضه التقليد لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 43‏]‏‏.‏ ويقلد أفضل من يجده علمًا وورعًا، فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما‏.‏

الثاني ‏:‏ أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ‏.‏


والتقليد نوعان‏:‏ عام وخاص ‏.‏

فالعام ‏:‏ أن يلتزم مذهبا معينًا يأخذ برخصه وعزائمه في جميع أمور دينه، وقد أختلف العلماء فيه‏:‏

فمنهم من حكى تحريمه لما فيه من الإلتزام المطلق لاتباع غير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ‏"‏إن في القول بوجوب طاعة غير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في كل أمره ونهيه هو خلاف الاجماع وجوازه فيه ما فيه‏"‏ ‏.‏

والخاص ‏:‏ أن يأخذ بقول معين في قضية معينة فهذا جائز إذا عجز عن معرفة الحق سواء الاجتهاد سواء عجز عجزًا حقيقيًا، أو استطاع ذلك مع المشقة العظيمة‏.‏