

-
اقتباس
بوركت اخي على هذه الأضافات الرائعة
اسال الله العظيم ان يجعله في ميزان حسناتنا و جميع المسلمين
ولن أعمد هنا إلي استعراض البشارات الواردة ببرنابا فهي كثيرة وصريحة، وتذكر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم باسمه، وإنما سأستعرض هنا بعض القرائن الأخرى الدالة على صدق نسبة هذا الإنجيل لبرنابا كأحد تلاميذ المسيح عليه السلام..
وتبعا لما أورده الأستاذ خليل سعادة - مسيحي - (1) الذي قام بترجمة إنجيل برنابا إلى العربية عام 1908م، فإن اسم إنجيل منسوب إلى برنابا قد ورد ضمن أسماء الأناجيل التي أمر البابا جلاسيوس الأول ( القرن الخامس) بعدم مطالعتها، وذكر مؤلفو كتاب The Lost Books of the Bible أو الكتب المفقودة من الكتاب المقدس ً ص 145 من طبعة عام 1979 م، أنّ اسم كتاب برنابا قد ورد في كتابات مسيحيو القرون الأولى مثل ايسوبيوس و أوريجين وجيروم وكليمنس الإسكندر وآباء قدامى كثيرون، ولا يضير إن كان المؤلفون المعاصرون يقصدون ذلك الترويج لنسخة من الأناجيل المفقودة منسوبة أيضا إلى برنابا، هذا وقد ظهر إنجيل برنابا الذي نناقشه هنا للمرة الأولى في العصور الأخيرة عام 1709م في أمستردام ( النسخة الإيطالية) على يد كريمر أحد مستشاري ملك بروسيا، وانتقل منه إلى غيره حتى استقر في مكتبة البلاط الإيطالي، وما زالت نسخة إنجيل برنابا بها منذ عام 1738م كما يذكر المترجم أعلاه.. ثم وجدت نسخة أخرى (إسبانية) مترجمة عن الإيطالية، ترجمت إلي الإنجليزية عام 1784م..
ويُذكر في مقدمة النسخة الإسبانية أن مكتشف النسخة الإيطالية أصلاً هو راهب لاتيني يسمى فرامر رينو، وجدها في مكتبة البابا فران الكري في فترة اقترابه من البابا سكوتس الخامس ( القرن السادس عشر)، وأنه اعتنق الإسلام بعد إخراجه للنسخة من مكتبة البابا واطلاعه عليها، وأن ّ النسخة الإسبانية مترجمة عن الإيطالية ومترجمها مسلم أروغاني اسمه مصطفى العرندي.. هذا بناء على تعليق المستشرق سايل الذي كان قد أخذها من دكتور هلم من هدلي.. وترجمت هذه النسخة فيما بعد ( عام 1784م) إلى الإنجليزية..
لعلّ من المناسب هنا الإشارة إلى أن ما سُمى بانجيل السلام للإسينيين The Essene Gospel Of Peace قد اكتشف واستخرج خلسة بطريقة مشابهة من الأرشيف السري بمكتبة الفاتيكان The secret Archives of the Vatican على يد ادموند بورديوكسEdmond Bordeaux (22)، وهو وإن كان من كتابات طوائف غنطوسية أكثر بعدا عن تعاليم الناصريين الذين عرفوا عيسى عليه السلام، إلا أنّ قصة اختلاس " إنجيل ألأسينيين" هذه – وهي مقبولة لدى الباحثين- لتدعم صحة قصة اختلاس انجيل برنابا.. التي قيلت بمثلها ولكن قبل ما يزيد على القرنين..
ولا يُعلم إن كانت النسخة الإيطالية الحالية هي التي اختلسها الراهب أم لا.. وعلى حواشيها ترجمات لبعض نصوصها إلى العربية واضح من ركتها أنها لأعجمي إلا أن بها نصوصاً محكمة أيضاً.
وقد حاول مترجم الإنجيل إلى العربية خليل سعادة الإسنتاج بأن الإنجيل من أصل عربي لوجود تشابه في بعض قصصه مع القرآن ولتجليد النسخة الإيطالية بغلاف على الطراز العربي..
لكنه يقرّ أن إلمام الكاتب بالتوراة والتاريخ والعادات اليهودية يندر وجوده حتى بين المتخصصين، وأن هذا يمنع أن يكون كاتبه من المسلمين.. إلا أن المترجم يضع نظرية أن كاتبه عالم يهودي أندلسي تنصّر ثم أسلم.. وواضح أن ليس لهذا القول من مستند.
وقد ردّ الباحثون أن قبول هذا المنطق ( دلالة بعض التشابه) يعني أن التوراة مأخوذة من شريعة حامورابي، وأن الغلاف يختلف عن بقية وَرَق النسخة ويغلب أنه أُضيف من قبل من تناقلوا النسخة، وكان أولهم قد اسلم وتعلم العربية.. ومن الواضح أن الحواشي بالعربية ستكون لمن تناقلوا النسخة بعد إسلامهم، ويدل على ذلك ركاكة العربية التي كتبت بها كما ذكر المترجم.. كما أنه من غير المستبعد أن تكون النسخة الإيطالية نفسها منسوخة عن نسخة أخرى قديمة مفقودة.
وقد أثيرت شبهة اليوبيل المئوي، لكن سعادة أقرّ أن تقارب كتابة الخمسين مع كتابة المائة يعني إمكانية مثل هذا الخطأ أثناء النسخ، وأنه لا يُتوقَع من كاتب الإنجيل ( افتراضاً ) مثل هذا الخطأ.. والواقع أن هذا الخطأ يستبعد تكراره بموضعين تم ذكر اليوبيل المئوي بهما، إلا أن الباحثين (2) ردوا على ذلك بأن اليوبيل كان كل مائة سنة أيام العبرانيين ثم إنه خفض إلى الخمسين، ثم أنقصته الكنيسة إلى 33 عاماً ( عمر المسيح )، وكما ذكر م.أ.يوسف أن اليوبيل عام 35 قبل الميلاد كان يوبيلاً مئوياً لم يتخلله أي يوبيل آخر لمائة عام سبقته.. وبالتالي فلا وجه للشبهة أعلاه.
وكلمة اليوبيل في دوائر المعارف والقواميس تعني الاحتفال والاحتفاء بالمغفرة. وقد جاء الإسلام بالحج كل عام كمهرجان كبير للتوبة والمغفرة وبذلك فقد صدقت النبوءة في برنابا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم سيجعل اليوبيل كل عام، إلا أن هذه اللفتة ما كانت لتخطر إلا على من عايش هذه اليوبيلات، ولو كانت ممن عرف الإسلام لأشار الى الحج بشكل صريح.. وفي الإسلام مناسبات سنوية عدة أهمها شهر رمضان بأكمله، والعشر الأواخر من رمضان نفسه، وليلة القدر كمناسبات للتوبة ومغفرة الذنوب..
يتبع
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة kholio5 في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 18-10-2016, 01:08 AM
-
بواسطة نورالله الشاهد في المنتدى المخطوطات والوثائق المسيحية والكتب الغير قانونية
مشاركات: 9
آخر مشاركة: 31-01-2008, 03:12 PM
-
بواسطة محمدرستم في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 27-08-2007, 04:59 AM
-
بواسطة muslimov في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 04-08-2006, 05:37 PM
-
بواسطة اسد الصحراء في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 18-04-2006, 07:44 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات